John Shaqi

Islam · Tafsir · Tafseer Al-Baghawi

Surah Ash-Shu'araa

Tafseer Al-Baghawi · The Poets · 227 ayat · ayat 61–90 · Quran text →

﴿كَذَلِكَ﴾ كَمَا وَصَفْنَا، ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا﴾ بِهَلَاكِهِمْ، ﴿بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَدَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ إلى مصر بعدما أَغْرَقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَأَعْطَاهُمْ جَمِيعَ مَا كَانَ لِفِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْمَسَاكِنِ.

﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ﴾ أَيْ: لَحِقُوهُمْ فِي وَقْتِ إِشْرَاقِ الشَّمْسِ، وَهُوَ إِضَاءَتُهَا، أَيْ: أَدْرَكَ قَوْمُ فِرْعَوْنَ مُوسَى وَأَصْحَابَهُ وَقْتَ شُرُوقِ الشَّمْسِ.

﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾ أَيْ: تَقَابَلَا بِحَيْثُ يَرَى كُلُّ فَرِيقٍ صَاحِبَهُ، وَكَسَرَ حَمْزَةُ الرَّاءَ مِنْ "تَرَاءَى" وَفَتَحَهَا الْآخَرُونَ.

﴿قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ أَيْ: سَيُدْرِكُنَا قَوْمُ فِرْعَوْنَ وَلَا طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ.

﴿قَالَ﴾ مُوسَى ثِقَةً بِوَعْدِ اللَّهِ إِيَّاهُ: ﴿كَلًّا﴾ لَنْ يُدْرِكُونَا، ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ يَدُلُّنِي عَلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ.

﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ﴾ أَيْ: فَضَرَبَهُ "فَانْفَلَقَ" فَانْشَقَّ، ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ﴾ قِطْعَةٌ مِنَ الْمَاءِ، ﴿كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ كَالْجَبَلِ الضَّخْمِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ [[أخرجه الطبري: ١٩ / ٨٠.]] لَمَّا انْتَهَى مُوسَى إِلَى الْبَحْرِ هَاجَتِ الرِّيحُ، وَالْبَحْرُ يَرْمِي بِمَوْجٍ مِثْلِ الْجِبَالِ، فَقَالَ يُوشَعُ: يَا مُكَلِّمَ اللَّهِ أَيْنَ أُمِرْتَ فَقَدْ غَشِيَنَا فِرْعَوْنُ وَالْبَحْرُ أَمَامَنَا؟ قَالَ مُوسَى: هَاهُنَا، فَخَاضَ يُوشَعُ الْمَاءَ وَجَازَ الْبَحْرَ، مَا يُوَارِي حَافِرَ دَابَّتِهِ الْمَاءُ. وَقَالَ الَّذِي يَكْتُمُ إِيمَانَهُ: يَا مُكَلِّمَ اللَّهِ أَيْنَ أُمِرْتَ؟ قَالَ: هَاهُنَا، فَكَبَحَ فَرَسَهُ بِلِجَامِهِ حَتَّى طَارَ الزَّبَدُ مِنْ شِدْقَيْهِ، ثُمَّ أُقْحَمَهُ الْبَحْرُ، فَارْتَسَبَ فِي الْمَاءِ، وَذَهَبَ الْقَوْمُ يَصْنَعُونَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَقْدِرُوا، فَجَعَلَ مُوسَى لَا يَدْرِي كَيْفَ يَصْنَعُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ، فَضَرَبَهُ فَانْفَلَقَ، فَإِذَا الرَّجُلُ وَاقِفٌ عَلَى فَرَسِهِ لَمْ يَبْتَلَّ سَرْجُهُ وَلَا لِبْدُهُ.

﴿كَذَلِكَ﴾ كَمَا وَصَفْنَا، ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا﴾ بِهَلَاكِهِمْ، ﴿بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَدَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ إلى مصر بعدما أَغْرَقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَأَعْطَاهُمْ جَمِيعَ مَا كَانَ لِفِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْمَسَاكِنِ.

﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ﴾ أَيْ: لَحِقُوهُمْ فِي وَقْتِ إِشْرَاقِ الشَّمْسِ، وَهُوَ إِضَاءَتُهَا، أَيْ: أَدْرَكَ قَوْمُ فِرْعَوْنَ مُوسَى وَأَصْحَابَهُ وَقْتَ شُرُوقِ الشَّمْسِ.

﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾ أَيْ: تَقَابَلَا بِحَيْثُ يَرَى كُلُّ فَرِيقٍ صَاحِبَهُ، وَكَسَرَ حَمْزَةُ الرَّاءَ مِنْ "تَرَاءَى" وَفَتَحَهَا الْآخَرُونَ.

﴿قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ أَيْ: سَيُدْرِكُنَا قَوْمُ فِرْعَوْنَ وَلَا طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ.

﴿قَالَ﴾ مُوسَى ثِقَةً بِوَعْدِ اللَّهِ إِيَّاهُ: ﴿كَلًّا﴾ لَنْ يُدْرِكُونَا، ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ يَدُلُّنِي عَلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ.

﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ﴾ أَيْ: فَضَرَبَهُ "فَانْفَلَقَ" فَانْشَقَّ، ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ﴾ قِطْعَةٌ مِنَ الْمَاءِ، ﴿كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ كَالْجَبَلِ الضَّخْمِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ [[أخرجه الطبري: ١٩ / ٨٠.]] لَمَّا انْتَهَى مُوسَى إِلَى الْبَحْرِ هَاجَتِ الرِّيحُ، وَالْبَحْرُ يَرْمِي بِمَوْجٍ مِثْلِ الْجِبَالِ، فَقَالَ يُوشَعُ: يَا مُكَلِّمَ اللَّهِ أَيْنَ أُمِرْتَ فَقَدْ غَشِيَنَا فِرْعَوْنُ وَالْبَحْرُ أَمَامَنَا؟ قَالَ مُوسَى: هَاهُنَا، فَخَاضَ يُوشَعُ الْمَاءَ وَجَازَ الْبَحْرَ، مَا يُوَارِي حَافِرَ دَابَّتِهِ الْمَاءُ. وَقَالَ الَّذِي يَكْتُمُ إِيمَانَهُ: يَا مُكَلِّمَ اللَّهِ أَيْنَ أُمِرْتَ؟ قَالَ: هَاهُنَا، فَكَبَحَ فَرَسَهُ بِلِجَامِهِ حَتَّى طَارَ الزَّبَدُ مِنْ شِدْقَيْهِ، ثُمَّ أُقْحَمَهُ الْبَحْرُ، فَارْتَسَبَ فِي الْمَاءِ، وَذَهَبَ الْقَوْمُ يَصْنَعُونَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَقْدِرُوا، فَجَعَلَ مُوسَى لَا يَدْرِي كَيْفَ يَصْنَعُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ، فَضَرَبَهُ فَانْفَلَقَ، فَإِذَا الرَّجُلُ وَاقِفٌ عَلَى فَرَسِهِ لَمْ يَبْتَلَّ سَرْجُهُ وَلَا لِبْدُهُ.

﴿كَذَلِكَ﴾ كَمَا وَصَفْنَا، ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا﴾ بِهَلَاكِهِمْ، ﴿بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَدَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ إلى مصر بعدما أَغْرَقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَأَعْطَاهُمْ جَمِيعَ مَا كَانَ لِفِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْمَسَاكِنِ.

﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ﴾ أَيْ: لَحِقُوهُمْ فِي وَقْتِ إِشْرَاقِ الشَّمْسِ، وَهُوَ إِضَاءَتُهَا، أَيْ: أَدْرَكَ قَوْمُ فِرْعَوْنَ مُوسَى وَأَصْحَابَهُ وَقْتَ شُرُوقِ الشَّمْسِ.

﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾ أَيْ: تَقَابَلَا بِحَيْثُ يَرَى كُلُّ فَرِيقٍ صَاحِبَهُ، وَكَسَرَ حَمْزَةُ الرَّاءَ مِنْ "تَرَاءَى" وَفَتَحَهَا الْآخَرُونَ.

﴿قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ أَيْ: سَيُدْرِكُنَا قَوْمُ فِرْعَوْنَ وَلَا طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ.

﴿قَالَ﴾ مُوسَى ثِقَةً بِوَعْدِ اللَّهِ إِيَّاهُ: ﴿كَلًّا﴾ لَنْ يُدْرِكُونَا، ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ يَدُلُّنِي عَلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ.

﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ﴾ أَيْ: فَضَرَبَهُ "فَانْفَلَقَ" فَانْشَقَّ، ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ﴾ قِطْعَةٌ مِنَ الْمَاءِ، ﴿كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ كَالْجَبَلِ الضَّخْمِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ [[أخرجه الطبري: ١٩ / ٨٠.]] لَمَّا انْتَهَى مُوسَى إِلَى الْبَحْرِ هَاجَتِ الرِّيحُ، وَالْبَحْرُ يَرْمِي بِمَوْجٍ مِثْلِ الْجِبَالِ، فَقَالَ يُوشَعُ: يَا مُكَلِّمَ اللَّهِ أَيْنَ أُمِرْتَ فَقَدْ غَشِيَنَا فِرْعَوْنُ وَالْبَحْرُ أَمَامَنَا؟ قَالَ مُوسَى: هَاهُنَا، فَخَاضَ يُوشَعُ الْمَاءَ وَجَازَ الْبَحْرَ، مَا يُوَارِي حَافِرَ دَابَّتِهِ الْمَاءُ. وَقَالَ الَّذِي يَكْتُمُ إِيمَانَهُ: يَا مُكَلِّمَ اللَّهِ أَيْنَ أُمِرْتَ؟ قَالَ: هَاهُنَا، فَكَبَحَ فَرَسَهُ بِلِجَامِهِ حَتَّى طَارَ الزَّبَدُ مِنْ شِدْقَيْهِ، ثُمَّ أُقْحَمَهُ الْبَحْرُ، فَارْتَسَبَ فِي الْمَاءِ، وَذَهَبَ الْقَوْمُ يَصْنَعُونَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَقْدِرُوا، فَجَعَلَ مُوسَى لَا يَدْرِي كَيْفَ يَصْنَعُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ، فَضَرَبَهُ فَانْفَلَقَ، فَإِذَا الرَّجُلُ وَاقِفٌ عَلَى فَرَسِهِ لَمْ يَبْتَلَّ سَرْجُهُ وَلَا لِبْدُهُ.

