John Shaqi

Islam · Chronicles · Al-Bidaya wa-l-Nihaya

[ثم دخلت سنة خمس وسبعمائة]

Al-Bidaya wa-l-Nihaya · Ibn Kathir (d. 1373) · chapter 768 of 840

** [محنة ابن تيمية] **

** [خروج ابن تيمية لغزو التتر مع الجيش] **

استهلت والحكام هم المذكورون فيما مضى. وجاء الخبر في أولها أن جماعة من التتر كمنوا لجيش حلب، وقتلوا منهم خلقا من الأعيان وغيرهم، وكثر النوح ببلاد حلب بسبب ذلك، وفي مستهل المحرم حكم جلال الدين القزويني أخو قاضي القضاة إمام الدين نيابة عن ابن صصرى. وفي ثانيه خرج نائب السلطنة بمن بقي معه من الجيوش الشامية، وقد كان تقدم بين يديه طائفة منهم مع ابن تيمية في ثاني المحرم، فساروا إلى بلاد الجرد، والرفض، والتيامنة، فخرج نائب السلطنة الأفرم بنفسه بعد خروج الشيخ لغزوهم، فنصرهم الله عليهم، وأبادوا خلقا كثيرا منهم ومن فرقتهم الضالة، ووطئوا أراضي كثيرة من منيع بلادهم، وعاد نائب السلطنة إلى دمشق في صحبة الشيخ تقي الدين ابن تيمية والجيش، وقد حصل بسبب شهود الشيخ هذه الغزوة خير كثير، وأبان الشيخ علما وشجاعة في هذه الغزوة، وقد امتلأت قلوب أعدائه حسدا له وغما.

وفي مستهل جمادى الأولى قدم القاضي أمين الدين أبو بكر ابن القاضي وجيه الدين عبد العظيم بن الرقاقي المصري من القاهرة على نظر الدواوين بدمشق، عوضا عن عز الدين بن ميسر.

[ما جرى للشيخ تقي الدين ابن تيمية مع الأحمدية]

** ذكر ما جرى للشيخ تقي الدين ابن تيمية مع الأحمدية، وكيف عقدت له المجالس الثلاثة **

وفي يوم السبت تاسع جمادى الأولى حضر جماعة كثيرة من الفقراء الأحمدية إلى نائب السلطنة بالقصر الأبلق، وحضر الشيخ تقي الدين ابن تيمية، فسألوا من نائب السلطنة بحضرة الأمراء أن يكف الشيخ تقي الدين إنكاره عليهم، وأن يسلم لهم حالهم، فقال لهم الشيخ: هذا ما يمكن، ولا بد لكل أحد أن يدخل تحت الكتاب والسنة قولا وفعلا، ومن خرج عنهما وجب الإنكار عليه على كل أحد، فأرادوا أن يفعلوا شيئا من أحوالهم الشيطانية التي يتعاطونها في سماعاتهم، فقال الشيخ: تلك أحوال شيطانية باطلة، وأكثر أحوالكم من باب الحيل والبهتان، ومن أراد منكم أن يدخل النار فليدخل أولا إلى الحمام، وليغسل جسده غسلا جيدا، ويدلكه بالخل والأشنان، ثم يدخل بعد

ذلك إلى النار إن كان صادقا، ولو فرض أن أحدا من أهل البدع دخل النار بعد أن يغتسل، فإن ذلك لا يدل على صلاحه، ولا على كرامته، بل حاله من أحوال الدجاجلة المخالفة للشريعة المحمدية، إذا كان صاحبها على السنة، فما الظن بخلاف ذلك! فابتدر شيخ المنيبع الشيخ صالح، وقال: نحن أحوالنا إنما تنفق عند التتر، ليست تنفق عند الشرع. فضبط الحاضرون عليه تلك الكلمة، وكثر الإنكار عليهم من كل أحد، ثم اتفق الحال على أنهم يخلعون الأطواق الحديد من رقابهم، وأن من خرج على الكتاب والسنة ضربت عنقه.

