John Shaqi

Islam · Chronicles · Kitab al-Tabaqat al-Kabir

- ذكر ما بايع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء

Kitab al-Tabaqat al-Kabir · Ibn Sa'd (d. 845) · chapter 233 of 237

11920 - حدثنا عبد الله بن إدريس الأودي، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عامر الشعبي، قال: بايع النبي صلى الله عليه وسلم النساء وعلى يده ثوب.

11921- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع النساء من وراء الثوب.

11922- أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، حدثنا شعبة، عن مغيرة، عن الشعبي؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بايع النساء وضع على يده بردا قطريا فبايعهن قال: والأكثر على أنه قال: إني لا أصافح النساء.

11923- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصافح النساء في البيعة.

11924- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة نبايعه فقلنا: نبايعك يا رسول الله على أن لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيما استطعتن وأطقتن قال: فقلنا: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا هلم نبايعك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لا أصافح النساء إنما قولي لمئة امرأة كقولي لامرأة واحدة.

11925- أخبرنا وكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالوا: حدثنا سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، قال أخبرتني أميمة بنت رقيقة قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة نبايعه فاشترط علينا ما في القرآن أن لا تسرقن ولا تزنين ولا تقتلن أولادكن ولا تأتين ببهتان، ثم قال: فيما استطعتن وأطقتن فقلت: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا فقلنا: ألا تصافحنا يا رسول الله؟ قال: إني لا أصافح النساء إنما قولي لامرأة كقولي لمئة امرأة.

11926- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصافح امرأة قط.

11927- أخبرنا عبيد الله بن موسى (1)، أخبرنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصافح النساء وعلى يده ثوب.

11928- أخبرنا وكيع بن الجراح، ويعلى بن عبيد، وابن نمير قالوا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم؛ أن النسوة لما جئن يبايعن النبي صلى الله عليه وسلم بسط رداءه فوق يده فبايعهن من وراء الرداء ورجع نسوة لم يبايعهن وخشين الشرط وبايع أخر من وراء الرداء، وقال صلى الله عليه وسلم: إن في الجنة منكن وقبض أصابعه كأنه يقلل.

11929- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لست أصافح النساء.

11930- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا إسماعيل بن نشيط العامري، قال سمعت شهر بن حوشب قال: قالت أسماء: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم لنبايعه في نسوة فعرض علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجت ابنة عم لي يدها لتصافح رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها سوار من ذهب وخواتيم من ذهب فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده وقال: إني لا أصافح النساء.

11931- (1).

11932- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا قيس بن جابر، عن شيخ من أحمس، عن طارق التيمي قال: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو قاعد في الشمس وعليه ثوب أصفر قد قنع به رأسه فلما قام انتهى إلى بعض الحجر فإذا ست نسوة فسلم عليهن وبايعهن وعلى يده ثوب أصفر.

11933- أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، ويحيى بن حماد، قالا: حدثنا إسحاق بن عثمان أبو يعقوب, قال: حدثني إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية، عن جدته أم عطية قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة جمع نساء الأنصار في بيت ثم أرسل إليهن عمر بن الخطاب فجاء حتى قام على الباب فسلم علينا فقال: السلام عليكن فرددنا عليه السلام فقال: أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكن فقلنا: مرحبا برسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئا ولا تسرقن ولا تزنين ولا تقتلن أولادكن ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن؟ قال: فقلنا: نعم قالت: فمد يده من خارج البيت ومددنا أيدينا من داخل البيت ثم قال: اللهم اشهد قالت: وأمرنا بالعيدين أن نخرج فيهما العتق والحيض ولا جمعة علينا ونهانا عن اتباع الجنازة.

قال إسماعيل: فسألت جدتي عن قوله: {ولا يعصينك في معروف} قالت: نهانا عن النياحة.

11934- وأخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا الحجاج بن صفوان المديني، عن أسيد بن أبي أسيد البراد، عن امرأة من المبايعات قالت: فيما أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نعصيه فيه من المعروف أن لا نخمش وجها ولا نشق جيبا، ولا ننشر شعرا، ولا ندعو ويلا.

11935- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن الحارث بن الفضيل الأنصاري صلبية، أن ابن شهاب حدثه، أن عبادة بن الصامت قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: ألا تبايعوني على ما بايع عليه النساء أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوني في معروف؟ قلنا: بلى يا رسول الله، فبايعناه على ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فمن أصاب بعده ذنبا فنالته عقوبة فهي كفارة له، ومن لم تنله به عقوبة فأمره إلى الله إن شاء غفره وإن شاء عاقبه.

11936- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا يزيد الشيباني، قال سمعت شهر بن حوشب قال: حدثتنا أم سلمة الأنصارية؛ أنها كانت في النسوة اللاتي أخذ عليهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخذ وكانت معها خالتها وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم غير حديث قالت: وقالت امرأة من النسوة يا رسول الله ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه؟ قال: لا تنحن.

11937- أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: أخذ علينا في البيعة أو عند البيعة، أن لا ننوح فما وفى منهن غير خمس أم سليم وأم العلاء بنت أبي سبرة وامرأة معاذ وأم معاذ وامرأة أخرى.

11938- وأخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا عمر بن فروخ (1)، أخبرنا مصعب بن نوح قال: أدركت عجوزا لنا ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم، فأتته تبايعه قالت: فأخذ علينا فيما أخذ أن لا ننحن قالت عجوز: يا رسول الله إن ناسا أسعدوني على مصابة أصابتني وإنهم أصابتهم مصيبة فأنا أريد أن أسعدهم قال: انطلقي فأسعديهم فانطلقت ثم أتيته فبايعته وقالت: هو المعروف الذي قال الله تعالى: {ولا يعصينك في معروف}.

11939- أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا جرير، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي المليح الهذلي قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، تبايعه فقرأ عليها هذه الآية، فلما قال: {ولا يعصينك في معروف} قال: لا تنوحي قالت: يا رسول الله إن امرأة أسعدتني أفأسعدها؟ فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قالت ذلك مرتين أو ثلاثا فلم يرخص لها ثم أقرت فبايعها.

11940- أخبرنا المعلى بن أسد العمي، حدثني وهيب، عن أيوب، عن بكر بن عبد الله قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيعة على النساء أن لا يشققن جيبا ولا يدعين ويلا ولا يخمشن وجها ولا يقلن هجرا.

11941- أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا عمرو بن أبي زائدة، قال سمعت الشعبي، يذكر أن النساء حين بايعن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئا؟ فقالت هند: إنا لقائلوها ولا تسرقن قالت هند: قد كنت أصيب من مال أبي سفيان قال أبو سفيان: فما أصبت من مالي فهو حلال لك ولا تزنين قالت هند: وهل تزني الحرة؟ ولا تقتلن أولادكن قالت هند: أنت قتلتهم.

11942- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران؛ أن نسوة أتين النبي صلى الله عليه وسلم فيهن هند ابنة عتبة بن ربيعة وهي أم معاوية يبايعنه فلما أن قال: ولا تشركن بالله شيئا ولا تسرقن قالت هند: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل مسيك فهل علي حرج أن أصيب من طعامه من غير إذنه؟ قال: فرخص لها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرطب ولم يرخص لها في اليابس قال: ولا تزنين قالت: وهل تزني الحرة؟ قال: ولا تقتلن أولادكن قالت: وهل تركت لنا ولدا إلا قتلته يوم بدر؟ قال: {ولا يعصينك في معروف}

قال ميمون: ولم يجعل الله لنبيه عليهن الطاعة إلا في المعروف، والمعروف طاعة الله تعالى.

11943- أخبرنا يعلى، ومحمد، ابنا عبيد الله الشيباني, قالا: حدثنا محمد بن إسحاق، عن رجل من الأنصار، عن أمه سلمى بنت قيس قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أبايعه في نسوة من الأنصار، وكان مما أخذ علينا أن لا تغششن أزواجكن قالت: فلما انصرفنا قلنا والله لو رجعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه ما غش أزواجنا فرجعنا فسألناه فقال: أن تحابين أو تهادين بماله غيره.

11944- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عطاء الخراساني؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ على النساء فيما أخذ أن لا ينحن ولا يقعدن مع الرجال في خلاء.

11945- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن أبي الأشهب، ومبارك، عن الحسن؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بايع النساء أخذ عليهن أن لا يحدثن من الرجال إلا محرما.

11946- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا ضابئ بن عمرو قال: دخلنا على الحسن نعوده في وجع، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزلت بيعة النساء بايعهن واشترط عليهن أن لا يتحدثن مع الرجال، وهو الذي في كتاب الله.

11947- أخبرنا محمد بن الفضل، عن الوليد بن جميع، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: كان عمر وعائشة إذا أتيا مكة نزلا على ابنة ثابت وكانت من النسوة السبع اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة.

11948- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، عن سعد قال: لما بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء قامت إليه امرأة كأنها من نساء مضر فقالت: يا رسول الله إنا كل على آبائنا وأزواجنا وأبنائنا فما يحل لنا من أموالهم؟ قال: الرطب تأكلنه وتهدينه.

11949- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت: مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا في نسوة فسلم علينا فرددنا عليه.

11950- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني يعقوب بن محمد، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال: قالت أم عمارة: كانت الرجال تصفق على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة بيعة العقبة والعباس بن عبد المطلب آخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما بقيت أنا وأم منيع نادى زوجي غزية بن عمرو: يا رسول الله هاتان امرأتان حضرتا معنا تبايعانك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد بايعتهما على ما بايعتكم عليه إني لا أصافح النساء قالت: فرجعنا إلى رجالنا فلقينا رجلين من قومنا، سليط بن عمرو وأبا داود المازني، يريدان أن يحضرا البيعة فوجدا القوم قد بايعوا فلما كان بعد بايعا أسعد بن زرارة (1)، وكان رأس النقباء في السبعين ليلة العقبة.

11951- أخبرنا عبد العزيز بن الخطاب، قال حدثتنا نائلة الكوفية، مولاة أبي العيزار، عن أم عاصم، عن السوداء قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أبايعه فقال: اختضبي فاختضبت ثم جئت فبايعته.

11952- أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق، قال: حدثتني نائلة، عن أم عاصم، عن السوداء قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبايعه فقال: انطلقي فاختضبي ثم تعالي أبايعك.

11953- أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثني أسامة بن زيد الليثي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة للهجرة كان نساء قد أسلمن فدخلن عليه فقلن: يا رسول الله إن رجالنا قد بايعوك وإنا نحب أن نبايعك قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح من ماء فأدخل يده ثم أعطاهن امرأة امرأة فكانت هذه بيعتهن.

11954- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني سفيان بن عيينة، عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ علينا {أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن} الآية، وقال: إني لا أصافحكن، ولكن آخذ عليكن ما أخذ الله عليكن.

11955- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أسامة بن زيد، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان، مولى ابن أبي أحمد قال: سمعت أم عامر الأشهلية تقول: جئت أنا وليلى بنت الخطيم وحواء بنت يزيد بن السكن بن كرز بن زعوراء، فدخلنا عليه ونحن متلفعات بمروطنا بين المغرب والعشاء، فسلمت ونسبني فانتسبت، ونسب صاحبتي فانتسبتا، فرحب بنا ثم قال: ما حاجتكن؟ فقلنا: يا رسول الله، جئنا نبايعك على الإسلام، فإنا قد صدقنا بك وشهدنا أن ما جئت به حق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذي هداكن للإسلام ثم قال: قد بايعتكن، قالت أم عامر: فدنوت منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لا أصافح النساء، قولي لألف امرأة كقولي لامرأة واحدة، وكانت أم عامر تقول: إنا أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

11956- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا ابن أبي حبيبة، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: أول من بايع النبي صلى الله عليه وسلم أم سعد بن معاذ كبشة بنت رافع بن عبيد وأم عامر بنت يزيد بن السكن وحواء بنت يزيد بن السكن ومن بني ظفر ليلى بنت الخطيم ومن بني عمرو بن عوف ليلى ومريم وتميمة بنات أبي سفيان أبي البنات قتل بأحد والشموس بنت أبي عامر الراهب وابنتها جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح وطيبة بنت النعمان بن ثابت بن أبي الأقلح.

11957- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، عن الزهري قال: دخلت على عروة بن الزبير، وهو يكتب إلى هبيرة صاحب الوليد بن عبد الملك، وكان كتب إليه يسأله عن قول الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن} سورة الممتحنة :(10) فكتب إليه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح قريشا يوم الحديبية على أن يرد عليهم من جاء بغير إذن وليه، فكان يرد الرجال، فلما هاجر النساء أبى الله ذلك أن يردهن إذا امتحن بمحنة الإسلام وزعمت أنها جاءت راغبة فيه، وأمره أن يرد صدقاتهن إليهم إذا احتبسن عنهم وأن يردوا عليهم مثل الذي يردون عليهم إن فعلوا، فقال: {واسألوا ما أنفقتم}، وهاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط في تلك المدة وصبحها أخواها عمارة والوليد ابنا عقبة من الغد فطلباها فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يردها إليهما فرجعا إلى مكة فأخبرا قريشا فلم يبعثوا في ذلك أحدا ورضوا بأن تحبس النساء {وليسألوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم، وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا}سورة الممتحنة فإن فات أحدا منهم أهله إلى الكفار، فإن أتتكم امرأة منهم فأصبتم غنيمة أو فيئا فعوضوهم مما أصبتم صداق المرأة التي أتتكم، فأما المؤمنون فأقروا بحكم الله تعالى وأبى المشركون أن يقروا بذلك وأن ما فات للمشركين على المسلمين من صداق من هاجر من أزواج المشركين {فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا} من مال المشركين في أيديكم ولسنا نعلم امرأة من المسلمين فاتت زوجها بلحوق المشركين بعد إيمانها، ولكنه حكم حكم الله تعالى به لأمر إن كان، والله عليم حكيم {ولا تمسكوا بعصم الكوافر}., يعني من غير أهل الكتاب فطلق عمر بن الخطاب مليكة بنت أبي أمية وهي أم عبيد الله بن عمر فتزوجها معاوية بن أبي سفيان وطلق عمر أيضا بنت جرول الخزاعية فتزوجها أبو جهم بن حذيفة وطلق عياض بن غنم الفهري أم الحكم بنت أبي سفيان بن حرب يومئذ فتزوجها عبد الله بن عثمان الثقفي فولدت له عبد الرحمن بن أم الحكم0

11958- أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة؛ في قوله: {فامتحنوهن} قال: ما جاء بك إلا حب الله ورسوله ولا حب رجل منا ولا فرار من زوجك.

** - تسمية النساء المسلمات والمهاجرات من قريش والأنصاريات المبايعات وغرائب نساء العرب، وغيرهم **

### $$ 4926- ذكر خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ونسبها، وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها وإسلامها.

11959- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة.

وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر (1) بن مالك.

وأمها هالة بنت عبد مناف بن الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي.

وأمها العرقة وهي قلابة بنت سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي.

وأمها عاتكة بنت عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب.

وأمها الخطيا وهي ريطة بنت كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب. وأمها نائلة بنت حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك وكانت خديجة بنت خويلد قبل أن يتزوجها أحد قد ذكرت لورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي فلم يقض بينهما نكاح فتزوجها أبو هالة واسمه هند بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن غوي بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم، وكان أبو هالة ذا شرف في قومه ونزل مكة وحالف بها بني عبد الدار بن قصي،

وكانت قريش تزوج حليفهم فولدت خديجة لأبي هالة رجلا يقال له هند وهالة رجل أيضا ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له جارية يقال لها هند فتزوجها صيفي بن أمية بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وهو ابن عمها فولدت له محمدا ويقال لبني محمد هذا بنو الطاهرة لمكان خديجة، وكان له بقية بالمدينة وعقب فانقرضوا وكانت خديجة تدعى أم هند.

11960- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة؛ أن خديجة كانت تكنى أم هند.

11961- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا مغيرة بن عبد الرحمن الأسدي، عن أهله، قالوا: سألنا حكيم بن حزام أيهما كان أسن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو خديجة؟ فقال: كانت خديجة أسن منه بخمس عشرة سنة لقد حرمت على عمتي الصلاة قبل أن يولد رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال أبو عبد الله: قول حكيم حرمت عليها الصلاة, يعني حاضت، ولكنه تكلم بما يتكلم به أهل الإسلام.

