Islam · Chronicles · Kitab al-Tabaqat al-Kabir
- ذكر من جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
Kitab al-Tabaqat al-Kabir · Ibn Sa'd (d. 845) · chapter 185 of 237
2599- أخبرنا محمد بن يزيد الواسطي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة نفر: أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وأبو الدرداء وزيد بن ثابت وسعد وأبو زيد؛ قال: وكان مجمع بن جارية قد جمع القرآن إلا سورتين أو ثلاثا وكان ابن مسعود قد أخذ بضعا وتسعين سورة وتعلم بقية القرآن من مجمع.
2600- أخبرنا عبد الله بن نمير، ومحمد بن عبيد الطنافسي، والفضل بن دكين، وإسحاق بن يوسف الأزرق، عن زكرياء بن أبي زائدة (ح) وأخبرنا محمد بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، جميعا، عن عامر الشعبي، قال: جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة رهط من الأنصار: معاذ بن جبل, وأبي بن كعب, وزيد بن ثابت, وأبو الدرداء, وأبو زيد, وسعد بن عبيد، قال: قد كان بقي على المجمع بن جارية سورة أو سورتان حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم.
2601- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا قرة بن خالد، أخبرنا محمد بن سيرين، قال: جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم: أبي بن كعب, وزيد بن ثابت, وعثمان بن عفان, وتميم الداري.
2602- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا قرة بن خالد، قال: سمعت قتادة، يقول: قرأ القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبي بن كعب, ومعاذ بن جبل, وزيد بن ثابت, وأبو زيد، قال: قلت: من أبو زيد؟ قال: من عمومة أنس.
2603- أخبرنا هوذة بن خليفة، أخبرنا عوف، عن محمد، قال: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القرآن من أصحابه غير أربعة نفر, كلهم من الأنصار, والخامس يختلف فيه، والنفر الذين جمعوه من الأنصار: زيد بن ثابت، وأبو زيد، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، والذي يختلف فيه تميم الداري.
2604- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا همام، عن قتادة، قال: قلت لأنس: من جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال أربعة، كلهم من الأنصار: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، ورجل من الأنصار, يقال له: أبو زيد.
2605- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: أخذ القرآن أربعة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبي بن كعب, ومعاذ بن جبل, وزيد بن ثابت, وأبو زيد.
2606- أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي، أخبرنا مسلم بن خالد، عن عبد الرحيم بن عمر، عن محمد بن كعب القرظي، قال: جمع القرآن في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة من الأنصار: معاذ بن جبل, وعبادة بن الصامت, وأبي بن كعب, وأبو أيوب, وأبو الدرداء.
2607- أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، وهشام، عن محمد، قال: جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة: أبي بن كعب, ومعاذ بن جبل, وزيد بن ثابت, وأبو زيد. قال: واختلفوا في رجلين، فقال بعضهم: عثمان, وتميم الداري، وقال بعضهم: عثمان, وأبو الدرداء.
2608- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن مسلم بن يسار، عن ابن مرسا مولى لقريش قال: عثمان بن عفان جمع القرآن في خلافة عمر.
2609- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن محمد بن كعب القرظي، قال: جمع القرآن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم خمسة من الأنصار: معاذ بن جبل, وعبادة بن الصامت, وأبي بن كعب, وأبو أيوب, وأبو الدرداء، فلما كان زمن عمر بن الخطاب, كتب إليه يزيد بن أبي سفيان: إن أهل الشام قد كثروا وربلوا وملئوا المدائن، واحتاجوا إلى من يعلمهم القرآن ويفقههم، فأعني يا أمير المؤمنين برجال يعلمونهم، فدعا عمر أولئك الخمسة, فقال لهم: إن إخوانكم من أهل الشام قد استعانوني بمن يعلمهم القرآن, ويفقههم في الدين، فأعينوني رحمكم الله بثلاثة منكم، إن أجبتم فاستهموا، وإن انتدب ثلاثة منكم فليخرجوا، فقالوا: ما كنا لنتساهم، هذا شيخ كبير لأبي أيوب، وأما هذا فسقيم لأبي بن كعب، فخرج معاذ, وعبادة, وأبو الدرداء، فقال عمر: ابدؤوا بحمص، فإنكم ستجدون الناس على وجوه مختلفة، منهم من يلقن, فإذا رأيتم ذلك فوجهوا إليه طائفة من الناس, فإذا رضيتم منهم, فليقم بها واحد وليخرج واحد إلى دمشق, والآخر إلى فلسطين. وقدموا حمص فكانوا بها, حتى إذا رضوا من الناس أقام بها عبادة, وخرج أبو الدرداء إلى دمشق, ومعاذ إلى فلسطين، وأما معاذ فمات عام طاعون عمواس، وأما عبادة فصار بعد إلى فلسطين فمات بها، وأما أبو الدرداء فلم يزل بدمشق حتى مات.