وصنف الشيخ جزءا في طريقة الأحمدية، وبين فيه فساد أحوالهم، ومسالكهم، وتخيلاتهم، وما في طريقتهم من مقبول ومردود بالكتاب والسنة، وأظهر الله السنة على يديه، وأخمد بدعتهم، ولله الحمد والمنة.

وفي العشر الأوسط من هذا الشهر خلع على علاء الدين بن معبد، وعز الدين خطاب، وسيف الدين بكتمر مملوك بكتاش الحسامي بالإمرة، ولبسوا التشاريف، وركبوا بها، وسلموا إليهم جبل الجرد، والكسروان، والبقاع.

وفي يوم الخميس ثالث رجب خرج الناس للاستسقاء إلى سطح المزة، ونصبوا هناك منبرا، وخرج نائب السلطنة، وجميع الناس من القضاة، والعلماء، والفقراء، وكان مشهدا هائلا، وخطبة عظيمة فصيحة، فاستسقوا فلم يسقوا يومهم ذلك.

** [أول المجالس الثلاثة لشيخ الإسلام ابن تيمية] **

وفي يوم الاثنين ثامن رجب حضر القضاة والعلماء، وفيهم الشيخ تقي الدين ابن تيمية عند نائب السلطنة بالقصر، وقرئت عقيدة الشيخ تقي الدين " الواسطية "، وحصل بحث في أماكن منها، وأخرت مواضع إلى المجلس الثاني، فاجتمعوا يوم الجمعة بعد الصلاة ثاني عشر الشهر المذكور، وحضر الشيخ صفي الدين الهندي، وتكلم مع الشيخ تقي الدين كلاما كثيرا، ولكن ساقيته لاطمت بحرا، ثم اصطلحوا على أن يكون الشيخ كمال الدين بن الزملكاني هو الذي يحاققه من غير مسامحة، فتناظرا في ذلك، وشكر الناس من فضائل الشيخ كمال الدين بن الزملكاني، وجودة ذهنه، وحسن بحثه، حيث قاوم ابن تيمية في البحث، وتكلم معه، ثم انفصل الحال على قبول العقيدة، وعاد الشيخ إلى منزله معظما مكرما، وبلغني أن العامة حملوا له الشمع من باب النصر إلى القصاعين على جاري عادتهم في أمثال هذه الأشياء، وكان الحامل على هذه الاجتماعات كتاب ورد من السلطان في ذلك، كان الباعث على إرساله قاضي المالكية ابن مخلوف، والشيخ نصر المنبجي شيخ الجاشنكير، وغيرهما من أعدائه، وذلك أن الشيخ تقي الدين ابن تيمية كان يتكلم في المنبجي، وينسبه إلى اعتقاد ابن عربي، وكان للشيخ تقي الدين من الفقهاء جماعة يحسدونه لتقدمه عند الدولة، وانفراده بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وطاعة الناس له، ومحبتهم له، وكثرة أتباعه، وقيامه في الحق، وعلمه وعمله،

ثم وقع بدمشق خبط كثير وتشويش بسبب غيبة نائب السلطنة في الصيد، وطلب القاضي جماعة من أصحاب الشيخ وعزر بعضهم، ثم اتفق أن الشيخ جمال الدين المزي الحافظ قرأ فصلا في الرد على الجهمية من كتاب " خلق أفعال العباد " للبخاري - تحت قبة النسر، بعد قراءة ميعاد " البخاري " بسبب الاستسقاء، فغضب بعض الفقهاء الحاضرين، وشكاه إلى القاضي الشافعي ابن صصرى، وكان عدو الشيخ، فسجن المزي، فبلغ ذلك الشيخ تقي الدين، فتألم لذلك، وذهب إلى السجن فأخرجه منه بنفسه، وراح إلى القصر فوجد القاضي هناك، فتقاولا بسبب. الشيخ جمال الدين المزي، فحلف ابن صصرى ولا بد أن يعيده إلى السجن، وإلا عزل نفسه، فأمر النائب بإعادته تطييبا لقلب القاضي، فحبسه عنده في القوصية أياما ثم أطلقه، ولما قدم نائب السلطنة ذكر له الشيخ تقي الدين ما جرى في حقه وحق أصحابه في غيبته، فتألم النائب لذلك، ونادى في البلد أن لا يتكلم أحد في العقائد، ومن تكلم في ذلك حل ماله ودمه، ونهبت داره وحانوته، فسكنت الأمور. ولقد رأيت فصلا من كلام الشيخ تقي الدين في كيفية ما وقع في هذه المجالس الثلاثة من المناظرات.

