John Shaqi

Islam · Chronicles · Kitab al-Tabaqat al-Kabir

- ذكر من كان يفتي بالمدينة، ويقتدى به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد ذلك، وإلى من انتهى علمهم

Kitab al-Tabaqat al-Kabir · Ibn Sa'd (d. 845) · chapter 183 of 237

2505- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر.

2506- أخبرنا وكيع بن الجراح، والضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني، وقبيصة بن عقبة، قالوا: قال: أخبرنا سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لست أدري ما قدر بقائي فيكم, فاقتدوا باللذين من بعدي، وأشار إلى أبي بكر، وعمر.

2507- أخبرنا وكيع بن الجراح، ومحمد بن عبيد، عن سالم أبي العلاء المرادي، عن عمرو بن هرم الأزدي، عن ربعي بن حراش، وأبي عبد الله, رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن حذيفة, قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لست أدري ما بقائي فيكم، فاقتدوا باللذين من بعدي، وأشار إلى أبي بكر, وعمر، واهتدوا بهدي عمار, وتمسكوا بعهد ابن أم عبد.

2508- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، عن يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عكرمة بن خالد المخزومي، عن ابن عمر: أنه سئل من كان يفتي الناس في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أبو بكر, وعمر، ما أعلم غيرهما.

2509- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أسامة بن زيد بن أسلم، عن مسلم بن سمعان، عن القاسم بن محمد قال: كان أبو بكر، وعمر، وعثمان, وعلي يفتون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

2510- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: بينا أنا نائم, أتيت بقدح من لبن, فشربت حتى إني لأرى الري يجري في أظافيري، أو قال: أظفاري، ثم أعطيت فضله عمر، قالوا: فما أولت ذلك؟ قال: العلم.

2511- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن الضحاك بن عثمان، عن ختن خفاف بن إيماء، عن خفاف بن إيماء: أنه كان يصلي الجمعة مع عبد الرحمن بن عوف، فإذا خطب عمر سمعته يقول: أشهد أنك معلم, فتعجب عبد الرحمن بن أبي الزناد منه؛ فقلت: يا أبا محمد, لم تعجب منه؟ فقال: إني سمعت ابن أبي عتيق يحدث عن أبيه، عن عائشة, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من نبي إلا في أمته معلم أو معلمان، وإن يكن في أمتي أحد فابن الخطاب، إن الحق على لسان عمر وقلبه.

2512- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ابن علية الأسدي، ويزيد بن هارون، ويعلى بن عبيد، قالوا: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث، سمع أبا ذر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به.

2513- أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، أخبرنا نافع بن أبي نعيم، عن نافع، عن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه.

2514- أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثني هارون البربري، عن رجل من أهل المدينة، قال: دفعت إلى عمر بن الخطاب، فإذا الفقهاء عنده مثل الصبيان، قد استعلى عليهم في فقهه وعلمه.

2515- أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش، عن شقيق، قال: قال عبد الله بن مسعود: لو وضع علم أحياء العرب في كفة, وعلم عمر في كفة, لرجح بهم علم عمر, قال أبو معاوية: فقال الأعمش: فحدثت بهذا الحديث إبراهيم, فقال: قال عبد الله: إن كنا لنحسب عمر قد ذهب بتسعة أعشار العلم.

2516- أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن شمر، قال: قال حذيفة: لكأن علم الناس كان مدسوسا في جحر مع عمر.

2517- أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي، عن أشعث، عن عامر، قال: إذا اختلف الناس في أمر, فانظر كيف قضى فيه عمر، فإنه لم يكن يقضي في أمر لم يقض فيه قبله حتى يشاور.

2518- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن أيوب، عن محمد، قال: سألت عبيدة (1) عن شيء من الجد، فقال: ما تريد إليه؟ لقد حفظت فيه مائة قضية عن عمر, قلت: كلها عن عمر؟ قال: كلها عن عمر.

