Islam · Chronicles · Kitab al-Tabaqat al-Kabir
- ذكر إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم.
Kitab al-Tabaqat al-Kabir · Ibn Sa'd (d. 845) · chapter 7 of 237
79- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: كان أبو إبراهيم من أهل حران فأصابته سنة، فأتى هرمزجرد ومعه امرأته أم إبراهيم، واسمها نونا بنت كرنبا بن كوثى من بني أرفخشذ بن سام بن نوح.
80- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، عن غير واحد من أهل العلم، قال: اسمها أبيونا من ولد أفرايم بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح.
81- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، قال: نهر كوثى كراه كرنبا جد إبراهيم من قبل أمه، وكان أبوه على أصنام الملك نمروذ، فولد إبراهيم بهرمزجرد، وكان اسمه إبراهيم، ثم انتقل إلى كوثى من أرض بابل، فلما بلغ إبراهيم وخالف قومه ودعاهم إلى عبادة الله، بلغ ذلك الملك نمروذ، فحبسه في السجن سبع سنين، ثم بنى له الحير بجص، وأوقده بالحطب الجزل، وألقى إبراهيم فيه، فقال: حسبي الله ونعم الوكيل ! فخرج منها سليما لم يكلم.
82- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: لما هرب إبراهيم من كوثي وخرج من النار، ولسانه يومئذ سرياني، فلما عبر الفرات من حران، غير الله لسانه، فقيل: عبراني، حيث عبر الفرات، وبعث نمروذ في أثره، وقال: لا تدعوا أحدا يتكلم بالسريانية إلا جئتموني به، فلقوا إبراهيم فتكلم بالعبرانية فتركوه، ولم يعرفوا لغته.
83- قال هشام بن محمد، عن أبيه: فهاجر إبراهيم من بابل إلى الشأم، فجاءته سارة فوهبت له نفسها، فتزوجها، وخرجت معه، وهو يومئذ ابن سبع وثلاثين سنة، فأتى حران فأقام بها زمانا، ثم أتى الأردن فأقام بها زمانا، ثم خرج إلى مصر فأقام بها زمانا، ثم رجع إلى الشأم، فنزل السبع، أرضا بين إيلياء وفلسطين، فاحتفر بئرا، وبنى مسجدا، ثم إن بعض أهل البلد آذوه، فتحول من عندهم، فنزل منزلا بين الرملة وإيليا، فاحتفر به بئرا وأقام به، وكان قد وسع عليه في المال والخدم. وهو أول من أضاف الضيف، وأول من ثرد الثريد، وأول من رأى الشيب.
84- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان الثوري، عن عاصم، عن أبي عثمان، قال عاصم: أراه عن سلمان، قال: سأل إبراهيم ربه خيرا، فأصبح ثلثا رأسه أبيض، فقال: ما هذا؟ فقيل له: عبرة في الدنيا، ونور في الآخرة.
85- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان بن سعيد، عن أبيه، عن عكرمة، قال: كان إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم يكنى أبا الأضياف.
86- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: اختتن إبراهيم بالقدوم وهو ابن عشرين ومئة سنة، ثم عاش بعد ذلك ثمانين سنة.
87- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه, عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: لما اتخذ الله إبراهيم خليلا وتنبأه، وله يومئذ ثلاثمائة عبد أعتقهم وأسلموا، فكانوا يقاتلون معه بالعصي، قال: فهم أول موال قاتلوا مع مولاهم.
88- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، قال: ولد لإبراهيم صلى الله عليه وسلم إسماعيل، وهو أكبر ولده.
وأمه هاجر، وهي قبطية، وإسحاق وكان ضرير البصر.
وأمه سارة بنت بثويل بن ناحور بن ساروغ بن أرغوا بن فالخ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، ومدن ومدين ويقشان وزمران وأشبق وشوخ، وأمهم قنطورا بنت مقطور، من العرب العاربة، فأما يقشان فلحق بنوه بمكة، وأقام مدين بأرض مدين فسميت به، ومضى سائرهم في البلاد، وقالوا لإبراهيم: يا أبانا أنزلت إسماعيل وإسحاق معك، وأمرتنا أن ننزل أرض الغربة والوحشة، قال: بذلك أمرت، قال: فعلمهم اسما من أسماء الله، فكانوا يستسقون به ويستنصرون، فمنهم من نزل خراسان، فجاءهم الخزر، فقالوا: ينبغي للذي علمكم هذا أن يكون خير أهل الأرض، أو ملك الأرض، قال فسموا ملوكهم خاقان.
89- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، قال: ولد لإبراهيم إسماعيل، وهو ابن تسعين سنة، فكان بكر أبيه، وولد إسحاق بعده بثلاثين سنة، وإبراهيم يومئذ ابن عشرين ومئة سنة، وماتت سارة، فتزوج إبراهيم امرأة من الكنعانيين يقال لها: قنطورا، فولدت له أربعة نفر: ماذي وزمران وسرحج وسبق، قال: وتزوج امرأة أخرى يقال لها: حجوني، فولدت له سبعة نفر، نافس ومدين وكيشان وشروخ وأميم ولوط ويقشان، فجميع ولد إبراهيم ثلاثة عشر رجلا.
90- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، قال: خرج إبراهيم صلى الله عليه وسلم إلى مكة ثلاث مرات، دعا الناس إلى الحج في آخرهن، فأجابه كل شيء سمعه، فأول من أجابه جرهم قبل العماليق، ثم أسلموا ورجع إبراهيم إلى بلد الشام، فمات به وهو ابن مئتي سنة.