2610- أخبرني روح بن عبادة، وعبد الوهاب بن عطاء، قالا: أخبرنا هشام بن أبي عبد الله، عن برد أبي العلاء، عن سليمان بن موسى (ح) وأخبرنا كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان: أن أبا الدرداء قال: لا يكون عالما حتى يكون متعلما، ولا يكون عالما حتى يكون بالعلم عاملا.
2611- أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد (ح) وأخبرنا المعلى بن أسد، عن وهيب، كلاهما عن أيوب، عن أبي قلابة، أن أبا الدرداء كان يقول: إنك لن تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوها.
2612- أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، أخبرنا شجاع بن أبي شجاع، أخبرنا معاوية بن قرة، قال: قال أبو الدرداء: اطلبوا العلم، فإن عجزتم فأحبوا أهله، فإن لم تحبوهم فلا تبغضوهم.
2613- أخبرنا يحيى بن عباد، ومسلم بن إبراهيم، قالا: أخبرنا الحارث بن عبيد، عن مالك بن دينار، قال: قال أبو الدرداء: من يزدد علما يزدد وجعا, قال يحيى بن عباد في حديثه، قال: وقال: إن أخوف ما أخاف أن يقال لي يوم القيامة علمت؟ فأقول: نعم، فيقال: فما عملت فيما علمت؟
2614- أخبرت عن مسعر بن كدام, عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان أبو الدرداء من الذين أوتوا العلم.
2615- وأخبرت عن معاوية بن صالح الحضرمي, عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال: قال معاوية: ألا إن أبا الدرداء أحد الحكماء، ألا إن عمرو بن العاص أحد الحكماء، ألا إن كعب الأحبار أحد العلماء، إن كان عنده لعلم كالثمار, وإن كنا فيه لمفرطين. ### $ 9- زيد بن ثابت
2616- أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي، أخبرنا الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عن زيد بن ثابت، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه يأتيني كتب من أناس لا أحب أن يقرأها أحد، فهل تستطيع أن تعلم كتاب العبرانية، أو قال: السريانية؟ فقلت: نعم, قال: فتعلمتها في سبع عشرة ليلة.
2617- أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت، قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة, قال لي: تعلم كتاب اليهود, فإني والله ما آمن اليهود على كتابي, قال: فتعلمته في أقل من نصف شهر.
2618- أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق، أخبرنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، عن محمد بن زاذان، عن أم سعد، عن زيد بن ثابت، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يمل في بعض حوائجه، فقال: ضع القلم على أذنك، فإنه أذكر للممل.
2619- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعلمهم بالفرائض زيد.
2620- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أفرض أمتي زيد بن ثابت.
2621- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، قال: ما كان عمر ولا عثمان يقدمان على زيد بن ثابت أحدا في القضاء والفتوى والفرائض والقراءة.
2622- أخبرنا محمد بن عمر، عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، قال: خطب عمر بن الخطاب بالجابية فقال: من كان يريد أن يسأل عن الفرائض, فليأت زيد بن ثابت.
2623- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا الحجاج بن أرطأة، عن نافع، قال: استعمل عمر بن الخطاب زيد بن ثابت على القضاء, وفرض له رزقا.
