John Shaqi

Islam · Chronicles · Kitab al-Tabaqat al-Kabir

- ذكر الكتاب الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتبه لأمته في مرضه الذي مات فيه

Kitab al-Tabaqat al-Kabir · Ibn Sa'd (d. 845) · chapter 147 of 237

2153- أخبرنا يحيى بن حماد، أخبرنا أبو عوانة، عن سليمان, يعني الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخميس, فجعل, يعني ابن عباس، يبكي, ويقول: يوم الخميس، وما يوم الخميس، اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعه، فقال: ائتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا، قال: فقال بعض من كان عنده: إن نبي الله ليهجر، قال: فقيل له: ألا نأتيك بما طلبت؟ قال: أو بعد ماذا؟ قال: فلم يدع به.

2154- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن سليمان بن أبي مسلم، خال ابن أبي نجيح, سمع سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: يوم الخميس، وما يوم الخميس, قال: اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه في ذلك اليوم، فقال: ائتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا، فتنازعوا, ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: ما شأنه، أهجر؟ استفهموه, فذهبوا يعيدون عليه, فقال: دعوني، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه، وأوصى بثلاث، قال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو مما كنت أجيزهم، وسكت عن الثالثة، فلا أدري قالها فنسيتها، أو سكت عنها عمدا.

2155- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني قرة بن خالد، أخبرنا أبو الزبير، أخبرنا جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: لما كان في مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه, دعا بصحيفة ليكتب فيها لأمته كتابا لا يضلون ولا يضلون، قال: فكان في البيت لغط وكلام, وتكلم عمر بن الخطاب، قال: فرفضه النبي صلى الله عليه وسلم.

2156- أخبرنا حفص بن عمر الحوضي، أخبرنا عمر بن الفضل العبدي، عن نعيم بن يزيد، أخبرنا علي بن أبي طالب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ثقل قال: يا علي، ائتني بطبق أكتب فيه ما لا تضل أمتي بعدي، قال: فخشيت أن تسبقني نفسه، فقلت: إني أحفظ ذراعا من الصحيفة، قال: فكان رأسه بين ذراعي وعضدي، فجعل يوصي بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم، قال كذلك حتى فاظت نفسه، وأمر بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، حتى فاظت نفسه، من شهد بهما حرم على النار.

2157- أخبرنا حجاج بن نصير، أخبرنا مالك بن مغول، قال: سمعت طلحة بن مصرف، يحدث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان يقول: يوم الخميس، وما يوم الخميس, قال: وكأني أنظر إلى دموع ابن عباس على خده, كأنها نظام اللؤلؤ, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائتوني بالكتف والدواة أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا، قال: فقالوا: إنما يهجر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

2158- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم وبيننا وبين النساء حجاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغسلوني بسبع قرب، وأتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا، فقال النسوة: ائتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحاجته, قال عمر: فقلت: اسكتن فإنكن صواحبه، إذا مرض عصرتن أعينكن، وإذا صح أخذتن بعنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هن خير منكم.

2159- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني إبراهيم بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: دعا النبي صلى الله عليه وسلم عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتابا لأمته لا يضلوا ولا يضلوا، فلغطوا عنده, حتى رفضها النبي صلى الله عليه وسلم.

2160- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أسامة بن زيد الليثي، ومعمر بن راشد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم الوفاة, وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده, فقال عمر: إن رسول الله قد غلبه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله, فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما كثر اللغط والاختلاف, وغموا رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: قوموا عني, فقال عبيد الله بن عبد الله: فكان ابن عباس يقول: الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم.

2161- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي مات فيه: ائتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا، فقال عمر بن الخطاب: من لفلانة وفلانة مدائن الروم؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بميت حتى نفتتحها، ولو مات لانتظرناه كما انتظرت بنو إسرائيل موسى، فقالت زينب زوج النبي صلى الله عليه وسلم: ألا تسمعون النبي صلى الله عليه وسلم يعهد إليكم؟ فلغطوا، فقال: قوموا، فلما قاموا, قبض النبي صلى الله عليه وسلم مكانه.

Source. Kitab al-Tabaqat al-Kabir (كتاب الطبقات الكبير), Ibn Sa'd (d. 845) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0230IbnSacd.TabaqatKubra.ShamAY0035884-ara1.mARkdown. Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com