John Shaqi

اَلرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ اَلْوُضُوءَ كُلَّهُ إِلاَّ رِجْلَيْهِ ثُمَّ يَخُوضُ اَلْمَاءَ بِهِمَا خَوْضاً قَالَ «أَجْزَأَهُ ذَلِكَ ». فَهَذَا اَلْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى حَالِ اَلتَّقِيَّةِ فَأَمَّا مَعَ اَلاِخْتِيَارِ فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ إِلاَّ اَلْمَسْحُ عَلَيْهِمَا عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مَا أَنْكَرْتُمْ أَنْ يَكُونَ مَا اِعْتَمَدْتُمُوهُ فِي اَلْآيَةِ مِنَ اَلْقِرَاءَةِ بِالْجَرِّ لاَ يُوجِبُ اَلْمَسْحَ وَ إِنَّمَا يُفِيدُ اِشْتِرَاكَ اَلرِّجْلِ بِالرَّأْسِ فِي اَلْإِعْرَابِ لاَ أَنْ يُوجِبَ اِشْتِرَاكَهُمَا فِي اَلْحُكْمِ فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى اَلْمُجَاوَرَةِ كَمَا جَاءَ فِي كَثِيرٍ مِنْ كَلاَمِ اَلْعَرَبِ مِثْلِ قَوْلِهِمْ جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ وَ إِنْ كَانَ خَرِبٌ مِنْ صِفَاتِ اَلْجُحْرِ لاَ اَلضَّبِّ وَ إِنَّمَا جُرَّ لِمُجَاوَرَتِهِ لِلضَّبِّ وَ كَمَا قَالَ اَلشَّاعِرُ - كَأَنَّ ثَبِيراً فِي عَرَانِينِ وَبْلِهِ - كَبِيرُ أُنَاسٍ فِي بِجَادٍ مُزَمَّلِ (1) وَ اَلْمُزَمَّلُ مِنْ صِفَاتِ اَلْكَبِيرِ لاَ اَلْبِجَادِ وَ كَمَا قَالَ اَلْأَعْشَى - لَقَدْ كَانَ فِي حَوْلٍ ثَوَاءٍ ثَوَيْتُهُ - تَقَضِّي لُبَانَاتٍ وَ يَسْأَمُ سَائِمُ (2) وَ عَلَى هَذَا لاَ يُنْكَرُ أَنْ تَكُونَ اَلْأَرْجُلُ مَغْسُولَةً وَ إِنْ كَانَتْ مَجْرُورَةً قُلْنَا هَذَا بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ لاَ خِلاَفَ بَيْنَ أَهْلِ اَلْعَرَبِيَّةِ فِي أَنَّ اَلْإِعْرَابَ بِالْمُجَاوَرَةِ لاَ يَتَعَدَّى إِلَى غَيْرِهَا وَ مَا هَذِهِ مَنْزِلَتُهُ فِي اَلشُّذُوذِ وَ اَلْخُرُوجِ عَنِ اَلْأُصُولِ لاَ يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ كَلاَمُ اَللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ ثَانِيهَا أَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ أُعْرِبَ بِالْمُجَاوَرَةِ مِمَّا ذَكَرَهُ اَلسَّائِلُ وَ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ مَفْقُودٌ مِنْهُ حَرْفُ اَلْعَطْفِ اَلَّذِي تَضَمَّنَتْهُ اَلْآيَةُ وَ عَلَيْهِ اِعْتَمَدْنَا فِي تَسَاوِي حُكْمِ اَلْأَرْجُلِ وَ اَلرُّءُوسِ فَلَوْ كَانَ مَا أَوْرَدَهُ مِنْ حُكْمِ اَلْمُجَاوَرَةِ يَسُوغُ اَلْقِيَاسُ عَلَيْهِ لَكَانَتِ اَلْآيَةُ خَارِجَةً عَنْهُ لِتَضَمُّنِهَا مِنْ دَلِيلِ اَلْعَطْفِ مَا فَقَدْنَاهُ فِي اَلْمَوَاضِعِ اَلْمُعْرَبَةِ بِالْمُجَاوَرَةِ وَ لاَ شُبْهَةَ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ يَفْهَمُ اَلْعَرَبِيَّةَ فِي أَنَّ اَلْمُجَاوَرَةَ لاَ حُكْمَ لَهَا مَعَ اَلْعَطْفِ وَ ثَالِثُهَا أَنَّ اَلْإِعْرَابَ بِالْجِوَارِ إِنَّمَا اُسْتُحْسِنَ بِحَيْثُ تَرْتَفِعُ اَلشُّبْهَةُ فِي اَلْمَعْنَى أَ لاَ تَرَى