John Shaqi

Islam · Chronicles · Al-Bidaya wa-l-Nihaya

[ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وأربعمائة]

Al-Bidaya wa-l-Nihaya · Ibn Kathir (d. 1373) · chapter 498 of 840

** [ما وقع فيها من الأحداث] **

فيها ردت الجوالى إلى نواب الخليفة. وفيها ورد كتاب من جلال الملك طغرلبك إلى جلال الدولة يأمره بالإحسان إلى الرعايا والوصاة بهم.

** ذكر ملك أبي كاليجار بغداد، بعد وفاة أخيه جلال الدولة بن بهاء الدولة **

وفيها توفي جلال الدولة أبو طاهر بن بهاء الدولة، فملك بغداد بعده أخوه سلطان الدولة أبو كاليجار بن بهاء الدولة، وخطب له بها عن ممالأة أمرائها، وأخرجوا الملك العزيز أبا منصور بن جلال الدولة، فتنقل في البلاد، وتشرد من مملكته إلى غيرها حتى توفي سنة إحدى وأربعين، وحمل فدفن عند أبيه بمقابر قريش.

وفيها أرسل الملك مودود بن مسعود عسكرا كثيفا إلى خراسان فبرز إليهم ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق في عسكر آخر، فاقتتلا قتالا عظيما.

وفيها في صفر منها أسلم من الترك الذين كانوا يطرقون بلاد المسلمين نحو من عشرة آلاف خركاه، وضحوا في يوم عيد الأضحى بعشرين ألف رأس من غنم، وتفرقوا في البلاد، ولم يسلم من الخطا والتتر أحد، وهم بنواحي الصين.

وفيها نفى ملك الروم من القسطنطينية كل غريب له دون العشرين سنة فيها.

وفيها خطب المعز أبو تميم بن باديس صاحب إفريقية ببلاده للخليفة العباسي، وقطع خطبة الفاطميين، وأحرق أعلامهم، وأرسل إليه القائم بأمر الله الخلع واللواء والمنشور، وفيه تعظيم له وثناء عليه.

وفيها أرسل الخليفة القائم بأمر الله أقضى القضاة أبا الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي قبل وفاة جلال الدولة إلى الملك طغرلبك ليصلح بينه وبين جلال الدولة وأبي كاليجار، فسار إليه، فالتقاه بجرجان، فتلقاه الملك على أربعة فراسخ إكراما لمن أرسله، وأقام عنده إلى السنة الآتية. فلما قدم أخبره بطاعته وإكرامه له واحترامه من أجل الخليفة.

** [من توفي فيها من الأعيان] **

وممن توفي فيها من الأعيان: ### $ الحسين بن عثمان بن سهل بن أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف العجلي

أبو سعد، أحد الرحالين في طلب الحديث إلى البلاد المتباينة، ثم أقام ببغداد مدة وحدث بها، وروى عنه الخطيب، وقال: كان صدوقا، ثم انتقل في

آخر عمره إلى مكة فسكنها حتى مات بها في شوال من هذه السنة. ### $ عبيد الله بن أبي الفتح أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر، أبو القاسم الأزهري

الحافظ المحدث الشهير، ويعرف بابن السوادي، سمع من أبي بكر بن مالك وخلق يطول ذكرهم، وكان ثقة صدوقا دينا، صحيح الاعتقاد حسن السيرة، وكانت وفاته ليلة الثلاثاء التاسع عشر من صفر من هذه السنة عن ثمانين سنة وعشرة أيام. ### $ الملك جلال الدولة، أبو طاهر بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن ركن الدولة بن بويه الديلمي

صاحب بغداد وغيرها من البلاد، كان فيه محبة عظيمة للعباد ويزورهم، ويلتمس الدعاء منهم، وقد نكب مرات عديدة، وخالفه الأتراك غير مرة وأخرجوه من داره ومن بغداد بالكلية غير ما طريق، ثم يعود إليهم ويرضون عنه حتى اعتراه وجع في كبده، هذه السنة، فمات من ذلك في ليلة الجمعة الخامس من شعبان هذه السنة، وله من العمر إحدى وخمسون سنة وأشهر، وولي بغداد من ذلك ست عشرة سنة وأحد عشر شهرا.

Source. Al-Bidaya wa-l-Nihaya (البداية والنهاية), Ibn Kathir (d. 1373) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0774IbnKathir.Bidaya.Shamela0004445-ara1.completed (from al-Maktaba al-Shamela). Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com