ثم عقد المجلس الثالث سابع شعبان بالقصر، واجتمع الجماعة على الرضا بالعقيدة المذكورة. وفي هذا اليوم عزل ابن صصرى نفسه عن الحكم بسبب كلام سمعه من بعض الحاضرين، وهو الشيخ كمال الدين بن الزملكاني، في المجلس المذكور، ثم جاء كتاب السلطان في السادس والعشرين من شعبان فيه

إعادة ابن صصرى إلى القضاء، وذلك بإشارة المنبجي، وفي الكتاب: إنا كنا رسمنا بعقد مجلس للشيخ تقي الدين ابن تيمية، وقد بلغنا ما عقد له من المجالس، وأنه على مذهب السلف، وإنما أردنا بذلك براءة ساحته مما نسب إليه.

ثم جاء كتاب آخر في خامس رمضان يوم الاثنين، وفيه الكشف عما كان وقع للشيخ تقي الدين ابن تيمية في أيام جاغان والقاضي إمام الدين القزويني، وأن يحمل هو والقاضي ابن صصرى إلى الديار المصرية، فتوجها على البريد نحو مصر، وخرج مع الشيخ خلق من أصحابه، وبكوا وخافوا عليه من أعدائه، وأشار عليه نائب السلطنة الأفرم بترك الذهاب إلى مصر، وقال له: أنا أكاتب السلطان في ذلك، وأصلح القضايا، فامتنع الشيخ تقي الدين من ذلك، وذكر له أن في توجهه لمصر مصلحة كبيرة، ومصالح كثيرة، فلما توجه إلى مصر ازدحم الناس لوداعه ورؤيته حتى انتشروا من باب داره إلى قرب الجسورة، فيما بين دمشق والكسوة، وهم ما بين باك وحزين، ومتفرج ومتنزه، ومزاحم متغال فيه، فلما كان يوم السبت دخل الشيخ تقي الدين غزة فعمل بجامعها مجلسا عظيما، ثم رحلا معا إلى القاهرة، والقلوب معه وبه متعلقة، فدخلا مصر يوم الاثنين الثاني والعشرين من رمضان، وقيل: إنهما دخلاها يوم الخميس. فلما كان يوم الجمعة بعد الصلاة عقد للشيخ تقي الدين

مجلس بالقلعة، اجتمع فيه القضاة وأكابر الدولة، وأراد أن يتكلم على عادته، فلم يمكن من البحث والكلام، وانتدب له الشمس بن عدلان خصما احتسابا، وادعى عليه عند ابن مخلوف المالكي أنه يقول: إن الله فوق العرش حقيقة، وإن الله يتكلم بحرف وصوت، فسأله القاضي جوابه، فأخذ الشيخ في حمد الله والثناء عليه، فقيل له: أجب، ما جئنا بك لتخطب، فقال: ومن الحاكم في؟ فقيل له: القاضي المالكي، فقال له الشيخ: كيف تحكم في وأنت خصمي؟! .

فغضب غضبا شديدا وانزعج، وأقيم مرسما عليه، وحبس في برج أياما، ثم نقل منه ليلة العيد إلى الحبس المعروف بالجب هو وأخواه: شرف الدين عبد الله، وزين الدين عبد الرحمن.