أَنَّ اَلشُّبْهَةَ زَائِلَةٌ فِي كَوْنِ خَرِبٍ صِفَةً لِلضَّبِّ وَ اَلْمَعْرِفَةُ حَاصِلَةٌ بِأَنَّهُ مِنْ صِفَاتِ اَلْجُحْرِ وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ مُزَمَّلٍ مَعْلُومٌ أَنَّهُ مِنْ صِفَاتِ اَلْكَبِيرِ لاَ اَلْبِجَادِ وَ لَيْسَ هَكَذَا اَلْآيَةُ لِأَنَّ اَلْأَرْجُلَ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ فَرْضُهَا اَلْمَسْحَ كَمَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ اَلْغَسْلَ وَ اَلشَّكُّ فِي ذَلِكَ وَاقِعٌ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ فَلاَ يَجُوزُ إِعْمَالُ اَلْمُجَاوَرَةِ فِيهَا لِحُصُولِ اَللَّبْسِ وَ اَلشُّبْهَةِ وَ لِخُرُوجِهِ عَنْ بَابِ مَا عُهِدَ اِسْتِعْمَالُ اَلْقَوْمِ اَلْجِوَارَ فِيهِ فَأَمَّا اَلْبَيْتُ اَلَّذِي أَنْشَدُوهُ لِلْأَعْشَى فَقَدْ أَخْطَئُوا فِي تَوَهُّمِهِمْ أَنَّ هُنَاكَ مُجَاوَرَةً وَ إِنَّمَا جُرَّ ثَوَاءٌ بِالْبَدَلِ مِنَ اَلْحَوْلِ وَ اَلْمَعْنَى لَقَدْ كَانَ فِي ثَوَاءٍ ثَوَيْتُهُ تَقَضِّي لُبَانَاتٍ وَ هَذَا اَلْقِسْمُ مِنَ اَلْبَدَلِ هُوَ بَدَلُ اَلاِشْتِمَالِ كَمَا قَالَ تَعَالَى «قُتِلَ أَصْحابُ اَلْأُخْدُودِ. اَلنّارِ» (1) وَ قَالَ «يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلشَّهْرِ اَلْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ » (2) فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ اِدَّعَيْتُمْ أَنَّ اَلْمُجَاوَرَةَ لاَ حُكْمَ لَهَا مَعَ وَاوِ اَلْعَطْفِ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى «يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ . بِأَكْوابٍ وَ أَبارِيقَ » إِلَى قَوْلِهِ «وَ حُورٌ عِينٌ » (3) فَخَفْضُهُنَّ بِالْمُجَاوَرَةِ لِأَنَّهُنَّ يَطُفْنَ وَ لاَ يُطَافُ بِهِنَّ وَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضاً قَوْلُ اَلشَّاعِرِ لَمْ يَبْقَ إِلاَّ أَسِيرٌ غَيْرُ مُنْفَلِتٍ - وَ مُوثَقٍ فِي عِقَالِ اَلْأَسْرِ مَكْبُولُ (1) فَخَفَضَ مُوثَقاً بِالْمُجَاوَرَةِ لِلْمُنْفَلِتِ وَ كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعاً لِأَنَّ تَقْدِيرَ اَلْكَلاَمِ لَمْ يَبْقَ إِلاَّ أَسِيرٌ وَ مُوثَقٌ قُلْنَا أَوَّلُ مَا يُبْطِلُ هَذَا اَلْكَلاَمَ أَنَّهُ لَيْسَ جَمِيعُ اَلْقُرَّاءِ عَلَى جَرِّ «حُورٌ عِينٌ » بَلْ أَكْثَرُ قُرَّاءِ اَلسَّبْعَةِ عَلَى اَلرَّفْعِ وَ هُمْ نَافِعٌ وَ اِبْنُ كَثِيرٍ وَ عَاصِمٌ فِي رِوَايَةٍ وَ أَبُو عَمْرٍو وَ اِبْنُ عَامِرٍ وَ اَلَّذِي جَرَّ حَمْزَةُ وَ اَلْكِسَائِيُّ وَ فِي رِوَايَةِ اَلْمُفَضَّلِ عَنْ عَاصِمٍ وَ قَدْ حُكِيَ أَنَّهُ كَانَ يَنْصِبُ وَ حُوراً عِيناً وَ لِلْجَرِّ وَجْهٌ غَيْرُ اَلْمُجَاوَرَةِ وَ هُوَ أَنَّهُ لَمَّا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعَالَى «أُولئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ . فِي جَنّاتِ اَلنَّعِيمِ » (2) عَطَفَ بِ «حُورٌ عِينٌ » عَلَى «جَنّاتِ اَلنَّعِيمِ » فَكَأَنَّهُ قَالَ هُمْ فِي جَنَّاتِ اَلنَّعِيمِ وَ فِي مُقَارَنَةِ أَوْ مُعَاشَرَةِ حُورِ اَلْعِينِ وَ حَذَفَ اَلْمُضَافَ وَ هَذَا وَجْهٌ حَسَنٌ ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيٍّ اَلْفَارِسِيُّ فِي كِتَابِ اَلْحُجَّةِ فِي اَلْقِرَاءَةِ فَأَمَّا اَلْبَيْتُ اَلَّذِي أَنْشَدَهُ اَلسَّائِلُ فَعَلَى خِلاَفِ مَا تَوَهَّمَهُ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ لَمْ يَبْقَ إِلاَّ أَسِيرٌ أَيْ لَمْ يَبْقَ غَيْرُ أَسِيرٍ وَ غَيْرٌ تُعَاقِبُ إِلاَّ فِي اَلاِسْتِثْنَاءِ ثُمَّ قَالَ وَ مُوثَقٍ بِالْجَرِّ عَطْفاً عَلَى اَلْمَعْنَى وَ عَلَى مَوْضِعِ أَسِيرٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَمْ يَبْقَ غَيْرُ أَسِيرٍ وَ غَيْرِ مُنْفَلِتٍ وَ لَمْ يَبْقَ غَيْرُ مُوثَقٍ فَأَمَّا قَوْلُ اَلشَّاعِرِ: فَهَلْ أَنْتَ إِنْ مَاتَتْ أَتَانُكَ رَاحِلٌ - إِلَى آلِ بِسْطَامَ بْنِ قَيْسٍ فَخَاطِبِ -(3) يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ اَلْوَجْهُ فِي خَاطِبِ اَلرَّفْعَ وَ إِنَّمَا جَرَّ اَلرَّاوِي وَهْماً وَ يَكُونَ عَطْفاً عَلَى رَاحِلٌ وَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ اَلْمُرَادُ بِخَاطِبِ اَلْأَمْرَ وَ إِنَّمَا جُرَّ لِإِطْلاَقِ اَلشِّعْرِ فَإِنْ قِيلَ مَا أَنْكَرْتُمْ عَلَى تَسْلِيمِ إِيجَابِ اَلْآيَةِ لِمَسْحِ اَلرِّجْلَيْنِ أَنْ يَكُونَ اَلْمَسْحُ بِمَعْنَى اَلْغَسْلِ لِأَنَّ اَلْمَسْحَ عِنْدَ اَلْعَرَبِ هُوَ اَلْغَسْلُ اَلْخَفِيفُ حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ اَلْأَنْصَارِيِّ وَ اِسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِمْ تَمَسَّحْتُ لِلصَّلاَةِ فَسَمَّوُا اَلْغَسْلَ مَسْحاً وَ عَلَى ذَلِكَ حَمَلَ اَلْمُفَسِّرُونَ قَوْلَهُ تَعَالَى «فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ اَلْأَعْناقِ » (1) أَيْ إِنَّهُ غَسَلَ سُوقَهَا وَ أَعْنَاقَهَاقُلْنَا هَذَا بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا أَنَّهُ لاَ مُعْتَبَرَ بِاحْتِمَالِ اَللَّفْظَةِ فِي اَللُّغَةِ إِذَا كَانَتْ فِي عُرْفِ اَلشَّرْعِ مُخْتَصَّةً بِفَائِدَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ اَلْغَسْلَ فِي اَللُّغَةِ مَسْحٌ لَمْ يَقْدَحْ ذَلِكَ فِي تَأْوِيلِنَا اَلْآيَةَ لِأَنَّ إِطْلاَقَ اَلْمَسْحِ فِي اَلشَّرْعِ يُسْتَفَادُ بِهِ مَا لاَ يُسْتَفَادُ بِالْغَسْلِ وَ لِهَذَا جَعَلَ أَهْلُ اَلشَّرْعِ بَعْضَ أَعْضَاءِ اَلطَّهَارَةِ مَمْسُوحاً وَ بَعْضَهَا مَغْسُولاً وَ فَصَّلُوا بَيْنَ اَلْحُكْمَيْنِ وَ فَرَّقُوا بَيْنَ قَوْلِ اَلْقَائِلِ فُلاَنٌ يَرَى أَنَّ اَلْفَرْضَ فِي اَلرِّجْلَيْنِ اَلْمَسْحُ وَ بَيْنَ قَوْلِهِ فُلاَنٌ يَرَى اَلْغَسْلَ وَ مِنْهَا أَنَّ اَلرُّءُوسَ إِذَا كَانَتْ مَمْسُوحَةً اَلْمَسْحَ اَلَّذِي لاَ يَدْخُلُ فِي مَعْنَى اَلْغَسْلِ بِلاَ خِلاَفٍ وَ عُطِفَ اَلْأَرْجُلُ عَلَيْهَا فَوَاجِبٌ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهَا مِثْلَ حُكْمِ اَلرُّءُوسِ فِي اَلْمَسْحِ وَ كَيْفِيَّتِهِ لِأَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا مَعَ اَلْعَطْفِ فِي كَيْفِيَّةِ اَلْمَسْحِ كَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي اَلْمَسْحِ وَ مِنْهَا أَنَّ اَلْمَسْحَ لَوْ كَانَ غَسْلاً وَ اَلْغَسْلُ مَسْحاً لَسَقَطَ مَا لاَ يَزَالُ يَسْتَدِلُّ بِهِ مُخَالِفُونَا وَ يَجْعَلُونَهُ عُمْدَتَهُمْ مِنْ رِوَايَتِهِمْ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَ غَسَلَ رِجْلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ لاَ يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ اَلْغَسْلُ اَلْمَذْكُورُ إِنَّمَا هُوَ اَلْمَسْحُ فَصَارَ تَأْوِيلُهُمُ اَلْآيَةَ عَلَى هَذَا يُبْطِلُ أَصْلَ مَذْهَبِهِمْ فِي غَسْلِ اَلرِّجْلَيْنِ وَ مِنْهَا أَنَّ شُبْهَةَ مَنْ جَعَلَ اَلْمَسْحَ غَسْلاً مِنْ أَهْلِ اَللُّغَةِ هِيَ مِنْ حَيْثُ اِشْتِمَالِ اَلْغَسْلِ عَلَى اَلْمَسْحِ وَ لَيْسَ كُلُّ شَيْ ءٍ اِشْتَمَلَ عَلَى غَيْرِهِ يَصِحُّ أَنْ يُسَمَّى بِاسْمِهِ لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ اَلْغَسْلَ يَشْتَمِلُ عَلَى أَفْعَالٍ مِثْلِ اَلاِعْتِمَادِ وَ اَلْحَرَكَةِ وَ لاَ يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِأَسْمَاءِ مَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ وَ أَمَّا اِسْتِشْهَادُ أَبِي زَيْدٍ بِقَوْلِهِمْ تَمَسَّحْتُ لِلصَّلاَةِ فَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُمْ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُخْبِرُوا عَنِ اَلطَّهُورِ بِلَفْظٍ مُخْتَصَرٍ وَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَقُولُوا اِغْتَسَلْتُ لِلصَّلاَةِ لِأَنَّ فِي اَلطَّهَارَةِ مَا لَيْسَ بِغَسْلٍ وَ اِسْتَطَالُوا أَنْ يَقُولُوا اِغْتَسَلْتُ وَ تَمَسَّحْتُ لِلصَّلاَةِ قَالُوا بَدَلاً مِنْ ذَلِكَ تَمَسَّحْتُ لِأَنَّ اَلْمَغْسُولَ مِنَ اَلْأَعْضَاءِ مَمْسُوحٌ أَيْضاً فَتَجَوَّزُوا بِذَلِكَ اِخْتِصَاراً أَوْ تَعْوِيلاً عَلَى أَنَّ اَلْمُرَادَ مَفْهُومٌ وَ هَذَا لاَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونُوا جَعَلُوا اَلْمَسْحَ مِنْ أَسْمَاءِ اَلْغَسْلِ فَأَمَّا اَلْآيَةُ فَأَكْثَرُ اَلْمُفَسِّرِينَ ذَهَبُوا فِيهَا إِلَى غَيْرِ مَا ذُكِرَ فِي اَلسُّؤَالِ وَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ اَلْفَرَّاءُ وَ غَيْرُهُمَا مَعْنَى «فَطَفِقَ مَسْحاً» أَيْ ضَرْباً وَ قَالَ آخَرُونَ أَرَادَ اَلْمَسْحَ فِي اَلْحَقِيقَةِ وَ أَنَّهُ كَانَ مَسَحَ أَعْرَافَهَا وَ سُوقَهَا وَ قَالَ شَاذٌّ مِنْهُمْ إِنَّهُ أَرَادَ اَلْغَسْلَ وَ مَنْ قَالَ بِذَلِكَ لاَ يَدْفَعُ أَنْ يَكُونَ حَمْلُ اَلْمَسْحِ عَلَى اَلْغَسْلِ اِسْتِعَارَةً وَ تَجَوُّزاً وَ لَيْسَ لَنَا