Islam · Chronicles · Al-Sira al-Nabawiyya
تسمية النفر الداريين الذين أوصى لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر
Al-Sira al-Nabawiyya · Ibn Ishaq (d. 767), recension of Ibn Hisham (d. 833) · chapter 192 of 264
** (نسبهم) : **
وهم بنو الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لحم، الذين ساروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشام: تميم بن أوس ونعيم بن أوس أخوه، ويزيد ابن قيس، وعرفة بن مالك، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن.
- قال ابن هشام: ويقال: عزة بن مالك: وأخوه مران بن مالك.
قال ابن هشام: مروان بن مالك.
قال ابن إسحاق: وفاكه بن نعمان، وجبلة بن مالك، وأبو هند بن بر، وأخوه الطيب بن بر، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله.
** (خرص ابن رواحة ثم جبار على أهل خيبر) : **
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما حدثني عبد الله بن أبي بكر، يبعث إلى أهل خيبر عبد الله بن رواحة خارصا بين المسلمين ويهود، فيخرص عليهم، فإذا قالوا: تعديت علينا، قال: إن شئتم فلكم، وإن شئتم فلنا، فتقول يهود:
بهذا قامت السموات والأرض.
وإنما خرص عليهم عبد الله بن رواحة عاما واحدا، ثم أصيب بمؤتة يرحمه الله، فكان جبار بن صخر بن أمية بن خنساء، أخو بني سلمة، هو الذي يخرص عليهم بعد عبد الله بن رواحة.
** (مقتل ابن سهل ودية الرسول إلى أهله) : **
فأقامت يهود على ذلك، لا يرى بهم المسلمون بأسا في معاملتهم، حتى عدوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن سهل، أخي بني حارثة، فقتلوه، فاتهمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون عليه.
قال ابن إسحاق: فحدثني الزهري عن سهل بن أبي حثمة، وحدثني أيضا بشير بن يسار، مولى بني حارثة، عن سهل بن أبي حثمة، قال: أصيب عبد الله بن سهل بخيبر، وكان خرج إليها في أصحاب له يمتار منها تمرا، فوجد في عين قد كسرت عنقه، ثم طرح فيها، قال: فأخذوه فغيبوه، ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا له شأنه، فتقدم إليه أخوه عبد الرحمن ابن سهل، ومعه ابنا عمه حويصة ومحيصة ابنا مسعود، وكان عبد الرحمن من أحدثهم سنا، وكان صاحب الدم، وكان ذا قدم في القوم، فلما تكلم قبل ابنى عمه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الكبر الكبر . قال ابن هشام: ويقال: كبر كبر- فيما ذكر مالك بن أنس- فسكت، فتكلم حويصة ومحيصة، ثم تكلم هو بعد، فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم قتل صاحبهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتسمون قاتلكم، ثم تحلفون عليه خمسين يمينا فنسلمه إليكم؟ قالوا: يا رسول الله، ما كنا لنحلف على ما لا نعلم، قال: أفيحلفون بالله خمسين يمينا ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا ثم يبرءون من دمه؟ قالوا: يا رسول الله، ما كنا لنقبل أيمان يهود، ما فيهم من الكفر أعظم من أن يحلفوا على إثم. قال: فواده [3] رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده مائة ناقة. قال سهل : فو الله ما أنسى بكرة منها حمراء ضربتني وأنا أحوزها.
قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن عبد الرحمن ابن بجيد بن قيظي، أخي بني حارثة، قال محمد بن إبراهيم: وايم الله، ما كان سهل بأكثر علما منه، ولكنه كان أسن منه، إنه قال له: والله ما هكذا كان الشأن! ولكن سهلا أوهم، ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، احلفوا على
مالا علم لكم به، ولكنه كتب إلى يهود خيبر حين كلمته الأنصار: إنه قد وجد قتيل بين أبياتكم فدوه، فكتبوا إليه يحلفون بالله ما قتلوه، ولا يعلمون له قاتلا.
فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده.
قال ابن إسحاق: وحدثني عمرو بن شعيب مثل حديث عبد الرحمن بن بجيد، إلا أنه قال في حديثه: دوه أو ائذنوا بحرب. فكتبوا يحلفون بالله ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا، فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده.