٥٠/ب ﴿وَأَزْلَفْنَا﴾ يَعْنِي: وَقَرَّبْنَا ﴿ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ يَعْنِي: قَوْمَ فِرْعَوْنَ، يَقُولُ: قَدَّمْنَاهُمْ إِلَى الْبَحْرِ، وَقَرَّبْنَاهُمْ إِلَى الْهَلَاكِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "وَأَزْلَفْنَا": جَمَعْنَا، وَمِنْهُ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ أَيْ: لَيْلَةُ الْجَمْعِ. وَفِي الْقِصَّةِ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَوْمِ فِرْعَوْنَ وَكَانَ يَسُوقُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ سِيَاقَةً مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، وَكَانَ يَزَعُ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ زَعَةً مِنْ هَذَا [[أخرجه ابن عبد الحكم وعبد بن حميد عن مجاهد: انظر: الدر المنثور: ٦ / ٣٠٤.]] .

﴿وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾ .

﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَ الْبَحْرُ سَاكِنًا قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا ضَرَبَهُ مُوسَى بِالْعَصَا اضْطَرَبَ فَجَعَلَ يَمُدُّ وَيَجْزُرُ.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، قِيلَ: لَمْ يَكُنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَحَزْبِيلُ الْمُؤْمِنُ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ نَاقُوسَا الَّتِي دَلَّتْ عَلَى عِظَامِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ الْعَزِيزُ فِي الِانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِ، الرَّحِيمُ بِالْمُؤْمِنِينَ حِينَ أَنْجَاهُمْ. قَوْلُهُ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ﴾ . قَوْلُهُ: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ﴾ أَيُّ شَيْءٍ تَعْبُدُونَ؟.

﴿قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾ أَيْ: نُقِيمُ عَلَى عِبَادَتِهَا. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّمَا قَالَ: ﴿فَنَظَلُّ﴾ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا بِالنَّهَارِ، دُونَ اللَّيْلِ، يُقَالُ: ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا إِذَا فَعَلَ بِالنَّهَارِ.

﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ أَيْ: هَلْ يَسْمَعُونَ دُعَاءَكُمْ، ﴿إِذْ تَدْعُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْمَعُونَ لَكُمْ.

﴿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ﴾ قِيلَ بِالرِّزْقِ، ﴿أَوْ يَضُرُّونَ﴾ إِنْ تَرَكْتُمْ عِبَادَتَهَا.

٥٠/ب ﴿وَأَزْلَفْنَا﴾ يَعْنِي: وَقَرَّبْنَا ﴿ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ يَعْنِي: قَوْمَ فِرْعَوْنَ، يَقُولُ: قَدَّمْنَاهُمْ إِلَى الْبَحْرِ، وَقَرَّبْنَاهُمْ إِلَى الْهَلَاكِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "وَأَزْلَفْنَا": جَمَعْنَا، وَمِنْهُ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ أَيْ: لَيْلَةُ الْجَمْعِ. وَفِي الْقِصَّةِ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَوْمِ فِرْعَوْنَ وَكَانَ يَسُوقُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ سِيَاقَةً مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، وَكَانَ يَزَعُ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ زَعَةً مِنْ هَذَا [[أخرجه ابن عبد الحكم وعبد بن حميد عن مجاهد: انظر: الدر المنثور: ٦ / ٣٠٤.]] .

﴿وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾ .

﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَ الْبَحْرُ سَاكِنًا قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا ضَرَبَهُ مُوسَى بِالْعَصَا اضْطَرَبَ فَجَعَلَ يَمُدُّ وَيَجْزُرُ.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، قِيلَ: لَمْ يَكُنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَحَزْبِيلُ الْمُؤْمِنُ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ نَاقُوسَا الَّتِي دَلَّتْ عَلَى عِظَامِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ الْعَزِيزُ فِي الِانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِ، الرَّحِيمُ بِالْمُؤْمِنِينَ حِينَ أَنْجَاهُمْ. قَوْلُهُ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ﴾ . قَوْلُهُ: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ﴾ أَيُّ شَيْءٍ تَعْبُدُونَ؟.

﴿قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾ أَيْ: نُقِيمُ عَلَى عِبَادَتِهَا. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّمَا قَالَ: ﴿فَنَظَلُّ﴾ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا بِالنَّهَارِ، دُونَ اللَّيْلِ، يُقَالُ: ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا إِذَا فَعَلَ بِالنَّهَارِ.

﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ أَيْ: هَلْ يَسْمَعُونَ دُعَاءَكُمْ، ﴿إِذْ تَدْعُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْمَعُونَ لَكُمْ.

﴿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ﴾ قِيلَ بِالرِّزْقِ، ﴿أَوْ يَضُرُّونَ﴾ إِنْ تَرَكْتُمْ عِبَادَتَهَا.

٥٠/ب ﴿وَأَزْلَفْنَا﴾ يَعْنِي: وَقَرَّبْنَا ﴿ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ يَعْنِي: قَوْمَ فِرْعَوْنَ، يَقُولُ: قَدَّمْنَاهُمْ إِلَى الْبَحْرِ، وَقَرَّبْنَاهُمْ إِلَى الْهَلَاكِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "وَأَزْلَفْنَا": جَمَعْنَا، وَمِنْهُ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ أَيْ: لَيْلَةُ الْجَمْعِ. وَفِي الْقِصَّةِ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَوْمِ فِرْعَوْنَ وَكَانَ يَسُوقُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ سِيَاقَةً مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، وَكَانَ يَزَعُ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ زَعَةً مِنْ هَذَا [[أخرجه ابن عبد الحكم وعبد بن حميد عن مجاهد: انظر: الدر المنثور: ٦ / ٣٠٤.]] .

﴿وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾ .

﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَ الْبَحْرُ سَاكِنًا قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا ضَرَبَهُ مُوسَى بِالْعَصَا اضْطَرَبَ فَجَعَلَ يَمُدُّ وَيَجْزُرُ.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، قِيلَ: لَمْ يَكُنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَحَزْبِيلُ الْمُؤْمِنُ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ نَاقُوسَا الَّتِي دَلَّتْ عَلَى عِظَامِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ الْعَزِيزُ فِي الِانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِ، الرَّحِيمُ بِالْمُؤْمِنِينَ حِينَ أَنْجَاهُمْ. قَوْلُهُ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ﴾ . قَوْلُهُ: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ﴾ أَيُّ شَيْءٍ تَعْبُدُونَ؟.

﴿قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾ أَيْ: نُقِيمُ عَلَى عِبَادَتِهَا. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّمَا قَالَ: ﴿فَنَظَلُّ﴾ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا بِالنَّهَارِ، دُونَ اللَّيْلِ، يُقَالُ: ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا إِذَا فَعَلَ بِالنَّهَارِ.

﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ أَيْ: هَلْ يَسْمَعُونَ دُعَاءَكُمْ، ﴿إِذْ تَدْعُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْمَعُونَ لَكُمْ.

﴿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ﴾ قِيلَ بِالرِّزْقِ، ﴿أَوْ يَضُرُّونَ﴾ إِنْ تَرَكْتُمْ عِبَادَتَهَا.

٥٠/ب ﴿وَأَزْلَفْنَا﴾ يَعْنِي: وَقَرَّبْنَا ﴿ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ يَعْنِي: قَوْمَ فِرْعَوْنَ، يَقُولُ: قَدَّمْنَاهُمْ إِلَى الْبَحْرِ، وَقَرَّبْنَاهُمْ إِلَى الْهَلَاكِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "وَأَزْلَفْنَا": جَمَعْنَا، وَمِنْهُ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ أَيْ: لَيْلَةُ الْجَمْعِ. وَفِي الْقِصَّةِ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَوْمِ فِرْعَوْنَ وَكَانَ يَسُوقُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ سِيَاقَةً مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، وَكَانَ يَزَعُ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ زَعَةً مِنْ هَذَا [[أخرجه ابن عبد الحكم وعبد بن حميد عن مجاهد: انظر: الدر المنثور: ٦ / ٣٠٤.]] .

﴿وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾ .

﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَ الْبَحْرُ سَاكِنًا قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا ضَرَبَهُ مُوسَى بِالْعَصَا اضْطَرَبَ فَجَعَلَ يَمُدُّ وَيَجْزُرُ.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، قِيلَ: لَمْ يَكُنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَحَزْبِيلُ الْمُؤْمِنُ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ نَاقُوسَا الَّتِي دَلَّتْ عَلَى عِظَامِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ الْعَزِيزُ فِي الِانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِ، الرَّحِيمُ بِالْمُؤْمِنِينَ حِينَ أَنْجَاهُمْ. قَوْلُهُ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ﴾ . قَوْلُهُ: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ﴾ أَيُّ شَيْءٍ تَعْبُدُونَ؟.

﴿قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾ أَيْ: نُقِيمُ عَلَى عِبَادَتِهَا. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّمَا قَالَ: ﴿فَنَظَلُّ﴾ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا بِالنَّهَارِ، دُونَ اللَّيْلِ، يُقَالُ: ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا إِذَا فَعَلَ بِالنَّهَارِ.

﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ أَيْ: هَلْ يَسْمَعُونَ دُعَاءَكُمْ، ﴿إِذْ تَدْعُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْمَعُونَ لَكُمْ.

﴿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ﴾ قِيلَ بِالرِّزْقِ، ﴿أَوْ يَضُرُّونَ﴾ إِنْ تَرَكْتُمْ عِبَادَتَهَا.

