Islam · Tafsir · Tafseer Al-Baghawi
Surah Al-Muminoon
Tafseer Al-Baghawi · The Believers · 118 ayat · ayat 61–90 · Quran text →
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ يُبَادِرُونَ إِلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ أَيْ: إِلَيْهَا سَابِقُونَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِمَا نُهُوا﴾ أَيْ: إِلَى مَا نُهُوا، وَلِمَا قَالُوا وَنَحْوِهَا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ: سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ السَّعَادَةُ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: سَبَقُوا الْأُمَمَ إِلَى الْخَيْرَاتِ. قَوْلُهُ: ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ أَيْ: طَاقَتَهَا، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الْقِيَامَ فَلْيُصَلِّ قَاعِدًا، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الصَّوْمَ فَلْيُفْطِرْ، ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ﴾ وَهُوَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ، "يَنْطِقُ بِالْحَقِّ" يُبَيِّنُ بِالصِّدْقِ، وَمَعْنَى الْآيَةِ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا إِلَّا مَا أَطَاقَتْ مِنَ الْعَمَلِ، وَقَدْ أَثْبَتْنَا عَمَلَهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، فَهُوَ يَنْطِقُ بِهِ وَيُبَيِّنُهُ. وَقِيلَ: هُوَ كَتْبُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ الَّتِي تَكْتُبُهَا الْحَفَظَةُ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ وَلَا يُزَادُ عَلَى سَيِّئَاتِهِمْ. ثُمَّ ذَكَرَ الْكُفَّارَ، فَقَالَ: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ﴾ أَيْ: فِي غَفْلَةٍ وَجَهَالَةٍ، ﴿مِنْ هَذَا﴾ أَيْ: مِنَ الْقُرْآنِ، ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾ أَيْ: لِلْكُفَّارِ أَعْمَالٌ خَبِيثَةٌ مِنَ الْمَعَاصِي وَالْخَطَايَا مَحْكُومَةٌ عَلَيْهِمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ، يَعْنِي مِنْ دُونِ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ "إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ"، ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ أَنْ يَعْمَلُوهَا، فَيَدْخُلُوا بِهَا النَّارَ، لِمَا سَبَقَ لَهُمْ مِنَ الشَّقَاوَةِ. هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هَذَا يَنْصَرِفُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَّ لَهُمْ أَعْمَالًا سِوَى مَا عَمِلُوا مِنَ الْخَيْرَاتِ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ.
﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾ أَيْ: أَخَذْنَا أَغْنِيَاءَهُمْ وَرُؤَسَاءَهُمْ، ﴿بِالْعَذَابِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ السَّيْفُ يَوْمَ بَدْرٍ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: يَعْنِي الْجُوعَ حِينَ دَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطَأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِّيِّ يُوسُفَ" [[قطعة من حديث أخرجه البخاري في الدعوات، باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة: ١١ / ١٩٣ - ١٩٤، ومسلم في المساجد، باب: استحباب القنوت في جميع الصلاة، برقم (٦٧٥) ١ / ٤٦٦ - ٤٦٧.]] فَابْتَلَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْقَحْطِ حَتَّى أَكَلُوا الْكِلَابَ وَالْجِيَفَ.
﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾ يَضِجُّونَ وَيَجْزَعُونَ وَيَسْتَغِيثُونَ، وَأَصْلُ الْجَأْرِ: رَفَعُ الصَّوْتِ بِالتَّضَرُّعِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ يُبَادِرُونَ إِلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ أَيْ: إِلَيْهَا سَابِقُونَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِمَا نُهُوا﴾ أَيْ: إِلَى مَا نُهُوا، وَلِمَا قَالُوا وَنَحْوِهَا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ: سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ السَّعَادَةُ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: سَبَقُوا الْأُمَمَ إِلَى الْخَيْرَاتِ. قَوْلُهُ: ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ أَيْ: طَاقَتَهَا، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الْقِيَامَ فَلْيُصَلِّ قَاعِدًا، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الصَّوْمَ فَلْيُفْطِرْ، ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ﴾ وَهُوَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ، "يَنْطِقُ بِالْحَقِّ" يُبَيِّنُ بِالصِّدْقِ، وَمَعْنَى الْآيَةِ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا إِلَّا مَا أَطَاقَتْ مِنَ الْعَمَلِ، وَقَدْ أَثْبَتْنَا عَمَلَهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، فَهُوَ يَنْطِقُ بِهِ وَيُبَيِّنُهُ. وَقِيلَ: هُوَ كَتْبُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ الَّتِي تَكْتُبُهَا الْحَفَظَةُ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ وَلَا يُزَادُ عَلَى سَيِّئَاتِهِمْ. ثُمَّ ذَكَرَ الْكُفَّارَ، فَقَالَ: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ﴾ أَيْ: فِي غَفْلَةٍ وَجَهَالَةٍ، ﴿مِنْ هَذَا﴾ أَيْ: مِنَ الْقُرْآنِ، ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾ أَيْ: لِلْكُفَّارِ أَعْمَالٌ خَبِيثَةٌ مِنَ الْمَعَاصِي وَالْخَطَايَا مَحْكُومَةٌ عَلَيْهِمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ، يَعْنِي مِنْ دُونِ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ "إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ"، ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ أَنْ يَعْمَلُوهَا، فَيَدْخُلُوا بِهَا النَّارَ، لِمَا سَبَقَ لَهُمْ مِنَ الشَّقَاوَةِ. هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هَذَا يَنْصَرِفُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَّ لَهُمْ أَعْمَالًا سِوَى مَا عَمِلُوا مِنَ الْخَيْرَاتِ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ.
﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾ أَيْ: أَخَذْنَا أَغْنِيَاءَهُمْ وَرُؤَسَاءَهُمْ، ﴿بِالْعَذَابِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ السَّيْفُ يَوْمَ بَدْرٍ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: يَعْنِي الْجُوعَ حِينَ دَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطَأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِّيِّ يُوسُفَ" [[قطعة من حديث أخرجه البخاري في الدعوات، باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة: ١١ / ١٩٣ - ١٩٤، ومسلم في المساجد، باب: استحباب القنوت في جميع الصلاة، برقم (٦٧٥) ١ / ٤٦٦ - ٤٦٧.]] فَابْتَلَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْقَحْطِ حَتَّى أَكَلُوا الْكِلَابَ وَالْجِيَفَ.
﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾ يَضِجُّونَ وَيَجْزَعُونَ وَيَسْتَغِيثُونَ، وَأَصْلُ الْجَأْرِ: رَفَعُ الصَّوْتِ بِالتَّضَرُّعِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ يُبَادِرُونَ إِلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ أَيْ: إِلَيْهَا سَابِقُونَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِمَا نُهُوا﴾ أَيْ: إِلَى مَا نُهُوا، وَلِمَا قَالُوا وَنَحْوِهَا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ: سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ السَّعَادَةُ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: سَبَقُوا الْأُمَمَ إِلَى الْخَيْرَاتِ. قَوْلُهُ: ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ أَيْ: طَاقَتَهَا، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الْقِيَامَ فَلْيُصَلِّ قَاعِدًا، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الصَّوْمَ فَلْيُفْطِرْ، ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ﴾ وَهُوَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ، "يَنْطِقُ بِالْحَقِّ" يُبَيِّنُ بِالصِّدْقِ، وَمَعْنَى الْآيَةِ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا إِلَّا مَا أَطَاقَتْ مِنَ الْعَمَلِ، وَقَدْ أَثْبَتْنَا عَمَلَهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، فَهُوَ يَنْطِقُ بِهِ وَيُبَيِّنُهُ. وَقِيلَ: هُوَ كَتْبُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ الَّتِي تَكْتُبُهَا الْحَفَظَةُ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ وَلَا يُزَادُ عَلَى سَيِّئَاتِهِمْ. ثُمَّ ذَكَرَ الْكُفَّارَ، فَقَالَ: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ﴾ أَيْ: فِي غَفْلَةٍ وَجَهَالَةٍ، ﴿مِنْ هَذَا﴾ أَيْ: مِنَ الْقُرْآنِ، ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾ أَيْ: لِلْكُفَّارِ أَعْمَالٌ خَبِيثَةٌ مِنَ الْمَعَاصِي وَالْخَطَايَا مَحْكُومَةٌ عَلَيْهِمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ، يَعْنِي مِنْ دُونِ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ "إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ"، ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ أَنْ يَعْمَلُوهَا، فَيَدْخُلُوا بِهَا النَّارَ، لِمَا سَبَقَ لَهُمْ مِنَ الشَّقَاوَةِ. هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هَذَا يَنْصَرِفُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَّ لَهُمْ أَعْمَالًا سِوَى مَا عَمِلُوا مِنَ الْخَيْرَاتِ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ.
﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾ أَيْ: أَخَذْنَا أَغْنِيَاءَهُمْ وَرُؤَسَاءَهُمْ، ﴿بِالْعَذَابِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ السَّيْفُ يَوْمَ بَدْرٍ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: يَعْنِي الْجُوعَ حِينَ دَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطَأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِّيِّ يُوسُفَ" [[قطعة من حديث أخرجه البخاري في الدعوات، باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة: ١١ / ١٩٣ - ١٩٤، ومسلم في المساجد، باب: استحباب القنوت في جميع الصلاة، برقم (٦٧٥) ١ / ٤٦٦ - ٤٦٧.]] فَابْتَلَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْقَحْطِ حَتَّى أَكَلُوا الْكِلَابَ وَالْجِيَفَ.
﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾ يَضِجُّونَ وَيَجْزَعُونَ وَيَسْتَغِيثُونَ، وَأَصْلُ الْجَأْرِ: رَفَعُ الصَّوْتِ بِالتَّضَرُّعِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ يُبَادِرُونَ إِلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ أَيْ: إِلَيْهَا سَابِقُونَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِمَا نُهُوا﴾ أَيْ: إِلَى مَا نُهُوا، وَلِمَا قَالُوا وَنَحْوِهَا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ: سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ السَّعَادَةُ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: سَبَقُوا الْأُمَمَ إِلَى الْخَيْرَاتِ. قَوْلُهُ: ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ أَيْ: طَاقَتَهَا، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الْقِيَامَ فَلْيُصَلِّ قَاعِدًا، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الصَّوْمَ فَلْيُفْطِرْ، ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ﴾ وَهُوَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ، "يَنْطِقُ بِالْحَقِّ" يُبَيِّنُ بِالصِّدْقِ، وَمَعْنَى الْآيَةِ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا إِلَّا مَا أَطَاقَتْ مِنَ الْعَمَلِ، وَقَدْ أَثْبَتْنَا عَمَلَهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، فَهُوَ يَنْطِقُ بِهِ وَيُبَيِّنُهُ. وَقِيلَ: هُوَ كَتْبُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ الَّتِي تَكْتُبُهَا الْحَفَظَةُ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ وَلَا يُزَادُ عَلَى سَيِّئَاتِهِمْ. ثُمَّ ذَكَرَ الْكُفَّارَ، فَقَالَ: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ﴾ أَيْ: فِي غَفْلَةٍ وَجَهَالَةٍ، ﴿مِنْ هَذَا﴾ أَيْ: مِنَ الْقُرْآنِ، ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾ أَيْ: لِلْكُفَّارِ أَعْمَالٌ خَبِيثَةٌ مِنَ الْمَعَاصِي وَالْخَطَايَا مَحْكُومَةٌ عَلَيْهِمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ، يَعْنِي مِنْ دُونِ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ "إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ"، ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ أَنْ يَعْمَلُوهَا، فَيَدْخُلُوا بِهَا النَّارَ، لِمَا سَبَقَ لَهُمْ مِنَ الشَّقَاوَةِ. هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هَذَا يَنْصَرِفُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَّ لَهُمْ أَعْمَالًا سِوَى مَا عَمِلُوا مِنَ الْخَيْرَاتِ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ.
﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾ أَيْ: أَخَذْنَا أَغْنِيَاءَهُمْ وَرُؤَسَاءَهُمْ، ﴿بِالْعَذَابِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ السَّيْفُ يَوْمَ بَدْرٍ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: يَعْنِي الْجُوعَ حِينَ دَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطَأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِّيِّ يُوسُفَ" [[قطعة من حديث أخرجه البخاري في الدعوات، باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة: ١١ / ١٩٣ - ١٩٤، ومسلم في المساجد، باب: استحباب القنوت في جميع الصلاة، برقم (٦٧٥) ١ / ٤٦٦ - ٤٦٧.]] فَابْتَلَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْقَحْطِ حَتَّى أَكَلُوا الْكِلَابَ وَالْجِيَفَ.
﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾ يَضِجُّونَ وَيَجْزَعُونَ وَيَسْتَغِيثُونَ، وَأَصْلُ الْجَأْرِ: رَفَعُ الصَّوْتِ بِالتَّضَرُّعِ.
﴿لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ﴾ أَيْ لَا تَضِجُّوا، ﴿إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ﴾ لَا تُمْنَعُونَ مَنَّا وَلَا يَنْفَعُكُمْ تَضَرُّعُكُمْ.
﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ، ﴿فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَرْجِعُونَ الْقَهْقَرَى تَتَأَخَّرُونَ عَنِ الْإِيمَانِ.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ اخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الْكِنَايَةِ، فَأَظْهَرُ الْأَقَاوِيلِ أَنَّهَا تَعُودُ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ كِنَايَةً عَنْ غَيْرِ مَذْكُورٍ، أَيْ: مُسْتَكْبِرِينَ مُتَعَظِّمِينَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَتَعَظُّمُهُمْ بِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ نَحْنُ أَهْلُ حَرَمِ اللَّهِ وَجِيرَانُ بَيْتِهِ، فَلَا يَظْهَرُ عَلَيْنَا أَحَدٌ، وَلَا نَخَافُ أَحَدًا، فَيَأْمَنُونَ فِيهِ وَسَائِرُ النَّاسِ فِي الْخَوْفِ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ، وَجَمَاعَةٍ، وَقِيلَ: "مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ" أَيْ: بِالْقُرْآنِ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ. وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، الْمُرَادُ مِنْهُ الْحَرَمُ، ﴿سَامِرًا﴾ نُصِبَ عَلَى الْحَالِ، أَيْ أَنَّهُمْ يَسْمَرُونَ بِاللَّيْلِ فِي مَجَالِسِهِمْ حَوْلَ الْبَيْتِ، وَوَحَّدَ سَامِرًا وَهُوَ بِمَعْنَى السُّمَّارِ لِأَنَّهُ وُضِعَ مَوْضِعَ الْوَقْتِ، أَرَادَ تَهْجُرُونَ لَيْلًا. وَقِيلَ: وَحَّدَ سَامِرًا، ومعناه الجمع ٣٢/ب كَقَوْلِهِ: "ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا" [الحج: ٥] ، ﴿تَهْجُرُونَ﴾ قَرَأَ نَافِعٌ "تُهْجِرُونَ" بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مِنَ الْإِهْجَارِ وَهُوَ الْإِفْحَاشُ فِي الْقَوْلِ، أَيْ: تُفْحِشُونَ وَتَقُولُونَ الْخَنَا، وَذَكَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسُبُّونَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "تَهْجُرُونَ" بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ، أَيْ: تُعْرِضُونَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنِ الْإِيمَانِ وَالْقُرْآنِ، وَتَرْفُضُونَهَا: وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْهَجْرِ وَهُوَ الْقَوْلُ الْقَبِيحُ، يُقَالُ هَجَرَ يَهْجُرُ هَجْرًا إِذَا قَالَ غَيْرَ الْحَقِّ. وَقِيلَ +تَهْزَئُونَ وَتَقُولُونَ مَا لَا تَعْلَمُونَ، مِنْ قَوْلِهِمْ: هَجَرَ الرَّجُلُ فِي مَنَامِهِ إِذَا هَذَى.
﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا﴾ أَيْ: يَتَدَبَّرُوا، ﴿الْقَوْلَ﴾ يَعْنِي: مَا جَاءَهُمْ مِنَ الْقَوْلِ وَهُوَ الْقُرْآنُ، فَيَعْرِفُوا مَا فِيهِ مِنَ الدَّلَالَاتِ عَلَى صِدْقِ مُحَمَّدٍ ﷺ، ﴿أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ فَأَنْكَرُوا، يُرِيدُ إِنَّا قَدْ بَعَثْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ كَذَلِكَ بَعَثْنَا مُحَمَّدًا ﷺ إِلَيْهِمْ. وَقِيلَ: "أَمْ" بِمَعْنَى بَلْ، يَعْنِي: جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ فَلِذَلِكَ أَنْكَرُوا.
﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾ مُحَمَّدًا ﷺ، ﴿فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَيْسَ قَدْ عَرَفُوا مُحَمَّدًا ﷺ صَغِيرًا وَكَبِيرًا، وَعَرَفُوا نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَوَفَاءَهُ بِالْعُهُودِ. وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّوْبِيخِ لَهُمْ عَلَى الْإِعْرَاضِ عَنْهُ بَعْدَمَا عَرَفُوهُ بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ.
﴿لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ﴾ أَيْ لَا تَضِجُّوا، ﴿إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ﴾ لَا تُمْنَعُونَ مَنَّا وَلَا يَنْفَعُكُمْ تَضَرُّعُكُمْ.
﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ، ﴿فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَرْجِعُونَ الْقَهْقَرَى تَتَأَخَّرُونَ عَنِ الْإِيمَانِ.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ اخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الْكِنَايَةِ، فَأَظْهَرُ الْأَقَاوِيلِ أَنَّهَا تَعُودُ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ كِنَايَةً عَنْ غَيْرِ مَذْكُورٍ، أَيْ: مُسْتَكْبِرِينَ مُتَعَظِّمِينَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَتَعَظُّمُهُمْ بِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ نَحْنُ أَهْلُ حَرَمِ اللَّهِ وَجِيرَانُ بَيْتِهِ، فَلَا يَظْهَرُ عَلَيْنَا أَحَدٌ، وَلَا نَخَافُ أَحَدًا، فَيَأْمَنُونَ فِيهِ وَسَائِرُ النَّاسِ فِي الْخَوْفِ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ، وَجَمَاعَةٍ، وَقِيلَ: "مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ" أَيْ: بِالْقُرْآنِ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ. وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، الْمُرَادُ مِنْهُ الْحَرَمُ، ﴿سَامِرًا﴾ نُصِبَ عَلَى الْحَالِ، أَيْ أَنَّهُمْ يَسْمَرُونَ بِاللَّيْلِ فِي مَجَالِسِهِمْ حَوْلَ الْبَيْتِ، وَوَحَّدَ سَامِرًا وَهُوَ بِمَعْنَى السُّمَّارِ لِأَنَّهُ وُضِعَ مَوْضِعَ الْوَقْتِ، أَرَادَ تَهْجُرُونَ لَيْلًا. وَقِيلَ: وَحَّدَ سَامِرًا، ومعناه الجمع ٣٢/ب كَقَوْلِهِ: "ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا" [الحج: ٥] ، ﴿تَهْجُرُونَ﴾ قَرَأَ نَافِعٌ "تُهْجِرُونَ" بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مِنَ الْإِهْجَارِ وَهُوَ الْإِفْحَاشُ فِي الْقَوْلِ، أَيْ: تُفْحِشُونَ وَتَقُولُونَ الْخَنَا، وَذَكَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسُبُّونَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "تَهْجُرُونَ" بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ، أَيْ: تُعْرِضُونَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنِ الْإِيمَانِ وَالْقُرْآنِ، وَتَرْفُضُونَهَا: وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْهَجْرِ وَهُوَ الْقَوْلُ الْقَبِيحُ، يُقَالُ هَجَرَ يَهْجُرُ هَجْرًا إِذَا قَالَ غَيْرَ الْحَقِّ. وَقِيلَ +تَهْزَئُونَ وَتَقُولُونَ مَا لَا تَعْلَمُونَ، مِنْ قَوْلِهِمْ: هَجَرَ الرَّجُلُ فِي مَنَامِهِ إِذَا هَذَى.
﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا﴾ أَيْ: يَتَدَبَّرُوا، ﴿الْقَوْلَ﴾ يَعْنِي: مَا جَاءَهُمْ مِنَ الْقَوْلِ وَهُوَ الْقُرْآنُ، فَيَعْرِفُوا مَا فِيهِ مِنَ الدَّلَالَاتِ عَلَى صِدْقِ مُحَمَّدٍ ﷺ، ﴿أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ فَأَنْكَرُوا، يُرِيدُ إِنَّا قَدْ بَعَثْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ كَذَلِكَ بَعَثْنَا مُحَمَّدًا ﷺ إِلَيْهِمْ. وَقِيلَ: "أَمْ" بِمَعْنَى بَلْ، يَعْنِي: جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ فَلِذَلِكَ أَنْكَرُوا.
﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾ مُحَمَّدًا ﷺ، ﴿فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَيْسَ قَدْ عَرَفُوا مُحَمَّدًا ﷺ صَغِيرًا وَكَبِيرًا، وَعَرَفُوا نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَوَفَاءَهُ بِالْعُهُودِ. وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّوْبِيخِ لَهُمْ عَلَى الْإِعْرَاضِ عَنْهُ بَعْدَمَا عَرَفُوهُ بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ.
﴿لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ﴾ أَيْ لَا تَضِجُّوا، ﴿إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ﴾ لَا تُمْنَعُونَ مَنَّا وَلَا يَنْفَعُكُمْ تَضَرُّعُكُمْ.
﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ، ﴿فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَرْجِعُونَ الْقَهْقَرَى تَتَأَخَّرُونَ عَنِ الْإِيمَانِ.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ اخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الْكِنَايَةِ، فَأَظْهَرُ الْأَقَاوِيلِ أَنَّهَا تَعُودُ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ كِنَايَةً عَنْ غَيْرِ مَذْكُورٍ، أَيْ: مُسْتَكْبِرِينَ مُتَعَظِّمِينَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَتَعَظُّمُهُمْ بِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ نَحْنُ أَهْلُ حَرَمِ اللَّهِ وَجِيرَانُ بَيْتِهِ، فَلَا يَظْهَرُ عَلَيْنَا أَحَدٌ، وَلَا نَخَافُ أَحَدًا، فَيَأْمَنُونَ فِيهِ وَسَائِرُ النَّاسِ فِي الْخَوْفِ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ، وَجَمَاعَةٍ، وَقِيلَ: "مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ" أَيْ: بِالْقُرْآنِ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ. وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، الْمُرَادُ مِنْهُ الْحَرَمُ، ﴿سَامِرًا﴾ نُصِبَ عَلَى الْحَالِ، أَيْ أَنَّهُمْ يَسْمَرُونَ بِاللَّيْلِ فِي مَجَالِسِهِمْ حَوْلَ الْبَيْتِ، وَوَحَّدَ سَامِرًا وَهُوَ بِمَعْنَى السُّمَّارِ لِأَنَّهُ وُضِعَ مَوْضِعَ الْوَقْتِ، أَرَادَ تَهْجُرُونَ لَيْلًا. وَقِيلَ: وَحَّدَ سَامِرًا، ومعناه الجمع ٣٢/ب كَقَوْلِهِ: "ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا" [الحج: ٥] ، ﴿تَهْجُرُونَ﴾ قَرَأَ نَافِعٌ "تُهْجِرُونَ" بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مِنَ الْإِهْجَارِ وَهُوَ الْإِفْحَاشُ فِي الْقَوْلِ، أَيْ: تُفْحِشُونَ وَتَقُولُونَ الْخَنَا، وَذَكَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسُبُّونَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "تَهْجُرُونَ" بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ، أَيْ: تُعْرِضُونَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنِ الْإِيمَانِ وَالْقُرْآنِ، وَتَرْفُضُونَهَا: وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْهَجْرِ وَهُوَ الْقَوْلُ الْقَبِيحُ، يُقَالُ هَجَرَ يَهْجُرُ هَجْرًا إِذَا قَالَ غَيْرَ الْحَقِّ. وَقِيلَ +تَهْزَئُونَ وَتَقُولُونَ مَا لَا تَعْلَمُونَ، مِنْ قَوْلِهِمْ: هَجَرَ الرَّجُلُ فِي مَنَامِهِ إِذَا هَذَى.
﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا﴾ أَيْ: يَتَدَبَّرُوا، ﴿الْقَوْلَ﴾ يَعْنِي: مَا جَاءَهُمْ مِنَ الْقَوْلِ وَهُوَ الْقُرْآنُ، فَيَعْرِفُوا مَا فِيهِ مِنَ الدَّلَالَاتِ عَلَى صِدْقِ مُحَمَّدٍ ﷺ، ﴿أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ فَأَنْكَرُوا، يُرِيدُ إِنَّا قَدْ بَعَثْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ كَذَلِكَ بَعَثْنَا مُحَمَّدًا ﷺ إِلَيْهِمْ. وَقِيلَ: "أَمْ" بِمَعْنَى بَلْ، يَعْنِي: جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ فَلِذَلِكَ أَنْكَرُوا.
﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾ مُحَمَّدًا ﷺ، ﴿فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَيْسَ قَدْ عَرَفُوا مُحَمَّدًا ﷺ صَغِيرًا وَكَبِيرًا، وَعَرَفُوا نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَوَفَاءَهُ بِالْعُهُودِ. وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّوْبِيخِ لَهُمْ عَلَى الْإِعْرَاضِ عَنْهُ بَعْدَمَا عَرَفُوهُ بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ.
﴿لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ﴾ أَيْ لَا تَضِجُّوا، ﴿إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ﴾ لَا تُمْنَعُونَ مَنَّا وَلَا يَنْفَعُكُمْ تَضَرُّعُكُمْ.
﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ، ﴿فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَرْجِعُونَ الْقَهْقَرَى تَتَأَخَّرُونَ عَنِ الْإِيمَانِ.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ اخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الْكِنَايَةِ، فَأَظْهَرُ الْأَقَاوِيلِ أَنَّهَا تَعُودُ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ كِنَايَةً عَنْ غَيْرِ مَذْكُورٍ، أَيْ: مُسْتَكْبِرِينَ مُتَعَظِّمِينَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَتَعَظُّمُهُمْ بِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ نَحْنُ أَهْلُ حَرَمِ اللَّهِ وَجِيرَانُ بَيْتِهِ، فَلَا يَظْهَرُ عَلَيْنَا أَحَدٌ، وَلَا نَخَافُ أَحَدًا، فَيَأْمَنُونَ فِيهِ وَسَائِرُ النَّاسِ فِي الْخَوْفِ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ، وَجَمَاعَةٍ، وَقِيلَ: "مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ" أَيْ: بِالْقُرْآنِ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ. وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، الْمُرَادُ مِنْهُ الْحَرَمُ، ﴿سَامِرًا﴾ نُصِبَ عَلَى الْحَالِ، أَيْ أَنَّهُمْ يَسْمَرُونَ بِاللَّيْلِ فِي مَجَالِسِهِمْ حَوْلَ الْبَيْتِ، وَوَحَّدَ سَامِرًا وَهُوَ بِمَعْنَى السُّمَّارِ لِأَنَّهُ وُضِعَ مَوْضِعَ الْوَقْتِ، أَرَادَ تَهْجُرُونَ لَيْلًا. وَقِيلَ: وَحَّدَ سَامِرًا، ومعناه الجمع ٣٢/ب كَقَوْلِهِ: "ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا" [الحج: ٥] ، ﴿تَهْجُرُونَ﴾ قَرَأَ نَافِعٌ "تُهْجِرُونَ" بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مِنَ الْإِهْجَارِ وَهُوَ الْإِفْحَاشُ فِي الْقَوْلِ، أَيْ: تُفْحِشُونَ وَتَقُولُونَ الْخَنَا، وَذَكَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسُبُّونَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "تَهْجُرُونَ" بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ، أَيْ: تُعْرِضُونَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنِ الْإِيمَانِ وَالْقُرْآنِ، وَتَرْفُضُونَهَا: وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْهَجْرِ وَهُوَ الْقَوْلُ الْقَبِيحُ، يُقَالُ هَجَرَ يَهْجُرُ هَجْرًا إِذَا قَالَ غَيْرَ الْحَقِّ. وَقِيلَ +تَهْزَئُونَ وَتَقُولُونَ مَا لَا تَعْلَمُونَ، مِنْ قَوْلِهِمْ: هَجَرَ الرَّجُلُ فِي مَنَامِهِ إِذَا هَذَى.
﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا﴾ أَيْ: يَتَدَبَّرُوا، ﴿الْقَوْلَ﴾ يَعْنِي: مَا جَاءَهُمْ مِنَ الْقَوْلِ وَهُوَ الْقُرْآنُ، فَيَعْرِفُوا مَا فِيهِ مِنَ الدَّلَالَاتِ عَلَى صِدْقِ مُحَمَّدٍ ﷺ، ﴿أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ فَأَنْكَرُوا، يُرِيدُ إِنَّا قَدْ بَعَثْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ كَذَلِكَ بَعَثْنَا مُحَمَّدًا ﷺ إِلَيْهِمْ. وَقِيلَ: "أَمْ" بِمَعْنَى بَلْ، يَعْنِي: جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ فَلِذَلِكَ أَنْكَرُوا.
﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾ مُحَمَّدًا ﷺ، ﴿فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَيْسَ قَدْ عَرَفُوا مُحَمَّدًا ﷺ صَغِيرًا وَكَبِيرًا، وَعَرَفُوا نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَوَفَاءَهُ بِالْعُهُودِ. وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّوْبِيخِ لَهُمْ عَلَى الْإِعْرَاضِ عَنْهُ بَعْدَمَا عَرَفُوهُ بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ.
﴿لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ﴾ أَيْ لَا تَضِجُّوا، ﴿إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ﴾ لَا تُمْنَعُونَ مَنَّا وَلَا يَنْفَعُكُمْ تَضَرُّعُكُمْ.
﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ، ﴿فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَرْجِعُونَ الْقَهْقَرَى تَتَأَخَّرُونَ عَنِ الْإِيمَانِ.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ اخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الْكِنَايَةِ، فَأَظْهَرُ الْأَقَاوِيلِ أَنَّهَا تَعُودُ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ كِنَايَةً عَنْ غَيْرِ مَذْكُورٍ، أَيْ: مُسْتَكْبِرِينَ مُتَعَظِّمِينَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَتَعَظُّمُهُمْ بِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ نَحْنُ أَهْلُ حَرَمِ اللَّهِ وَجِيرَانُ بَيْتِهِ، فَلَا يَظْهَرُ عَلَيْنَا أَحَدٌ، وَلَا نَخَافُ أَحَدًا، فَيَأْمَنُونَ فِيهِ وَسَائِرُ النَّاسِ فِي الْخَوْفِ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ، وَجَمَاعَةٍ، وَقِيلَ: "مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ" أَيْ: بِالْقُرْآنِ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ. وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، الْمُرَادُ مِنْهُ الْحَرَمُ، ﴿سَامِرًا﴾ نُصِبَ عَلَى الْحَالِ، أَيْ أَنَّهُمْ يَسْمَرُونَ بِاللَّيْلِ فِي مَجَالِسِهِمْ حَوْلَ الْبَيْتِ، وَوَحَّدَ سَامِرًا وَهُوَ بِمَعْنَى السُّمَّارِ لِأَنَّهُ وُضِعَ مَوْضِعَ الْوَقْتِ، أَرَادَ تَهْجُرُونَ لَيْلًا. وَقِيلَ: وَحَّدَ سَامِرًا، ومعناه الجمع ٣٢/ب كَقَوْلِهِ: "ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا" [الحج: ٥] ، ﴿تَهْجُرُونَ﴾ قَرَأَ نَافِعٌ "تُهْجِرُونَ" بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مِنَ الْإِهْجَارِ وَهُوَ الْإِفْحَاشُ فِي الْقَوْلِ، أَيْ: تُفْحِشُونَ وَتَقُولُونَ الْخَنَا، وَذَكَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسُبُّونَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "تَهْجُرُونَ" بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ، أَيْ: تُعْرِضُونَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنِ الْإِيمَانِ وَالْقُرْآنِ، وَتَرْفُضُونَهَا: وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْهَجْرِ وَهُوَ الْقَوْلُ الْقَبِيحُ، يُقَالُ هَجَرَ يَهْجُرُ هَجْرًا إِذَا قَالَ غَيْرَ الْحَقِّ. وَقِيلَ +تَهْزَئُونَ وَتَقُولُونَ مَا لَا تَعْلَمُونَ، مِنْ قَوْلِهِمْ: هَجَرَ الرَّجُلُ فِي مَنَامِهِ إِذَا هَذَى.
﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا﴾ أَيْ: يَتَدَبَّرُوا، ﴿الْقَوْلَ﴾ يَعْنِي: مَا جَاءَهُمْ مِنَ الْقَوْلِ وَهُوَ الْقُرْآنُ، فَيَعْرِفُوا مَا فِيهِ مِنَ الدَّلَالَاتِ عَلَى صِدْقِ مُحَمَّدٍ ﷺ، ﴿أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ فَأَنْكَرُوا، يُرِيدُ إِنَّا قَدْ بَعَثْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ كَذَلِكَ بَعَثْنَا مُحَمَّدًا ﷺ إِلَيْهِمْ. وَقِيلَ: "أَمْ" بِمَعْنَى بَلْ، يَعْنِي: جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ فَلِذَلِكَ أَنْكَرُوا.
﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾ مُحَمَّدًا ﷺ، ﴿فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَيْسَ قَدْ عَرَفُوا مُحَمَّدًا ﷺ صَغِيرًا وَكَبِيرًا، وَعَرَفُوا نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَوَفَاءَهُ بِالْعُهُودِ. وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّوْبِيخِ لَهُمْ عَلَى الْإِعْرَاضِ عَنْهُ بَعْدَمَا عَرَفُوهُ بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ.
﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ جُنُونٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، ﴿بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي بِالصِّدْقِ وَالْقَوْلِ الَّذِي لَا تَخْفَى صِحَّتُهُ وَحُسْنُهُ عَلَى عَاقِلٍ، ﴿وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ﴾ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمُقَاتِلٌ وَالسُّدِّيُّ وَجَمَاعَةٌ: "الْحَقُّ" هُوَ اللَّهُ، أَيْ: لَوِ اتَّبَعَ اللَّهُ مُرَادَهُمْ فِيمَا يَفْعَلُ، وَقِيلَ: لَوِ اتَّبَعَ مُرَادَهُمْ، فَسَمَّى لِنَفْسِهِ شَرِيكًا وَوَلَدًا كَمَا يَقُولُونَ: ﴿لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ وَقَالَ الْفرَّاءُ وَالزَّجَّاجُ: وَالْمُرَادُ بِالْحَقِّ الْقُرْآنُ أَيْ: لَوْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِمَا يُحِبُّونَ مِنْ جَعْلِ الشَّرِيكِ وَالْوَلَدِ عَلَى مَا يَعْتَقِدُونَهُ ﴿لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢] .
﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا يُذَكِّرُهُمْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ: بِمَا فِيهِ فَخْرُهُمْ وَشَرَفُهُمْ، يَعْنِي الْقُرْآنَ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ" [الأنبياء: ١٠] ، أَيْ: شَرَفُكُمْ، "وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ" [الزخرف: ٤٤] ، أَيْ: شَرَفٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ.
﴿فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ﴾ يَعْنِي عَنْ شَرَفِهِمْ، ﴿مُعْرِضُونَ﴾ ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ﴾ عَلَى مَا جِئْتَهُمْ بِهِ، ﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا وَجُعْلًا ﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ أَيْ: مَا يُعْطِيكَ اللَّهُ مِنْ رِزْقِهِ وَثَوَابِهِ خَيْرٌ، ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "خَرَاجًا" "فَخَرَاجُ" كِلَاهُمَا بِالْأَلِفِ، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ كِلَاهُمَا بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "خَرْجًا" بِغَيْرِ أَلِفٍ "فَخَرَاجُ" بِالْأَلِفِ.
﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وَهُوَ الْإِسْلَامُ.
﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ﴾ أَيْ: عَنْ دِينِ الْحَقِّ، ﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَعَادِلُونَ مَائِلُونَ.
﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ جُنُونٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، ﴿بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي بِالصِّدْقِ وَالْقَوْلِ الَّذِي لَا تَخْفَى صِحَّتُهُ وَحُسْنُهُ عَلَى عَاقِلٍ، ﴿وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ﴾ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمُقَاتِلٌ وَالسُّدِّيُّ وَجَمَاعَةٌ: "الْحَقُّ" هُوَ اللَّهُ، أَيْ: لَوِ اتَّبَعَ اللَّهُ مُرَادَهُمْ فِيمَا يَفْعَلُ، وَقِيلَ: لَوِ اتَّبَعَ مُرَادَهُمْ، فَسَمَّى لِنَفْسِهِ شَرِيكًا وَوَلَدًا كَمَا يَقُولُونَ: ﴿لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ وَقَالَ الْفرَّاءُ وَالزَّجَّاجُ: وَالْمُرَادُ بِالْحَقِّ الْقُرْآنُ أَيْ: لَوْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِمَا يُحِبُّونَ مِنْ جَعْلِ الشَّرِيكِ وَالْوَلَدِ عَلَى مَا يَعْتَقِدُونَهُ ﴿لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢] .
﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا يُذَكِّرُهُمْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ: بِمَا فِيهِ فَخْرُهُمْ وَشَرَفُهُمْ، يَعْنِي الْقُرْآنَ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ" [الأنبياء: ١٠] ، أَيْ: شَرَفُكُمْ، "وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ" [الزخرف: ٤٤] ، أَيْ: شَرَفٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ.
﴿فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ﴾ يَعْنِي عَنْ شَرَفِهِمْ، ﴿مُعْرِضُونَ﴾ ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ﴾ عَلَى مَا جِئْتَهُمْ بِهِ، ﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا وَجُعْلًا ﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ أَيْ: مَا يُعْطِيكَ اللَّهُ مِنْ رِزْقِهِ وَثَوَابِهِ خَيْرٌ، ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "خَرَاجًا" "فَخَرَاجُ" كِلَاهُمَا بِالْأَلِفِ، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ كِلَاهُمَا بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "خَرْجًا" بِغَيْرِ أَلِفٍ "فَخَرَاجُ" بِالْأَلِفِ.
﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وَهُوَ الْإِسْلَامُ.
﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ﴾ أَيْ: عَنْ دِينِ الْحَقِّ، ﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَعَادِلُونَ مَائِلُونَ.
﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ جُنُونٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، ﴿بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي بِالصِّدْقِ وَالْقَوْلِ الَّذِي لَا تَخْفَى صِحَّتُهُ وَحُسْنُهُ عَلَى عَاقِلٍ، ﴿وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ﴾ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمُقَاتِلٌ وَالسُّدِّيُّ وَجَمَاعَةٌ: "الْحَقُّ" هُوَ اللَّهُ، أَيْ: لَوِ اتَّبَعَ اللَّهُ مُرَادَهُمْ فِيمَا يَفْعَلُ، وَقِيلَ: لَوِ اتَّبَعَ مُرَادَهُمْ، فَسَمَّى لِنَفْسِهِ شَرِيكًا وَوَلَدًا كَمَا يَقُولُونَ: ﴿لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ وَقَالَ الْفرَّاءُ وَالزَّجَّاجُ: وَالْمُرَادُ بِالْحَقِّ الْقُرْآنُ أَيْ: لَوْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِمَا يُحِبُّونَ مِنْ جَعْلِ الشَّرِيكِ وَالْوَلَدِ عَلَى مَا يَعْتَقِدُونَهُ ﴿لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢] .
﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا يُذَكِّرُهُمْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ: بِمَا فِيهِ فَخْرُهُمْ وَشَرَفُهُمْ، يَعْنِي الْقُرْآنَ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ" [الأنبياء: ١٠] ، أَيْ: شَرَفُكُمْ، "وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ" [الزخرف: ٤٤] ، أَيْ: شَرَفٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ.
﴿فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ﴾ يَعْنِي عَنْ شَرَفِهِمْ، ﴿مُعْرِضُونَ﴾ ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ﴾ عَلَى مَا جِئْتَهُمْ بِهِ، ﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا وَجُعْلًا ﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ أَيْ: مَا يُعْطِيكَ اللَّهُ مِنْ رِزْقِهِ وَثَوَابِهِ خَيْرٌ، ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "خَرَاجًا" "فَخَرَاجُ" كِلَاهُمَا بِالْأَلِفِ، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ كِلَاهُمَا بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "خَرْجًا" بِغَيْرِ أَلِفٍ "فَخَرَاجُ" بِالْأَلِفِ.
﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وَهُوَ الْإِسْلَامُ.
﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ﴾ أَيْ: عَنْ دِينِ الْحَقِّ، ﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَعَادِلُونَ مَائِلُونَ.
﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ جُنُونٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، ﴿بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي بِالصِّدْقِ وَالْقَوْلِ الَّذِي لَا تَخْفَى صِحَّتُهُ وَحُسْنُهُ عَلَى عَاقِلٍ، ﴿وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ﴾ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمُقَاتِلٌ وَالسُّدِّيُّ وَجَمَاعَةٌ: "الْحَقُّ" هُوَ اللَّهُ، أَيْ: لَوِ اتَّبَعَ اللَّهُ مُرَادَهُمْ فِيمَا يَفْعَلُ، وَقِيلَ: لَوِ اتَّبَعَ مُرَادَهُمْ، فَسَمَّى لِنَفْسِهِ شَرِيكًا وَوَلَدًا كَمَا يَقُولُونَ: ﴿لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ وَقَالَ الْفرَّاءُ وَالزَّجَّاجُ: وَالْمُرَادُ بِالْحَقِّ الْقُرْآنُ أَيْ: لَوْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِمَا يُحِبُّونَ مِنْ جَعْلِ الشَّرِيكِ وَالْوَلَدِ عَلَى مَا يَعْتَقِدُونَهُ ﴿لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢] .
﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا يُذَكِّرُهُمْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ: بِمَا فِيهِ فَخْرُهُمْ وَشَرَفُهُمْ، يَعْنِي الْقُرْآنَ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ" [الأنبياء: ١٠] ، أَيْ: شَرَفُكُمْ، "وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ" [الزخرف: ٤٤] ، أَيْ: شَرَفٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ.
﴿فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ﴾ يَعْنِي عَنْ شَرَفِهِمْ، ﴿مُعْرِضُونَ﴾ ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ﴾ عَلَى مَا جِئْتَهُمْ بِهِ، ﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا وَجُعْلًا ﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ أَيْ: مَا يُعْطِيكَ اللَّهُ مِنْ رِزْقِهِ وَثَوَابِهِ خَيْرٌ، ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "خَرَاجًا" "فَخَرَاجُ" كِلَاهُمَا بِالْأَلِفِ، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ كِلَاهُمَا بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "خَرْجًا" بِغَيْرِ أَلِفٍ "فَخَرَاجُ" بِالْأَلِفِ.
﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وَهُوَ الْإِسْلَامُ.
﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ﴾ أَيْ: عَنْ دِينِ الْحَقِّ، ﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَعَادِلُونَ مَائِلُونَ.
﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ جُنُونٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، ﴿بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي بِالصِّدْقِ وَالْقَوْلِ الَّذِي لَا تَخْفَى صِحَّتُهُ وَحُسْنُهُ عَلَى عَاقِلٍ، ﴿وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ﴾ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمُقَاتِلٌ وَالسُّدِّيُّ وَجَمَاعَةٌ: "الْحَقُّ" هُوَ اللَّهُ، أَيْ: لَوِ اتَّبَعَ اللَّهُ مُرَادَهُمْ فِيمَا يَفْعَلُ، وَقِيلَ: لَوِ اتَّبَعَ مُرَادَهُمْ، فَسَمَّى لِنَفْسِهِ شَرِيكًا وَوَلَدًا كَمَا يَقُولُونَ: ﴿لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ وَقَالَ الْفرَّاءُ وَالزَّجَّاجُ: وَالْمُرَادُ بِالْحَقِّ الْقُرْآنُ أَيْ: لَوْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِمَا يُحِبُّونَ مِنْ جَعْلِ الشَّرِيكِ وَالْوَلَدِ عَلَى مَا يَعْتَقِدُونَهُ ﴿لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢] .
﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا يُذَكِّرُهُمْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ: بِمَا فِيهِ فَخْرُهُمْ وَشَرَفُهُمْ، يَعْنِي الْقُرْآنَ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ" [الأنبياء: ١٠] ، أَيْ: شَرَفُكُمْ، "وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ" [الزخرف: ٤٤] ، أَيْ: شَرَفٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ.
﴿فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ﴾ يَعْنِي عَنْ شَرَفِهِمْ، ﴿مُعْرِضُونَ﴾ ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ﴾ عَلَى مَا جِئْتَهُمْ بِهِ، ﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا وَجُعْلًا ﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ أَيْ: مَا يُعْطِيكَ اللَّهُ مِنْ رِزْقِهِ وَثَوَابِهِ خَيْرٌ، ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "خَرَاجًا" "فَخَرَاجُ" كِلَاهُمَا بِالْأَلِفِ، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ كِلَاهُمَا بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "خَرْجًا" بِغَيْرِ أَلِفٍ "فَخَرَاجُ" بِالْأَلِفِ.
﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وَهُوَ الْإِسْلَامُ.
﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ﴾ أَيْ: عَنْ دِينِ الْحَقِّ، ﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَعَادِلُونَ مَائِلُونَ.
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ﴾ قَحْطٍ وَجُدُوبَةٍ ﴿لَلَجُّوا﴾ تَمَادَوْا، ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ وَلَمْ يُنْزَعُوا عَنْهُ.
﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا عَلَى قُرَيْشٍ أَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِّيِّ يُوسُفَ، فَأَصَابَهُمُ الْقَحْطُ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ بُعِثْتَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ؟ فَقَالَ: بَلَى، فَقَالَ: قَدْ قَتَلْتَ الْآبَاءَ بِالسَّيْفِ وَالْأَبْنَاءَ بِالْجُوعِ، فَادْعُ اللَّهَ أَنَّ يَكْشِفَ عَنَّا هَذَا الْقَحْطَ، فَدَعَا فَكَشَفَ عَنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ [[انظر الطبري: ١٨ / ٤٥، أسباب النزول للواحدي ص ٣٦٢ - ٣٦٣، الدر المنثور: ٦ / ١١١، الصحيح المسند من أسباب النزول للشيخ مقبل بن هادي ص ١٠٠.]] ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أَيْ: مَا خَضَعُوا وَمَا ذَلُّوا لِرَبِّهِمْ، وَأَصْلُهُ طَلَبُ السُّكُونِ، ﴿وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ أَيْ: لَمْ يَتَضَرَّعُوا إِلَى رَبِّهِمْ بَلْ مَضَوْا عَلَى تَمَرُّدِهِمْ.
﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الْقَتْلَ يَوْمَ بَدْرٍ. وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَوْتُ. وَقِيلَ: هُوَ قِيَامُ السَّاعَةِ، ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.
﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ﴾ أَيْ: أَنْشَأَ لَكُمُ الْأَسْمَاعَ ﴿وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ لِتَسْمَعُوا وَتُبْصِرُوا وَتَعْقِلُوا، ﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ أَيْ: لَمْ تَشْكُرُوا هَذِهِ النِّعَمَ.
﴿وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ تُبْعَثُونَ.
﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ أَيْ: تَدْبِيرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، قَالَ الْفَرَّاءُ: جَعَلَهُمَا مُخْتَلِفَيْنِ، يَتَعَاقَبَانِ وَيَخْتَلِفَانِ فِي السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ، ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ مَا تَرَوْنَ مِنْ صَنْعَةٍ فَتُعْتَبَرُونَ.
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ﴾ قَحْطٍ وَجُدُوبَةٍ ﴿لَلَجُّوا﴾ تَمَادَوْا، ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ وَلَمْ يُنْزَعُوا عَنْهُ.
﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا عَلَى قُرَيْشٍ أَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِّيِّ يُوسُفَ، فَأَصَابَهُمُ الْقَحْطُ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ بُعِثْتَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ؟ فَقَالَ: بَلَى، فَقَالَ: قَدْ قَتَلْتَ الْآبَاءَ بِالسَّيْفِ وَالْأَبْنَاءَ بِالْجُوعِ، فَادْعُ اللَّهَ أَنَّ يَكْشِفَ عَنَّا هَذَا الْقَحْطَ، فَدَعَا فَكَشَفَ عَنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ [[انظر الطبري: ١٨ / ٤٥، أسباب النزول للواحدي ص ٣٦٢ - ٣٦٣، الدر المنثور: ٦ / ١١١، الصحيح المسند من أسباب النزول للشيخ مقبل بن هادي ص ١٠٠.]] ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أَيْ: مَا خَضَعُوا وَمَا ذَلُّوا لِرَبِّهِمْ، وَأَصْلُهُ طَلَبُ السُّكُونِ، ﴿وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ أَيْ: لَمْ يَتَضَرَّعُوا إِلَى رَبِّهِمْ بَلْ مَضَوْا عَلَى تَمَرُّدِهِمْ.
﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الْقَتْلَ يَوْمَ بَدْرٍ. وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَوْتُ. وَقِيلَ: هُوَ قِيَامُ السَّاعَةِ، ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.
﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ﴾ أَيْ: أَنْشَأَ لَكُمُ الْأَسْمَاعَ ﴿وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ لِتَسْمَعُوا وَتُبْصِرُوا وَتَعْقِلُوا، ﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ أَيْ: لَمْ تَشْكُرُوا هَذِهِ النِّعَمَ.
﴿وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ تُبْعَثُونَ.
﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ أَيْ: تَدْبِيرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، قَالَ الْفَرَّاءُ: جَعَلَهُمَا مُخْتَلِفَيْنِ، يَتَعَاقَبَانِ وَيَخْتَلِفَانِ فِي السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ، ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ مَا تَرَوْنَ مِنْ صَنْعَةٍ فَتُعْتَبَرُونَ.
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ﴾ قَحْطٍ وَجُدُوبَةٍ ﴿لَلَجُّوا﴾ تَمَادَوْا، ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ وَلَمْ يُنْزَعُوا عَنْهُ.
﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا عَلَى قُرَيْشٍ أَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِّيِّ يُوسُفَ، فَأَصَابَهُمُ الْقَحْطُ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ بُعِثْتَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ؟ فَقَالَ: بَلَى، فَقَالَ: قَدْ قَتَلْتَ الْآبَاءَ بِالسَّيْفِ وَالْأَبْنَاءَ بِالْجُوعِ، فَادْعُ اللَّهَ أَنَّ يَكْشِفَ عَنَّا هَذَا الْقَحْطَ، فَدَعَا فَكَشَفَ عَنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ [[انظر الطبري: ١٨ / ٤٥، أسباب النزول للواحدي ص ٣٦٢ - ٣٦٣، الدر المنثور: ٦ / ١١١، الصحيح المسند من أسباب النزول للشيخ مقبل بن هادي ص ١٠٠.]] ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أَيْ: مَا خَضَعُوا وَمَا ذَلُّوا لِرَبِّهِمْ، وَأَصْلُهُ طَلَبُ السُّكُونِ، ﴿وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ أَيْ: لَمْ يَتَضَرَّعُوا إِلَى رَبِّهِمْ بَلْ مَضَوْا عَلَى تَمَرُّدِهِمْ.
﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الْقَتْلَ يَوْمَ بَدْرٍ. وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَوْتُ. وَقِيلَ: هُوَ قِيَامُ السَّاعَةِ، ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.
﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ﴾ أَيْ: أَنْشَأَ لَكُمُ الْأَسْمَاعَ ﴿وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ لِتَسْمَعُوا وَتُبْصِرُوا وَتَعْقِلُوا، ﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ أَيْ: لَمْ تَشْكُرُوا هَذِهِ النِّعَمَ.
﴿وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ تُبْعَثُونَ.
﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ أَيْ: تَدْبِيرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، قَالَ الْفَرَّاءُ: جَعَلَهُمَا مُخْتَلِفَيْنِ، يَتَعَاقَبَانِ وَيَخْتَلِفَانِ فِي السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ، ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ مَا تَرَوْنَ مِنْ صَنْعَةٍ فَتُعْتَبَرُونَ.
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ﴾ قَحْطٍ وَجُدُوبَةٍ ﴿لَلَجُّوا﴾ تَمَادَوْا، ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ وَلَمْ يُنْزَعُوا عَنْهُ.
﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا عَلَى قُرَيْشٍ أَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِّيِّ يُوسُفَ، فَأَصَابَهُمُ الْقَحْطُ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ بُعِثْتَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ؟ فَقَالَ: بَلَى، فَقَالَ: قَدْ قَتَلْتَ الْآبَاءَ بِالسَّيْفِ وَالْأَبْنَاءَ بِالْجُوعِ، فَادْعُ اللَّهَ أَنَّ يَكْشِفَ عَنَّا هَذَا الْقَحْطَ، فَدَعَا فَكَشَفَ عَنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ [[انظر الطبري: ١٨ / ٤٥، أسباب النزول للواحدي ص ٣٦٢ - ٣٦٣، الدر المنثور: ٦ / ١١١، الصحيح المسند من أسباب النزول للشيخ مقبل بن هادي ص ١٠٠.]] ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أَيْ: مَا خَضَعُوا وَمَا ذَلُّوا لِرَبِّهِمْ، وَأَصْلُهُ طَلَبُ السُّكُونِ، ﴿وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ أَيْ: لَمْ يَتَضَرَّعُوا إِلَى رَبِّهِمْ بَلْ مَضَوْا عَلَى تَمَرُّدِهِمْ.
﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الْقَتْلَ يَوْمَ بَدْرٍ. وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَوْتُ. وَقِيلَ: هُوَ قِيَامُ السَّاعَةِ، ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.
﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ﴾ أَيْ: أَنْشَأَ لَكُمُ الْأَسْمَاعَ ﴿وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ لِتَسْمَعُوا وَتُبْصِرُوا وَتَعْقِلُوا، ﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ أَيْ: لَمْ تَشْكُرُوا هَذِهِ النِّعَمَ.
﴿وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ تُبْعَثُونَ.
﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ أَيْ: تَدْبِيرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، قَالَ الْفَرَّاءُ: جَعَلَهُمَا مُخْتَلِفَيْنِ، يَتَعَاقَبَانِ وَيَخْتَلِفَانِ فِي السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ، ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ مَا تَرَوْنَ مِنْ صَنْعَةٍ فَتُعْتَبَرُونَ.
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ﴾ قَحْطٍ وَجُدُوبَةٍ ﴿لَلَجُّوا﴾ تَمَادَوْا، ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ وَلَمْ يُنْزَعُوا عَنْهُ.
﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا عَلَى قُرَيْشٍ أَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِّيِّ يُوسُفَ، فَأَصَابَهُمُ الْقَحْطُ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ بُعِثْتَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ؟ فَقَالَ: بَلَى، فَقَالَ: قَدْ قَتَلْتَ الْآبَاءَ بِالسَّيْفِ وَالْأَبْنَاءَ بِالْجُوعِ، فَادْعُ اللَّهَ أَنَّ يَكْشِفَ عَنَّا هَذَا الْقَحْطَ، فَدَعَا فَكَشَفَ عَنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ [[انظر الطبري: ١٨ / ٤٥، أسباب النزول للواحدي ص ٣٦٢ - ٣٦٣، الدر المنثور: ٦ / ١١١، الصحيح المسند من أسباب النزول للشيخ مقبل بن هادي ص ١٠٠.]] ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أَيْ: مَا خَضَعُوا وَمَا ذَلُّوا لِرَبِّهِمْ، وَأَصْلُهُ طَلَبُ السُّكُونِ، ﴿وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ أَيْ: لَمْ يَتَضَرَّعُوا إِلَى رَبِّهِمْ بَلْ مَضَوْا عَلَى تَمَرُّدِهِمْ.
﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الْقَتْلَ يَوْمَ بَدْرٍ. وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَوْتُ. وَقِيلَ: هُوَ قِيَامُ السَّاعَةِ، ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.
﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ﴾ أَيْ: أَنْشَأَ لَكُمُ الْأَسْمَاعَ ﴿وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ لِتَسْمَعُوا وَتُبْصِرُوا وَتَعْقِلُوا، ﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ أَيْ: لَمْ تَشْكُرُوا هَذِهِ النِّعَمَ.
﴿وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ تُبْعَثُونَ.
﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ أَيْ: تَدْبِيرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، قَالَ الْفَرَّاءُ: جَعَلَهُمَا مُخْتَلِفَيْنِ، يَتَعَاقَبَانِ وَيَخْتَلِفَانِ فِي السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ، ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ مَا تَرَوْنَ مِنْ صَنْعَةٍ فَتُعْتَبَرُونَ.
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ﴾ قَحْطٍ وَجُدُوبَةٍ ﴿لَلَجُّوا﴾ تَمَادَوْا، ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ وَلَمْ يُنْزَعُوا عَنْهُ.
﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا عَلَى قُرَيْشٍ أَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِّيِّ يُوسُفَ، فَأَصَابَهُمُ الْقَحْطُ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ بُعِثْتَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ؟ فَقَالَ: بَلَى، فَقَالَ: قَدْ قَتَلْتَ الْآبَاءَ بِالسَّيْفِ وَالْأَبْنَاءَ بِالْجُوعِ، فَادْعُ اللَّهَ أَنَّ يَكْشِفَ عَنَّا هَذَا الْقَحْطَ، فَدَعَا فَكَشَفَ عَنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ [[انظر الطبري: ١٨ / ٤٥، أسباب النزول للواحدي ص ٣٦٢ - ٣٦٣، الدر المنثور: ٦ / ١١١، الصحيح المسند من أسباب النزول للشيخ مقبل بن هادي ص ١٠٠.]] ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أَيْ: مَا خَضَعُوا وَمَا ذَلُّوا لِرَبِّهِمْ، وَأَصْلُهُ طَلَبُ السُّكُونِ، ﴿وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ أَيْ: لَمْ يَتَضَرَّعُوا إِلَى رَبِّهِمْ بَلْ مَضَوْا عَلَى تَمَرُّدِهِمْ.
﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الْقَتْلَ يَوْمَ بَدْرٍ. وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَوْتُ. وَقِيلَ: هُوَ قِيَامُ السَّاعَةِ، ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.
﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ﴾ أَيْ: أَنْشَأَ لَكُمُ الْأَسْمَاعَ ﴿وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ لِتَسْمَعُوا وَتُبْصِرُوا وَتَعْقِلُوا، ﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ أَيْ: لَمْ تَشْكُرُوا هَذِهِ النِّعَمَ.
﴿وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ تُبْعَثُونَ.
﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ أَيْ: تَدْبِيرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، قَالَ الْفَرَّاءُ: جَعَلَهُمَا مُخْتَلِفَيْنِ، يَتَعَاقَبَانِ وَيَخْتَلِفَانِ فِي السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ، ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ مَا تَرَوْنَ مِنْ صَنْعَةٍ فَتُعْتَبَرُونَ.
﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أَيْ: كَذَّبُوا كَمَا كَذَّبَ الْأَوَّلُونَ.
﴿قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ لَمَحْشُورُونَ، قَالُوا ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الْإِنْكَارِ وَالتَّعَجُّبِ.
﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا﴾ الْوَعْدَ، ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: وَعَدَ آبَاءَنَا قَوْمٌ ذَكَرُوا أَنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ فَلَمْ نَرَ لَهُ حَقِيقَةً، ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أَكَاذِيبُ الْأَوَّلِينَ.
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ مُجِيبًا لَهُمْ، يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ، ﴿لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا﴾ مِنَ الْخَلْقِ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ خَالِقَهَا وَمَالِكَهَا.
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ وَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ.
﴿قُلْ﴾ لَهُمْ إِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى خَلْقِ الْأَرْضِ وَمَنْ فِيهَا ابْتِدَاءً يَقْدِرُ عَلَى إِحْيَائِهِمْ بَعْدَ الْمَوْتِ.
﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ .
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ قَرَأَ الْعَامَّةُ "لِلَّهِ" وَمِثْلُهُ مَا بَعْدَهُ، فَجَعَلُوا الْجَوَابَ عَلَى الْمَعْنَى، كَقَوْلِ الْقَائِلِ لِلرَّجُلِ: مَنْ مَوْلَاكَ؟ فَيَقُولُ: لِفُلَانٍ، أَيْ أَنَا لِفُلَانٍ وَهُوَ مَوْلَايَ. وَقَرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِيهِمَا "اللَّهُ" وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُصْحَفِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَفِي سَائِرِ الْمَصَاحِفِ، مَكْتُوبٌ بِالْأَلِفِ كَالْأَوَّلِ، ﴿قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ تَحْذرُونَ.
﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ الْمَلَكُوتُ الْمُلْكُ، وَالتَّاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ، ﴿وَهُوَ يُجِيرُ﴾ أَيْ: يُؤَمِّنُ مَنْ يَشَاءُ ﴿وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ أَيْ: لَا يُؤمَّنُ مَنْ أَخَافُهُ اللَّهُ، أَوْ يَمْنَعُ هُوَ مِنَ السُّوءِ مَنْ يَشَاءُ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ مَنْ أَرَادَهُ بِسُوءٍ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَجِيبُوا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ.
﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أَيْ: كَذَّبُوا كَمَا كَذَّبَ الْأَوَّلُونَ.
﴿قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ لَمَحْشُورُونَ، قَالُوا ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الْإِنْكَارِ وَالتَّعَجُّبِ.
﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا﴾ الْوَعْدَ، ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: وَعَدَ آبَاءَنَا قَوْمٌ ذَكَرُوا أَنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ فَلَمْ نَرَ لَهُ حَقِيقَةً، ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أَكَاذِيبُ الْأَوَّلِينَ.
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ مُجِيبًا لَهُمْ، يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ، ﴿لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا﴾ مِنَ الْخَلْقِ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ خَالِقَهَا وَمَالِكَهَا.
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ وَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ.
