John Shaqi

Islam · Chronicles · Kitab al-Tabaqat al-Kabir

- ذكر صفة خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم

Kitab al-Tabaqat al-Kabir · Ibn Sa'd (d. 845) · chapter 88 of 237

1064- أخبرنا يعلى، ومحمد ابنا عبيد الطنافسيان، وعبيد الله بن موسى العبسي، ومحمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي عن مجمع بن يحيى الأنصاري، عن عبد الله بن عمران، عن رجل من الأنصار؛ أنه سأل عليا وهو محتب بحمائل سيفه في مسجد الكوفة عن نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفته؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض اللون مشربا حمرة، أدعج العين، سبط الشعر، كث اللحية، سهل الخد, ذا وفرة، دقيق المسربة، كأن عنقه إبريق فضة، له شعر من لبته إلى سرته يجري كالقضيب، ليس في بطنه ولا صدره شعر غيره، شثن الكف والقدم، إذا مشى كأنما ينحدر من صبب، وإذا قام كأنما ينقلع من صخر، إذا التفت التفت جميعا، كأن عرقه في وجهه اللؤلؤ، ولريح عرقه أطيب من المسك الأذفر، ليس بالقصير ولا بالطويل، ولا بالعاجز ولا اللئيم، لم أر قبله، ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم.

1065- أخبرنا يزيد بن هارون، ويحيى بن عباد، والحسن بن موسى، قالوا: قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه, قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الهامة، عظيم العينين، أهدب الأشفار، مشرب العينين حمرة، كث اللحية، أزهر اللون، إذا مشى تكفأ كأنما يمشي في صعد، وإذا التفت التفت جميعا، شثن الكفين والقدمين.

1066- أخبرنا الفضل بن دكين، وهاشم بن القاسم, قالا: أخبرنا المسعودي، أخبرنا عثمان بن عبد الله بن هرمز، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطويل ولا بالقصير, ضخم الرأس واللحية, شثن الكفين والقدمين مشرب اللون حمرة, ضخم الكراديس طويل المسربة إذا مشى تكفأ تكفؤا كأنما ينحط من صبب, لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم.

1067- أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا نوح بن قيس الحداني، حدثني خالد بن خالد التميمي، عن يوسف بن مازن الراسبي، أن رجلا قال لعلي بن أبي طالب: انعت لنا النبي صلى الله عليه وسلم صفه لنا, قال: كان ليس بالذاهب طولا وفوق الربعة إذا جاء مع القوم غمرهم، أبيض شديد الوضح ضخم الهامة أغر أبلج أهدب الأشفار شثن الكفين والقدمين إذا مشى تقلع كأنما ينحدر من صبب كأن العرق في وجهه اللؤلؤ لم أر قبله ولا بعده مثله.

1068- أخبرنا سعيد بن منصور، والحكم بن موسى, قالا: أخبرنا عيسى بن يونس، عن عمر، مولى غفرة, قال: حدثني إبراهيم بن محمد من ولد علي قال: كان علي إذا نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لم يكن بالطويل الممغط ولا بالقصير المتردد, كان ربعة من القوم ولم يكن بالجعد القطط ولا السبط كان جعدا رجلا, ولم يكن بالمطهم ولا المكلثم, وكان في وجهه تدوير أبيض مشرب, أدعج العينين, أهدب الأشفار, جليل المشاش والكتد, أجرد ذا مسربة شثن الكفين والقدمين, إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب, وإذا التفت التفت معا، بين كتفيه خاتم النبوة, وهو خاتم النبيين, أجود الناس كفا وأجرأ الناس صدرا, وأصدق الناس لهجة وأوفى الناس بذمة وألينهم عريكة, وأكرمهم عشرة من رآه بديهة هابه, ومن خالطه معرفة أحبه, يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم.

1069- أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده قال: قيل لعلي: يا أبا حسن انعت لنا النبي صلى الله عليه وسلم، قال: كان أبيض مشرب بياضه حمرة أهدب الأشفار أسود الحدقة لا قصيرا ولا طويلا, وهو إلى الطول أقرب عظيم المناكب في صدره مسربة لا جعد ولا سبط, شثن الكف والقدم إذا مشى تكفأ كأنما يمشي في صعد, كأن العرق في وجهه اللؤلؤ لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم.