2624- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا جارية بن أبي عمران، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، قال: كان عمر يستخلف زيد بن ثابت في كل سفر، أو قال: سفر يسافره، وكان يفرق الناس في البلدان ويوجهه في الأمور المهمة، ويطلب إليه الرجال المسمون، فيقال له: زيد بن ثابت، فيقول: لم يسقط علي مكان زيد، ولكن أهل البلد يحتاجون إلى زيد فيما يجدون عنده فيما يحدث لهم ما لا يجدون عند غيره.
2625- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن مسلم بن جماز، عن عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة الزرقي، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة، قال: كان زيد بن ثابت مترئسا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض في عهد عمر وعثمان وعلي في مقامه بالمدينة، وبعد ذلك خمس سنين حتى ولي معاوية سنة أربعين, فكان كذلك أيضا حتى توفي زيد سنة خمس وأربعين.
2626- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا رزين بياع الرمان، عن الشعبي، قال: أخذ ابن عباس لزيد بن ثابت بالركاب وقال: هكذا يفعل بالعلماء والكبراء.
2627- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا محمد بن عمرو (1)، عن أبي سلمة، عن ابن عباس؛ أنه أخذ لزيد بن ثابت بالركاب فقال: تنح يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هكذا نفعل بعلمائنا وكبرائنا.
2628- أخبرنا عفان بن مسلم، ووهب بن جرير بن حازم، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي قالوا: أخبرنا شعبة (ح) وأخبرنا الفضل بن دكين، والحسن بن موسى، قالا: أخبرنا زهير بن معاوية، جميعا، عن أبي إسحاق، عن مسروق، قال: قدمت المدينة فسألت عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا زيد بن ثابت من الراسخين في العلم.
2629- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني الضحاك بن عثمان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، قال: جل ما أخذ به سعيد بن المسيب من القضاء وما كان يفتي به عن زيد بن ثابت، وكان قل قضاء أو فتوى جليلة ترد على ابن المسيب تحكى له عن بعض من هو غائب عن المدينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلا قال: فأين زيد بن ثابت عن هذا؟ إن زيد بن ثابت أعلم الناس بما تقدمه من قضاء وأبصرهم بما يرد عليه مما لم يسمع فيه شيء، ثم يقول ابن المسيب: لا أعلم لزيد بن ثابت قولا لا يعمل به مجمع عليه في الشرق والغرب أو يعمل به أهل مصر، وإنه ليأتينا عن غيره أحاديث وعلم ما رأيت أحدا من الناس يعمل بها ولا من هو بين ظهرانيهم.
2630- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن موسى بن ميسرة، عن سالم بن عبد الله، قال: كنا مع ابن عمر يوم مات زيد بن ثابت فقلت: مات عالم الناس اليوم, فقال ابن عمر: يرحمه الله اليوم، فقد كان عالم الناس في خلافة عمر وحبرها، فرقهم عمر في البلدان ونهاهم أن يفتوا برأيهم, وجلس زيد بن ثابت بالمدينة يفتي أهل المدينة وغيرهم من الطراء, يعني القدام.
2631- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، وخلاد بن يحيى، قالا: أخبرنا سفيان، عن إسماعيل، عن الشعبي: أن مروان أجلس لزيد بن ثابت رجلا وراء الستر, ثم دعاه فجلس يسأله ويكتبون، فنظر إليهم زيد, فقال: يا مروان أغدرا، إنما أقول برأيي.
2632- أخبرنا هوذة بن خليفة، أخبرنا عوف، قال: بلغني أن ابن عباس، قال: لما دفن زيد بن ثابت: هكذا يذهب العلم, وأشار بيده إلى قبره، يموت الرجل الذي يعلم الشيء لا يعلمه غيره، فيذهب ما كان معه.
2633- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا أبو عوانة، عن قتادة، قال: لما مات زيد بن ثابت ودفن قال ابن عباس: هكذا يذهب العلم.
2634- أخبرنا كثير بن هشام، وعفان بن مسلم، ويحيى بن عباد، وموسى بن إسماعيل، قالوا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، قال: لما مات زيد بن ثابت, قعدنا إلى ابن عباس في ظل القصر، فقال: هكذا ذهاب العلم، لقد دفن اليوم علم كثير.