وأما ابن صصرى فإنه جدد له توقيع بالقضاء بإشارة المنبجي شيخ الجاشنكير حاكم مصر، وعاد إلى دمشق يوم الجمعة سادس ذي القعدة، والقلوب له ماقتة، والنفوس منه نافرة، وقرئ تقليده بالجامع، وبعده قرئ كتاب فيه الحط على الشيخ تقي الدين، ومخالفته في العقيدة، وأن ينادى بذلك في البلاد الشامية، وألزم أهل مذهبه بمخالفته، وكذلك وقع بمصر، قام عليه جاشنكير وشيخه نصر المنبجي، وساعدهم جماعة كثيرة من الفقهاء والفقراء، وجرت فتن كثيرة منتشرة، نعوذ بالله من الفتن، وحصل للحنابلة

بالديار المصرية إهانة عظيمة كثيرة، وذلك أن قاضيهم كان قليل العلم، مزجى البضاعة، وهو شرف الدين الحراني، فلذلك نال أصحابهم ما نالهم، وصارت حالهم حالهم.

وفي شهر رمضان جاء كتاب من مقدم الخدام بالحرم النبوي يستأذن السلطان في بيع طائفة من قناديل الحرم النبوي لينفق ذلك في بناء مئذنة عند باب السلام الذي عند المطهرة، فرسم له بذلك، وكان في جملة القناديل قنديلان من ذهب زنتهما ألف دينار، فباع ذلك، وشرع في بنائها، وولي سراج الدين عمر قضاءها مع الخطابة، فشق ذلك على الروافض.

وفي يوم الخميس ثاني عشر ذي القعدة وصل البريد من الديار المصرية بتولية القاضي شمس الدين محمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن داود الأذرعي الحنفي قضاء الحنفية عوضا عن ابن الحريري، وتولية الفزاري الخطابة عوضا عن عمه شرف الدين، توفي، وخلع عليهما بذلك، وباشرا يوم الجمعة ثالث عشر الشهر، وخطب الشيخ برهان الدين خطبة حسنة حضرها الناس والأعيان، ثم بعد خمسة أيام عزل نفسه عن الخطابة، وآثر بقاءه على البادرائية حين بلغه أنها طلبت لتؤخذ منه، فبقي منصب الخطابة شاغرا، ونائب الخطيب يصلي بالناس ويخطب، ودخل عيد الأضحى وليس للناس خطيب، وقد كاتب نائب السلطنة في ذاك، فجاء المرسوم بإلزامه بذلك، وفيه: لعلمنا بأهليته، وكفايته، واستمراره على ما بيده من تدريس البادرائية.

فباشرها معها مرة ثانية، ثم إن كمال الدين بن الشيرازي سعى في البادرائية، فأخذها، وباشرها في صفر من السنة الآتية بتوقيع سلطاني، فعزل الفزاري نفسه من الخطابة، ولزم بيته، فراسله نائب السلطنة بذلك، فصمم على العزل، وأنه لا يعود إليها أبدا، وذكر أنه عاجز عنها، فلما تحقق ذلك نائب السلطنة أعاد إليه مدرسته، وكتب له بها توقيعا في العشر الأول من ذي الحجة، وخلع على شمس الدين بن الحظيري بنظر الخزانة عوضا عن ابن الزملكاني.

وحج بالناس في هذه السنة الأمير شرف الدين حسين بن جندر.

** [من توفي فيها من الأعيان] **

وممن توفي فيها من الأعيان: ### $ الشيخ عيسى ابن الشيخ سيف الدين الرجيحي بن سابق ابن الشيخ يونس القنيي، ودفن بزاويتهم التي بالشرف الشمالي بدمشق، غربي الوراقة والعزية، يوم الثلاثاء سابع المحرم.