1070- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن, فإني لأخطب يوما على الناس وحبر من أحبار اليهود واقف في يده سفر ينظر فيه, فنادى إلي, فقال: صف لنا أبا قاسم, فقال علي رضي الله عنه: رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالقصير ولا بالطويل البائن, وليس بالجعد القطط ولا بالسبط, هو رجل الشعر أسوده, ضخم الرأس مشرب لونه حمرة عظيم الكراديس, شثن الكفين والقدمين طويل المسربة وهو الشعر الذي يكون في النحر إلى السرة أهدب الأشفار مقرون الحاجبين صلت الجبين بعيد ما بين المنكبين إذا مشى يتكفأ كأنما ينزل من صبب لم أر قبله مثله ولم أر بعده مثله.

قال علي: ثم سكت فقال لي الحبر: وماذا؟ قال علي: هذا ما يحضرني قال الحبر: في عينيه حمرة حسن اللحية حسن الفم تام الأذنين يقبل جميعا ويدبر جميعا فقال علي: هذه والله صفته قال الحبر: وشيء آخر فقال علي: وما هو؟ قال الحبر: وفيه جنأ قال علي: هو الذي قلت لك كأنما ينزل من صبب, قال الحبر: فإني أجد هذه الصفة في سفر آبائي ونجده يبعث من حرم الله وأمنه وموضع بيته ثم يهاجر إلى حرم يحرمه هو ويكون له حرمة كحرمة الحرم الذي حرم الله, ونجد أنصاره الذين هاجر إليهم قوما من ولد عمرو بن عامر أهل نخل وأهل الأرض قبلهم يهود, قال: قال علي: هو هو، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحبر: فإني أشهد أنه نبي الله, وأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة, فعلى ذلك أحيا وعليه أموت وعليه أبعث إن شاء الله قال: فكان يأتي عليا فيعلمه القرآن ويخبره بشرائع الإسلام ثم خرج علي والحبر هنالك حتى مات في خلافة أبي بكر وهو مؤمن برسول الله صلى الله عليه وسلم يصدق به.

1071- أخبرنا معن بن عيسى الأشجعي، أخبرنا مالك بن أنس (ح) وأخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، وخالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، كلاهما، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أنه سمع أنس بن مالك يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة من الرجال ليس بالطويل البائن ولا بالقصير وليس بالأبيض الأمهق ولا بالآدم وليس بالجعد القطط ولا بالسبط.

1072- أخبرنا عفان بن مسلم، والحسن بن موسى, قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون إذا مشى تكفأ وما مسست ديباجة ولا حريرة ولا شيئا قط ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت مسكة ولا عنبرة ما أطيب من ريحه.

1073- أخبرنا يزيد بن هارون، ومحمد بن عبد الله الأنصاري, قالا: أخبرنا حميد قال: قال أنس: ما مسست قط حريرة ولا خزة ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت رائحة قط مسكة ولا عنبرة أطيب رائحة من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

1074- أخبرنا سعيد بن منصور، وخلف بن الوليد, قالا: أخبرنا خالد بن عبد الله، عن حميد، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمر وما شممت مسكة ولا عنبرة أطيب ريحا من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

1075- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم القدمين كثير العرق لم أر بعده مثله.

1076- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مندل، عن حميد، عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالقصير ولا بالطويل.

1077- أخبرنا عمرو بن عاصم، أخبرنا همام، أخبرنا قتادة، عن أنس بن مالك، أو عن رجل، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الكفين ضخم القدمين حسن الوجه لم أر بعده مثله.

1078- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وموسى بن داود، عن ابن أبي ذئب، عن صالح بن أبي صالح، مولى التوأمة عن أبي هريرة، أنه كان ينعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: شبح الذراعين أهدب أشفار العينين بعيد ما بين المنكبين يقبل جميعا ويدبر جميعا- بأبي وأمي- لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا في الأسواق.

