John Shaqi

Islam · Chronicles · Futuh al-Buldan

أمر نصارى بن تغلب بن وائل

Futuh al-Buldan · Al-Baladhuri (d. 892) · chapter 39 of 90

حدثنا شيبان بن فروخ، قال: حدثنا أبو عوانة عن المغيرة عن السفاح الشيباني، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أراد أن يأخذ الجزية من نصارى بني تغلب فانطلقوا هاربين ولحقت طائفة منهم ببعد من الأرض، فقال النعمان ابن زرعة أو زرعة بن النعمان: أنشدك الله في بني تغلب فإنهم قوم من العرب نائفون من الجزية وهم قوم شديدة نكايتهم فلا يغن عدوك عليك بهم فأرسل عمر في طلبهم فردهم وأضعف عليهم الصدقة.

حدثنا شيبان، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، قال: حدثنا ليث عن رجل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: لا تؤكل ذبائح نصارى بني تغلب ولا تنكح نساؤهم: ليسوا منا ولا من أهل الكتاب.

حدثنا عباس بن هشام عن أبيه عن عوانة بن الحكم وأبي مخنف، قالا: كتب عمير بن سعد إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعلمه أنه أتى شق الفرات الشامي ففتح عانات وسائر حصون الفرات وأنه أراد من هناك من بني تغلب على الإسلام فأبوه وهموا باللحاق بأرض الروم وقبلهم ما أراد من في الشق الشرقي على ذلك فامتنعوا منه وسألوه أن يأذن لهم في الجلاء واستطلع رأيه فيهم فكتب إليه عمر رضي الله عنه يأمره أن يضعف عليهم الصدقة التي تؤخذ من المسلمين في كل سائمة وأرض وإن أبوا ذلك حاربهم حتى يبيدهم أو يسلموا فقبلوا أن يؤخذ منهم ضعف الصدقة، وقالوا: أما إذ لم تكن جزية كجزية الأعلاج فإنا نرضى ونحفظ ديننا.

حدثني عمرو الناقد، قال: حدثني أبو معاوية عن الشيبان عن السفاح عن داود بن كردوس، قال: صالح عمر بن الخطاب بني تغلب بعد ما قطعوا الفرات وأرادوا اللحاق بأرض الروم على أن لا يصبغوا صبيا ولا يكرهوه على دينهم وعلى أن عليهم الصدقة مضعفة، قال: وكان داود بن كردوس يقول: ليست لهم ذمة لأنهم قد صبغوا في دينهم يعني المعمودية فحدثني الحسين بن الأسود قال: حدثنا يحيى بن آدم عن ابن المبارك عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري، قال: ليس في مواشي أهل الكتاب صدقة إلا نصارى بني تغلب أو قال نصارى العرب الذين عامة أموالهم المواشي فإن عليهم ضعف ما على المسلمين.

حدثنا سعيد بن سليمان سعدويه: حدثنا هشيم عن مغيرة عن السفاح ابن المثنى عن زرعة بن النعمان أنه كان كلم عمر في نصارى بني تغلب وقال قوم عرب نائفون من الجزية وإنما هم أصحاب حروث ومواش وكان عمر قد هم أن يأخذ الجزية منهم فتفرقوا في البلاد فصالحهم على أن أضعف عليهم ما يؤخذ من المسلمين من صدقاتهم في الأرض والماشية، واشترط عليهم أن لا ينصروا أولادهم، قال مغيرة: فكان علي عليه السلام يقول: لئن تفرغت لبنى تغلب ليكونن لي فيهم رأي لأقتلن مقاتلهم ولأسبين ذريتهم فقد نقضوا العهد وبرئت منهم الذمة حين نصروا أولادهم.

وحدثني أبو نصر التمار، قال: حدثنا شريك بن عبد الله عن إبراهيم بن مهاجر عن زياد بن حدير الأسدي، قال: بعثني عمر إلى نصارى بني تغلب آخذ منهم نصف عشر أموالهم ونهاني أن أعشر مسلما أو ذميا يؤدي الخراج.

حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن ابن أبي سبرة عن عبد الملك بن نوفل عن محمد بن إبراهيم بن الحارث: أن عثمان أمر أن لا يقبل من بني تغلب في الجزية إلا الذهب والفضة فجاءه الثبت أن عمر أخذ منهم ضعف الصدقة فرجع عن ذلك، قال الواقدي، وقال سفيان الثوري، والأوزاعي، ومالك بن أنس، وابن أبي ليلى، وابن أبي ذئب، وأبو حنيفة، وأبو يوسف يؤخذ من التغلبي ضعف ما يؤخذ من المسلم في أرضه وماشيته وماله، فأما الصبي والمعتوه منهم فإن أهل العراق يرون أن يؤخذ ضعف الصدقة من أرضه ولا يأخذون من ماشيته شيئا، وقال أهل الحجاز يؤخذ ذلك من ماشيته وأرضه، وقالوا جميعا: أن سبيل ما يؤخذ من أموال بني تغلب سبيل مال الخراج لأنه بدل من الجزية.

Source. Futuh al-Buldan (فتوح البلدان), Al-Baladhuri (d. 892) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0279Baladhuri.FutuhBuldan.Shamela0012221-ara1.mARkdown (from al-Maktaba al-Shamela). Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com