John Shaqi

Islam · Tafsir · Tafseer Al-Baghawi

Surah Luqman

Tafseer Al-Baghawi · Luqman · 34 ayat · ayat 31–34 · Quran text →

﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [يَعْنِي كَخَلْقِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] وَبَعْثِهَا لَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ أَيْ: ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرْتُ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ، ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ يُرِيدُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، ﴿لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ﴾ عَجَائِبِهِ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾ عَلَى أمر الله ٧٣/ب ﴿شَكُورٍ﴾ لِنِعَمِهِ.

﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: كَالْجِبَالِ. وَقَالَ الكلبي: كالسحاب. والظل جَمْعُ الظُّلَّةِ شَبَّهَ بِهَا الْمَوْجَ فِي كَثْرَتِهَا وَارْتِفَاعِهَا، وَجَعَلَ الْمَوْجَ، وَهُوَ وَاحِدٌ، كَالظُّلَلِ وَهِيَ جَمْعٌ، لِأَنَّ الْمَوْجَ يَأْتِي مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ شَيْءٍ، ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ أَيْ: عَدْلٌ مُوفٍ فِي الْبَرِّ بِمَا عَاهَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ فِي الْبَحْرِ مِنَ التَّوْحِيدِ لَهُ، يَعْنِي: ثَبَتَ عَلَى إِيمَانِهِ.

نَزَلَتْ فِي عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهِلٍ هَرَبَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى الْبَحْرِ فَجَاءَهُمْ رِيحٌ عَاصِفٌ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: لَئِنْ أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْ هَذَا لَأَرْجِعَنَّ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَلَأَضَعَنَّ يَدِيَ فِي يَدِهِ، فَسَكَنَتِ الرِّيحُ، فَرَجَعَ عِكْرِمَةُ إِلَى مَكَّةَ فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ [[قال ابن حجر في الإصابة: ٤ / ٥٣٨-٥٣٩ (وقد أخرج قصة مجيئه موصولة الدارقطني، والحاكم، وابن مردويه، من طريق أسباط بن نصر، عن السدي، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله ﷺ الناس إلا أربعة نفر وامرأتين، فذكر الحديث، وفيه: وأما عكرمة فركب البحر فأصابهم عاصف، فقال أصحاب السفينة: أخلصوا، فإن آلهتكم لا تغني عنكم هاهنا شيئا. فقال عكرمة: والله لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص لا ينجني في البر غيره، اللهم إن لك علي عهدا إن عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدا أضع يدي في يده، فلا أجدنه إلا عفوا كريما. فقال: فجاء فأسلم.]] وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ فِي الْقَوْلِ مُضْمِرٌ لِلْكُفْرِ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: مُقْتَصِدٌ فِي الْقَوْلِ، أَيْ: مِنَ الْكُفَّارِ، لِأَنَّ بَعْضَهُمْ كَانَ أَشَدَّ قَوْلًا وَأَغْلَى فِي الِافْتِرَاءِ مِنْ بَعْضٍ، ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾ وَالْخَتْرُ أَسْوَأُ الْغَدْرِ.

﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [يَعْنِي كَخَلْقِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] وَبَعْثِهَا لَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ أَيْ: ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرْتُ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ، ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ يُرِيدُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، ﴿لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ﴾ عَجَائِبِهِ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾ عَلَى أمر الله ٧٣/ب ﴿شَكُورٍ﴾ لِنِعَمِهِ.

﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: كَالْجِبَالِ. وَقَالَ الكلبي: كالسحاب. والظل جَمْعُ الظُّلَّةِ شَبَّهَ بِهَا الْمَوْجَ فِي كَثْرَتِهَا وَارْتِفَاعِهَا، وَجَعَلَ الْمَوْجَ، وَهُوَ وَاحِدٌ، كَالظُّلَلِ وَهِيَ جَمْعٌ، لِأَنَّ الْمَوْجَ يَأْتِي مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ شَيْءٍ، ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ أَيْ: عَدْلٌ مُوفٍ فِي الْبَرِّ بِمَا عَاهَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ فِي الْبَحْرِ مِنَ التَّوْحِيدِ لَهُ، يَعْنِي: ثَبَتَ عَلَى إِيمَانِهِ.

نَزَلَتْ فِي عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهِلٍ هَرَبَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى الْبَحْرِ فَجَاءَهُمْ رِيحٌ عَاصِفٌ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: لَئِنْ أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْ هَذَا لَأَرْجِعَنَّ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَلَأَضَعَنَّ يَدِيَ فِي يَدِهِ، فَسَكَنَتِ الرِّيحُ، فَرَجَعَ عِكْرِمَةُ إِلَى مَكَّةَ فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ [[قال ابن حجر في الإصابة: ٤ / ٥٣٨-٥٣٩ (وقد أخرج قصة مجيئه موصولة الدارقطني، والحاكم، وابن مردويه، من طريق أسباط بن نصر، عن السدي، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله ﷺ الناس إلا أربعة نفر وامرأتين، فذكر الحديث، وفيه: وأما عكرمة فركب البحر فأصابهم عاصف، فقال أصحاب السفينة: أخلصوا، فإن آلهتكم لا تغني عنكم هاهنا شيئا. فقال عكرمة: والله لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص لا ينجني في البر غيره، اللهم إن لك علي عهدا إن عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدا أضع يدي في يده، فلا أجدنه إلا عفوا كريما. فقال: فجاء فأسلم.]] وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ فِي الْقَوْلِ مُضْمِرٌ لِلْكُفْرِ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: مُقْتَصِدٌ فِي الْقَوْلِ، أَيْ: مِنَ الْكُفَّارِ، لِأَنَّ بَعْضَهُمْ كَانَ أَشَدَّ قَوْلًا وَأَغْلَى فِي الِافْتِرَاءِ مِنْ بَعْضٍ، ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾ وَالْخَتْرُ أَسْوَأُ الْغَدْرِ.

