John Shaqi

Islam · Chronicles · Futuh al-Buldan

صلح الدينور وماسبذان ومهرجا نقذف

Futuh al-Buldan · Al-Baladhuri (d. 892) · chapter 68 of 90

قالوا: انصرف أبو موسى الأشعري من نهاوند وقد كان سار بنفسه إليها على بعث أهل البصرة ممدا للنعمان بن مقرن فمر بالدينور فأقام عليها خمسة أيام قوتل منها يوما واحدا، ثم أن أهلها أقروا بالجزية والخراج وسألوا الأمان على أنفسهم وأموالهم وأولادهم فأجابهم إلى ذلك وخلف بها عامله في خيل ثم مضى إلى ماسبذان فلم يقاتله أهلها وصالحه أهل السيروان على مثل صلح الدينور وعلى أن يؤدوا الجزية والخراج، وبث السرايا وفيهم فغلب على أرضها وقوم يقولون: أن أبا موسى فتح ماسبذان قبل وقعة نهاوند وبعث أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري السائب بن الأقرع الثقفي وهو صهره على ابنته وهي أم محمد بن السائب إلى الصيمرة مدينة مهرجا نقذف ففتحها صلحا على حقن الدماء وترك السباء والصفح عن الصفراء والبيضاء وعلى أداء الجزية وخراج الأرض وفتح جميع كور مهرجا نقذف، وأثبت الخبر أنه وجه السائب من الأهواز ففتحها.

حدثني محمد بن عقبة بن مصرم الضبي عن أبيه عن سيف بن عمر التميمي عن أشياخ من أهل الكوفة أن المسلمين لما غزوا الجبال فمروا بالقلة الشرقية التي تدعى سن سميرة، وسميرة امرأة من ضبة من بني معاوية بن كعب بن ثعلبة بن سعد بن ضبة من المهاجرات وكانت لها سن فسمى ذلك سن سميرة قال ابن هشام الكلبي وقناطر النعمان نسبت إلى النعمان بن عمرو بن مقرن المزني عسكر عندها وهي قديمة.

وحدثني العباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن عوانة قال: كان كثير بن شهاب بن الحصين بن ذي الغصة الحارثي عثمانيا يقع في علي بن أبي طالب ويثبط الناس عن الحسين ومات قبيل خروج المختار بن أبي عبيد أو في أول أيامه، وله يقول المختار بن أبي عبيد في سجعه: أما ورب السحاب، شديد العقاب، سريع الحساب، منزل الكتاب، لأنبشن قبر كثير بن شهاب، المفتري الكذاب، وكان معاوية ولاه الري ودستبى حينا من قبله ومن قبل زياد والمغيرة بن شعبة عامليه، ثم غلب عليه فحبسه بدمشق وضربه حتى شخص شريح بن هانئ المرادي إليه في أمره فتخلصه، وكان يزيد بن معاوية قد حمد مشايعته وأتباعه لهواه فكتب إلى عبد الله بن زياد في توليته ماسبذان ومهرجا نقذف وحلوان والماهين وأقطعه ضياعا بالجبل فبنى قصره المعروف بقصر كثير، وهو من عمل الدينور، وكان زهرة بن الحارث بن منصور بن قيس بن كثير بن شهاب اتخذ بماسبذان ضياعا.

حدثني بعض ولد خشرم بن مالك بن هبيرة الأسدي أن أول نزول الخشارمة ماسبذان كان في آخر أيام بني أمية نزع إليها جدهم من الكوفة.

وحدثني العمري عن الهيثم بن عدي، قال: كان زياد في سفر فانقطع سفشق قبائه فأخرج كثير بن شهاب إبرة كانت مغروزة في قلنسوته وخيطا كان معه فأصلح السفشق، فقال له زياد: أنت حازم وما مثلك يعطل فولاه بعض الجبل.

Source. Futuh al-Buldan (فتوح البلدان), Al-Baladhuri (d. 892) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0279Baladhuri.FutuhBuldan.Shamela0012221-ara1.mARkdown (from al-Maktaba al-Shamela). Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com