2519- أخبرنا حجاج بن محمد، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: قال عمر بن الخطاب لعبد الله بن مسعود, ولأبي الدرداء, ولأبي ذر: ما هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أحسبه قال: ولم يدعهم يخرجون من المدينة حتى مات.

2520- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن محمود بن لبيد، قال: سمعت عثمان بن عفان على منبر يقول: لا يحل لأحد يروي حديثا لم يسمع به في عهد أبي بكر, ولا عهد عمر، فإنه لم يمنعني أن أحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أكون من أوعى أصحابه عنه، ألا إني سمعته صلى الله عليه وسلم يقول: من قال علي ما لم أقل, فقد تبوأ مقعده من النار. ### $ 1- علي بن أبي طالب، رضي الله عنه

2521- أخبرنا يعلى بن عبيد، أخبرنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن, فقلت: يا رسول الله، بعثتني وأنا شاب أقضي بينهم ولا أدري ما القضاء، فضرب صدري بيده, ثم قال: اللهم اهد قلبه, وثبت لسانه، فوالذي فلق الحبة ما شككت في قضاء بين اثنين.

2522- أخبرنا الفضل بن عنبسة الخزاز الواسطي، قال: أخبرنا شريك، عن سماك، عن حنش بن المعتمر، عن علي، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيا, فقلت: يا رسول الله، إنك ترسلني إلى قوم يسألونني ولا علم لي بالقضاء, فوضع يده على صدري, وقال: إن الله سيهدي قلبك، ويثبت لسانك، فإذا قعد الخصمان بين يديك, فلا تقض حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء، فما زلت قاضيا, أو ما شككت في قضاء بعد.

2523- أخبرنا عبيد الله بن موسى العبسي، أخبرنا شيبان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن حارثة، عن علي، (ح) وأخبرنا عبيد الله بن موسى، وحدثني إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن علي، قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن, فقلت: يا رسول الله، إنك تبعثني إلى قوم شيوخ ذوي أسنان، وإني أخاف أن لا أصيب، فقال: إن الله سيثبت لسانك، ويهدي قلبك.

2524- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن نصير، عن سليمان الأحمسي، عن أبيه، قال: قال علي: والله، ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت، وأين نزلت، وعلى من نزلت، إن ربي وهب لي قلبا عقولا، ولسانا طلقا.

2525- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن معمر، عن وهب بن أبي دبي، عن أبي الطفيل، قال: قال علي: سلوني عن كتاب الله؛ فإنه ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار، في سهل أم في جبل.

2526- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، وابن عون، عن محمد، قال: نبئت أن عليا أبطأ عن بيعة أبي بكر، فلقيه أبو بكر، فقال: أكرهت إمارتي؟ فقال: لا، ولكني آليت بيمين أن لا أرتدي بردائي إلا إلى الصلاة حتى أجمع القرآن, قال: فزعموا أنه كتبه على تنزيله. قال محمد: فلو أصيب ذلك الكتاب كان فيه علم، قال ابن عون: فسألت عكرمة عن ذلك الكتاب، فلم يعرفه.

2527- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، أنه قيل لعلي: ما لك أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا؟ فقال: إني كنت إذا سألته أنبأني، وإذا سكت ابتدأني.

2528- أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت عكرمة يحدث عن ابن عباس، قال: إذا حدثنا ثقة عن علي بفتيا لا نعدوها.

2529- أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، وعمرو بن الهيثم أبو قطن، قالا: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة، عن عبد الله، قال: كنا نتحدث أن من أقضى أهل المدينة ابن أبي طالب.

2530- أخبرنا عبد الله بن نمير الهمداني، أخبرنا إسماعيل، عن أبي إسحاق، أن عبد الله كان يقول: أقضى أهل المدينة ابن أبي طالب.

2531- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، حدثني يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي، عن علي بن محمد بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال عمر بن الخطاب: علي أقضانا.

