John Shaqi

Islam · Chronicles · Al-Sira al-Nabawiyya

من اجتمع إلى يهود من منافقي الأنصار

Al-Sira al-Nabawiyya · Ibn Ishaq (d. 767), recension of Ibn Hisham (d. 833) · chapter 123 of 264

** (من بني عمرو) : **

قال ابن إسحاق: وكان ممن انضاف إلى يهود، ممن سمي لنا من المنافقين من الأوس والخزرج، والله أعلم. من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، ثم من بني لوذان بن عمرو بن عوف: زوي بن الحارث.

** (من بنى حبيب) : **

ومن بنى حبيب بن عمرو بن عوف: جلاس بن سويد بن الصامت، وأخوه الحارث بن سويد.

** (شيء عن جلاس) : **

وجلاس الذي قال- وكان ممن تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك- لئن كان هذا الرجل صادقا لنحن شر من الحمر. فرفع ذلك من قوله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمير بن سعد، أحدهم، وكان في حجر جلاس، خلف جلاس على أمه بعد أبيه، فقال له عمير بن سعد: والله يا جلاس، إنك لأحب الناس إلي، وأحسنهم عندي يدا، وأعزهم علي أن يصيبه شيء يكرهه، ولقد قلت مقالة لئن رفعتها عليك لأفضحنك، ولئن صمت عليها

ليهلكن ديني، ولإحداهما أيسر علي من الأخرى. ثم مشى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر له ما قال جلاس، فحلف جلاس بالله لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد كذب علي عمير، وما قلت ما قال عمير بن سعد. فأنزل الله عز وجل فيه: يحلفون بالله ما قالوا، ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم، وهموا بما لم ينالوا، وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله، فإن يتوبوا يك خيرا لهم، وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة، وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير 9: 74.

قال ابن هشام: الأليم: الموجع. قال ذو الرمة يصف إبلا:

وترفع من صدور شمردلات ... يصك وجوهها وهج أليم

وهذا البيت في قصيدة له.

قال ابن إسحاق: فزعموا أنه تاب فحسنت توبته، حتى عرف منه الخير والإسلام.

** (شيء عن الحارث بن سويد) : **

وأخوه الحارث بن سويد، الذي قتل المجذر بن ذياد البلوي، وقيس بن زيد، أحد بني ضبيعة، يوم أحد. خرج مع المسلمين، وكان منافقا، فلما التقى الناس عدا عليهما، فقتلهما ثم لحق بقريش.

قال ابن هشام: وكان المجذر بن ذياد قتل سويد بن صامت في بعض الحروب التي كانت بين الأوس والخزرج، فلما كان يوم أحد طلب الحارث بن سويد غرة المجذر بن ذياد، ليقتله بأبيه، فقتله وحده، وسمعت غير واحد من أهل العلم يقول: والدليل على أنه لم يقتل قيس بن زيد، أن ابن إسحاق لم يذكره في قتلى أحد.

قال ابن إسحاق، قتل سويد بن صامت معاذ بن عفراء غيلة، في غير حرب، رماه بسهم فقتله قبل يوم بعاث.

قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما يذكرون- قد أمر عمر بن الخطاب بقتله إن هو ظفر به، ففاته، فكان بمكة، ثم بعث إلى أخيه جلاس يطلب التوبة، ليرجع إلى قومه. فأنزل الله تبارك وتعالى فيه- فيما بلغني عن ابن عباس-: كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق، وجاءهم البينات، والله لا يهدي القوم الظالمين 3: 86 إلى آخر القصة.

** (من بني ضبيعة) : **

</span>

ومن بني ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف: بجاد بن عثمان بن عامر.

** (من بني لوذان) : **

ومن بني لوذان بن عمرو بن عوف: نبتل بن الحارث، وهو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما بلغني: من أحب أن ينظر إلى الشيطان، فلينظر إلى نبتل بن الحارث، وكان رجلا جسيما أذلم ثائر شعر الرأس أحمر.

العينين أسفع الخدين وكان يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث إليه فيسمع منه، ثم ينقل حديثه إلى المنافقين، وهو الذي قال: إنما محمد أذن، من حدثه شيئا صدقه. فأنزل الله عز وجل فيه: ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن، قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم 9: 61.