٥٠/ب ﴿وَأَزْلَفْنَا﴾ يَعْنِي: وَقَرَّبْنَا ﴿ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ يَعْنِي: قَوْمَ فِرْعَوْنَ، يَقُولُ: قَدَّمْنَاهُمْ إِلَى الْبَحْرِ، وَقَرَّبْنَاهُمْ إِلَى الْهَلَاكِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "وَأَزْلَفْنَا": جَمَعْنَا، وَمِنْهُ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ أَيْ: لَيْلَةُ الْجَمْعِ. وَفِي الْقِصَّةِ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَوْمِ فِرْعَوْنَ وَكَانَ يَسُوقُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ سِيَاقَةً مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، وَكَانَ يَزَعُ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ زَعَةً مِنْ هَذَا [[أخرجه ابن عبد الحكم وعبد بن حميد عن مجاهد: انظر: الدر المنثور: ٦ / ٣٠٤.]] .

﴿وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾ .

﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَ الْبَحْرُ سَاكِنًا قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا ضَرَبَهُ مُوسَى بِالْعَصَا اضْطَرَبَ فَجَعَلَ يَمُدُّ وَيَجْزُرُ.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، قِيلَ: لَمْ يَكُنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَحَزْبِيلُ الْمُؤْمِنُ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ نَاقُوسَا الَّتِي دَلَّتْ عَلَى عِظَامِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ الْعَزِيزُ فِي الِانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِ، الرَّحِيمُ بِالْمُؤْمِنِينَ حِينَ أَنْجَاهُمْ. قَوْلُهُ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ﴾ . قَوْلُهُ: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ﴾ أَيُّ شَيْءٍ تَعْبُدُونَ؟.

﴿قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾ أَيْ: نُقِيمُ عَلَى عِبَادَتِهَا. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّمَا قَالَ: ﴿فَنَظَلُّ﴾ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا بِالنَّهَارِ، دُونَ اللَّيْلِ، يُقَالُ: ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا إِذَا فَعَلَ بِالنَّهَارِ.

﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ أَيْ: هَلْ يَسْمَعُونَ دُعَاءَكُمْ، ﴿إِذْ تَدْعُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْمَعُونَ لَكُمْ.

﴿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ﴾ قِيلَ بِالرِّزْقِ، ﴿أَوْ يَضُرُّونَ﴾ إِنْ تَرَكْتُمْ عِبَادَتَهَا.

٥٠/ب ﴿وَأَزْلَفْنَا﴾ يَعْنِي: وَقَرَّبْنَا ﴿ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ يَعْنِي: قَوْمَ فِرْعَوْنَ، يَقُولُ: قَدَّمْنَاهُمْ إِلَى الْبَحْرِ، وَقَرَّبْنَاهُمْ إِلَى الْهَلَاكِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "وَأَزْلَفْنَا": جَمَعْنَا، وَمِنْهُ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ أَيْ: لَيْلَةُ الْجَمْعِ. وَفِي الْقِصَّةِ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَوْمِ فِرْعَوْنَ وَكَانَ يَسُوقُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ سِيَاقَةً مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، وَكَانَ يَزَعُ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ زَعَةً مِنْ هَذَا [[أخرجه ابن عبد الحكم وعبد بن حميد عن مجاهد: انظر: الدر المنثور: ٦ / ٣٠٤.]] .

﴿وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾ .

﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَ الْبَحْرُ سَاكِنًا قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا ضَرَبَهُ مُوسَى بِالْعَصَا اضْطَرَبَ فَجَعَلَ يَمُدُّ وَيَجْزُرُ.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، قِيلَ: لَمْ يَكُنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَحَزْبِيلُ الْمُؤْمِنُ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ نَاقُوسَا الَّتِي دَلَّتْ عَلَى عِظَامِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ الْعَزِيزُ فِي الِانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِ، الرَّحِيمُ بِالْمُؤْمِنِينَ حِينَ أَنْجَاهُمْ. قَوْلُهُ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ﴾ . قَوْلُهُ: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ﴾ أَيُّ شَيْءٍ تَعْبُدُونَ؟.

﴿قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾ أَيْ: نُقِيمُ عَلَى عِبَادَتِهَا. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّمَا قَالَ: ﴿فَنَظَلُّ﴾ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا بِالنَّهَارِ، دُونَ اللَّيْلِ، يُقَالُ: ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا إِذَا فَعَلَ بِالنَّهَارِ.

﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ أَيْ: هَلْ يَسْمَعُونَ دُعَاءَكُمْ، ﴿إِذْ تَدْعُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْمَعُونَ لَكُمْ.

﴿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ﴾ قِيلَ بِالرِّزْقِ، ﴿أَوْ يَضُرُّونَ﴾ إِنْ تَرَكْتُمْ عِبَادَتَهَا.

٥٠/ب ﴿وَأَزْلَفْنَا﴾ يَعْنِي: وَقَرَّبْنَا ﴿ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ يَعْنِي: قَوْمَ فِرْعَوْنَ، يَقُولُ: قَدَّمْنَاهُمْ إِلَى الْبَحْرِ، وَقَرَّبْنَاهُمْ إِلَى الْهَلَاكِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "وَأَزْلَفْنَا": جَمَعْنَا، وَمِنْهُ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ أَيْ: لَيْلَةُ الْجَمْعِ. وَفِي الْقِصَّةِ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَوْمِ فِرْعَوْنَ وَكَانَ يَسُوقُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ سِيَاقَةً مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، وَكَانَ يَزَعُ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ زَعَةً مِنْ هَذَا [[أخرجه ابن عبد الحكم وعبد بن حميد عن مجاهد: انظر: الدر المنثور: ٦ / ٣٠٤.]] .

﴿وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾ .

﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَ الْبَحْرُ سَاكِنًا قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا ضَرَبَهُ مُوسَى بِالْعَصَا اضْطَرَبَ فَجَعَلَ يَمُدُّ وَيَجْزُرُ.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، قِيلَ: لَمْ يَكُنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَحَزْبِيلُ الْمُؤْمِنُ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ نَاقُوسَا الَّتِي دَلَّتْ عَلَى عِظَامِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ الْعَزِيزُ فِي الِانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِ، الرَّحِيمُ بِالْمُؤْمِنِينَ حِينَ أَنْجَاهُمْ. قَوْلُهُ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ﴾ . قَوْلُهُ: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ﴾ أَيُّ شَيْءٍ تَعْبُدُونَ؟.

﴿قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾ أَيْ: نُقِيمُ عَلَى عِبَادَتِهَا. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّمَا قَالَ: ﴿فَنَظَلُّ﴾ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا بِالنَّهَارِ، دُونَ اللَّيْلِ، يُقَالُ: ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا إِذَا فَعَلَ بِالنَّهَارِ.

﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ أَيْ: هَلْ يَسْمَعُونَ دُعَاءَكُمْ، ﴿إِذْ تَدْعُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْمَعُونَ لَكُمْ.

﴿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ﴾ قِيلَ بِالرِّزْقِ، ﴿أَوْ يَضُرُّونَ﴾ إِنْ تَرَكْتُمْ عِبَادَتَهَا.

٥٠/ب ﴿وَأَزْلَفْنَا﴾ يَعْنِي: وَقَرَّبْنَا ﴿ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ يَعْنِي: قَوْمَ فِرْعَوْنَ، يَقُولُ: قَدَّمْنَاهُمْ إِلَى الْبَحْرِ، وَقَرَّبْنَاهُمْ إِلَى الْهَلَاكِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "وَأَزْلَفْنَا": جَمَعْنَا، وَمِنْهُ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ أَيْ: لَيْلَةُ الْجَمْعِ. وَفِي الْقِصَّةِ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَوْمِ فِرْعَوْنَ وَكَانَ يَسُوقُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ سِيَاقَةً مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، وَكَانَ يَزَعُ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ زَعَةً مِنْ هَذَا [[أخرجه ابن عبد الحكم وعبد بن حميد عن مجاهد: انظر: الدر المنثور: ٦ / ٣٠٤.]] .

﴿وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾ .

﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَ الْبَحْرُ سَاكِنًا قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا ضَرَبَهُ مُوسَى بِالْعَصَا اضْطَرَبَ فَجَعَلَ يَمُدُّ وَيَجْزُرُ.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، قِيلَ: لَمْ يَكُنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَحَزْبِيلُ الْمُؤْمِنُ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ نَاقُوسَا الَّتِي دَلَّتْ عَلَى عِظَامِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ الْعَزِيزُ فِي الِانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِ، الرَّحِيمُ بِالْمُؤْمِنِينَ حِينَ أَنْجَاهُمْ. قَوْلُهُ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ﴾ . قَوْلُهُ: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ﴾ أَيُّ شَيْءٍ تَعْبُدُونَ؟.

﴿قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾ أَيْ: نُقِيمُ عَلَى عِبَادَتِهَا. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّمَا قَالَ: ﴿فَنَظَلُّ﴾ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا بِالنَّهَارِ، دُونَ اللَّيْلِ، يُقَالُ: ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا إِذَا فَعَلَ بِالنَّهَارِ.

﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ أَيْ: هَلْ يَسْمَعُونَ دُعَاءَكُمْ، ﴿إِذْ تَدْعُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْمَعُونَ لَكُمْ.

﴿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ﴾ قِيلَ بِالرِّزْقِ، ﴿أَوْ يَضُرُّونَ﴾ إِنْ تَرَكْتُمْ عِبَادَتَهَا.

٥٠/ب ﴿وَأَزْلَفْنَا﴾ يَعْنِي: وَقَرَّبْنَا ﴿ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ يَعْنِي: قَوْمَ فِرْعَوْنَ، يَقُولُ: قَدَّمْنَاهُمْ إِلَى الْبَحْرِ، وَقَرَّبْنَاهُمْ إِلَى الْهَلَاكِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "وَأَزْلَفْنَا": جَمَعْنَا، وَمِنْهُ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ أَيْ: لَيْلَةُ الْجَمْعِ. وَفِي الْقِصَّةِ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَوْمِ فِرْعَوْنَ وَكَانَ يَسُوقُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ سِيَاقَةً مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، وَكَانَ يَزَعُ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ زَعَةً مِنْ هَذَا [[أخرجه ابن عبد الحكم وعبد بن حميد عن مجاهد: انظر: الدر المنثور: ٦ / ٣٠٤.]] .

