John Shaqi

Islam · Chronicles · Kitab al-Tabaqat al-Kabir

- ذكر تخيير رسول الله صلى الله عليه وسلم

Kitab al-Tabaqat al-Kabir · Ibn Sa'd (d. 845) · chapter 140 of 237

2108- أخبرنا وكيع بن الجراح، وروح بن عبادة، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة، عن عائشة، قالت: كنت سمعت أنه لا يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة، قالت: فأصابت رسول الله صلى الله عليه وسلم بحة شديدة في مرضه, فسمعته يقول: {مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا}، فظننت أنه خير.

2109- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، قال: قالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من نبي إلا تقبض نفسه, ثم يرى الثواب، ثم ترد إليه فيخير بين أن ترد إليه إلى أن يلحق، قالت: فكنت قد حفظت ذلك منه، فإني لمسندته إلى صدري, فنظرت إليه حتى مالت عنقه، فقلت: قد قضى، وعرفت الذي قال، فنظرت إليه حتى ارتفع ونظر، قالت: قلت: إذا والله لا يختارنا، فقال: {مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا}.

2110- أخبرنا محمد بن عمر، عن أسامة بن زيد الليثي، عن الزهري، أخبرنا سعيد بن المسيب في رجال من أهل العلم؛ أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيح: إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة, ثم يخير, قالت عائشة: فلما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه على فخذي, غشي عليه ساعة ثم أفاق، فأشخص بصره إلى السقف, سقف البيت، ثم قال: اللهم الرفيق الأعلى، قالت عائشة: فقلت: الآن لا يختارنا، وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا، وهو صحيح، فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

2111- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: قلت: رسول الله صلى الله عليه وسلم الآن يخير، إذا لا يختارنا.

2112- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، وعبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يتوفى وأنا مسندته إلى صدري: اللهم اغفر لي، وارحمني، وألحقني بالرفيق.

2113- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس (ح) وأخبرنا المعلى بن أسد، أخبرنا عبد العزيز بن المختار، جميعا عن هشام بن عروة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، أن عائشة أخبرته؛ أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وأصغت إليه قبل أن يموت وهي مسندة إلى ظهره، يقول: اللهم اغفر لي، وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى.

2114- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس قال: بلغني عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من نبي يموت حتى يخير. قالت: فسمعته وهو يقول: اللهم الرفيق الأعلى، فعرفت أنه ذاهب.

2115- أخبرنا يعلى، ومحمد ابنا عبيد, قالا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بردة بن أبي موسى، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أسندته عائشة إلى صدرها, فأفاق وهي تدعو له بالشفاء، فقال: لا، بل أسأل الله الرفيق الأعلى الأسعد، مع جبريل، وميكائيل، وإسرافيل.

2116- أخبرنا أنس بن عياض الليثي، وصفوان بن عيسى الزهري، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، عن أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، قال: بينما نحن جلوس في المسجد, إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرض الذي توفي فيه, عاصبا رأسه بخرقة, فخرج يمشي حتى قام على المنبر، فلما استوى عليه، قال في حديث أبي ضمرة أنس بن عياض, وصفوان: والذي نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده, وفي حديث محمد بن إسماعيل: والذي نفسي بيده إني لقائم على الحوض الساعة، إن رجلا عرضت عليه الدنيا وزينتها, فاختار الآخرة، فلم يعقلها من القوم أحد إلا أبو بكر فبكى, ثم قال: أي رسول الله، بأبي أنت وأمي، بل نفديك بآبائنا، وأبنائنا، وأنفسنا، وأموالنا، قال: ثم نزل، فما قام عليه حتى الساعة.

Source. Kitab al-Tabaqat al-Kabir (كتاب الطبقات الكبير), Ibn Sa'd (d. 845) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0230IbnSacd.TabaqatKubra.ShamAY0035884-ara1.mARkdown. Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com