Islam · Chronicles · Kitab al-Tabaqat al-Kabir
- باب أهل العلم والفتوى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
Kitab al-Tabaqat al-Kabir · Ibn Sa'd (d. 845) · chapter 184 of 237
2580- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, أخبرنا جارية بن أبي عمران، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه: أن أبا بكر الصديق كان إذا نزل به أمر يريد فيه مشاورة أهل الرأي وأهل الفقه ودعا رجالا من المهاجرين والأنصار دعا عمر وعثمان وعليا وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت، وكل هؤلاء كان يفتي في خلافة أبي بكر، وإنما تصير فتوى الناس إلى هؤلاء، فمضى أبو بكر على ذلك، ثم ولي عمر فكان يدعو هؤلاء النفر، وكانت الفتوى تصير وهو خليفة إلى عثمان وأبي وزيد.
2581- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن موسى بن ميسرة، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة، عن أبيه، قال: كان الذين يفتون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة نفر من المهاجرين وثلاثة من الأنصار: عمر، وعثمان، وعلي، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت.
2582- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن الفضيل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نيار (1) الأسلمي، عن أبيه، قال: كان عمر يستشير في خلافته إذا حزبه الأمر أهل الشورى، ومن الأنصار معاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت.
2583- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن عمران بن أبي أنس، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن المسور بن مخرمة، قال: كان علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتهي إلى ستة: إلى عمر وعثمان وعلي ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت.
2584- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا القاسم بن معن، عن منصور، عن مسلم، عن مسروق، قال: شاممت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت علمهم انتهى إلى ستة: إلى عمر وعلي وعبد الله ومعاذ وأبي الدرداء وزيد بن ثابت، فشاممت هؤلاء الستة فوجدت علمهم انتهى إلى علي وعبد الله.
2585- أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب، أخبرنا زهير بن معاوية، أخبرنا جابر، عن عامر، قال: كان علماء هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم ستة: عمر وعبد الله وزيد بن ثابت، فإذا قال عمر قولا وقال هذان قولا كان قولهما لقوله تبعا، وعلي وأبي بن كعب وأبو موسى الأشعري، فإذا قال علي قولا وقال هذان قولا كان قولهما لقوله تبعا.
2586- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا حسن بن صالح، عن مطرف، حدثني عامر، عن مسروق، قال: كان أصحاب الفتوى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر وعلي وابن مسعود وزيد وأبي بن كعب وأبو موسى الأشعري.
2587- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا داود، عن عامر، قال: قضاة هذه الأمة أربعة: عمر وعلي وزيد وأبو موسى الأشعري، ودهاة هذه الأمة أربعة: عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة وزياد.
2588- أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة.
2589- أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، وعبد الله بن نمير الهمداني، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: لما قدم المهاجرون الأولون من مكة إلى المدينة نزلوا العصبة، والعصبة قريب من قباء، قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان سالم مولى أبي حذيفة يؤمهم، لأنه كان أكثرهم قرآنا.
قال عبد الله بن نمير في حديثه: فيهم عمر بن الخطاب، وأبو سلمة بن عبد الأسد. ### $ 7- عبد الله بن سلام
2590- أخبرنا حماد بن عمرو النصيبي، أخبرنا زيد بن رفيع، عن معبد الجهني، عن يزيد بن عميرة السكسكي، وكان تلميذا لمعاذ؛ أن معاذا أمره أن يطلب العلم من أربعة: عبد الله بن مسعود وعبد الله بن سلام وسلمان الفارسي وعويمر أبي الدرداء.
2591- أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، أخبرنا وهيب، أخبرنا أيوب، عن أبي قلابة، عن يزيد بن عميرة، عن معاذ، مثله.
2592- أخبرنا حماد بن عمرو النصيبي، أخبرنا زيد بن رفيع، عن معبد الجهني، قال: كان رجل يقال له يزيد بن عميرة السكسكي، وكان تلميذا لمعاذ بن جبل، فحدث أن معاذ بن جبل لما حضرته الوفاة قعد يزيد عند رأسه يبكي، فنظر إليه معاذ فقال: ما يبكيك؟، فقال له يزيد: أما والله ما أبكي دنيا كنت أصيبها منك، ولكني أبكي لما فاتني من العلم فقال له معاذ: إن العلم كما هو لم يذهب، فاطلب العلم بعدي عند أربعة، عند عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن سلام الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو عاشر عشرة في الجنة، وعند عمر، ولكن عمر يشغل عنك، وعند سلمان الفارسي؛ قال: وقبض معاذ ولحق يزيد بالكوفة فأتى مجلس عبد الله بن مسعود فلقيه فقال له ابن مسعود: إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين، فقال أصحابه: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين} فقال ابن مسعود: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين}.
2593- أخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم، أخبرنا سفيان، عن رجل، عن مجاهد: {ومن عنده علم الكتاب} قال: اسمه عبد الله بن سلام.
2594- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، قال: {وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله} قال: اسمه عبد الله بن سلام.
2595- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، وقبيصة بن عقبة، قالا: أخبرنا سفيان، عن عمرو بن قيس، عن عطية، في قوله تعالى: {أن يعلمه علماء بني إسرائيل} قال: كانوا خمسة، منهم عبد الله بن سلام، وابن يامين، وثعلبة بن قيس، وأسد، وأسيد. ### $ 8- أبو ذر
2596- أخبرنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، أخبرني أبو حرب بن أبي الأسود، عن أبي الأسود، قال: قال ابن جريج ورجل، عن زاذان، قالا: سئل علي رضي الله عنه عن أبي ذر فقال: وعى علما عجز فيه، وكان شحيحا حريصا، شحيحا على دينه، حريصا على العلم، وكان يكثر السؤال فيعطى ويمنع، أما إن قد مليء له في وعائه حتى امتلأ، فلم يدروا ما يريد بقوله وعى علما عجز فيه، أعجز عن كشفه، أم عن ما عنده من العلم، أم عن طلب ما طلب من العلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
2597- أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا أبو عمرو, يعني الأوزاعي، حدثني مرثد، أو ابن مرثد، عن أبيه، قال: جلست إلى أبي ذر الغفاري إذ وقف عليه رجل فقال: ألم ينهك أمير المؤمنين عن الفتيا؟ فقال أبو ذر: والله، لو وضعتم الصمصامة على هذه، وأشار إلى حلقه، على أن أترك كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنفذتها قبل أن يكون ذلك.
2598- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن فطر بن خليفة، عن منذر الثوري، عن أبي ذر، قال: لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يقلب طائر جناحيه في السماء إلا ذكرنا منه علما.