1079- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني، عن سليمان بن بلال، عن عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم الجمحي، عن قدامة بن موسى، عن محمد بن سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة كان إذا رأى أحدا من الأعراب أو أحدا لم ير النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا أصف لكم النبي صلى الله عليه وسلم؟ كان شثن القدمين هدب العينين أبيض الكشحين يقبل معا ويدبر معا فدى له أبي وأمي, ما رأيت مثله قبله ولا بعده.

1080- أخبرنا الحسن بن موسى، وموسى بن داود، عن ابن لهيعة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة قال: ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن الشمس تجري في جبهته, وما رأيت أحدا أسرع في مشيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما الأرض تطوى له, إنا نجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث.

1081- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الملك، عن سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شثن القدمين والكفين, ضخم الساقين, عظيم الساعدين, ضخم المنكبين بعيد ما بين المنكبين, رحب الصدر, رجل الرأس, أهدب العينين, حسن الفم, حسن اللحية, تام الأذنين, ربعة من القوم لا طويلا ولا قصيرا, أحسن الناس لونا, يقبل معا ويدبر معا, لم أر مثله, ولم أسمع بمثله.

1082- أخبرنا أحمد بن الحجاج الخراساني، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا أسامة بن زيد، وأخبرني موسى بن مسلم، مولى ابنة قارظ، عن أبي هريرة، أنه ربما كان حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: حدثنيه أهدب الشفرين، أبيض الكشحين, إذا أقبل أقبل جميعا, وإذا أدبر أدبر جميعا, لم تر عيني مثله ولن تراه.

1083- أخبرنا أحمد بن الحجاج، عن عبد الله بن المبارك، عن عمرو بن الحارث، عن أبي يونس، عن أبي هريرة قال: ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن الشمس تجري في جبهته وما رأيت أحدا أسرع مشيا من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن الأرض تطوى له وإنا لنجهد أن ندركه, وإنه لغير مكترث.

1084- أخبرنا قدامة بن محمد المدني، حدثتني أمي فاطمة بنت مضر، عن جدها خشرم بن بشار؛ أن رجلا من بني عامر أتى أبا أمامة الباهلي فقال: يا أبا أمامة، إنك رجل عربي, إذا وصفت شيئا شفيت منه, فصف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم, حتى كأني أراه, فقال أبو أمامة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا أبيض, تعلوه حمرة, أدعج العينين, أهدب الأشفار, ضخم المناكب أشعر الذراعين والصدر, شثن الأطراف ذا مسربة في الرجال أطول منه وفي الرجال أقصر منه, عليه سحوليتان إزاره تحت ركبتيه بثلاث أصابع أو أربع, إذا تعطف بردائه لم يحط به فهو متأبطه تحت إبطه, إذا مشى تكفأ حتى يمشي في صعود, وإذا التفت التفت جميعا بين كتفيه خاتم النبوة، قال العامري: قد وصفت لي صفة لو كان في جميع الناس لعرفته.

1085- أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم منهوس العقب.

1086- أخبرنا عبيد الله بن موسى، والفضل بن دكين, قالا: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، أنه سمع جابر بن سمرة، ووصف النبي صلى الله عليه وسلم فقال له رجل: أوجهه مثل السيف؟ فقال جابر: مثل الشمس والقمر مستدير.

1087- أخبرنا عفان بن مسلم، وهشام أبو الوليد الطيالسي, قالا: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت البراء يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مربوعا بعيد ما بين المنكبين, قال عفان في حديثه: يبلغ شعره شحمة أذنيه عليه حلة حمراء.

1088- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء، أنه وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بعيد ما بين المنكبين, ليس بالقصير ولا بالطويل.

1089- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا زهير، عن أبي إسحاق، أن رجلا سأل البراء: أليس كان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل السيف؟ قال: لا مثل القمر.