11962- أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله القرشي، عن أبي عمرو المديني، قال: أخبرنا طلحة بن عبد الله التيمي، عن أبي البختري الخزاعي، وعن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن نساء أهل مكة احتفلن في عيد كان لهن في رجب فلم يتركن شيئا من إكبار ذلك العيد إلا أتينه فبينا هن عكوف عند وثن مثل لهن كرجل أو في هيئة رجل حتى صار منهن قريبا ثم نادى بأعلى صوته: يا نساء تيماء، إنه سيكون في بلدكن نبي يقال له أحمد، يبعث برسالة الله، فأيما امرأة استطاعت أن تكون له زوجا فلتفعل، فحصبته النساء وقبحنه وأغلظن له، وأغضت خديجة على قوله ولم تعرض له فيما عرض فيه النساء.

11963- أخبرنا محمد بن عمر، عن موسى بن شيبة، عن عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك، عن أم سعد بنت سعد بن الربيع، عن نفيسة بنت أمية، أخت يعلى بن أمية سمعتها تقول: كانت خديجة ذات شرف ومال كثير وتجارة تبعث إلى الشام فيكون عيرها كعامة عير قريش وكانت تستأجر الرجال وتدفع المال مضاربة فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين سنة وليس له اسم بمكة إلا الأمين أرسلت إليه خديجة بنت خويلد تسأله الخروج إلى الشام في تجارتها مع غلامها ميسرة وقالت: أنا أعطيك ضعف ما أعطى قومك ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج إلى سوق بصرى فباع سلعته التي أخرج واشترى غيرها وقدم بها فربحت ضعف ما كانت تربح فأضعفت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ضعف ما سمت له قالت نفيسة: فأرسلتني إليه دسيسا أعرض عليه نكاحها فقبل وأرسلت إلى عمها عمرو بن أسد بن عبد العزى بن قصي فحضر ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمومته فزوجه أحدهم وقال عمرو بن أسد في هذا البضع لا يقرع أنفه فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من الشام، وهو ابن خمس وعشرين سنة فولدت القاسم وعبد الله، وهو الطاهر والطيب سمي بذلك لأنه ولد في الإسلام وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة وكانت سلمة مولاة عقبة تقبلها، وكان بين كل ولدين سنة وكانت تسترضع لهم وتعد ذلك قبل ولادها.

11964- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله بن مسلم، عن أبيه، عن محمد، عن جبير بن مطعم، قال وحدثنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن عائشة، قال وحدثنا ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة عن ابن عباس أن عم خديجة عمرو بن أسد زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن أباها مات يوم الفجار

قال محمد بن عمر: وهذا المجمع عليه عند أصحابنا ليس بينهم فيه اختلاف.

11965- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: كانت خديجة يوم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنة ثمان وعشرين سنة ومهرها اثنتي عشرة أوقية وكذلك كانت مهور نسائه.

قال محمد بن عمر: ونحن نقول ومن عندنا من أهل العلم؛ إن خديجة ولدت قبل الفيل بخمس عشرة سنة وإنها كانت يوم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنت أربعين سنة.

11966- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا المنذر بن عبد الله الحزامي، عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة، مولى الزبير قال: سمعت حكيم بن حزام يقول: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة وهي ابنة أربعين سنة ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن خمس وعشرين سنة وكانت خديجة أسن مني بسنتين ولدت قبل الفيل بخمس عشرة سنة وولدت أنا قبل الفيل بثلاث عشرة سنة.

11967- أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثني معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: إن أول من أسلم خديجة.

11968- أخبرنا محمد بن عمر، عن ابن وهب، عن نافع بن جبير بن مطعم قال: أول من أسلم خديجة.

11969- أخبرنا محمد بن عمر، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري قال: مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم وخديجة يصليان سرا ما شاء الله.

11970- أخبرنا يحيى بن الفرات القزاز، حدثنا سعيد بن خثيم الهلالي، عن أسد بن عبيدة البجلي، عن ابن يحيى بن عفيف، عن جده عفيف الكندي قال: جئت في الجاهلية إلى مكة وأنا أريد أن أبتاع لأهلي من ثيابها وعطرها فنزلت على العباس بن عبد المطلب قال فأنا عنده وأنا أنظر إلى الكعبة وقد حلقت الشمس فارتفعت إذ أقبل شاب حتى دنا من الكعبة فرفع رأسه إلى السماء فنظر ثم استقبل الكعبة قائما مستقبلها إذ جاء غلام حتى قام عن يمينه ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما ثم ركع الشاب فركع الغلام وركعت المرأة ثم رفع الشاب رأسه ورفع الغلام رأسه ورفعت المرأة رأسها ثم خر الشاب وخر الغلام ساجدا وخرت المرأة قال: فقلت: يا عباس إني أرى أمرا عظيما، فقال العباس: أمر عظيم هل تدري من هذا الشاب؟ قلت: لا، ما أدري. قال هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي هل تدري من هذا الغلام؟ قلت لا ما أدري قال: علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن أخي، هل تدري من هذه المرأة؟ قلت: لا ما أدري قال: هذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخي هذا إن ابن أخي هذا الذي ترى حدثنا أن ربه رب السماوات والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه فهو عليه، ولا والله ما علمت على ظهر الأرض كلها على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة. قال عفيف: فتمنيت بعد أني كنت رابعهم.

أخبرنا محمد بن عمر، عن محمد بن صالح، وعبد الرحمن بن عبد العزيز، قالا: توفيت خديجة لعشر خلون من شهر رمضان وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين وهي يومئذ بنت خمس وستين سنة.

11971- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني معمر بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين.

11972- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا المنذر بن عبد الله الحزامي، عن موسى بن عقبة، عن أبي حبيبة، مولى الزبير قال سمعت حكيم بن حزام يقول: توفيت خديجة بنت خويلد في شهر رمضان سنة عشر من النبوة وهي يومئذ بنت خمس وستين سنة فخرجنا بها من منزلها حتى دفناها بالحجون ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرتها ولم تكن يومئذ سنة الجنازة الصلاة عليها قيل ومتى ذلك يا أبا خالد قال: قبل الهجرة بسنوات ثلاث أو نحوها وبعد خروج بني هاشم من الشعب بيسير، قال: وكانت أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولاده كلهم منها غير إبراهيم بن مارية، وكانت تكنى أم هند بولدها من زوجها أبي هالة التميمي.

** - ذكر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم **

### $$ 4927- فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ولدتها وقريش تبني البيت وذلك قبل النبوة بخمس سنين.

11973- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا المنذر بن ثعلبة، عن علباء بن أحمر اليشكري؛ أن أبا بكر خطب فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أبا بكر انتظر بها القضاء، فذكر ذلك أبو بكر لعمر فقال له عمر ردك يا أبا بكر ثم إن أبا بكر قال لعمر: اخطب فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخطبها فقال له مثل ما قال لأبي بكر: انتظر بها القضاء فجاء عمر إلى أبي بكر فأخبره فقال له: ردك يا عمر ثم إن أهل علي قالوا لعلي: اخطب فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بعد أبي بكر وعمر فذكروا له قرابته من النبي صلى الله عليه وسلم فخطبها فزوجه النبي صلى الله عليه وسلم فباع علي بعيرا له وبعض متاعه فبلغ أربعمئة وثمانين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اجعل ثلثين في الطيب وثلثا في المتاع.

11974- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا موسى بن قيس الحضرمي، قال سمعت حجر بن عنبس قال: وقد كان أكل الدم في الجاهلية وشهد مع علي الجمل وصفين، قال خطب أبو بكر وعمر فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هي لك يا علي لست بدجال, يعني لست بكذاب وذلك أنه كان قد وعد عليا بها قبل أن يخطب إليه أبو بكر وعمر.

11975- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن عباد بن منصور قال: سمعت عطاء يقول: خطب علي فاطمة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عليا يذكرك فسكتت فزوجها.

11976- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل سمع عليا يقول: أردت أن أخطب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنته فقلت: والله ما لي من شيء، قال: وكيف؟ قال: ثم ذكرت صلته وعائدته فخطبتها إليه فقال: وهل عندك شيء؟ قلت: لا، قال: وأين درعك الحطمية التي أعطيتك يوم كذا وكذا؟ قال: هي عندي، قال: فأعطها إياها، قال: فأعطاها إياها.

11977- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جرير بن حازم، أخبرنا أيوب، عن عكرمة؛ أن عليا خطب فاطمة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما تصدقها؟ قال: ما عندي ما أصدقها، قال: فأين درعك الحطمية التي كنت منحتك؟ قال: عندي، قال: أصدقها إياها قال: فأصدقها وتزوجها، قال عكرمة: كان ثمنها أربعة دراهم.

11978- أخبرنا معن بن عيسى، حدثنا جرير بن حازم، عن أيوب عن عكرمة قال: أمهر علي فاطمة بدنا قيمته أربعة دراهم.

11979- أخبرنا معن بن عيسى، حدثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال: تزوجت فاطمة على بدن من حديد.

11980- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة، أن عليا لما تزوج فاطمة فأراد أن يبني بها قال له النبي صلى الله عليه وسلم: قدم شيئا قال: ما أجد شيئا قال: فأين درعك الحطمية؟.

11981- أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي، حدثنا عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال نفر من الأنصار لعلي عندك فاطمة، فأتى رسول الله فسلم عليه فقال: ما حاجة ابن أبي طالب؟ قال: ذكرت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: مرحبا وأهلا لم يزده عليهما فخرج علي على أولئك الرهط من الأنصار ينظرونه قالوا: ما وراءك؟ قال: ما أدري غير أنه قال لي مرحبا وأهلا، قالوا: يكفيك من رسول الله صلى الله عليه وسلم إحداهما أعطاك الأهل أعطاك المرحب، فلما كان بعد ما زوجه قال: يا علي إنه لابد للعروس من وليمة، فقال سعد: عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرة، فلما كان ليلة البناء قال: لا تحدث شيئا حتى تلقاني، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء فتوضأ فيه ثم أفرغه على علي ثم قال: اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في نسلهما،

قال مالك بن إسماعيل: شيء من النسب عندي.

11982- أخبرنا خالد بن مخلد، حدثني سليمان حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: أصدق علي فاطمة درعا من حديد وجرد برد.

11983- أخبرنا عارم بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب عن عكرمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي حين زوجه فاطمة: أعطها درعك الحطمية.

11984- أخبرنا الحسن بن موسى، حدثنا زهير، عن جابر عن محمد بن علي قال: تزوج علي فاطمة على إهاب شاة وسحق حبرة.

11985- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن جابر عن أبي جعفر، أن عليا تزوج فاطمة على إهاب كبش وجرد حبرة.

11986- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن المنذر بن ثعلبة عن علباء (1) بن أحمر اليشكري، أن عليا تزوج فاطمة فباع بعيرا له بثمانين وأربع مئة درهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اجعلوا ثلثين في الطيب وثلثا في الثياب.

11987- أخبرنا أبو أسامة، عن مجالد عن عامر قال: قال علي: لقد تزوجت فاطمة وما لي ولها فراش غير جلد كبش ننام عليه بالليل ونعلف عليه الناضح بالنهار وما لي ولها خادم غيرها.

11988- أخبرنا محمد بن الفضيل، عن (1) يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، قال: كان صداق بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسائه خمس مئة درهم، اثنتي عشرة أوقية ونصفا.

11989- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب عن عكرمة قال: لما زوج النبي صلى الله عليه وسلم عليا فاطمة قال: أعطها شيئا، قال: يا رسول الله ليس عندي شيء، قال: فأين درعك الحطمية؟.

11990- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، قال: تزوج علي بن أبي طالب فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجب بعد مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة بخمسة أشهر وبنى بها مرجعه من بدر وفاطمة يوم بنى بها علي بنت ثماني عشرة سنة.

11991- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني إبراهيم بن شعيب، عن يحيى بن شبل عن أبي جعفر قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة نزل على أبي أيوب سنة أو نحوها فلما تزوج علي فاطمة قال لعلي: اطلب منزلا فطلب علي منزلا فأصابه مستأخرا عن النبي صلى الله عليه وسلم قليلا فبنى بها فيه فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إليها فقال: إني أريد أن أحولك إلي، فقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: فكلم حارثة بن النعمان أن يتحول عني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد تحول حارثة عنا حتى قد استحييت منه فبلغ ذلك حارثة فتحول وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنه بلغني أنك تحول فاطمة إليك وهذه منازلي وهي أسقب بيوت بني النجار بك وإنما أنا ومالي لله ولرسوله والله يا رسول الله المال الذي تأخذ مني أحب إلي من الذي تدع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدقت بارك الله عليك فحولها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت حارثة.

11992- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن محمد بن موسى، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أمه أم جعفر، عن جدتها أسماء بنت عميس قال: جهزت جدتك فاطمة إلى جدك علي، وما كان حشو فراشهما ووسائدهما إلا الليف ولقد أولم علي على فاطمة فما كانت وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته رهن درعه عند يهودي بشطر شعير.

11993- أخبرنا أنس بن عياض عن جعفر بن محمد، عن أبيه؛ أن عليا حين دخل بفاطمة كان فراشهما إهاب كبش إذا أرادا أن يناما قلباه على صوفة ووسادتهما من أدم حشوها ليف.

11994- أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن محمد بن علي قال: كان صداق فاطمة جرد حبرة وإهاب شاة.

11995- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أبي يزيد المديني، وأظنه ذكره عن عكرمة قال: لما زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فاطمة كان فيما جهزت به سرير مشروط ووسادة من أدم حشوها ليف وتور من أدم وقربة قال: وجاؤوا ببطحاء فطرحوها في البيت قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: إذا أتيت بها فلا تقربنها حتى آتيك قال: وكانت اليهود يؤخرون الرجل عن امرأته قال: فلما أتي بها قعدا حينا في ناحية البيت قال فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتح فخرجت إليه أم أيمن فقال: أثم أخي؟ قالت: وكيف يكون أخوك وقد أنكحته ابنتك؟ قال: فإنه كذلك ثم قال: أأسماء بنت عميس؟ قالت: نعم، قال: جئت تكرمين بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: نعم، فقال لها خيرا ودعا لها، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فأتي به إما في تور وإما في سواه قال: فمج فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسك بيده ثم دعا عليا فنضح من ذلك الماء على كتفيه وصدره وذراعيه ثم دعا فاطمة فأقبلت تعثر في ثوبها حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم فعل بها مثل ذلك ثم قال لها: يا فاطمة أما إني ما أليت أن أنكحتك خير أهلي.

11996- أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن (1)، الدمشقي، حدثنا عمر بن صالح، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أم أيمن قالت: زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة من علي بن أبي طالب وأمره أن لا يدخل على فاطمة حتى يجيئه وكانت اليهود يؤخرون الرجل عن أهله فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقف بالباب وسلم فاستأذن فأذن له فقال: أثم أخي؟ فقالت أم أيمن: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، من أخوك؟ قال: علي بن أبي طالب، قالت: وكيف يكون أخاك وقد زوجته ابنتك؟ قال: هو ذاك يا أم أيمن فدعا بماء في إناء فغسل فيه يديه ثم دعا عليا فجلس بين يديه فنضح على صدره من ذلك الماء وبين كتفيه ثم دعا فاطمة فجاءت بغير خمار تعثر في ثوبها ثم نضح عليها من ذلك الماء ثم قال: والله ما ألوت أن زوجتك خير أهلي، وقالت أم أيمن: وليت جهازها فكان فيما جهزتها به مرفقة من أدم حشوها ليف وبطحاء مفروش في بيتها.

11997- أخبرنا موسى بن إسماعيل، حدثنا دارم بن عبد الرحمن بن ثعلبة الحنفي، قال حدثني رجل، أخواله الأنصار قال أخبرتني جدتي، أنها كانت مع النسوة اللاتي أهدين فاطمة إلى علي قالت: أهديت في بردين من برود الأول عليها دملوجان من فضة مصفران بزعفران فدخلنا بيت علي فإذا إهاب شاة على دكان ووسادة فيها ليف وقربة ومنخل ومنشفة وقدح.

11998- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو عن عكرمة قال: استحل علي فاطمة ببدن من حديد.

11999- أخبرنا هوذة بن خليفة، حدثنا عوف، عن عبد الله بن عمرو بن هند قال: لما كانت ليلة أهديت فاطمة إلى علي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تحدث شيئا حتى آتيك فلم يلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اتبعهما فقام على الباب فاستأذن فدخل فإذا علي منتبذ منها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد علمت أنك تهاب الله ورسوله فدعا بماء فمضمض ثم أعاده في الإناء ثم نضح به صدرها وصدره.