قال ابن إسحاق: وحدثني بعض رجال بلعجلان أنه حدث: أن جبريل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له إنه يجلس إليك رجل أذلم، ثائر شعر الرأس، أسفع الخدين أحمر العينين، كأنهما قدران من صفر، كبده

أغلظ من كبد الحمار، ينقل حديثك إلى المنافقين، فاحذره. وكانت تلك صفة نبتل بن الحارث، فيما يذكرون.

** (من بني ضبيعة) : **

ومن بني ضبيعة : أبو حبيبة بن الأزعر، وكان ممن بنى مسجد الضرار وثعلبة بن حاطب، ومعتب بن قشير، وهما اللذان عاهدا الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين، إلخ القصة. ومعتب الذي قال يوم أحد: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا. فأنزل الله تعالى في ذلك من قوله وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية 3: 154 ...

يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا 3: 154 إلى آخر القصة. وهو الذي قال يوم الأحزاب: كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا لا يأمن أن يذهب إلى الغائط. فأنزل الله عز وجل فيه: وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا 33: 12 والحارث بن حاطب.

** (معتب وابنا حاطب بدريون وليسوا منافقين) : **

قال ابن هشام: معتب بن قشير، وثعلبة والحارث ابنا حاطب، وهم من بني أمية بن زيد من أهل بدر وليسوا من المنافقين فيما ذكر لي من أثق به من أهل العلم، وقد نسب ابن إسحاق ثعلبة والحارث في بني أمية بن زيد في أسماء أهل بدر.

قال ابن إسحاق: وعباد بن حنيف، أخو سهل بن حنيف، وبحزج، وهم ممن كان بنى مسجد الضرار، وعمرو بن خذام، وعبد الله بن نبتل.

** (من بني ثعلبة) : **

ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: جارية بن عامر بن العطاف، وابناه:

زيد ومجمع، ابنا جارية، وهم ممن اتخذ مسجد الضرار. وكان مجمع غلاما حدثا قد جمع من القرآن أكثره، وكان يصلي بهم فيه، ثم إنه لما أخرب المسجد، وذهب

رجال من بني عمرو بن عوف، كانوا يصلون ببني عمرو بن عوف في مسجدهم، وكان زمان عمر بن الخطاب، كلم في مجمع ليصلي بهم، فقال: لا، أوليس بإمام المنافقين في مسجد الضرار؟ فقال لعمر: يا أمير المؤمنين، والله الذي لا إله إلا هو، ما علمت بشيء من أمرهم، ولكني كنت غلاما قارئا للقرآن، وكانوا لا قرآن معهم، فقدموني أصلي بهم، وما أرى أمرهم، إلا على أحسن ما ذكروا.

فزعموا أن عمر تركه فصلى بقومه.

** (من بني أمية) : **

ومن بني أمية بن زيد بن مالك: وديعة بن ثابت، وهو ممن بنى مسجد الضرار، وهو الذي قال: إنما كنا نخوض ونلعب. فأنزل الله تبارك وتعالى:

ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن 9: 65 ... إلى آخر القصة.

** (من بني عبيد) : **

ومن بني عبيد بن زيد بن مالك: خذام بن خالد، وهو الذي أخرج مسجد الضرار من داره، وبشر ورافع، ابنا زيد .

** (من بني النبيت) : **

ومن بني النبيت- قال ابن هشام: النبيت: عمرو بن مالك بن الأوس- قال ابن إسحاق: ثم من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس: مربع بن قيظي، وهو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين أجاز في حائطه ورسول الله صلى الله عليه وسلم عامد إلى أحد:

لا أحل لك يا محمد، إن كنت نبيا، أن تمر في حائطي، وأخذ في يده حفنة من تراب، ثم قال: والله لو أعلم أني لا أصيب بهذا التراب غيرك لرميتك به، فابتدره القوم ليقتلوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوه، فهذا الأعمى، أعمى القلب، أعمى البصيرة. فضربه سعد بن زيد، أخو

بني عبد الأشهل بالقوس فشجه، وأخوه أوس بن قيظي، وهو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق: يا رسول الله، إن بيوتنا عورة، فأذن لنا فلنرجع إليها. فأنزل الله تعالى فيه يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا 33: 13.

قال ابن هشام: عورة، أي معورة للعدو وضائعة، وجمعها: عورات.

قال النابغة الذبياني:

متى تلقهم لا تلق للبيت عورة ... ولا الجار محروما ولا الأمر ضائعا

وهذا البيت في أبيات له. والعورة (أيضا) : عورة الرجل، وهي حرمته.

