سَأَلتُ أَبَا عَبدِ اللّهِ ع عَنِ امرَأَةٍ وَ عَبدٍ قَتَلَا رَجُلًا خَطَأً فَقَالَ إِنّ خَطَأَ المَرأَةِ وَ العَبدِ مِثلُ العَمدِ فَإِن أَحَبّ أَولِيَاءُ المَقتُولِ أَن يَقتُلُوهُمَا قَتَلُوهُمَا قَالَ وَ إِن كَانَ قِيمَةُ العَبدِ أَكثَرَ مِن خَمسَةِ آلَافِ دِرهَمٍ فَليَرُدّوا عَلَي سَيّدِهِ مَا يَفضُلُ بَعدَ الخَمسَةِ آلَافِ دِرهَمٍ وَ إِن أَحَبّوا أَن يَقتُلُوا المَرأَةَ وَ يَأخُذُوا العَبدَ أَخَذُوا إِلّا أَن يَكُونَ قِيمَتُهُ أَكثَرَ مِن خَمسَةِ آلَافِ دِرهَمٍ فَليَرُدّوا عَلَي مَولَي العَبدِ مَا يَفضُلُ بَعدَ خَمسَةِ آلَافِ دِرهَمٍ وَ يَأخُذُوا العَبدَ وَ يَفتَدِيَهُ سَيّدُهُ فَإِن كَانَت قِيمَتُهُ أَقَلّ مِن خَمسَةِ آلَافِ دِرهَمٍ فَلَيسَ لَهُم إِلّا العَبدُ 2- الحَسَنُ بنُ مَحبُوبٍ عَن هِشَامِ بنِ سَالِمٍ عَن أَبِي جَعفَرٍ ع قَالَ سُئِلَ عَن غُلَامٍ لَم يُدرِك وَ امرَأَةٍ قَتَلَا رَجُلًا خَطَأً فَقَالَ إِنّ خَطَأَ المَرأَةِ وَ الغُلَامِ عَمدٌ فَإِن أَحَبّ أَولِيَاءُ المَقتُولِ أَن يَقتُلُوهُمَا قَتَلُوهُمَا وَ يَرُدّوا عَلَي أَولِيَاءِ الغُلَامِ خَمسَةَ آلَافِ دِرهَمٍ وَ إِن أَحَبّوا أَن يَقتُلُوا الغُلَامَ قَتَلُوهُ وَ تَرُدّ المَرأَةُ عَلَي مَولَي الغُلَامِ رُبُعَ الدّيَةِ قَالَ وَ إِن أَحَبّ أَولِيَاءُ المَقتُولِ أَن يَأخُذُوا الدّيَةَ كَانَ عَلَي الغُلَامِ نِصفُ الدّيَةِ وَ عَلَي المَرأَةِ نِصفُ الدّيَةِ قَالَ مُحَمّدُ بنُ الحَسَنِ قَد أَورَدتُ هَاتَينِ الرّوَايَتَينِ لِمَا تَتَضَمّنَانِ مِن أَحكَامِ قَتلِ العَمدِ فَأَمّا قَولُهُ فِي الخَبَرِ الأَوّلِ إِنّ خَطَأَ المَرأَةِ وَ العَبدِ عَمدٌ وَ فِي الرّوَايَةِ الأُخرَي إِنّ خَطَأَ المَرأَةِ وَ الغُلَامِ عَمدٌ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَولِ اللّهِ تَعَالَي لِأَنّ اللّهَ عَزّ وَ جَلّ حَكَمَ فِي قَتلِ الخَطَإِ بِالدّيَةِ دُونَ القَوَدِ وَ لَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ الخَطَأُ عَمداً كَمَا لَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ العَمدُ خَطَأً إِلّا مِمّن لَيسَ بِمُكَلّفٍ مِثلَ المَجَانِينِ وَ مَن لَيسَ بِعَاقِلٍ مِنَ الصّبيَانِ وَ أَيضاً فَقَد أَورَدنَا فِي كِتَابِ تَهذِيبِ الأَحكَامِ مَا يَدُلّ عَلَي أَنّ العَبدَ إِذَا قَتَلَ خَطَأً سُلّمَ إِلَي أَولِيَاءِ المَقتُولِ أَو يَفتَدِيَهُ مَولَاهُ وَ لَيسَ لَهُم قَتلُهُ وَ كَذَلِكَ قَد بَيّنّا أَنّ الصبّيِ ّ إِذَا لَم يَبلُغ فَإِنّ عَمدَهُ وَ خَطَأَهُ يَجِبُ فِيهِمَا الدّيَةُ دُونَ القَوَدِ فَكَيفَ يَجُوزُ أَن نَقُولَ فِي هَذِهِ الرّوَايَةِ إِنّ خَطَأَهُ عَمدٌ وَ إِذَا كَانَ الخَبَرَانِ عَلَي مَا قُلنَاهُ مِنَ المُنَافَاةِ لِلكِتَابِ وَ الأَخبَارِ المُتَوَاتِرَةِ لَم يَنبَغِ أَن يَكُونَ العَمَلُ عَلَيهِمَا فِيمَا يَتَضَمّنَانِ مِن جَعلِ الخَطَإِ عَمداً وَ الوَجهُ فِيهِمَا أَن نَحمِلَهُمَا عَلَي أَن يَكُونَ خَطَؤُهُمَا عَمداً مَا يَعتَقِدُهُ بَعضُ المُخَالِفِينَ أَنّهُ خَطَأٌ وَ إِن كَانَ عَمداً لِأَنّ فِيهِم مَن يَقُولُ إِنّ مَن قَتَلَ غَيرَهُ بِغَيرِ حَدِيدٍ كَانَ ذَلِكَ خَطَأً وَ يَسقُطُ القَوَدُ وَ قَد بَيّنّا نَحنُ خِلَافَ ذَلِكَ فِي كِتَابِنَا المُقَدّمِ ذِكرُهُ وَ يَكُونُ المَعنَي فِي قَولِهِ ع لَم يُدرِك بِمَعنَي حَدّ الكَمَالِ لِأَنّا قَد بَيّنّا أَنّ الصبّيِ ّ إِذَا بَلَغَ خَمسَةَ أَشبَارٍ اقتُصّ مِنهُ أَو بَلَغَ عَشرَ سِنِينَ وَ ألّذِي يَدُلّ عَلَي ذَلِكَ هَاهُنَا 3- مَا رَوَاهُ عَلِيّ بنُ اِبرَاهِيمَ عَن أَبِيهِ عَنِ النوّفلَيِ ّ عَنِ السكّوُنيِ ّ عَن أَبِي عَبدِ اللّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ المُؤمِنِينَ ع فِي رَجُلٍ وَ غُلَامٍ اشتَرَكَا فِي قَتلِ رَجُلٍ فَقَتَلَاهُ فَقَالَ أَمِيرُ المُؤمِنِينَ ع إِذَا بَلَغَ الغُلَامُ خَمسَةَ أَشبَارٍ اقتُصّ مِنهُ وَ إِذَا لَم يَكُن بَلَغَ خَمسَةَ أَشبَارٍ قضُيِ َ بِالدّيَةِ
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.