John Shaqi

Islam · Chronicles · Al-Bidaya wa-l-Nihaya

[ثم دخلت سنة خمس وثمانين ومائة]

Al-Bidaya wa-l-Nihaya · Ibn Kathir (d. 1373) · chapter 248 of 840

** [الأحداث التي وقعت فيها] **

فيها قتل أهل طبرستان متوليهم مهرويه الرازي، فولى الرشيد عليهم مكانه عبد الله بن سعيد الحرشي.

وفيها قتل عبد الرحمن الأبناوي أبان بن قحطبة الخارجي بمرج القلعة.

وفيها عاث حمزة الشاري بباذغيس من خراسان، فنهض عيسى بن علي بن عيسى إلى عشرة آلاف من جيش حمزة، فقتلهم، وسار وراء جيش حمزة إلى كابل وزابلستان.

وفيها خرج أبو الخصيب فتغلب على أبيورد وطوس ونيسابور، وحاصر مرو وقوي أمره.

وفيها توفي يزيد بن مزيد ببرذعة، فولى الرشيد مكانه ابنه أسد بن يزيد. واستأذن الوزير يحيى بن خالد الخليفة في أن يعتمر في رمضان، فأذن له، فاعتمر في رمضان، ثم رابط بجدة إلى وقت الحج فحج مع الناس، وكان أمير الحج في هذه السنة منصور بن محمد بن عبد الله بن علي.

** [ذكر من توفي في هذه السنة من الأعيان] **

### $ عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، عم السفاح والمنصور، ولد سنة أربع ومائة، وكان ضخم الخلق جدا ولم يبدل أسنانه، وكانت أصولها صفيحة واحدة. وقد قال يوما للرشيد: يا أمير المؤمنين، هذا مجلس اجتمع فيه عم أمير المؤمنين، وعم عمه، وعم عم عمه. وذلك أن سليمان بن أبي جعفر عم الرشيد، والعباس بن محمد بن علي عم سليمان، وعبد الصمد بن علي عم العباس، وتلخيص ذلك أن عبد الصمد عم عم عم الرشيد، لأنه عم جده.

روى عبد الصمد عن أبيه، عن جده عبد الله بن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن البر والصلة ليطيلان الأعمار، ويعمران الديار، ويثريان الأموال، ولو كان القوم فجارا» . وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «إن البر والصلة ليخففان سوء الحساب يوم القيامة ". ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " {والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب} [الرعد: 21] » " [الرعد: 21] . وغير ذلك من الأحاديث. ### $ محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، المعروف

بالإمام، كان يلي إمارة الحاج وإقامة شعائر الحج في خلافة المنصور عدة سنين. توفي ببغداد فصلى عليه الأمين في شوال من هذه السنة، ودفن بالعباسية. ### $$$$ وفيها توفي من مشايخ الحديث ضمام بن إسماعيل، وعمر بن عبيد، والمطلب بن زياد، والمعافى بن عمران في قول، ويوسف بن الماجشون، وأبو إسحاق الفزاري، إمام أهل الشام بعد الأوزاعي في المغازي والعلم والعبادة. ### $$ رابعة العدوية، هي رابعة بنت إسماعيل العدوية مولاة آل عتيك، البصرية العابدة المشهورة. ذكرها القشيري في " الرسالة " وأبو نعيم في " الحلية "،

وابن الجوزي في " صفة الصفوة "، والشيخ شهاب الدين السهروردي في " المعارف " وأثنى عليها أكثر الناس، وتكلم فيها أبو دواد السجستاني، واتهمها بالزندقة، فلعله بلغه عنها أمر. وأنشد لها السهروردي في " المعارف ":

إني جعلتك في الفؤاد محدثي ... وأبحت جسمي من أراد جلوسي

فالجسم منى للجليس مؤانس ... وحبيب قلبي في الفؤاد أنيسي

وقد ذكر لها أحوال وأعمال صالحة، وقيام ليل وصيام نهار، ورؤيت لها منامات صالحة. فالله سبحانه وتعالى أعلم. وتوفيت بالقدس الشريف، وقبرها شرقيه بالطور.

Source. Al-Bidaya wa-l-Nihaya (البداية والنهاية), Ibn Kathir (d. 1373) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0774IbnKathir.Bidaya.Shamela0004445-ara1.completed (from al-Maktaba al-Shamela). Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com