12000- أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوجه فاطمة بعث معها بخملة ووسادة أدم حشوها ليف ورحائين وسقاء وجرتين قال: فقال علي لفاطمة ذات يوم: والله لقد سنوت حتى قد اشتكيت صدري وقد جاء الله أباك بسبي فاذهبي فاستخدميه، فقالت: وأنا والله قد طحنت حتى مجلت يداي، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما جاء بك يا بنية؟ قالت: جئت لأسلم عليك واستحيت أن تسأله ورجعت فقال: ما فعلت؟ قالت: استحييت أن أسأله فأتياه جميعا فقال علي: والله يا رسول الله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري وقالت فاطمة قد طحنت حتى مجلت يداي وقد أتى الله بسبي وسعة فاخدمنا، قال: والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم، فرجعا فأتاهما النبي صلى الله عليه وسلم وقد دخلا في قطيفتهما إذا غطيا رؤوسهما تكشفت أقدامهما وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رؤوسهما فثارا فقال: مكانكما. ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟ فقالا: بلى فقال: كلمات علمنيهن جبريل تسبحان في دبر كل صلاة عشرا وتحمدان عشرا وتكبران عشرا وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين، قال: فوالله ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ فقال: قاتلكم الله يا أهل العراق ولا ليلة صفين.

12001- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا جرير بن حازم، حدثنا عمرو بن سعيد قال: كان في علي على فاطمة شدة، فقالت: والله لأشكونك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقت وانطلق علي بأثرها فقام حيث يسمع كلامهما فشكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلظ علي وشدته عليها، فقال: يا بنية اسمعي واستمعي واعقلي إنه لا إمرة بامرأة لا تأتي هوى زوجها، وهو ساكت قال علي: فكففت عما كنت أصنع وقلت: والله لا آتي شيئا تكرهينه أبدا.

12002- أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبي ثابت قال: كان بين علي وفاطمة كلام فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقى له مثالا فاضطجع عليه فجاءت فاطمة فاضطجعت من جانب، وجاء علي فاضطجع من جانب، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد علي فوضعها على سرته وأخذ بيد فاطمة فوضعها على سرته ولم يزل حتى أصلح بينهما ثم خرج قال فقيل له دخلت وأنت على حال وخرجت ونحن نرى البشر في وجهك فقال: وما يمنعني وقد أصلحت بين أحب اثنين إلي.

12003- أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن يحيى بن شبل، عن أبي جعفر قال: دخل العباس على علي بن أبي طالب وفاطمة وهي تقول: أنا أسن منك، فقال العباس: أما أنت يا فاطمة فولدت وقريش تبني الكعبة والنبي صلى الله عليه وسلم ابن خمس وثلاثين سنة وأما أنت يا علي فولدت قبل ذلك بسنوات.

قال محمد بن عمر: وولدت فاطمة لعلي الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب بني علي.

12004- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا زكرياء بن أبي زائدة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: كنت جالسة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مرحبا بابنتي (1) فأجلسها عن يمينه أو عن يساره فأسر إليها شيئا فبكت ثم أسر إليها شيئا فضحكت، قالت: قلت: ما رأيت ضحكا أقرب من بكاء استخصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث ثم تبكين قلت: أي شيء أسر إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: ما كنت لأفشي سره، قالت (2): فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها فقالت: قال: إن جبريل كان يأتيني كل عام فيعارضني بالقرآن مرة وإنه (3) أتاني العام فعارضني مرتين ولا أظن أجلي إلا قد حضر ونعم السلف أنا لك، وقال: أنت أسرع أهلي بي لحوقا، قالت: فبكيت لذلك ثم قال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو نساء العالمين؟ قالت: فضحكت.

12005- أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج، يحدث في مجلسه بالمدينة يقول: أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة وعليا بخيبر من الشعير والتمر ثلاثمئة وسق، الشعير من ذلك خمسة وثمانون وسقا، لفاطمة من ذلك مائتا وسق.

12006- أخبرنا عبد الله بن نمير، حدثنا إسماعيل عن عامر قال: جاء أبو بكر إلى فاطمة حين مرضت فاستأذن فقال علي: هذا أبو بكر على الباب فإن شئت أن تأذني له، قالت: وذلك أحب إليك؟ قال: نعم، فدخل عليها واعتذر إليها وكلمها فرضيت عنه.

12007- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن علي بن فلان بن أبي رافع، عن أبيه، عن سلمى قالت: مرضت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا فلما كان اليوم الذي توفيت فيه خرج علي قالت لي يا أمه، اسكبي لي غسلا فسكبت لها فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل ثم قالت: ائتيني بثيابي الجدد فأتيتها بها فلبستها ثم قالت: اجعلي فراشي وسط البيت فجعلته فاضطجعت عليه واستقبلت القبلة ثم قالت لي: يا أمه إني مقبوضة الساعة وقد اغتسلت فلا يكشفن أحد لي كتفا، قالت: فماتت فجاء علي فأخبرته فقال: لا والله لا يكشف لها أحد كتفا فاحتملها فدفنها بغسلها ذلك.

12008- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن محمد بن موسى؛ أن علي بن أبي طالب غسل فاطمة.

12009- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير؛ أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه فقال لها أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث ما تركنا صدقة فغضبت فاطمة وعاشت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر.

12010- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن الزهري قال: عاشت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشهر.

12011- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن أبي جعفر قال: ستة أشهر.

12012- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ابن جريج، عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال: توفيت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشهر.

12013- أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة؛ أن فاطمة توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر.

قال محمد بن عمر: وهو الثبت عندنا وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة وهي ابنة تسع وعشرين سنة أو نحوها.

12014- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عمر بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن علي بن حسين، عن ابن عباس قال: فاطمة أول من جعل لها النعش عملته لها أسماء بنت عميس وكانت قد رأته يصنع بأرض الحبشة.

12015- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: صلى العباس بن عبد المطلب على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل في حفرتها هو وعلي والفضل بن عباس.

12016- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: نزل في حفرة فاطمة العباس وعلي والفضل.

12017- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة؛ أن عليا صلى على فاطمة.

12018- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا قيس بن الربيع، عن مجالد، عن الشعبي قال: صلى عليها أبو بكر رضي الله عنه وعنها.

12019- أخبرنا شبابة بن سوار، حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، عن حماد، عن إبراهيم قال: صلى أبو بكر الصديق على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبر عليها أربعا.

12020- أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن محمد بن عبد الله، عن الزهري قال: دفنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا ودفنها علي.

12021- أخبرنا أنس بن عياض، حدثنا يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب، قال: دفنت فاطمة ليلا دفنها علي.

12022- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا سفيان، عن معمر، عن الزهري، عن عروة؛ أن عليا دفن فاطمة ليلا.

12023- أخبرنا عبيد الله بن موسى، ووكيع، قالا: حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن محمد بن علي قال: دفنت فاطمة ليلا.

12024- أخبرنا وكيع، عن موسى بن علي، عن بعض أصحابه؛ أن فاطمة دفنت ليلا.

12025- أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحفري، عن سفيان، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ أن عليا دفن فاطمة ليلا.

12026- أخبرنا محمد بن مصعب، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد؛ أن فاطمة دفنت ليلا.

12027- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عمر بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن علي بن حسين قال: سألت ابن عباس: متى دفنتم فاطمة؟ فقال: دفناها بليل بعد هدأة، قال: قلت: فمن صلى عليها؟ قال: علي.

12028- أخبرنا محمد بن عمر, قال: سألت عبد الرحمن بن أبي الموالي قال: قلت: إن الناس يقولون: إن قبر فاطمة عند المسجد الذي يصلون إليه على جنائزهم بالبقيع، فقال: والله ما ذاك إلا مسجد رقية, يعني امرأة عمرته وما دفنت فاطمة إلا في زاوية دار عقيل مما يلي دار الجحشيين مستقبل خرجة بني نبيه من بني عبد الدار بالبقيع وبين قبرها وبين الطريق سبعة أذرع.

12029- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثني عبد الله بن حسن قال: وجدت المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام واقفا ينتظرني بالبقيع نصف النهار، في حر شديد، فقلت: ما يوقفك يا أبا هاشم هاهنا؟ قال: انتظرتك، بلغني أن فاطمة دفنت في هذا البيت في دار عقيل مما يلي دار الجحشيين فأحب أن تبتاعه لي بما بلغ أدفن فيها، فقال عبد الله والله لأفعلن فجهد بالعقيليين فأبوا قال عبد الله بن جعفر: وما رأيت أحدا يشك أن قبرها في ذلك الموضع. ### $$ 4928- زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وكانت أكبر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي قبل النبوة وكانت أول بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج، وأم أبي العاص هالة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي خالة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وولدت زينب لأبي العاص عليا، وأمامة امرأة، فتوفي علي وهو صغير وبقيت أمامة، فتزوجها علي بن أبي طالب بعد موت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

12030- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي؛ أن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت تحت أبي العاص بن الربيع فأسلمت وهاجرت مع أبيها وأبى أبو العاص أن يسلم.

12031- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني المنذر بن سعد، مولى لبني أسد بن عبد العزى، عن عيسى بن معمر، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة؛ أن أبا العاص بن الربيع كان فيمن شهد بدرا مع المشركين، فأسره عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري، فلما بعث أهل مكة في فداء أساراهم، قدم في فداء أبي العاص أخوه عمرو بن الربيع، وبعثت معه زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي يومئذ بمكة، بقلادة لها كانت لخديجة بنت خويلد من جزع ظفار، وظفار: جبل باليمن، وكانت خديجة بنت خويلد أدخلتها بتلك القلادة على أبي العاص بن الربيع حين بنى بها، فبعثت بها في فداء زوجها أبي العاص، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم القلادة عرفها ورق لها، وذكر خديجة، وترحم عليها، وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا إليها متاعها فعلتم، قالوا: نعم يا رسول الله، فأطلقوا أبا العاص بن الربيع، وردوا على زينب قلادتها، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم على أبي العاص أن يخلي سبيلها إليه فوعده ذلك ففعل.

قال محمد بن عمر: وهذا أثبت عندنا من رواية من روى أن زينب هاجرت مع أبيها صلى الله عليه وسلم.

12032- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن معروف بن الخربوذ المكي قال: خرج أبو العاص بن الربيع في بعض أسفاره إلى الشام، فذكر امرأته زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشأ يقول:

ذكرت زينب لما وركت إرما ... فقلت سقيا لشخص يسكن الحرما

بنت الأمين جزاها الله صالحة ... وكل بعل سيثني بالذي علما

قال محمد بن عمر: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما ذممنا صهر أبي العاص.

12033- أخبرنا يعلى بن عبيد الطنافسي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الصبح، فلما قام في الصلاة نادت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا: نعم، قال: أما والذي نفس محمد بيده، ما علمت بشيء مما كان حتى سمعت منه الذي سمعتم، أنه يجير على الناس أدناهم.

12034- أخبرنا عبد الله بن نمير، حدثنا إسماعيل، عن عامر قال: قدم أبو العاص بن الربيع من الشام، وقد أسلمت امرأته زينب مع أبيها وهاجرت ثم أسلم بعد ذلك وما فرق بينهما.

12035- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة؛ أن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تحت أبي العاص بن الربيع فهاجرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أسلم زوجها فهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فردها عليه.

قال قتادة: ثم أنزلت سورة براءة بعد ذلك، فإذا أسلمت المرأة قبل زوجها فلا سبيل له عليها إلا بخطبة، وإسلامها تطليقة بائنة.

12036- أخبرنا أبو معاوية الضرير، ويزيد بن هارون، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم رد ابنته على أبي العاص بن الربيع بنكاح جديد،

قال يزيد: ومهر جديد.

12037- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد ابنته إلى أبي العاص بعد سنتين بنكاحها الأول ولم يحدث صداقا.

12038- أخبرنا محمد بن عمر حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: خرج أبو العاص بن الربيع إلى الشام في عير لقريش وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تلك العير قد أقبلت من الشام فبعث زيد بن حارثة في سبعين ومائتي راكب فلقوا العير بناحية العيص في جمادى الأولى سنة ست من الهجرة فأخذوها وما فيها من الأثقال وأسروا ناسا ممن كان في العير منهم أبو العاص بن الربيع فلم يغد أن جاء المدينة فدخل على زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بسحر وهي امرأته فاستجارها فأجارته فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر قامت على بابها فنادت بأعلى صوتها إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيها الناس، هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا: نعم، قال: فوالذي نفسي بيده، ما علمت بشيء مما كان حتى سمعت الذي سمعتم.

المؤمنون يد على من سواهم يجير عليهم أدناهم وقد أجرنا من أجارت فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم إلى منزله دخلت عليه زينب فسألته أن يرد على أبي العاص ما أخذ منه ففعل وأمرها أن لا يقربها فإنها لا تحل له ما دام مشركا ورجع أبو العاص إلى مكة فأدى إلى كل ذي حق حقه ثم أسلم ورجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم مسلما مهاجرا في المحرم سنة سبع من الهجرة فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بذلك النكاح الأول.

12039- أخبرنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: رأيت على زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم برد سيراء من حرير.

12040- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: توفيت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول سنة ثمان من الهجرة.

12041- أخبرنا محمد بن عمر حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده قال: كانت أم أيمن ممن غسل زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسودة بنت زمعة وأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.

12042- أخبرنا أبو معاوية الضرير، حدثنا عاصم الأحول، عن حفصة، عن أم عطية قالت: لما ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا واجعلن في الخامسة كافورا أو شيئا من كافور وإذا غسلتنها فأعلمنني فلما غسلناها أعلمناه فأعطانا حقوه فقال أشعرنها إياه.

12043- أخبرنا يزيد بن هارون، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وروح بن عبادة، عن هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، قالت: حدثتني أم عطية، قالت: توفيت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: اغسلنها وترا، ثلاثا، أو خمسا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، وغسلنها بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورا، أو شيئا من كافور، فإن فرغتن فآذنني، قالت: فآذناه، فألقى إلينا حقوه، أو قالت: حقوا، وقال: أشعرنها هذا.

قال يزيد في حديثه: قالت: فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث، قرنيها وناصيتها، وألقينا خلفها مقدمها،

قال إسحاق الأزرق: وحقوه: إزاره.

12044- أخبرنا معن بن عيسى، حدثنا مالك بن أنس، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، أن أم عطية الأنصارية قالت: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته، فقال: اغسلنها ثلاثا، أو خمسا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورا، أو شيئا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني، قالت: فلما فرغنا آذناه، فأعطانا حقوه، فقال: أشعرنها إياه,

يعني إزاره.

12045- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن يزيد بن إبراهيم، عن ابن سيرين، عن أم عطية قالت: لما غسلنا بنت النبي صلى الله عليه وسلم، قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغسلنها ثلاثا، أو خمسا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، واجعلن في الآخرة شيئا من كافور وسدر.

12046- أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة، حدثنا ابن عون، عن محمد، عن امرأة أو امرأتين، عن أم عطية قالت: توفيت إحدى بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغسلنها ثلاثا، أو خمسا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، واغسلنها بسدر، واجعلن في الآخرة شيئا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني، قالت: فلما فرغنا آذناه، فألقى إلينا حقوه، أو قالت حقوا، وقال: أشعرنها إياه.

12047- أخبرنا عارم بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أم عطية قالت: توفيت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة منهن كافورا أو قال شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذنني، فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه وقال: أشعرنها إياه.

12048- أخبرنا عارم بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حفصة عن أم عطية قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن قالت أم عطية: وجعلنا رأسها ثلاثة قرون.

12049- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن هشام، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: لما غسلنا بنت النبي صلى الله عليه وسلم، ضفرنا شعرها ثلاثة قرون، ناصيتها، وقرنيها، وألقيناه خلفها.

12050- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: لما غسلنا بنت النبي صلى الله عليه وسلم، قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسلها: ابدؤوا بميامنها، ومواضع الوضوء. ### $$ 4929- رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي كان تزوجها عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب قبل النبوة، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزل الله: {تبت يدا أبي لهب}، قال له أبوه أبو لهب: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته، ففارقها ولم يكن دخل بها، وأسلمت حين أسلمت أمها خديجة بنت خويلد، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم هي وأخواتها حين بايعه النساء، وتزوجها عثمان بن عفان وهاجرت معه إلى أرض الحبشة، الهجرتين جميعا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنهما لأول من هاجر إلى الله تبارك وتعالى بعد لوط.