﴿وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾ .

﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَ الْبَحْرُ سَاكِنًا قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا ضَرَبَهُ مُوسَى بِالْعَصَا اضْطَرَبَ فَجَعَلَ يَمُدُّ وَيَجْزُرُ.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، قِيلَ: لَمْ يَكُنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَحَزْبِيلُ الْمُؤْمِنُ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ نَاقُوسَا الَّتِي دَلَّتْ عَلَى عِظَامِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ الْعَزِيزُ فِي الِانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِ، الرَّحِيمُ بِالْمُؤْمِنِينَ حِينَ أَنْجَاهُمْ. قَوْلُهُ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ﴾ . قَوْلُهُ: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ﴾ أَيُّ شَيْءٍ تَعْبُدُونَ؟.

﴿قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾ أَيْ: نُقِيمُ عَلَى عِبَادَتِهَا. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّمَا قَالَ: ﴿فَنَظَلُّ﴾ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا بِالنَّهَارِ، دُونَ اللَّيْلِ، يُقَالُ: ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا إِذَا فَعَلَ بِالنَّهَارِ.

﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ أَيْ: هَلْ يَسْمَعُونَ دُعَاءَكُمْ، ﴿إِذْ تَدْعُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْمَعُونَ لَكُمْ.

﴿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ﴾ قِيلَ بِالرِّزْقِ، ﴿أَوْ يَضُرُّونَ﴾ إِنْ تَرَكْتُمْ عِبَادَتَهَا.

٥٠/ب ﴿وَأَزْلَفْنَا﴾ يَعْنِي: وَقَرَّبْنَا ﴿ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ يَعْنِي: قَوْمَ فِرْعَوْنَ، يَقُولُ: قَدَّمْنَاهُمْ إِلَى الْبَحْرِ، وَقَرَّبْنَاهُمْ إِلَى الْهَلَاكِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "وَأَزْلَفْنَا": جَمَعْنَا، وَمِنْهُ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ أَيْ: لَيْلَةُ الْجَمْعِ. وَفِي الْقِصَّةِ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَوْمِ فِرْعَوْنَ وَكَانَ يَسُوقُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ سِيَاقَةً مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، وَكَانَ يَزَعُ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ زَعَةً مِنْ هَذَا [[أخرجه ابن عبد الحكم وعبد بن حميد عن مجاهد: انظر: الدر المنثور: ٦ / ٣٠٤.]] .

﴿وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾ .

﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَ الْبَحْرُ سَاكِنًا قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا ضَرَبَهُ مُوسَى بِالْعَصَا اضْطَرَبَ فَجَعَلَ يَمُدُّ وَيَجْزُرُ.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، قِيلَ: لَمْ يَكُنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَحَزْبِيلُ الْمُؤْمِنُ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ نَاقُوسَا الَّتِي دَلَّتْ عَلَى عِظَامِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ الْعَزِيزُ فِي الِانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِ، الرَّحِيمُ بِالْمُؤْمِنِينَ حِينَ أَنْجَاهُمْ. قَوْلُهُ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ﴾ . قَوْلُهُ: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ﴾ أَيُّ شَيْءٍ تَعْبُدُونَ؟.

﴿قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾ أَيْ: نُقِيمُ عَلَى عِبَادَتِهَا. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّمَا قَالَ: ﴿فَنَظَلُّ﴾ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا بِالنَّهَارِ، دُونَ اللَّيْلِ، يُقَالُ: ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا إِذَا فَعَلَ بِالنَّهَارِ.

﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ أَيْ: هَلْ يَسْمَعُونَ دُعَاءَكُمْ، ﴿إِذْ تَدْعُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْمَعُونَ لَكُمْ.

﴿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ﴾ قِيلَ بِالرِّزْقِ، ﴿أَوْ يَضُرُّونَ﴾ إِنْ تَرَكْتُمْ عِبَادَتَهَا.

﴿قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ مَعْنَاهُ: إِنَّهَا لَا تَسْمَعُ قَوْلًا وَلَا تَجْلِبُ نَفْعًا، وَلَا تَدْفَعُ ضَرًّا، لَكِنِ اقْتَدَيْنَا بِآبَائِنَا. فِيهِ إِبْطَالُ التَّقْلِيدِ فِي الدِّينِ.

﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ﴾ الْأَوَّلُونَ.

﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ أَيْ: أَعْدَاءٌ لِي، وَوَحَّدَهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ لَكُمْ عَدُوٌّ لِي. فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ وَصَفَ الْأَصْنَامَ بِالْعَدَاوَةِ وَهِيَ جَمَادَاتٌ؟ قِيلَ: مَعْنَاهُ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي لَوْ عَبَدْتُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [[جعله النحاس من أصح ما قيل في معنى الآية. معاني القرآن: ٥ / ٨٧، الطبري: ١٩ / ٨٤.]] كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨٢] . وَقَالَ الْفَرَّاءُ [[معاني القرآن للفراء: ٢ / ٢٨١، ورده أبو حيان في البحر: ٧ / ٢٤.]] هُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ، أَرَادَ: فَإِنِّي عَدُوٌّ لَهُمْ، لِأَنَّ مَنْ عَادَيْتَهُ فَقَدْ عَادَاكَ. وَقِيلَ: "فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي" عَلَى مَعْنَى إِنِّي لَا أَتَوَلَّاهُمْ وَلَا أَطْلُبُ مِنْ جِهَتِهِمْ نَفْعًا، كَمَا لَا يُتَوَلَّى الْعَدُوُّ، وَلَا يُطْلَبُ مِنْ جِهَتِهِ النَّفْعُ.

قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ، قِيلَ: هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي لَكِنَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَلِيِّي [[وهو قول أكثر النحويين: انظر: البحر المحيط: ٧ / ٢٤، معاني القرآن للنحاس: ٥ / ٨٦، زاد المسير: ٦ / ١٢٨.]] . وَقِيلَ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ مَعَ اللَّهِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كُلُّ مَنْ تَعْبُدُونَ أَعْدَائِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ [[قاله ابن زيد، زاد المسير: ٦ / ١٢٨.]] . وَقِيلَ: إِنَّهُمْ غَيْرُ مَعْبُودٍ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَإِنِّي أَعْبُدُهُ. وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: مَعْنَاهُ إِلَّا مَنْ عَبَدَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. ثُمَّ وَصَفَ مَعْبُودَهُ فَقَالَ: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ أَيْ: يُرْشِدُنِي إِلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ.

﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ﴾ أي: يرزقني ويغذني بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَهُوَ رَازِقِي وَمِنْ عِنْدِهِ رِزْقِي.

﴿قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ مَعْنَاهُ: إِنَّهَا لَا تَسْمَعُ قَوْلًا وَلَا تَجْلِبُ نَفْعًا، وَلَا تَدْفَعُ ضَرًّا، لَكِنِ اقْتَدَيْنَا بِآبَائِنَا. فِيهِ إِبْطَالُ التَّقْلِيدِ فِي الدِّينِ.

﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ﴾ الْأَوَّلُونَ.

﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ أَيْ: أَعْدَاءٌ لِي، وَوَحَّدَهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ لَكُمْ عَدُوٌّ لِي. فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ وَصَفَ الْأَصْنَامَ بِالْعَدَاوَةِ وَهِيَ جَمَادَاتٌ؟ قِيلَ: مَعْنَاهُ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي لَوْ عَبَدْتُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [[جعله النحاس من أصح ما قيل في معنى الآية. معاني القرآن: ٥ / ٨٧، الطبري: ١٩ / ٨٤.]] كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨٢] . وَقَالَ الْفَرَّاءُ [[معاني القرآن للفراء: ٢ / ٢٨١، ورده أبو حيان في البحر: ٧ / ٢٤.]] هُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ، أَرَادَ: فَإِنِّي عَدُوٌّ لَهُمْ، لِأَنَّ مَنْ عَادَيْتَهُ فَقَدْ عَادَاكَ. وَقِيلَ: "فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي" عَلَى مَعْنَى إِنِّي لَا أَتَوَلَّاهُمْ وَلَا أَطْلُبُ مِنْ جِهَتِهِمْ نَفْعًا، كَمَا لَا يُتَوَلَّى الْعَدُوُّ، وَلَا يُطْلَبُ مِنْ جِهَتِهِ النَّفْعُ.

قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ، قِيلَ: هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي لَكِنَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَلِيِّي [[وهو قول أكثر النحويين: انظر: البحر المحيط: ٧ / ٢٤، معاني القرآن للنحاس: ٥ / ٨٦، زاد المسير: ٦ / ١٢٨.]] . وَقِيلَ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ مَعَ اللَّهِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كُلُّ مَنْ تَعْبُدُونَ أَعْدَائِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ [[قاله ابن زيد، زاد المسير: ٦ / ١٢٨.]] . وَقِيلَ: إِنَّهُمْ غَيْرُ مَعْبُودٍ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَإِنِّي أَعْبُدُهُ. وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: مَعْنَاهُ إِلَّا مَنْ عَبَدَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. ثُمَّ وَصَفَ مَعْبُودَهُ فَقَالَ: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ أَيْ: يُرْشِدُنِي إِلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ.

﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ﴾ أي: يرزقني ويغذني بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَهُوَ رَازِقِي وَمِنْ عِنْدِهِ رِزْقِي.

