John Shaqi

Islam · Chronicles · Kitab al-Tabaqat al-Kabir

-ذكر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر يصلي بالناس في مرضه

Kitab al-Tabaqat al-Kabir · Ibn Sa'd (d. 845) · chapter 137 of 237

2069- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن أبي مليكة، عن عبيد بن عمير الليثي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه, أمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فلما افتتح أبو بكر الصلاة, وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة فخرج, فجعل يفرج الصفوف، فلما سمع أبو بكر الحس, علم أنه لا يتقدم ذلك التقدم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فخنس إلى الصف وراءه، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكانه، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب أبي بكر وأبو بكر قائم، فلما فرغا من الصلاة, قال أبو بكر: أي رسول الله, أراك أصبحت بحمد الله صالحا، وهذا يوم ابنة خارجة، امرأة لأبي بكر من الأنصار في بلحارث بن الخزرج، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في مصلاه أو إلى جانب الحجر، فحذر الناس الفتن, ثم نادى بأعلى صوته حتى أن صوته ليخرج من باب المسجد, فقال: إني والله لا يمسك الناس علي بشيء، لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه، ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه، ثم قال: يا فاطمة بنت محمد، ويا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، اعملا لما عند الله، فإني لا أغني عنكما من الله شيئا، ثم قام من مجلسه ذلك، فما انتصف النهار حتى قبضه الله.

2070- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، أخبرني أنس بن مالك: أن أبا بكر كان يصلي بهم في وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة, كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة ينظر إلينا، وهو قائم كأن وجهه ورقة بمصحف، ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا، فبهشنا ونحن في الصلاة من الفرح بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خارج إلى الصلاة، فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أن أتموا صلاتكم، قال: ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرخى الستر، قال: فتوفي من يومه صلى الله عليه وسلم.

2071- أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، سمع أنس بن مالك يقول: آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، كشف الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر, فلما رآه الناس تخشخشوا، فأومأ إليهم أن امكثوا مكانكم، فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف، ثم ألقى السجف, وتوفي من آخر ذلك اليوم.

2072- أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا سفيان بن عيينة، أخبرنا سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر، قال: إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم، أو ترى له، إلا أني نهيت أن أقرأ راكعا أو ساجدا، فأما الركوع فعظموا الرب فيه، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم.

2073- أخبرنا أحمد بن الحجاج، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا معمر، ويونس، عن الزهري، أخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر، قال: لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه قال: ليصل بالناس أبو بكر، فقالت له عائشة: يا رسول الله, إن أبا بكر رجل رقيق، كثير البكاء حين يقرأ القرآن، فمر عمر فليصل بالناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليصل بالناس أبو بكر, فراجعته عائشة بمثل مقالتها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليصل بالناس أبو بكر، إنكن صواحب يوسف.

2074- قال الزهري: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله، أن عائشة قالت: لقد راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وما حملني على كثرة مراجعته, إلا أنه وقع في قلبي أنه لن يحب الناس رجلا بعده قام مقامه، وكنت أرى أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به، فأردت أن يعدل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر.

2075- أخبرنا أحمد بن الحجاج، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرني معمر، ويونس بن يزيد، عن الزهري، أخبرني أنس بن مالك الأنصاري؛ أن المسلمين بينما هم في صلاة الفجر يوم الاثنين, وأبو بكر يصلي بهم، لم يفاجئهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كشف ستر حجرة عائشة، فنظر إليهم وهم صفوف في صلاتهم, فتبسم يضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة، قال أنس: وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أن أتموا صلاتكم، ثم دخل الحجرة فأرخى الستر بينه وبينهم.

قال أنس وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك اليوم.

2076- أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، ومعاوية بن عمرو الأزدي، قالا: أخبرنا زائدة بن قدامة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله، قال: دخلت على عائشة فقلت لها: حدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أصلى الناس؟ فقلت: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: ففعلنا، فاغتسل, ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق, فقال: أصلى الناس؟ فقلت: لا، هم ينتظرونك، فقال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: ففعلنا، فاغتسل, ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق, فقال: أصلى الناس؟ فقلت: لا، هم ينتظرونك، فقال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: ففعلنا، فذهب فاغتسل, فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك، والناس عكوف في المسجد, ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة، قالت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس, فأتاه الرسول فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس, فقال أبو بكر وكان رجلا رقيقا: يا عمر, صل بالناس، فقال عمر: أنت أحق بذلك، قالت: فصلى أبو بكر تلك الأيام، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم وجد من نفسه خفة, فخرج بين رجلين، أحدهما العباس، فصلى الظهر وأبو بكر يصلي بالناس، قالت: فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر, فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يتأخر, وقال لهما: أجلساني إلى جنبه، فأجلساه إلى جنب أبي بكر، قال: فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم, والناس يصلون بصلاة أبي بكر, والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد. قال عبيد الله: فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: هات، فعرضت حديثها عليه، فما أنكر منه شيئا، غير أنه قال: سمت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قال: قلت: لا، قال: هو علي بن أبي طالب.

2077- أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا فليح بن سليمان، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: أوذن النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة في مرضه, فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، ثم أغمي عليه، فلما سري عنه, قال: هل أمرتن أبا بكر يصلي بالناس؟ فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، قال: إنكن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس، فرب قائل ومتمن، ويأبى الله والمؤمنون.

2078- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، حدثني محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة قالت: لما استعز رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقلت: يا نبي الله، إن أبا بكر رجل رقيق، ضعيف الصوت، كثير البكاء إذا قرأ القرآن، فقال: مروه فليصل بالناس، قالت: فعدت بمثل قولي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكن صواحب يوسف، مروه فليصل بالناس، قالت عائشة: والله ما أقول ذلك إلا أني كنت أحب أن يصرف ذلك عن أبي، وقلت: إن الناس لن يحبوا رجلا قام مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدا، وإنهم سيتشاءمون به في كل حدث كان، فكنت أحب أن يصرف ذلك عن أبي.

2079- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة، قالت: لما كانت ليلة الاثنين بات رسول الله صلى الله عليه وسلم دنفا (1)، فلم يبق رجل ولا امرأة إلا أصبح في المسجد لوجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء المؤذن يؤذنه بالصبح، فقال: قل لأبي بكر يصلي بالناس، فكبر أبو بكر في صلاته، فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستر, فرأى الناس يصلون, فقال: إن الله جعل قرة عيني في الصلاة, وأصبح يوم الاثنين مفيقا, فخرج يتوكأ على الفضل بن عباس وعلى ثوبان غلامه, حتى دخل (2) المسجد وقد سجد الناس مع أبي بكر سجدة من الصبح وهم قيام في الأخرى، فلما رآه الناس فرحوا به, فجاء حتى قام عند أبي بكر, فاستأخر أبو بكر, فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيده فقدمه في مصلاه، فصفا جميعا، رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، وأبو بكر قائم على ركنه الأيسر يقرأ القرآن، فلما قضى أبو بكر السورة سجد سجدتين ثم جلس يتشهد، فلما سلم صلى النبي صلى الله عليه وسلم الركعة الآخرة ثم انصرف.

2080- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة بن الأسود، قال: عدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه، فجاءه بلال يؤذنه بالصلاة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: مر الناس فليصلوا, قال عبد الله: فخرجت, فلقيت ناسا لا أكلمهم، فلما لقيت عمر بن الخطاب لم أبغ من وراءه، وكان أبو بكر غائبا، فقلت له: صل بالناس يا عمر, فقام عمر في المقام, وكان عمر رجلا مجهرا، فلما كبر سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته, فأخرج رأسه حتى أطلعه للناس من حجرته، فقال: لا، لا، لا، ليصل بهم ابن أبي قحافة، قال: يقول ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا, قال: فانصرف عمر, فقال لعبد الله بن زمعة: يا ابن أخي، أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تأمرني؟ قال: فقلت: لا، ولكني لما رأيتك لم أبغ من وراءك، فقال عمر: ما كنت أظن حين أمرتني إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك بذلك، ولولا ذلك ما صليت بالناس، فقال عبد الله: لما لم أر أبا بكر رأيتك أحق من غيره بالصلاة.

2081- حدثنا محمد بن عمر، حدثني عمر بن عقبة الليثي، عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: حضرت الصلاة, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مروا أبا بكر يصلي بالناس, فلما قام أبو بكر مقام النبي صلى الله عليه وسلم اشتد بكاؤه وافتتن، واشتد بكاء من خلفه لفقد نبيهم صلى الله عليه وسلم، فلما حضرت الصلاة جاء المؤذن إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: قولوا للنبي صلى الله عليه وسلم يأمر رجلا يصلي بالناس، فإن أبا بكر قد افتتن من البكاء والناس خلفه، فقالت حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: مروا عمر يصلي بالناس, حتى يرفع الله رسوله؛ قال: فذهب إلى عمر فصلى بالناس، فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم تكبيره, قال: من هذا الذي أسمع تكبيره؟ فقال له أزواجه: عمر بن الخطاب، وذكروا له أن المؤذن جاء، فقال: قولوا للنبي صلى الله عليه وسلم يأمر رجلا يصلي بالناس، فإن أبا بكر قد افتتن من البكاء, فقالت حفصة: مروا عمر يصلي بالناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكن لصواحب يوسف، قولوا لأبي بكر فليصل بالناس، فلو لم يستخلفه ما أطاع الناس.