أَنْ نَعْدِلَ فِي كَلاَمِ اَللَّهِ تَعَالَى عَنِ اَلْحَقِيقَةِ إِلَى اَلْمَجَازِ إِلاَّ عِنْدَ اَلضَّرُورَةِ فَإِنْ قِيلَ مَا أَنْكَرْتُمْ أَنْ يَكُونَ اَلْقِرَاءَةُ بِالْجَرِّ تَقْتَضِي اَلْمَسْحَ إِلاَّ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْخُفَّيْنِ لاَ بِالرِّجْلَيْنِ وَ إِنْ كَانَتِ اَلْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ تُوجِبُ اَلْغَسْلَ اَلْمُتَعَلِّقَ بِالرِّجْلَيْنِ عَلَى اَلْحَقِيقَةِ وَ يَكُونُ اَلْآيَةُ بِالْقِرَاءَتَيْنِ مُفِيدَةً لِكِلاَ اَلْأَمْرَيْنِ قُلْنَا اَلْخُفُّ لاَ يُسَمَّى رِجْلاً فِي لُغَةٍ وَ لاَ شَرْعٍ كَمَا أَنَّ اَلْعِمَامَةَ لاَ تُسَمَّى رَأْساً وَ لاَ اَلْبُرْقُعَ وَجْهاً فَلَوْ سَاغَ حَمْلُ مَا ذُكِرَ فِي اَلْآيَةِ مِنَ اَلْأَرْجُلِ عَلَى أَنَّ اَلْمُرَادَ بِهِ اَلْخِفَافُ لَسَاغَ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ فَإِنْ قِيلَ فَأَيْنَ أَنْتُمْ عَنِ اَلْقِرَاءَةِ بِنَصْبِ اَلْأَرْجُلِ وَ عَلَيْهَا أَكْثَرُ اَلْقُرَّاءِ وَ هِيَ مُوجِبَةٌ لِلْغَسْلِ وَ لاَ يَحْتَمِلُ سِوَاهُ قُلْنَا أَوَّلُ مَا فِي ذَلِكَ أَنَّ اَلْقِرَاءَةَ بِالْجَرِّ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا وَ اَلْقِرَاءَةَ بِالنَّصْبِ مُخْتَلَفٌ فِيهَا لِأَنَّا نَقُولُ إِنَّ اَلْقِرَاءَةَ بِالنَّصْبِ غَيْرُ جَائِزَةٍ وَ إِنَّمَا اَلْقِرَاءَةُ اَلْمُنْزَلَةُ هِيَ اَلْقِرَاءَةُ بِالْجَرِّ وَ اَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ .


اردو

جہاں تک محمد بن احمد بن یحییٰ سے، احمد بن الحسن بن علی بن فضّال سے، عمرو بن سعید المدائنی سے، مصدق بن صدقہ سے، عمار بن موسیٰ سے، ابو عبداللہ علیہ السلام سے روایت کی گئی ہے، اس کے بارے میں: ایک آدمی پورا وضو کرتا ہے سوائے اپنے پاؤں کے، پھر وہ ان کے ساتھ پانی میں زور سے داخل ہوتا ہے۔ آپ نے فرمایا: “یہ اس کے لیے کافی ہے۔” پس اس روایت کو حالتِ تقیہ پر محمول کیا جائے گا۔ لیکن اختیار کی حالت میں، جیسا کہ ہم نے بیان کیا ہے، صرف ان پر مسح کرنا جائز ہے۔ اگر کوئی کہے: آپ کیوں یہ نہیں مانتے کہ آیت میں جس جرّی قراءت پر آپ نے اعتماد کیا ہے وہ مسح کو لازم نہیں کرتی، بلکہ صرف یہ بتاتی ہے کہ پاؤں اعراب میں سر کے ساتھ شریک ہیں، نہ کہ حکم میں شریک؛ پس یہ مجاورت کی بنا پر ہو، جیسا کہ عربی کلام میں بہت آتا ہے، مثلاً ان کا کہنا: “جُحرِ ضبٍّ خَرِبٍ” حالانکہ “خرب” بل کے وصف میں ہے، ضبّ کے نہیں، اور یہ مجاورت کی وجہ سے مجرور ہوا؛ اور جیسے شاعر کے شعر میں... اور صفت دوسرے لفظ کی ہے؛ اور جیسے الاعشیٰ کے شعر میں... لہٰذا یہ اعتراض نہ ہوگا کہ پاؤں مجرور ہوں اگرچہ ان پر غسل ہو۔ ہم کہتے ہیں: یہ کئی وجوہ سے باطل ہے۔ پہلی یہ کہ اہلِ عربی کے درمیان اس میں کوئی اختلاف نہیں کہ مجاورت کے ساتھ اعراب اپنی محدود صورتوں سے آگے نہیں بڑھتا، اور جو اس درجے کی شذوذ اور اصول سے خروج رکھتا ہو اس پر اللہ تعالیٰ کے کلام کو محمول کرنا جائز نہیں۔ دوسری یہ کہ مجاورت کے ساتھ اعراب کی ہر وہ جگہ، جن مثالوں کا سائل نے ذکر کیا اور جن کا ذکر نہیں کیا، اس عطف کے حرف سے خالی ہے جو آیت میں موجود ہے؛ اور ہم نے پاؤں اور سروں کے حکم کی برابری ثابت کرنے میں اسی عطف پر اعتماد کیا ہے۔ اگر مجاورت پر قیاس جائز بھی ہو، تب بھی آیت اس سے خارج ہوگی، کیونکہ اس میں عطف کی دلیل موجود ہے جو مجاورت والی جگہوں میں مفقود ہے۔ عربی سمجھنے والے کسی شخص پر یہ شبہ نہیں کہ عطف کے ساتھ مجاورت کا کوئی اعتبار نہیں۔ تیسری یہ کہ مجاورت کے ساتھ اعراب صرف وہاں پسندیدہ سمجھا گیا ہے جہاں معنی میں ابہام دور ہو۔ کیا آپ نہیں دیکھتے کہ “خرب” کو ضبّ کی صفت بنانے میں ابہام زائل ہے، کیونکہ معلوم ہے کہ وہ بل کی صفت ہے؟ اسی طرح “مزمل” کے بارے میں معلوم ہے کہ وہ بڑے کی صفت ہے، بجاد کی نہیں۔ لیکن آیت ایسی نہیں، کیونکہ پاؤں کے بارے میں یہ درست ہے کہ ان کا فرض مسح ہو، جیسے یہ بھی درست ہے کہ ان کا فرض غسل ہو، اور اس میں شک واقع ہونا غیر ممتنع ہے؛ لہٰذا پیدا ہونے والے التباس اور ابہام کی وجہ سے یہاں مجاورت کو جاری کرنا جائز نہیں، اور اس لیے بھی کہ یہ عربوں کے معروف استعمال کے باب سے خارج ہے۔ جہاں تک الاعشیٰ کے اس شعر کا تعلق ہے جسے انہوں نے پڑھا، تو انہوں نے یہ سمجھنے میں غلطی کی کہ وہاں مجاورت ہے؛ بلکہ “ثواء” “حول” کا بدل ہے، اور معنی یہ ہے: “یقیناً ایک قیام میں، جس میں میں نے اسے ٹھہرایا، حاجتوں کی تکمیل تھی”؛ اور بدل کی یہ قسم بدلِ اشتمال ہے۔ جیسا کہ اس نے، جو بلند و برتر ہے، فرمایا: “خندق والے مارے گئے — آگ والے”، اور فرمایا: “وہ تم سے حرمت والے مہینے کے بارے میں پوچھتے ہیں: اس میں قتال۔” اگر کہا جائے: آپ کیسے دعویٰ کرتے ہیں کہ حرفِ عطف واو کے ساتھ مجاورت کا کوئی اثر نہیں، حالانکہ اس کا ارشاد ہے، وہ پاک ہے: “ہمیشہ رہنے والے نوجوان ان کے درمیان گردش کریں گے، پیالوں اور آبخوروں کے ساتھ...” یہاں تک کہ اس کے ارشاد: “اور بڑی آنکھوں والی حوریں” تک، تو ان کا مجرور ہونا مجاورت کی بنا پر ہوگا، کیونکہ وہ گردش کرتی ہیں، ان کے گرد گردش نہیں کی جاتی؟ اور اسی طرح شاعر کے شعر میں... جہاں “مكبول” کو مجاورت کی وجہ سے مجرور کیا گیا حالانکہ اسے مرفوع ہونا چاہیے تھا۔ ہم کہتے ہیں: اس بات کو باطل قرار دینے والی پہلی چیز یہ ہے کہ تمام قراء نے “وَحُورٌ عِينٌ” کو مجرور نہیں پڑھا؛ بلکہ سات قراء میں سے اکثر نے اسے مرفوع پڑھا ہے۔ جنہوں نے اسے مجرور پڑھا وہ حمزہ اور کسائی ہیں، اور عاصم سے ایک روایت میں مفضل؛ اور یہ بھی منقول ہے کہ انہوں نے اسے منصوب پڑھا۔ مجاورت کے علاوہ مجرور ہونے کی ایک اور توجیہ بھی ہے: جب اس کا ارشاد، وہ پاک ہے، “یہی وہ لوگ ہیں جو مقرب ہیں، نعمتوں کے باغات میں” پہلے آ چکا تھا، تو “اور بڑی آنکھوں والی حوریں” کو “نعمتوں کے باغات” پر عطف کیا گیا، گویا اس نے فرمایا: وہ نعمتوں کے باغات میں ہیں اور بڑی آنکھوں والی حوروں کی معیت یا صحبت میں ہیں، اور مضاف محذوف ہے۔ یہ ایک عمدہ توجیہ ہے جسے ابو علی فارسی نے الحجة في القراءة میں ذکر کیا ہے۔ جہاں تک سائل کے پیش کردہ شعری مصرع کا تعلق ہے، وہ اس کے گمان کے خلاف ہے، کیونکہ “ایک قیدی کے سوا کچھ باقی نہ رہا” کا معنی یہ ہے کہ “قیدی کے سوا کوئی اور باقی نہ رہا”، پھر “اور بندھا ہوا” معنی اور “قیدی” کے محل پر عطف کی بنا پر مجرور ہے۔ اور شاعر کے اس شعر کے بارے میں: “اگر تمہاری گدھی مر جائے تو کیا تم بسطام بن قیس کے گھر والوں کی طرف سوار ہو کر جاؤ گے، اور مخاطب ہو گے؟” تو “خاطب” کی صحیح صورت مرفوع ہو سکتی ہے، لیکن راوی نے اسے غلطی سے مجرور کر دیا؛ یا اس سے امر مراد ہو سکتا ہے، اور اسے صرف شعری ضرورت کی وجہ سے مجرور پڑھا گیا ہے۔ “ہمیشہ رہنے والے نوجوان ان کے درمیان گردش کریں گے، پیالوں اور آبخوروں کے ساتھ”، یہاں تک کہ اس کے ارشاد: “اور بڑی آنکھوں والی حوریں” تک، اور اس کا ارشاد، وہ پاک ہے: “یہی وہ لوگ ہیں جو مقرب ہیں، نعمتوں کے باغات میں۔” اگر کہا جائے: آپ کیوں انکار کرتے ہیں، جبکہ آپ یہ تسلیم کرتے ہیں کہ آیت پاؤں پر مسح کو ثابت کرتی ہے، کہ مسح کا معنی دھونا بھی ہو سکتا ہے—کیونکہ عربوں کے ہاں مسح ہلکا دھونا ہے؟ یہ ابو زید انصاری سے منقول ہے، جنہوں نے ان کے اس قول سے استدلال کیا: “میں نے نماز کے لیے تمسح کیا”، پس انہوں نے دھونے کو “مسح” کہا؛ اور اسی بنیاد پر بعض مفسرین نے اس کے ارشاد، وہ پاک ہے، “پھر اس نے پنڈلیوں اور گردنوں پر مسح شروع کیا” کی تفسیر یہ کی کہ اس نے ان کی پنڈلیاں اور گردنیں دھوئیں۔ ہم کہتے ہیں: یہ کئی وجوہ سے باطل ہے۔ ان میں سے ایک یہ ہے کہ کسی لفظ کے لغوی امکان کا اعتبار نہیں کیا جاتا جب شریعت کے عرف میں وہ ایک ہی معنی کے ساتھ مخصوص ہو۔ پس اگر ہم یہ بھی تسلیم کر لیں کہ لغت میں دھونے کو مسح کہا جا سکتا ہے، تب بھی اس سے آیت کی ہماری تفسیر پر کوئی اثر نہیں پڑتا، کیونکہ شریعت میں مسح کا اطلاق وہ فائدہ دیتا ہے جو دھونے سے حاصل نہیں ہوتا۔ اسی لیے اہلِ شریعت نے طہارت کے بعض اعضاء کو ممسوح اور بعض کو مغسول قرار دیا، دونوں حکموں میں فرق کیا، اور اس قول میں فرق کیا: “فلاں کے نزدیک پاؤں میں فرض مسح ہے” اور اس قول میں: “فلاں کے نزدیک دھونا ہے۔” ایک اور وجہ یہ ہے کہ جب سر مسح کیے جاتے ہیں، ایسے مسح کے ساتھ جو بالاتفاق دھونے کے معنی میں داخل نہیں، اور پاؤں ان پر معطوف ہیں، تو لازم ہے کہ ان کا حکم مسح اور اس کی کیفیت میں سروں کے حکم جیسا ہو؛ کیونکہ جو شخص عطف کے باوجود مسح کی کیفیت میں ان دونوں میں فرق کرے، وہ اس شخص کی مانند ہے جو مسح ہی میں ان کے درمیان فرق کرے۔ ایک اور وجہ یہ ہے کہ اگر مسح دھونا ہوتا اور دھونا مسح ہوتا، تو ہمارے مخالفین کی وہ دلیل ساقط ہو جاتی جو وہ ہمیشہ پیش کرتے ہیں، یعنی ان کی یہ روایت کہ انہوں نے علیہ السلام سے نقل کیا کہ آپ نے وضو کیا اور اپنے پاؤں دھوئے؛ کیونکہ یہ انکار نہیں کیا جا سکتا تھا کہ وہاں مذکور دھونا دراصل مسح ہی تھا۔ پس اس بنیاد پر ان کی آیت کی تاویل ان کے اپنے مذہب کی اصل کو پاؤں دھونے کے بارے میں باطل کر دیتی ہے۔ ایک اور وجہ یہ ہے کہ ان اہلِ لغت کی دلیل، جنہوں نے مسح کو دھونا قرار دیا، اس بنا پر ہے کہ دھونے میں مسح شامل ہوتا ہے؛ حالانکہ جو چیز کسی اور چیز کو شامل ہو، ضروری نہیں کہ اسے اس کے نام سے پکارا جائے۔ ہم جانتے ہیں کہ دھونے میں ایسے افعال شامل ہوتے ہیں جیسے دباؤ اور حرکت، مگر اس میں شامل چیزوں کے نام اس پر رکھنا جائز نہیں۔ جہاں تک ابو زید کے اس قول سے استدلال کا تعلق ہے: “میں نے نماز کے لیے تمسح کیا”، تو اس کا مطلب یہ ہے کہ جب وہ طہارت کو مختصر لفظ میں بیان کرنا چاہتے تھے تو یہ نہیں کہہ سکتے تھے: “میں نے نماز کے لیے غسل کیا”، کیونکہ طہارت میں وہ چیز بھی شامل ہے جو غسل نہیں؛ اور انہیں یہ کہنا طویل محسوس ہوا: “میں نے غسل کیا اور نماز کے لیے تمسح کیا”، تو اس کے بجائے انہوں نے کہا: “میں نے تمسح کیا”، کیونکہ دھوئے ہوئے اعضاء بھی مسح کیے جاتے ہیں۔ پس انہوں نے اختصار کے لیے یا اس اعتماد پر مجازاً کہا کہ مراد سمجھ میں آ جاتی ہے۔ اس سے یہ لازم نہیں آتا کہ انہوں نے مسح کو دھونے کے ناموں میں سے ایک نام بنا دیا ہو۔ جہاں تک آیت کا تعلق ہے، اکثر مفسرین نے اس میں سوال میں ذکر کی گئی بات کے علاوہ رائے اختیار کی ہے۔ ابو عبیدہ، فراء، اور دیگر نے کہا کہ “پھر اس نے مسح شروع کیا” کا معنی “مارنا” ہے؛ بعض نے کہا کہ اس سے حقیقی مسح مراد ہے، یعنی اس نے ان کی ایالوں اور پنڈلیوں پر مسح کیا؛ جبکہ ایک شاذ گروہ نے کہا کہ اس سے مراد دھونا ہے۔ اور جو یہ کہتا ہے وہ اس بات کی نفی نہیں کرتا کہ مسح کو دھونے پر محمول کرنا مجاز اور استعارہ ہے؛ اور ہمیں اللہ تعالیٰ کے کلام میں ضرورت کے بغیر حقیقت سے مجاز کی طرف عدول کرنے کی اجازت نہیں۔ “پھر اس نے پنڈلیوں اور گردنوں پر مسح شروع کیا۔” اگر کہا جائے: آپ کیوں اس بات کا انکار کرتے ہیں کہ جرّ کی قراءت مسح کا تقاضا کرتی ہے، مگر یہ کہ وہ خفّین سے متعلق ہے نہ کہ پاؤں سے، جبکہ نصب کی قراءت حقیقی طور پر پاؤں سے متعلق غسل کا تقاضا کرتی ہے، تو اس طرح آیت دونوں قراءتوں کے ذریعے دونوں امور پر دلالت کرے گی؟ ہم کہتے ہیں: خفّ کو زبان میں بھی اور شریعت میں بھی پاؤں نہیں کہا جاتا، جیسے عمامہ کو سر نہیں کہا جاتا اور نقاب کو چہرہ نہیں کہا جاتا۔ پس اگر آیت میں پاؤں کے ذکر کو خفّین پر محمول کرنا جائز ہو، تو یہی بات ان تمام مشابہ صورتوں میں بھی جائز ہوگی جن کا ہم نے ذکر کیا۔ اگر کہا جائے: پھر آپ نصب کے ساتھ پاؤں کی قراءت کے بارے میں کیا کہتے ہیں، جس پر اکثر قرّاء ہیں، اور جو غسل کو واجب کرتی ہے اور اس کے سوا کچھ نہیں مانتی؟ ہم کہتے ہیں: پہلی بات یہ ہے کہ جرّ کی قراءت پر اجماع ہے، جبکہ نصب کی قراءت میں اختلاف ہے، کیونکہ ہم کہتے ہیں کہ نصب کی قراءت جائز نہیں، اور نازل شدہ قراءت صرف جرّ کی قراءت ہے؛ اور اس پر دلالت کرنے والی بات یہ ہے...


Chapter (Bab)4 - بَابُ صِفَةِ اَلْوُضُوءِ وَ اَلْفَرْضِ مِنْهُ وَ اَلسُّنَّةِ وَ اَلْفَضِيلَةِ فِيهِ

Compiled by Shaykh al-Tusi

Source

License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)

Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.