Islam · Chronicles · Kitab al-Tabaqat al-Kabir
- ذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
Kitab al-Tabaqat al-Kabir · Ibn Sa'd (d. 845) · chapter 154 of 237
2205- أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، قال: حدثونا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: لما بقي من أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث, نزل عليه جبريل فقال: يا أحمد، إن الله أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا لك وخاصة لك, يسألك عما هو أعلم به منك، يقول لك: كيف تجدك؟ قال: أجدني يا جبريل مغموما، وأجدني يا جبريل مكروبا، فلما كان اليوم الثاني هبط إليه جبريل, فقال: يا أحمد، إن الله أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا لك, وخاصة لك, يسألك عما هو أعلم به منك، يقول لك: كيف تجدك؟ فقال: أجدني يا جبريل مغموما، وأجدني يا جبريل مكروبا، فلما كان اليوم الثالث, نزل إليه جبريل وهبط معه ملك الموت، ونزل معه ملك, يقال له: إسماعيل, يسكن الهواء لم يصعد إلى السماء قط، ولم يهبط إلى الأرض منذ يوم كانت الأرض، على سبعين ألف ملك, ليس منهم ملك إلا على سبعين ألف ملك، فسبقهم جبريل فقال: يا أحمد، إن الله أرسلني إليك إكراما لك, وتفضيلا لك, وخاصة لك, يسألك عما هو أعلم به منك، ويقول لك: كيف تجدك؟ قال: أجدني يا جبريل مغموما، وأجدني يا جبريل مكروبا، ثم استأذن ملك الموت, فقال جبريل: يا أحمد، هذا ملك الموت يستأذن عليك, ولم يستأذن على آدمي كان قبلك, ولا يستأذن على آدمي بعدك, قال: ائذن له, فدخل ملك الموت, فوقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: يا رسول الله، يا أحمد, إن الله أرسلني إليك وأمرني أن أطيعك في كل ما تأمرني، إن أمرتني أن أقبض نفسك قبضتها, وإن أمرتني أن أتركها تركتها, قال: وتفعل يا ملك الموت؟ قال: بذلك أمرت أن أطيعك في كل ما أمرتني، فقال جبريل: يا أحمد، إن الله قد اشتاق إليك, قال: فامض يا ملك الموت لما أمرت به، قال جبريل: السلام عليك يا رسول الله, هذا آخر مواطئي الأرض، إنما كنت حاجتي من الدنيا، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم, وجاءت التعزية يسمعون الصوت والحس ولا يرون الشخص: السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته: {كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة} إن في الله عزاء عن كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا من كل ما فات، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، إنما المصاب من حرم الثواب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
2206- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا رجل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي؛ ودخل عليه رجلان من قريش، فقال: ألا أخبركما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟, قالا: بلى، حدثنا عن أبي القاسم, قال: لما كان قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة أيام, هبط إليه جبريل، ثم ذكر مثل الحديث الأول، وقال في آخره: فقال علي: أتدرون من هذا؟ قالوا: لا، قال: هذا الخضر.