1090- أخبرنا هوذة بن خليفة، أخبرنا عوف، عن يزيد الفارسي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم زمن ابن عباس على البصرة قال: فقلت لابن عباس: إني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال ابن عباس: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: إن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بي فمن رآني في النوم فقد رآني، فهل تستطيع أن تنعت هذا الرجل الذي قد رأيت؟ قال: نعم, أنعت لك رجلا بين الرجلين، جسمه ولحمه أسمر إلى البياض, حسن المضحك أكحل العينين, جميل دوائر الوجه, قد ملأت لحيته ما لدن هذه إلى هذه, وأشار بيده إلى صدغيه, حتى كادت تملأ نحره, قال عوف: ولا أدري ما كان مع هذا من النعت, قال: فقال ابن عباس: لو رأيته في اليقظة ما استطعت أن تنعته فوق هذا.

1091- أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني رأيت عيسى وموسى وإبراهيم, فأما عيسى فجعد أحمر عريض الصدر, وأما موسى فآدم جسيم سبط كأنه من رجال الزط، فقالوا له: إبراهيم؟ فقال: انظروا إلى صاحبكم, يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه.

1092- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، حدثني رجل، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يلتفت إلا جميعا, وإذا مشى مشى مجتمعا ليس فيه كسل.

1093- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الجريري, قال: كنت أطوف مع أبي طفيل بالبيت, فقال: ما بقي أحد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري, قال: قلت: رأيته؟ قال: نعم, قلت: كيف كان صفته؟ فقال: كان أبيض مليحا مقصدا.

1094- أخبرنا خلف بن الوليد الأزدي، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن الجريري، عن أبي الطفيل, قال: قلت له: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم, كان أبيض مليح الوجه.

1095- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا مسعر، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن عمر قال: ما رأيت أحدا أجود ولا أنجد ولا أشجع ولا أوضأ من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

1096- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، قال: حدثني بكير بن مسمار، عن زياد مولى سعد, قال: سألت سعد بن أبي وقاص: هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا، ولا هم به, قال: كان شيبه في عنفقته وناصيته, ولو أشاء أعدها لعددتها, قلت: فما صفته؟ قال: كان رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير, ولا بالأبيض الأمهق, ولا بالآدم ولا بالسبط ولا بالقطيط, وكانت لحيته حسنة, وجبينه صلتا مشربا بحمرة, شثن الأصابع, شديد سواد الرأس واللحية.

1097- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده, ثم يسلم عن يساره حتى يرى بياض خده.

1098- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا أبو الأحوص، عن أشعث, يعني ابن سليم قال: سمعت شيخا من بني كنانة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم, ووصفه فقال: أبيض مربوعا كأحسن الرجال وجها.

1099- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني فروة بن زبيد، عن بشير، مولى المأربيين، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض مشربا بحمرة, شثن الأصابع ليس بالطويل ولا بالقصير, ولا بالسبط ولا بالجعد, إذا مشى هرول الناس وراءه, ولا ترى مثله أبدا.

1100- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني شيبان، عن جابر، عن أبي الطفيل قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة, فما أنسى شدة بياض وجهه, وشدة سواد شعره, إن من الرجال لمن هو أطول منه ومنهم من هو أقصر منه يمشي ويمشون، قلت لخولة أمي: فمن هذا؟ قالت: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: ما كانت ثيابه؟ قالت: ما أحفظ ذلك الآن.

1101- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا شيبان، عن جابر، عن أبي صالح، عن أم هلال قالت: ما رأيت بطن رسول الله صلى الله عليه وسلم قط إلا ذكرت القراطيس المثنية بعضها على بعض.

1102- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا موسى بن عبيدة، أخبرني أيوب بن خالد، عمن أخبره, أنه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث رواه قال: فما رأيت رجلا مثله متجردا كأنه فلقة قمر.

1103- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا يوسف بن صهيب، عن عبد الله بن بريدة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحسن البشر قدما.

1104- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان الثوري، عن الزبير، عن إبراهيم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفترش رجله اليسرى, حتى يرى ظاهرها أسود.

1105- أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن جابر، عن محمد بن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد البطش.

1106- أخبرنا وهب بن جرير, يعني ابن حازم، أخبرنا أبي (1)، سمعت الحسن قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس, وأشجع الناس, وأحسن الناس, أبيض أزهر.

