John Shaqi

Islam · Chronicles · Kitab al-Tabaqat al-Kabir

- ذكر صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل

Kitab al-Tabaqat al-Kabir · Ibn Sa'd (d. 845) · chapter 71 of 237

807- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا معاوية بن صالح، عن أبي فروة، عن ابن عباس: أنه سأل كعب الأحبار: كيف تجد نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة؟ فقال: نجده: محمد بن عبد الله, مولده بمكة, ومهاجره إلى طابة، ويكون ملكه بالشام، ليس بفحاش, ولا بصخاب في الأسواق، ولا يكافئ بالسيئة، ولكن يعفو ويغفر.

808- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همام بن يحيى، أخبرنا عاصم، عن أبي صالح, قال: قال كعب: إن نعت محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة: محمد عبدي المختار لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر, مولده بمكة, ومهاجره بالمدينة, وملكه بالشام.

809- أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن عاصم، عن أبي الضحى، عن أبي عبد الله الجدلي، عن كعب قال: إنا نجد في التوراة: محمد النبي المختار, لا فظ ولا غليظ, ولا صخاب في الأسواق, ولا يجزي السيئة السيئة, ولكن يعفو ويغفر.

810- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم, قال: بلغنا أن عبد الله بن سلام كان يقول: إن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا, وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي, سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخب بالأسواق, ولا يجزي السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح, ولن أقبضه حتى أقيم به الملة المتعوجة بأن يقولوا: لا إله إلا الله, فيفتح به أعينا عميا، وآذانا صما, وقلوبا غلفا، فبلغ ذلك كعبا، فقال: صدق عبد الله بن سلام, إلا أنها بلسانهم: أعينا عموميين، وآذانا صموميين، وقلوبا غلوفيين.

811- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جرير بن حازم، حدثني من سمع الزهري يحدث؛ أن يهوديا قال: ما كان بقي شيء من نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة إلا رأيته، إلا الحلم وإني أسلفته ثلاثين دينارا إلى أجل معلوم, فتركته حتى إذا بقي من الأجل يوم أتيته، فقلت: يا محمد, اقض حقي فإنكم معاشر بني عبد المطلب مطل، فقال عمر: يا يهودي الخبيث، أما والله لولا مكانه لضربت الذي فيه عيناك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غفر الله لك يا أبا حفص, نحن كنا إلى غير هذا منك أحوج, إلى أن تكون أمرتني بقضاء ما علي, وهو إلى أن تكون أعنته في قضاء حقه أحوج, قال: فلم يزده جهلي عليه إلا حلما, قال: يا يهودي، إنما يحل حقك غدا, ثم قال: يا أبا حفص, اذهب به إلى الحائط الذي كان سأل أول يوم، فإن رضيه فأعطه كذا وكذا صاعا, وزده لما قلت له كذا وكذا صاعا، فإن لم يرض فاعطه ذلك من حائط كذا وكذا، فأتى بي الحائط, فرضي تمره, فأعطاه ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أمره من الزيادة، قال: فلما قبض اليهودي تمره، قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم, ما حملني على ما رأيتني صنعت يا عمر إلا أني قد كنت رأيت في رسول الله صلى الله عليه وسلم صفته في التوراة كلها إلا الحلم، فاختبرت حلمه اليوم, فوجدته على ما وصف في التوراة، وإني أشهدك أن هذا التمر وشطر مالي في فقراء المسلمين، فقال عمر: فقلت: أو بعضهم، فقال: أو بعضهم، قال: وأسلم أهل بيت اليهودي كلهم إلا شيخا كان ابن مئة سنة, فعسا على الكفر.

812- أخبرنا يزيد بن هارون، وهاشم بن القاسم, قالا: أخبرنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون (ح) وأخبرنا موسى بن داود، وسريج (1) بن النعمان، قالا: أخبرنا فليح بن سليمان. قال عبد العزيز، وفليح (2): أخبرنا هلال، عن عطاء بن يسار، أخبرنا عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه سئل عن صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة، فقال: أجل والله, إنه موصوف في التوراة بصفته في القرآن: {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا} وهي في التوراة: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا, وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل, ليس بفظ ولا غليظ, ولا صخاب بالأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة, ولكن يعفو ويغفر، ولن أقبضه حتى أقيم به الملة العوجاء, بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتح به أعينا عميا, وآذانا صما، وقلوبا غلفا, بأن يقولوا: لا إله إلا الله. قال عطاء في حديث فليح: ثم لقيت كعبا فسألته فما اختلف في حرف إلا أن كعبا يقول بلغته: أعينا عمومى، وآذانا صمومى، وقلوبا غلوفى.

813- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا معاوية بن صالح، عن بحير، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة, قال: إن الله يقول: لقد جاءكم رسول ليس بواهن، ولا كسيل، يفتح أعينا كانت عميا، ويسمع آذانا كانت صما، ويختن قلوبا كانت غلفا، ويقيم سنة كانت عوجاء، حتى يقال: لا إله إلا الله.

814- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد، عن قتادة، قال: بلغنا أن نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الكتب: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس بفظ ولا غليظ, ولا صخوب في الأسواق, ولا يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح، أمته الحمادون على كل حال.

815- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ {فاسألوا أهل الذكر} قال مشركو قريش: إن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل.

816- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة؛ في قوله: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} قال: هم اليهود, كتموا محمدا صلى الله عليه وسلم وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل، قال: {ويلعنهم اللاعنون} قال: من ملائكة الله والمؤمنون.

817- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، قال: قالت عائشة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكتوب في الإنجيل: لا فظ, ولا غليظ, ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح.

818- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، عن موسى بن يعقوب الزمعي، عن سهل مولى عثيمة؛ أنه كان نصرانيا من أهل مريس, وأنه كان يتيما في حجر أمه وعمه، وأنه كان يقرأ الإنجيل، قال: فأخذت مصحفا لعمي فقرأته, حتى مرت بي ورقة، فأنكرت كتابتها حين مرت بي, ومسستها بيدي، قال: فنظرت، فإذا فصول الورقة ملصق بغراء، قال: ففتقتها, فوجدت فيها نعت محمد صلى الله عليه وسلم: أنه لا قصير ولا طويل، أبيض ذو ضفيرين, بين كتفيه خاتم، يكثر الاحتباء، ولا يقبل الصدقة، ويركب الحمار والبعير، ويحتلب الشاة، ويلبس قميصا مرقوعا، ومن فعل ذلك فقد برئ من الكبر، وهو يفعل ذلك، وهو من ذرية إسماعيل، اسمه أحمد، قال سهل: فلما انتهيت إلى هذا من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم جاء عمي، فلما رأى الورقة ضربني، وقال: ما لك وفتح هذه الورقة وقراءتها؟ فقلت: فيها نعت النبي صلى الله عليه وسلم أحمد, فقال: إنه لم يأت بعد.

Source. Kitab al-Tabaqat al-Kabir (كتاب الطبقات الكبير), Ibn Sa'd (d. 845) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0230IbnSacd.TabaqatKubra.ShamAY0035884-ara1.mARkdown. Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com