والعورة (أيضا) السوأة.

** (من بني ظفر) : **

قال ابن إسحاق: ومن بني ظفر، واسم ظفر: كعب بن الحارث بن الخزرج حاطب بن أمية بن رافع، وكان شيخا جسيما قد عسا في جاهليته وكان له ابن من خيار المسلمين. يقال له يزيد بن حاطب أصيب يوم أحد حتى أثبتته الجراحات، فحمل إلى دار بني ظفر.

قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أنه اجتمع إليه من بها من رجال المسلمين ونسائهم وهو بالموت فجعلوا يقولون أبشر يا بن حاطب بالجنة. قال فنجم نفاقه حينئذ، فجعل يقول أبوه أجل جنة والله من حرمل، غررتم والله هذا المسكين من نفسه.

قال ابن إسحاق: وبشير بن أبيرق، وهو أبو طعمة، سارق الدرعين، الذي أنزل الله تعالى فيه: ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم، إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما 4: 107، وقزمان: حليف لهم.

قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: إنه لمن أهل النار. فلما كان يوم أحد قاتل قتالا شديدا حتى قتل بضعة نفر من المشركين، فأثبتته الجراحات، فحمل إلى دار بني ظفر، فقال له رجال من المسلمين: أبشر يا قزمان، فقد أبليت اليوم، وقد أصابك ما ترى في الله. قال: بماذا أبشر، فو الله ما قاتلت إلا حمية عن قومي، فلما اشتدت به جراحاته وآذته أخذ سهما من كنانته، فقطع به رواهش يده، فقتل نفسه.

** (من بني عبد الأشهل) : **

قال ابن إسحاق: ولم يكن في بني عبد الأشهل منافق ولا منافقة يعلم، إلا أن الضحاك بن ثابت، أحد بني كعب، رهط سعد بن زيد، قد كان يتهم بالنفاق وحب يهود.

قال حسان بن ثابت:

من مبلغ الضحاك أن عروقه ... أعيت على الإسلام أن تتمجدا

أتحب يهدان الحجاز ودينهم ... كبد الحمار، ولا تحب محمدا

دينا لعمري لا يوافق ديننا ... ما استن آل في الفضاء وخودا

وكان جلاس بن سويد بن صامت قبل توبته- فيما بلغني- ومعتب ابن قشير، ورافع بن زيد، وبشر، وكانوا يدعون بالإسلام، فدعاهم رجال من المسلمين في خصومة كانت بينهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعوهم إلى الكهان، حكام أهل الجاهلية، فأنزل الله عز وجل فيهم: ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا 4: 60 ... إلى آخر القصة.

** (من الخزرج) : **

ومن الخزرج، ثم من بني النجار: رافع بن وديعة، وزيد بن عمرو، وعمرو بن قيس، وقيس بن عمرو بن سهل.

** (من بني جشم) : **

ومن بني جشم بن الخزرج، ثم من بني سلمة: الجد بن قيس، وهو الذي يقول: يا محمد، ائذن لي، ولا تفتني. فأنزل الله تعالى فيه: ومنهم من يقول ائذن لي، ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا، وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ... 9: 49. إلى آخر القصة.

** (من بني عوف) : **

ومن بني عوف بن الخزرج: عبد الله بن أبي بن سلول، وكان رأس المنافقين وإليه يجتمعون، وهو الذي قال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل في غزوة بني المصطلق. وفي قوله ذلك، نزلت سورة المنافقين بأسرها. وفيه وفي وديعة- رجل من بني عوف- ومالك بن أبي قوقل، وسويد، وداعس، وهم من رهط عبد الله بن أبي بن سلول، وعبد الله بن أبي بن سلول. فهؤلاء النفر من قومه الذين كانوا يدسون إلى بني النضير حين حاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن اثبتوا، فو الله لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا

أبدا، وإن قوتلتم لننصرنكم. فأنزل الله تعالى فيهم: ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا، وإن قوتلتم لننصرنكم، والله يشهد إنهم لكاذبون 59: 11، ثم القصة من السورة حتى انتهى إلى قوله: كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر، فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين 59: 16.

Source. Al-Sira al-Nabawiyya (السيرة النبوية), Ibn Ishaq (d. 767), recension of Ibn Hisham (d. 833) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0213IbnHisham.SiraNabawiyya.Shamela0023833-ara1.completed (from al-Maktaba al-Shamela). Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com