﴿قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ مَعْنَاهُ: إِنَّهَا لَا تَسْمَعُ قَوْلًا وَلَا تَجْلِبُ نَفْعًا، وَلَا تَدْفَعُ ضَرًّا، لَكِنِ اقْتَدَيْنَا بِآبَائِنَا. فِيهِ إِبْطَالُ التَّقْلِيدِ فِي الدِّينِ.

﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ﴾ الْأَوَّلُونَ.

﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ أَيْ: أَعْدَاءٌ لِي، وَوَحَّدَهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ لَكُمْ عَدُوٌّ لِي. فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ وَصَفَ الْأَصْنَامَ بِالْعَدَاوَةِ وَهِيَ جَمَادَاتٌ؟ قِيلَ: مَعْنَاهُ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي لَوْ عَبَدْتُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [[جعله النحاس من أصح ما قيل في معنى الآية. معاني القرآن: ٥ / ٨٧، الطبري: ١٩ / ٨٤.]] كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨٢] . وَقَالَ الْفَرَّاءُ [[معاني القرآن للفراء: ٢ / ٢٨١، ورده أبو حيان في البحر: ٧ / ٢٤.]] هُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ، أَرَادَ: فَإِنِّي عَدُوٌّ لَهُمْ، لِأَنَّ مَنْ عَادَيْتَهُ فَقَدْ عَادَاكَ. وَقِيلَ: "فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي" عَلَى مَعْنَى إِنِّي لَا أَتَوَلَّاهُمْ وَلَا أَطْلُبُ مِنْ جِهَتِهِمْ نَفْعًا، كَمَا لَا يُتَوَلَّى الْعَدُوُّ، وَلَا يُطْلَبُ مِنْ جِهَتِهِ النَّفْعُ.

قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ، قِيلَ: هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي لَكِنَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَلِيِّي [[وهو قول أكثر النحويين: انظر: البحر المحيط: ٧ / ٢٤، معاني القرآن للنحاس: ٥ / ٨٦، زاد المسير: ٦ / ١٢٨.]] . وَقِيلَ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ مَعَ اللَّهِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كُلُّ مَنْ تَعْبُدُونَ أَعْدَائِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ [[قاله ابن زيد، زاد المسير: ٦ / ١٢٨.]] . وَقِيلَ: إِنَّهُمْ غَيْرُ مَعْبُودٍ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَإِنِّي أَعْبُدُهُ. وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: مَعْنَاهُ إِلَّا مَنْ عَبَدَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. ثُمَّ وَصَفَ مَعْبُودَهُ فَقَالَ: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ أَيْ: يُرْشِدُنِي إِلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ.

﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ﴾ أي: يرزقني ويغذني بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَهُوَ رَازِقِي وَمِنْ عِنْدِهِ رِزْقِي.

﴿قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ مَعْنَاهُ: إِنَّهَا لَا تَسْمَعُ قَوْلًا وَلَا تَجْلِبُ نَفْعًا، وَلَا تَدْفَعُ ضَرًّا، لَكِنِ اقْتَدَيْنَا بِآبَائِنَا. فِيهِ إِبْطَالُ التَّقْلِيدِ فِي الدِّينِ.

﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ﴾ الْأَوَّلُونَ.

﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ أَيْ: أَعْدَاءٌ لِي، وَوَحَّدَهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ لَكُمْ عَدُوٌّ لِي. فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ وَصَفَ الْأَصْنَامَ بِالْعَدَاوَةِ وَهِيَ جَمَادَاتٌ؟ قِيلَ: مَعْنَاهُ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي لَوْ عَبَدْتُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [[جعله النحاس من أصح ما قيل في معنى الآية. معاني القرآن: ٥ / ٨٧، الطبري: ١٩ / ٨٤.]] كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨٢] . وَقَالَ الْفَرَّاءُ [[معاني القرآن للفراء: ٢ / ٢٨١، ورده أبو حيان في البحر: ٧ / ٢٤.]] هُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ، أَرَادَ: فَإِنِّي عَدُوٌّ لَهُمْ، لِأَنَّ مَنْ عَادَيْتَهُ فَقَدْ عَادَاكَ. وَقِيلَ: "فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي" عَلَى مَعْنَى إِنِّي لَا أَتَوَلَّاهُمْ وَلَا أَطْلُبُ مِنْ جِهَتِهِمْ نَفْعًا، كَمَا لَا يُتَوَلَّى الْعَدُوُّ، وَلَا يُطْلَبُ مِنْ جِهَتِهِ النَّفْعُ.

قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ، قِيلَ: هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي لَكِنَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَلِيِّي [[وهو قول أكثر النحويين: انظر: البحر المحيط: ٧ / ٢٤، معاني القرآن للنحاس: ٥ / ٨٦، زاد المسير: ٦ / ١٢٨.]] . وَقِيلَ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ مَعَ اللَّهِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كُلُّ مَنْ تَعْبُدُونَ أَعْدَائِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ [[قاله ابن زيد، زاد المسير: ٦ / ١٢٨.]] . وَقِيلَ: إِنَّهُمْ غَيْرُ مَعْبُودٍ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَإِنِّي أَعْبُدُهُ. وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: مَعْنَاهُ إِلَّا مَنْ عَبَدَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. ثُمَّ وَصَفَ مَعْبُودَهُ فَقَالَ: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ أَيْ: يُرْشِدُنِي إِلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ.

﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ﴾ أي: يرزقني ويغذني بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَهُوَ رَازِقِي وَمِنْ عِنْدِهِ رِزْقِي.

﴿قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ مَعْنَاهُ: إِنَّهَا لَا تَسْمَعُ قَوْلًا وَلَا تَجْلِبُ نَفْعًا، وَلَا تَدْفَعُ ضَرًّا، لَكِنِ اقْتَدَيْنَا بِآبَائِنَا. فِيهِ إِبْطَالُ التَّقْلِيدِ فِي الدِّينِ.

﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ﴾ الْأَوَّلُونَ.

﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ أَيْ: أَعْدَاءٌ لِي، وَوَحَّدَهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ لَكُمْ عَدُوٌّ لِي. فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ وَصَفَ الْأَصْنَامَ بِالْعَدَاوَةِ وَهِيَ جَمَادَاتٌ؟ قِيلَ: مَعْنَاهُ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي لَوْ عَبَدْتُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [[جعله النحاس من أصح ما قيل في معنى الآية. معاني القرآن: ٥ / ٨٧، الطبري: ١٩ / ٨٤.]] كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨٢] . وَقَالَ الْفَرَّاءُ [[معاني القرآن للفراء: ٢ / ٢٨١، ورده أبو حيان في البحر: ٧ / ٢٤.]] هُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ، أَرَادَ: فَإِنِّي عَدُوٌّ لَهُمْ، لِأَنَّ مَنْ عَادَيْتَهُ فَقَدْ عَادَاكَ. وَقِيلَ: "فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي" عَلَى مَعْنَى إِنِّي لَا أَتَوَلَّاهُمْ وَلَا أَطْلُبُ مِنْ جِهَتِهِمْ نَفْعًا، كَمَا لَا يُتَوَلَّى الْعَدُوُّ، وَلَا يُطْلَبُ مِنْ جِهَتِهِ النَّفْعُ.

قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ، قِيلَ: هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي لَكِنَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَلِيِّي [[وهو قول أكثر النحويين: انظر: البحر المحيط: ٧ / ٢٤، معاني القرآن للنحاس: ٥ / ٨٦، زاد المسير: ٦ / ١٢٨.]] . وَقِيلَ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ مَعَ اللَّهِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كُلُّ مَنْ تَعْبُدُونَ أَعْدَائِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ [[قاله ابن زيد، زاد المسير: ٦ / ١٢٨.]] . وَقِيلَ: إِنَّهُمْ غَيْرُ مَعْبُودٍ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَإِنِّي أَعْبُدُهُ. وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: مَعْنَاهُ إِلَّا مَنْ عَبَدَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. ثُمَّ وَصَفَ مَعْبُودَهُ فَقَالَ: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ أَيْ: يُرْشِدُنِي إِلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ.

﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ﴾ أي: يرزقني ويغذني بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَهُوَ رَازِقِي وَمِنْ عِنْدِهِ رِزْقِي.

﴿قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ مَعْنَاهُ: إِنَّهَا لَا تَسْمَعُ قَوْلًا وَلَا تَجْلِبُ نَفْعًا، وَلَا تَدْفَعُ ضَرًّا، لَكِنِ اقْتَدَيْنَا بِآبَائِنَا. فِيهِ إِبْطَالُ التَّقْلِيدِ فِي الدِّينِ.

﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ﴾ الْأَوَّلُونَ.

﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ أَيْ: أَعْدَاءٌ لِي، وَوَحَّدَهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ لَكُمْ عَدُوٌّ لِي. فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ وَصَفَ الْأَصْنَامَ بِالْعَدَاوَةِ وَهِيَ جَمَادَاتٌ؟ قِيلَ: مَعْنَاهُ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي لَوْ عَبَدْتُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [[جعله النحاس من أصح ما قيل في معنى الآية. معاني القرآن: ٥ / ٨٧، الطبري: ١٩ / ٨٤.]] كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨٢] . وَقَالَ الْفَرَّاءُ [[معاني القرآن للفراء: ٢ / ٢٨١، ورده أبو حيان في البحر: ٧ / ٢٤.]] هُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ، أَرَادَ: فَإِنِّي عَدُوٌّ لَهُمْ، لِأَنَّ مَنْ عَادَيْتَهُ فَقَدْ عَادَاكَ. وَقِيلَ: "فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي" عَلَى مَعْنَى إِنِّي لَا أَتَوَلَّاهُمْ وَلَا أَطْلُبُ مِنْ جِهَتِهِمْ نَفْعًا، كَمَا لَا يُتَوَلَّى الْعَدُوُّ، وَلَا يُطْلَبُ مِنْ جِهَتِهِ النَّفْعُ.

قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ، قِيلَ: هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي لَكِنَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَلِيِّي [[وهو قول أكثر النحويين: انظر: البحر المحيط: ٧ / ٢٤، معاني القرآن للنحاس: ٥ / ٨٦، زاد المسير: ٦ / ١٢٨.]] . وَقِيلَ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ مَعَ اللَّهِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كُلُّ مَنْ تَعْبُدُونَ أَعْدَائِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ [[قاله ابن زيد، زاد المسير: ٦ / ١٢٨.]] . وَقِيلَ: إِنَّهُمْ غَيْرُ مَعْبُودٍ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَإِنِّي أَعْبُدُهُ. وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: مَعْنَاهُ إِلَّا مَنْ عَبَدَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. ثُمَّ وَصَفَ مَعْبُودَهُ فَقَالَ: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ أَيْ: يُرْشِدُنِي إِلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ.

﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ﴾ أي: يرزقني ويغذني بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَهُوَ رَازِقِي وَمِنْ عِنْدِهِ رِزْقِي.

﴿وَإِذَا مَرِضْتُ﴾ أَضَافَ الْمَرَضَ إِلَى نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ الْمَرَضُ وَالشِّفَاءُ كُلُّهُ مِنَ اللَّهِ، اسْتِعْمَالًا لِحُسْنِ الْأَدَبِ كَمَا قَالَ الْخَضِرُ: "فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا" [الكهف: ٧٩] ، وَقَالَ: "فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا" [الكهف: ٨٢] .

﴿فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ أَيْ: يُبْرِئُنِي مِنَ الْمَرَضِ.

﴿وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ أَدْخَلَ "ثُمَّ" هَاهُنَا لِلتَّرَاخِي، أَيْ: يُمِيتُنِي فِي الدُّنْيَا وَيُحْيِينِي فِي الْآخِرَةِ.

﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ﴾ أَيْ: أَرْجُو، ﴿أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ أَيْ: خَطَايَايَ يَوْمَ الْحِسَابِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ قَوْلُهُ: "إِنِّي سَقِيمٌ"، وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾، وَقَوْلُهُ لِسَارَّةَ: "هَذِهِ أُخْتِي"، وَزَادَ الْحَسَنُ وَقَوْلُهُ لِلْكَوَاكِبِ: "هَذَا رَبِّي". وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: ابْنُ جُدْعَانَ، كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: "لَا يَنْفَعُهُ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا، رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ" [[أخرجه مسلم في الإيمان، باب الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه عمل، برقم (٢١٤) : ١ / ١٩٦.]] وَهَذَا كُلُّهُ احْتِجَاجٌ مَنْ إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ، وَإِخْبَارٌ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلْإِلَهِيَّةِ مَنْ لَا يَفْعَلُ هَذِهِ الْأَفْعَالَ.

﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعْرِفَةُ حُدُودِ اللَّهِ وَأَحْكَامِهِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: الْفَهْمُ وَالْعِلْمُ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: النُّبُوَّةُ [[اعتمده الطبري ولم يذكر غيره، وهو مروي أيضا عن ابن عباس وانظر الأقوال في: زاد المسير: ٦ / ١٣٠.]] ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ بِمَنْ قَبْلِي مِنَ النَّبِيِّينَ فِي الْمَنْزِلَةِ وَالدَّرَجَةِ.

﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ أَيْ: ثَنَاءً حَسَنًا، وَذِكْرًا جَمِيلًا وَقَبُولًا عَامًّا فِي الْأُمَمِ الَّتِي تَجِيءُ بَعْدِي، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ، فَجُعِلَ كُلُّ أَهْلِ الْأَدْيَانِ يَتَوَلَّوْنَهُ وَيُثْنُونَ عَلَيْهِ. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: وُضِعَ اللِّسَانُ مَوْضِعَ الْقَوْلِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ لِأَنَّ الْقَوْلَ يَكُونُ بِهِ.

﴿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أَيْ: مِمَّنْ تُعْطِيهِ جَنَّةَ النَّعِيمِ.

﴿وَإِذَا مَرِضْتُ﴾ أَضَافَ الْمَرَضَ إِلَى نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ الْمَرَضُ وَالشِّفَاءُ كُلُّهُ مِنَ اللَّهِ، اسْتِعْمَالًا لِحُسْنِ الْأَدَبِ كَمَا قَالَ الْخَضِرُ: "فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا" [الكهف: ٧٩] ، وَقَالَ: "فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا" [الكهف: ٨٢] .

﴿فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ أَيْ: يُبْرِئُنِي مِنَ الْمَرَضِ.

﴿وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ أَدْخَلَ "ثُمَّ" هَاهُنَا لِلتَّرَاخِي، أَيْ: يُمِيتُنِي فِي الدُّنْيَا وَيُحْيِينِي فِي الْآخِرَةِ.

﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ﴾ أَيْ: أَرْجُو، ﴿أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ أَيْ: خَطَايَايَ يَوْمَ الْحِسَابِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ قَوْلُهُ: "إِنِّي سَقِيمٌ"، وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾، وَقَوْلُهُ لِسَارَّةَ: "هَذِهِ أُخْتِي"، وَزَادَ الْحَسَنُ وَقَوْلُهُ لِلْكَوَاكِبِ: "هَذَا رَبِّي". وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: ابْنُ جُدْعَانَ، كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: "لَا يَنْفَعُهُ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا، رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ" [[أخرجه مسلم في الإيمان، باب الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه عمل، برقم (٢١٤) : ١ / ١٩٦.]] وَهَذَا كُلُّهُ احْتِجَاجٌ مَنْ إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ، وَإِخْبَارٌ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلْإِلَهِيَّةِ مَنْ لَا يَفْعَلُ هَذِهِ الْأَفْعَالَ.

﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعْرِفَةُ حُدُودِ اللَّهِ وَأَحْكَامِهِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: الْفَهْمُ وَالْعِلْمُ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: النُّبُوَّةُ [[اعتمده الطبري ولم يذكر غيره، وهو مروي أيضا عن ابن عباس وانظر الأقوال في: زاد المسير: ٦ / ١٣٠.]] ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ بِمَنْ قَبْلِي مِنَ النَّبِيِّينَ فِي الْمَنْزِلَةِ وَالدَّرَجَةِ.

﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ أَيْ: ثَنَاءً حَسَنًا، وَذِكْرًا جَمِيلًا وَقَبُولًا عَامًّا فِي الْأُمَمِ الَّتِي تَجِيءُ بَعْدِي، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ، فَجُعِلَ كُلُّ أَهْلِ الْأَدْيَانِ يَتَوَلَّوْنَهُ وَيُثْنُونَ عَلَيْهِ. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: وُضِعَ اللِّسَانُ مَوْضِعَ الْقَوْلِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ لِأَنَّ الْقَوْلَ يَكُونُ بِهِ.

﴿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أَيْ: مِمَّنْ تُعْطِيهِ جَنَّةَ النَّعِيمِ.

﴿وَإِذَا مَرِضْتُ﴾ أَضَافَ الْمَرَضَ إِلَى نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ الْمَرَضُ وَالشِّفَاءُ كُلُّهُ مِنَ اللَّهِ، اسْتِعْمَالًا لِحُسْنِ الْأَدَبِ كَمَا قَالَ الْخَضِرُ: "فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا" [الكهف: ٧٩] ، وَقَالَ: "فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا" [الكهف: ٨٢] .

﴿فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ أَيْ: يُبْرِئُنِي مِنَ الْمَرَضِ.

﴿وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ أَدْخَلَ "ثُمَّ" هَاهُنَا لِلتَّرَاخِي، أَيْ: يُمِيتُنِي فِي الدُّنْيَا وَيُحْيِينِي فِي الْآخِرَةِ.

﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ﴾ أَيْ: أَرْجُو، ﴿أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ أَيْ: خَطَايَايَ يَوْمَ الْحِسَابِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ قَوْلُهُ: "إِنِّي سَقِيمٌ"، وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾، وَقَوْلُهُ لِسَارَّةَ: "هَذِهِ أُخْتِي"، وَزَادَ الْحَسَنُ وَقَوْلُهُ لِلْكَوَاكِبِ: "هَذَا رَبِّي". وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: ابْنُ جُدْعَانَ، كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: "لَا يَنْفَعُهُ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا، رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ" [[أخرجه مسلم في الإيمان، باب الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه عمل، برقم (٢١٤) : ١ / ١٩٦.]] وَهَذَا كُلُّهُ احْتِجَاجٌ مَنْ إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ، وَإِخْبَارٌ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلْإِلَهِيَّةِ مَنْ لَا يَفْعَلُ هَذِهِ الْأَفْعَالَ.

﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعْرِفَةُ حُدُودِ اللَّهِ وَأَحْكَامِهِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: الْفَهْمُ وَالْعِلْمُ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: النُّبُوَّةُ [[اعتمده الطبري ولم يذكر غيره، وهو مروي أيضا عن ابن عباس وانظر الأقوال في: زاد المسير: ٦ / ١٣٠.]] ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ بِمَنْ قَبْلِي مِنَ النَّبِيِّينَ فِي الْمَنْزِلَةِ وَالدَّرَجَةِ.

﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ أَيْ: ثَنَاءً حَسَنًا، وَذِكْرًا جَمِيلًا وَقَبُولًا عَامًّا فِي الْأُمَمِ الَّتِي تَجِيءُ بَعْدِي، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ، فَجُعِلَ كُلُّ أَهْلِ الْأَدْيَانِ يَتَوَلَّوْنَهُ وَيُثْنُونَ عَلَيْهِ. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: وُضِعَ اللِّسَانُ مَوْضِعَ الْقَوْلِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ لِأَنَّ الْقَوْلَ يَكُونُ بِهِ.

﴿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أَيْ: مِمَّنْ تُعْطِيهِ جَنَّةَ النَّعِيمِ.

