Islam · Chronicles · Kitab al-Tabaqat al-Kabir
- ذكر اللدود الذي لد به رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه
Kitab al-Tabaqat al-Kabir · Ibn Sa'd (d. 845) · chapter 144 of 237
2127- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبو يونس القشيري, يعني حاتم بن أبي صغيرة، حدثني عمرو بن دينار: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتكى فأغمي عليه، فأفاق حين أفاق والنساء يلددنه, فقال: أما إنكم قد لددتموني وأنا صائم، لعل أسماء بنت عميس أمرتكم بهذا، أكانت تخاف أن يكون في ذات الجنب؟ ما كان الله ليسلط علي ذات الجنب، لا يبقى في البيت أحد إلا لد كما لددتني غير عمي العباس, فوثب النساء يلد بعضهن بعضا.
2128- أخبرنا محمد بن الصباح، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام, يعني ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كانت تأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخاصرة، فاشتدت به جدا، وأخذته يوما, فأغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم, حتى ظننا أنه قد هلك على الفراش, فلددناه، فلما أفاق عرف أنا قد لددناه، فقال: كنتم ترون أن الله كان يسلط علي ذات الجنب؟ ما كان الله ليجعل لها علي سلطانا، والله لا يبقى في البيت أحد إلا لددتموه, إلا عمي العباس، قالت: فما بقي في البيت أحد إلا لد، فإذا امرأة من بعض نسائه تقول: أنا صائمة، قالوا: ترين أنا ندعك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يبقى أحد في البيت إلا لد؟ فلددناها وهي صائمة.
2129- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني سعيد بن عبد الله بن أبي الأبيض، عن المقبري، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة، قالت: بديء برسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه في بيت ميمونة، فكان إذا خف عنه ما يجد خرج فصلى بالناس, فإذا وجد ثقلة قال: مروا الناس فليصلوا، فتخوفنا عليه ذات الجنب، وثقل فلددناه, فوجد النبي صلى الله عليه وسلم خشونة اللد فأفاق, فقال: ما صنعتم بي؟ قالوا: لددناك، قال: بماذا؟ قلنا: بالعود الهندي، وشيء من ورس وقطرات زيت، فقال: من أمركم بهذا؟ قالوا: أسماء بنت عميس، قال: هذا طب أصابته بأرض الحبشة، لا يبقى أحد في البيت إلا التد إلا ما كان من عم رسول الله صلى الله عليه وسلم, يعني العباس, ثم قال: ما الذي كنتم تخافون علي؟ قالوا: ذات الجنب، قال: ما كان الله ليسلطها علي.
2130- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد الأخنسي، قال: دخلت أم بشر بن البراء على النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه, فقالت: يا رسول الله, ما وجدت مثل هذه الحمى التي عليك على أحد, فقال النبي صلى الله عليه وسلم لها: يضاعف لنا البلاء كما يضاعف لنا الأجر, ما يقول الناس؟ قالت: قلت: يقولون: به ذات الجنب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما كان الله ليسلطها على رسوله، إنها همزة من الشيطان، ولكنها من الأكلة التي أكلتها أنا وابنك، هذا أوان قطعت أبهري.
2131- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: لما كان وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم لدوه فقال: من أمركم بهذا؟ أخفتم أن تكون بي ذات الجنب؟ ما كان الله ليسلطها علي، أمرتكم بهذا أسماء بنت عميس، جاءت به من أرض الحبشة، لا يبقى في البيت أحد إلا التد, إلا عمي العباس، قال: فجعل بعضهم يلد بعضا.
2132- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال: كانت أم سلمة, وأسماء بنت عميس هما لدتاه، قال: فالتدت يومئذ ميمونة وهي صائمة لقسم النبي صلى الله عليه وسلم قال: وكأنه منه عقوبة لهم.