وكانت في الهجرة الأولى قد أسقطت من عثمان سقطا، ثم ولدت له بعد ذلك ابنا فسماه عبد الله، وكان عثمان يكنى به في الإسلام وبلغ سنه سنتين فنقره ديك في وجهه فطمر وجهه فمات ولم تلد له شيئا بعد ذلك، وهاجرت إلى المدينة بعد زوجها عثمان حين هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومرضت ورسول الله يتجهز إلى بدر فخلف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان فتوفيت ورسول الله ببدر في شهر رمضان على رأس سبعة عشر شهرا من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدم زيد بن حارثة من بدر بشيرا فدخل المدينة حين سوي التراب على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

12051- أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: لما ماتت رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: الحقي بسلفنا عثمان بن مظعون فبكت النساء على رقية فجاء عمر بن الخطاب فجعل يضربهن بسوطه فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيده ثم قال: دعهن يا عمر يبكين ثم قال: ابكين وإياكن ونعيق الشيطان فإنه مهما يكن من القلب والعين فمن الله والرحمة ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان فقعدت فاطمة على شفير القبر إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم فجعلت تبكي فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح الدمع عن عينها بطرف ثوبه.

قال محمد بن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر فقال: الثبت عندنا من جميع الرواية أن رقية توفيت ورسول الله ببدر ولم يشهد دفنها ولعل هذا الحديث في غيرها من بنات النبي صلى الله عليه وسلم اللاتي شهد دفنهن فإن كان في رقية، وكان ثبتا فلعله أتى قبرها بعد قدومه المدينة وبكاء النساء عليها بعد ذلك. ### $$ 4930- أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، تزوجها عتيبة بن أبي لهب بن عبد المطلب قبل النبوة، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزل الله: {تبت يدا أبي لهب} قال له أبوه أبو لهب: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته، ففارقها ولم يكن دخل بها، فلم تزل بمكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلمت حين أسلمت أمها وبايعت رسول الله مع أخواتها (1) حين بايعه النساء وهاجرت إلى المدينة حين هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرجت مع عيال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فلم تزل بها فلما توفيت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف عثمان بن عفان على أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت بكرا وذلك في شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة وأدخلت عليه في هذه السنة في جمادى الآخرة فلم تزل عنده إلى أن ماتت ولم تلد له شيئا وماتت في شعبان سنة تسع من الهجرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كن عشرا لزوجتهن عثمان.

12052- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك؛ أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم برد حرير سيراء.

12053- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: رأيت على أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم حلة سيراء.

12054- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمر بن عبد الله العنسي، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن فاطمة الخزاعية، عن أسماء بنت عميس قالت: أنا غسلت أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصفية بنت عبد المطلب، وجعلت عليها نعشا أمرت بجرائد رطبة فواريتها.

12055- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني مالك بن أبي الرجال، عن أبيه، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن قالت: غسلها نساء من الأنصار فيهن أم عطية، ونزل في حفرتها أبو طلحة.

12056- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني فليح بن سليمان، عن هلال بن أسامة، عن أنس بن مالك قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم جالسا على قبرها، فرأيت عينيه تدمعان، فقال: فيكم أحد لم يقارف الليلة؟ فقال أبو طلحة: أنا يا رسول الله، قال: انزل.

12057- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أسامة بن زيد الليثي، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: صلى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلس على حفرتها ونزل في حفرتها علي بن أبي طالب والفضل بن عباس وأسامة بن زيد. ### $$ 4931- أمامة

بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي.

وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

12058- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، حدثنا الليث بن سعد, قال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عمرو بن سليم الزرقي؛ أنه سمع أبا قتادة يقول: بينا نحن على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس، إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع.

وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي صبية، قال: فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي على عاتقه، يضعها إذا ركع، ويعيدها على عاتقه إذا قام، حتى قضى صلاته، يفعل ذلك بها.

12059- حدثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها.

12060- أخبرنا يحيى بن عباد، حدثنا فليح بن سليمان، حدثنا عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة بن ربعي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، وهو يحمل أمامة بنت أبي العاص ابنة ابنته على عاتقه فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها.

12061- أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر المكي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سليمان عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها.

12062- أخبرنا عارم بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد بن جدعان؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أهله ومعه قلادة جزع، فقال: لأعطينها أحبكن إلي، فقلن يدفعها إلى ابنة أبي بكر، فدعا بابنة أبي العاص من زينب، فعقدها بيده، وكان على عينها رمص فمسحه بيده صلى الله عليه وسلم.

12063- أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أمه، عن عائشة؛ أن النجاشي أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلية فيها خاتم من ذهب، فأخذه وإنه لمعرض عنه، فأرسل به إلى ابنة ابنته زينب، فقال: تحلي بهذا يا بنية.

12064- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا مالك بن أنس، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يصلي، وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا قام حملها وإذا سجد وضعها.

12065- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المديني، عن ابن أبي ذئب؛ أن أمامة بنت أبي العاص قالت للمغيرة بن نوفل بن الحارث: إن معاوية قد خطبني، فقال لها: تزوجين ابن آكلة الأكباد، فلو جعلت ذلك إلي، قالت: نعم، قال: قد تزوجتك،

قال ابن أبي ذئب: فجاز نكاحه.

** - ذكر عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم **

### $$ 4932- صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي.

وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وهي أخت حمزة بن عبد المطلب لأمه، كان تزوجها في الجاهلية الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، فولدت له (1) صفيا رجلا ثم خلف عليها العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة. وأسلمت صفية وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهاجرت إلى المدينة وأطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين وسقا بخيبر.

12066- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج لقتال عدوه من المدينة رفع أزواجه ونساءه في أطم حسان بن ثابت لأنه كان من أحصن آطام المدينة وتخلف حسان يوم أحد فجاء يهودي فلصق بالأطم يستمع ويتخبر فقالت صفية بنت عبد المطلب لحسان: انزل إلى هذا اليهودي فاقتله فكأنه هاب ذلك فأخذت عمودا فنزلت فختلته حتى فتحت الباب قليلا قليلا ثم حملت عليه فضربته بالعمود فقتلته.

12067- أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن زيد بن سلمة، عن هشام بن عروة؛ أن صفية بنت عبد المطلب جاءت يوم أحد وقد انهزم الناس وبيدها رمح تضرب في وجوه الناس وتقول: انهزمتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا زبير المرأة، وكان حمزة قد بقر بطنه فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تراه وكانت أخته فقال الزبير: يا أمه إليك إليك فقالت: تنح لا أم لك فجاءت فنظرت إلى حمزة، وقبر صفية بنت عبد المطلب بالبقيع بفناء دار المغيرة بن شعبة عند الوضوء وتوفيت صفية في خلافة عمر بن الخطاب وقد روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ### $$ 4933- أروى بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي.

وأمها فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، تزوجها في الجاهلية عمير بن وهب بن عبد مناف بن قصي، فولدت له: طليبا. ثم خلف عليها أرطاة بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي فولدت له فاطمة ثم أسلمت أروى بنت عبد المطلب بمكة وهاجرت إلى المدينة.

12068- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: أسلم طليب بن عمير في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، ثم خرج فدخل على أمه أروى بنت عبد المطلب، فقال: تبعت محمدا، وأسلمت لله، فقالت له أمه: إن أحق من وازرت وعضدت ابن خالك، والله لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لتبعناه، وذببنا عنه، فقال طليب: فما يمنعك يا أمي من أن تسلمي وتتبعيه، فقد أسلم أخوك حمزة؟ ثم قالت: أنظر ما يصنع أخواتي، ثم أكون إحداهن، فقال طليب: فإني أسألك بالله، إلا أتيته، فسلمت عليه، وصدقته، وشهدت أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم (1)، ثم كانت تعضد النبي صلى الله عليه وسلم بلسانها، وتحض ابنها على نصرته، والقيام بأمره.

12069- أخبرنا محمد بن عمر حدثني سلمة بن بخت، عن عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك، عن أم درة، عن برة بنت أبي تجراة قالت: عرض أبو جهل وعدة من كفار قريش للنبي صلى الله عليه وسلم فآذوه فعمد طليب بن عمير إلى أبي جهل فضربه ضربة شجه فأخذوه وأوثقوه فقام دونه أبو لهب حتى خلاه فقيل لأروى: ألا ترين ابنك طليبا قد صير نفسه غرضا دون محمد، فقالت: خير أيامه يوم يذب عن ابن خاله وقد جاء بالحق من عند الله، فقالوا: ولقد تبعت محمدا؟ قالت: نعم فخرج بعضهم إلى أبي لهب فأخبره فأقبل حتى دخل عليها، فقال: عجبا لك ولاتباعك محمدا وتركك دين عبد المطلب فقالت: قد كان ذلك فقم دون ابن أخيك واعضده وامنعه فإن يظهر أمره فأنت بالخيار أن تدخل معه أو تكون على دينك فإن يصب كنت قد أعذرت في ابن أخيك فقال أبو لهب: ولنا طاقة بالعرب قاطبة جاء بدين محدث قال: ثم انصرف أبو لهب.

قال محمد بن سعد: وسمعت غير محمد بن عمر يذكر أن أروى قالت يومئذ:

إن طليبا نصر ابن خاله ... آساه في ذي دمه وماله. ### $$ 4934- عاتكة

بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمها فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، تزوجها في الجاهلية أبو أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له عبد الله وزهيرا وقريبة ثم أسلمت عاتكة بنت عبد المطلب بمكة وهاجرت إلى المدينة، وكانت قد رأت رؤيا أفزعتها وعظمت في صدرها، فأخبرت بها أخاها العباس بن عبد المطلب وقالت: أكتم علي ما أحدثك فإني أتخوف أن يدخل على قومك منها شر ومصيبة وكانت رأت في المنام قبل خروج قريش إلى بدر راكبا أقبل على بعير حتى وقف بالأبطح ثم صرخ بأعلى صوته يا آل غدر، انفروا إلى مصارعكم في ثلاث صرخ بها ثلاث مرات، قالت فأرى الناس اجتمعوا إليه. ثم دخل المسجد والناس يتبعونه إذ مثل به بعيره على ظهر الكعبة فصرخ بمثلها ثلاثا ثم مثل به بعيره على أبي قبيس فصرخ بمثلها ثلاثا ثم أخذ صخرة من أبي قبيس فأرسلها فأقبلت تهوي حتى إذا كانت بأسفل الجبل ارفضت فما بقي بيت من بيوت مكة ولا دار من دور مكة إلا دخلته منها فلذة ولم يدخل دارا ولا بيتا من بيوت بني هاشم ولا بني زهرة من تلك الصخرة شيء، فقال أخوها العباس: إن هذه لرؤيا فخرج مغتما حتى لقي الوليد بن عتبة بن ربيعة، وكان له صديقا فذكرها له واستكتمه ففشا الحديث في الناس فتحدثوا برؤيا عاتكة فقال أبو جهل: يا بني عبد المطلب أما رضيتم أن تنبأ رجالكم حتى تنبأ نساؤكم زعمت عاتكة أنها رأت في المنام كذا وكذا فسنتربص بكم ثلاثا فإن يكن ما قالت حقا وإلا كتبنا عليكم أنكم أكذب أهل بيت في العرب، فقال له العباس: يا مصفر استه أنت أولى بالكذب واللؤم منا فلما كان في اليوم الثالث من رؤيا عاتكة قدم ضمضم بن عمرو وقد بعثه أبو سفيان بن حرب يستنفر قريشا إلى العير فدخل مكة فجدع أذني بعيره وشق قميصه قبلا ودبرا وحول رحله، وهو يصيح: يا معشر قريش اللطيمة اللطيمة قد عرض لها محمد وأصحابه الغوث الغوث والله ما أرى أن تدركوها، فنفروا إلى عيرهم ومشوا إلى أبي لهب ليخرج معهم فقال: واللات والعزى لا أخرج ولا أبعث أحدا، وما منعه من ذلك إلا إشفاقا من رؤيا عاتكة، وإنه كان يقول رؤيا عاتكة أخذ باليد.

وكانت من عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن لم تدرك الإسلام. ### $$ 4935- أم حكيم

وهي البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب.

وأمها فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، تزوجها في الجاهلية كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي فولدت له (1) عامرا وأروى وطلحة وأم طلحة فتزوج أروى بنت كريز عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس فولدت له عثمان بن عفان ثم خلف عليها عقبة بن أبي معيط فولدت له الوليد وخالدا وأم كلثوم بني عقبة. ### $$ 4936- برة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي.

وأمها فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، تزوجها في الجاهلية عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له أبا سلمة بن عبد الأسد وشهد بدرا، وهو زوج أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم خلف على برة بعد عبد الأسد بن هلال أبو رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي فولدت له أبا سبرة بن أبي رهم شهد بدرا. ### $$ 4937- أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي.

وأمها فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، وتزوجها في الجاهلية جحش بن رياب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة حليف حرب بن أمية بن عبد شمس فولدت له عبد الله شهد بدرا وعبيد الله وعبدا، وهو أبو أحمد وزينب بنت جحش زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمنة بنت جحش، وأطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم أميمة بنت عبد المطلب أربعين وسقا من تمر خيبر.

** - ذكر بنات عمومة رسول الله صلى الله عليه وسلم **

### $$ 4938- ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي.

وأمها عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن بهراء (1)، وكان حليفا للأسود بن عبد يغوث الزهري فتبناه، وكان يقال له المقداد بن الأسود فولدت ضباعة للمقداد عبد الله وكريمة وقتل عبد الله يوم الجمل فمر به علي بن أبي طالب قتيلا فقال بئس ابن الأخت أنت، وكان مع عائشة قال: وأطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضباعة بنت الزبير في خيبر أربعين وسقا. ### $$ 4939- أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب.

وأمها عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، تزوجها ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، فولدت له: محمدا وعبد الله وعباسا والحارث وعبد شمس وعبد المطلب وأمية رجلا وأروى الكبرى وأطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم أم الحكم في خيبر ثلاثين وسقا، وروت أم الحكم عن النبي صلى الله عليه وسلم. ### $$ 4940- صفية بنت الزبير بن عبد المطلب.

وأمها عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم أطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر أربعين وسقا. ### $$ 4941- أم الزبير بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي.

وأمها عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم أطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر أربعين وسقا. ### $$ 4942- أم هانئ

واسمها فاختة ابنة أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي.

وأمها فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، تزوجها هبيرة بن أبي وهب المخزومي ولدت له جعدة بن هبيرة وأطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر أربعين وسقا. ### $$ 4943- أم طالب

بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، لم يذكرها هشام بن الكلبي في كتاب النسب في أولاد أبي طالب، وذكر أنه كان لأبي طالب من البنات أم هانئ وجمانة وريطة ولعل ريطة هي أم طالب كما سماها محمد بن عمر في كتاب طعم النبي صلى الله عليه وسلم أنه أطعم أم طالب بنت أبي طالب في خيبر أربعين وسقا، وأم ولد أبي طالب كلهم الرجال والنساء فاطمة بنت أسد ما خلا طليق بن أبي طالب. ### $$ 4944- جمانة بنت أبي طالب بن عبد المطلب.

وأمها فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، تزوجها أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، فولدت له: جعفر بن أبي سفيان، وأطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر ثلاثين وسقا. ### $$ 4945- أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي.

وأمها سلمى بنت عميس بن معد بن تيم بن مالك بن قحافة بن خثعم، وأمامة التي اختصم فيها علي وجعفر ابنا أبي طالب بن عبد المطلب وزيد بن حارثة. ### $$ 4946- أم حبيب بنت العباس بن عبد المطلب بن هاشم.

وأمها أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية، تزوجها الأسود بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله من مخزوم، فولدت له: زرقاء ولبابة وهم يسكنون بمكة. ### $$ 4947- هند بنت المقوم بن عبد المطلب.

وأمها قلابة بنت عمرو بن جعونة بن غزية بن حذيم بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص تزوجها أبو عمرة واسمه بشير بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن الحارث بن مالك بن النجار من الأنصار فولدت له عبد الله وعبد الرحمن. ### $$ 4948- أروى بنت المقوم بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف.

وأمها قلابة بنت عمرو بن جعونة بن غزية بن حذيم بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص، تزوجها أبو مسروح، وهو الحارث بن يعمر بن حيان بن عميرة بن ملان بن ناصرة بن فصية بن سعد بن بكر بن هوازن، وكان حليفا للعباس بن عبد المطلب، فولدت له: عبد الله بن أبي مسروح. ### $$ 4949- أم عمرو بنت المقوم بن عبد المطلب بن هاشم.