﴿وَإِذَا مَرِضْتُ﴾ أَضَافَ الْمَرَضَ إِلَى نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ الْمَرَضُ وَالشِّفَاءُ كُلُّهُ مِنَ اللَّهِ، اسْتِعْمَالًا لِحُسْنِ الْأَدَبِ كَمَا قَالَ الْخَضِرُ: "فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا" [الكهف: ٧٩] ، وَقَالَ: "فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا" [الكهف: ٨٢] .

﴿فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ أَيْ: يُبْرِئُنِي مِنَ الْمَرَضِ.

﴿وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ أَدْخَلَ "ثُمَّ" هَاهُنَا لِلتَّرَاخِي، أَيْ: يُمِيتُنِي فِي الدُّنْيَا وَيُحْيِينِي فِي الْآخِرَةِ.

﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ﴾ أَيْ: أَرْجُو، ﴿أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ أَيْ: خَطَايَايَ يَوْمَ الْحِسَابِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ قَوْلُهُ: "إِنِّي سَقِيمٌ"، وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾، وَقَوْلُهُ لِسَارَّةَ: "هَذِهِ أُخْتِي"، وَزَادَ الْحَسَنُ وَقَوْلُهُ لِلْكَوَاكِبِ: "هَذَا رَبِّي". وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: ابْنُ جُدْعَانَ، كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: "لَا يَنْفَعُهُ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا، رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ" [[أخرجه مسلم في الإيمان، باب الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه عمل، برقم (٢١٤) : ١ / ١٩٦.]] وَهَذَا كُلُّهُ احْتِجَاجٌ مَنْ إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ، وَإِخْبَارٌ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلْإِلَهِيَّةِ مَنْ لَا يَفْعَلُ هَذِهِ الْأَفْعَالَ.

﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعْرِفَةُ حُدُودِ اللَّهِ وَأَحْكَامِهِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: الْفَهْمُ وَالْعِلْمُ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: النُّبُوَّةُ [[اعتمده الطبري ولم يذكر غيره، وهو مروي أيضا عن ابن عباس وانظر الأقوال في: زاد المسير: ٦ / ١٣٠.]] ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ بِمَنْ قَبْلِي مِنَ النَّبِيِّينَ فِي الْمَنْزِلَةِ وَالدَّرَجَةِ.

﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ أَيْ: ثَنَاءً حَسَنًا، وَذِكْرًا جَمِيلًا وَقَبُولًا عَامًّا فِي الْأُمَمِ الَّتِي تَجِيءُ بَعْدِي، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ، فَجُعِلَ كُلُّ أَهْلِ الْأَدْيَانِ يَتَوَلَّوْنَهُ وَيُثْنُونَ عَلَيْهِ. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: وُضِعَ اللِّسَانُ مَوْضِعَ الْقَوْلِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ لِأَنَّ الْقَوْلَ يَكُونُ بِهِ.

﴿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أَيْ: مِمَّنْ تُعْطِيهِ جَنَّةَ النَّعِيمِ.

﴿وَإِذَا مَرِضْتُ﴾ أَضَافَ الْمَرَضَ إِلَى نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ الْمَرَضُ وَالشِّفَاءُ كُلُّهُ مِنَ اللَّهِ، اسْتِعْمَالًا لِحُسْنِ الْأَدَبِ كَمَا قَالَ الْخَضِرُ: "فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا" [الكهف: ٧٩] ، وَقَالَ: "فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا" [الكهف: ٨٢] .

﴿فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ أَيْ: يُبْرِئُنِي مِنَ الْمَرَضِ.

﴿وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ أَدْخَلَ "ثُمَّ" هَاهُنَا لِلتَّرَاخِي، أَيْ: يُمِيتُنِي فِي الدُّنْيَا وَيُحْيِينِي فِي الْآخِرَةِ.

﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ﴾ أَيْ: أَرْجُو، ﴿أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ أَيْ: خَطَايَايَ يَوْمَ الْحِسَابِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ قَوْلُهُ: "إِنِّي سَقِيمٌ"، وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾، وَقَوْلُهُ لِسَارَّةَ: "هَذِهِ أُخْتِي"، وَزَادَ الْحَسَنُ وَقَوْلُهُ لِلْكَوَاكِبِ: "هَذَا رَبِّي". وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: ابْنُ جُدْعَانَ، كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: "لَا يَنْفَعُهُ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا، رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ" [[أخرجه مسلم في الإيمان، باب الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه عمل، برقم (٢١٤) : ١ / ١٩٦.]] وَهَذَا كُلُّهُ احْتِجَاجٌ مَنْ إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ، وَإِخْبَارٌ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلْإِلَهِيَّةِ مَنْ لَا يَفْعَلُ هَذِهِ الْأَفْعَالَ.

﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعْرِفَةُ حُدُودِ اللَّهِ وَأَحْكَامِهِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: الْفَهْمُ وَالْعِلْمُ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: النُّبُوَّةُ [[اعتمده الطبري ولم يذكر غيره، وهو مروي أيضا عن ابن عباس وانظر الأقوال في: زاد المسير: ٦ / ١٣٠.]] ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ بِمَنْ قَبْلِي مِنَ النَّبِيِّينَ فِي الْمَنْزِلَةِ وَالدَّرَجَةِ.

﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ أَيْ: ثَنَاءً حَسَنًا، وَذِكْرًا جَمِيلًا وَقَبُولًا عَامًّا فِي الْأُمَمِ الَّتِي تَجِيءُ بَعْدِي، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ، فَجُعِلَ كُلُّ أَهْلِ الْأَدْيَانِ يَتَوَلَّوْنَهُ وَيُثْنُونَ عَلَيْهِ. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: وُضِعَ اللِّسَانُ مَوْضِعَ الْقَوْلِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ لِأَنَّ الْقَوْلَ يَكُونُ بِهِ.

﴿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أَيْ: مِمَّنْ تُعْطِيهِ جَنَّةَ النَّعِيمِ.

﴿وَإِذَا مَرِضْتُ﴾ أَضَافَ الْمَرَضَ إِلَى نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ الْمَرَضُ وَالشِّفَاءُ كُلُّهُ مِنَ اللَّهِ، اسْتِعْمَالًا لِحُسْنِ الْأَدَبِ كَمَا قَالَ الْخَضِرُ: "فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا" [الكهف: ٧٩] ، وَقَالَ: "فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا" [الكهف: ٨٢] .

﴿فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ أَيْ: يُبْرِئُنِي مِنَ الْمَرَضِ.

﴿وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ أَدْخَلَ "ثُمَّ" هَاهُنَا لِلتَّرَاخِي، أَيْ: يُمِيتُنِي فِي الدُّنْيَا وَيُحْيِينِي فِي الْآخِرَةِ.

﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ﴾ أَيْ: أَرْجُو، ﴿أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ أَيْ: خَطَايَايَ يَوْمَ الْحِسَابِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ قَوْلُهُ: "إِنِّي سَقِيمٌ"، وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾، وَقَوْلُهُ لِسَارَّةَ: "هَذِهِ أُخْتِي"، وَزَادَ الْحَسَنُ وَقَوْلُهُ لِلْكَوَاكِبِ: "هَذَا رَبِّي". وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: ابْنُ جُدْعَانَ، كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: "لَا يَنْفَعُهُ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا، رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ" [[أخرجه مسلم في الإيمان، باب الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه عمل، برقم (٢١٤) : ١ / ١٩٦.]] وَهَذَا كُلُّهُ احْتِجَاجٌ مَنْ إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ، وَإِخْبَارٌ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلْإِلَهِيَّةِ مَنْ لَا يَفْعَلُ هَذِهِ الْأَفْعَالَ.

﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعْرِفَةُ حُدُودِ اللَّهِ وَأَحْكَامِهِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: الْفَهْمُ وَالْعِلْمُ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: النُّبُوَّةُ [[اعتمده الطبري ولم يذكر غيره، وهو مروي أيضا عن ابن عباس وانظر الأقوال في: زاد المسير: ٦ / ١٣٠.]] ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ بِمَنْ قَبْلِي مِنَ النَّبِيِّينَ فِي الْمَنْزِلَةِ وَالدَّرَجَةِ.

﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ أَيْ: ثَنَاءً حَسَنًا، وَذِكْرًا جَمِيلًا وَقَبُولًا عَامًّا فِي الْأُمَمِ الَّتِي تَجِيءُ بَعْدِي، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ، فَجُعِلَ كُلُّ أَهْلِ الْأَدْيَانِ يَتَوَلَّوْنَهُ وَيُثْنُونَ عَلَيْهِ. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: وُضِعَ اللِّسَانُ مَوْضِعَ الْقَوْلِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ لِأَنَّ الْقَوْلَ يَكُونُ بِهِ.

﴿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أَيْ: مِمَّنْ تُعْطِيهِ جَنَّةَ النَّعِيمِ.

﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ﴾ وَقَالَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ أنه عدو الله، كَمَا سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ.

﴿وَلَا تُخْزِنِي﴾ لَا تَفْضَحْنِي، ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أَيْ: خَالِصٌ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّكِّ [[انظر: الطبري: ١٩ / ٨٧، معاني القرآن للنحاس: ٥ / ٨٨.]] فَأَمَّا الذُّنُوبُ فَلَيْسَ يَسْلَمُ مِنْهَا أَحَدٌ، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: الْقَلْبُ السَّلِيمُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ لِأَنَّ قَلْبَ الْكَافِرِ وَالْمُنَافِقِ مَرِيضٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [البقرة: ١٠] ، قَالَ ابْنُ عُثْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ: هُوَ الْقَلْبُ الْخَالِي مِنَ الْبِدْعَةِ الْمُطْمَئِنُّ عَلَى السُّنَّةِ [[نقل ذلك كله ابن كثير في تفسيره: ٣ / ٣٤١. وانظر: زاد المسير: ٦ / ١٣٠.]] .

﴿وَأُزْلِفَتِ﴾ قَرَّبَتْ ﴿الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أَظْهَرَتْ، ﴿الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴾ لِلْكَافِرِينَ.

