John Shaqi

: بَعَثَ إِلَيَّ بِهَذِهِ اَلْوَصِيَّةِ أَبُو إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ وَ قَضَى فِي مَالِهِ عَلِيٌّ عَبْدُ اَللَّهِ اِبْتِغَاءَ وَجْهِ اَللَّهِ لِيُولِجَنِي بِهِ اَلْجَنَّةَ وَ يَصْرِفَنِي بِهِ عَنِ اَلنَّارِ وَ يَصْرِفَ اَلنَّارَ عَنِّي «يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ » أَنَّ مَا كَانَ مِنْ مَالِ يَنْبُعَ (1) مِنْ مَالٍ يُعْرَفُ لِي فِيهَا وَ مَا حَوْلَهَا صَدَقَةٌ وَ رَقِيقَهَا غَيْرَ أَبِي رَبَاحٍ وَ أَبِي نَيْزَرَ وَ جُبَيْرٍ عُتَقَاءُ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ فَهُمْ مَوَالٍ يَعْمَلُونَ فِي اَلْمَالِ خَمْسَ حِجَجٍ وَ فِيهِ نَفَقَتُهُمْ وَ رِزْقُهُمْ وَ رِزْقُ أَهَالِيهِمْ وَ مَعَ ذَلِكَ مَا كَانَ لِي بِوَادِي اَلْقُرَى كُلُّهُ مَالُ بَنِي فَاطِمَةَ وَ رَقِيقُهَا صَدَقَةٌ وَ مَا كَانَ لِي بِدَعَةَ (2) وَ أَهْلِهَا صَدَقَةٌ غَيْرَ أَنَّ رَقِيقَهَا لَهُمْ مِثْلُ مَا كَتَبْتُ لِأَصْحَابِهِمْ وَ مَا كَانَ لِي بِأُذَيْنَةَ وَ أَهْلِهَا صَدَقَةٌ وَ اَلْفُقَيْرَيْنِ (1)كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ صَدَقَةٌ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ وَ أَنَّ اَلَّذِي كَتَبْتُ مِنْ أَمْوَالِي هَذِهِ صَدَقَةٌ وَاجِبَةٌ بَتْلَةٌ حَيّاً أَنَا أَوْ مَيِّتاً يُنْفَقُ فِي كُلِّ نَفَقَةٍ اُبْتُغِيَ بِهَا وَجْهُ اَللَّهِ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ وَ وَجْهِهِ وَ ذَوِي اَلرَّحِمِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي اَلْمُطَّلِبِ وَ اَلْقَرِيبِ وَ اَلْبَعِيدِ وَ أَنَّهُ يَقُومُ عَلَى ذَلِكَ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يُنْفِقُهُ حَيْثُ يُرِيدُ اَللَّهُ فِي حِلٍّ مُحَلَّلٍ لاَ حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ نَصِيباً مِنَ اَلْمَالِ فَيَقْضِيَ بِهِ اَلدَّيْنَ فَلْيَفْعَلْ إِنْ شَاءَ لاَ حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ وَ إِنْ شَاءَ جَعَلَهُ شِرَاءَ اَلْمِلْكِ وَ أَنَّ وُلْدَ عَلِيٍّ وَ مَوَالِيَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلَى اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ إِنْ كَانَ دَارُ اَلْحَسَنِ غَيْرَ دَارِ اَلصَّدَقَةِ فَبَدَا لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا فَلْيَبِعْهَا إِنْ شَاءَ لاَ حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ وَ إِنْ بَاعَ فَإِنَّهُ يَقْسِمُهَا ثَلاَثَةَ أَثْلاَثٍ فَيَجْعَلُ ثُلُثاً فِي سَبِيلِ اَللَّهِ وَ يَجْعَلُ ثُلُثاً فِي بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي اَلْمُطَّلِبِ وَ يَجْعَلُ اَلثُّلُثَ فِي آلِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَنَّهُ يَضَعُهُمْ حَيْثُ يُرِيدُ اَللَّهُ وَ إِنْ حَدَثَ بِحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَثٌ وَ حُسَيْنٌ حَيٌّ فَإِنَّهُ إِلَى حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَنَّ حُسَيْناً يَفْعَلُ فِيهِ مِثْلَ اَلَّذِي أَمَرْتُ بِهِ حَسَناً لَهُ مِثْلُ اَلَّذِي كَتَبْتُ لِلْحَسَنِ وَ عَلَيْهِ مِثْلُ اَلَّذِي عَلَى اَلْحَسَنِ وَ أَنَّ اَلَّذِي لِبَنِي فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلُ اَلَّذِي جَعَلْتُ لِبَنِي عَلِيٍّ وَ إِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ اَلَّذِي جَعَلْتُ لاِبْنَيْ فَاطِمَةَ اِبْتِغَاءَ وَجْهِ اَللَّهِ وَ تَكْرِيمَ حُرْمَةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ تَعْظِيمَهَا وَ تَشْرِيفَهَا وَ رِضَاهَا بِهِمَا وَ إِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ حَدَثٌ فَإِنَّ اَلْآخِرَ مِنْهُمَا يَنْظُرُ فِي بَنِي عَلِيٍّ فَإِنْ وَجَدَ فِيهِمْ مَنْ يَرْضَى بِهَدْيِهِ وَ إِسْلاَمِهِ وَ أَمَانَتِهِ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَ إِنْ لَمْ يَرَ فِيهِمْ بَعْضَ اَلَّذِي يُرِيدُ فَإِنَّهُ فِي بَنِي اِبْنَيْ فَاطِمَةَ فَإِنْ وَجَدَ فِيهِمْ مَنْ يَرْضَى بِهَدْيِهِ وَ إِسْلاَمِهِ وَ أَمَانَتِهِ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَ إِنْ لَمْ يَرَ فِيهِمْ بَعْضَ اَلَّذِي يُرِيدُ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ يَرْضَى بِهِ فَإِنْ وَجَدَ آلَ أَبِي طَالِبٍ قَدْ ذَهَبَ كُبَرَاؤُهُمْ وَ ذَوُو آرَائِهِمْ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ فِي رَجُلٍ يَرْضَاهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ أَنَّهُ شَرَطَ عَلَى اَلَّذِي يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ اَلْمَالَ عَلَى أُصُولِهِ وَ يُنْفِقَ اَلثَّمَرَةَ حَيْثُ أَمَرَهُ بِهِ مِنْ سَبِيلِ اَللَّهِ وَ وُجُوهِهِ وَ ذَوِي اَلرَّحِمِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي اَلْمُطَّلِبِ وَ اَلْقَرِيبِ وَ اَلْبَعِيدِ لاَ يُبَاعُ مِنْهُ شَيْ ءٌ وَ لاَ يُوهَبُ وَ لاَ يُورَثُ وَ أَنَّ مَالَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ نَاحِيَةُ وَ هُوَ إِلَى اِبْنَيْ فَاطِمَةَ وَ أَنَّ رَقِيقِيَ اَلَّذِينَ فِي اَلصَّحِيفَةِ اَلصَّغِيرَةِ اَلَّتِي كَتَبْتُ عُتَقَاءُ هَذَا مَا قَضَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي أَمْوَالِهِ هَذِهِ اَلْغَدَ مِنْ يَوْمَ قَدِمَ مَسْكِنَ اِبْتِغَاءَ وَجْهِ اَللَّهِ وَ اَلدَّارِ اَلْآخِرَةِ «وَ اَللّهُ اَلْمُسْتَعانُ » عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ لاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ مُسْلِمٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ أَنْ يُغَيِّرَ شَيْئاً مِمَّا أَوْصَيْتُ بِهِ فِي مَالِي وَ لاَ يُخَالِفَ فِيهِ أَمْرِي مِنْ قَرِيبٍ وَ لاَ بَعِيدٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ وَلاَئِدِيَ اَللاَّتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ اَلسَّبْعَ عَشْرَةَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتُ أَوْلاَدٍ أَحْيَاءٌ مَعَهُنَّ أَوْلاَدُهُنَّ وَ مِنْهُنَّ حَبَالَى وَ مِنْهُنَّ مَنْ لاَ وَلَدَ لَهُ فَقَضَائِي فِيهِنَّ إِنْ حَدَثَ بِيَ حَدَثٌ أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُنَّ لَيْسَ لَهَا وَلَدٌ وَ لَيْسَتْ بِحُبْلَى فَهِيَ عَتِيقٌ لِوَجْهِ اَللَّهِ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِنَّ سَبِيلٌ وَ مَنْ كَانَ مِنْهُنَّ لَهَا وَلَدٌ وَ هِيَ حُبْلَى فَتُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا وَ هِيَ مِنْ حَظِّهِ فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَ هِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقٌ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا سَبِيلٌ هَذَا مَا قَضَى بِهِ عَلِيٌّ فِي مَالِهِ اَلْغَدَ مِنْ يَوْمَ قَدِمَ مَسْكِنَ شَهِدَ أَبُو شِمْرِ بْنُ أَبْرَهَةَ وَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ وَ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ وَ هَيَّاجُ بْنُ أَبِي اَلْهَيَّاجِ وَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ 'لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى اَلْأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ وَ ثَلاَثِينَ » .


Chapter (Bab)3 - بَابُ اَلْوُقُوفِ وَ اَلصَّدَقَاتِ

Compiled by Shaykh al-Tusi

Source

License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)

Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.