2635- أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، قال: قال أبو هريرة حين مات زيد بن ثابت: اليوم مات حبر هذه الأمة، ولعل الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا. ### $ 10- أبو هريرة
2636- أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، حدثني عبد الله بن عبد العزيز الليثي، عن عمرو بن مرداس بن عبد الرحمن الجنذعي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لي: ابسط ثوبك، فبسطته, ثم حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم النهار, ثم ضممت ثوبي إلى بطني, فما نسيت شيئا مما حدثني.
2637- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني سمعت منك حديثا كثيرا فأنساه, فقال: ابسط رداءك, فبسطته, فغرف بيده فيه, ثم قال: ضمه, فضممته, فما نسيت حديثا بعده.
2638- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أنه قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين، فأما أحدهما فبثثته، وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم.
2639- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة من الحديث، ووالله لولا آيتان في كتاب الله عز وجل ما حدثت حديثا، ثم يقرأ: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى}، حتى يبلغ: {فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم} ثم يقول على أثرهما: إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وكان أبو هريرة يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على شبع بطنه، فيسمع ما لا يسمعون, ويحفظ ما لا يحفظون.
2640- أخبرنا يحيى بن عباد، أخبرنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أنه حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث: من شهد جنازة فله قيراط؛ فقال ابن عمر: انظر ما تحدث به يا أبا هريرة, فإنك تكثر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذ بيده, فذهب به إلى عائشة، فقال: أخبريه كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، فصدقت أبا هريرة، فقال أبو هريرة: يا أبا عبد الرحمن، والله ما كان يشغلني عن النبي صلى الله عليه وسلم غرس الودي، ولا الصفق بالأسواق، فقال ابن عمر: أنت أعلمنا يا أبا هريرة برسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفظنا لحديثه.
2641- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، أنه قال: إن الناس قد قالوا: قد أكثر أبو هريرة من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فلقيت رجلا, فقلت: أية سورة قرأ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم البارحة في العتمة؟ فقال: لا أدري, فقلت: ألم تشهدها؟ قال: بلى، قال: قلت: ولكني أدري، قرأ سورة كذا وكذا.
2642- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، أنه قال: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: لقد ظننت يا أبا هريرة لا يسألني عن هذا الحديث أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث، إن أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصا من قبل نفسه.
2643- أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر، وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكيان، قالا: أخبرنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي: عن جده، قال: قالت عائشة لأبي هريرة: إنك لتحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ما سمعته منه، فقال أبو هريرة: يا أمه، طلبتها وشغلك عنها المرآة والمكحلة، وما كان يشغلني عنها شيء.
2644- أخبرنا كثير بن هشام، أخبرنا جعفر بن برقان، سمعت يزيد بن الأصم، يقول: قال أبو هريرة: يقولون: أكثرت يا أبا هريرة, والذي نفسي بيده، لو أني حدثتكم بكل شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لرميتموني بالقشع, يعني المزابل، ثم ما ناظرتموني.
2645- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدنيان، وخالد بن مخلد البجلي، عن محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنه كان يقول: لو أنبأتكم بكل ما أعلم لرماني الناس بالخرق, وقالوا: أبو هريرة مجنون.
2646- أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا أبو هلال، أخبرنا الحسن، قال: قال أبو هريرة: لو حدثتكم بكل ما في جوفي لرميتموني بالبعر. قال الحسن: صدق والله، لو أخبرنا أن بيت الله يهدم ويحرق ما صدقه الناس.
2647- أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني، أخبرنا الأوزاعي، عن أبي كثير الغبري، قال: سمعت أبا هريرة يقول: إن أبا هريرة لا يكتم، ولا يكتب. ### $ 11- ابن عباس
2648- أخبرنا القاسم بن مالك المزني، عن عبد الملك, عن عطاء، عن ابن عباس، قال: دعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤتيني الله الحكمة، مرتين.
2649- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا إسماعيل بن مسلم، حدثني عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمسح على ناصيتي, وقال: اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب.
2650- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله، عن عكرمة (ح) وأخبرنا خالد بن مخلد البجلي، حدثني سليمان بن بلال، حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله، عن عكرمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: اللهم أعط ابن عباس الحكمة، وعلمه التأويل.
