John Shaqi

Islam · Chronicles · Futuh al-Buldan

أمر الخط

Futuh al-Buldan · Al-Baladhuri (d. 892) · chapter 90 of 90

حدثني عباس بن هشام بن محمد السائب الكلبي عن أبيه عن جده وعن الشرقي بن القطامي، قال: اجتمع ثلاثة نفر من طيء ببقة، وهم مرامر بن مرة وأسلم بن سدرة، وعامر بن جدرة فوضعوا الحظ وقاسوا هجاء العربية على هجاء السريانية، فتعلمه منهم قوم من أهل الأنبار، ثم تعلمه أهل الحيرة من أهل الأنبار، وكان بشر بن عبد الملك أخو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجن الكندي ثم السكوني صاحب دومة الجندل يأتي الحيرة فيقيم بها الحين، وكان نصرانيا فتعلم بشر الخط العربي من أهل الحيرة، ثم أتى مكة في بعض شأنه فرآه سفيان بن أمية بن عبد شمس، وأبو قيس بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب يكتب فسألاه أن يعلمهما الخط فعلمهما الهجاء، ثم أراهما الخط، فكتبا، ثم ان بشرا وسفيان وأبا قيس أتوا الطائف في تجارة فصحبهم غيلان بن سلمة الثقفي فتعلم الخط منهم وفارقهم بشر ومضى إلى ديار مضر، فتعلم الخط منه عمرو بن زرارة ابن عدس فسمى عمرو الكاتب، ثم أتى بشر الشام فتعلم الخط منه ناس هناك وتعلم الخط من الثلاثة الطائيين أيضا رجل من طابخة كلب فعلمه رجلا من أهل وادي القرى فأتى الوادي يتردد فأقام بها وعلم الخط قوما من أهلها.

وحدثني الوليد بن صالح ومحمد بن سعد، قالا: حدثنا محمد بن عمر الواقدي عن خالد بن الياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبى جهم العدوى قال: دخل الإسلام وفي قريش سبعة عشر رجلا كلهم يكتب عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان، وأبو عبيدة بن الجراح، وطلحة ويزيد ابن أبي سفيان، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وحاطب بن عمرو أخو سهيل بن عمرو العامري عن قريش، وأبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وأبان بن سعيد بن العاصي بن أمية، وخالد بن سعيد أخوه، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري، وحويطب بن عبد العزى العامري وأبو سفيان ابن حرب بن أمية، ومعاوية بن أبي سفيان، وجهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف، ومن حلفاء قريش العلاء بن الحضرمي.

وحدثني بكر بن الهيثم، قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عقبة أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال للشفاء بنت عبد الله العدوية من رهط عمر بن الخطاب: ألا تعلمين حفصة رقنة النملة كما علمتها الكتابة، وكانت الشفاء كاتبة في الجاهلية.

وحدثني الوليد بن صالح عن الواقدي عن أسامة بن زيد عن عبد الرحمن ابن سعد، قال كانت حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تكتب. وحدثني الوليد عن الواقدي عن بن أبي سبرة عن علقمة بن أبي علقمة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أن أم كلثوم بنت عقبة كانت تكتب.

وحدثني الوليد عن الواقدي عن فروة عن عائشة بنت سعد أنها قالت علمني أبي الكتاب. وحدثني الوليد عن الواقدي عن موسى بن يعقوب عن عمته عن أمها كريمة بنت المقداد أنها كانت تكتب.

حدثني الوليد عن الواقدي عن ابن أبي سبرة عن ابن عون عن ابن مياح عن عائشة أنها كانت تقرأ المصحف ولا تكتب. وحدثني الوليد عن الواقدي عن عبد الله بن يزيد الهذلي عن سالم سبلان عن أم سلمة أنها كانت تقرأ ولا تكتب.

وحدثني الوليد ومحمد بن سعد عن الواقدي عن أشياخه. قالوا: أول من كتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمه المدينة أبي بن كعب الأنصاري وهو أول من كتب في آخر الكتاب وكتب فلان، فكان إذا لم يحضر دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت الأنصاري فكتب له فكان أبي وزيد يكتبان الوحي بين يديه وكتبه إلى من يكاتب من الناس وما يقطع وغير ذلك.

قال الواقدي: وأول من كتب له من قريش عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ثم ارتد ورجع إلى مكة وقال لقريش أنا آتي بمثل ما يأتي به محمد، وكان يمل عليه «الظالمين» فيكتب «الكافرين» يمل عليه «سميع عليم» فيكتب «غفور رحيم» وأشباه ذلك، فأنزل الله (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله) 6: 93 فلما كان يوم فتح مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله فكلمه فيه عثمان بن عفان وقال أخي من الرضاع وقد أسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتركه، وولاه عثمان مصر فكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان وشرحبيل بن حسنة الطابخي من خندف حليف قريش ويقال بل هو كندي، وكتب له جهيم بن الصلت بن مخزمة، وخالد بن سعيد وأبان ابن سعيد بن العاصي والعلاء بن الحضرمي، فلما كان عام الفتح: أسلم معاوية كتب له أيضا ودعاه يوما وهو يأكل فأبطأ فقال: لا أشبع الله بطنه فكان يقول لحقتني دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يأكل في اليوم سبع كلات وأكثر وأقل.

وقال الواقدي وغيره. كتب حنظلة بن الربيع بن رباح الأسيدي من بني تيم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة فسمى حنظلة الكاتب وقال الواقدي: كان الكتاب بالعربية في الأوس والخزرج قليلا، وكان بعض اليهود قد علم كتاب العربية، وكان تعلمه الصبيان بالمدينة في الزمن الأول فجاء الإسلام وفي الأوس والخزرج عدة يكتبون وهم سعد بن عبادة بن دليم والمنذر بن عمرو وأبي بن كعب وزيد بن ثابت، فكان يكتب العربية والعبرانية ورافع بن مالك وأسيد بن حضير ومعن بن عدي البلوى حليف الأنصار وبشير بن سعد وسعد بن الربيع وأوس بن خولى وعبد الله بن أبى المنافق. قال: فكان الكلمة منهم والكامل من يجمع إلى الكتاب الرمي والعوم، رافع ابن مالك وسعد بن عبادة وأسيد بن حضير وعبد الله بن أبي وأوس بن خولي وكان من جمع هذه الأشياء في الجاهلية من أهل يثرب سويد بن الصامت وحضير الكتائب.

قال الواقدي، وكان جفينة العبادي من أهل الحيرة نصرانيا ظئرا لسعد ابن أبي وقاص فاتهمه عبيد الله بن عمر بمشايعة أبي لؤلؤة على قتل أبيه فقتله وقتل ابنيه.

حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد أن أباه زيد بن ثابت، قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتعلم له كتاب يهود وقال لى أنى لا آمن يهودا على كتابي فلم يمر بى نصف حتى تعلمته فكنت أكتب له إلى يهود، وإذا كتبوا إليه قرأت كتابهم.

Source. Futuh al-Buldan (فتوح البلدان), Al-Baladhuri (d. 892) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0279Baladhuri.FutuhBuldan.Shamela0012221-ara1.mARkdown (from al-Maktaba al-Shamela). Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com