### $ الملك الأوحد تقي الدين شاذي بن الملك الزاهر مجير الدين داود بن الملك المجاهد أسد الدين شيركوه بن ناصر الدين محمد بن أسد الدين شيركوه بن شاذي، توفي بجبل الجرد في آخر نهار الأربعاء ثاني صفر، وله من العمر سبع وخمسون سنة، فنقل إلى تربتهم بالسفح، وكان من خيار الدولة، معظما عند الملوك والأمراء، وكان يحفظ القرآن، وله معرفة بعلوم، ولديه فضائل. ### $ الصدر علاء الدين علي بن معالي الأنصاري الحراني الحاسب، يعرف بابن الوزير، وكان فاضلا بارعا في صناعة الحساب، انتفع به جماعة توفي في أواخر هذه السنة فجأة، ودفن بقاسيون، وقد أخذت الحساب عن الحاضري عن علاء الدين الطيوري، عنه. ### $ الخطيب شرف الدين أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الفزاري، الشيخ الإمام العلامة، أخو العلامة شيخ الشافعية تاج الدين عبد الرحمن، ولد سنة ثلاثين، وسمع الحديث الكثير، وانتفع على المشايخ في ذلك العصر، كابن الصلاح، والسخاوي، وغيرهما، وتفقه، وأفتى، وناظر،

وبرع، وساد أقرانه، وكان أستاذا في العربية، واللغة، والقراءات، وإيراد الأحاديث النبوية، أكثر الترداد إلى المشايخ للقراءة عليهم، وكان فصيح العبارة، حلو المحاضرة، لا تمل مجالسته، وقد درس بالطيبة، وبالرباط الناصري مدة، ثم تحول عنه إلى خطابة جامع جراح، ثم انتقل إلى خطابة جامع دمشق بعد الفارقي في سنة ثلاث، ولم يزل به حتى توفي يوم الأربعاء عشية التاسع من شوال، عن خمس وسبعين سنة، وصلي عليه صبيحة يوم الخميس على باب الخطابة، ودفن عند أبيه وأخيه بباب الصغير، رحمهم الله، وولي الخطابة ابن أخيه. ### $ شيخنا العلامة برهان الدين الحافظ الكبير الدمياطي، وهو الشيخ الإمام، العالم الحافظ، شيخ المحدثين، شرف الدين أبو محمد عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن بن شرف بن الخضر بن موسى الدمياطي، حامل لواء هذا الفن - أعني صناعة الحديث وعلم اللغة - في زمانه، مع كبر السن والقدر، وعلو الإسناد، وكثرة الرواية، وجودة الدراية، وحسن التصنيف، وانتشار التواليف، وتردد الطلبة إليه من سائر الآفاق، مولده في آخر سنة ثلاث عشرة وستمائة، وقد كان أول سماعه في سنة ثنتين وثلاثين بالإسكندرية، سمع الكثير على المشايخ، ورحل، وطاف، وحصل، وجمع فأوعى، ولكن ما منع ولا بخل،

بل بذل، ونشر العلم، وولي المناصب بالديار المصرية، وانتفع الناس به كثيرا، وجمع معجما لمشايخه الذين لقيهم بالحجاز، وبالشام، والجزيرة، والعراق، وديار مصر، يزيدون على ألف وثلاثمائة شيخ، وهو مجلدان، وله " الأربعون المتباينة الإسناد "، وغيرها، وله كتاب في الصلاة الوسطى مفيد جدا، ومصنف في صيام ستة أيام من شوال، أفاد فيه وأجاد، وجمع ما لم يسبق إليه، وله كتاب " الذكر والتسبيح عقيب الصلوات "، وكتاب " التسلي والاغتباط بثواب من تقدم من الأفراط "، وغير ذلك من الفوائد الحسان، ولم يزل في إسماع الحديث إلى أن أدركته وفاته وهو صائم في مجلس الإملاء، غشي عليه، فحمل إلى منزله، فمات من ساعته يوم الأحد خامس عشر ذي القعدة بالقاهرة، ودفن من الغد بمقابر باب النصر، وكانت جنازته حافلة جدا، رحمه الله تعالى.

Source. Al-Bidaya wa-l-Nihaya (البداية والنهاية), Ibn Kathir (d. 1373) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0774IbnKathir.Bidaya.Shamela0004445-ara1.completed (from al-Maktaba al-Shamela). Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com