وأمها قلابة بنت عمرو بن جعونة، تزوجها مسعود بن معتب الثقفي، فولدت له: عبد الله بن مسعود، ثم تزوجها أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، فولدت له: عاتكة بنت أبي سفيان. ### $$ 4950- أروى بنت الحارث بن عبد المطلب (1) بن هاشم بن عبد مناف بن قصي.

وأمها غزية بنت قيس بن طريف بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر، تزوجها أبو وداعة بن صبرة بن سعيد بن سعد بن سهم فولدت له المطلب وأبا سفيان وأم جميل وأم حكيم والربعة بني أبي وداعة. ### $$ 4951- درة بنت أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي.

وأمها أم جميل بنت حرب بن أمية بن عبد شمس، تزوجها الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي، فولدت له: الوليد وأبا الحسن ومسلما، ثم قتل يوم بدر كافرا، فخلف عليها دحية بن خليفة بن فروة الكلبي. ### $$ 4952- عزة بنت أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم.

وأمها أم جميل بنت حرب بن أمية بن عبد شمس، تزوجها أوفى بن حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمي، فولدت له: عبيدة، وسعيدا وإبراهيم بني أوفى. ### $$ 4953- خالدة بنت أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم.

وأمها أم جميل بنت حرب بن أمية، تزوجها عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد دهمان الثقفي، فولدت له. ### $$ 4954- فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي.

وأمها فاطمة بنت هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي، تزوجها أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم، فولدت له: عليا، وجعفرا، وعقيلا، وطالبا، وهو أسنهم وأم هانئ، وجمانة، وريطة بني أبي طالب. ### $$ 4955- رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف بن قصي.

وأمها هالة بنت كلدة بن عبد الدار بن قصي، تزوجها نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، فولدت له: مخرمة بن نوفل.

12070- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة، عن أبيها، عن مخرمة بن نوفل، عن أمه رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف قالت: كأني أنظر إلى عمي شيبة، تعني عبد المطلب، وأنا يومئذ جارية يوم دخل به علينا المطلب بن عبد مناف، فكنت أول من سبق إليه فالتزمته، وخبرت به أهلنا.

وهي يومئذ أسن من عبد المطلب وقد أسلمت وأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كانت أشد الناس على ابنها مخرمة.

12071- أخبرني محمد بن عمر حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، عن أبيها؛ أن رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف وهي أم مخرمة بن نوفل حذرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن قريشا قد اجتمعت تريد بياتك الليلة. قال المسور: فتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فراشه وبات عليه علي بن أبي طالب عليه السلام.

** - ذكر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم **

### $$ 4956- خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وهي أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد حكينا أمرها، وكتبنا نسبها وخبرها، وتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها قبل النبوة، وإسلامها وولدها، ووفاتها في أول الكتاب، وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدها. ### $$ 4957- سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي.

وأمها الشموس بنت قيس بن عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، من الأنصار، تزوجها السكران بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وأسلمت بمكة قديما، وبايعت، وأسلم زوجها السكران بن عمرو، وخرجا جميعا مهاجرين إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية.

12072- أخبرنا محمد بن عمر، قال أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال: قدم السكران بن عمرو مكة من أرض الحبشة، ومعه امرأته سودة بنت زمعة، فتوفي عنها بمكة، فلما حلت أرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبها، فقالت: أمري إليك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مري رجلا من قومك يزوجك. فأمرت حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود فزوجها، فكانت أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خديجة.

12073- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله بن مسلم، قال سمعت أبي يقول: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة في رمضان سنة عشر من النبوة، بعد وفاة خديجة، وقبل تزوج عائشة، ودخل بها بمكة وهاجر بها إلى المدينة.

12074- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قال: وحدثني ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كانت سودة بنت زمعة قد أسنت، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستكثر منها، وقد علمت مكاني من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه يستكثر مني، فخافت أن يفارقها وضنت بمكانها عنده، فقالت: يا رسول الله، يومي الذي يصيبني لعائشة، وأنت منه في حل، فقبله النبي صلى الله عليه وسلم، وفي ذلك نزلت: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} الآية.

12075- أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثني معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن سودة وهبت يومها وليلتها لعائشة تبتغي بذلك رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

12076- أخبرنا محمد بن عمر حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن النعمان بن ثابت التيمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسودة بنت زمعة: اعتدي. فقعدت له على طريقه ليلة، فقالت: يا رسول الله، ما بي حب الرجال، ولكني أحب أن أبعث في أزواجك فارجعني، قال: فرجعها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

12077- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام الدستوائي، حدثنا القاسم بن أبي بزة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى سودة بطلاقها فلما أتاها جلست على طريقه إلى (1) بيت عائشة فلما رأته قالت: أنشدك بالذي أنزل عليك كتابه واصطفاك على خلقه لم طلقتني؟ ألموجدة وجدتها في؟ قال: لا قالت: فإني أنشدك بمثل الأولى أما راجعتني وقد كبرت ولا حاجة لي في الرجال ولكني أحب أن أبعث في نسائك يوم القيامة فراجعها النبي صلى الله عليه وسلم قالت: فإني قد جعلت يومي وليلتي لعائشة حبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

12078- أخبرنا محمد بن حميد العبدي أخبرنا معمر قال: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أراد فراق سودة فكلمته في ذلك فقالت: يا رسول الله ما بي على الأزواج حرص ولكن أحب أن يبعثني الله يوم القيامة زوجا لك.

12079- أخبرنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن سودة كانت وهبت يومها لعائشة عليها السلام.

12080- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن سمية، عن عائشة؛ أنها كانت تقول: ما من الناس امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة، إلا أنها امرأة فيها حسد.

12081- أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، قال: قالت سودة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: صليت خلفك البارحة فركعت بي حتى أمسكت بأنفي مخافة أن يقطر الدم، قال: فضحك، وكانت تضحكه الأحيان بالشيء.

12082- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا أبو عوانة، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قالت: اجتمع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فقلنا: يا رسول الله، أينا أسرع لحاقا بك، قال: أطولكن يدا، فأخذنا قصبة نذرعها فكانت سودة بنت زمعة بن قيس أطولنا ذراعا، قالت: وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت سودة أسرعنا به لحاقا، فعرفنا بعد ذلك أنما كان طول يدها الصدقة وكانت امرأة تحب الصدقة.

قال محمد بن عمر: هذا الحديث وهل في سودة، وإنما هو في زينب بنت جحش، وهي كانت أول نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوقا به، وتوفيت في خلافة عمر بن الخطاب وبقيت سودة بنت زمعة فيما حدثنا به محمد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه أن سودة توفيت في شوال سنة أربع وخمسين بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان. قال محمد بن عمر: وهذا الثبت عندنا.

12083- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، قال: سمعت أبا هريرة يقول: حج رسول الله صلى الله عليه وسلم بنسائه عام حجة الوداع ثم قال: هذه الحجة ثم ظهور الحصر، قال أبو هريرة: وكان كل نساء النبي صلى الله عليه وسلم يحججن إلا سودة بنت (1) زمعة وزينب بنت جحش قالتا: لا تحركنا دابة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

12084- وحدثنا محمد بن عمر، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام عن ابن سيرين قال: قالت سودة: حججت واعتمرت فأنا أقر في بيتي كما أمرني الله عز وجل.

12085- وحدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن كيسان عن صالح بن نبهان مولى التوأمة أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجع من حجة الوداع: هذه، ثم (1) ظهور الحصر.

قال صالح: وكانت سودة تقول: لا أحج بعدها أبدا.

12086- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة؛ أنها قالت: استأذنت سودة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أن تدفع قبله وقبل حطمة الناس، وكانت امرأة ثبطة، يقول القاسم: والثبطة: الثقيلة، قال: فأذن لها فخرجت قبل دفعة الناس وحبسنا حتى أصبحنا، فدفعنا بدفعه، قالت عائشة: ولأن أكون استأذنت رسول الله كما استأذنته سودة، فأكون أدفع بإذنه قبل الناس أحب إلي من مفروح به.

12087- أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: وددت أني كنت استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنته سودة فأصلي الصبح بمنى قبل أن يجيء الناس، فقالوا: لعائشة استأذنته سودة؟ فقالت: نعم، إنها كانت امرأة ثقيلة ثبطة فأذن لها.

12088- أخبرنا عبد الله بن وهب المصري، عن أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن سودة بنت زمعة استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن تتقدم من جمع إلى منى وكانت امرأة ثقيلة ثبطة، فأذن لها.

12089- حدثنا محمد بن عمر، عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، قال سمعت عبد الرحمن الأعرج، يحدثنا في مجلسه في المدينة يقول: أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة بخيبر ثمانين وسقا تمرا وعشرين وسقا شعيرا، قال: ويقال: قمح.

12090- أخبرنا عارم بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين؛ أن عمر بن الخطاب بعث إلى سودة بنت زمعة بغرارة من دراهم، فقالت: ما هذه؟ قالوا: دراهم. قالت: في الغرارة مثل التمر، يا جارية بلغيني القنع. قال: ففرقتها.

12091- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: كانت سودة بنت زمعة عند السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو، فرأت في المنام كأن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل يمشي حتى وطئ على عنقها، فأخبرت زوجها بذلك، فقال: وأبيك لئن صدقت رؤياك لأموتن وليتزوجنك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: حجرا وسترا، وقال هشام: الحجر: تنفي عن نفسها ذاك، ثم رأت في المنام ليلة أخرى أن قمرا انقض عليها من السماء وهي مضطجعة، فأخبرت زوجها، فقال: وأبيك لئن صدقت رؤياك لم ألبث إلا يسيرا حتى أموت وتزوجين من بعدي، فاشتكى السكران من يومه ذلك، فلم يلبث إلا قليلا حتى مات، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

12092- أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثني محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب, قالا: جاءت خولة بنت حكيم بن الأوقص السلمية امرأة عثمان بن مظعون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، كأني أراك قد دخلتك خلة لفقد خديجة فقال: أجل، كانت أم العيال وربة البيت قالت: أفلا أخطب عليك؟ قال: بلى، فإنكن معشر النساء أرفق بذلك فخطبت عليه سودة بنت زمعة من بني عامر بن لؤي وخطبت عليه عائشة بنت أبي بكر فتزوجهما فبنى بسودة بمكة وعائشة يومئذ بنت ست سنين، حتى بنى بها بعد ذلك حين قدم المدينة.

12093- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله بن مسلم، عن أبيه، قال: توفيت سودة بنت زمعة بالمدينة في شوال سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان. ### $$ 4958- عائشة بنت أبي بكر الصديق بن أبي قحافة بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي وأمها أم رومان بنت عمير بن عامر بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة.

12094- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر الصديق عائشة فقال أبو بكر: يا رسول الله، قد كنت وعدت بها أو ذكرتها لمطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف لابنه جبير فدعني حتى أسلها منهم. ففعل، ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت بكرا.

12095- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن أبيه، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قالت: سمعت عائشة تقول: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال سنة عشر من النبوة قبل الهجرة بثلاث سنين، وأنا ابنة ست سنين، وهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم المدينة يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، وأعرس بي في شوال على رأس ثمانية أشهر من المهاجر، وكنت يوم دخل بي ابنة تسع سنين.

12096- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو حمزة ميمون مولى عروة بن الزبير، عن عروة، عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وإني لألعب مع الجواري، فما دريت أن رسول الله تزوجني حتى أخذتني أمي، فحبستني في البيت عن الخروج، فوقع في نفسي أني تزوجت، فما سألتها حتى كانت أمي هي التي أخبرتني.

12097- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين (1)، ودخل علي وأنا بنت تسع سنين ولقد دخلت عليه، وإني لألعب (2) بالبنات مع الجواري، فيدخل فينقمعن منه صواحبي، فيخرجن، فيخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسربهن علي.

12098- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال، وبنى بي في شوال، فأي نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) كان أحظى عنده مني؟ وكانت عائشة تستحب أن تدخل نساؤها في شوال.

12099- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن الأجلح، عن عبد الله بن أبي مليكة قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة إلى أبي بكر الصديق فقال: يا رسول الله، إني كنت أعطيتها مطعما لابنه جبير فدعني حتى أسلها منهم. فاستسلها منهم، فطلقها فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

12100- أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة بنت أبي بكر وهي صبية، فقال أبو بكر: أي رسول الله، أيتزوج الرجل ابنة أخيه؟ فقال: إنك أخي في ديني. قال: فزوجها إياه على متاع بيت قيمته خمسون أو نحو من خمسين، فأتتها حاضنتها وهي تلعب مع الصبيان، فأخذت بيدها فانطلقت بها إلى البيت، فأصلحتها وأخذت معها حجابا، فأدخلتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

12101- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين، وأدخلت عليه وأنا بنت تسع سنين، وكنت ألعب على المرجوحة ولي جمة، فأتيت وأنا ألعب عليها، فأخذت فهيئت، ثم أدخلت عليه، وأري صورتي في حريرة.

12102- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن عبد الله بن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على خديجة حتى خشي عليه حتى تزوج عائشة.

12103- أخبرنا وكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، ومحمد بن ربيعة الكلابي، عن الفضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة على بيت قيمته خمسون أو نحو من خمسين درهما.

12104- أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة وهي ابنة سبع سنين، وبنى بها وهي ابنة تسع، ومات عنها وهي ابنة ثماني عشرة.

12105- أخبرنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة وهي ابنة ست سنين أو سبع، وبنى بها وهي ابنة تسع.

12106- أخبرنا أبو معاوية الضرير، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت تسع سنين، ومات عنها وهي ابنة ثماني عشرة.

12107- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة وهي بنت ست سنين، ودخل بها وهي بنت تسع سنين، ومات عنها صلى الله عليه وسلم وهي ابنة ثماني عشرة سنة.

12108- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد؛ مثله.

12109- أخبرنا أبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، والفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالوا: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن عروة، عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال، وأدخلت عليه في شوال، فأي نسائه كان أحظى عنده مني؟ وكانت تستحب أن تدخل نساؤها في شوال.

وقال أبو عاصم: إنما كره الناس أن يدخلوا النساء في شوال لطاعون وقع في شوال في الزمن الأول.

قال أبو عاصم: وأخبرنا سفيان هذا الحديث سنة ست وأربعين ومئة بمكة في دار الحسن بن وهب الجمحي.

12110- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا جعفر بن سليمان، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: تزوج بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة سبع سنين ودخل بي وأنا ابنة تسع سنين، وكنت ألعب بالبنات مع صواحبي، فإذا جاء وهن بين أيدينا يقول لنا النبي صلى الله عليه وسلم: مكانكن.

12111- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنت ألعب بالبنات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكن يأتينني صواحبي ينقمعن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسربهن إلي، فيلعبن معي.

12112- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي ابنة ست سنين، وبنى بها وهي ابنة تسع سنين، وكانت عنده تسع سنين.

12113- أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة سبع سنين وبنى بي وأنا ابنة تسع.

12114- أخبرنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، عن الزهري قال: ملك رسول الله صلى الله عليه وسلم عقدة عائشة وهي ابنة ست سنين، وجمعها وهي ابنة تسع سنين، وتوفي عنها وهي ابنة ثماني عشرة.

12115- أخبرنا محمد بن حميد العبدي، حدثنا معمر، عن الزهري، وهشام بن عروة, قالا: نكح النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وهي ابنة تسع سنوات أو سبع.

12116- أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، أخبرنا وهيب، عن عبيد الله بن عمر، عن (1) يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة قالت: كنت ألعب بالبنات على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

12117- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا خارجة بن عبد الله، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وأنا ألعب بالبنات، فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: خيل سليمان، فضحك.

12118- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: تزوج بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة ست سنين وبنى بي وأنا ابنة تسع سنين، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة ثماني عشرة.

12119- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا موسى بن محمد بن عبد الرحمن، عن ريطة، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، أنها سئلت: متى بنى بك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة خلفنا وخلف بناته. فلما قدم المدينة بعث إلينا زيد بن حارثة، وبعث معه أبا رافع مولاه، وأعطاهما بعيرين وخمسمئة درهم أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبي بكر، يشتريان بها ما يحتاجان إليه من الظهر، وبعث أبو بكر معهما عبد الله بن أريقط الديلي ببعيرين أو ثلاثة، وكتب إلى عبد الله بن أبي بكر يأمره أن يحمل أهله أمي أم رومان وأنا وأختي أسماء امرأة الزبير، فخرجوا مصطحبين. فلما انتهوا إلى قديد اشترى زيد بن حارثة بتلك الخمس مئة ثلاثة أبعرة، ثم رحلوا من مكة جميعا، وصادفوا طلحة بن عبيد الله يريد الهجرة بآل أبي بكر، فخرجنا جميعا وخرج زيد بن حارثة وأبو رافع بفاطمة وأم كلثوم وسودة بنت زمعة، وحمل زيد أم أيمن وأسامة بن زيد، وخرج عبد الله بن أبي بكر بأم رومان وأختيه، وخرج طلحة بن عبيد الله، واصطحبنا جميعا، حتى إذا كنا بالبيض من منى نفر بعيري وأنا في محفة، معي فيها أمي، فجعلت أمي تقول: وابنتاه واعروساه حتى أدرك بعيرنا وقد هبط من لفت فسلم الله عز وجل، ثم إنا قدمنا المدينة فنزل مع عيال أبي بكر ونزل آل رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ يبني المسجد وأبياتا حول المسجد، فأنزل فيها أهله، ومكثنا أياما في منزل أبي بكر، ثم قال أبو بكر: يا رسول الله، ما يمنعك من أن تبني بأهلك؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصداق. فأعطاه أبو بكر الصداق اثنتي عشرة أوقية ونشا، فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلينا، وبنى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي هذا الذي أنا فيه، وهو الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه بابا في المسجد وجاه باب عائشة قالت: وبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسودة في أحد تلك البيوت التي إلى جنبي. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون عندها.

12120- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا زهير بن معاوية، أخبرنا هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة؛ أن سودة وهبت يومها لعائشة فقالت: يومي لعائشة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سودة.

12121- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام, يعني ابن عروة، عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، إن النساء قد اكتنين، فكنني. قال: تكني بابنك عبد الله.

12122- أخبرنا حجاج بن نصير (1)، أخبرنا عيسى بن ميمون، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: فضلت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعشر، قيل: ما هن يا أم المؤمنين؟ قالت: لم ينكح بكرا قط غيري، ولم ينكح امرأة أبواها مهاجران غيري، وأنزل الله عز وجل براءتي من السماء، وجاءه جبريل بصورتي من السماء في حريرة وقال: تزوجها، فإنها امرأتك، فكنت أغتسل أنا وهو من إناء واحد، ولم يكن يصنع ذلك بأحد من نسائه غيري، وكان يصلي وأنا معترضة بين يديه، ولم يكن يفعل ذلك بأحد من نسائه غيري، وكان ينزل عليه الوحي، وهو معي، ولم يكن ينزل عليه، وهو مع أحد من نسائه غيري، وقبض الله نفسه، وهو بين سحري ونحري، ومات في الليلة التي كان يدور علي فيها، ودفن في بيتي.

12123- أخبرنا شبابة بن سوار، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن أبي وائل قال: قال عمار: وذكر عائشة فقال: أما إنا نعلم أنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة.

12124- أخبرنا المعلى بن أسد، حدثنا وهيب بن خالد، وعبد العزيز بن المختار، قالا: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: أريتك في المنام مرتين، أرى رجلا يحملك في سرقة من حرير فيقول: هذه امرأتك، فأكشف عنها، فإذا هي أنت، فأقول: إن يك هذا من عند الله يمضه.

12125- أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا وهيب بن خالد، حدثنا هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير أن عائشة قالت: يا نبي الله، ألا تكنيني؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اكتني بابنك عبد الله فكانت تكنى بأم عبد الله.

12126- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا مهدي بن ميمون، حدثنا شعيب بن الحبحاب، قال: سمعت الشعبي، يحدث عن مسروق، قال: كان إذا حدث عن عائشة أم المؤمنين يقول: حدثتني الصادقة بنت الصديق المبرأة كذا وكذا، وقال غيره في هذا الحديث: حبيبة حبيب الله.

12127- حدثنا هشام أبو الوليد الطيالسي حدثنا أبو عوانة عن فراس عن عامر، عن مسروق؛ أن امرأة قالت لعائشة: يا أمه. فقالت: لست بأمك، أنا أم رجالكم.

12128- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، حدثنا أبو عوانة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أنه كان لها بنات؛ تعني اللعب، فكان إذا دخل النبي صلى الله عليه وسلم استتر بثوبه منها قال أبو عوانة: لكي لا تمتنع.

12129- أخبرنا هشام أبو الوليد، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن عائشة؛ أنها قالت: أعطيت خلالا ما أعطيتها امرأة، ملكني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت سبع سنين، وأتاه الملك بصورتي في كفه فنظر إليها، وبنى بي لتسع سنين، ورأيت جبريل ولم تره امرأة غيري، وكنت أحب نسائه إليه، وكان أبي أحب أصحابه إليه، ومرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي فمرضته فقبض، ولم يشهده غيري والملائكة.

12130- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شريك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أن سودة لما كبرت وهبت يومها لي، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لي يومي ويومها.

12131- أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حميد بن عريب قال: وقع رجل في عائشة يوم الجمل واجتمع عليه الناس، فقال عمار: ما هذا؟ قالوا: رجل يقع في عائشة فقال له عمار: اسكت مقبوحا منبوحا، أتقع في حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إنها لزوجته في الجنة.

12132- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن أسامة بن زيد الليثي، عن أبي سلمة الماجشون، عن أبي محمد مولى الغفاريين؛ أن عائشة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: من أزواجك في الجنة؟ قال: أنت منهن.

12133- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن مصعب بن إسحاق بن طلحة، قال: أخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لقد أريتها في الجنة، ليهون بذلك علي موتي، كأني أرى كفيها, يعني عائشة.

12134- أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنت ألعب بالبنات، ويجئن صواحبات لي، فيلعبن معي، فإذا رأين رسول الله انقمعن منه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلهن فيلعبن معي.

12135- أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عائشة زوجي في الجنة.

12136- أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة، عن عائشة قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله كنيت نساءك، فاكنني، قال: اكتني بابن أختك عبد الله.

12137- أخبرنا أنس بن عياض الليثي، عن هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة؛ أن عائشة قالت: يا نبي الله، ألا تكنيني فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اكتني بابنك عبد الله بن الزبير فكانت تكنى بأم عبد الله.

12138- أخبرنا أبو معاوية الضرير، حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، أنه قيل له: هل كانت عائشة تحسن الفرائض؟ فقال: أي والذي نفسي بيده، لقد رأيت مشيخة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الأكابر يسألونها عن الفرائض.

12139- أخبرنا أبو معاوية الضرير، ومحمد بن عبيد الله الطنافسي، قالا: حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، أنه كان إذا حدث عن عائشة قال: حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرأة.

12140- أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة قال: رأيتها تصدق بسبعين ألفا، وإنها لترفع جانب درعها.

12141- أخبرنا أبو معاوية الضرير، حدثنا هشام بن عروة، عن عائشة قال: رأيتها تصدق بسبعين ألفا، وإنها لترفع جانب درعها.

12142- أخبرنا أبو معاوية الضرير، حدثنا هشام بن عروة، عن محمد بن المنكدر، عن أم ذرة قالت: بعث ابن الزبير إلى عائشة بمال في غرارتين يكون مئة ألف، فدعت بطبق وهي يومئذ صائمة، فجعلت تقسم في الناس، قال: فلما أمست قالت: يا جارية هاتي فطري، فقالت أم ذرة: يا أم المؤمنين أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري (1) بدرهم لحما تفطرين عليه؟ فقالت: لا تعنفيني، لو كنت أذكرتني لفعلت.

12143- أخبرنا أسباط بن محمد، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، قال: فرض عمر لأمهات المؤمنين عشرة آلاف، وزاد عائشة ألفين، وقال: إنها حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

12144- أخبرنا وكيع بن الجراح، ومحمد بن عبيد، قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم؛ أن عمرو بن العاص قال: يا رسول الله، من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة. قال: إنما أقول من الرجال. قال: أبوها.

12145- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، قال: قالت امرأة لعائشة: يا أمه، قالت: إني لست بأمك إنما أنا أم رجالكم.

12146- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أريتك في المنام مرتين، أتيت بك في سرقة حرير فأكشفها فإذا هي أنت، قال: فيقال هذه امرأتك، قال: فأقول إن كان هذا من عند الله يمضه.

12147- أخبرنا محمد بن زيد الواسطي، أخبرنا مجالد بن سعيد، عن عامر الشعبي، عن مسروق قال: قالت لي عائشة: لقد رأيت جبريل واقفا في حجرتي هذه على فرس، ورسول الله يناجيه، فلما دخل قلت: يا رسول الله، من هذا الذي رأيتك تناجيه؟ قال: وهل رأيته؟ قلت: نعم، قال: فبمن شبهته؟ قلت: بدحية الكلبي، قال: لقد رأيت خيرا كثيرا، ذاك جبريل. قالت: فما لبثت إلا يسيرا حتى قال: يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك السلام، قلت: وعليه السلام، جزاه الله من دخيل خيرا.

12148- أخبرنا حجاج بن محمد، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عائشة؛ أنها كانت تصوم الدهر.

12149- أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا شعبة، قال: عبد الرحمن بن القاسم أخبرنا، عن القاسم؛ أن عائشة كانت تصوم الدهر.

12150- أخبرنا حجاج بن محمد، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عائشة؛ أنها كانت تصوم الدهر.

12151- أخبرنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: كنت آتي عائشة أنا وعبيد بن عمير وهي مجاورة في جوف ثبير قال: قلت: وما حجابها يومئذ؟ قال: هي حينئذ في قبة لها تركية، عليها غشاؤها بيننا وبينها، ولكن قد رأيت عليها درعا معصفرا وأنا صبي.

12152- أخبرنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان قال: سألت الزهري عن الرجل يخير امرأته فتختاره، قال: حدثني عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: أتاني نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني سأعرض عليك أمرا، فلا عليك أن لا تعجلي به حتى تشاوري أبويك، فقلت: وما هذا الأمر؟ قالت: فتلا علي: {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها} إلى قوله: {فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما} قالت عائشة: في أي ذلك تأمرني أن أشاور أبوي بل أريد الله ورسوله والدار الآخرة. قال: فسر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وأعجبه، وقال: سأعرض على صواحبك ما عرضت عليك. قالت: فلا تخبرهن بالذي اخترت فلم يفعل، كان يقول لهن كما قال لعائشة، ثم يقول: قد اختارت عائشة الله ورسوله والدار الآخرة. قالت عائشة: فقد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم نر ذلك طلاقا.

12153- أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي مرة المكي حدثنا نافع بن عمر، قال: حدثني ابن أبي مليكة قال: كان ابن الزبير إذا حدث عن عائشة قال: والله لا تكذب عائشة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدا.

12154- أخبرنا سعيد بن منصور، قال حدثنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قالت لي عائشة: يا ابن أختي، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يخفى علي حين تغضبين، ولا حين ترضين، فقلت: بم تعرف ذاك بأبي أنت وأمي؟ قال: أما حين ترضين فتقولين حين تحلفين: لا ورب محمد، وأما حين تغضبين فتقولين: لا ورب إبراهيم فقلت: صدقت يا رسول الله.

12155- أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن إسماعيل بن رافع، عن إسحاق الأعمى، قال: دخلت على عائشة فاحتجبت مني، فقلت: تحتجبين مني ولست أراك؟ قالت: إن لم تكن تراني فإني أراك.

12156- أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج يحدث في مجلسه بالمدينة يقول: أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة بخيبر ثمانين وسقا تمرا وعشرين وسقا شعيرا، ويقال: قمح.

12157- أخبرنا أنس بن عياض، وعبد الله بن نمير، قالا: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان لعائشة كساء خز تلبسه فكسته عبد الله بن الزبير.

12158- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام بن حسان، عن شميسة؛ أنها دخلت على عائشة وعليها ثياب من هذه السيد الصفاق، ودرع، وخمار ونقبة قد لونت بشيء من عصفر.

12159- أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا مالك، قال: حدثتني امرأة، عن عمتها قالت: كانت عائشة تلبس المعصفر.

12160- أخبرنا أنس بن عياض، عن يحيى بن سعيد، قال سمعت عبد الرحمن بن القاسم يقول: إن عائشة كانت تلبس المعصفر وهي محرمة.

12161- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، قال: سمعت القاسم بن محمد يحدث؛ أن عائشة كانت تلبس الأحمرين المذهب والمعصفر وهي محرمة.

12162- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة أنها كانت تلبس المعصفر.

12163- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو قال: سألت القاسم بن محمد، قلت (1): إن ناسا يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الأحمرين العصفر والذهب، فقال: كذبوا، والله لقد رأيت عائشة تلبس المعصفرات وتلبس خواتم الذهب.

12164- أخبرنا عارم بن الفضل، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، أن القاسم قال: كانت عائشة تحرم في الدرع المعصفر.

12165- حدثنا عارم بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب, قال: حدثني ابن أبي مليكة قال: رأيت على عائشة درعا مضرجا.

12166- أخبرنا المعلى بن أسد، حدثنا المعلى بن زياد القطعي، حدثتنا (1) بكرة بنت عقبة؛ أنها دخلت على عائشة وهي جالسة في معصفرة، فسألتها عن الحناء فقالت: شجرة طيبة وماء طهور، وسألتها عن الحفاف، فقالت لها: إن كان لك زوج فاستطعت أن تنزعي مقلتيك فتصنعيهما أحسن مما هما، فافعلي.

12167- أخبرنا حجاج بن نصير، حدثنا علي بن المبارك، قال حدثتنا أم شيبة قالت: رأيت على عائشة ثوبا معصفرا.

12168- أخبرنا معن بن عيسى، حدثنا مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة أنها قالت: لابد للمرأة من ثلاثة أثواب تصلي فيهن، درع وجلباب، وخمار، وكانت عائشة تحل إزارها فتجلبب به.

12169- أخبرنا معن بن عيسى حدثنا مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، قالت: دخلت حفصة بنت عبد الرحمن على عائشة أم المؤمنين وعلى حفصة خمار رقيق، فشقته عائشة وكستها خمارا كثيفا.

12170- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثتنا أم نصر، قالت: حدثتنا معاذة قالت: رأيت على عائشة ملحفا معصفرا.

12171- حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن صفية قالت: رأيت عائشة طافت بالبيت وهي منتقبة.

12172- أخبرنا حجاج بن نصير، حدثنا أبو عامر الخزاز، عن عبد الله بن أبي مليكة قال: رأيت على عائشة ثوبا مضرجا فقلت: وما المضرج؟ فقال: هذا الذي تسمونه المورد.

12173- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثتنا حبيبة بنت عباد البارقية، عن أمها قالت: رأيت على عائشة درعا أحمر، وخمارا أسود.

12174- أخبرنا سليمان بن حرب، ومسلم بن إبراهيم، قالا: حدثنا الأسود بن شيبان، قال حدثتني أم المغيرة، مولاة الأنصار قالت: سألت عائشة عن الحرير، قالت: قد كنا نكسى ثيابا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال لها: السيراء فيها شيء من حرير.

12175- أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي، حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت القاسم بن محمد يحدث أنه كان عليه كساء خز في يوم بارد، وأنه ألبسه عائشة فلم تؤخره.

12176- أخبرنا معن بن عيسى، حدثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عائشة كست عبد الله بن الزبير مطرف خز كانت تلبسه.

12177- أخبرنا معن بن عيسى، ومطرف بن عبد الله، قالا: حدثنا مالك بن أنس، عن نافع مولى (1) عبد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، أن محمد بن الأشعث قال لعائشة: ألا نجعل لك فروا نهديه إليك، فإنه أدفأ تلبسينه فقالت: إني لأكره جلود الميتة، فقال: إني سأقوم عليه ولا أجعله لك إلا ذكيا فجعله لها، فأرسل به إليها فكانت تلبسه.

12178- أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، قالت: رأيت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر دخلت على عائشة وعليها خمار رقيق يشف عن جيبها، فشقته عائشة عليها وقالت: أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور؟ ثم دعت بخمار فكستها.

12179- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن جريج، قال أخبرت عن عكرمة قال: كانت عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم يختضبن بالحناء وهن حرم، وذلك بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ويحججن في المعصفرات.

12180- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا منصور بن سلمة، عن أبيه، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كنا بالقاحة سال على وجهي من رأسي صفرة مما جعلت في رأسي من الطيب حين خرجت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن لونك الآن يا شقيراء لحسن.