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي﴾ لَا يَقْضِي وَلَا يُغْنِي، ﴿وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ﴾ مُغْنٍ ﴿عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلُّ امْرِئٍ يُهِمُّهُ نَفْسُهُ، ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ يَعْنِي الشَّيْطَانَ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ أَنْ يَعْمَلَ الْمَعْصِيَةَ وَيَتَمَنَّى الْمَغْفِرَةَ.

﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي الْوَارِثِ [[في المخطوطتين (الوارث بن عمرو) ، وفي الدر المنثور: ٦ / ٥٣٠ (الوارث من بني مازن بن حفصة) ، وفي البحر المحيط: ٧ / ١٩٤ (الحارث بن عمارة المحاربي) وفي تفسير الكشاف: ٣ / ٢١٧ (الحارث بن عمرو بن حارثة بن محارب) ، وفي تفسير القرطبي: ١٤ / ٨٣ عن مقاتل (الوارث بن عمرو بن حارثة) .]] بْنِ عَمْرِو، بْنِ حَارِثَةَ، بْنِ مُحَارِبِ، ابْنِ حَفْصَةَ، مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ السَّاعَةِ وَوَقْتِهَا وَقَالَ: إِنَّ أَرْضَنَا أَجْدَبَتْ فَمَتَى يَنْزِلُ الْغَيْثُ؟ وَتَرَكْتُ، امْرَأَتِي حُبْلَى، فَمَتَى تَلِدُ؟ وَقَدْ عَلِمَتُ أَيْنَ وُلِدْتُ فَبِأَيِّ أَرْضٍ أَمُوتُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ [[الواحدي في أسباب النزول ص ٤٠٢.]] ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ وَقَرَأَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: "بِأَيَّةِ أَرْضٍ"، وَالْمَشْهُورُ: "بِأَيِّ أَرْضٍ" لِأَنَّ الْأَرْضَ لَيْسَ فِيهَا مِنْ عَلَامَاتِ التَّأْنِيثِ شَيْءٌ.

وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْأَرْضِ الْمَكَانَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَاعِدَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عَلِمُ السَّاعَةِ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ" [[أخرجه البخاري: في الاستسقاء، باب: لا يدري متى يجيء المطر إلا الله: ٢ / ٥٢٤، والمصنف في شرح السنة: ٤ / ٤٢٢.]] .

﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي﴾ لَا يَقْضِي وَلَا يُغْنِي، ﴿وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ﴾ مُغْنٍ ﴿عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلُّ امْرِئٍ يُهِمُّهُ نَفْسُهُ، ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ يَعْنِي الشَّيْطَانَ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ أَنْ يَعْمَلَ الْمَعْصِيَةَ وَيَتَمَنَّى الْمَغْفِرَةَ.

﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي الْوَارِثِ [[في المخطوطتين (الوارث بن عمرو) ، وفي الدر المنثور: ٦ / ٥٣٠ (الوارث من بني مازن بن حفصة) ، وفي البحر المحيط: ٧ / ١٩٤ (الحارث بن عمارة المحاربي) وفي تفسير الكشاف: ٣ / ٢١٧ (الحارث بن عمرو بن حارثة بن محارب) ، وفي تفسير القرطبي: ١٤ / ٨٣ عن مقاتل (الوارث بن عمرو بن حارثة) .]] بْنِ عَمْرِو، بْنِ حَارِثَةَ، بْنِ مُحَارِبِ، ابْنِ حَفْصَةَ، مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ السَّاعَةِ وَوَقْتِهَا وَقَالَ: إِنَّ أَرْضَنَا أَجْدَبَتْ فَمَتَى يَنْزِلُ الْغَيْثُ؟ وَتَرَكْتُ، امْرَأَتِي حُبْلَى، فَمَتَى تَلِدُ؟ وَقَدْ عَلِمَتُ أَيْنَ وُلِدْتُ فَبِأَيِّ أَرْضٍ أَمُوتُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ [[الواحدي في أسباب النزول ص ٤٠٢.]] ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ وَقَرَأَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: "بِأَيَّةِ أَرْضٍ"، وَالْمَشْهُورُ: "بِأَيِّ أَرْضٍ" لِأَنَّ الْأَرْضَ لَيْسَ فِيهَا مِنْ عَلَامَاتِ التَّأْنِيثِ شَيْءٌ.

وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْأَرْضِ الْمَكَانَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَاعِدَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عَلِمُ السَّاعَةِ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ" [[أخرجه البخاري: في الاستسقاء، باب: لا يدري متى يجيء المطر إلا الله: ٢ / ٥٢٤، والمصنف في شرح السنة: ٤ / ٤٢٢.]] .

﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾

Source. Tafseer Al-Baghawi, Baghawy — classical public-domain work. Digital text from the spa5k/tafsir_api archive (jsDelivr) · source: https://qul.tarteel.ai/resources/tafsir/27. Published with attribution; authorship belongs to the mufassir.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com