2532- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا سيف بن سليمان، عن قيس مولى ابن علقمة، عن داود بن أبي عاصم الثقفي، عن سعيد بن المسيب، قال: خرج عمر بن الخطاب على أصحابه يوما, فقال: أفتوني في شيء صنعته اليوم, فقالوا: ما هو يا أمير المؤمنين؟ قال: مرت بي جارية لي فأعجبتني, فوقعت عليها وأنا صائم, قال: فعظم عليه القوم وعلي ساكت، فقال: ما تقول يا ابن أبي طالب؟ فقال: جئت حلالا ويوما مكان يوم, فقال: أنت خيرهم فتوى.

2533- أخبرنا عبيد الله بن عمر القواريري، أخبرنا مؤمل بن إسماعيل، أخبرنا سفيان بن عيينة، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس فيها أبو حسن.

2534- أخبرنا يعلى بن عبيد، وعبد الله بن نمير، قالا: أخبرنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: خطبنا عمر فقال: علي أقضانا، وأبي أقرؤنا، وإنا لنترك أشياء مما يقول أبي، إن أبيا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أدع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد نزل بعد أبي كتاب.

2535- أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: أخبرنا شعبة، عن حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، قال: قال عمر: أقضانا علي، وأقرؤنا أبي.

2536- أخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم، أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال عمر: علي أقضانا، وأبي أقرؤنا، وإنا لنرغب عن كثير من لحن أبي.

2537- أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا إسماعيل، عن سعيد بن جبير، قال: قال عمر: علي أقضانا، وأبي أقرؤنا.

2538- أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، أخبرنا عبد الملك، عن عطاء، قال: كان عمر يقول: علي أقضانا للقضاء، وأبي أقرؤنا للقرآن. ### $ 2- عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه

2539- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن الفضيل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نيار (1)، الأسلمي، عن أبيه، قال: كان عبد الرحمن بن عوف ممن يفتي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأبي بكر, وعمر, وعثمان بما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم. ### $ 3- أبي بن كعب، رحمه الله

2540- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن الأجلح، عن ابن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب (ح) وأخبرنا مؤمل بن إسماعيل، وقبيصة بن عقبة، قالا: أخبرنا سفيان الثوري، أخبرنا أسلم المنقري، قال مؤمل: عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، وقال قبيصة: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، قالا جميعا: عن أبيه، عن أبي بن كعب (ح) وأخبرنا روح بن عبادة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس (ح) وأخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عمار بن أبي عمار، قال: سمعت أبا حبة البدري (ح) وأخبرنا عفان، أخبرنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب: أمرت أن أعرض عليك القرآن، وقال بعضهم: سورة كذا وكذا، قال: قلت: وقد ذكرت هناك، وقال بعضهم: سماني الله لك؟ فقال: نعم، فذرفت عيناه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فبفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. قال عفان في حديثه: عن همام, عن قتادة, عن أنس: وأنبئت أنه قرأ عليه: {لم يكن}.

2541- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، حدثني يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي، سمعت يزيد بن خصيفة، أخبرني أبي، عن السائب بن يزيد، قال: لما أنزل الله على رسوله: {اقرأ باسم ربك الذي خلق} جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن كعب, فقال: إن جبريل أمرني أن آتيك حتى تأخذها وتستظهرها، فقال أبي بن كعب: يا رسول الله، سماني الله؟ قال: نعم.

2542- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب بن خالد، أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أقرأ أمتي أبي بن كعب.

2543- أخبرنا المعلى بن أسد، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا أبو فروة، سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى، يقول: قال عمر بن الخطاب: أبي أقرؤنا. ### $ 4- عبد الله بن مسعود

2544- أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: أي القراءتين تعدون أولى؟ قال: قلنا: قراءة عبد الله, فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض عليه القرآن في كل رمضان مرة، إلا العام الذي قبض فيه, فإنه عرض عليه مرتين، فحضره عبد الله بن مسعود, فشهد ما نسخ منه وما بدل.

2545- أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: قال عبد الله: ما أنزلت سورة إلا وأنا أعلم فيما نزلت، ولو أعلم أن أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل، أو المطايا لأتيته.

2546- أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة.

2547- أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: أخبرنا شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم، عن عبد الله (ح) وأخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم، أخبرنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن أبي الضحى، عن عبد الله قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ علي، فقلت: كيف أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: إني أحب، وقال وهب في حديثه: إني أشتهي أن أسمعه من غيري، قال: فقرأت عليه سورة النساء, حتى إذا بلغت: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا}، قال أبو نعيم في حديثه: فقال لي: حسبك، وقالا جميعا: فنظرت إليه وقد اغرورقت عينا النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: من سره أن يقرأ القرآن غضا كما نزل, فليقرأه قراءة ابن أم عبد.

2548- أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، قال: لقد جالست أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم, فوجدتهم كالإخاذ، فالإخاذ يروي الرجل، والإخاذ يروي الرجلين، والإخاذ يروي العشرة، والإخاذ يروي المائة، والإخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم، فوجدت عبد الله بن مسعود من ذلك الإخاذ.

2549- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا سليمان الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص، قال: كان نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم, أو قال: عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في دار أبي موسى يعرضون مصحفا, قال: فقام عبد الله فخرج، فقال أبو مسعود: هذا أعلم من بقي بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم، وفي موضع آخر قال: فقال أبو موسى: إن يكن كذلك, فقد كان يؤذن له إذا حجبنا، ويشهد إذا غبنا.

2550- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي عمرو الشيباني، قال: قال أبو موسى الأشعري: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم, يعني ابن مسعود.

2551- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا شريك، عن أبي حصين، عن أبي عطية الهمداني، قال: كنت جالسا عند عبد الله بن مسعود، فأتاه رجل, فسأل عن مسألة, فقال: هل سألت عنها أحدا غيري؟ قال: نعم، سألت أبا موسى، وأخبره بقوله، فخالفه عبد الله ثم قام, فقال: لا تسألوني عن شيء وهذا الحبر بين أظهركم.

2552- أخبرنا يحيى بن عباد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود، قال: أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة، لا ينازعني فيها أحد.

2553- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا سليمان الأعمش، عن شقيق بن سلمة، قال: خطبنا عبد الله بن مسعود حين أمر في المصاحف بما أمر، قال: فذكر الغلول, فقال: إنه من يغل يأت بما غل يوم القيامة، فغلوا المصاحف، فلأن أقرأ على قراءة من أحب, أحب إلي من أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت، فوالذي لا إله غيره، لقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة، وزيد بن ثابت غلام له ذؤابتان, يلعب مع الغلمان، ثم قال: والذي لا إله غيره، لو أعلم أحدا أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لأتيته. قال: ثم ذهب عبد الله, قال: فقال شقيق: فقعدت في الحلق, وفيهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم, فما سمعت أحدا رد عليه ما قال.

2554- أخبرنا أبو معاوية الضرير، وعبد الله بن نمير، قالا: أخبرنا الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: أقبل عبد الله ذات يوم وعمر جالس، فلما رآه مقبلا, قال: كنيف ملئ فقها، وربما قال الأعمش: علما.

2555- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا معاوية بن صالح، عن أسد بن وداعة،: أن عمر ذكر ابن مسعود فقال: كنيف ملئ علما، آثرت به أهل القادسية. ### $ 5- أبو موسى الأشعري

2556- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أو عن عمرة، عن عائشة (ح) وأخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة (ح) وأخبرنا عبد الله بن نمير، عن مالك، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع قراءة أبي موسى الأشعري، فقال: لقد أوتي هذا من مزامير آل داود.

2557- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن أبا موسى الأشعري قام ليلة يصلي, فسمع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم صوته، وكان حلو الصوت، فقمن يسمعن، فلما أصبح, قيل له: إن النساء كن يستمعن, فقال: لو علمت لحبرتكن تحبيرا، ولشوقتكن تشويقا. وقد قال حماد: لحبرتكم وشوقتكم.