12181- أخبرنا محمد بن عمر حدثنا الثوري، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجهاد، فقال: جهادكن الحج.

12182- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: ربما روت عائشة القصيدة ستين بيتا والمئة بيت.

12183- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ابن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عكرمة قال: كانت عائشة تحتجب من حسن وحسين

قال: فقال ابن عباس: إن دخولهما عليها لحل.

12184- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر قال: كان حسن وحسين لا يدخلان على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فقال ابن عباس: أما إن دخولهما على أزواج النبي لحل لهما.

قال محمد بن عمر: لأنهما ولد ولد النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال أبو حنيفة ومالك بن أنس: الرجل يتزوج المرأة، فلا تحل لولده، ولا لولد ولده من الذكور أن يتزوجها أبدا لا هم، ولا أولادهم ولا أولاد بناتهم، وهذا مجمع عليه.

12185- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن شعيب بن الحبحاب، عن أبي سعيد؛ أن داخلا دخل على عائشة وهي تخيط نقبة لها، فقال: يا أم المؤمنين أليس قد أكثر الله الخير؟ قالت: دعنا منك لا جديد لمن لا خلق له.

12186- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن عون، عن القاسم قال: كانت أم المؤمنين إذا تعودت خلقا لم تحب أن تدعه.

12187- أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا أسامة بن زيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أمه قالت: رأيت على عائشة ثيابا حمرا كأنها شرر وهي محرمة.

12188- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا حميد بن عبد الله الأصم، عن أمه قالت: رأيت على عائشة خمارا أسود جيشانيا.

12189- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثتنا أم نهار، قالت حدثتنا أمينة قالت: رأيت على عائشة ملحفة مورسة، وخمارا جيشانيا إلى السواد ما هو.

12190- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: وددت أني إذا مت كنت نسيا منسيا.

12191- أخبرنا يعلى بن عبيد، ووكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، قالوا: حدثنا هارون البربري، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: أوصت عائشة أن لا تتبعوا سريري بنار ولا تجعلوا تحتي قطيفة حمراء.

12192- أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا أسامة بن زيد، عن بعض أصحابه عن عائشة أنها قالت حين حضرتها الوفاة: يا ليتني لم أخلق، يا ليتني كنت شجرة أسبح وأقضي ما علي.

12193- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا هشام بن المغيرة، حدثني يحيى بن عمرو، عن أبيه عمرو بن سلمة أن عائشة قالت: والله لوددت أني كنت شجرة، والله لوددت أني كنت مدرة، والله لوددت أن الله لم يكن خلقني شيئا قط.

12194- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا عيسى بن دينار قال: سألت أبا جعفر، عن عائشة فقال: استغفر الله لها، أما علمت ما كانت تقول: يا ليتني كنت شجرة، يا ليتني كنت حجرا، يا ليتني كنت مدرة قلت: وما ذاك منها؟ قال: توبة.

12195- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا حسن بن صالح، عن إسماعيل، عن قيس قال: قالت عائشة عند وفاتها: إني قد أحدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فادفنوني مع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.

12196- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثني عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة أن ابن عباس دخل على عائشة قبل موتها، فأثنى عليها قال: أبشري زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكح بكرا غيرك، ونزل عذرك من السماء، فدخل عليها ابن الزبير خلافه فقالت: أثنى علي عبد الله بن عباس ولم أكن أحب أن أسمع أحدا اليوم يثني علي، لوددت أني كنت نسيا منسيا.

12197- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا مسعر، عن حماد، عن إبراهيم قال: قالت عائشة: يا ليتني كنت ورقة من هذه الشجرة.

12198- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال سفيان: أخبرنا، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم؛ أن عائشة كانت تسرد الصوم.

12199- أخبرنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة قال: كانت عائشة إذا سئلت: كيف أصبحت؟ قالت: صالحة والحمد لله.

12200- أخبرنا مالك بن إسماعيل، حدثنا زهير، حدثنا عبد الله بن عثمان، قال: حدثني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة (1)؛ أنه حدثه ذكوان حاجب عائشة أنه جاء يستأذن على عائشة فجئت وعند رأسها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن فقلت: هذا عبد الله بن عباس يستأذن عليك، فأكب عليها ابن أخيها فقال: هذا ابن عباس يستأذن عليك، وهي تموت، فقالت: دعني من ابن عباس فإنه لا حاجة لي به، ولا بتزكيته، فقال: يا أمتاه، إن ابن عباس من صالحي بنيك، يسلم عليك، ويودعك، قالت: فأذن له إن شئت، فأدخلته فلما أن سلم وجلس قال: أبشري، قالت: بم؟ قال: ما بينك وبين أن تلقي محمدا صلى الله عليه وسلم والأحبة إلا أن تخرج الروح من الجسد، كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب إلا طيبا، وسقطت قلادتك ليلة الأبواء فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ليطلبها حين يصبح في المنزل، فأصبح الناس ليس معهم ماء فأنزل الله أن تيمموا صعيدا طيبا، فكان ذلك من سببك، وما أذن الله لهذه الأمة من الرخصة فأنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات، جاء بها الروح الأمين، فأصبح ليس مسجد من مساجد الله يذكر فيه إلا هي تتلى فيه آناء الليل والنهار، فقالت: دعني منك يا ابن عباس فوالذي نفسي بيده لوددت أني كنت نسيا منسيا.

12201- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، أخبرنا ليث بن أبي سليم، حدثني عبد الرحمن بن سابط، عن ابن عباس؛ أنه أتى عائشة في شيء وجدت عليه فيه فقال: أم المؤمنين، ما سميت أم المؤمنين إلا لتسعدي، وإنه لاسمك قبل أن تولدي.

12202- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا ابن عون، عن نافع؛ أن عائشة أوصت إن حدث بي حدث في مرضي هذا.

12203- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا النهاس بن قهم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: قالت عائشة عند موتها: لا تدنوا مني النار، ولا تحملوني على قطيفة حمراء.

12204- أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي، حدثنا مسلم بن خالد، حدثني زياد بن سعد، عن محمد بن المنكدر، عن عائشة قالت: يا ليتني كنت نباتا من نبات الأرض، ولم أكن شيئا مذكورا.

12205- أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي، عن صالح بن حيان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة إن أردت اللحوق بي فليكفيك من الدنيا كزاد الراكب، وإياك ومجالسة الأغنياء، ولا تستخلقي ثوبا حتى ترقعيه.

12206- أخبرنا أنس بن عياض، عن جعفر بن محمد، عن أبيه؛ أن عائشة قالت: إذا كفنت وحنطت ثم دلاني ذكوان في حفرتي وسواها علي، فهو حر.

12207- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: دخل ابن أبي عتيق على عائشة وهي ثقيلة، فقال: يا أمه، كيف تجدينك جعلت فداك؟ قالت: هو والله الموت، قال: فلا إذا. فقالت: لا تدع هذا على حال، تعني: المزاح.

12208- أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا هارون البربري، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: أوصت (1) عائشة ألا تتبعوا سريري بنار، ولا تجعلوا تحتي قطيفة حمراء.

12209- حدثني ابن أبي سبرة، عن موسى بن ميسرة، عن سالم سبلان قال: ماتت عائشة ليلة سبع عشرة من شهر رمضان بعد الوتر، فأمرت أن تدفن من ليلتها، فاجتمع الناس وحضروا، فلم نر ليلة أكثر ناسا منها، نزل أهل العوالي فدفنت بالبقيع.

12210- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ابن أبي سبرة، عن عثمان بن أبي عتيق، عن أبيه، قال: رأيت ليلة ماتت عائشة حمل معها جريد في الخرق فيه النار ليلا، ورأيت النساء بالبقيع كأنه عيد.

12211- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ابن جريج، عن نافع قال: شهدت أبا هريرة صلى على عائشة بالبقيع وابن عمر في الناس لا ينكره، وكان مروان اعتمر تلك السنة، فاستخلف أبا هريرة.

12212- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: صلى أبو هريرة على عائشة في رمضان سنة ثمان وخمسين، ودفنت بعد الإيتار.

12213- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن عروة بن الزبير، عن عثمان بن أبي الوليد، عن عروة قال: كنت خامس خمسة في قبر عائشة عبد الله بن الزبير، والقاسم بن محمد، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن وصلى عليها أبو هريرة بعد الوتر في شهر رمضان.

12214- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا ابن أبي سبرة، عن عثمان بن أبي عتيق عن القاسم بن محمد قال: نزلت في قبر عائشة أنا وعبد الله بن الزبير، وعروة بن الزبير، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر.

12215- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا ابن أبي سبرة، عن عثمان بن أبي عتيق، عن أبيه، قال: رأيت ليلة ماتت عائشة عليها السلام حمل معها جريد، ألقوا عليها الخرق وغمسوها في زيت، وأشعلوا فيها نارا، فحملوها معها.

12216- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة قال: دفنت عائشة ليلا.

12217- أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا هشام بن عروة، عن عروة، أن عبد الله بن الزبير دفن عائشة ليلا.

قال محمد بن عمر: توفيت عائشة ليلة الثلاثاء لسبع عشرة مضت من شهر رمضان سنة ثمان وخمسين، ودفنت من ليلتها بعد الوتر وهي يومئذ بنت ست وستين سنة.

12218- أخبرنا حفص بن غياث، حدثنا إسماعيل، عن أبي إسحاق قال: قال مسروق: لولا بعض الأمر لأقمت المناحة على أم المؤمنين.

12219- أخبرنا يعلى، ومحمد، ابنا عبيد, قالا: حدثنا هارون البربري، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: قدم رجل، فسأله أبي: كيف كان وجد الناس على عائشة؟ فقال: كان فيهم، وكان قال: أما إنه لا يحزن عليها إلا من كانت أمه.

12220- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الواحد بن ميمون مولى عروة، عن حبيب، مولى عروة قال: لما ماتت خديجة حزن عليها النبي صلى الله عليه وسلم حزنا شديدا، فبعث الله جبريل فأتاه بعائشة في مهد، فقال: يا رسول الله، هذه تذهب بعض حزنك (1)، وإن في هذه خلفا من خديجة ثم ردها فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختلف إلى بيت أبي بكر ويقول: يا أم رومان استوصي بعائشة خيرا واحفظيني فيها فكانت لعائشة بذلك منزلة عند أهلها، ولا يشعرون بأمر الله فيها، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما في بعض ما كان يأتيهم، وكان لا يخطئه يوما واحدا أن يأتي إلى بيت أبي بكر منذ أسلم إلى أن هاجر، فيجد عائشة متسترة بباب دار أبي بكر تبكي بكاء حزينا، فسألها، فشكت أمها، فذكرت أنها تولع بها، فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودخل على أم رومان فقال: يا أم رومان ألم أوصك بعائشة أن تحفظيني فيها؟ فقالت: يا رسول الله، إنها بلغت الصديق عني، وأغضبته علينا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وإن فعلت، قالت أم رومان: لا جرم، لا سؤتها أبدا. وكانت عائشة ولدت السنة الرابعة من النبوة في أولها، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة العاشرة في شوال وهي يومئذ بنت ست سنين، وتزوجها بعد سودة بشهر.

12221- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة ما يخفى علي حين تغضبين علي وحين ترضين قلت: بم تعرف ذلك يا رسول الله؟ قال: أما حين ترضين، فتقولين: لا ورب محمد وأما حين تغضبين فتقولين: لا ورب إبراهيم قالت: قلت: صدقت والله يا رسول الله، إني إنما أهجر اسمك.

12222- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام.

12223- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ابن أبي طوالة، عن أبيه، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فضل عائشة على النساء، فذكر مثله.

12224- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما: يا عائشة هذا جبريل، وهو يقرئك السلام. قالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ولم أره، كان يرى ما لا أرى.

12225- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا إسحاق بن يحيى، عن عيسى بن طلحة قال: عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة.

12226- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا أبو بكر بن عبيد الله، عن ربيعة بن عثمان قال: أسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، ثم قال لعائشة: لأنت أحب إلي من زبد بتمر.

12227- أخبرنا محمد بن عمر، حدثتني فاطمة بنت مسلم، عن فاطمة الخزاعية، قالت: سمعت عائشة تقول يوما: دخل علي يوما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أين كنت منذ اليوم؟ قال: يا حميراء كنت عند أم سلمة فقلت: ما تشبع من أم سلمة؟ قالت: فتبسم، فقلت: يا رسول الله، ألا تخبرني عنك، لو أنك نزلت بعدوتين، إحداهما لم ترع، والأخرى قد رعيت، أيهما كنت ترعى؟ قال: التي لم ترع قلت: فأنا لست كأحد من نسائك، كل امرأة من نسائك قد كانت عند رجل، غيري، قالت: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

12228- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ابن أبي سبرة، عن موسى بن ميسرة، عن أبي عبد الله القراظ قال: كانت يد أبي هريرة في يدي، يعني: ليلة ماتت عائشة عليها السلام.

12229- أخبرنا محمد بن عمر، عن عبيد الله بن عروة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، قال: توفيت عائشة ليلة الثلاثاء لتسع عشرة خلت من شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وصلى عليها أبو هريرة.

12230- أخبرنا محمد بن عمر، عن عبيد الله بن عروة، عن عيسى بن معمر، عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال: مددنا على قبر عائشة ثوبا، وحملنا جريدا فيه خرق ودفناها ليلا بعد الوتر في شهر رمضان.

12231- أخبرنا محمد بن عمر، عن عمر بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه، قال: حضرت قبر عائشة دفناها ليلا.

12232- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون قال: قالت عائشة: كنت أستب أنا وصفية، فسببت أباها فسبت أبي وسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا صفية تسبين أبا بكر يا صفية تسبين أبا بكر.

12233- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن ابن المسيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: يا أبا بكر، ألا تعذرني من عائشة؟ قال: فرفع أبو بكر يده فضرب صدرها ضربة شديدة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: غفر الله لك يا أبا بكر ما أردت هذا.

12234- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، قال: حدثني من سمع عائشة، عليها السلام، إذا قرأت هذه الآية {وقرن في بيوتكن} بكت حتى تبل خمارها. ### $$ 4959- حفصة

بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي.

وأمها زينب بنت مظعون (1) بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح أخت عثمان بن مظعون.

12235- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر قال: ولدت حفصة وقريش تبني البيت قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنين.

12236- أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون. قال محمد بن عمر: وأخبرنا موسى بن يعقوب، عن أبي الحويرث قال: تزوج خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم حفصة بنت عمر بن الخطاب فكانت عنده وهاجرت معه إلى المدينة فمات عنها بعد الهجرة مقدم النبي صلى الله عليه وسلم من بدر.

12237- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: لما تأيمت حفصة لقي عمر عثمان فعرضها عليه فقال عثمان: ما لي في النساء حاجة. فلقي أبا بكر فعرضها عليه فسكت فغضب على أبي بكر فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خطبها فتزوجها فلقي عمر أبا بكر فقال: إني عرضت على عثمان ابنتي فردني وعرضت عليك فسكت فلأنا كنت أشد غضبا حين سكت مني على عثمان وقد ردني، فقال أبو بكر: إنه قد كان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر منها شيئا، وكان سرا فكرهت أن أفشي السر.

12238- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر، أنه سمع عبد الله بن عمر يحدث أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوفي بالمدينة، قال عمر: فأتيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة قال: قلت إن شئت أنكحتك حفصة، فقال: سأنظر في أمري فمكثت ليالي ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا، قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق فقلت: إن شئت زوجتك حفصة قال عمر: فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئا فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فمكثت ليالي ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئا؟ قال عمر: فقلت: نعم قال أبو بكر: إنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت إلا أني قد كنت علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلتها.

12239- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن الحسن، أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت بعض بناته عند عثمان فتوفيت فلقيه عمر فرآه حزينا ورأى من جزعه فقال له وعرض عليه حفصة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لقيت عثمان فرأيت من جزعه فعرضت عليه حفصة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أدلك على ختن هو خير من عثمان وأدل عثمان على ختن هو خير له منك؟ قال: بلى يا رسول الله، فتزوج النبي حفصة وزوج بنتا له عثمان.

12240- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون، قال: (ح) وحدثني موسى بن يعقوب، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، قالا: قال عمر: لما توفي خنيس بن حذافة عرضت حفصة على عثمان فأعرض عني فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله ألا تعجب من عثمان إني عرضت عليه حفصة فأعرض عني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد زوج الله عثمان خيرا من ابنتك وزوج ابنتك خيرا من عثمان, قالا: وكان عمر عرض حفصة على عثمان متوفى رقية بنت النبي وعثمان يومئذ يريد أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عثمان عن عمر لذلك فتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة وزوج أم كلثوم من عثمان بن عفان.

