Islam · Chronicles · Al-Bidaya wa-l-Nihaya
[ثم دخلت سنة خمس وتسعين وثلاثمائة]
Al-Bidaya wa-l-Nihaya · Ibn Kathir (d. 1373) · chapter 458 of 840
** [ما وقع فيها من الأحداث] **
فيها عاد مهذب الدولة إلى البطيحة، ولم يمانعه ابن واصل، وتقرر عليه في كل سنة لبهاء الدولة خمسون ألف دينار. وفيها كان غلاء عظيم وفناء ببلاد بإفريقية، بحيث تعطلت المخابز والحمامات، وذهب خلق كثير من الفناء، وهلك آخرون من شدة الغلاء، فلله الأمر من قبل ومن بعد، وهو المسئول المأمول أن يحسن العاقبة.
وفيها أصاب الحجيج في الطريق عطش شديد بحيث هلك كثير منهم، وكانت الخطبة للمصريين، كما تقدم.
** [من توفي فيها من الأعيان] **
وممن توفي فيها من الأعيان: ### $ محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بن جعفر أبو نصر البخاري
المعروف بالملاحمي، أحد الحفاظ، قدم بغداد وحدث بها عن محمود بن إسحاق، عن البخاري، وروى عن الهيثم بن كليب وغيره، وحدث عنه الدارقطني، وكان من أعيان أصحاب الحديث. توفي ببخارى في شعبان من هذه السنة وقد جاوز الثمانين.
### $ محمد بن أبي إسماعيل علي بن الحسين بن الحسن بن القاسم، أبو الحسن العلوي
ولد بهمذان، ونشأ ببغداد، وكتب الحديث عن جعفر الخلدي وغيره، وسمع بنيسابور من الأصم وغيره، ودرس فقه الشافعي على أبي علي بن أبي هريرة، ثم دخل الشام فصحب الصوفية، حتى صار من كبارهم، وحج مرات على الوحدة، وكانت وفاته في محرم هذه السنة. ### $ ابن فارس: أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب الرازي اللغوي
صاحب " المجمل " في اللغة، وكان مقيما بهمذان، وله رسائل حسان، أخذ عنه البديع صاحب المقامات، ومن رائق شعره قوله
مرت بنا هيفاء مجدولة ... تركية تنمي لتركي
ترنو بطرف فاتر فاتن ... أضعف من حجة نحوي
وله أيضا:
إذا كنت في حاجة مرسلا ... وأنت بها كلف مغرم
فأرسل حكيما ولا توصه ... وذاك الحكيم هو الدرهم
قال ابن خلكان: توفي سنة تسعين وثلاثمائة، وقيل: سنة خمس وتسعين، والأول أشهر.