2082- أخبرنا خلف بن الوليد، أخبرنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، حدثني أبي، عن أبي إسحاق، عن الأرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس، قال: لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم مرضه الذي توفي فيه, أمر أبا بكر أن يصلي بالناس, ثم وجد خفة فجاء، فأراد أبو بكر أن ينكص، فأومأ إليه فثبت مكانه، وقعد النبي صلى الله عليه وسلم عن يسار أبي بكر, ثم استفتح من الآية التي انتهى إليها أبو بكر.

2083- أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا جرير بن حازم، عن الحسن، قال: لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه, أتاه المؤذن يؤذنه بالصلاة، فقال لنسائه: مرن أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب يوسف.

2084- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، وعبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن إبراهيم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مريض لأبي بكر: صل بالناس، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة, فخرج وأبو بكر يصلي بالناس, فلم يشعر حتى وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده بين كتفيه, فنكص أبو بكر وجلس النبي صلى الله عليه وسلم عن يمينه, فصلى أبو بكر وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاته, فلما انصرف قال: لم يقبض نبي قط حتى يؤمه رجل من أمته.

2085- أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا أبو معشر، عن محمد بن قيس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم يقبض نبي قط حتى يؤمه رجل من أمته.

2086- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر، قال: كبر عمر, فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيره، فأطلع رأسه مغضبا, فقال: أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن أبي قحافة؟.

2087- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن محمد بن عبد الله بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، قال: لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه, إذا وجد خفة خرج، وإذا ثقل وجاءه المؤذن، قال: مروا أبا بكر يصلي بالناس، فخرج من عنده يوما لأمر يأمر الناس يصلون وابن أبي قحافة غائب، فصلى عمر بن الخطاب بالناس، فلما كبر, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، لا، أين ابن أبي قحافة؟ قال: فانتقضت الصفوف, وانصرف عمر، قال: فما برحنا حتى طلع ابن أبي قحافة، وكان بالسنح، فتقدم, فصلى بالناس.

2088- أخبرنا محمد بن عمر، عن سعيد بن عبد الله بن أبي الأبيض، عن المقبري، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في وجعه إذا خف عنه ما يجد خرج فصلى بالناس، وإذا وجد ثقله قال: مروا الناس فليصلوا، فصلى بهم ابن أبي قحافة يوما الصبح, فصلى ركعة، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس إلى جنبه, فأتم بأبي بكر، فلما قضى أبو بكر الصلاة, أتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فاته.

2089- أخبرنا محمد بن عمر، عن موسى بن يعقوب، حدثني أبو الحويرث، قال: سمعت سعيد بن يسار أبا الحباب.

(ح) قال محمد بن عمر: وأخبرنا سليمان بن بلال، وعبد الرحمن بن عثمان بن وثاب، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد بن عمير (ح) وحدثنا محمد بن عمر، وأخبرنا موسى بن ضمرة بن سعيد، عن أبيه، عن الحجاج بن غزية، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في مرضه بصلاة أبي بكر ركعة من الصبح, ثم قضى الركعة الباقية.

قال محمد بن عمر: ورأيت هذا الثبت عند أصحابنا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبي بكر.

2090- أخبرنا محمد بن عمر، قال: سألت أبا بكر بن عبد الله بن أبي سبرة: كم صلى أبو بكر بالناس؟ قال: صلى بهم سبع عشرة صلاة, قلت: من حدثك ذلك؟, قال: حدثني أيوب بن عبد الرحمن بن صعصعة، عن عباد بن تميم، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: صلى بهم أبو بكر ذلك.

2091- أخبرنا محمد بن عمر، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عكرمة، قال: صلى بهم أبو بكر ثلاثا.

2092- أخبرنا الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتد مرضه، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت عائشة: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق، وإنه إذا قام مقامك لم يكد يسمع الناس، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب يوسف.

2093- أخبرنا الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم, قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، قال: فأتاهم عمر, فقال: يا معشر الأنصار، ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر يصلي بالناس, قالوا: بلى, قال: فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ قالوا: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر.

Source. Kitab al-Tabaqat al-Kabir (كتاب الطبقات الكبير), Ibn Sa'd (d. 845) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0230IbnSacd.TabaqatKubra.ShamAY0035884-ara1.mARkdown. Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com