2651- أخبرنا عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بيت ميمونة, فوضعت له وضوءا من الليل، فقالت ميمونة: يا رسول الله, وضع لك هذا عبد الله بن عباس, فقال: اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل.
2652- أخبرنا هشيم بن بشير (1)، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان عمر بن الخطاب يأذن لأهل بدر, ويأذن لي معهم، قال: فذكر أنه سألهم وسأله فأجابه, فقال لهم: كيف تلومونني عليه بعد ما ترون؟.
2653- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن الفضيل بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عطاء بن يسار: أن عمر، وعثمان كانا يدعوان ابن عباس, فيشير مع أهل بدر، وكان يفتي في عهد عمر وعثمان إلى يوم مات.
2654- أخبرنا أبو معاوية الضرير، والنضر بن إسماعيل، قالا: أخبرنا الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، قال: قال عبد الله: لو أن ابن عباس أدرك أسناننا ما عشره منا رجل، وزاد النضر في هذا الحديث: نعم ترجمان القرآن ابن عباس.
2655- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن مالك بن مغول، عن سلمة بن كهيل، قال: قال عبد الله: نعم ترجمان القرآن ابن عباس.
2656- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس؛ في قوله تعالى: {ما يعلمهم إلا قليل} قال: أنا من أولئك القليل، وهم سبعة.
2657- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: كان ابن عباس إذا سئل عن الأمر، فإن كان في القرآن أخبر به، وإن لم يكن في القرآن وكان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر به، فإن لم يكن في القرآن ولا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكان عن أبي بكر وعمر أخبر به، فإن لم يكن في شيء من ذلك اجتهد رأيه.
2658- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، قال الأعمش: حدثنا عن مجاهد، قال: كان ابن عباس يسمى البحر من كثرة علمه.
2659- وأخبرت عن ابن جريج، عن عطاء، قال: كان ابن عباس يقال له: البحر، قال: وكان عطاء يقول: قال البحر، وفعل البحر.
2660- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان، عن ليث، عن طاووس، (ح) وأخبرنا قبيصة بن عقبة، عن سفيان، عن ابن جريج، عن طاووس، قال: ما رأيت رجلا أعلم من ابن عباس.
2661- أخبرنا إسماعيل بن أبي مسعود، عن عبد الله بن إدريس، عن ليث بن أبي سليم، قال: قلت لطاووس: لزمت هذا الغلام, يعني ابن عباس، وتركت الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني رأيت سبعين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تدارءوا في شيء, صاروا إلى قول ابن عباس.
2662- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن زيد، أخبرنا علي بن زيد، حدثني سعيد بن جبير، ويوسف بن مهران؛ أن ابن عباس كان يسأل عن القرآن كثيرا, فيقول: هو كذا وكذا، أما سمعتم الشاعر يقول كذا وكذا؟.
2663- أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد، عن الزبير، عن عكرمة، قال: كان ابن عباس أعلمهما بالقرآن، وكان علي أعلمهما بالمبهمات.
2664- أخبرنا روح بن عبادة، أو ثبت عنه، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: كان ناس يأتون ابن عباس للشعر، وناس للأنساب، وناس لأيام العرب ووقائعها، فما منهم من صنف إلا يقبل عليه بما شاء.
2665- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحسن، قال: أول من عرف بالبصرة: عبد الله بن عباس، قال: وكان مثجة كثير العلم، قال: فقرأ سورة البقرة ففسرها آية آية.
2666- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم, قلت لرجل من الأنصار: هلم فلنسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فإنهم اليوم كثير، قال: فقال: واعجبا لك يا ابن عباس، أترى الناس يفتقرون إليك, وفي الناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من فيهم؟ قال: فتركت ذلك وأقبلت أسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحديث، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتي بابه وهو قائل، فأتوسد ردائي على بابه, تسفي الريح علي التراب, فيخرج فيراني, فيقول لي: يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما جاء بك؟ ألا أرسلت إلي فآتيك؟ فأقول: لا، أنا أحق أن آتيك، فأسأله عن الحديث، فعاش ذلك الرجل الأنصاري حتى رآني, وقد اجتمع الناس حولي ليسألوني فيقول: هذا الفتى كان أعقل مني.
