John Shaqi

Islam · Chronicles · Muruj al-Dhahab wa-Ma'adin al-Jawhar

ذكر مقدار المدة من الزمان وما ملكت فيه بنو أمية من الأعوام

Muruj al-Dhahab wa-Ma'adin al-Jawhar · Al-Mas'udi (d. 956) · chapter 76 of 107

كان جميع ملك بني أمية إلى أن بويع أبو العباس السفاح ألف شهر كاملة لا تزيد ولا تنقص لأنهم ملكوا تسعين سنة، وأحد عشرشهرا، وثلاثة عشر يوما.

قال المسعودي: والناس متباينون في تواريخ أيامهم، والمعول على ما نورده، وهو الصحيح عند أهل البحث ومن عني بأخبار هذا العالم، وهو أن معاوية بن أبي سفيان ملك عشرين سنة، ويزيد بن معاوية ثلاث سنين وثمانية أشهر وأربعة عشر يوما، ومعاوية بن يزيد شهرا وأحد عشر يوما، ومروان بن الحكم ثمانية أشهر وخمسة أيام، وعبد الملك بن مروان إحدى وعشرين سنة وشهرا وعشرين يوما، والوليد بن عبد الملك تسع سنين وثمانية أشهر ويومين، وسليمان بن عبد الملك سنتين وستة أشهر وخمسة عشر يوما، وعمربن عبد العزيز رضي الله عنه سنتين وخمسة أشهر وخمسة أيام، ويزيد بن عبد الملك أربع سنين وثلاثة عشريوما، وهشام بن عبد الملك تسع عشرة سنة وتسعة أشهر وتسعة أيام، والوليد بن يزيد بن عبد الملك سنة وثلاثة أشهر، ويزيد بن الوليد بن عبد الملك شهرين وعشرة أيام، وأسقطنا أيام إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك كإسقاطنا أيام إبراهيم بن المهدي أن يعد في الخلفاء العباسيين، ومروان بن محمد بن مروان خمس سنين وشهرين وعشرة أيام، إلى أن بويع السفاح، فتكون الجملة تسعين سنة وأحد عشر شهرا وثلاثة عشريوما، يضاف إلى ذلك الثمانية أشهر التي كان مروان يقاتل فيها بني العباس إلى أن قتل، فيصير ملكهم إحدى وتسعين سنة وسبعة أشهروثلاثة عشر يوما.

يوضع من ذلك أيام الحسن بن علي وهي خمسة أشهر وعشرة أيام وتوضع أيام عبد الله بن الزبير إلى الوقت الذي قتل فيه وهي سبع سنين وعشرة أشهر وثلاثة أيام فيصير الباقي بعد ذلك ثلاثا وثمانين سنة وأربعة أشهر، يكون ذلك ألف شهر سواء.

وقد ذكر قوم أن تأويل قوله عز وجل: " ليلة القدر خير من ألف شهر " ما ذكرناه من أيامهم. وقد روى عن ابن عباس أنه قال: والله ليملكن بنو العباس ضعف ما ملكته بنو أمية: باليوم يومين، وبالشهر شهرين، وبالسنة سنتين، وبالخليفة خليفتين.

** مدة ملك بني العباس **

قال المسعودي: فملك بنو العباس في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وانقضى ملك بني أمية، فلبني العباس من وقت ملكهم إلى هذا الوقت وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة مائتا ستة، وذلك أن أبا العباس السفاح بويع له بالخلافة في ربيع الآخر من سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وانتهينا من تصنيفنا من هذا الكتاب إلى هذا الموضع في شهرربيع الأول من سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة في خلافة أبي إسحاق المتقي لله والله أعلم بما يكون من أمرهم فيما يأتي به الزمان المستقبل بعد هذا الوقت من الأيام. وقد أتينا بحمد الله فيما سلف من كتابينا أخبار الزمان والأوسط على الغرر من أخبارهم، والنوادر من أسمائهم، والطرائف مما كان في أيامهم وعهودهم، ووصاياهم، ومكاتباتهم، وأخبار الحوادث والخوارج في أيامهم من الأزارقة والأباضية وغيرهم، ومن ظهر من الطالبيين طالبأ بحق أوآمرا بمعروف أو ناهيا عن منكر، فقتل في أيامهم، وكذلك من تلاهم من بني العباس إلى خلافة المتقي لله من سنتنا هذه وهي سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة وما ذكرنا في هذا الباب من جوامع التاريخ قد يخالف ما تقدم بسطه باليوم. أو العشرة أو الشهر عند ذكرنا لدولة كل واحد منهم وأيامه وهذا هو المعول عليه من تاريخهم وسنيهم، والمفصل من مدتهم، والله أعلم، ومنه التوفيق.

Source. Muruj al-Dhahab wa-Ma'adin al-Jawhar (مروج الذهب ومعادن الجوهر), Al-Mas'udi (d. 956) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0346Mascudi.MurujDhahab.JK010344-ara1.completed (from al-Maktaba al-Shamela). Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com