Islam · Tafsir · Tafseer Al-Baghawi
Surah Yaseen
Tafseer Al-Baghawi · Yaseen · 83 ayat · ayat 31–60 · Quran text →
﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ قَالَ عِكْرِمَةُ: يَعْنِي يَا حَسْرَتَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَالْحَسْرَةُ: شِدَّةُ النَّدَامَةِ، وَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا حَسْرَةً وَنَدَامَةً وَكَآبَةً عَلَى الْعِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِالرُّسُلِ.
وَالْآخَرُ: أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الْهَالِكِينَ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: لَمَّا عَايَنُوا الْعَذَابَ قَالُوا: يَا حَسْرَةً أَيْ: نَدَامَةً عَلَى الْعِبَادِ، يَعْنِي: عَلَى الرُّسُلِ الثَّلَاثَةِ حَيْثُ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِمْ، فَتَمَنَّوُا الْإِيمَانَ حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمْ.
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْحَسْرَةُ لَا تُدْعَى، وَدُعَاؤُهَا تَنْبِيهُ الْمُخَاطَبِينَ. وَقِيلَ الْعَرَبُ تقول: يا حسرتي! ويا عَجَبًا! عَلَى طَرِيقِ الْمُبَالَغَةِ، وَالنِّدَاءُ عِنْدَهُمْ بِمَعْنَى التَّنْبِيهِ، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: أَيُّهَا الْعَجَبُ هَذَا وَقْتُكَ؟ وَأَيَّتُهَا الْحَسْرَةُ هَذَا أَوَانُكِ؟
حَقِيقَةُ الْمَعْنَى: أَنَّ هَذَا زَمَانُ الْحَسْرَةِ وَالتَّعَجُّبِ. ثُمَّ بَيَّنَ سَبَبَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، فَقَالَ: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ .
﴿أَلَمْ يَرَوْا﴾ أَلَمْ يُخْبَرُوا، يَعْنِي: أَهْلَ مَكَّةَ ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ﴾ وَالْقَرْنُ: أَهْلُ كُلِّ عَصْرٍ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِاقْتِرَانِهِمْ فِي الْوُجُودِ ﴿أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ أَيْ: لَا يَعُودُونَ إِلَى الدُّنْيَا فَلَا يَعْتَبِرُونَ بِهِمْ.
﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ﴾ قَرَأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ: "لَمَّا" بِالتَّشْدِيدِ هَاهُنَا وَفِي الزُّخْرُفِ وَالطَّارِقِ، وَوَافَقَ ابْنُ عَامِرٍ إِلَّا فِي الزُّخْرُفِ، وَوَافَقَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي الطَّارِقِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّخْفِيفِ. فَمَنْ شَدَّدَ جَعَلَ "إِنَّ" بمعنى الجحد، و"لما" بِمَعْنَى إِلَّا تَقْدِيرُهُ: وَمَا كَلٌّ إِلَّا جَمِيعٌ، وَمَنْ خَفَّفَ جَعَلَ "إن" للتحقيق و"ما" صِلَةٌ مَجَازُهُ: وَكُلٌّ جَمِيعٌ ﴿لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ .
﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾ بِالْمَطَرِ ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا﴾ يَعْنِي الْحِنْطَةَ وَالشَّعِيرَ وَمَا أَشْبَهَهُمَا ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ أَيْ: مِنَ الْحَبِّ.
﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ قَالَ عِكْرِمَةُ: يَعْنِي يَا حَسْرَتَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَالْحَسْرَةُ: شِدَّةُ النَّدَامَةِ، وَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا حَسْرَةً وَنَدَامَةً وَكَآبَةً عَلَى الْعِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِالرُّسُلِ.
وَالْآخَرُ: أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الْهَالِكِينَ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: لَمَّا عَايَنُوا الْعَذَابَ قَالُوا: يَا حَسْرَةً أَيْ: نَدَامَةً عَلَى الْعِبَادِ، يَعْنِي: عَلَى الرُّسُلِ الثَّلَاثَةِ حَيْثُ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِمْ، فَتَمَنَّوُا الْإِيمَانَ حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمْ.
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْحَسْرَةُ لَا تُدْعَى، وَدُعَاؤُهَا تَنْبِيهُ الْمُخَاطَبِينَ. وَقِيلَ الْعَرَبُ تقول: يا حسرتي! ويا عَجَبًا! عَلَى طَرِيقِ الْمُبَالَغَةِ، وَالنِّدَاءُ عِنْدَهُمْ بِمَعْنَى التَّنْبِيهِ، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: أَيُّهَا الْعَجَبُ هَذَا وَقْتُكَ؟ وَأَيَّتُهَا الْحَسْرَةُ هَذَا أَوَانُكِ؟
حَقِيقَةُ الْمَعْنَى: أَنَّ هَذَا زَمَانُ الْحَسْرَةِ وَالتَّعَجُّبِ. ثُمَّ بَيَّنَ سَبَبَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، فَقَالَ: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ .
﴿أَلَمْ يَرَوْا﴾ أَلَمْ يُخْبَرُوا، يَعْنِي: أَهْلَ مَكَّةَ ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ﴾ وَالْقَرْنُ: أَهْلُ كُلِّ عَصْرٍ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِاقْتِرَانِهِمْ فِي الْوُجُودِ ﴿أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ أَيْ: لَا يَعُودُونَ إِلَى الدُّنْيَا فَلَا يَعْتَبِرُونَ بِهِمْ.
﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ﴾ قَرَأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ: "لَمَّا" بِالتَّشْدِيدِ هَاهُنَا وَفِي الزُّخْرُفِ وَالطَّارِقِ، وَوَافَقَ ابْنُ عَامِرٍ إِلَّا فِي الزُّخْرُفِ، وَوَافَقَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي الطَّارِقِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّخْفِيفِ. فَمَنْ شَدَّدَ جَعَلَ "إِنَّ" بمعنى الجحد، و"لما" بِمَعْنَى إِلَّا تَقْدِيرُهُ: وَمَا كَلٌّ إِلَّا جَمِيعٌ، وَمَنْ خَفَّفَ جَعَلَ "إن" للتحقيق و"ما" صِلَةٌ مَجَازُهُ: وَكُلٌّ جَمِيعٌ ﴿لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ .
﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾ بِالْمَطَرِ ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا﴾ يَعْنِي الْحِنْطَةَ وَالشَّعِيرَ وَمَا أَشْبَهَهُمَا ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ أَيْ: مِنَ الْحَبِّ.
﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ قَالَ عِكْرِمَةُ: يَعْنِي يَا حَسْرَتَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَالْحَسْرَةُ: شِدَّةُ النَّدَامَةِ، وَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا حَسْرَةً وَنَدَامَةً وَكَآبَةً عَلَى الْعِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِالرُّسُلِ.
وَالْآخَرُ: أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الْهَالِكِينَ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: لَمَّا عَايَنُوا الْعَذَابَ قَالُوا: يَا حَسْرَةً أَيْ: نَدَامَةً عَلَى الْعِبَادِ، يَعْنِي: عَلَى الرُّسُلِ الثَّلَاثَةِ حَيْثُ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِمْ، فَتَمَنَّوُا الْإِيمَانَ حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمْ.
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْحَسْرَةُ لَا تُدْعَى، وَدُعَاؤُهَا تَنْبِيهُ الْمُخَاطَبِينَ. وَقِيلَ الْعَرَبُ تقول: يا حسرتي! ويا عَجَبًا! عَلَى طَرِيقِ الْمُبَالَغَةِ، وَالنِّدَاءُ عِنْدَهُمْ بِمَعْنَى التَّنْبِيهِ، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: أَيُّهَا الْعَجَبُ هَذَا وَقْتُكَ؟ وَأَيَّتُهَا الْحَسْرَةُ هَذَا أَوَانُكِ؟
حَقِيقَةُ الْمَعْنَى: أَنَّ هَذَا زَمَانُ الْحَسْرَةِ وَالتَّعَجُّبِ. ثُمَّ بَيَّنَ سَبَبَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، فَقَالَ: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ .
﴿أَلَمْ يَرَوْا﴾ أَلَمْ يُخْبَرُوا، يَعْنِي: أَهْلَ مَكَّةَ ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ﴾ وَالْقَرْنُ: أَهْلُ كُلِّ عَصْرٍ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِاقْتِرَانِهِمْ فِي الْوُجُودِ ﴿أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ أَيْ: لَا يَعُودُونَ إِلَى الدُّنْيَا فَلَا يَعْتَبِرُونَ بِهِمْ.
﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ﴾ قَرَأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ: "لَمَّا" بِالتَّشْدِيدِ هَاهُنَا وَفِي الزُّخْرُفِ وَالطَّارِقِ، وَوَافَقَ ابْنُ عَامِرٍ إِلَّا فِي الزُّخْرُفِ، وَوَافَقَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي الطَّارِقِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّخْفِيفِ. فَمَنْ شَدَّدَ جَعَلَ "إِنَّ" بمعنى الجحد، و"لما" بِمَعْنَى إِلَّا تَقْدِيرُهُ: وَمَا كَلٌّ إِلَّا جَمِيعٌ، وَمَنْ خَفَّفَ جَعَلَ "إن" للتحقيق و"ما" صِلَةٌ مَجَازُهُ: وَكُلٌّ جَمِيعٌ ﴿لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ .
﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾ بِالْمَطَرِ ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا﴾ يَعْنِي الْحِنْطَةَ وَالشَّعِيرَ وَمَا أَشْبَهَهُمَا ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ أَيْ: مِنَ الْحَبِّ.
﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ، ﴿مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا﴾ فِي الْأَرْضِ، ﴿مِنَ الْعُيُونِ﴾ .
﴿لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ﴾ أَيْ: مِنَ الثَّمَرِ الْحَاصِلِ بِالْمَاءِ ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ: "عَمِلَتْ" بِغَيْرِ هَاءٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ "عَمِلَتْهُ" بِالْهَاءِ أَيْ: يَأْكُلُونَ مِنَ الَّذِي عَمِلَتْهُ ﴿أَيْدِيهِمْ﴾ الزَّرْعَ وَالْغَرْسَ فَالْهَاءُ عَائِدَةٌ إِلَى "مَا" الَّتِي بِمَعْنَى الَّذِي. وَقِيلَ: "مَا" لِلنَّفْيِ فِي قَوْلِهِ "مَا عَمِلَتْهُ" أَيْ: وَجَدُوهَا مَعْمُولَةً وَلَمْ تَعْمَلْهَا أَيْدِيهِمْ وَلَا صُنْعَ لَهُمْ فِيهَا وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلٍ.
وَقِيلَ: أَرَادَ الْعُيُونَ وَالْأَنْهَارَ الَّتِي لَمْ تَعْمَلْهَا يَدُ خَلْقٍ مِثْلَ دِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ وَالنِّيلِ وَنَحْوِهَا.
﴿أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ نِعْمَةَ اللَّهِ.
﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ أَيِ: الْأَصْنَافَ ﴿مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ﴾ الثِّمَارَ وَالْحُبُوبَ ﴿وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ يَعْنِي: الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ ﴿وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ مِمَّا خَلَقَ مِنَ الْأَشْيَاءِ مِنْ دَوَابِّ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ.
﴿وَآيَةٌ لَهُمُ﴾ تَدَلُّ عَلَى قُدْرَتِنَا، ﴿اللَّيْلُ نَسْلَخُ﴾ نَنْزِعُ وَنَكْشِطُ ﴿مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾ دَاخِلُونَ فِي الظُّلْمَةِ، وَمَعْنَاهُ: نُذْهِبُ النَّهَارَ وَنَجِيءُ بِاللَّيْلِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ هِيَ الظلمة والنهار ٩٢/ب دَاخِلٌ عَلَيْهَا ُ فَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ سُلِخَ النَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَظْهَرُ الظُّلْمَةُ.
﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ أَيْ: إِلَى مُسْتَقَرٍّ لَهَا، أَيْ: إِلَى انْتِهَاءِ سَيْرِهَا عِنْدَ انْقِضَاءِ الدُّنْيَا وَقِيَامِ السَّاعَةِ.
وَقِيلَ: إِنَّهَا تَسِيرُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى أَبْعَدِ مَغَارِبِهَا، ثُمَّ تَرْجِعُ فَذَلِكَ مُسْتَقَرُّهَا لِأَنَّهَا لَا تُجَاوِزُهُ.
وَقِيلَ: مُسْتَقَرُّهَا نِهَايَةُ ارْتِفَاعِهَا فِي السَّمَاءِ فِي الصَّيْفِ وَنِهَايَةُ هُبُوطِهَا فِي الشِّتَاءِ، وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ".
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَثَتَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْتَيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ قَالَ: "مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ" [[أخرجه البخاري في التفسير - تفسير سورة يس - باب: (والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم) ٨ / ٥٤١، ومسلم في الإيمان، باب: بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان برقم (٢٥١) ١ / ١٣٩،والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ٩٥.]] .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: "أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ"؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا وَتَسْتَأْذِنُ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا فَيُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [[أخرجه البخاري في بدء الخلق، باب: صفة الشمس والقمر ٦ / ٢٩٧، ومسلم في الإيمان، باب: بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان برقم: (٢٥١) ١ / ١٣٩، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ٩٤.]] .
وَرَوَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "وَالشَّمْسُ تَجْرِي لَا مُسْتَقَرَّ لَهَا" وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْ: لَا قَرَارَ لَهَا وَلَا وُقُوفَ فَهِيَ جَارِيَةٌ أَبَدًا ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ .
﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ، ﴿مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا﴾ فِي الْأَرْضِ، ﴿مِنَ الْعُيُونِ﴾ .
﴿لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ﴾ أَيْ: مِنَ الثَّمَرِ الْحَاصِلِ بِالْمَاءِ ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ: "عَمِلَتْ" بِغَيْرِ هَاءٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ "عَمِلَتْهُ" بِالْهَاءِ أَيْ: يَأْكُلُونَ مِنَ الَّذِي عَمِلَتْهُ ﴿أَيْدِيهِمْ﴾ الزَّرْعَ وَالْغَرْسَ فَالْهَاءُ عَائِدَةٌ إِلَى "مَا" الَّتِي بِمَعْنَى الَّذِي. وَقِيلَ: "مَا" لِلنَّفْيِ فِي قَوْلِهِ "مَا عَمِلَتْهُ" أَيْ: وَجَدُوهَا مَعْمُولَةً وَلَمْ تَعْمَلْهَا أَيْدِيهِمْ وَلَا صُنْعَ لَهُمْ فِيهَا وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلٍ.
وَقِيلَ: أَرَادَ الْعُيُونَ وَالْأَنْهَارَ الَّتِي لَمْ تَعْمَلْهَا يَدُ خَلْقٍ مِثْلَ دِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ وَالنِّيلِ وَنَحْوِهَا.
﴿أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ نِعْمَةَ اللَّهِ.
﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ أَيِ: الْأَصْنَافَ ﴿مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ﴾ الثِّمَارَ وَالْحُبُوبَ ﴿وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ يَعْنِي: الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ ﴿وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ مِمَّا خَلَقَ مِنَ الْأَشْيَاءِ مِنْ دَوَابِّ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ.
﴿وَآيَةٌ لَهُمُ﴾ تَدَلُّ عَلَى قُدْرَتِنَا، ﴿اللَّيْلُ نَسْلَخُ﴾ نَنْزِعُ وَنَكْشِطُ ﴿مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾ دَاخِلُونَ فِي الظُّلْمَةِ، وَمَعْنَاهُ: نُذْهِبُ النَّهَارَ وَنَجِيءُ بِاللَّيْلِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ هِيَ الظلمة والنهار ٩٢/ب دَاخِلٌ عَلَيْهَا ُ فَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ سُلِخَ النَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَظْهَرُ الظُّلْمَةُ.
﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ أَيْ: إِلَى مُسْتَقَرٍّ لَهَا، أَيْ: إِلَى انْتِهَاءِ سَيْرِهَا عِنْدَ انْقِضَاءِ الدُّنْيَا وَقِيَامِ السَّاعَةِ.
وَقِيلَ: إِنَّهَا تَسِيرُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى أَبْعَدِ مَغَارِبِهَا، ثُمَّ تَرْجِعُ فَذَلِكَ مُسْتَقَرُّهَا لِأَنَّهَا لَا تُجَاوِزُهُ.
وَقِيلَ: مُسْتَقَرُّهَا نِهَايَةُ ارْتِفَاعِهَا فِي السَّمَاءِ فِي الصَّيْفِ وَنِهَايَةُ هُبُوطِهَا فِي الشِّتَاءِ، وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ".
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَثَتَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْتَيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ قَالَ: "مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ" [[أخرجه البخاري في التفسير - تفسير سورة يس - باب: (والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم) ٨ / ٥٤١، ومسلم في الإيمان، باب: بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان برقم (٢٥١) ١ / ١٣٩،والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ٩٥.]] .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: "أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ"؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا وَتَسْتَأْذِنُ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا فَيُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [[أخرجه البخاري في بدء الخلق، باب: صفة الشمس والقمر ٦ / ٢٩٧، ومسلم في الإيمان، باب: بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان برقم: (٢٥١) ١ / ١٣٩، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ٩٤.]] .
وَرَوَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "وَالشَّمْسُ تَجْرِي لَا مُسْتَقَرَّ لَهَا" وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْ: لَا قَرَارَ لَهَا وَلَا وُقُوفَ فَهِيَ جَارِيَةٌ أَبَدًا ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ .
﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ، ﴿مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا﴾ فِي الْأَرْضِ، ﴿مِنَ الْعُيُونِ﴾ .
﴿لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ﴾ أَيْ: مِنَ الثَّمَرِ الْحَاصِلِ بِالْمَاءِ ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ: "عَمِلَتْ" بِغَيْرِ هَاءٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ "عَمِلَتْهُ" بِالْهَاءِ أَيْ: يَأْكُلُونَ مِنَ الَّذِي عَمِلَتْهُ ﴿أَيْدِيهِمْ﴾ الزَّرْعَ وَالْغَرْسَ فَالْهَاءُ عَائِدَةٌ إِلَى "مَا" الَّتِي بِمَعْنَى الَّذِي. وَقِيلَ: "مَا" لِلنَّفْيِ فِي قَوْلِهِ "مَا عَمِلَتْهُ" أَيْ: وَجَدُوهَا مَعْمُولَةً وَلَمْ تَعْمَلْهَا أَيْدِيهِمْ وَلَا صُنْعَ لَهُمْ فِيهَا وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلٍ.
وَقِيلَ: أَرَادَ الْعُيُونَ وَالْأَنْهَارَ الَّتِي لَمْ تَعْمَلْهَا يَدُ خَلْقٍ مِثْلَ دِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ وَالنِّيلِ وَنَحْوِهَا.
﴿أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ نِعْمَةَ اللَّهِ.
﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ أَيِ: الْأَصْنَافَ ﴿مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ﴾ الثِّمَارَ وَالْحُبُوبَ ﴿وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ يَعْنِي: الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ ﴿وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ مِمَّا خَلَقَ مِنَ الْأَشْيَاءِ مِنْ دَوَابِّ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ.
﴿وَآيَةٌ لَهُمُ﴾ تَدَلُّ عَلَى قُدْرَتِنَا، ﴿اللَّيْلُ نَسْلَخُ﴾ نَنْزِعُ وَنَكْشِطُ ﴿مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾ دَاخِلُونَ فِي الظُّلْمَةِ، وَمَعْنَاهُ: نُذْهِبُ النَّهَارَ وَنَجِيءُ بِاللَّيْلِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ هِيَ الظلمة والنهار ٩٢/ب دَاخِلٌ عَلَيْهَا ُ فَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ سُلِخَ النَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَظْهَرُ الظُّلْمَةُ.
﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ أَيْ: إِلَى مُسْتَقَرٍّ لَهَا، أَيْ: إِلَى انْتِهَاءِ سَيْرِهَا عِنْدَ انْقِضَاءِ الدُّنْيَا وَقِيَامِ السَّاعَةِ.
وَقِيلَ: إِنَّهَا تَسِيرُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى أَبْعَدِ مَغَارِبِهَا، ثُمَّ تَرْجِعُ فَذَلِكَ مُسْتَقَرُّهَا لِأَنَّهَا لَا تُجَاوِزُهُ.
وَقِيلَ: مُسْتَقَرُّهَا نِهَايَةُ ارْتِفَاعِهَا فِي السَّمَاءِ فِي الصَّيْفِ وَنِهَايَةُ هُبُوطِهَا فِي الشِّتَاءِ، وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ".
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَثَتَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْتَيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ قَالَ: "مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ" [[أخرجه البخاري في التفسير - تفسير سورة يس - باب: (والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم) ٨ / ٥٤١، ومسلم في الإيمان، باب: بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان برقم (٢٥١) ١ / ١٣٩،والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ٩٥.]] .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: "أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ"؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا وَتَسْتَأْذِنُ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا فَيُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [[أخرجه البخاري في بدء الخلق، باب: صفة الشمس والقمر ٦ / ٢٩٧، ومسلم في الإيمان، باب: بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان برقم: (٢٥١) ١ / ١٣٩، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ٩٤.]] .
وَرَوَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "وَالشَّمْسُ تَجْرِي لَا مُسْتَقَرَّ لَهَا" وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْ: لَا قَرَارَ لَهَا وَلَا وُقُوفَ فَهِيَ جَارِيَةٌ أَبَدًا ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ .
﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ، ﴿مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا﴾ فِي الْأَرْضِ، ﴿مِنَ الْعُيُونِ﴾ .
﴿لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ﴾ أَيْ: مِنَ الثَّمَرِ الْحَاصِلِ بِالْمَاءِ ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ: "عَمِلَتْ" بِغَيْرِ هَاءٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ "عَمِلَتْهُ" بِالْهَاءِ أَيْ: يَأْكُلُونَ مِنَ الَّذِي عَمِلَتْهُ ﴿أَيْدِيهِمْ﴾ الزَّرْعَ وَالْغَرْسَ فَالْهَاءُ عَائِدَةٌ إِلَى "مَا" الَّتِي بِمَعْنَى الَّذِي. وَقِيلَ: "مَا" لِلنَّفْيِ فِي قَوْلِهِ "مَا عَمِلَتْهُ" أَيْ: وَجَدُوهَا مَعْمُولَةً وَلَمْ تَعْمَلْهَا أَيْدِيهِمْ وَلَا صُنْعَ لَهُمْ فِيهَا وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلٍ.
وَقِيلَ: أَرَادَ الْعُيُونَ وَالْأَنْهَارَ الَّتِي لَمْ تَعْمَلْهَا يَدُ خَلْقٍ مِثْلَ دِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ وَالنِّيلِ وَنَحْوِهَا.
﴿أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ نِعْمَةَ اللَّهِ.
﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ أَيِ: الْأَصْنَافَ ﴿مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ﴾ الثِّمَارَ وَالْحُبُوبَ ﴿وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ يَعْنِي: الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ ﴿وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ مِمَّا خَلَقَ مِنَ الْأَشْيَاءِ مِنْ دَوَابِّ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ.
﴿وَآيَةٌ لَهُمُ﴾ تَدَلُّ عَلَى قُدْرَتِنَا، ﴿اللَّيْلُ نَسْلَخُ﴾ نَنْزِعُ وَنَكْشِطُ ﴿مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾ دَاخِلُونَ فِي الظُّلْمَةِ، وَمَعْنَاهُ: نُذْهِبُ النَّهَارَ وَنَجِيءُ بِاللَّيْلِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ هِيَ الظلمة والنهار ٩٢/ب دَاخِلٌ عَلَيْهَا ُ فَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ سُلِخَ النَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَظْهَرُ الظُّلْمَةُ.
﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ أَيْ: إِلَى مُسْتَقَرٍّ لَهَا، أَيْ: إِلَى انْتِهَاءِ سَيْرِهَا عِنْدَ انْقِضَاءِ الدُّنْيَا وَقِيَامِ السَّاعَةِ.
وَقِيلَ: إِنَّهَا تَسِيرُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى أَبْعَدِ مَغَارِبِهَا، ثُمَّ تَرْجِعُ فَذَلِكَ مُسْتَقَرُّهَا لِأَنَّهَا لَا تُجَاوِزُهُ.
وَقِيلَ: مُسْتَقَرُّهَا نِهَايَةُ ارْتِفَاعِهَا فِي السَّمَاءِ فِي الصَّيْفِ وَنِهَايَةُ هُبُوطِهَا فِي الشِّتَاءِ، وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ".
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَثَتَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْتَيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ قَالَ: "مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ" [[أخرجه البخاري في التفسير - تفسير سورة يس - باب: (والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم) ٨ / ٥٤١، ومسلم في الإيمان، باب: بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان برقم (٢٥١) ١ / ١٣٩،والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ٩٥.]] .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: "أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ"؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا وَتَسْتَأْذِنُ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا فَيُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [[أخرجه البخاري في بدء الخلق، باب: صفة الشمس والقمر ٦ / ٢٩٧، ومسلم في الإيمان، باب: بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان برقم: (٢٥١) ١ / ١٣٩، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ٩٤.]] .
وَرَوَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "وَالشَّمْسُ تَجْرِي لَا مُسْتَقَرَّ لَهَا" وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْ: لَا قَرَارَ لَهَا وَلَا وُقُوفَ فَهِيَ جَارِيَةٌ أَبَدًا ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ .
﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ، ﴿مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا﴾ فِي الْأَرْضِ، ﴿مِنَ الْعُيُونِ﴾ .
﴿لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ﴾ أَيْ: مِنَ الثَّمَرِ الْحَاصِلِ بِالْمَاءِ ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ: "عَمِلَتْ" بِغَيْرِ هَاءٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ "عَمِلَتْهُ" بِالْهَاءِ أَيْ: يَأْكُلُونَ مِنَ الَّذِي عَمِلَتْهُ ﴿أَيْدِيهِمْ﴾ الزَّرْعَ وَالْغَرْسَ فَالْهَاءُ عَائِدَةٌ إِلَى "مَا" الَّتِي بِمَعْنَى الَّذِي. وَقِيلَ: "مَا" لِلنَّفْيِ فِي قَوْلِهِ "مَا عَمِلَتْهُ" أَيْ: وَجَدُوهَا مَعْمُولَةً وَلَمْ تَعْمَلْهَا أَيْدِيهِمْ وَلَا صُنْعَ لَهُمْ فِيهَا وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلٍ.
وَقِيلَ: أَرَادَ الْعُيُونَ وَالْأَنْهَارَ الَّتِي لَمْ تَعْمَلْهَا يَدُ خَلْقٍ مِثْلَ دِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ وَالنِّيلِ وَنَحْوِهَا.
﴿أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ نِعْمَةَ اللَّهِ.
﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ أَيِ: الْأَصْنَافَ ﴿مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ﴾ الثِّمَارَ وَالْحُبُوبَ ﴿وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ يَعْنِي: الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ ﴿وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ مِمَّا خَلَقَ مِنَ الْأَشْيَاءِ مِنْ دَوَابِّ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ.
﴿وَآيَةٌ لَهُمُ﴾ تَدَلُّ عَلَى قُدْرَتِنَا، ﴿اللَّيْلُ نَسْلَخُ﴾ نَنْزِعُ وَنَكْشِطُ ﴿مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾ دَاخِلُونَ فِي الظُّلْمَةِ، وَمَعْنَاهُ: نُذْهِبُ النَّهَارَ وَنَجِيءُ بِاللَّيْلِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ هِيَ الظلمة والنهار ٩٢/ب دَاخِلٌ عَلَيْهَا ُ فَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ سُلِخَ النَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَظْهَرُ الظُّلْمَةُ.
﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ أَيْ: إِلَى مُسْتَقَرٍّ لَهَا، أَيْ: إِلَى انْتِهَاءِ سَيْرِهَا عِنْدَ انْقِضَاءِ الدُّنْيَا وَقِيَامِ السَّاعَةِ.
وَقِيلَ: إِنَّهَا تَسِيرُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى أَبْعَدِ مَغَارِبِهَا، ثُمَّ تَرْجِعُ فَذَلِكَ مُسْتَقَرُّهَا لِأَنَّهَا لَا تُجَاوِزُهُ.
وَقِيلَ: مُسْتَقَرُّهَا نِهَايَةُ ارْتِفَاعِهَا فِي السَّمَاءِ فِي الصَّيْفِ وَنِهَايَةُ هُبُوطِهَا فِي الشِّتَاءِ، وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ".
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَثَتَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْتَيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ قَالَ: "مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ" [[أخرجه البخاري في التفسير - تفسير سورة يس - باب: (والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم) ٨ / ٥٤١، ومسلم في الإيمان، باب: بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان برقم (٢٥١) ١ / ١٣٩،والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ٩٥.]] .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: "أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ"؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا وَتَسْتَأْذِنُ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا فَيُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [[أخرجه البخاري في بدء الخلق، باب: صفة الشمس والقمر ٦ / ٢٩٧، ومسلم في الإيمان، باب: بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان برقم: (٢٥١) ١ / ١٣٩، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ٩٤.]] .
وَرَوَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "وَالشَّمْسُ تَجْرِي لَا مُسْتَقَرَّ لَهَا" وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْ: لَا قَرَارَ لَهَا وَلَا وُقُوفَ فَهِيَ جَارِيَةٌ أَبَدًا ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ .
﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ أَيْ: قَدَّرْنَا لَهُ مَنَازِلَ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ، وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ: "الْقَمَرُ" بِرَفْعِ الرَّاءِ لِقَوْلِهِ: "وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ" وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالنَّصْبِ لِقَوْلِهِ: "قَدَّرْنَاهُ" أَيْ: قَدَّرْنَا الْقَمَرَ ﴿مَنَازِلَ﴾ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَامِي الْمَنَازِلِ فِي سُورَةِ يُونُسَ [[انظر فيما سبق: ٤ / ١٢١.]] فَإِذَا صَارَ الْقَمَرُ إِلَى آخَرِ الْمَنَازِلِ دَقَّ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ وَالْعُرْجُونُ: [عُودُ الْعِذْقِ] [[في "أ" العرق.]] الَّذِي عَلَيْهِ الشَّمَارِيخُ، فَإِذَا قَدُمَ وَعَتَقَ يَبِسَ وَتَقَوَّسَ وَاصْفَرَّ فَشُبِّهَ الْقَمَرُ فِي دِقَّتِهِ وَصُفْرَتِهِ فِي آخِرِ الْمَنَازِلِ بِهِ.
﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ أَيْ: لَا يَدْخُلُ النَّهَارُ عَلَى اللَّيْلِ قَبْلَ انْقِضَائِهِ، وَلَا يَدْخُلُ اللَّيْلُ عَلَى النَّهَارِ قَبْلَ انْقِضَائِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ أَيْ: هُمَا يَتَعَاقَبَانِ بِحِسَابٍ مَعْلُومٍ لَا يَجِيءُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ وَقْتِهِ.
وَقِيلَ: لَا يَدْخُلُ أَحَدُهُمَا فِي سُلْطَانِ الْآخَرِ، لَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ بِاللَّيْلِ وَلَا يَطْلُعُ الْقَمَرُ بِالنَّهَارِ وَلَهُ ضَوْءٌ، فَإِذَا اجْتَمَعَا وَأَدْرَكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ قَامَتِ الْقِيَامَةُ.
وَقِيلَ: "لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ" أَيْ: لَا تَجْتَمِعُ مَعَهُ فِي فَلَكٍ وَاحِدٍ، "وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ" أَيْ: لَا يَتَّصِلُ لَيْلٌ بِلَيْلٍ لَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا نَهَارٌ فَاصِلٌ.
﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ يَجْرُونَ.
﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ أَيْ: قَدَّرْنَا لَهُ مَنَازِلَ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ، وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ: "الْقَمَرُ" بِرَفْعِ الرَّاءِ لِقَوْلِهِ: "وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ" وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالنَّصْبِ لِقَوْلِهِ: "قَدَّرْنَاهُ" أَيْ: قَدَّرْنَا الْقَمَرَ ﴿مَنَازِلَ﴾ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَامِي الْمَنَازِلِ فِي سُورَةِ يُونُسَ [[انظر فيما سبق: ٤ / ١٢١.]] فَإِذَا صَارَ الْقَمَرُ إِلَى آخَرِ الْمَنَازِلِ دَقَّ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ وَالْعُرْجُونُ: [عُودُ الْعِذْقِ] [[في "أ" العرق.]] الَّذِي عَلَيْهِ الشَّمَارِيخُ، فَإِذَا قَدُمَ وَعَتَقَ يَبِسَ وَتَقَوَّسَ وَاصْفَرَّ فَشُبِّهَ الْقَمَرُ فِي دِقَّتِهِ وَصُفْرَتِهِ فِي آخِرِ الْمَنَازِلِ بِهِ.
﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ أَيْ: لَا يَدْخُلُ النَّهَارُ عَلَى اللَّيْلِ قَبْلَ انْقِضَائِهِ، وَلَا يَدْخُلُ اللَّيْلُ عَلَى النَّهَارِ قَبْلَ انْقِضَائِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ أَيْ: هُمَا يَتَعَاقَبَانِ بِحِسَابٍ مَعْلُومٍ لَا يَجِيءُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ وَقْتِهِ.
وَقِيلَ: لَا يَدْخُلُ أَحَدُهُمَا فِي سُلْطَانِ الْآخَرِ، لَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ بِاللَّيْلِ وَلَا يَطْلُعُ الْقَمَرُ بِالنَّهَارِ وَلَهُ ضَوْءٌ، فَإِذَا اجْتَمَعَا وَأَدْرَكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ قَامَتِ الْقِيَامَةُ.
وَقِيلَ: "لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ" أَيْ: لَا تَجْتَمِعُ مَعَهُ فِي فَلَكٍ وَاحِدٍ، "وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ" أَيْ: لَا يَتَّصِلُ لَيْلٌ بِلَيْلٍ لَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا نَهَارٌ فَاصِلٌ.
﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ يَجْرُونَ.
﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ، وَيَعْقُوبُ: "ذُرِّيَّاتِهِمْ" جَمْعٌ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "ذُرِّيَّتَهُمْ" عَلَى التَّوْحِيدِ، فَمِنْ جَمَعَ كَسَرَ التَّاءَ، وَمَنْ لَمْ يَجْمَعْ نَصَبَهَا، وَالْمُرَادُ بِالذُّرِّيَّةِ: الْآبَاءُ وَالْأَجْدَادُ، وَاسْمُ الذُّرِّيَّةِ يَقَعُ عَلَى الْآبَاءِ كَمَا يَقَعُ عَلَى الْأَوْلَادِ ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ أَيْ: الْمَمْلُوءِ، وَأَرَادَ سَفِينَةَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهَؤُلَاءِ مِنْ نَسْلِ مَنْ حُمِلَ مَعَ نُوحٍ، وَكَانُوا فِي أَصْلَابِهِمْ.
﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ قِيلَ: أَرَادَ بِهِ السُّفُنَ الصِّغَارَ الَّتِي عُمِلَتْ بَعْدَ سَفِينَةِ نُوحٍ عَلَى هَيْئَتِهَا.
وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ السُّفُنَ الَّتِي تَجْرِي فِي الْأَنْهَارِ فَهِيَ فِي الْأَنْهَارِ كَالْفُلْكِ الْكِبَارِ فِي الْبِحَارِ، وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ، وَالضَّحَّاكِ وَغَيْرِهِمَا.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: "وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ" يَعْنِي: الْإِبِلَ، فَالْإِبِلُ فِي الْبَرِّ كَالسُّفُنِ فِي الْبَحْرِ.
﴿وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ﴾ أَيْ: لَا مُغِيثَ ﴿لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ﴾ يَنْجُونَ مِنَ الْغَرَقِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَا أَحَدَ يُنْقِذُهُمْ مِنْ عَذَابِي.
﴿إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ إِلَى انْقِضَاءِ آجَالِهِمْ يَعْنِي إِلَّا أَنْ يَرْحَمَهُمْ وَيُمَتِّعَهُمْ إِلَى آجَالِهِمْ.
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ" يَعْنِي الْآخِرَةَ، فَاعْمَلُوا لَهَا، "وَمَا خَلْفَكُمْ" يَعْنِي الدُّنْيَا، فَاحْذَرُوهَا، وَلَا تَغْتَرُّوا بِهَا.
وَقِيلَ: "مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ" وَقَائِعُ اللَّهِ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ، "وَمَا خَلْفَكُمْ" عَذَابُ الْآخِرَةِ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ وَمُقَاتِلٍ.
﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ وَالْجَوَابُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: إِذَا قِيلَ لَهُمْ هَذَا أَعْرَضُوا عَنْهُ دَلِيلُهُ مَا بَعْدَهُ:
﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ، وَيَعْقُوبُ: "ذُرِّيَّاتِهِمْ" جَمْعٌ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "ذُرِّيَّتَهُمْ" عَلَى التَّوْحِيدِ، فَمِنْ جَمَعَ كَسَرَ التَّاءَ، وَمَنْ لَمْ يَجْمَعْ نَصَبَهَا، وَالْمُرَادُ بِالذُّرِّيَّةِ: الْآبَاءُ وَالْأَجْدَادُ، وَاسْمُ الذُّرِّيَّةِ يَقَعُ عَلَى الْآبَاءِ كَمَا يَقَعُ عَلَى الْأَوْلَادِ ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ أَيْ: الْمَمْلُوءِ، وَأَرَادَ سَفِينَةَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهَؤُلَاءِ مِنْ نَسْلِ مَنْ حُمِلَ مَعَ نُوحٍ، وَكَانُوا فِي أَصْلَابِهِمْ.
﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ قِيلَ: أَرَادَ بِهِ السُّفُنَ الصِّغَارَ الَّتِي عُمِلَتْ بَعْدَ سَفِينَةِ نُوحٍ عَلَى هَيْئَتِهَا.
وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ السُّفُنَ الَّتِي تَجْرِي فِي الْأَنْهَارِ فَهِيَ فِي الْأَنْهَارِ كَالْفُلْكِ الْكِبَارِ فِي الْبِحَارِ، وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ، وَالضَّحَّاكِ وَغَيْرِهِمَا.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: "وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ" يَعْنِي: الْإِبِلَ، فَالْإِبِلُ فِي الْبَرِّ كَالسُّفُنِ فِي الْبَحْرِ.
﴿وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ﴾ أَيْ: لَا مُغِيثَ ﴿لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ﴾ يَنْجُونَ مِنَ الْغَرَقِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَا أَحَدَ يُنْقِذُهُمْ مِنْ عَذَابِي.
﴿إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ إِلَى انْقِضَاءِ آجَالِهِمْ يَعْنِي إِلَّا أَنْ يَرْحَمَهُمْ وَيُمَتِّعَهُمْ إِلَى آجَالِهِمْ.
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ" يَعْنِي الْآخِرَةَ، فَاعْمَلُوا لَهَا، "وَمَا خَلْفَكُمْ" يَعْنِي الدُّنْيَا، فَاحْذَرُوهَا، وَلَا تَغْتَرُّوا بِهَا.
وَقِيلَ: "مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ" وَقَائِعُ اللَّهِ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ، "وَمَا خَلْفَكُمْ" عَذَابُ الْآخِرَةِ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ وَمُقَاتِلٍ.
﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ وَالْجَوَابُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: إِذَا قِيلَ لَهُمْ هَذَا أَعْرَضُوا عَنْهُ دَلِيلُهُ مَا بَعْدَهُ:
﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ، وَيَعْقُوبُ: "ذُرِّيَّاتِهِمْ" جَمْعٌ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "ذُرِّيَّتَهُمْ" عَلَى التَّوْحِيدِ، فَمِنْ جَمَعَ كَسَرَ التَّاءَ، وَمَنْ لَمْ يَجْمَعْ نَصَبَهَا، وَالْمُرَادُ بِالذُّرِّيَّةِ: الْآبَاءُ وَالْأَجْدَادُ، وَاسْمُ الذُّرِّيَّةِ يَقَعُ عَلَى الْآبَاءِ كَمَا يَقَعُ عَلَى الْأَوْلَادِ ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ أَيْ: الْمَمْلُوءِ، وَأَرَادَ سَفِينَةَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهَؤُلَاءِ مِنْ نَسْلِ مَنْ حُمِلَ مَعَ نُوحٍ، وَكَانُوا فِي أَصْلَابِهِمْ.
﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ قِيلَ: أَرَادَ بِهِ السُّفُنَ الصِّغَارَ الَّتِي عُمِلَتْ بَعْدَ سَفِينَةِ نُوحٍ عَلَى هَيْئَتِهَا.
وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ السُّفُنَ الَّتِي تَجْرِي فِي الْأَنْهَارِ فَهِيَ فِي الْأَنْهَارِ كَالْفُلْكِ الْكِبَارِ فِي الْبِحَارِ، وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ، وَالضَّحَّاكِ وَغَيْرِهِمَا.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: "وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ" يَعْنِي: الْإِبِلَ، فَالْإِبِلُ فِي الْبَرِّ كَالسُّفُنِ فِي الْبَحْرِ.
﴿وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ﴾ أَيْ: لَا مُغِيثَ ﴿لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ﴾ يَنْجُونَ مِنَ الْغَرَقِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَا أَحَدَ يُنْقِذُهُمْ مِنْ عَذَابِي.
﴿إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ إِلَى انْقِضَاءِ آجَالِهِمْ يَعْنِي إِلَّا أَنْ يَرْحَمَهُمْ وَيُمَتِّعَهُمْ إِلَى آجَالِهِمْ.
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ" يَعْنِي الْآخِرَةَ، فَاعْمَلُوا لَهَا، "وَمَا خَلْفَكُمْ" يَعْنِي الدُّنْيَا، فَاحْذَرُوهَا، وَلَا تَغْتَرُّوا بِهَا.
وَقِيلَ: "مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ" وَقَائِعُ اللَّهِ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ، "وَمَا خَلْفَكُمْ" عَذَابُ الْآخِرَةِ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ وَمُقَاتِلٍ.
﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ وَالْجَوَابُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: إِذَا قِيلَ لَهُمْ هَذَا أَعْرَضُوا عَنْهُ دَلِيلُهُ مَا بَعْدَهُ:
﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ، وَيَعْقُوبُ: "ذُرِّيَّاتِهِمْ" جَمْعٌ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "ذُرِّيَّتَهُمْ" عَلَى التَّوْحِيدِ، فَمِنْ جَمَعَ كَسَرَ التَّاءَ، وَمَنْ لَمْ يَجْمَعْ نَصَبَهَا، وَالْمُرَادُ بِالذُّرِّيَّةِ: الْآبَاءُ وَالْأَجْدَادُ، وَاسْمُ الذُّرِّيَّةِ يَقَعُ عَلَى الْآبَاءِ كَمَا يَقَعُ عَلَى الْأَوْلَادِ ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ أَيْ: الْمَمْلُوءِ، وَأَرَادَ سَفِينَةَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهَؤُلَاءِ مِنْ نَسْلِ مَنْ حُمِلَ مَعَ نُوحٍ، وَكَانُوا فِي أَصْلَابِهِمْ.
﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ قِيلَ: أَرَادَ بِهِ السُّفُنَ الصِّغَارَ الَّتِي عُمِلَتْ بَعْدَ سَفِينَةِ نُوحٍ عَلَى هَيْئَتِهَا.
وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ السُّفُنَ الَّتِي تَجْرِي فِي الْأَنْهَارِ فَهِيَ فِي الْأَنْهَارِ كَالْفُلْكِ الْكِبَارِ فِي الْبِحَارِ، وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ، وَالضَّحَّاكِ وَغَيْرِهِمَا.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: "وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ" يَعْنِي: الْإِبِلَ، فَالْإِبِلُ فِي الْبَرِّ كَالسُّفُنِ فِي الْبَحْرِ.
﴿وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ﴾ أَيْ: لَا مُغِيثَ ﴿لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ﴾ يَنْجُونَ مِنَ الْغَرَقِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَا أَحَدَ يُنْقِذُهُمْ مِنْ عَذَابِي.
﴿إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ إِلَى انْقِضَاءِ آجَالِهِمْ يَعْنِي إِلَّا أَنْ يَرْحَمَهُمْ وَيُمَتِّعَهُمْ إِلَى آجَالِهِمْ.
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ" يَعْنِي الْآخِرَةَ، فَاعْمَلُوا لَهَا، "وَمَا خَلْفَكُمْ" يَعْنِي الدُّنْيَا، فَاحْذَرُوهَا، وَلَا تَغْتَرُّوا بِهَا.
وَقِيلَ: "مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ" وَقَائِعُ اللَّهِ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ، "وَمَا خَلْفَكُمْ" عَذَابُ الْآخِرَةِ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ وَمُقَاتِلٍ.
﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ وَالْجَوَابُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: إِذَا قِيلَ لَهُمْ هَذَا أَعْرَضُوا عَنْهُ دَلِيلُهُ مَا بَعْدَهُ:
﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ، وَيَعْقُوبُ: "ذُرِّيَّاتِهِمْ" جَمْعٌ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "ذُرِّيَّتَهُمْ" عَلَى التَّوْحِيدِ، فَمِنْ جَمَعَ كَسَرَ التَّاءَ، وَمَنْ لَمْ يَجْمَعْ نَصَبَهَا، وَالْمُرَادُ بِالذُّرِّيَّةِ: الْآبَاءُ وَالْأَجْدَادُ، وَاسْمُ الذُّرِّيَّةِ يَقَعُ عَلَى الْآبَاءِ كَمَا يَقَعُ عَلَى الْأَوْلَادِ ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ أَيْ: الْمَمْلُوءِ، وَأَرَادَ سَفِينَةَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهَؤُلَاءِ مِنْ نَسْلِ مَنْ حُمِلَ مَعَ نُوحٍ، وَكَانُوا فِي أَصْلَابِهِمْ.
﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ قِيلَ: أَرَادَ بِهِ السُّفُنَ الصِّغَارَ الَّتِي عُمِلَتْ بَعْدَ سَفِينَةِ نُوحٍ عَلَى هَيْئَتِهَا.
وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ السُّفُنَ الَّتِي تَجْرِي فِي الْأَنْهَارِ فَهِيَ فِي الْأَنْهَارِ كَالْفُلْكِ الْكِبَارِ فِي الْبِحَارِ، وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ، وَالضَّحَّاكِ وَغَيْرِهِمَا.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: "وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ" يَعْنِي: الْإِبِلَ، فَالْإِبِلُ فِي الْبَرِّ كَالسُّفُنِ فِي الْبَحْرِ.
﴿وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ﴾ أَيْ: لَا مُغِيثَ ﴿لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ﴾ يَنْجُونَ مِنَ الْغَرَقِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَا أَحَدَ يُنْقِذُهُمْ مِنْ عَذَابِي.