2667- أخبرت عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، قال: وجدت عامة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الأنصار، فإن كنت لآتي الرجل فأجده نائما, لو شئت أن يوقظ لي لأوقظ، فأجلس على بابه تسفي على وجهي الريح حتى يستيقظ متى ما استيقظ، وأسأله عما أريد ثم أنصرف.
2668- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان الثوري، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي كلثوم، قال: لما دفن ابن عباس, قال ابن الحنفية: اليوم مات رباني هذه الأمة.
2669- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: كان ابن عباس قد فات الناس بخصال: بعلم ما سبقه، وفقه فيما احتيج إليه من رأيه، وحلم ونسب ونائل، وما رأيت أحدا كان أعلم بما سبقه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، ولا أعلم بقضاء أبي بكر, وعمر, وعثمان منه، ولا أفقه في رأي منه، ولا أعلم بشعر ولا عربية ولا بتفسير القرآن ولا بحساب ولا بفريضة منه، ولا أعلم بما مضى, ولا أثقب رأيا فيما احتيج إليه منه، ولقد كان يجلس يوما ما يذكر فيه إلا الفقه، ويوما التأويل، ويوما للمغازي، ويوما الشعر، ويوما أيام العرب، وما رأيت عالما قط جلس إليه إلا خضع له، وما رأيت سائلا قط سأله إلا وجد عنده علما.
2670- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني داود بن جبير، قال: سمعت ابن المسيب يقول: ابن عباس أعلم الناس.
2671- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن موسى بن سعد، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قال: سمعت أبي، يقول: ما رأيت أحدا أحضر فهما، ولا ألب لبا، ولا أكثر علما، ولا أوسع حلما من ابن عباس, ولقد رأيت عمر بن الخطاب يدعوه للمعضلات, ثم يقول: عندك قد جاءتك معضلة، ثم لا نجاوز قوله، وإن حوله لأهل بدر من المهاجرين والأنصار.
2672- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا سليمان بن داود بن الحصين، عن أبيه، عن نبهان، قال: قلت لأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أرى الناس على ابن عباس منقصفين، فقالت أم سلمة: هو أعلم من بقي.
2673- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني واقد بن أبي ياسر، عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه، عن عائشة: أنها نظرت إلى ابن عباس, ومعه الحلق ليالي الحج، وهو يسأل عن المناسك, فقالت: هو أعلم من بقي بالمناسك.
2674- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن مروان بن أبي سعيد، عن ابن عباس، قال: دخلت على عمر بن الخطاب يوما، فسألني عن مسألة كتب إليه بها يعلى بن أمية من اليمن وأجبته فيها، فقال عمر: أشهد أنك تنطق عن بيت نبوة.
2675- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أبي معبد، قال: سمعت ابن عمر يقول: أعلمنا ابن عباس.
2676- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان، يقول: مولاك والله أفقه من مات وعاش.
2677- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا ابن أبي وعلة، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، قال: قال كعب الأحبار: مولاك رباني هذه الأمة، هو أعلم من مات ومن عاش.
2678- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني معمر بن راشد، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: كان ابن عباس من الراسخين في العلم.
2679- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني بشر بن أبي مسلم، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: كان ابن عباس قد بسق على الناس في العلم, كما تبسق النخل السحوق على الودي الصغار.
2680- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا معمر بن راشد، عن عبد الكريم بن مالك، عن سعيد بن جبير، قال: إن كان ابن عباس ليحدثني الحديث، فلو يأذن لي أن أقبل رأسه لفعلت.
2681- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن مالك بن أبي عامر، قال: سمعت طلحة بن عبيد الله، يقول: لقد أعطي ابن عباس فهما ولقنا وعلما، ما كنت أرى عمر بن الخطاب يقدم عليه أحدا.
2682- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن بسر بن سعيد، عن محمد بن أبي بن كعب، قال: سمعت أبي أبي بن كعب يقول، وكان عنده ابن عباس, فقام فقال: هذا يكون حبر هذه الأمة، أوتي عقلا وفهما، وقد دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفقهه في الدين.
