John Shaqi

Islam · Chronicles · Kitab al-Tabaqat al-Kabir

- ذكر وفاة آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم

Kitab al-Tabaqat al-Kabir · Ibn Sa'd (d. 845) · chapter 26 of 237

245- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري قال (ح) وحدثنا محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال (ح) وحدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال (ح) وحدثنا هاشم بن عاصم الأسلمي، عن أبيه، عن ابن عباس، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمه آمنة بنت وهب، فلما بلغ ست سنين، خرجت به إلى أخواله بني عدي بن النجار بالمدينة تزورهم به، ومعه أم أيمن تحضنه وهم على بعيرين، فنزلت به في دار النابغة، فأقامت به عندهم شهرا، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر أمورا كانت في مقامه ذلك لما نظر إلى أطم بني عدي بن النجار عرفه، وقال: كنت ألاعب أنيسة جارية من الأنصار على هذا الأطم، وكنت مع غلمان من أخوالي نطير طائرا كان يقع عليه، ونظر إلى الدار فقال: ههنا نزلت بي أمي، وفي هذه الدار قبر أبي عبد الله بن عبد المطلب، وأحسنت العوم في بئر بني عدي بن النجار، وكان قوم من اليهود يختلفون ينظرون إليه، فقالت أم أيمن: فسمعت أحدهم يقول: هو نبي هذه الأمة، وهذه دار هجرته، فوعيت ذلك كله من كلامه ثم رجعت به أمه إلى مكة، فلما كانوا بالأبواء توفيت آمنة بنت وهب، فقبرها هناك، فرجعت به أم أيمن على البعيرين اللذين قدموا عليهما مكة، وكانت تحضنه مع أمه، ثم بعد أن ماتت، فلما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة الحديبية بالأبواء قال: إن الله قد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصلحه وبكى عنده وبكى المسلمون لبكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل له؟ فقال: أدركتني رحمتها فبكيت.

246- أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي أبو غسان، أخبرنا شريك بن عبد الله، عن سماك بن حرب، عن القاسم قال: استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في زيارة قبر أمه فأذن له، فسأل المغفرة لها فأبي عليه.

247- أخبرنا قبيصة بن عقبة أبو عامر السوائي، أخبرنا سفيان بن سعيد الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أتى جذم قبر فجلس إليه، وجلس الناس حوله فجعل كهيئة المخاطب، ثم قام وهو يبكي، فاستقبله عمر وكان من أجرأ الناس عليه، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما الذي أبكاك؟ فقال: هذا قبر أمي سألت ربي الزيارة فأذن لي، وسألته الاستغفار فلم يأذن لي، فذكرتها فرققت فبكيت فلم ير يوما كان أكثر باكيا من يومئذ. قال ابن سعد: وهذا غلط وليس قبرها بمكة وقبرها بالأبواء.

Source. Kitab al-Tabaqat al-Kabir (كتاب الطبقات الكبير), Ibn Sa'd (d. 845) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0230IbnSacd.TabaqatKubra.ShamAY0035884-ara1.mARkdown. Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com