Islam · Chronicles · Kitab al-Tabaqat al-Kabir
- ذكر موضع قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم
Kitab al-Tabaqat al-Kabir · Ibn Sa'd (d. 845) · chapter 169 of 237
2350- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم, جعل أصحابه يتشاورون أين يدفنونه، فقال أبو بكر: ادفنوه حيث قبضه الله، فرفع الفراش, ودفن تحته.
2351- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: قال أبو بكر: أين يدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال قائل منهم: عند المنبر، وقال قائل منهم: حيث كان يصلي يؤم الناس، فقال أبو بكر: بل يدفن حيث توفى الله نفسه، فأخر الفراش ثم حفر له تحته.
2352- أخبرنا أبو الوليد الطيالسي, أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما مات النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: أين يدفن؟ فقال أبو بكر: في المكان الذي مات فيه.
2353- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما فرغ من جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء, وضع على سرير في بيته, وكان المسلمون قد اختلفوا في دفنه, فقال قائل: ادفنوه في مسجده، وقال قائل: ادفنوه مع أصحابه بالبقيع، قال أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما مات نبي إلا دفن حيث يقبض, فرفع فراش النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي عليه, ثم حفر له تحته.
2354- أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن إبراهيم بن يزيد، عن يحيى بن بهماه مولى عثمان بن عفان، قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنما تدفن الأجساد حيث تقبض الأرواح.
2355- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن جعفر بن محمد، عن ابن أبي مليكة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما توفى الله نبيا قط إلا دفن حيث تقبض روحه.
2356- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا عمر بن ذر، قال: قال أبو بكر: سمعت خليلي يقول: ما مات نبي قط في مكان إلا دفن فيه, قلت لابن ذر: ممن سمعته؟ قال: سمعت أبا بكر بن عمر بن حفص إن شاء الله.
2357- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي قال ناس: يدفن عند المنبر، وقال آخرون: يدفن بالبقيع، فجاء أبو بكر، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما دفن نبي إلا في مكانه الذي قبض الله فيه نفسه، قال: فأخر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المكان الذي توفي فيه, فحفر له فيه.
2358- أخبرنا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: قالت عائشة لأبي بكر: إني رأيت في المنام كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي, فقال أبو بكر: خير, قال يحيى: فسمعت الناس يتحدثون, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قبض فدفن في بيتها, قال لها أبو بكر: هذا أحد أقمارك، وهو خيرها.
2359- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: قالت عائشة: رأيت في حجرتي ثلاثة أقمار، فأتيت أبا بكر فقال: ما أولتها؟ قلت: أولتها ولدا من رسول الله صلى الله عليه وسلم, فسكت أبو بكر حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاها, فقال لها: خير أقمارك ذهب به, ثم كان أبو بكر وعمر دفنوا جميعا في بيتها.
2360- أخبرنا موسى بن داود، سمعت مالك بن أنس يقول: قسم بيت عائشة باثنين: قسم كان فيه القبر، وقسم كان تكون فيه عائشة، وبينهما حائط، فكانت عائشة ربما دخلت حيث القبر فضلا، فلما دفن عمر لم تدخله إلا وهي جامعة عليها ثيابها.
2361- أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم، قال: سمعت أبي يذكر، قال: كانت عائشة تكشف قناعها حيث دفن أبوها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما دفن عمر تقنعت, فلم تطرح القناع.
2362- أخبرنا يحيى بن عباد، أخبرنا حماد بن زيد، سمعت عمرو بن دينار، وعبيد الله بن أبي يزيد، قالا: لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيت النبي حائط، فكان أول من بني عليه جدارا عمر بن الخطاب.
قال عبيد الله بن أبي يزيد: كان جداره قصيرا, ثم بناه عبد الله بن الزبير بعد، وزاد فيه.