2683- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني الثوري، عن ليث بن أبي سليم، عن أبي جهضم، عن ابن عباس، قال: رأيت جبريل صلوات الله عليه مرتين، ودعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين.
2684- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب دخل على ابن عباس يعوده وهو يحم, فقال عمر: أخل بنا مرضك، فالله المستعان.
2685- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن عبيدة، عن أبي معبد، قال: سمعت ابن عباس، يقول: ما حدثني أحد قط حديثا فاستفهمته، فلقد كنت آتي باب أبي بن كعب وهو نائم, فأقيل على بابه، ولو علم بمكاني لأحب أن يوقظ لي؛ لمكاني من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني أكره أن أمله.
2686- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني فائد مولى عبيد الله بن علي، عن عبيد الله بن علي، عن جدته سلمى قالت: رأيت عبد الله بن عباس معه ألواح يكتب عليها عن أبي رافع شيئا من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2687- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني قدامة بن موسى، عن أبي سلمة الحضرمي، قال: سمعت ابن عباس، يقول: كنت ألزم الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار, فأسألهم عن مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما نزل من القرآن في ذلك، وكنت لا آتي أحدا منهم إلا سر بإتياني؛ لقربي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلت أسأل أبي بن كعب يوما، وكان من الراسخين في العلم عما نزل من القرآن بالمدينة, فقال: نزل بها سبع وعشرون سورة وسائرها بمكة.
2688- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني يحيى بن العلاء، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عكرمة، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، يقول: ابن عباس أعلمنا بما مضى، وأفقهنا فيما نزل مما لم يأت فيه شيء. قال عكرمة: فأخبرت ابن عباس بقوله, فقال: إن عنده لعلما، ولقد كان يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحلال والحرام.
2689- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا سفيان، عن أبي سلمة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، قال: ما رأيت أحدا قط خالف ابن عباس ففارقه حتى يقرره.
2690- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني يحيى بن العلاء، عن يعقوب بن زيد، عن أبيه، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول حين بلغه موت ابن عباس وصفق بإحدى يديه على الأخرى: مات أعلم الناس، وأحلم الناس، ولقد أصيبت به هذه الأمة مصيبة لا ترتق.
2691- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني يحيى بن العلاء، عن عمر بن عبد الله، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: لما مات ابن عباس, قال رافع بن خديج: مات اليوم من كان يحتاج إليه من بين المشرق والمغرب في العلم.
2692- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن زياد بن ميناء، قال: كان ابن عباس وابن عمر, وأبو سعيد الخدري, وأبو هريرة, وعبد الله بن عمرو بن العاص, وجابر بن عبد الله, ورافع بن خديج, وسلمة بن الأكوع, وأبو واقد الليثي, وعبد الله ابن بحينة، مع أشباه لهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتون بالمدينة، ويحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من لدن توفي عثمان إلى أن توفوا، والذين صارت إليهم الفتوى منهم: ابن عباس، وابن عمر، وأبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وجابر بن عبد الله. ### $ 12- عبد الله بن عمر
2693- أخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم، أخبرنا زهير بن معاوية، عن محمد بن سوقة، عن أبي جعفر، قال: لم يكن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا أحذر أن لا يزيد فيه ولا ينقص منه ولا ولا من عبد الله بن عمر بن الخطاب.
2694- أخبرنا أبو عبيد، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، قال: كان ابن عمر يعد من فقهاء الأحداث.
2695- وأخبرت عن مجالد، عن الشعبي، قال: كان ابن عمر جيد الحديث، ولم يكن جيد الفقه. ### $ 13- عبد الله بن عمرو
2696- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني، عن سليمان بن بلال، عن صفوان بن سليم، عن عبد الله بن عمرو، قال: استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب ما سمعت منه، قال: فأذن لي فكتبته، فكان عبد الله يسمي صحيفته تلك الصادقة.
2697- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة, عن مجاهد، قال: رأيت عند عبد الله بن عمرو بن العاص صحيفة, فسألت عنها، فقال: هذه الصادقة فيها ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس بيني وبينه فيها أحد.