Islam · Chronicles · Al-Sira al-Nabawiyya
نزول سورة الكوثر
Al-Sira al-Nabawiyya · Ibn Ishaq (d. 767), recension of Ibn Hisham (d. 833) · chapter 91 of 264
** (مقالة العاص في الرسول، ونزول سورة الكوثر) : **
قال ابن إسحاق: وكان العاص بن وائل السهمي- فيما بلغني- إذا ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: دعوه، فإنما هو رجل أبتر لا عقب له، لو مات لانقطع ذكره واسترحتم منه، فأنزل الله في ذلك: إنا أعطيناك الكوثر 108: 1 ما هو خير لك من الدنيا وما فيها. والكوثر: العظيم.
** (صاحبا ملحوب والرداع) : **
قال ابن إسحاق: قال لبيد بن ربيعة الكلابي:
وصاحب ملحوب فجعنا بيومه ... وعند الرداع بيت آخر كوثر
يقول: عظيم.
قال ابن هشام: وهذا البيت في قصيدة له. وصاحب ملحوب: عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب، مات بملحوب. وقوله: «
وعند الرداع بيت آخر كوثر
» : يعني شريح بن الأحوص بن جعفر بن كلاب ، مات بالرداع.
وكوثر: أراد: الكثير. ولفظه مشتق من لفظ الكثير. قال الكميت بن زيد يمدح هشام بن عبد الملك بن مروان:
وأنت كثير يا بن مروان طيب ... وكان أبوك ابن العقائل كوثرا
وهذا البيت في قصيدة له. وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي يصف حمار وحش:
يحامي الحقيق إذا ما احتدمن ... وحمحمن في كوثر كالجلال
يعني بالكوثر: الغبار الكثير، شبهه لكثرته عليه بالجلال. وهذا البيت في قصيدة له.
** (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكوثر ما هو؟ فأجاب) : **
قال ابن إسحاق: حدثني جعفر بن عمرو- قال ابن هشام: هو جعفر بن عمرو
ابن أمية الضمري- عن عبد الله بن مسلم أخي محمد (بن مسلم) بن شهاب الزهري، عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل له: يا رسول الله، ما الكوثر الذي أعطاك الله؟ قال: نهر كما بين صنعاء إلى أيلة [2] ، آنيته كعدد نجوم السماء، ترده طيور لها أعناق كأعناق الإبل. قال:
يقول عمر بن الخطاب: إنها يا رسول الله لناعمة، قال: آكلها أنعم منها.
قال ابن إسحاق: وقد سمعت في هذا الحديث أو غيره أنه قال صلى الله عليه وسلم: من شرب منه لا يظمأ أبدا.