﴿وَقِيلَ لَهُمْ﴾ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ يمنعونكم ٥١/أمِنَ الْعَذَابِ، ﴿أَوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ لِأَنْفُسِهِمْ.

﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جُمِعُوا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: دُهْوِرُوا. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: قُذِفُوا. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: طُرِحَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أُلْقُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ.

﴿هُمْ وَالْغَاوُونَ﴾ يَعْنِي: الشَّيَاطِينَ، قَالَ قَتَادَةُ، وَمُقَاتِلٌ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: كَفَرَةُ الْجِنِّ.

﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾ وَهُمْ أَتْبَاعُهُ وَمَنْ أَطَاعَهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ. وَيُقَالُ: ذُرِّيَّتُهُ.

﴿قَالُوا﴾ أَيْ: قَالَ الْغَاوُونَ لِلشَّيَاطِينِ وَالْمَعْبُودِينَ، ﴿وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ﴾ مَعَ الْمَعْبُودِينَ وَيُجَادِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ﴾ وَقَالَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ أنه عدو الله، كَمَا سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ.

﴿وَلَا تُخْزِنِي﴾ لَا تَفْضَحْنِي، ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أَيْ: خَالِصٌ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّكِّ [[انظر: الطبري: ١٩ / ٨٧، معاني القرآن للنحاس: ٥ / ٨٨.]] فَأَمَّا الذُّنُوبُ فَلَيْسَ يَسْلَمُ مِنْهَا أَحَدٌ، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: الْقَلْبُ السَّلِيمُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ لِأَنَّ قَلْبَ الْكَافِرِ وَالْمُنَافِقِ مَرِيضٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [البقرة: ١٠] ، قَالَ ابْنُ عُثْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ: هُوَ الْقَلْبُ الْخَالِي مِنَ الْبِدْعَةِ الْمُطْمَئِنُّ عَلَى السُّنَّةِ [[نقل ذلك كله ابن كثير في تفسيره: ٣ / ٣٤١. وانظر: زاد المسير: ٦ / ١٣٠.]] .

﴿وَأُزْلِفَتِ﴾ قَرَّبَتْ ﴿الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أَظْهَرَتْ، ﴿الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴾ لِلْكَافِرِينَ.

﴿وَقِيلَ لَهُمْ﴾ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ يمنعونكم ٥١/أمِنَ الْعَذَابِ، ﴿أَوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ لِأَنْفُسِهِمْ.

﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جُمِعُوا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: دُهْوِرُوا. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: قُذِفُوا. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: طُرِحَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أُلْقُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ.

﴿هُمْ وَالْغَاوُونَ﴾ يَعْنِي: الشَّيَاطِينَ، قَالَ قَتَادَةُ، وَمُقَاتِلٌ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: كَفَرَةُ الْجِنِّ.

﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾ وَهُمْ أَتْبَاعُهُ وَمَنْ أَطَاعَهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ. وَيُقَالُ: ذُرِّيَّتُهُ.

﴿قَالُوا﴾ أَيْ: قَالَ الْغَاوُونَ لِلشَّيَاطِينِ وَالْمَعْبُودِينَ، ﴿وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ﴾ مَعَ الْمَعْبُودِينَ وَيُجَادِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ﴾ وَقَالَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ أنه عدو الله، كَمَا سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ.

﴿وَلَا تُخْزِنِي﴾ لَا تَفْضَحْنِي، ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أَيْ: خَالِصٌ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّكِّ [[انظر: الطبري: ١٩ / ٨٧، معاني القرآن للنحاس: ٥ / ٨٨.]] فَأَمَّا الذُّنُوبُ فَلَيْسَ يَسْلَمُ مِنْهَا أَحَدٌ، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: الْقَلْبُ السَّلِيمُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ لِأَنَّ قَلْبَ الْكَافِرِ وَالْمُنَافِقِ مَرِيضٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [البقرة: ١٠] ، قَالَ ابْنُ عُثْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ: هُوَ الْقَلْبُ الْخَالِي مِنَ الْبِدْعَةِ الْمُطْمَئِنُّ عَلَى السُّنَّةِ [[نقل ذلك كله ابن كثير في تفسيره: ٣ / ٣٤١. وانظر: زاد المسير: ٦ / ١٣٠.]] .

﴿وَأُزْلِفَتِ﴾ قَرَّبَتْ ﴿الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أَظْهَرَتْ، ﴿الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴾ لِلْكَافِرِينَ.

﴿وَقِيلَ لَهُمْ﴾ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ يمنعونكم ٥١/أمِنَ الْعَذَابِ، ﴿أَوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ لِأَنْفُسِهِمْ.

﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جُمِعُوا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: دُهْوِرُوا. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: قُذِفُوا. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: طُرِحَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أُلْقُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ.

﴿هُمْ وَالْغَاوُونَ﴾ يَعْنِي: الشَّيَاطِينَ، قَالَ قَتَادَةُ، وَمُقَاتِلٌ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: كَفَرَةُ الْجِنِّ.

﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾ وَهُمْ أَتْبَاعُهُ وَمَنْ أَطَاعَهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ. وَيُقَالُ: ذُرِّيَّتُهُ.

﴿قَالُوا﴾ أَيْ: قَالَ الْغَاوُونَ لِلشَّيَاطِينِ وَالْمَعْبُودِينَ، ﴿وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ﴾ مَعَ الْمَعْبُودِينَ وَيُجَادِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ﴾ وَقَالَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ أنه عدو الله، كَمَا سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ.

﴿وَلَا تُخْزِنِي﴾ لَا تَفْضَحْنِي، ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أَيْ: خَالِصٌ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّكِّ [[انظر: الطبري: ١٩ / ٨٧، معاني القرآن للنحاس: ٥ / ٨٨.]] فَأَمَّا الذُّنُوبُ فَلَيْسَ يَسْلَمُ مِنْهَا أَحَدٌ، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: الْقَلْبُ السَّلِيمُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ لِأَنَّ قَلْبَ الْكَافِرِ وَالْمُنَافِقِ مَرِيضٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [البقرة: ١٠] ، قَالَ ابْنُ عُثْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ: هُوَ الْقَلْبُ الْخَالِي مِنَ الْبِدْعَةِ الْمُطْمَئِنُّ عَلَى السُّنَّةِ [[نقل ذلك كله ابن كثير في تفسيره: ٣ / ٣٤١. وانظر: زاد المسير: ٦ / ١٣٠.]] .

﴿وَأُزْلِفَتِ﴾ قَرَّبَتْ ﴿الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أَظْهَرَتْ، ﴿الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴾ لِلْكَافِرِينَ.

﴿وَقِيلَ لَهُمْ﴾ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ يمنعونكم ٥١/أمِنَ الْعَذَابِ، ﴿أَوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ لِأَنْفُسِهِمْ.

﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جُمِعُوا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: دُهْوِرُوا. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: قُذِفُوا. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: طُرِحَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أُلْقُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ.

﴿هُمْ وَالْغَاوُونَ﴾ يَعْنِي: الشَّيَاطِينَ، قَالَ قَتَادَةُ، وَمُقَاتِلٌ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: كَفَرَةُ الْجِنِّ.

﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾ وَهُمْ أَتْبَاعُهُ وَمَنْ أَطَاعَهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ. وَيُقَالُ: ذُرِّيَّتُهُ.

﴿قَالُوا﴾ أَيْ: قَالَ الْغَاوُونَ لِلشَّيَاطِينِ وَالْمَعْبُودِينَ، ﴿وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ﴾ مَعَ الْمَعْبُودِينَ وَيُجَادِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ﴾ وَقَالَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ أنه عدو الله، كَمَا سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ.

﴿وَلَا تُخْزِنِي﴾ لَا تَفْضَحْنِي، ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أَيْ: خَالِصٌ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّكِّ [[انظر: الطبري: ١٩ / ٨٧، معاني القرآن للنحاس: ٥ / ٨٨.]] فَأَمَّا الذُّنُوبُ فَلَيْسَ يَسْلَمُ مِنْهَا أَحَدٌ، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: الْقَلْبُ السَّلِيمُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ لِأَنَّ قَلْبَ الْكَافِرِ وَالْمُنَافِقِ مَرِيضٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [البقرة: ١٠] ، قَالَ ابْنُ عُثْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ: هُوَ الْقَلْبُ الْخَالِي مِنَ الْبِدْعَةِ الْمُطْمَئِنُّ عَلَى السُّنَّةِ [[نقل ذلك كله ابن كثير في تفسيره: ٣ / ٣٤١. وانظر: زاد المسير: ٦ / ١٣٠.]] .

﴿وَأُزْلِفَتِ﴾ قَرَّبَتْ ﴿الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أَظْهَرَتْ، ﴿الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴾ لِلْكَافِرِينَ.

﴿وَقِيلَ لَهُمْ﴾ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ يمنعونكم ٥١/أمِنَ الْعَذَابِ، ﴿أَوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ لِأَنْفُسِهِمْ.

﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جُمِعُوا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: دُهْوِرُوا. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: قُذِفُوا. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: طُرِحَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أُلْقُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ.

﴿هُمْ وَالْغَاوُونَ﴾ يَعْنِي: الشَّيَاطِينَ، قَالَ قَتَادَةُ، وَمُقَاتِلٌ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: كَفَرَةُ الْجِنِّ.

﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾ وَهُمْ أَتْبَاعُهُ وَمَنْ أَطَاعَهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ. وَيُقَالُ: ذُرِّيَّتُهُ.

﴿قَالُوا﴾ أَيْ: قَالَ الْغَاوُونَ لِلشَّيَاطِينِ وَالْمَعْبُودِينَ، ﴿وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ﴾ مَعَ الْمَعْبُودِينَ وَيُجَادِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

Source. Tafseer Al-Baghawi, Baghawy — classical public-domain work. Digital text from the spa5k/tafsir_api archive (jsDelivr) · source: https://qul.tarteel.ai/resources/tafsir/27. Published with attribution; authorship belongs to the mufassir.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com