سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ : «بَعَثَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مُصَدِّقاً مِنَ اَلْكُوفَةِ إِلَى بَادِيَتِهَا فَقَالَ لَهُ «اِنْطَلِقْ يَا عَبْدَ اَللَّهِ وَ عَلَيْكَ بِتَقْوَى اَللَّهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ لاَ تُؤْثِرَنَّ دُنْيَاكَ عَلَى آخِرَتِكَ وَ كُنْ حَافِظاً لِمَا اِئْتَمَنْتُكَ عَلَيْهِ رَاعِياً لِحَقِّ اَللَّهِ فِيهِ حَتَّى تَأْتِيَ نَادِيَ بَنِي فُلاَنٍ فَإِذَا قَدِمْتَ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْيَاتَهُمْ ثُمَّ اِمْضِ إِلَيْهِمْ بِسَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ حَتَّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قُلْ لَهُمْ يَا عِبَادَ اَللَّهِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَلِيُّ اَللَّهِ لآِخُذَ مِنْكُمْ حَقَّ اَللَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ فَهَلْ لِلَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ حَقٌّ فَتُؤَدُّوهُ إِلَى وَلِيِّهِ فَإِنْ قَالَ لَكَ قَائِلٌ لاَ فَلاَ تُرَاجِعْهُ فَإِنْ أَنْعَمَ لَكَ مُنْعِمٌ مِنْهُمْ فَانْطَلِقْ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخِيفَهُ أَوْ تَعِدَهُ إِلاَّ خَيْراً فَإِذَا أَتَيْتَ مَالَهُ فَلاَ تَدْخُلْهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَإِنَّ أَكْثَرَهُ لَهُ فَقُلْ لَهُ يَا عَبْدَ اَللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي فِي دُخُولِ مَالِكَ فَإِنْ أَذِنَ لَكَ فَلاَ تَدْخُلْ دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَيْهِ فِيهِ وَ لاَ عَنِفٍ بِهِ فَاصْدَعِ اَلْمَالَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْهُ أَيَّ اَلصَّدْعَيْنِ شَاءَ فَأَيَّهُمَا اِخْتَارَ فَلاَ تَعْرِضْ لَهُ ثُمَّ اِصْدَعِ اَلْبَاقِيَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْهُ فَأَيَّهُمَا اِخْتَارَ فَلاَ تَعْرِضْ لَهُ وَ لاَ تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَبْقَى مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِحَقِّ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَالِهِ فَإِذَا بَقِيَ ذَلِكَ فَاقْبِضْ حَقَّ اَللَّهِ مِنْهُ فَإِنِ اِسْتَقَالَكَ فَأَقِلْهُ ثُمَّ اِخْلِطْهُمَا وَ اِصْنَعْ مِثْلَ اَلَّذِي صَنَعْتَ أَوَّلاً حَتَّى تَأْخُذَ حَقَّ اَللَّهِ فِي مَالِهِ فَإِذَا قَبَضْتَهُ فَلاَ تُوَكِّلْ بِهِ إِلاَّ نَاصِحاً شَفِيقاً أَمِيناً حَفِيظاً غَيْرَ مُعْنِفٍ بِشَيْ ءٍ مِنْهَا ثُمَّ اُحْدُرْ مَا اِجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ كُلِّ نَادٍ إِلَيْنَا نُصَيِّرْهُ حَيْثُ أَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا اِنْحَدَرَ بِهَا رَسُولُكَ فَأَوْعِزْ إِلَيْهِ أَنْ لاَ يَحُولَ بَيْنَ نَاقَةٍ وَ بَيْنَ فَصِيلِهَا وَ لاَ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ لاَ يَصُرَّنَّ (1) لَبَنَهَا فَيُضِرَّ ذَلِكَ بِفَصِيلِهَا وَ لاَ يَجْهَدْ بِهَا رُكُوباً وَ لْيَعْدِلْ بَيْنَهُنَّ فِي ذَلِكَ وَ لْيُورِدْهُنَّ كُلَّ مَاءٍ يَمُرُّ بِهِ وَ لاَ يَعْدِلْ بِهِنَّ عَنْ نَبْتِ اَلْأَرْضِ إِلَى جَوَادِّ اَلطُّرُقِ فِي اَلسَّاعَةِ اَلَّتِي فِيهَا تُرِيحُ وَ تَغْبِقُ وَ لْيَرْفُقْ بِهِنَّ جُهْدَهُ حَتَّى تَأْتِيَنَا بِإِذْنِ اَللَّهِ صِحَاحاً سِمَاناً غَيْرَ مُتْعَبَاتٍ وَ لاَ مُجْهَدَاتٍ فَنَقْسِمَهُنَّ بِإِذْنِ اَللَّهِ عَلَى كِتَابِ اَللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى أَوْلِيَاءِ اَللَّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لِأَجْرِكَ وَ أَقْرَبُ لِرُشْدِكَ يَنْظُرُ اَللَّهُ إِلَيْهَا وَ إِلَيْكَ وَ إِلَى جُهْدِكَ وَ نَصِيحَتِكَ لِمَنْ بَعَثَكَ وَ بُعِثْتَ فِي حَاجَتِهِ فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ «مَا يَنْظُرُ اَللَّهُ إِلَى وَلِيٍّ لَهُ يَجْهَدُ نَفْسَهُ بِالطَّاعَةِ وَ اَلنَّصِيحَةِ لِإِمَامِهِ إِلاَّ كَانَ مَعَنَا فِي اَلرَّفِيقِ اَلْأَعْلَى»»» قَالَ ثُمَّ بَكَى أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثُمَّ قَالَ «يَا بُرَيْدُ وَ اَللَّهِ مَا بَقِيَتْ لِلَّهِ حُرْمَةٌ إِلاَّ اُنْتُهِكَتْ وَ لاَ عُمِلَ بِكِتَابِ اَللَّهِ وَ لاَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ فِي هَذَا اَلْعَالَمِ وَ لاَ أُقِيمَ فِي هَذَا اَلْخَلْقِ حَدٌّ مُنْذُ قَبَضَ اَللَّهُ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ لاَ عُمِلَ بِشَيْ ءٍ مِنَ اَلْحَقِّ إِلَى يَوْمِ اَلنَّاسِ هَذَا» ثُمَّ قَالَ «أَمَا وَ اَللَّهِ لاَ تَذْهَبُ اَلْأَيَّامُ وَ اَللَّيَالِي حَتَّى يُحْيِيَ اَللَّهُ اَلْمَوْتَى وَ يُمِيتَ اَلْأَحْيَاءَ وَ يَرُدَّ اَلْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ وَ يُقِيمَ دِينَهُ اَلَّذِي اِرْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ وَ نَبِيِّهِ فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا فَوَ اَللَّهِ مَا اَلْحَقُّ إِلاَّ فِي أَيْدِيكُمْ ».
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.