﴿قُلْ﴾ لَهُمْ إِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى خَلْقِ الْأَرْضِ وَمَنْ فِيهَا ابْتِدَاءً يَقْدِرُ عَلَى إِحْيَائِهِمْ بَعْدَ الْمَوْتِ.
﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ .
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ قَرَأَ الْعَامَّةُ "لِلَّهِ" وَمِثْلُهُ مَا بَعْدَهُ، فَجَعَلُوا الْجَوَابَ عَلَى الْمَعْنَى، كَقَوْلِ الْقَائِلِ لِلرَّجُلِ: مَنْ مَوْلَاكَ؟ فَيَقُولُ: لِفُلَانٍ، أَيْ أَنَا لِفُلَانٍ وَهُوَ مَوْلَايَ. وَقَرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِيهِمَا "اللَّهُ" وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُصْحَفِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَفِي سَائِرِ الْمَصَاحِفِ، مَكْتُوبٌ بِالْأَلِفِ كَالْأَوَّلِ، ﴿قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ تَحْذرُونَ.
﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ الْمَلَكُوتُ الْمُلْكُ، وَالتَّاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ، ﴿وَهُوَ يُجِيرُ﴾ أَيْ: يُؤَمِّنُ مَنْ يَشَاءُ ﴿وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ أَيْ: لَا يُؤمَّنُ مَنْ أَخَافُهُ اللَّهُ، أَوْ يَمْنَعُ هُوَ مِنَ السُّوءِ مَنْ يَشَاءُ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ مَنْ أَرَادَهُ بِسُوءٍ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَجِيبُوا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ.
﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أَيْ: كَذَّبُوا كَمَا كَذَّبَ الْأَوَّلُونَ.
﴿قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ لَمَحْشُورُونَ، قَالُوا ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الْإِنْكَارِ وَالتَّعَجُّبِ.
﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا﴾ الْوَعْدَ، ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: وَعَدَ آبَاءَنَا قَوْمٌ ذَكَرُوا أَنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ فَلَمْ نَرَ لَهُ حَقِيقَةً، ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أَكَاذِيبُ الْأَوَّلِينَ.
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ مُجِيبًا لَهُمْ، يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ، ﴿لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا﴾ مِنَ الْخَلْقِ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ خَالِقَهَا وَمَالِكَهَا.
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ وَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ.
﴿قُلْ﴾ لَهُمْ إِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى خَلْقِ الْأَرْضِ وَمَنْ فِيهَا ابْتِدَاءً يَقْدِرُ عَلَى إِحْيَائِهِمْ بَعْدَ الْمَوْتِ.
﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ .
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ قَرَأَ الْعَامَّةُ "لِلَّهِ" وَمِثْلُهُ مَا بَعْدَهُ، فَجَعَلُوا الْجَوَابَ عَلَى الْمَعْنَى، كَقَوْلِ الْقَائِلِ لِلرَّجُلِ: مَنْ مَوْلَاكَ؟ فَيَقُولُ: لِفُلَانٍ، أَيْ أَنَا لِفُلَانٍ وَهُوَ مَوْلَايَ. وَقَرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِيهِمَا "اللَّهُ" وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُصْحَفِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَفِي سَائِرِ الْمَصَاحِفِ، مَكْتُوبٌ بِالْأَلِفِ كَالْأَوَّلِ، ﴿قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ تَحْذرُونَ.
﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ الْمَلَكُوتُ الْمُلْكُ، وَالتَّاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ، ﴿وَهُوَ يُجِيرُ﴾ أَيْ: يُؤَمِّنُ مَنْ يَشَاءُ ﴿وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ أَيْ: لَا يُؤمَّنُ مَنْ أَخَافُهُ اللَّهُ، أَوْ يَمْنَعُ هُوَ مِنَ السُّوءِ مَنْ يَشَاءُ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ مَنْ أَرَادَهُ بِسُوءٍ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَجِيبُوا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ.
﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أَيْ: كَذَّبُوا كَمَا كَذَّبَ الْأَوَّلُونَ.
﴿قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ لَمَحْشُورُونَ، قَالُوا ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الْإِنْكَارِ وَالتَّعَجُّبِ.
﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا﴾ الْوَعْدَ، ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: وَعَدَ آبَاءَنَا قَوْمٌ ذَكَرُوا أَنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ فَلَمْ نَرَ لَهُ حَقِيقَةً، ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أَكَاذِيبُ الْأَوَّلِينَ.
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ مُجِيبًا لَهُمْ، يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ، ﴿لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا﴾ مِنَ الْخَلْقِ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ خَالِقَهَا وَمَالِكَهَا.
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ وَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ.
﴿قُلْ﴾ لَهُمْ إِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى خَلْقِ الْأَرْضِ وَمَنْ فِيهَا ابْتِدَاءً يَقْدِرُ عَلَى إِحْيَائِهِمْ بَعْدَ الْمَوْتِ.
﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ .
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ قَرَأَ الْعَامَّةُ "لِلَّهِ" وَمِثْلُهُ مَا بَعْدَهُ، فَجَعَلُوا الْجَوَابَ عَلَى الْمَعْنَى، كَقَوْلِ الْقَائِلِ لِلرَّجُلِ: مَنْ مَوْلَاكَ؟ فَيَقُولُ: لِفُلَانٍ، أَيْ أَنَا لِفُلَانٍ وَهُوَ مَوْلَايَ. وَقَرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِيهِمَا "اللَّهُ" وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُصْحَفِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَفِي سَائِرِ الْمَصَاحِفِ، مَكْتُوبٌ بِالْأَلِفِ كَالْأَوَّلِ، ﴿قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ تَحْذرُونَ.
﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ الْمَلَكُوتُ الْمُلْكُ، وَالتَّاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ، ﴿وَهُوَ يُجِيرُ﴾ أَيْ: يُؤَمِّنُ مَنْ يَشَاءُ ﴿وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ أَيْ: لَا يُؤمَّنُ مَنْ أَخَافُهُ اللَّهُ، أَوْ يَمْنَعُ هُوَ مِنَ السُّوءِ مَنْ يَشَاءُ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ مَنْ أَرَادَهُ بِسُوءٍ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَجِيبُوا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ.
﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أَيْ: كَذَّبُوا كَمَا كَذَّبَ الْأَوَّلُونَ.
﴿قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ لَمَحْشُورُونَ، قَالُوا ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الْإِنْكَارِ وَالتَّعَجُّبِ.
﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا﴾ الْوَعْدَ، ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: وَعَدَ آبَاءَنَا قَوْمٌ ذَكَرُوا أَنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ فَلَمْ نَرَ لَهُ حَقِيقَةً، ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أَكَاذِيبُ الْأَوَّلِينَ.
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ مُجِيبًا لَهُمْ، يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ، ﴿لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا﴾ مِنَ الْخَلْقِ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ خَالِقَهَا وَمَالِكَهَا.
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ وَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ.
﴿قُلْ﴾ لَهُمْ إِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى خَلْقِ الْأَرْضِ وَمَنْ فِيهَا ابْتِدَاءً يَقْدِرُ عَلَى إِحْيَائِهِمْ بَعْدَ الْمَوْتِ.
﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ .
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ قَرَأَ الْعَامَّةُ "لِلَّهِ" وَمِثْلُهُ مَا بَعْدَهُ، فَجَعَلُوا الْجَوَابَ عَلَى الْمَعْنَى، كَقَوْلِ الْقَائِلِ لِلرَّجُلِ: مَنْ مَوْلَاكَ؟ فَيَقُولُ: لِفُلَانٍ، أَيْ أَنَا لِفُلَانٍ وَهُوَ مَوْلَايَ. وَقَرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِيهِمَا "اللَّهُ" وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُصْحَفِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَفِي سَائِرِ الْمَصَاحِفِ، مَكْتُوبٌ بِالْأَلِفِ كَالْأَوَّلِ، ﴿قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ تَحْذرُونَ.
﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ الْمَلَكُوتُ الْمُلْكُ، وَالتَّاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ، ﴿وَهُوَ يُجِيرُ﴾ أَيْ: يُؤَمِّنُ مَنْ يَشَاءُ ﴿وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ أَيْ: لَا يُؤمَّنُ مَنْ أَخَافُهُ اللَّهُ، أَوْ يَمْنَعُ هُوَ مِنَ السُّوءِ مَنْ يَشَاءُ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ مَنْ أَرَادَهُ بِسُوءٍ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَجِيبُوا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ.
﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أَيْ: كَذَّبُوا كَمَا كَذَّبَ الْأَوَّلُونَ.
﴿قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ لَمَحْشُورُونَ، قَالُوا ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الْإِنْكَارِ وَالتَّعَجُّبِ.
﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا﴾ الْوَعْدَ، ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: وَعَدَ آبَاءَنَا قَوْمٌ ذَكَرُوا أَنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ فَلَمْ نَرَ لَهُ حَقِيقَةً، ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أَكَاذِيبُ الْأَوَّلِينَ.
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ مُجِيبًا لَهُمْ، يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ، ﴿لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا﴾ مِنَ الْخَلْقِ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ خَالِقَهَا وَمَالِكَهَا.
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ وَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ.
﴿قُلْ﴾ لَهُمْ إِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى خَلْقِ الْأَرْضِ وَمَنْ فِيهَا ابْتِدَاءً يَقْدِرُ عَلَى إِحْيَائِهِمْ بَعْدَ الْمَوْتِ.
﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ .
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ قَرَأَ الْعَامَّةُ "لِلَّهِ" وَمِثْلُهُ مَا بَعْدَهُ، فَجَعَلُوا الْجَوَابَ عَلَى الْمَعْنَى، كَقَوْلِ الْقَائِلِ لِلرَّجُلِ: مَنْ مَوْلَاكَ؟ فَيَقُولُ: لِفُلَانٍ، أَيْ أَنَا لِفُلَانٍ وَهُوَ مَوْلَايَ. وَقَرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِيهِمَا "اللَّهُ" وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُصْحَفِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَفِي سَائِرِ الْمَصَاحِفِ، مَكْتُوبٌ بِالْأَلِفِ كَالْأَوَّلِ، ﴿قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ تَحْذرُونَ.
﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ الْمَلَكُوتُ الْمُلْكُ، وَالتَّاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ، ﴿وَهُوَ يُجِيرُ﴾ أَيْ: يُؤَمِّنُ مَنْ يَشَاءُ ﴿وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ أَيْ: لَا يُؤمَّنُ مَنْ أَخَافُهُ اللَّهُ، أَوْ يَمْنَعُ هُوَ مِنَ السُّوءِ مَنْ يَشَاءُ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ مَنْ أَرَادَهُ بِسُوءٍ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَجِيبُوا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ.
﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أَيْ: كَذَّبُوا كَمَا كَذَّبَ الْأَوَّلُونَ.
﴿قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ لَمَحْشُورُونَ، قَالُوا ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الْإِنْكَارِ وَالتَّعَجُّبِ.
﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا﴾ الْوَعْدَ، ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: وَعَدَ آبَاءَنَا قَوْمٌ ذَكَرُوا أَنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ فَلَمْ نَرَ لَهُ حَقِيقَةً، ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أَكَاذِيبُ الْأَوَّلِينَ.
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ مُجِيبًا لَهُمْ، يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ، ﴿لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا﴾ مِنَ الْخَلْقِ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ خَالِقَهَا وَمَالِكَهَا.
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ وَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ.
﴿قُلْ﴾ لَهُمْ إِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى خَلْقِ الْأَرْضِ وَمَنْ فِيهَا ابْتِدَاءً يَقْدِرُ عَلَى إِحْيَائِهِمْ بَعْدَ الْمَوْتِ.
﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ .
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ قَرَأَ الْعَامَّةُ "لِلَّهِ" وَمِثْلُهُ مَا بَعْدَهُ، فَجَعَلُوا الْجَوَابَ عَلَى الْمَعْنَى، كَقَوْلِ الْقَائِلِ لِلرَّجُلِ: مَنْ مَوْلَاكَ؟ فَيَقُولُ: لِفُلَانٍ، أَيْ أَنَا لِفُلَانٍ وَهُوَ مَوْلَايَ. وَقَرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِيهِمَا "اللَّهُ" وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُصْحَفِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَفِي سَائِرِ الْمَصَاحِفِ، مَكْتُوبٌ بِالْأَلِفِ كَالْأَوَّلِ، ﴿قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ تَحْذرُونَ.
﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ الْمَلَكُوتُ الْمُلْكُ، وَالتَّاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ، ﴿وَهُوَ يُجِيرُ﴾ أَيْ: يُؤَمِّنُ مَنْ يَشَاءُ ﴿وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ أَيْ: لَا يُؤمَّنُ مَنْ أَخَافُهُ اللَّهُ، أَوْ يَمْنَعُ هُوَ مِنَ السُّوءِ مَنْ يَشَاءُ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ مَنْ أَرَادَهُ بِسُوءٍ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَجِيبُوا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ.
﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أَيْ: كَذَّبُوا كَمَا كَذَّبَ الْأَوَّلُونَ.
﴿قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ لَمَحْشُورُونَ، قَالُوا ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الْإِنْكَارِ وَالتَّعَجُّبِ.
﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا﴾ الْوَعْدَ، ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: وَعَدَ آبَاءَنَا قَوْمٌ ذَكَرُوا أَنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ فَلَمْ نَرَ لَهُ حَقِيقَةً، ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أَكَاذِيبُ الْأَوَّلِينَ.
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ مُجِيبًا لَهُمْ، يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ، ﴿لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا﴾ مِنَ الْخَلْقِ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ خَالِقَهَا وَمَالِكَهَا.
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ وَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ.
﴿قُلْ﴾ لَهُمْ إِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى خَلْقِ الْأَرْضِ وَمَنْ فِيهَا ابْتِدَاءً يَقْدِرُ عَلَى إِحْيَائِهِمْ بَعْدَ الْمَوْتِ.
﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ .
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ قَرَأَ الْعَامَّةُ "لِلَّهِ" وَمِثْلُهُ مَا بَعْدَهُ، فَجَعَلُوا الْجَوَابَ عَلَى الْمَعْنَى، كَقَوْلِ الْقَائِلِ لِلرَّجُلِ: مَنْ مَوْلَاكَ؟ فَيَقُولُ: لِفُلَانٍ، أَيْ أَنَا لِفُلَانٍ وَهُوَ مَوْلَايَ. وَقَرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِيهِمَا "اللَّهُ" وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُصْحَفِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَفِي سَائِرِ الْمَصَاحِفِ، مَكْتُوبٌ بِالْأَلِفِ كَالْأَوَّلِ، ﴿قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ تَحْذرُونَ.
﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ الْمَلَكُوتُ الْمُلْكُ، وَالتَّاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ، ﴿وَهُوَ يُجِيرُ﴾ أَيْ: يُؤَمِّنُ مَنْ يَشَاءُ ﴿وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ أَيْ: لَا يُؤمَّنُ مَنْ أَخَافُهُ اللَّهُ، أَوْ يَمْنَعُ هُوَ مِنَ السُّوءِ مَنْ يَشَاءُ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ مَنْ أَرَادَهُ بِسُوءٍ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَجِيبُوا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ.
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ أَيْ: تُخْدَعُونَ وَتُصْرَفُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ وَطَاعَتِهِ، وَالْمَعْنَى: كَيْفَ يُخَيَّلُ لَكُمُ الْحَقُّ بَاطِلًا؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾ بِالصِّدْقِ ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ فِيمَا يَدَّعُونَ من الشريك ٣٣/أ ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ﴾ أَيْ: مِنْ شَرِيكٍ، ﴿إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ﴾ أَيْ: تَفَرَّدَ بِمَا خَلَقَهُ فَلَمْ يَرْضَ أَنْ يُضَافَ خَلْقُهُ وَإِنْعَامُهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَمَنَعَ الْإِلَهَ الْآخَرَ مِنَ الِاسْتِيلَاءِ عَلَى مَا خَلَقَ.
﴿وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ أَيْ: طَلَبَ بَعْضُهُمْ مُغَالَبَةَ بَعْضٍ كَفِعْلِ مُلُوكِ الدُّنْيَا فِيمَا بَيْنَهُمْ، ثُمَّ نَزَّهَ نَفْسَهُ فَقَالَ: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ غَيْرَ حَفْصٍ: "عَالِمُ" بِرَفْعِ الْمِيمِ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِجَرِّهَا عَلَى نَعْتِ اللَّهِ فِي سُبْحَانَ اللَّهِ، ﴿فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أَيْ: تَعَظَّمَ عَمَّا يُشْرِكُونَ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ بِهَذَا الْوَصْفِ. قَوْلُهُ: ﴿قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي﴾ أَيْ: إِنْ أَرَيْتَنِي، ﴿مَا يُوعَدُونَ﴾ أَيْ: مَا أَوْعَدْتَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ.
﴿رَبِّ﴾ أَيْ: يَا رَبِّ، ﴿فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ أَيْ: لَا تُهْلِكْنِي بِهَلَاكِهِمْ.
﴿وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾ مِنَ الْعَذَابِ لَهُمْ، ﴿لَقَادِرُونَ﴾ ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أَيْ: ادْفَعْ بِالْخَلَّةِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، هِيَ الصَّفْحُ وَالْإِعْرَاضُ وَالصَّبْرُ، ﴿السَّيِّئَةَ﴾ يَعْنِي أَذَاهُمْ، أَمَرَهُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى أَذَى الْمُشْرِكِينَ وَالْكَفِّ عَنِ الْمُقَاتَلَةِ، نَسَخَتْهَا آيَةُ السَّيْفِ [[تقدم في أكثر من موضع أن العلماء توسعوا في نسخ كثير من أيات الصبر والمسالمة والحسنى بآية السيف، والحق أنه لا نسخ في هذا انظر فيما سبق: ٣ / ٣٢ - ٣٣.]] ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ يَكْذِبُونَ وَيَقُولُونَ مِنَ الشِّرْكِ.
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ أَيْ: تُخْدَعُونَ وَتُصْرَفُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ وَطَاعَتِهِ، وَالْمَعْنَى: كَيْفَ يُخَيَّلُ لَكُمُ الْحَقُّ بَاطِلًا؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾ بِالصِّدْقِ ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ فِيمَا يَدَّعُونَ من الشريك ٣٣/أ ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ﴾ أَيْ: مِنْ شَرِيكٍ، ﴿إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ﴾ أَيْ: تَفَرَّدَ بِمَا خَلَقَهُ فَلَمْ يَرْضَ أَنْ يُضَافَ خَلْقُهُ وَإِنْعَامُهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَمَنَعَ الْإِلَهَ الْآخَرَ مِنَ الِاسْتِيلَاءِ عَلَى مَا خَلَقَ.
﴿وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ أَيْ: طَلَبَ بَعْضُهُمْ مُغَالَبَةَ بَعْضٍ كَفِعْلِ مُلُوكِ الدُّنْيَا فِيمَا بَيْنَهُمْ، ثُمَّ نَزَّهَ نَفْسَهُ فَقَالَ: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ غَيْرَ حَفْصٍ: "عَالِمُ" بِرَفْعِ الْمِيمِ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِجَرِّهَا عَلَى نَعْتِ اللَّهِ فِي سُبْحَانَ اللَّهِ، ﴿فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أَيْ: تَعَظَّمَ عَمَّا يُشْرِكُونَ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ بِهَذَا الْوَصْفِ. قَوْلُهُ: ﴿قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي﴾ أَيْ: إِنْ أَرَيْتَنِي، ﴿مَا يُوعَدُونَ﴾ أَيْ: مَا أَوْعَدْتَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ.
﴿رَبِّ﴾ أَيْ: يَا رَبِّ، ﴿فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ أَيْ: لَا تُهْلِكْنِي بِهَلَاكِهِمْ.
﴿وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾ مِنَ الْعَذَابِ لَهُمْ، ﴿لَقَادِرُونَ﴾ ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أَيْ: ادْفَعْ بِالْخَلَّةِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، هِيَ الصَّفْحُ وَالْإِعْرَاضُ وَالصَّبْرُ، ﴿السَّيِّئَةَ﴾ يَعْنِي أَذَاهُمْ، أَمَرَهُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى أَذَى الْمُشْرِكِينَ وَالْكَفِّ عَنِ الْمُقَاتَلَةِ، نَسَخَتْهَا آيَةُ السَّيْفِ [[تقدم في أكثر من موضع أن العلماء توسعوا في نسخ كثير من أيات الصبر والمسالمة والحسنى بآية السيف، والحق أنه لا نسخ في هذا انظر فيما سبق: ٣ / ٣٢ - ٣٣.]] ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ يَكْذِبُونَ وَيَقُولُونَ مِنَ الشِّرْكِ.