2558- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، ووهب بن جرير بن حازم، ومسلم بن إبراهيم, قالوا: أخبرنا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس، قال: بعثني الأشعري إلى عمر, فقال لي عمر: كيف تركت الأشعري؟ فقلت له: تركته يعلم الناس القرآن، فقال: أما إنه كيس، ولا تسمعها إياه، ثم قال لي: كيف تركت الأعراب؟ قلت: الأشعريين؟ قال: لا، بل أهل البصرة، قلت: أما إنهم لو سمعوا هذا لشق عليهم، قال: ولا تبلغهم، فإنهم أعراب، إلا أن يرزق الله رجلا جهادا، قال وهب بن جرير في حديثه: في سبيل الله.

2559- أخبرنا سليمان بن حرب، وموسى بن إسماعيل، قالا: أخبرنا حماد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد لمازة بن زبار، قال سليمان أو غيره قال: ما كان يشبه كلام أبي موسى إلا بالجزار الذي لا يخطئ المفصل.

2560- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن قتادة، أن أبا موسى قال: لا ينبغي للقاضي أن يقضي حتى يتبين له الحق كما يتبين الليل من النهار، فبلغ ذلك عمر, فقال: صدق أبو موسى. ### $ - مشايخ شتى

2561- أخبرنا أبو معاوية الضرير، ومحمد بن عبيد، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: أتينا عليا, فسألناه عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: عن أيهم؟ قال: قلنا: حدثنا عن عبد الله بن مسعود، قال: علم القرآن والسنة ثم انتهى، وكفى بذلك علما، قال: قلنا: حدثنا عن أبي موسى، قال: صبغ في العلم صبغة, ثم خرج منه, قال: قلنا: حدثنا عن عمار بن ياسر، فقال: مؤمن نسي، وإذا ذكر ذكر, قال: قلنا: حدثنا عن حذيفة, فقال: أعلم أصحاب محمد بالمنافقين, قال: قلنا: حدثنا عن أبي ذر، قال: وعى علما ثم عجز فيه، قال: قلنا: أخبرنا عن سلمان، قال: أدرك العلم الأول، والعلم الآخر، بحر لا ينزح قعره، منا أهل البيت، قال: قلنا: فأخبرنا عن نفسك يا أمير المؤمنين، قال: إياها أردتم, كنت إذا سألت أعطيت، وإذا سكت ابتدئت.

2562- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، (ح) وأخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق الواسطي، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي الدرداء عويمر: سلمان أعلم منك.

2563- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ثكلت سلمان أمه، لقد أشبع من العلم. ### $ 6- معاذ بن جبل، رحمه الله

2564- أخبرنا محمد بن عمر، عن سليمان بن بلال، والنعمان بن عمارة بن غزية، عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يأتي معاذ بن جبل يوم القيامة أمام العلماء برتوة.

2565- أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن أبي إسحاق, يعني الشيباني، عن أبي عون، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: معاذ بين يدي العلماء يوم القيامة برتوة.

2566- أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن هشام, يعني ابن حسان، عن الحسن (ح) وأخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: معاذ بن جبل له نبذة بين يدي العلماء يوم القيامة.

2567- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني، حدثني سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن معاذ بن جبل أمام العلماء رتوة.

2568- أخبرنا عفان بن مسلم, أخبرنا وهيب، أخبرنا خالد، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل.

2569- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة بن الحجاج، عن أبي عون محمد بن عبيد الله, عن الحارث بن عمرو الثقفي ابن أخي المغيرة، أخبرنا أصحابنا، عن معاذ بن جبل، قال: لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن, قال لي: بم تقضي إن عرض قضاء؟ قال: قلت: أقضي بما في كتاب الله؛ قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: قلت: أقضي بما قضى به الرسول؛ قال: فإن لم يكن فيما قضى به الرسول؟ قال: قلت: أجتهد رأيي ولا آلو، قال: فضرب صدري, وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يرضي رسول الله.

