Islam · Chronicles · Al-Sira al-Nabawiyya
الأحابيش.
Al-Sira al-Nabawiyya · Ibn Ishaq (d. 767), recension of Ibn Hisham (d. 833) · chapter 84 of 264
** (الأحابيش) : **
قال ابن إسحاق: والأحابيش: بنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة، والهون ابن خزيمة بن مدركة، وبنو المصطلق من خزاعة.
قال ابن هشام: تحالفوا جميعا، فسموا الأحابيش (لأنهم تحالفوا بواد يقال له الأحبش بأسفل مكة) للحلف .
ويقال: ابن الدغينة.
قال ابن إسحاق: حدثني الزهري، عن عروة (بن الزبير) ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: فقال ابن الدغنة: أين يا أبا بكر؟ قال: أخرجني قومي وآذوني، وضيقوا علي، قال: ولم؟ فو الله إنك لتزين العشيرة، وتعين على النوائب، وتفعل المعروف، وتكسب المعدوم ، ارجع فأنت في جواري.
فرجع معه، حتى إذا دخل مكة، قام ابن الدغنة فقال: يا معشر قريش، إني قد أجرت ابن أبي قحافة، فلا يعرضن له أحد إلا بخير. قالت: فكفوا عنه.
** (سبب خروج أبي بكر من جوار ابن الدغنة) : **
قالت: وكان لأبي بكر مسجد عند باب داره في بني جمح، فكان يصلي فيه، وكان رجلا رقيقا، إذا قرأ القرآن استبكى. قالت: فيقف عليه الصبيان والعبيد والنساء، يعجبون لما يرون من هيئته. قالت: فمشى رجال من قريش إلى ابن الدغنة، فقالوا (له) : يا بن الدغنة، إنك لم تجر هذا الرجل ليؤذينا! إنه رجل إذا صلى وقرأ ما جاء به محمد يرق ويبكي ، وكانت له هيئة ونحو، فنحن نتخوف على صبياننا ونسائنا وضعفتنا أن يفتنهم، فأته فمره أن يدخل بيته فليصنع فيه ما شاء. قالت: فمشى ابن الدغنة إليه، فقال له: يا أبا بكر،
إني لم أجرك لتؤذي قومك، إنهم قد كرهوا مكانك الذي أنت فيه، وتأذوا بذلك منك، فادخل بيتك، فاصنع فيه ما أحببت، قال: أوأرد عليك جوارك وأرضى بجوار الله؟ قال: فاردد علي جواري، قال: قد رددته عليك. قالت :
فقام ابن الدغنة، فقال: يا معشر قريش، إن ابن أبي قحافة قد رد علي جواري فشأنكم بصاحبكم.
قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه القاسم بن محمد، قال: لقيه سفيه من سفهاء قريش، وهو عامد إلى الكعبة، فحثا على رأسه ترابا. قال: فمر بأبي بكر الوليد بن المغيرة، أو العاص بن وائل. قال: فقال أبو بكر: ألا ترى إلى ما يصنع هذا السفيه؟ قال: أنت فعلت ذلك بنفسك.
قال : وهو يقول: أي رب، ما أحلمك! أي رب، ما أحلمك! أي رب، ما أحلمك!.