** (إجلاء اليهود عن خيبر أيام عمر) : **
قال ابن إسحاق: وسألت ابن شهاب الزهري: كيف كان إعطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود خيبر نخلهم، حين أعطاهم النخل على خرجها، أبت ذلك لهم حتى قبض، أم أعطاهم إياها للضرورة من غير ذلك؟
فأخبرني ابن شهاب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح خيبر عنوة بعد القتال، وكانت خيبر مما أفاء الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، خمسها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقسمها بين المسلمين، ونزل من نزل من أهلها على الجلاء بعد القتال، فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن شئتم دفعت إليكم هذه الأموال على أن تعملوها، وتكون ثمارها بيننا وبينكم، وأقركم ما أقركم الله، فقبلوا، فكانوا على ذلك يعملونها: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث عبد الله بن رواحة، فيقسم ثمرها، ويعدل عليهم في الخرص، فلما توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم، أقرها أبو بكر رضي الله تعالى عنه، بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بأيديهم، على المعاملة التي عاملهم عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى توفي، ثم أقرها عمر رضي الله عنه صدرا من إمارته. ثم بلغ عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في وجعه الذي قبضه الله فيه: لا يجتمعن بجزيرة العرب دينان، ففحص عمر ذلك، حتى بلغه الثبت، فأرسل إلى يهود، فقال: إن الله عز وجل قد أذن في جلائكم، قد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يجتمعن بجزيرة العرب دينان، فمن كان عنده عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليهود فليأتني به، أنفذه
له، ومن لم يكن عنده عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليهود، فليتجهز الجلاء، فأجلى عمر من لم يكن عنده عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم.
قال ابن إسحاق: وحدثني نافع، مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر قال: خرجت أنا والزبير والمقداد بن الأسود إلى أموالنا بخيبر نتعاهدها، فلما قدمنا تفرقنا في أموالنا، قال: فعدي علي تحت الليل، وأنا نائم على فراشي، ففدعت يداي من مرفقي، فلما أصبحت استصرخ علي صاحباي، فأتياني فسألاني:
من صنع هذا بك؟ فقلت: لا أدري، قال: فأصلحا من يدى، ثم قد ما بي على عمر رضي الله عنه، فقال: هذا عمل يهود، ثم قام في الناس خطيبا فقال: أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عامل يهود خيبر على أنا نخرجهم إذا شئنا، وقد عدوا على عبد الله بن عمر، ففدعوا يديه، كما قد بلغكم، مع عدوهم على الأنصاري قبله، لا نشك أنهم أصحابه، ليس لنا هناك عدو غيرهم، فمن كان له مال بخيبر فليلحق به، فإني مخرج يهود، فأخرجهم.
** (قسمة عمر لوادي القرى بين المسلمين) : **
قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن مكنف، أخي بني حارثة، قال: لما أخرج عمر يهود من خيبر ركب في المهاجرين والأنصار، وخرج معه جبار بن صخر بن أمية بن خنساء، أخو بني سلمة، وكان خارص أهل المدينة وحاسبهم- ويزيد بن ثابت، وهما قسما خيبر بين أهلها، على أصل جماعة السهمان، التي كانت عليها.
وكان ما قسم عمر بن الخطاب من وادي القرى، لعثمان بن عفان خطر، ولعبد الرحمن بن عوف خطر، ولعمر بن أبي سلمة خطر، ولعامر بن أبي ربيعة خطر، ولعمرو بن سراقة خطر، ولأشيم خطر.
قال ابن هشام: ويقال: ولأسلم ولبني جعفر خطر، ولمعيقيب خطر، ولعبد الله بن الأرقم خطر، ولعبد الله وعبيد الله خطران، ولابن عبد الله
ابن جحش خطر، ولابن البكير خطر، ولمعتمر خطر ، ولزيد بن ثابت خطر، ولأبي بن كعب خطر، ولمعاذ بن عفراء خطر، ولأبي طلحة وحسن خطر، ولجبار بن صخر خطر، ولجابر بن عبد الله بن رئاب خطر، ولمالك بن صعصعة وجابر بن عبد الله بن عمرو خطر، ولابن حضير خطر، ولابن سعد بن معاذ خطر، ولسلامة بن سلامة خطر، ولعبد الرحمن بن ثابت وأبي شريك خطر، ولأبي عبس بن جبر خطر، ولمحمد بن مسلمة خطر، ولعبادة بن طارق خطر.
قال ابن هشام: ويقال: لقتادة.
قال ابن إسحاق: ولجبر بن عتيك نصف خطر، ولابني الحارث بن قيس نصف خطر، ولابن حزمة والضحاك خطر، فهذا ما بلغنا من أمر خيبر ووادي القرى ومقاسمها.
قال ابن هشام: الخطر: النصيب. يقال: أخطر لي فلان خطرا.