2570- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن مجاهد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف معاذ بن جبل بمكة حين وجه إلى حنين يفقه أهل مكة ويقرئهم القرآن.

2571- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، قال: خطب عمر بن الخطاب بالجابية فقال: من كان يريد أن يسأل عن الفقه, فليأت معاذ بن جبل.

2572- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أيوب بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده، قال: كان عمر بن الخطاب يقول حين خرج معاذ بن جبل إلى الشام: لقد أخل خروجه بالمدينة وأهلها في الفقه وما كان يفتيهم به، ولقد كنت كلمت أبا بكر رحمه الله أن يحبسه لحاجة الناس إليه فأبى علي وقال: رجل أراد وجها يريد الشهادة فلا أحبسه,فقلت: والله إن الرجل ليرزق الشهادة وهو على فراشه وفي بيته عظيم الغنى عن مصره, قال كعب بن مالك: وكان معاذ بن جبل يفتي بالمدينة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر.

2573- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة, عن شهر بن حوشب، قال: قال عمر: إن العلماء إذا حضروا يوم القيامة كان معاذ بن جبل بين أيديهم قذفة بحجر.

2574- أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي، عن بيان، عن عامر، قال: قال ابن مسعود: إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين، قال: فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن, نسيتها؟ قال: لا، ولكنا كنا نشبهه بإبراهيم، والأمة الذي يعلم الناس الخير، والقانت المطيع.

2575- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبي، حدثني فروة بن نوفل الأشجعي، قال: قال ابن مسعود: إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين، فقلت: غلط أبو عبد الرحمن، إنما قال الله: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين} فأعادها علي، فقال: إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين، فعرفت أنه تعمد الأمر تعمدا، فسكت, فقال: أتدري ما الأمة، وما القانت؟ فقلت: الله أعلم، فقال: الأمة الذي يعلم الناس الخير، والقانت المطيع لله ولرسوله، وكذلك كان معاذ، كان يعلم الناس الخير، وكان مطيعا لله ولرسوله.

2576- أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، والفضل بن دكين، قالا: أخبرنا زكرياء بن أبي زائدة (ح) وأخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: أخبرنا شعبة، عن فراس، ومجالد (ح) وأخبرنا الفضل بن دكين، وقبيصة بن عقبة، قالا: أخبرنا سفيان، عن فراس، كلهم عن الشعبي، عن مسروق، قالا: كنا عند ابن مسعود، فقال: إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا، قال له فروة بن نوفل: نسي أبو عبد الرحمن، إبراهيم تعني؟ قال: وهل سمعتني ذكرت إبراهيم؟ إنا كنا نشبه معاذا بإبراهيم، أو كان يشبه به، قال: وقال له رجل: ما الأمة؟ فقال: الذي يعلم الناس الخير، والقانت الذي يطيع الله ورسوله.

2577- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، قال: بينما ابن مسعود يحدث أصحابه ذات يوم إذ قال: إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين، قال: فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن، {إن إبراهيم كان أمة قانتا}، وظن الرجل أن ابن مسعود أوهم، فقال ابن مسعود: هل تدرون ما الأمة؟ قالوا: ما الأمة؟ قال: الذي يعلم الناس الخير، ثم قال: هل تدرون ما القانت؟ قالوا: لا، قال: القانت المطيع لله.

2578- أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان، قال: كان عبد الله بن عمرو يقول: حدثونا عن العاقلين، فيقال: من العاقلان؟ فيقول: معاذ وأبو الدرداء.

2579- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا أبو شهاب، عن الأعمش، قال: قال معاذ: خذ العلم أنى أتاك.

Source. Kitab al-Tabaqat al-Kabir (كتاب الطبقات الكبير), Ibn Sa'd (d. 845) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0230IbnSacd.TabaqatKubra.ShamAY0035884-ara1.mARkdown. Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com