Islam · Chronicles · Al-Sira al-Nabawiyya
ذكر مقاسم خيبر وأموالها
Al-Sira al-Nabawiyya · Ibn Ishaq (d. 767), recension of Ibn Hisham (d. 833) · chapter 190 of 264
** (الشق ونطاة والكتيبة) : **
قال ابن إسحاق: وكانت المقاسم على أموال خيبر، على الشق ونطاة والكتيبة فكانت الشق ونطاة في سهمان المسلمين، وكانت الكتيبة خمس الله، وسهم النبي صلى الله عليه وسلم، وسهم ذوي القربى واليتامى والمساكين، وطعم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وطعم رجال مشوا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أهل فدك بالصلح، منهم محيصة بن مسعود، أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين وسقا من شعير، وثلاثين وسقا من تمر، وقسمت خيبر على أهل الحديبية، من شهد خيبر، ومن غاب عنها، ولم يغب عنها إلا جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، فقسم له رسول الله صلى الله عليه وسلم كسهم من حضرها، وكان وادياها، وادي السريرة، ووادي خاص ، وهما اللذان قسمت عليهما خيبر، وكانت نطاة والشق ثمانية عشر سهما، نطاة من ذلك خمسة أسهم،
والشق ثلاثة عشر سهما، وقسمت الشق ونطاة على ألف سهم، وثمان مائة سهم.
** (عدة من قسمت عليهم خيبر) : **
وكانت عدة الذين قسمت عليهم خيبر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف سهم وثمان مائة سهم، برجالهم وخيلهم، الرجال أربع عشرة مائة، والخيل مائتا فارس، فكان لكل فرس سهمان، ولفارسه سهم، وكان لكل راجل سهم، فكان لكل سهم رأس جمع إليه مائة رجل، فكانت ثمانية عشر سهما جمع.
قال ابن هشام: وفي يوم خيبر عرب رسول الله صلى الله عليه وسلم العربي من الخيل، وهجن الهجين.
** (قسمة الأسهم على أربابها) : **
قال ابن إسحاق: فكان علي بن أبي طالب رأسا، والزبير بن العوام، وطلحة ابن عبيد الله وعمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن عوف، وعاصم بن عدي، أخو بني العجلان، وأسيد بن حضير، وسهم الحارث بن الخزرج، وسهم ناعم، وسهم بني بياضة، وسهم بني عبيد ، وسهم بني حرام من بني سلمة، وعبيد السهام.
قال ابن هشام: وإنما قيل له عبيد السهام لما اشترى من السهام يوم خيبر، وهو عبيد بن أوس، أحد بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك ابن الأوس.
قال ابن إسحاق: وسهم ساعدة، وسهم غفار وأسلم، وسهم النجار وسهم حارثة، وسهم أوس. فكان أول سهم خرج من خيبر بنطاة سهم الزبير بن العوام، وهو الخوع [2] ، وتابعه السرير، ثم كان الثاني سهم بياضة، ثم كان الثالث سهم أسيد ثم كان الرابع سهم بني الحارث بن الخزرج، ثم كان الخامس سهم ناعم لبني عوف
ابن الخزرج ومزينة وشركائهم، وفيه قتل محمود بن مسلمة، فهذه نطاة.
ثم هبطوا إلى الشق، فكان أول سهم خرج منه سهم عاصم بن عدي، أخي بني العجلان، ومعه كان سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سهم عبد الرحمن ابن عوف، ثم سهم ساعدة، ثم سهم النجار، ثم سهم علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، ثم سهم طلحة بن عبيد الله، ثم سهم غفار وأسلم، ثم سهم عمر بن الخطاب، ثم سهما سلمة بن عبيد وبني حرام، ثم سهم حارثة، ثم سهم عبيد السهام، ثم سهم أوس، وهو سهم اللفيف، جمعت إليه جهينة ومن حضر خيبر من سائر العرب، وكان حذوه سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي كان أصابه في سهم عاصم بن عدي.
ثم قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتيبة، وهي وادي خاص ، بين قرابته وبين نسائه، وبين رجال المسلمين ونساء أعطاهم منها، فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة ابنته مائتي وسق، ولعلي بن أبى طالب مائة وسق، ولأسامة ابن زيد مائتي وسق، وخمسين وسقا من نوى، ولعائشة أم المؤمنين مائتي وسق، ولأبي بكر بن أبى قحافة مائة وسق، ولعقيل بن أبى طالب مائة وسق وأربعين وسقا، ولبني جعفر خمسين وسقا، ولربيعة بن الحارث مائة وسق، وللصلت بن مخرمة وابنيه مائة وسق، للصلت منها أربعون وسقا، ولأبي نبقة خمسين وسقا، ولركانة بن عبد يزيد خمسين وسقا، ولقيس بن مخرمة ثلاثين وسقا، ولأبي القاسم ابن مخرمة أربعين وسقا، ولبنات عبيدة بن الحارث وابنة الحصين بن الحارث مائة وسق، ولبني عبيد بن عبد يزيد ستين وسقا، ولابن أوس بن مخرمة ثلاثين وسقا. ولمسطح بن أثاثة وابن إلياس خمسين وسقا، ولأم رميثة
أربعين وسقا، ولنعيم بن هند ثلاثين وسقا، ولبحينة بنت الحارث ثلاثين وسقا، ولعجير بن عبد يزيد ثلاثين وسقا، ولأم حكيم (بنت الزبين بن عبد المطلب ) ثلاثين وسقا، ولجمانة بنت أبي طالب ثلاثين وسقا، ولابن الأرقم خمسين وسقا، ولعبد الرحمن بن أبي بكر أربعين وسقا، ولحمنة بنت جحش ثلاثين وسقا، ولأم الزبير أربعين وسقا، ولضباعة بنت الزبير أربعين وسقا، ولابن أبي خنيس ثلاثين وسقا، ولأم طالب أربعين وسقا، ولأبي بصرة عشرين وسقا، ولنميلة الكلبي خمسين وسقا، ولعبد الله بن وهب وابنتيه تسعين وسقا، لابنيه منها أربعين وسقا، ولأم حبيب بنت جحش ثلاثين وسقا، ولملكو بن عبدة ثلاثين وسقا، ولنسائه صلى الله عليه وسلم سبع مائة وسق.
قال ابن هشام : قمح وشعير وتمر ونوى وغير ذلك، قسمه على قدر حاجتهم وكانت الحاجة في بني عبد المطلب أكثر، ولهذا أعطاهم أكثر.
بسم الله الرحمن الرحيم
** (عهد الرسول إلى نسائه بنصيبهن في المغانم) : **
ذكر ما أعطى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه من قمح خيبر :
قسم لهن مائة وسق وثمانين وسقا، ولفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
خمسة وثمانين وسقا، ولأسامة بن زيد أربعين وسقا، وللمقداد بن الأسود خمسة عشر وسقا، ولأم رميثة خمسة أوسق.
شهد عثمان بن عفان وعباس وكتب.
** (ما أوصى به الرسول عند موته) : **
قال ابن إسحاق: وحدثني صالح بن كيسان، عن ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، قال: لم يوص رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته إلا بثلاث ، أوصى للرهاويين بجاد مائة وسق من خيبر، وللداريين بجاد مائة وسق من خيبر، وللسبائيين، وللأشعريين بجاد مائة وسق من خيبر.
وأوصى بتنفيذ بعث أسامة بن زيد بن حارثة، وألا يترك بجزيرة العرب دينان.