سَمِعتُ أَبَا عَبدِ اللّهِ ع قَالَ الطّيبُ المِسكُ وَ العَنبَرُ وَ الزّعفَرَانُ وَ الوَرسُ فَالوَجهُ فِي هَذِهِ الأَخبَارِ أَحَدُ شَيئَينِ أَحَدُهُمَا أَن نَخُصّ الأَخبَارَ التّيِ تَضَمّنَت وُجُوبَ اجتِنَابِ الطّيبِ عَلَي العُمُومِ بِهَذِهِ وَ نَقُولَ إِنّ الطّيبَ ألّذِي يَجِبُ اجتِنَابُهُ مَا تَضَمّنَتهُ هَذِهِ الأَخبَارُ لِأَنّ هَذِهِ مَخصُوصَةٌ وَ تِلكَ عَامّةٌ وَ العَامّ ينَبغَيِ أَن يُبنَي عَلَي الخَاصّ لِمَا قُلنَاهُ فِي غَيرِ مَوضِعٍ وَ الوَجهُ الآخَرُ أَن نَحمِلَ هَذِهِ الأَربَعَةَ الأَشيَاءِ عَلَي وُجُوبِ اجتِنَابِهَا وَ مَا عَدَاهَا مِنَ الطّيبِ عَلَي أَنّهُ يُستَحَبّ تَركُهَا وَ اجتِنَابُهَا وَ إِن لَم يَكُن ذَلِكَ وَاجِباً عَلَي مَا فَصّلَهُ ع فِي الرّوَايَةِ الأَوّلَةِ حَيثُ قَالَ إِنّمَا يَحرُمُ مِنَ الطّيبِ أَربَعَةُ أَشيَاءَ غَيرَ أَنّهُ يُكرَهُ لِلمُحرِمِ الأَدهَانُ الطّيّبَةُ عَلَي أَنّ الخَبَرَينِ الأَخِيرَينِ لَيسَ فِيهِمَا أَكثَرُ مِنَ الإِخبَارِ بِأَنّ الطّيبَ أَربَعَةُ أَشيَاءَ لَيسَ فِيهِمَا ذِكرُ مَا يَجِبُ اجتِنَابُهُ عَلَي المُحرِمِ أَو يَحِلّ لَهُ وَ لَا يَمتَنِعُ أَن يَكُونَ الخَبَرُ إِنّمَا تَنَاوَلَ ذِكرَ الأَربَعَةِ أَشيَاءَ تَعظِيماً لَهَا وَ تَفخِيماً وَ لَم يَكُنِ القَصدُ بَيَانَ تَحرِيمِهَا أَو تَحلِيلِهَا فِي بَعضِ الأَحوَالِ وَ إِنّمَا تَأَوّلنَاهُمَا بِمَا ذَكَرنَاهُ لِمَا وَجَدنَا أَصحَابَنَا رَحِمَهُمُ اللّهُ ذَكَرُوا الخَبَرَينِ فِي أَبوَابِ مَا يَجِبُ عَلَي المُحرِمِ اجتِنَابُهُ وَ إِلّا فَلَا يُحتَاجُ مَعَ مَا قُلنَاهُ إِلَي تَأوِيلِهِمَا
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.