12241- أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن حسين بن أبي حسين قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة في شعبان على رأس ثلاثين شهرا قبل أحد.

12242- أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: أيمت حفصة من زوجها وأيم عثمان من رقية قال: فمر عمر بعثمان، وهو كئيب حزين فقال: هل لك في حفصة فقد فرطت عدتها من فلان فلم يحر إليه شيئا قال: فذهب عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال: خيرا من ذلك زوجني حفصة وأزوجه أم كلثوم أختها قال: فتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة وزوج عثمان أم كلثوم.

12243- أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، بنحوه.

قال: قال سعيد: فخار الله لهما جميعا، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لحفصة خيرا من عثمان، وكانت بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان خيرا من حفصة بنت عمر.

12244- أخبرنا يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وسليمان بن حرب، عن حماد بن سلمة، قال: أخبرنا أبو عمران الجوني، عن قيس بن زيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة بنت عمر فأتاها خالاها عثمان وقدامة ابنا مظعون فبكت وقالت: والله ما طلقني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شبع، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها فتجلببت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن جبريل صلى الله عليه وسلم أتاني فقال لي أرجع حفصة فإنها صوامة قوامة وهي زوجتك في الجنة.

12245- أخبرنا سعيد بن عامر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة فجاء جبريل فقال: يا محمد إما قال: راجع حفصة، وإما قال: لا تطلق حفصة فإنها صئوم قئوم وإنها من نسائك في الجنة.

12246- أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق، أخبرنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، عن صالح بن صالح، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم راجعها.

12247- أخبرنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة، أخبرنا هشيم، أخبرنا حميد، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما طلق حفصة أمر أن يراجعها فراجعها.

12248- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن عمر بن الخطاب أوصى إلى حفصة.

12249- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على حفصة وعندها امرأة يقال لها: الشفاء ترقي من النملة فقال: علميها حفصة.

12250- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد هم بطلاق حفصة حتى ذكر بعض ذلك فنزل عليه جبريل وقال: إن حفصة صوامة قوامة وكانت امرأة صالحة.

12251- أخبرنا محمد بن عمر، عن ابن أبي سبرة، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين قال: طلق النبي صلى الله عليه وسلم حفصة فنزل جبريل فقال: إن حفصة صوامة قوامة فراجعها النبي صلى الله عليه وسلم.

12252- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل فكان إذا صلى العصر دار على نسائه فيدنو منهن فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس فسألت عن ذلك فقيل لي أهدت لها امرأة من قومها عكة من عسل فسقت رسول الله منه شربة فقلت: أما والله لأحتالن له فذكرت ذلك لسودة وقلت إذا دخل عليك فإنه سيدنو منك فقولي له: يا رسول الله أكلت مغافير؟ فإنه سيقول لك: لا، فقولي له: ما هذا الريح؟، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد منه الريح فإنه سيقول لك سقتني حفصة شربة عسل فقولي: جرست نحله العرفط، وسأقول ذلك وقوليه أنت يا صفية، فلما دخل على سودة قال: تقول سودة والله الذي لا إله إلا هو لقد كدت أن أباديه بالذي قلت لي وإنه لعلى الباب فرقا منك فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول الله أكلت مغافير؟ قال: لا قلت فما هذا الريح؟ قال: سقتني حفصة شربة عسل قالت: جرست نحله العرفط، فلما دخل علي قلت له مثل ذلك ثم دخل على صفية فقالت له مثل ذلك فلما دخل على حفصة قالت له: يا رسول الله ألا أسقيك منه؟ قال: لا حاجة لي به قالت: تقول سودة: سبحان الله والله لقد حرمناه. قالت: قلت لها: اسكتي.

12253- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع قال: ما ماتت حفصة حتى ما تفطر.

12254- أخبرنا محمد بن عمر, قال: وأطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة ثمانين وسقا شعيرا ويقال: قمح.

12255- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: توفيت حفصة فصلى عليها مروان بن الحكم، وهو يومئذ عامل المدينة.

12256- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا موسى بن إبراهيم، عن أبيه، عن مولاة لآل عمر قالت: رأيت نعشا على سرير حفصة وصلى عليها مروان في موضع الجنائز وتبعها مروان إلى البقيع وجلس حتى فرغ من دفنها.

12257- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني علي بن مسلم، عن المقبري، عن أبيه، قال: رأيت مروان بين أبي هريرة وبين أبي سعيد أمام جنازة حفصة قال: ورأيت مروان حمل بين عمودي سريرها من عند دار بني حزم إلى دار المغيرة بن شعبة وحمله أبو هريرة من دار المغيرة إلى قبرها.

12258- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن نافع، عن أبيه، قال: نزل في قبر حفصة عبد الله وعاصم ابنا عمر وسالم وعبد الله وحمزة بنو عبد الله بن عمر.

قال محمد بن عمر: توفيت حفصة في شعبان سنة خمس وأربعين في خلافة معاوية بن أبي سفيان وهي يومئذ ابنة ستين سنة. ### $$ 4960- أم سلمة

واسمها هند بنت أبي أمية واسمه سهيل زاد الركب بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن جذيمة بن علقمة جدل الطعان بن فراس بن غنم بن مالك بن كنانة، تزوجها أبو سلمة اسمه عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وهاجر بها إلى أرض الحبشة في الهجرتين جميعا، فولدت له هناك: زينب بنت أبي سلمة وولدت له بعد ذلك سلمة وعمر ودرة بني أبي سلمة.

12259- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عمر بن عثمان، عن عبد الملك بن عبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، عن عمر بن أبي سلمة قال: خرج أبي إلى أحد فرماه أبو سلمة الجشمي في عضده بسهم فمكث شهرا يداوي جرحه ثم برئ الجرح وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي إلى قطن في المحرم على رأس خمسة وثلاثين شهرا فغاب تسعا وعشرين ليلة ثم رجع فدخل المدينة لثمان خلون من صفر سنة أربع والجرح منتقض فمات منه لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة أربع من الهجرة فاعتدت أمي وحلت لعشر بقين من شوال سنة أربع فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليال بقين من شوال سنة أربع وتوفيت في ذي القعدة سنة تسع وخمسين.

12260- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا مجمع بن يعقوب، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو (1)، عن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: إذا أصابتك مصيبة فقولي: اللهم أعطني أجر مصيبتي واخلفني خيرا منها. فعجل فقلتها يوم توفي أبو سلمة ثم قلت: ومن لي مثل أبي سلمة فعجل الله لي الخلف خيرا من أبي سلمة.

12261- أخبرنا يزيد بن هارون، عن عبد الملك بن قدامة الجمحي، قال حدثني أبي، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن أبي سلمة أنه حدثها أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد يصاب بمصيبة فيفزع إلى ما أمره الله به من قول {إنا لله وإنا إليه راجعون} اللهم آجرني في مصيبتي هذه وعوضني منها خيرا منها إلا آجره في مصيبته، وكان قمنا أن يعوضه الله منها خيرا منها، فلما هلك أبو سلمة ذكرت الذي حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: {إنا لله وإنا إليه راجعون} اللهم آجرني في مصيبتي وعضني منها خيرا منها، ثم قلت: إني أعاض خيرا من أبي سلمة قالت: فقد عاضني خيرا من أبي سلمة وأنا أرجو أن يكون الله قد آجرني في مصيبتي.

12262- أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم الأحول، عن زياد بن أبي مريم، قال: قالت أم سلمة لأبي سلمة: بلغني أنه ليس امرأة يموت زوجها، وهو من أهل الجنة وهي من أهل الجنة ثم لم تزوج بعده إلا جمع الله بينهما في الجنة وكذلك إذا ماتت المرأة وبقي الرجل بعدها. فتعال أعاهدك ألا تزوج بعدي ولا أتزوج بعدك، قال: أتطيعيني؟ قلت: ما استأمرتك إلا وأنا أريد أن أطيعك، قال: فإذا مت فتزوجي ثم قال: اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلا خيرا مني لا يحزنها ولا يؤذيها قال: فلما مات أبو سلمة قلت: من هذا الفتى الذي هو خير لي من أبي سلمة؟ فلبثت ما لبثت ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام على الباب فذكر الخطبة إلى ابن أخيها أو إلى ابنها وإلى وليها، فقالت أم سلمة: أرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أتقدم عليه بعيالي، قلت: ثم جاء الغد فذكر الخطبة فقلت مثل ذلك ثم قالت لوليها: إن عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوج. فعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها.

12263- أخبرنا أبو معاوية الضرير، وعبيد الله بن موسى، قالا: حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا حضرتم فقولوا خيرا فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون، فلما مات أبو سلمة أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات فكيف أقول؟ قال: قولي اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه،

قال أبو معاوية: عقبى حسنة،

وقال عبيد الله: عقبى صالحة،

قال: قلت: فأعقبني الله خيرا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

12264- أخبرنا معن بن عيسى، حدثنا مالك بن أنس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أصيب بمصيبة فقال كما أمره الله {إنا لله وإنا إليه راجعون} اللهم آجرني في مصيبتي وأعقبني خيرا منها فعل الله ذلك به قالت: فلما توفي أبو سلمة قلت: ومن خير من أبي سلمة؟ ثم قلتها، فأعقبها الله رسوله صلى الله عليه وسلم فتزوجها.

12265- أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني، حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم سلمة يعزيها بأبي سلمة فقال: اللهم عز حزنها واجبر مصيبتها وأبدلها بها خيرا منها. قال: فعزى الله حزنها وجبر مصيبتها وأبدلها خيرا منها وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

12266- أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت البناني، قال حدثني ابن عمر بن أبي سلمة، بمنى عن أبيه؛ أن أم سلمة قالت: قال أبو سلمة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل {إنا لله وإنا إليه راجعون}، اللهم عندك احتسبت مصيبتي فآجرني فيها وأبدلني بها ما هو خير منها، فلما احتضر أبو سلمة قال: اللهم اخلفني في أهلي بخير. فلما قبض قلت: {إنا لله وإنا إليه راجعون}، اللهم عندك احتسبت مصيبتي فآجرني فيها وأردت أن أقول وأبدلني بها خيرا منها فقلت: من خير من أبي سلمة؟ فما زلت حتى قلتها فلما انقضت عدتها خطبها أبو بكر فردته ثم خطبها عمر فردته فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: مرحبا برسول الله صلى الله عليه وسلم وبرسوله أخبر رسول الله أني امرأة غيرى وأني مصبية وأنه ليس أحد من أوليائي شاهد فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما قولك إني مصبية فإن الله سيكفيك صبيانك وأما قولك إني غيرى فسأدعو الله أن يذهب غيرتك وأما الأولياء فليس أحد منهم شاهد ولا غائب إلا سيرضاني، قال: قالت: يا عمر قم فزوج رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إني لا أنقصك مما أعطيت أختك فلانة رحيين وجرتين ووسادة من أدم حشوها ليف قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيها فإذا جاء أخذت زينب فوضعتها في حجرها لترضعها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حييا كريما يستحيي فيرجع فعل ذلك مرارا ففطن عمار بن ياسر لما تصنع قال: فأقبل ذات يوم وجاء عمار، وكان أخاها لأمها فدخل عليها فانتشطها من حجرها وقال دعي هذه المقبوحة المشقوحة التي آذيت بها رسول الله. فدخل فجعل يقلب بصره في البيت يقول: أين زناب؟ ما فعلت زناب؟ قالت: جاء عمار فذهب بها قال فبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأهله ثم قال: إن شئت أن أسبع لك سبعت للنساء.

12267- أخبرنا عبد الله بن نمير، حدثنا أبو حيان التيمي، عن حبيب بن أبي ثابت قال: قالت أم سلمة: لما انقضت عدتي من أبي سلمة أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمني بيني وبينه حجاب فخطب إلي نفسي فقلت: أي رسول الله وما تريد إلي ما أقول هذا إلا رغبة لك عن نفسي إني امرأة قد أدبر مني سني وإني أم أيتام وأنا امرأة شديدة الغيرة وأنت يا رسول الله تجمع النساء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلا يمنعك ذلك، أما ما ذكرت من غيرتك فيذهبها الله وأما ما ذكرت من سنك فأنا أكبر منك سنا، وأما ما ذكرت من أيتامك فعلى الله وعلى رسوله.

فأذنت له في نفسي فتزوجني، فلما كانت ليلة واعدنا البناء قمت من النهار إلى رحاي وثفالي فوضعتهما وقمت إلى فضلة شعير لأهلي فطحنتها وفضلة من شحم فعصدتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم إليه الطعام فأصاب منه وبات تلك الليلة فلما أصبح قال: قد أصبح بك على أهلك كرامة ولك عندهم منزلة فإن أحببت أن تكون ليلتك هذه ويومك هذا كان وإن أحببت أن أسبع لك سبعت وإن سبعت لك سبعت لصواحبك، قالت: يا رسول الله افعل ما أحببت.

12268- أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا حدثنا عبد الواحد بن أيمن، قال حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب أم سلمة فقال لها فيما يقول: فما يمنعك يا أم سلمة؟ قالت: في خصال ثلاث أما أنا فكبيرة وأنا مطفل وأنا غيور، فقال: أما ما ذكرت من الغيرة فندعو الله حتى يذهبه عنك وأما ما ذكرت من الكبر فأنا أكبر منك والطفل إلى الله وإلى رسوله. فنكحته فكان يختلف إليها ولا يمسها لأنها ترضع حتى جاء عمار بن ياسر يوما فقال: هات هذه الجارية التي شغلت أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب بها فاسترضعها بقباء فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عن الصبية أين زناب؟ قالت امرأة مع أم سلمة قاعدة فأخبرته أن عمارا ذهب بها فاسترضعها قال: فإنا قاسمون غدا. فجاء الغد، وكان عند أهله فلما أراد أن يخرج قال: يا أم سلمة إن بك على أهلك كرامة وإني إن سبعت لك وإني لم أسبع لامرأة لي قبلك، وإن سبعت لك سبعت لهن.

12269- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، قال حدثتني خالتي سكينة بنت حنظلة عن أبي جعفر محمد بن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم سلمة حين توفي أبو سلمة فذكر ما أعطاه الله وما قسم له وما فضله فما زال يذكر ذلك ويتحامل على يده حتى أثر الحصير في يده مما يحدثها.

12270- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، عن أم سلمة قالت: لما خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: إني في خلال لا ينبغي لي أن أتزوج رسول الله إني امرأة مسنة وإني أم أيتام وإني شديدة الغيرة، قالت: فأرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما قولك إني امرأة مسنة فأنا أسن منك ولا يعاب على المرأة أن تتزوج أسن منها وأما قولك إني أم أيتام فإن كلهم على الله وعلى رسوله، وأما قولك إني شديدة الغيرة فإني أدعو الله أن يذهب ذلك عنك. قالت: فتزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتقلني فأدخلني بيت زينب بنت خزيمة أم المساكين بعد أن ماتت فإذا جرة فاطلعت فيها فإذا فيها شيء من شعير وإذا رحى وبرمة وقدر فنظرت فإذا فيها كعب من إهالة قالت: فأخذت ذلك الشعير فطحنته ثم عصدته في البرمة وأخذت الكعب من الإهالة فأدمته به قالت: فكان ذلك طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعام أهله ليلة عرسه.

12271- أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثنا كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: دخلت أيم العرب على سيد المسلمين أول العشاء عروسا وقامت من آخر الليل تطحن, يعني أم سلمة.

12272- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني مجمع بن يعقوب، عن أبي بكر بن محمد بن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب أم سلمة إلى ابنها عمر بن أبي سلمة فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يومئذ غلام صغير.

12273- أخبرنا محمد بن عمر، ومعن بن عيسى، قالا حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، قال: لما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأم سلمة قال لها حين أصبح: ليس بك على أهلك هوان إن شئت سبعت لك وسبعت عندهن, يعني نساءه وإن شئت ثلاثا عندك ودرت، قالت: ثلاثا.

12274- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن شعبة، عن الحكم قال: لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة أقام عندها ثلاثا وقال: إن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لسائر نسائي

قال: قلت للحكم: ممن سمعت هذا؟ قال: هذا حديث عند أهل الحجاز معروف.

Source. Kitab al-Tabaqat al-Kabir (كتاب الطبقات الكبير), Ibn Sa'd (d. 845) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0230IbnSacd.TabaqatKubra.ShamAY0035884-ara1.mARkdown. Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com