كُنتُ عِندَ أَبِي عَبدِ اللّهِ ع فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَن رَجُلٍ تَزَوّجَ امرَأَةً فَمَاتَت قَبلَ أَن يَدخُلَ بِهَا أَ يَتَزَوّجُ بِأُمّهَا فَقَالَ أَبُو عَبدِ اللّهِ ع قَد فَعَلَهُ رَجُلٌ مِنّا فَلَم نَرَ بِهِ بَأساً فَقُلتُ جُعِلتُ فِدَاكَ مَا تَفخَرُ الشّيعَةُ إِلّا بِقَضَاءِ عَلِيّ ع فِي هَذِهِ الشّمخِيّةِ التّيِ أَفتَاهَا ابنُ مَسعُودٍ أَنّهُ لَا بَأسَ بِذَلِكَ ثُمّ إِنّ عَلِيّاً ع سَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيّ ع مِن أَينَ أَخَذتَهَا فَقَالَ مِن قَولِ اللّهِ تَعَالَيوَ رَبائِبُكُمُ اللاّتيِ فِي حُجُورِكُم مِن نِسائِكُمُ اللاّتيِ دَخَلتُم بِهِنّ فَإِن لَم تَكُونُوا دَخَلتُم بِهِنّ فَلا جُناحَ عَلَيكُم فَقَالَ عَلِيّ ع إِنّ هَذِهِ مُستَثنَاةٌ وَ هَذِهِ مُرسَلَةٌ وَ أُمّهَاتُ نِسَائِكُم فَقَالَ أَبُو عَبدِ اللّهِ ع لِلرّجُلِ أَ مَا تَسمَعُ مَا يرَويِ هَذَا عَن عَلِيّ ع فَلَمّا قُمتُ نَدِمتُ وَ قُلتُ أَيّ شَيءٍ صَنَعتُ يَقُولُ هُوَ قَد فَعَلَهُ رَجُلٌ مِنّا فَلَم نَرَ بِهِ بَأساً وَ أَقُولُ أَنَا قَضَي عَلِيّ ع فِيهَا فَلَقِيتُهُ بَعدَ ذَلِكَ فَقُلتُ جُعِلتُ فِدَاكَ إِنّ مَسأَلَةَ الرّجُلِ إِنّمَا كَانَ ألّذِي كُنتَ تَقُولُ كَانَ زَلّةً منِيّ فَمَا تَقُولُ فِيهَا فَقَالَ يَا شَيخُ تخُبرِنُيِ أَنّ عَلِيّاً ع قَضَي فِيهَا وَ تسَألَنُيِ مَا تَقُولُ فِيهَا فَهَذَانِ الخَبَرَانِ شَاذّانِ مُخَالِفَانِ لِظَاهِرِ كِتَابِ اللّهِ تَعَالَي قَالَ اللّهُ تَعَالَيوَ أُمّهاتُ نِسائِكُم وَ لَم يَشتَرِطِ الدّخُولَ بِالبِنتِ كَمَا اشتَرَطَ فِي الأُمّ الدّخُولَ لِتَحرِيمِ الرّبِيبَةِ فيَنَبغَيِ أَن تَكُونَ الآيَةُ عَلَي إِطلَاقِهَا وَ لَا يُلتَفَتَ إِلَي مَا يُخَالِفُهُ وَ يُضَادّهُ لِمَا روُيِ َ عَنهُم ع مَا آتَاكُم عَنّا فَاعرِضُوهُ عَلَي كِتَابِ اللّهِ فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللّهِ فَخُذُوا بِهِ وَ مَا خَالَفَهُ فَاطرَحُوهُ وَ يُمكِنُ أَن يَكُونَ الخَبَرَانِ وَرَدَا عَلَي ضَربٍ مِنَ التّقِيّةِ لِأَنّ ذَلِكَ مَذهَبُ بَعضِ العَامّةِ
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.