John Shaqi

Islam · Chronicles · Al-Bidaya wa-l-Nihaya

[ثم دخلت سنة ست وتسعين وثلاثمائة]

Al-Bidaya wa-l-Nihaya · Ibn Kathir (d. 1373) · chapter 459 of 840

** [ما وقع فيها من الأحداث] **

قال ابن الجوزي: في ليلة الجمعة مستهل شعبان طلع نجم يشبه الزهرة في كبره وضوئه عن يسرة القبلة يتموج، وله شعاع على الأرض كشعاع القمر، وثبت إلى النصف من ذي القعدة، ثم غاب.

وفيها ولي محمد بن الأكفاني قضاء جميع بغداد وفيها جلس القادر للأمير قرواش بن أبي حسان وأفرده في إمارة الكوفة، ولقبه معتمد الدولة.

وفيها قلد الشريف الرضي نقابة الطالبيين، ولقب بالرضي ذي الحسبين، ولقب أخوه المرتضى ذا المجدين.

وفيها غزا يمين الدولة محمود بن سبكتكين بلاد الهند، فافتتح مدنا كبارا منها، وأخذ أموالا جزيلة، وأسر بعض ملوكهم، وهو ملك كواشى حين هرب منه لما افتتحها، وكسر أصنامها، فألبسه منطقة، وشدها على وسطه بعد تمنع شديد، وقطع خنصره، ثم أطلقه ; إهانة له وإظهارا لعظمة الإسلام وأهله.

وفيها كانت الخطبة بالحرمين للحاكم العبيدي، وتجدد في حال الخطبة أنه

إذا ذكر الخطيب الحاكم يقوم الناس كلهم، وكذلك فعلوا بديار مصر مع زيادة السجود، وكانوا يسجدون عند ذكره ; يسجد من هو في الصلاة، ومن هو في الأسواق أيضا يسجدون لسجودهم، لعنهم الله سبحانه وتعالى.

** [من توفي فيها من الأعيان] **

وممن توفي فيها من الأعيان: ### $ أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل أبو سعد الجرجاني

المعروف بالإسماعيلي، ورد بغداد والدارقطني حي، وحدث عن أبيه أبي بكر الإسماعيلي والأصم وابن عدي، وحدث عنه الخلال والتنوخي، وكان ثقة فاضلا، فقيها على مذهب الشافعي، عارفا بالعربية، سخيا جوادا على أهل العلم، وله ورع، والرياسة إلى اليوم في بلده إلى ولده.

قال الخطيب البغدادي: سمعت الشيخ أبا الطيب الطبري يقول: ورد أبو سعد الإسماعيلي بغداد فعقد له الفقهاء مجلسين ; تولى أحدهما أبو حامد الإسفراييني وتولى الثاني أبو محمد البافي، فبعث البافي إلى القاضي المعافى بن زكريا الجريري يستدعيه إلى حضور المجلس ; ليتجمل بحضوره، وكانت الرسالة مع ولده أبي الفضل، وكتب على يده هذين البيتين:

إذا أكرم القاضي الجليل وليه ... وصاحبه ألفاه للشكر موضعا

ولي حاجة يأتي بني بذكرها ... ويسأله فيها التطول أجمعا

فأجابه الجريري مع ولد الشيخ:

دعا الشيخ مطواعا سميعا لأمره ... يواتيه باعا حيث يرسم أصبعا

وها أنا غاد في غد نحو داره ... أبادر ما قد حده لي مسرعا

وكانت وفاة أبي سعد الإسماعيلي فجأة بجرجان في ربيع الآخر، وهو قائم يصلي في المحراب، في صلاة المغرب، فلما قرأ {إياك نعبد وإياك نستعين} [الفاتحة: 5] فاضت نفسه فمات، رحمه الله تعالى. ### $ محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن محمد بن بحير، أبو عمرو المزكي

الحافظ النيسابوري، ويعرف بالبحيري، رحل إلى الآفاق في طلب العلم، وكان حافظا جيد المذاكرة، ثقة، ثبتا، حدث ببغداد وغيرها من البلاد، وتوفي في شعبان هذه السنة عن ثلاث وسبعين سنة. ### $ أبو عبد الله بن منده الحافظ: محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده، أبو عبد الله الأصفهاني الحافظ

من بيت الحديث والحفظ، رحل

إلى البلاد الشاسعة، وسمع الكثير، وصنف " التاريخ " و " الشيوخ ". قال أبو العباس جعفر بن محمد الحافظ: ما رأيت أحفظ من أبي عبد الله بن منده. توفي بأصفهان في صفر من هذه السنة، رحمه الله تعالى وإيانا برحمته.

Source. Al-Bidaya wa-l-Nihaya (البداية والنهاية), Ibn Kathir (d. 1373) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0774IbnKathir.Bidaya.Shamela0004445-ara1.completed (from al-Maktaba al-Shamela). Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com