John Shaqi

Islam · Chronicles · Al-Bidaya wa-l-Nihaya

[ثم دخلت سنة ثلاث عشرة ومائة]

Al-Bidaya wa-l-Nihaya · Ibn Kathir (d. 1373) · chapter 176 of 840

** [الأحداث التي وقعت فيها] **

ففيها غزا معاوية بن هشام أرض الروم من ناحية مرعش.

وفيها صار جماعة من دعاة بني العباس إلى خراسان وانتشروا فيها، وقد أخذ أميرهم رجلا منهم فقتله، وتوعد غيره بمثل ذلك.

وفيها وغل مسلمة بن عبد الملك في بلاد الترك فقتل منهم خلقا كثيرا وأمما منتشرة، حتى قتل ابن خاقان وفتح بلادا كثيرة، ودانت له تلك الممالك من ناحية بلنجر وأعمالها.

وفيها حج بالناس سليمان بن هشام بن عبد الملك. قاله الواقدي. وأبو معشر. وحكى ابن جرير عن بعضهم أنه حج بالناس إبراهيم بن هشام المخزومي. فالله أعلم. ونواب البلاد هم المذكورن في التي قبلها.

** [ممن توفي فيها من الأعيان] **

### $ وممن توفي فيها من الأعيان:

قال ابن جرير: فيها كان مهلك

الأمير عبد الوهاب بن بخت

وهو مع البطال عبد الله بأرض الروم. قتل شهيدا، وهذه ترجمته:

هو عبد الوهاب بن بخت أبو عبيدة ويقال: أبو بكر. مولى آل مروان، مكي سكن الشام ثم تحول إلى المدينة روى عن ابن عمر، وأنس وأبي هريرة وجماعة من التابعين. وعنه خلق منهم أيوب، ومالك بن أنس، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبيد الله العمري.

حديثه عن أنس مرفوعا: «نضر الله امرأ سمع مقالتي هذه فوعاها، ثم بلغها غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن صدر مؤمن ; إخلاص العمل لله، ومناصحة أولي الأمر، ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم ".»

وروى عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة ثم لقيه، فليسلم عليه» . وقد وثق عبد الوهاب هذا جماعات من أئمة العلم.

وقال مالك: كان كثير الحج والعمرة والغزو حتى استشهد، ولم يكن أحق بما في رحله من رفقائه. وكان سمحا جوادا، استشهد ببلاد الروم مع الأمير

أبي محمد عبد الله البطال ودفن هناك، رحمه الله تعالى. وكانت وفاته في هذه السنة. قاله خليفة وغيره. وذلك أنه لقي العدو، ففر بعض المسلمين، فجعل ينادي ويركض فرسه نحو العدو ; أن هلموا إلى الجنة، ويحكم! أتفرون من الجنة؟ ! ثم قاتل حتى قتل، رحمه الله. ### $ مكحول الشامي،

تابعي جليل، كبير القدر، إمام أهل الشام في زمانه، وكان مولى لامرأة من هذيل وقيل: مولى امرأة من آل سعيد بن العاص. وكان نوبيا. وقيل: من سبي كابل. وقيل: كان من الأبناء، من سلالة الأكاسرة. وقد ذكرنا نسبه في كتابنا " التكميل ".

وقال محمد بن إسحاق: سمعته يقول: طفت الأرض كلها في طلب العلم.

وقال الزهري: العلماء أربعة سعيد بن المسيب بالحجاز والحسن البصري بالبصرة والشعبي بالكوفة ومكحول بالشام.

وقال بعضهم: كان لا يستطيع أن يقول: قل. وإنما يقول: كل. وكان له وجاهة عند الناس، مهما أمر به من شيء يفعل.

وقال سعيد بن عبد العزيز: كان أفقه أهل الشام وكان أفقه من الزهري.

وقال غير واحد: توفي في هذه السنة. وقيل: بعدها. فالله أعلم.

Source. Al-Bidaya wa-l-Nihaya (البداية والنهاية), Ibn Kathir (d. 1373) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0774IbnKathir.Bidaya.Shamela0004445-ara1.completed (from al-Maktaba al-Shamela). Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com