﴿إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ إِلَى انْقِضَاءِ آجَالِهِمْ يَعْنِي إِلَّا أَنْ يَرْحَمَهُمْ وَيُمَتِّعَهُمْ إِلَى آجَالِهِمْ.
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ" يَعْنِي الْآخِرَةَ، فَاعْمَلُوا لَهَا، "وَمَا خَلْفَكُمْ" يَعْنِي الدُّنْيَا، فَاحْذَرُوهَا، وَلَا تَغْتَرُّوا بِهَا.
وَقِيلَ: "مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ" وَقَائِعُ اللَّهِ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ، "وَمَا خَلْفَكُمْ" عَذَابُ الْآخِرَةِ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ وَمُقَاتِلٍ.
﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ وَالْجَوَابُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: إِذَا قِيلَ لَهُمْ هَذَا أَعْرَضُوا عَنْهُ دَلِيلُهُ مَا بَعْدَهُ:
﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ أَيْ: دَلَالَةٌ عَلَى صِدْقِ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ .
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ﴾ أَنَرْزُقُ ﴿مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا لِكُفَّارِ مَكَّةَ: أَنْفِقُوا عَلَى الْمَسَاكِينِ مِمَّا زَعَمْتُمْ مِنْ أَمْوَالِكُمْ أَنَّهُ لِلَّهِ، وَهُوَ مَا جَعَلُوا لِلَّهِ مِنْ حُرُوثِهِمْ وَأَنْعَامِهِمْ، قَالُوا: أَنُطْعِمُ أَنَرْزُقُ مِنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ رَزَقَهُ، ثُمَّ لَمْ يَرْزُقْهُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ، فَنَحْنُ نُوَافِقُ مَشِيئَةَ اللَّهِ فَلَا نُطْعِمُ مَنْ لَمْ يُطْعِمْهُ اللَّهُ، وَهَذَا مِمَّا يَتَمَسَّكُ بِهِ الْبُخَلَاءُ، يَقُولُونَ: لَا نُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ اللَّهُ. وَهَذَا الَّذِي يَزْعُمُونَ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ أَغْنَى بَعْضَ الْخَلْقِ وَأَفْقَرَ بَعْضَهُمُ ابْتِلَاءً، فَمَنَعَ الدُّنْيَا مِنَ الْفَقِيرِ لَا بُخْلًا وَأَمَرَ الْغَنِيَّ بِالْإِنْفَاقِ لَا حَاجَةً إِلَى مَالِهِ، وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ الْغَنِيَّ بِالْفَقِيرِ فِيمَا فَرَضَ لَهُ فِي مَالِ الْغَنِيِّ، وَلَا اعْتِرَاضَ لِأَحَدٍ عَلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ وَحُكْمِهِ فِي خَلْقِهِ ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ يَقُولُ الْكُفَّارُ لِلْمُؤْمِنِينَ: مَا أَنْتُمْ إِلَّا فِي خَطَأٍ بَيِّنٍ فِي اتِّبَاعِكُمْ مُحَمَّدًا ﷺ وَتَرْكِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ.
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ أَيِ: الْقِيَامَةُ وَالْبَعْثُ ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ أَيْ: مَا يَنْتَظِرُونَ ﴿إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ النَّفْخَةَ الْأُولَى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ يَعْنِي: يَخْتَصِمُونَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا مِنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَيَتَكَلَّمُونَ فِي الْمَجَالِسِ وَالْأَسْوَاقِ.
قَرَأَ حَمْزَةُ: "يَخْصِمُونَ" بِسُكُونِ الْخَاءِ وَتَخْفِيفِ الصَّادِ، أَيْ: يَغْلِبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالْخِصَامِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِتَشْدِيدِ الصَّادِ، أَيْ: يَخْتَصِمُونَ. أُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الصَّادِ، ثُمَّ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ وَوِرَشٌ يَفْتَحُونَ الْخَاءَ بِنَقْلِ حَرَكَةِ التَّاءِ الْمُدْغَمَةِ إِلَيْهَا، وَيَجْزِمُهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَقَالُونَ وَيَرُومُ فتحة الخاء ٩٣/أأَبُو عَمْرٍو، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْخَاءِ.
وَرُوِّينَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ الرَّجُلُ [[زيادة من "ب".]] أَكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا" [[قطعة من حديث أخرجه البخاري في الفتن: ١٣ / ٨١-٨٢، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ٢٦-٢٧.]] .
﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ أَيْ: دَلَالَةٌ عَلَى صِدْقِ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ .
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ﴾ أَنَرْزُقُ ﴿مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا لِكُفَّارِ مَكَّةَ: أَنْفِقُوا عَلَى الْمَسَاكِينِ مِمَّا زَعَمْتُمْ مِنْ أَمْوَالِكُمْ أَنَّهُ لِلَّهِ، وَهُوَ مَا جَعَلُوا لِلَّهِ مِنْ حُرُوثِهِمْ وَأَنْعَامِهِمْ، قَالُوا: أَنُطْعِمُ أَنَرْزُقُ مِنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ رَزَقَهُ، ثُمَّ لَمْ يَرْزُقْهُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ، فَنَحْنُ نُوَافِقُ مَشِيئَةَ اللَّهِ فَلَا نُطْعِمُ مَنْ لَمْ يُطْعِمْهُ اللَّهُ، وَهَذَا مِمَّا يَتَمَسَّكُ بِهِ الْبُخَلَاءُ، يَقُولُونَ: لَا نُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ اللَّهُ. وَهَذَا الَّذِي يَزْعُمُونَ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ أَغْنَى بَعْضَ الْخَلْقِ وَأَفْقَرَ بَعْضَهُمُ ابْتِلَاءً، فَمَنَعَ الدُّنْيَا مِنَ الْفَقِيرِ لَا بُخْلًا وَأَمَرَ الْغَنِيَّ بِالْإِنْفَاقِ لَا حَاجَةً إِلَى مَالِهِ، وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ الْغَنِيَّ بِالْفَقِيرِ فِيمَا فَرَضَ لَهُ فِي مَالِ الْغَنِيِّ، وَلَا اعْتِرَاضَ لِأَحَدٍ عَلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ وَحُكْمِهِ فِي خَلْقِهِ ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ يَقُولُ الْكُفَّارُ لِلْمُؤْمِنِينَ: مَا أَنْتُمْ إِلَّا فِي خَطَأٍ بَيِّنٍ فِي اتِّبَاعِكُمْ مُحَمَّدًا ﷺ وَتَرْكِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ.
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ أَيِ: الْقِيَامَةُ وَالْبَعْثُ ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ أَيْ: مَا يَنْتَظِرُونَ ﴿إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ النَّفْخَةَ الْأُولَى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ يَعْنِي: يَخْتَصِمُونَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا مِنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَيَتَكَلَّمُونَ فِي الْمَجَالِسِ وَالْأَسْوَاقِ.
قَرَأَ حَمْزَةُ: "يَخْصِمُونَ" بِسُكُونِ الْخَاءِ وَتَخْفِيفِ الصَّادِ، أَيْ: يَغْلِبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالْخِصَامِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِتَشْدِيدِ الصَّادِ، أَيْ: يَخْتَصِمُونَ. أُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الصَّادِ، ثُمَّ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ وَوِرَشٌ يَفْتَحُونَ الْخَاءَ بِنَقْلِ حَرَكَةِ التَّاءِ الْمُدْغَمَةِ إِلَيْهَا، وَيَجْزِمُهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَقَالُونَ وَيَرُومُ فتحة الخاء ٩٣/أأَبُو عَمْرٍو، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْخَاءِ.
وَرُوِّينَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ الرَّجُلُ [[زيادة من "ب".]] أَكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا" [[قطعة من حديث أخرجه البخاري في الفتن: ١٣ / ٨١-٨٢، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ٢٦-٢٧.]] .
﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ أَيْ: دَلَالَةٌ عَلَى صِدْقِ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ .
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ﴾ أَنَرْزُقُ ﴿مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا لِكُفَّارِ مَكَّةَ: أَنْفِقُوا عَلَى الْمَسَاكِينِ مِمَّا زَعَمْتُمْ مِنْ أَمْوَالِكُمْ أَنَّهُ لِلَّهِ، وَهُوَ مَا جَعَلُوا لِلَّهِ مِنْ حُرُوثِهِمْ وَأَنْعَامِهِمْ، قَالُوا: أَنُطْعِمُ أَنَرْزُقُ مِنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ رَزَقَهُ، ثُمَّ لَمْ يَرْزُقْهُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ، فَنَحْنُ نُوَافِقُ مَشِيئَةَ اللَّهِ فَلَا نُطْعِمُ مَنْ لَمْ يُطْعِمْهُ اللَّهُ، وَهَذَا مِمَّا يَتَمَسَّكُ بِهِ الْبُخَلَاءُ، يَقُولُونَ: لَا نُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ اللَّهُ. وَهَذَا الَّذِي يَزْعُمُونَ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ أَغْنَى بَعْضَ الْخَلْقِ وَأَفْقَرَ بَعْضَهُمُ ابْتِلَاءً، فَمَنَعَ الدُّنْيَا مِنَ الْفَقِيرِ لَا بُخْلًا وَأَمَرَ الْغَنِيَّ بِالْإِنْفَاقِ لَا حَاجَةً إِلَى مَالِهِ، وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ الْغَنِيَّ بِالْفَقِيرِ فِيمَا فَرَضَ لَهُ فِي مَالِ الْغَنِيِّ، وَلَا اعْتِرَاضَ لِأَحَدٍ عَلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ وَحُكْمِهِ فِي خَلْقِهِ ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ يَقُولُ الْكُفَّارُ لِلْمُؤْمِنِينَ: مَا أَنْتُمْ إِلَّا فِي خَطَأٍ بَيِّنٍ فِي اتِّبَاعِكُمْ مُحَمَّدًا ﷺ وَتَرْكِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ.
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ أَيِ: الْقِيَامَةُ وَالْبَعْثُ ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ أَيْ: مَا يَنْتَظِرُونَ ﴿إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ النَّفْخَةَ الْأُولَى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ يَعْنِي: يَخْتَصِمُونَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا مِنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَيَتَكَلَّمُونَ فِي الْمَجَالِسِ وَالْأَسْوَاقِ.
قَرَأَ حَمْزَةُ: "يَخْصِمُونَ" بِسُكُونِ الْخَاءِ وَتَخْفِيفِ الصَّادِ، أَيْ: يَغْلِبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالْخِصَامِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِتَشْدِيدِ الصَّادِ، أَيْ: يَخْتَصِمُونَ. أُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الصَّادِ، ثُمَّ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ وَوِرَشٌ يَفْتَحُونَ الْخَاءَ بِنَقْلِ حَرَكَةِ التَّاءِ الْمُدْغَمَةِ إِلَيْهَا، وَيَجْزِمُهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَقَالُونَ وَيَرُومُ فتحة الخاء ٩٣/أأَبُو عَمْرٍو، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْخَاءِ.
وَرُوِّينَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ الرَّجُلُ [[زيادة من "ب".]] أَكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا" [[قطعة من حديث أخرجه البخاري في الفتن: ١٣ / ٨١-٨٢، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ٢٦-٢٧.]] .
﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ أَيْ: دَلَالَةٌ عَلَى صِدْقِ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ .
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ﴾ أَنَرْزُقُ ﴿مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا لِكُفَّارِ مَكَّةَ: أَنْفِقُوا عَلَى الْمَسَاكِينِ مِمَّا زَعَمْتُمْ مِنْ أَمْوَالِكُمْ أَنَّهُ لِلَّهِ، وَهُوَ مَا جَعَلُوا لِلَّهِ مِنْ حُرُوثِهِمْ وَأَنْعَامِهِمْ، قَالُوا: أَنُطْعِمُ أَنَرْزُقُ مِنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ رَزَقَهُ، ثُمَّ لَمْ يَرْزُقْهُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ، فَنَحْنُ نُوَافِقُ مَشِيئَةَ اللَّهِ فَلَا نُطْعِمُ مَنْ لَمْ يُطْعِمْهُ اللَّهُ، وَهَذَا مِمَّا يَتَمَسَّكُ بِهِ الْبُخَلَاءُ، يَقُولُونَ: لَا نُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ اللَّهُ. وَهَذَا الَّذِي يَزْعُمُونَ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ أَغْنَى بَعْضَ الْخَلْقِ وَأَفْقَرَ بَعْضَهُمُ ابْتِلَاءً، فَمَنَعَ الدُّنْيَا مِنَ الْفَقِيرِ لَا بُخْلًا وَأَمَرَ الْغَنِيَّ بِالْإِنْفَاقِ لَا حَاجَةً إِلَى مَالِهِ، وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ الْغَنِيَّ بِالْفَقِيرِ فِيمَا فَرَضَ لَهُ فِي مَالِ الْغَنِيِّ، وَلَا اعْتِرَاضَ لِأَحَدٍ عَلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ وَحُكْمِهِ فِي خَلْقِهِ ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ يَقُولُ الْكُفَّارُ لِلْمُؤْمِنِينَ: مَا أَنْتُمْ إِلَّا فِي خَطَأٍ بَيِّنٍ فِي اتِّبَاعِكُمْ مُحَمَّدًا ﷺ وَتَرْكِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ.
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ أَيِ: الْقِيَامَةُ وَالْبَعْثُ ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ أَيْ: مَا يَنْتَظِرُونَ ﴿إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ النَّفْخَةَ الْأُولَى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ يَعْنِي: يَخْتَصِمُونَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا مِنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَيَتَكَلَّمُونَ فِي الْمَجَالِسِ وَالْأَسْوَاقِ.
قَرَأَ حَمْزَةُ: "يَخْصِمُونَ" بِسُكُونِ الْخَاءِ وَتَخْفِيفِ الصَّادِ، أَيْ: يَغْلِبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالْخِصَامِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِتَشْدِيدِ الصَّادِ، أَيْ: يَخْتَصِمُونَ. أُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الصَّادِ، ثُمَّ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ وَوِرَشٌ يَفْتَحُونَ الْخَاءَ بِنَقْلِ حَرَكَةِ التَّاءِ الْمُدْغَمَةِ إِلَيْهَا، وَيَجْزِمُهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَقَالُونَ وَيَرُومُ فتحة الخاء ٩٣/أأَبُو عَمْرٍو، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْخَاءِ.
وَرُوِّينَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ الرَّجُلُ [[زيادة من "ب".]] أَكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا" [[قطعة من حديث أخرجه البخاري في الفتن: ١٣ / ٨١-٨٢، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ٢٦-٢٧.]] .
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ أَيْ: لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الْإِيصَاءِ. قَالَ مُقَاتِلٌ: عَجِلُوا عَنِ الْوَصِيَّةِ فَمَاتُوا ﴿وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ يَنْقَلِبُونَ، وَالْمَعْنَى أَنَّ السَّاعَةَ لَا تُمْهِلُهُمْ لِشَيْءٍ.
﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ وَهِيَ النَّفْخَةُ الْأَخِيرَةُ نَفْخَةُ الْبَعْثِ، وَبَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ سَنَةً ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ يَعْنِي: الْقُبُورُ وَاحِدُهَا: جَدَثٌ ﴿إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ يَخْرُجُونَ مِنَ الْقُبُورِ أَحْيَاءً، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْوَلَدِ: نَسْلٌ لِخُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أمه.
﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ قَالَ أَبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ: إِنَّمَا يَقُولُونَ هَذَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْفَعُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ فَيَرْقُدُونَ فَإِذَا بُعِثُوا بَعْدَ النَّفْخَةِ الْأَخِيرَةِ وَعَايَنُوا الْقِيَامَةَ دَعَوْا بِالْوَيْلِ [[انظر: الدر المنثور: ٧ / ٦٣-٦٤.]] .
وَقَالَ أَهْلُ الْمَعَانِي: إِنَّ الْكُفَّارَ إِذَا عَايَنُوا جَهَنَّمَ وَأَنْوَاعَ عَذَابِهَا صَارَ عَذَابُ الْقَبْرِ فِي جَنْبِهَا كَالنَّوْمِ، فَقَالُوا: يَا وَيْلَنَا [[ساقط من "أ".]] مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا؟ ثُمَّ قَالُوا: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ [أَقَرُّوا حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمُ الْإِقْرَارُ. وَقِيلَ: قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُمْ: "هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ"] [[ساقط من "أ".]] .
قَالَ مُجَاهِدٌ: يَقُولُ الْكُفَّارُ: "مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا"؟ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ: "هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ".
﴿إِنْ كَانَتْ﴾ مَا كَانَتْ ﴿إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ يَعْنِي: النَّفْخَةَ الْآخِرَةَ ﴿فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ .
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ أَيْ: لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الْإِيصَاءِ. قَالَ مُقَاتِلٌ: عَجِلُوا عَنِ الْوَصِيَّةِ فَمَاتُوا ﴿وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ يَنْقَلِبُونَ، وَالْمَعْنَى أَنَّ السَّاعَةَ لَا تُمْهِلُهُمْ لِشَيْءٍ.
﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ وَهِيَ النَّفْخَةُ الْأَخِيرَةُ نَفْخَةُ الْبَعْثِ، وَبَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ سَنَةً ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ يَعْنِي: الْقُبُورُ وَاحِدُهَا: جَدَثٌ ﴿إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ يَخْرُجُونَ مِنَ الْقُبُورِ أَحْيَاءً، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْوَلَدِ: نَسْلٌ لِخُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أمه.
﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ قَالَ أَبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ: إِنَّمَا يَقُولُونَ هَذَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْفَعُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ فَيَرْقُدُونَ فَإِذَا بُعِثُوا بَعْدَ النَّفْخَةِ الْأَخِيرَةِ وَعَايَنُوا الْقِيَامَةَ دَعَوْا بِالْوَيْلِ [[انظر: الدر المنثور: ٧ / ٦٣-٦٤.]] .
وَقَالَ أَهْلُ الْمَعَانِي: إِنَّ الْكُفَّارَ إِذَا عَايَنُوا جَهَنَّمَ وَأَنْوَاعَ عَذَابِهَا صَارَ عَذَابُ الْقَبْرِ فِي جَنْبِهَا كَالنَّوْمِ، فَقَالُوا: يَا وَيْلَنَا [[ساقط من "أ".]] مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا؟ ثُمَّ قَالُوا: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ [أَقَرُّوا حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمُ الْإِقْرَارُ. وَقِيلَ: قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُمْ: "هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ"] [[ساقط من "أ".]] .
قَالَ مُجَاهِدٌ: يَقُولُ الْكُفَّارُ: "مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا"؟ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ: "هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ".
﴿إِنْ كَانَتْ﴾ مَا كَانَتْ ﴿إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ يَعْنِي: النَّفْخَةَ الْآخِرَةَ ﴿فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ .
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ أَيْ: لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الْإِيصَاءِ. قَالَ مُقَاتِلٌ: عَجِلُوا عَنِ الْوَصِيَّةِ فَمَاتُوا ﴿وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ يَنْقَلِبُونَ، وَالْمَعْنَى أَنَّ السَّاعَةَ لَا تُمْهِلُهُمْ لِشَيْءٍ.
﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ وَهِيَ النَّفْخَةُ الْأَخِيرَةُ نَفْخَةُ الْبَعْثِ، وَبَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ سَنَةً ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ يَعْنِي: الْقُبُورُ وَاحِدُهَا: جَدَثٌ ﴿إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ يَخْرُجُونَ مِنَ الْقُبُورِ أَحْيَاءً، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْوَلَدِ: نَسْلٌ لِخُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أمه.
﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ قَالَ أَبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ: إِنَّمَا يَقُولُونَ هَذَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْفَعُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ فَيَرْقُدُونَ فَإِذَا بُعِثُوا بَعْدَ النَّفْخَةِ الْأَخِيرَةِ وَعَايَنُوا الْقِيَامَةَ دَعَوْا بِالْوَيْلِ [[انظر: الدر المنثور: ٧ / ٦٣-٦٤.]] .
وَقَالَ أَهْلُ الْمَعَانِي: إِنَّ الْكُفَّارَ إِذَا عَايَنُوا جَهَنَّمَ وَأَنْوَاعَ عَذَابِهَا صَارَ عَذَابُ الْقَبْرِ فِي جَنْبِهَا كَالنَّوْمِ، فَقَالُوا: يَا وَيْلَنَا [[ساقط من "أ".]] مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا؟ ثُمَّ قَالُوا: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ [أَقَرُّوا حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمُ الْإِقْرَارُ. وَقِيلَ: قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُمْ: "هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ"] [[ساقط من "أ".]] .
قَالَ مُجَاهِدٌ: يَقُولُ الْكُفَّارُ: "مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا"؟ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ: "هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ".
﴿إِنْ كَانَتْ﴾ مَا كَانَتْ ﴿إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ يَعْنِي: النَّفْخَةَ الْآخِرَةَ ﴿فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ .
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ أَيْ: لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الْإِيصَاءِ. قَالَ مُقَاتِلٌ: عَجِلُوا عَنِ الْوَصِيَّةِ فَمَاتُوا ﴿وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ يَنْقَلِبُونَ، وَالْمَعْنَى أَنَّ السَّاعَةَ لَا تُمْهِلُهُمْ لِشَيْءٍ.
﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ وَهِيَ النَّفْخَةُ الْأَخِيرَةُ نَفْخَةُ الْبَعْثِ، وَبَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ سَنَةً ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ يَعْنِي: الْقُبُورُ وَاحِدُهَا: جَدَثٌ ﴿إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ يَخْرُجُونَ مِنَ الْقُبُورِ أَحْيَاءً، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْوَلَدِ: نَسْلٌ لِخُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أمه.
﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ قَالَ أَبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ: إِنَّمَا يَقُولُونَ هَذَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْفَعُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ فَيَرْقُدُونَ فَإِذَا بُعِثُوا بَعْدَ النَّفْخَةِ الْأَخِيرَةِ وَعَايَنُوا الْقِيَامَةَ دَعَوْا بِالْوَيْلِ [[انظر: الدر المنثور: ٧ / ٦٣-٦٤.]] .
وَقَالَ أَهْلُ الْمَعَانِي: إِنَّ الْكُفَّارَ إِذَا عَايَنُوا جَهَنَّمَ وَأَنْوَاعَ عَذَابِهَا صَارَ عَذَابُ الْقَبْرِ فِي جَنْبِهَا كَالنَّوْمِ، فَقَالُوا: يَا وَيْلَنَا [[ساقط من "أ".]] مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا؟ ثُمَّ قَالُوا: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ [أَقَرُّوا حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمُ الْإِقْرَارُ. وَقِيلَ: قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُمْ: "هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ"] [[ساقط من "أ".]] .
قَالَ مُجَاهِدٌ: يَقُولُ الْكُفَّارُ: "مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا"؟ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ: "هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ".
﴿إِنْ كَانَتْ﴾ مَا كَانَتْ ﴿إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ يَعْنِي: النَّفْخَةَ الْآخِرَةَ ﴿فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ .
﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو "فِي شُغْلٍ"، بِسُكُونِ الْغَيْنِ، وَالْبَاقُونَ بِضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلَ السُّحْتِ وَالسُّحُتِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الشُّغُلِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي افْتِضَاضِ الْأَبْكَارِ [[أخرجه الطبري: ٢٣ / ١٨، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٦٤ أيضا لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.]] ، وَقَالَ وَكِيعُ بْنُ الْجِرَاحِ: فِي السَّمَاعِ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: فِي شُغُلٍ عَنْ أَهْلِ النَّارِ وَعَمَّا هُمْ فِيهِ لَا يُهِمُّهُمْ أَمْرُهُمْ وَلَا يَذْكُرُونَهُمْ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: شُغِلُوا بِمَا فِي الْجَنَّةِ مِنَ النَّعِيمِ عَمَّا فِيهِ أَهْلُ النَّارِ مِنَ الْعَذَابِ.
وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: فِي زِيَارَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا. وَقِيلَ: فِي ضِيَافَةِ اللَّهِ تَعَالَى [[انظر هذه الأقوال في البحر المحيط: ٧ / ٣٤٢.]] .
﴿فَاكِهُونَ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: "فَكِهُونَ" حَيْثُ كَانَ، وَافَقَهُ حَفْصٌ فِي الْمُطَفِّفِينَ؛ وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلُ: الْحَاذِرُ وَالْحَذِرُ أَيْ: نَاعِمُونَ. قَالَ: مُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ: مُعْجَبُونَ بِمَا هُمْ فِيهِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرِحُونَ.
﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ﴾ أَيْ: حَلَائِلُهُمْ ﴿فِي ظِلَالٍ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "ظُلَلٍ" بِضَمِّ الظَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ جَمْعُ ظُلَّةٍ وَقَرَأَ الْعَامَّةُ: "فِي ظِلَالٍ" بِالْأَلِفِ وَكَسْرِ الظَّاءِ عَلَى جَمْعِ ظِلٍّ ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ يَعْنِي السُّرَرَ فِي الْحِجَالِ [[الحجال: جمع حجلة وهو بيت للعروس يزين بالثياب، والأسرة، والستور، قال في اللسان: والحجلة مثل القبة، وحجلة العروس معروفة، وهي بيت يستر بالثياب والأسرة.]] ، وَاحِدَتُهَا: أَرِيكَةٌ. قَالَ ثَعْلَبٌ: لَا تَكُونُ أَرِيكَةً حَتَّى يَكُونَ عَلَيْهَا حَجْلَةٌ ﴿مُتَّكِئُونَ﴾ ذَوُو اتِّكَاءٍ.
﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ يَتَمَنَّوْنَ وَيَشْتَهُونَ.
﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ أَيْ: يُسَلِّمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَوْلًا أَيْ: يَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ قَوْلًا.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمَلْحَمِيُّ الْأَصْفَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ فَرَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَإِذَا الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: "سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ" فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّعِيمِ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ فَيَبْقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ فِي دِيَارِهِمْ" [[أخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب: فيما أنكرت الجهمية، برقم: (١٨٤) ١ / ٦٦-٦٧، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٦٥-٦٦ أيضا لابن أبي الدنيا في صفة الجنة والبزار وابن أبي حاتم والآجري في الرؤية وابن مردويه، قال البوصيري في مصباح الزجاجة: "والذي رأيته أنا في كتاب العقيلي ما نصه: عبد الله بن عبيد الله أبو عاصم العباداني، منكر الحديث، وكان الفضل يرى القدر، كاد أن يغلب على حديثه الوهم". وانظر مجمع الزوائد ٧ / ٩٨، وضعيف الجامع الصغير رقم الحديث (٢٣٦٢) .]] .
وَقِيلَ: تُسَلِّمُ عَلَيْهِمِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ رَبِّهِمْ.
قَالَ مُقَاتِلٌ: تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ كُلِّ بَابٍ يَقُولُونَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ رَبِّكُمُ الرَّحِيمِ.
وَقِيلَ: يُعْطِيهُمُ السَّلَامَةَ، يَقُولُ: اسْلَمُوا السَّلَامَةَ الْأَبَدِيَّةَ.
﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو "فِي شُغْلٍ"، بِسُكُونِ الْغَيْنِ، وَالْبَاقُونَ بِضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلَ السُّحْتِ وَالسُّحُتِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الشُّغُلِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي افْتِضَاضِ الْأَبْكَارِ [[أخرجه الطبري: ٢٣ / ١٨، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٦٤ أيضا لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.]] ، وَقَالَ وَكِيعُ بْنُ الْجِرَاحِ: فِي السَّمَاعِ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: فِي شُغُلٍ عَنْ أَهْلِ النَّارِ وَعَمَّا هُمْ فِيهِ لَا يُهِمُّهُمْ أَمْرُهُمْ وَلَا يَذْكُرُونَهُمْ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: شُغِلُوا بِمَا فِي الْجَنَّةِ مِنَ النَّعِيمِ عَمَّا فِيهِ أَهْلُ النَّارِ مِنَ الْعَذَابِ.
وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: فِي زِيَارَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا. وَقِيلَ: فِي ضِيَافَةِ اللَّهِ تَعَالَى [[انظر هذه الأقوال في البحر المحيط: ٧ / ٣٤٢.]] .
﴿فَاكِهُونَ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: "فَكِهُونَ" حَيْثُ كَانَ، وَافَقَهُ حَفْصٌ فِي الْمُطَفِّفِينَ؛ وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلُ: الْحَاذِرُ وَالْحَذِرُ أَيْ: نَاعِمُونَ. قَالَ: مُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ: مُعْجَبُونَ بِمَا هُمْ فِيهِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرِحُونَ.
﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ﴾ أَيْ: حَلَائِلُهُمْ ﴿فِي ظِلَالٍ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "ظُلَلٍ" بِضَمِّ الظَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ جَمْعُ ظُلَّةٍ وَقَرَأَ الْعَامَّةُ: "فِي ظِلَالٍ" بِالْأَلِفِ وَكَسْرِ الظَّاءِ عَلَى جَمْعِ ظِلٍّ ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ يَعْنِي السُّرَرَ فِي الْحِجَالِ [[الحجال: جمع حجلة وهو بيت للعروس يزين بالثياب، والأسرة، والستور، قال في اللسان: والحجلة مثل القبة، وحجلة العروس معروفة، وهي بيت يستر بالثياب والأسرة.]] ، وَاحِدَتُهَا: أَرِيكَةٌ. قَالَ ثَعْلَبٌ: لَا تَكُونُ أَرِيكَةً حَتَّى يَكُونَ عَلَيْهَا حَجْلَةٌ ﴿مُتَّكِئُونَ﴾ ذَوُو اتِّكَاءٍ.
﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ يَتَمَنَّوْنَ وَيَشْتَهُونَ.
﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ أَيْ: يُسَلِّمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَوْلًا أَيْ: يَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ قَوْلًا.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمَلْحَمِيُّ الْأَصْفَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ فَرَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَإِذَا الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: "سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ" فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّعِيمِ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ فَيَبْقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ فِي دِيَارِهِمْ" [[أخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب: فيما أنكرت الجهمية، برقم: (١٨٤) ١ / ٦٦-٦٧، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٦٥-٦٦ أيضا لابن أبي الدنيا في صفة الجنة والبزار وابن أبي حاتم والآجري في الرؤية وابن مردويه، قال البوصيري في مصباح الزجاجة: "والذي رأيته أنا في كتاب العقيلي ما نصه: عبد الله بن عبيد الله أبو عاصم العباداني، منكر الحديث، وكان الفضل يرى القدر، كاد أن يغلب على حديثه الوهم". وانظر مجمع الزوائد ٧ / ٩٨، وضعيف الجامع الصغير رقم الحديث (٢٣٦٢) .]] .
وَقِيلَ: تُسَلِّمُ عَلَيْهِمِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ رَبِّهِمْ.
قَالَ مُقَاتِلٌ: تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ كُلِّ بَابٍ يَقُولُونَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ رَبِّكُمُ الرَّحِيمِ.
وَقِيلَ: يُعْطِيهُمُ السَّلَامَةَ، يَقُولُ: اسْلَمُوا السَّلَامَةَ الْأَبَدِيَّةَ.
﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو "فِي شُغْلٍ"، بِسُكُونِ الْغَيْنِ، وَالْبَاقُونَ بِضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلَ السُّحْتِ وَالسُّحُتِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الشُّغُلِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي افْتِضَاضِ الْأَبْكَارِ [[أخرجه الطبري: ٢٣ / ١٨، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٦٤ أيضا لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.]] ، وَقَالَ وَكِيعُ بْنُ الْجِرَاحِ: فِي السَّمَاعِ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: فِي شُغُلٍ عَنْ أَهْلِ النَّارِ وَعَمَّا هُمْ فِيهِ لَا يُهِمُّهُمْ أَمْرُهُمْ وَلَا يَذْكُرُونَهُمْ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: شُغِلُوا بِمَا فِي الْجَنَّةِ مِنَ النَّعِيمِ عَمَّا فِيهِ أَهْلُ النَّارِ مِنَ الْعَذَابِ.
وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: فِي زِيَارَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا. وَقِيلَ: فِي ضِيَافَةِ اللَّهِ تَعَالَى [[انظر هذه الأقوال في البحر المحيط: ٧ / ٣٤٢.]] .
﴿فَاكِهُونَ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: "فَكِهُونَ" حَيْثُ كَانَ، وَافَقَهُ حَفْصٌ فِي الْمُطَفِّفِينَ؛ وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلُ: الْحَاذِرُ وَالْحَذِرُ أَيْ: نَاعِمُونَ. قَالَ: مُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ: مُعْجَبُونَ بِمَا هُمْ فِيهِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرِحُونَ.
﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ﴾ أَيْ: حَلَائِلُهُمْ ﴿فِي ظِلَالٍ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "ظُلَلٍ" بِضَمِّ الظَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ جَمْعُ ظُلَّةٍ وَقَرَأَ الْعَامَّةُ: "فِي ظِلَالٍ" بِالْأَلِفِ وَكَسْرِ الظَّاءِ عَلَى جَمْعِ ظِلٍّ ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ يَعْنِي السُّرَرَ فِي الْحِجَالِ [[الحجال: جمع حجلة وهو بيت للعروس يزين بالثياب، والأسرة، والستور، قال في اللسان: والحجلة مثل القبة، وحجلة العروس معروفة، وهي بيت يستر بالثياب والأسرة.]] ، وَاحِدَتُهَا: أَرِيكَةٌ. قَالَ ثَعْلَبٌ: لَا تَكُونُ أَرِيكَةً حَتَّى يَكُونَ عَلَيْهَا حَجْلَةٌ ﴿مُتَّكِئُونَ﴾ ذَوُو اتِّكَاءٍ.
﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ يَتَمَنَّوْنَ وَيَشْتَهُونَ.
﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ أَيْ: يُسَلِّمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَوْلًا أَيْ: يَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ قَوْلًا.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمَلْحَمِيُّ الْأَصْفَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ فَرَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَإِذَا الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: "سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ" فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّعِيمِ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ فَيَبْقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ فِي دِيَارِهِمْ" [[أخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب: فيما أنكرت الجهمية، برقم: (١٨٤) ١ / ٦٦-٦٧، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٦٥-٦٦ أيضا لابن أبي الدنيا في صفة الجنة والبزار وابن أبي حاتم والآجري في الرؤية وابن مردويه، قال البوصيري في مصباح الزجاجة: "والذي رأيته أنا في كتاب العقيلي ما نصه: عبد الله بن عبيد الله أبو عاصم العباداني، منكر الحديث، وكان الفضل يرى القدر، كاد أن يغلب على حديثه الوهم". وانظر مجمع الزوائد ٧ / ٩٨، وضعيف الجامع الصغير رقم الحديث (٢٣٦٢) .]] .
وَقِيلَ: تُسَلِّمُ عَلَيْهِمِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ رَبِّهِمْ.
قَالَ مُقَاتِلٌ: تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ كُلِّ بَابٍ يَقُولُونَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ رَبِّكُمُ الرَّحِيمِ.
وَقِيلَ: يُعْطِيهُمُ السَّلَامَةَ، يَقُولُ: اسْلَمُوا السَّلَامَةَ الْأَبَدِيَّةَ.
﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو "فِي شُغْلٍ"، بِسُكُونِ الْغَيْنِ، وَالْبَاقُونَ بِضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلَ السُّحْتِ وَالسُّحُتِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الشُّغُلِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي افْتِضَاضِ الْأَبْكَارِ [[أخرجه الطبري: ٢٣ / ١٨، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٦٤ أيضا لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.]] ، وَقَالَ وَكِيعُ بْنُ الْجِرَاحِ: فِي السَّمَاعِ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: فِي شُغُلٍ عَنْ أَهْلِ النَّارِ وَعَمَّا هُمْ فِيهِ لَا يُهِمُّهُمْ أَمْرُهُمْ وَلَا يَذْكُرُونَهُمْ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: شُغِلُوا بِمَا فِي الْجَنَّةِ مِنَ النَّعِيمِ عَمَّا فِيهِ أَهْلُ النَّارِ مِنَ الْعَذَابِ.
وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: فِي زِيَارَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا. وَقِيلَ: فِي ضِيَافَةِ اللَّهِ تَعَالَى [[انظر هذه الأقوال في البحر المحيط: ٧ / ٣٤٢.]] .
﴿فَاكِهُونَ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: "فَكِهُونَ" حَيْثُ كَانَ، وَافَقَهُ حَفْصٌ فِي الْمُطَفِّفِينَ؛ وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلُ: الْحَاذِرُ وَالْحَذِرُ أَيْ: نَاعِمُونَ. قَالَ: مُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ: مُعْجَبُونَ بِمَا هُمْ فِيهِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرِحُونَ.
﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ﴾ أَيْ: حَلَائِلُهُمْ ﴿فِي ظِلَالٍ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "ظُلَلٍ" بِضَمِّ الظَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ جَمْعُ ظُلَّةٍ وَقَرَأَ الْعَامَّةُ: "فِي ظِلَالٍ" بِالْأَلِفِ وَكَسْرِ الظَّاءِ عَلَى جَمْعِ ظِلٍّ ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ يَعْنِي السُّرَرَ فِي الْحِجَالِ [[الحجال: جمع حجلة وهو بيت للعروس يزين بالثياب، والأسرة، والستور، قال في اللسان: والحجلة مثل القبة، وحجلة العروس معروفة، وهي بيت يستر بالثياب والأسرة.]] ، وَاحِدَتُهَا: أَرِيكَةٌ. قَالَ ثَعْلَبٌ: لَا تَكُونُ أَرِيكَةً حَتَّى يَكُونَ عَلَيْهَا حَجْلَةٌ ﴿مُتَّكِئُونَ﴾ ذَوُو اتِّكَاءٍ.
﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ يَتَمَنَّوْنَ وَيَشْتَهُونَ.
﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ أَيْ: يُسَلِّمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَوْلًا أَيْ: يَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ قَوْلًا.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمَلْحَمِيُّ الْأَصْفَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ فَرَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَإِذَا الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: "سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ" فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّعِيمِ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ فَيَبْقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ فِي دِيَارِهِمْ" [[أخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب: فيما أنكرت الجهمية، برقم: (١٨٤) ١ / ٦٦-٦٧، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٦٥-٦٦ أيضا لابن أبي الدنيا في صفة الجنة والبزار وابن أبي حاتم والآجري في الرؤية وابن مردويه، قال البوصيري في مصباح الزجاجة: "والذي رأيته أنا في كتاب العقيلي ما نصه: عبد الله بن عبيد الله أبو عاصم العباداني، منكر الحديث، وكان الفضل يرى القدر، كاد أن يغلب على حديثه الوهم". وانظر مجمع الزوائد ٧ / ٩٨، وضعيف الجامع الصغير رقم الحديث (٢٣٦٢) .]] .
وَقِيلَ: تُسَلِّمُ عَلَيْهِمِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ رَبِّهِمْ.
قَالَ مُقَاتِلٌ: تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ كُلِّ بَابٍ يَقُولُونَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ رَبِّكُمُ الرَّحِيمِ.
وَقِيلَ: يُعْطِيهُمُ السَّلَامَةَ، يَقُولُ: اسْلَمُوا السَّلَامَةَ الْأَبَدِيَّةَ.
﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو "فِي شُغْلٍ"، بِسُكُونِ الْغَيْنِ، وَالْبَاقُونَ بِضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلَ السُّحْتِ وَالسُّحُتِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الشُّغُلِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي افْتِضَاضِ الْأَبْكَارِ [[أخرجه الطبري: ٢٣ / ١٨، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٦٤ أيضا لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.]] ، وَقَالَ وَكِيعُ بْنُ الْجِرَاحِ: فِي السَّمَاعِ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: فِي شُغُلٍ عَنْ أَهْلِ النَّارِ وَعَمَّا هُمْ فِيهِ لَا يُهِمُّهُمْ أَمْرُهُمْ وَلَا يَذْكُرُونَهُمْ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: شُغِلُوا بِمَا فِي الْجَنَّةِ مِنَ النَّعِيمِ عَمَّا فِيهِ أَهْلُ النَّارِ مِنَ الْعَذَابِ.
وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: فِي زِيَارَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا. وَقِيلَ: فِي ضِيَافَةِ اللَّهِ تَعَالَى [[انظر هذه الأقوال في البحر المحيط: ٧ / ٣٤٢.]] .
﴿فَاكِهُونَ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: "فَكِهُونَ" حَيْثُ كَانَ، وَافَقَهُ حَفْصٌ فِي الْمُطَفِّفِينَ؛ وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلُ: الْحَاذِرُ وَالْحَذِرُ أَيْ: نَاعِمُونَ. قَالَ: مُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ: مُعْجَبُونَ بِمَا هُمْ فِيهِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرِحُونَ.
﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ﴾ أَيْ: حَلَائِلُهُمْ ﴿فِي ظِلَالٍ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "ظُلَلٍ" بِضَمِّ الظَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ جَمْعُ ظُلَّةٍ وَقَرَأَ الْعَامَّةُ: "فِي ظِلَالٍ" بِالْأَلِفِ وَكَسْرِ الظَّاءِ عَلَى جَمْعِ ظِلٍّ ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ يَعْنِي السُّرَرَ فِي الْحِجَالِ [[الحجال: جمع حجلة وهو بيت للعروس يزين بالثياب، والأسرة، والستور، قال في اللسان: والحجلة مثل القبة، وحجلة العروس معروفة، وهي بيت يستر بالثياب والأسرة.]] ، وَاحِدَتُهَا: أَرِيكَةٌ. قَالَ ثَعْلَبٌ: لَا تَكُونُ أَرِيكَةً حَتَّى يَكُونَ عَلَيْهَا حَجْلَةٌ ﴿مُتَّكِئُونَ﴾ ذَوُو اتِّكَاءٍ.
﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ يَتَمَنَّوْنَ وَيَشْتَهُونَ.
﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ أَيْ: يُسَلِّمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَوْلًا أَيْ: يَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ قَوْلًا.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمَلْحَمِيُّ الْأَصْفَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ فَرَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَإِذَا الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: "سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ" فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّعِيمِ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ فَيَبْقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ فِي دِيَارِهِمْ" [[أخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب: فيما أنكرت الجهمية، برقم: (١٨٤) ١ / ٦٦-٦٧، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٦٥-٦٦ أيضا لابن أبي الدنيا في صفة الجنة والبزار وابن أبي حاتم والآجري في الرؤية وابن مردويه، قال البوصيري في مصباح الزجاجة: "والذي رأيته أنا في كتاب العقيلي ما نصه: عبد الله بن عبيد الله أبو عاصم العباداني، منكر الحديث، وكان الفضل يرى القدر، كاد أن يغلب على حديثه الوهم". وانظر مجمع الزوائد ٧ / ٩٨، وضعيف الجامع الصغير رقم الحديث (٢٣٦٢) .]] .
وَقِيلَ: تُسَلِّمُ عَلَيْهِمِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ رَبِّهِمْ.
قَالَ مُقَاتِلٌ: تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ كُلِّ بَابٍ يَقُولُونَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ رَبِّكُمُ الرَّحِيمِ.
وَقِيلَ: يُعْطِيهُمُ السَّلَامَةَ، يَقُولُ: اسْلَمُوا السَّلَامَةَ الْأَبَدِيَّةَ.
﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: اعْتَزِلُوا الْيَوْمَ مِنَ الصَّالِحِينَ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: تَمَيَّزُوا. وَقَالَ الْسُّدِّيُّ: كُونُوا عَلَى حِدَةٍ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: انْفَرَدُوا عَنِ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ الضَّحَّاكُ: إِنَّ لِكُلِّ كَافِرٍ فِي النَّارِ بَيْتًا يُدْخَلُ ذَلِكَ الْبَيْتَ وَيُرْدَمُ بَابُهُ بِالنَّارِ فَيَكُونُ فِيهِ أَبَدَ الْآبِدِينَ لَا يَرَى وَلَا يُرَى [[انظر: البحر المحيط: ٧ / ٣٤٣.]] .
﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ﴾ أَلَمْ آمُرْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ ﴿أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ أَيْ: لَا تُطِيعُوا الشَّيْطَانَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ ظَاهِرُ الْعَدَاوَةِ.
﴿وَأَنِ اعْبُدُونِي﴾ أَطِيعُونِي وَوَحِّدُونِي ﴿هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ .
﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَعَاصِمٌ: "جِبِلًّا" بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْبَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ: "جُبُلًّا" بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْبَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو بِضَمِّ الْجِيمِ سَاكِنَةَ الْبَاءِ خَفِيفَةً، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْبَاءِ خَفِيفَةً، وَكُلُّهَا لُغَاتٌ، وَمَعْنَاهَا: الْخَلْقُ وَالْجَمَاعَةُ أَيْ: خَلْقًا كَثِيرًا ﴿أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ﴾ مَا أَتَاكُمْ مِنْ هَلَاكِ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ بِطَاعَةِ إِبْلِيسَ، وَيُقَالُ لَهُمْ لَمَّا دَنَوْا مِنَ النَّارِ:
﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: اعْتَزِلُوا الْيَوْمَ مِنَ الصَّالِحِينَ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: تَمَيَّزُوا. وَقَالَ الْسُّدِّيُّ: كُونُوا عَلَى حِدَةٍ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: انْفَرَدُوا عَنِ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ الضَّحَّاكُ: إِنَّ لِكُلِّ كَافِرٍ فِي النَّارِ بَيْتًا يُدْخَلُ ذَلِكَ الْبَيْتَ وَيُرْدَمُ بَابُهُ بِالنَّارِ فَيَكُونُ فِيهِ أَبَدَ الْآبِدِينَ لَا يَرَى وَلَا يُرَى [[انظر: البحر المحيط: ٧ / ٣٤٣.]] .
﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ﴾ أَلَمْ آمُرْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ ﴿أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ أَيْ: لَا تُطِيعُوا الشَّيْطَانَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ ظَاهِرُ الْعَدَاوَةِ.
﴿وَأَنِ اعْبُدُونِي﴾ أَطِيعُونِي وَوَحِّدُونِي ﴿هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ .
﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَعَاصِمٌ: "جِبِلًّا" بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْبَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ: "جُبُلًّا" بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْبَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو بِضَمِّ الْجِيمِ سَاكِنَةَ الْبَاءِ خَفِيفَةً، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْبَاءِ خَفِيفَةً، وَكُلُّهَا لُغَاتٌ، وَمَعْنَاهَا: الْخَلْقُ وَالْجَمَاعَةُ أَيْ: خَلْقًا كَثِيرًا ﴿أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ﴾ مَا أَتَاكُمْ مِنْ هَلَاكِ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ بِطَاعَةِ إِبْلِيسَ، وَيُقَالُ لَهُمْ لَمَّا دَنَوْا مِنَ النَّارِ: