John Shaqi

Islam · Tafsir · Tafseer Al-Baghawi

Surah As-Saaffaat

Tafseer Al-Baghawi · Those drawn up in Ranks · 182 ayat · ayat 181–182 · Quran text →

﴿فَتَوَلَّ﴾ أَعْرِضْ ﴿عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الْمَوْتَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَوْمَ بَدْرٍ. وَقَالَ الْسُّدِّيُّ: حَتَّى نَأْمُرَكَ بِالْقِتَالِ. وَقِيلَ: إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ اللَّهِ، قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: نَسَخَتْهَا آيَةُ الْقِتَالِ [[انظر فيما سبق: ٣ / ٣٢ تعليق (١) ، ٣ / ٢٧٣ تعليق [[معاني القرآن: ٢ / ٣٩٦.]] .]] .

﴿وَأَبْصِرْهُمْ﴾ إِذَا نَزَلَ بِهِمُ الْعَذَابُ ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ ذَلِكَ فَقَالُوا: مَتَى هَذَا الْعَذَابُ؟

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * فَإِذَا نَزَلَ﴾ يَعْنِي: الْعَذَابَ ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ قَالَ مُقَاتِلُ: بِحَضْرَتِهِمْ. وَقِيلَ: بِفِنَائِهِمْ. قَالَ الْفَرَّاءُ (٢) : الْعَرَبُ تَكْتَفِي بِذِكْرِ السَّاحَةِ عَنِ الْقَوْمِ، ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ فَبِئْسَ صَبَاحُ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ أُنْذِرُوا بِالْعَذَابِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حَمِيدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ، أَتَاهَا لَيْلًا وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَوْمًا بِلَيْلٍ لَمْ يَغْزُ حَتَّى يُصْبِحَ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتْ يَهُودُ خَيْبَرَ بِمِسَاحِيِّهَا وَمَكَاتِلِهَا، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ ﷺ قَالُوا: مُحَمَّدٌ، وَاللَّهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ" [[أخرجه مالك في الموطأ باب ما جاء في الخيل: ٢ / ٤٦٨، والبخاري في الأذان، باب: ما يحقن بالأذان من الدماء: ٢ / ٨٩-٩٠، ومسلم في الجهاد والسير، باب: غزوة خيبر برقم: ١٣٦٥، ٣ / ١٤٢٦-١٤٢٧، والمصنف في شرح السنة: ١١ / ٥٩.]] .

ثُمَّ كَرَّرَ مَا ذَكَرْنَا تَأْكِيدًا لِوَعِيدِ الْعَذَابِ فَقَالَ:

﴿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ * وَأَبْصِرِ﴾ الْعَذَابَ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ، ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ . ثُمَّ نَزَّهَ نَفْسَهُ فَقَالَ:

﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ﴾ الْغَلَبَةِ وَالْقُوَّةِ، ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ مِنِ اتِّخَاذِ الصَّاحِبَةِ وَالْأَوْلَادِ.

﴿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾ الَّذِينَ بَلَّغُوا عَنِ اللَّهِ التَّوْحِيدَ وَالشَّرَائِعَ.

﴿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ عَلَى هَلَاكِ الْأَعْدَاءِ وَنُصْرَةِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ فَنْجَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، حدثنا إبراهيم ٩٩/ب بْنُ سَهْلَوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ، عَنْ أَصْبُغَ بْنِ نُبَانَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى مِنَ الْأَجْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلْيَكُنْ آخِرُ كَلَامِهِ مِنْ مَجْلِسِهِ: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" [[ذكره ابن كثير في التفسير: ٤ / ٢٦ من رواية ابن أبي حاتم مرسلا، وقال: روي من وجه آخر متصل موقوف على علي رضي الله عنه وساقه من رواية المصنف، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ١٤١ لحميد بن زنجويه في ترغيبه. والحديث فيه أصبغ بن نباتة، قال أبو حاتم في الجرح والتعديل: ٢ / ٣٢٠: لين الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء.]] [[في نسخة "أ": تم المجلد الثالث بحمد الله وحسن توفيقه.]]

﴿فَتَوَلَّ﴾ أَعْرِضْ ﴿عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الْمَوْتَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَوْمَ بَدْرٍ. وَقَالَ الْسُّدِّيُّ: حَتَّى نَأْمُرَكَ بِالْقِتَالِ. وَقِيلَ: إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ اللَّهِ، قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: نَسَخَتْهَا آيَةُ الْقِتَالِ [[انظر فيما سبق: ٣ / ٣٢ تعليق (١) ، ٣ / ٢٧٣ تعليق [[معاني القرآن: ٢ / ٣٩٦.]] .]] .

﴿وَأَبْصِرْهُمْ﴾ إِذَا نَزَلَ بِهِمُ الْعَذَابُ ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ ذَلِكَ فَقَالُوا: مَتَى هَذَا الْعَذَابُ؟

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * فَإِذَا نَزَلَ﴾ يَعْنِي: الْعَذَابَ ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ قَالَ مُقَاتِلُ: بِحَضْرَتِهِمْ. وَقِيلَ: بِفِنَائِهِمْ. قَالَ الْفَرَّاءُ (٢) : الْعَرَبُ تَكْتَفِي بِذِكْرِ السَّاحَةِ عَنِ الْقَوْمِ، ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ فَبِئْسَ صَبَاحُ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ أُنْذِرُوا بِالْعَذَابِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حَمِيدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ، أَتَاهَا لَيْلًا وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَوْمًا بِلَيْلٍ لَمْ يَغْزُ حَتَّى يُصْبِحَ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتْ يَهُودُ خَيْبَرَ بِمِسَاحِيِّهَا وَمَكَاتِلِهَا، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ ﷺ قَالُوا: مُحَمَّدٌ، وَاللَّهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ" [[أخرجه مالك في الموطأ باب ما جاء في الخيل: ٢ / ٤٦٨، والبخاري في الأذان، باب: ما يحقن بالأذان من الدماء: ٢ / ٨٩-٩٠، ومسلم في الجهاد والسير، باب: غزوة خيبر برقم: ١٣٦٥، ٣ / ١٤٢٦-١٤٢٧، والمصنف في شرح السنة: ١١ / ٥٩.]] .

ثُمَّ كَرَّرَ مَا ذَكَرْنَا تَأْكِيدًا لِوَعِيدِ الْعَذَابِ فَقَالَ:

﴿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ * وَأَبْصِرِ﴾ الْعَذَابَ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ، ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ . ثُمَّ نَزَّهَ نَفْسَهُ فَقَالَ:

﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ﴾ الْغَلَبَةِ وَالْقُوَّةِ، ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ مِنِ اتِّخَاذِ الصَّاحِبَةِ وَالْأَوْلَادِ.

﴿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾ الَّذِينَ بَلَّغُوا عَنِ اللَّهِ التَّوْحِيدَ وَالشَّرَائِعَ.

﴿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ عَلَى هَلَاكِ الْأَعْدَاءِ وَنُصْرَةِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ فَنْجَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، حدثنا إبراهيم ٩٩/ب بْنُ سَهْلَوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ، عَنْ أَصْبُغَ بْنِ نُبَانَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى مِنَ الْأَجْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلْيَكُنْ آخِرُ كَلَامِهِ مِنْ مَجْلِسِهِ: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" [[ذكره ابن كثير في التفسير: ٤ / ٢٦ من رواية ابن أبي حاتم مرسلا، وقال: روي من وجه آخر متصل موقوف على علي رضي الله عنه وساقه من رواية المصنف، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ١٤١ لحميد بن زنجويه في ترغيبه. والحديث فيه أصبغ بن نباتة، قال أبو حاتم في الجرح والتعديل: ٢ / ٣٢٠: لين الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء.]] [[في نسخة "أ": تم المجلد الثالث بحمد الله وحسن توفيقه.]]

Source. Tafseer Al-Baghawi, Baghawy — classical public-domain work. Digital text from the spa5k/tafsir_api archive (jsDelivr) · source: https://qul.tarteel.ai/resources/tafsir/27. Published with attribution; authorship belongs to the mufassir.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com