1107- حدثنا عبيد الله بن موسى, قال: أخبرنا حسن بن صالح, عن سماك, عن عكرمة, قال: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم يقص من شاربه، قال: وقال عكرمة: وكان إبراهيم خليل الرحمن من قبله يقص من شاربه.

1108- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن مسعر، عن عوف قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضحك إلا تبسما, ولا يلتفت إلا جميعا.

1109- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا سعيد بن يزيد، أخبرنا أبو سليمان، عن رجل، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلتفت إلا جميعا.

1110- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا الحسام بن مصك، عن قتادة قال: ما بعث الله نبيا قط إلا بعثه حسن الوجه حسن الصوت, حتى بعث نبيكم, فكان حسن الوجه حسن الصوت, ولم يكن يرجع وكان يمد بعض المد.

1111- أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، أخبرنا زكرياء بن أبي زائدة، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير بن مطعم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني قد بدنت فلا تبادروني بالقيام في الصلاة والركوع والسجود.

1112- أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي شيئا من صلاته وهو جالس, فلما دخل في السن, جعل يجلس, حتى إذا بقي من السورة أربعون آية أو ثلاثون آية قام فقرأها ثم سجد.

1113- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا داود بن قيس الفراء، أخبرنا عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي، حدثني أبي؛ أنه كان مع أبيه بالقاع من عزة, فمر بنا ركب فأناخوا ناحية الطريق, فقال لي أبي: وأقيمت الصلاة, فإذا فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصليت معهم, فكأني أنظر إلى عفرتي إبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد.

1114- أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل من بني تميم قال: سمعت ابن عباس يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا مخويا, فرأيت بياض إبطيه.

1115- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن شعبة، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد يرى بياض إبطيه.

1116- أخبرنا كثير بن هشام، والفضل بن دكين, قالا: أخبرنا جعفر بن برقان، أخبرنا يزيد بن الأصم، عن ميمونة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد جافى يديه حتى يرى من خلفه بياض إبطيه.

1117- أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر، قال: أخبرنا عبد الرزاق بن همام بن نافع قال: أخبرنا معمر، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد يرى بياض إبطيه.

1118- أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: كأني أنظر إلى بياض كشح النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد.

1119- أخبرنا محمد بن عبيد الأسدي، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد يرى بياض إبطيه.

1120- أخبرنا يونس بن محمد المؤدب، أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق قال: وصف لنا البراء فاعتمد على كفيه ورفع لي عجيزته وقال: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد.

1121- أخبرنا الحكم بن موسى، أخبرنا مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن أبي بكر الغساني، عن أبي الأحوص حكيم بن عمير، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد في أعلى جبهته مع قصاص الشعر.

1122- أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، أخبرنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي، حدثني رجل بمكة، عن ابن لأبي هالة التميمي، عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي، وكان وصافا عن حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخما مفخما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع وأقصر من المشذب عظيم الهامة رجل الشعر إن انفرقت عقيصته فرق وإلا فلا، يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره أزهر اللون واسع الجبين أزج الحواجب سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدره الغضب, أقنى العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم, كث اللحية ضليع الفم, مفلج الأسنان, دقيق المسربة, كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق بادن متماسك سواء البطن والصدر عريض الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس أنور المتجرد موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط عاري الثديين والبطن ما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر طويل الزندين رحب الراحة سبط القصب شثن الكفين والقدمين سائل الأطراف خمصان الأخمصين, مسيح القدمين ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا يخطو تكفؤا ويمشي هونا, ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب, وإذا التفت التفت جميعا, خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء, يعني جل نظره الملاحظة, يسبق أصحابه, يبدر من لقي بالسلام.

قال: قلت: صف لي منطقه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصلا للأحزان, دائم الفكرة ليست له راحة لا يتكلم في غير حاجة, طويل السكت يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه, ويتكلم بجوامع الكلام، فضلا لا فضول ولا تقصير دمثا ليس بالجافي ولا المهين يعظم النعمة وإن دقت, لا يذم منها شيئا لا يذم ذواقا ولا يمدحه، لا تغضبه الدنيا وما كان لها, فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له, لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها, إذا أشار أشار بكفه كلها, وإذا تعجب قلبها وإذا تحدث اتصل بها يضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى, وإذا غضب أعرض وأشاح, وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم, ويفتر عن مثل حب الغمام, قال: فكتمتها الحسين بن علي زمانا ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه فسأله عما سألته عنه ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومجلسه ومخرجه وشكله فلم يدع منه شيئا.

قال الحسين: سألت أبي عن دخول النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كان دخوله لنفسه مأذونا له في ذلك, فكان إذا أوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء, جزءا لله وجزءا لأهله وجزءا لنفسه, ثم جزأ جزءه بينه وبين الناس فيسرد ذلك على العامة بالخاصة, ولا يدخر عنهم شيئا, فكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين ومنهم ذو الحوائج, فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأمة من مسألته عنهم وإخبارهم بالذي ينبغي لهم ويقول: ليبلغ الشاهد الغائب, وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته, فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها إياه ثبت الله قدميه يوم القيامة. لا يذكر عنده إلا ذلك ولا يقبل من أحد غيره يدخلون روادا ولا يفترقون إلا عن ذواق ويخرجون أدلة.

قال: فسألته عن مخرجه، كيف كان يصنع فيه؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخزن لسانه إلا مما يعينهم ويؤلفهم ولا يفرقهم, أو قال: ينفرهم, ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم, ويحذر الناس ويحترس منهم, من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه ويتفقد أصحابه، ويسأل الناس عما في الناس، ويحسن الحسن ويقويه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر غير مختلف لا يغفل مخافة أن يغفلوا، لكل حال عنده عتاد لا يقصر عن الحق، ولا يجوزه الدين، يلونه من الناس خيارهم أفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مؤاساة ومؤازرة.

قال: فسألته عن مجلسه؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر لا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها, وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث انتهى به المجلس, ويأمر بذلك, يعطي كل جلسائه بنصيبه, لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه، من جالسه أو قاومه في حاجة صابره, حتى يكون هو المنصرف, ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول، قد وسع الناس منه بسطه وخلقه, فصار لهم أبا وصاروا في الحق عنده سواء، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة, لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم، ولا تنثى فلتاته، متعادلين يتفاضلون فيه بالتقوى، متواضعين يوقرون فيه الكبير، ويرحمون فيه الصغير ويؤثرون ذا الحاجة ويحفظون أو يحوطون الغريب.

قال: قلت: كيف كانت سيرته في جلسائه؟ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم البشر, سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب ولا فحاش ولا عياب, يتغافل عما لا يشتهي، ولا يؤيس منه (راجيه) ولا يخيب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المراء والإكثار ومما لا يعنيه, وترك الناس من ثلاث: كان لا يذم أحدا ولا يعيره ولا يطلب عورته ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه, كأنما على رؤوسهم الطير, فإذا سكت تكلموا ولا يتنازعون عنده، من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ حديثهم عنده، حديث أوليتهم يضحك مما يضحكون منه ويتعجب مما يتعجبون منه ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم ويقول: إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأردفوه, ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ ولا يقطع عن أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام. قال: فسألته كيف كان سكوته؟ قال: كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم على أربع؛ على الحلم والحذر والتقدير والتفكر، فأما تقديره ففي تسوية النظر والاستماع من الناس، وأما تذكره أو تفكره ففيما يبقى ويفنى، وجمع الحلم والصبر وكان لا يغضبه شيء ولا يستنفره وجمع له الحذر في أربع؛ أخذه بالحسنى ليقتدى به وتركه القبيح ليتناهى عنه, واجتهاده الرأي فيما أصلح أمته والقيام فيما جمع لهم الدنيا والآخرة.

Source. Kitab al-Tabaqat al-Kabir (كتاب الطبقات الكبير), Ibn Sa'd (d. 845) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0230IbnSacd.TabaqatKubra.ShamAY0035884-ara1.mARkdown. Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com