كَتَبَ بَعضُ أَصحَابِنَا إِلَي أَبِي جَعفَرٍ الثاّنيِ ع يَسأَلُهُ عَن رَجُلٍ فَجَرَ بِامرَأَةٍ ثُمّ إِنّهُ تَزَوّجَهَا بَعدَ الحَملِ فَجَاءَت بِوَلَدٍ هُوَ أَشبَهُ خَلقِ اللّهِ بِهِ فَكَتَبَ بِخَطّهِ وَ خَاتَمِهِ الوَلَدُ لِغَيّةٍ لَا يُورَثُ 2- يُونُسُ بنُ عَبدِ الرّحمَنِ عَن عَبدِ اللّهِ بنِ سِنَانٍ عَن أَبِي عَبدِ اللّهِ ع قَالَ سَأَلتُهُ فَقُلتُ لَهُ جُعِلتُ فِدَاكَ كَم دِيَةُ وَلَدِ الزّنَا قَالَ يُعطَي ألّذِي أَنفَقَ عَلَيهِ مَا أَنفَقَ عَلَيهِ قُلتُ فَإِنّهُ مَاتَ وَ لَهُ مَالٌ مَن يَرِثُهُ قَالَ الإِمَامُ 3- الحَسَنُ بنُ مُحَمّدِ بنِ سَمَاعَةَ قَالَ حَدّثَهُم وُهَيبٌ عَن أَبِي بَصِيرٍ عَن أَبِي عَبدِ اللّهِ ع قَالَ أَيّمَا رَجُلٍ وَقَعَ عَلَي أَمَةِ قَومٍ حَرَاماً ثُمّ اشتَرَاهَا وَ ادّعَي وَلَدَهَا فَإِنّهُ لَا يُوَرّثُ مِنهُ فَإِنّ رَسُولَ اللّهِص قَالَ الوَلَدُ لِلفِرَاشِ وَ لِلعَاهِرِ الحَجَرُ وَ لَا يُوَرّثُ وَلَدَ الزّنَا إِلّا رَجُلٌ يدَعّيِ وَلَدَ جَارِيَتِهِ 4- عَنهُ قَالَ حَدّثَهُم جَعفَرٌ وَ أَبُو شُعَيبٍ عَن أَبِي جَمِيلَةَ عَن زَيدٍ الشّحّامِ عَن أَبِي عَبدِ اللّهِ ع قَالَ أَيّمَا رَجُلٍ وَقَعَ عَلَي جَارِيَةٍ حَرَاماً ثُمّ اشتَرَاهَا وَ ادّعَي وَلَدَهَا فَإِنّهُ لَا يُوَرّثُ مِنهُ فَإِنّ رَسُولَ اللّهِص قَالَ الوَلَدُ لِلفِرَاشِ وَ لِلعَاهِرِ الحَجَرُ وَ لَا يُوَرّثُ وَلَدَ الزّنَا إِلّا رَجُلٌ يدَعّيِ وَلَدَ جَارِيَتِهِ 5-فَأَمّا مَا رَوَاهُ عَلِيّ بنُ اِبرَاهِيمَ عَن أَبِيهِ عَن مُحَمّدِ بنِ عِيسَي عَن يُونُسَ قَالَ مِيرَاثُ وَلَدِ الزّنَا لِقَرَابَتِهِ مِن أُمّهِ عَلَي نَحوِ مِيرَاثِ ابنِ المُلَاعَنَةِ فَهَذِهِ رِوَايَةٌ شَاذّةٌ مُخَالِفَةٌ لِلأَخبَارِ الكَثِيرَةِ التّيِ قَدّمنَاهَا وَ مَعَ هَذَا فهَيِ َ مَوقُوفَةٌ غَيرُ مُسنَدَةٍ لِأَنّ يُونُسَ لَم يُسنِدهَا إِلَي أَحَدٍ مِنَ الأَئِمّةِ ع وَ يَجُوزُ أَن يَكُونَ ذَلِكَ مَذهَباً كَانَ اختَارَهُ لِنَفسِهِ كَمَا اختَارَ مَذَاهِبَ كَثِيرَةً عَلِمنَا بُطلَانَهَا وَ لِأَنّ المُوَارَثَةَ فِي شَرعِ الإِسلَامِ إِنّمَا تَثبُتُ بِالأَنسَابِ الصّحِيحَةِ وَ إِذَا كَانَ النّسَبُ الصّحِيحُ لَيسَ بِمَوجُودٍ هَاهُنَا ينَبغَيِ أَن يَرتَفِعَ التّوَارُثُ 6- وَ أَمّا مَا رَوَاهُ مُحَمّدُ بنُ الحَسَنِ الصّفّارُ عَنِ الحَسَنِ بنِ مُوسَي الخَشّابِ عَن غِيَاثِ بنِ كَلّوبٍ عَن إِسحَاقَ بنِ عَمّارٍ عَن جَعفَرٍ عَن أَبِيهِ أَنّ عَلِيّاً ع كَانَ يَقُولُ وَلَدُ الزّنَا وَ ابنُ المُلَاعَنَةِ تَرِثُهُ أُمّهُ وَ إِخوَتُهُ لِأُمّهِ أَو عَصَبَتُهَا فَالوَجهُ فِي هَذِهِ الرّوَايَةِ أَن نَقُولَ إِنّهُ يَجُوزُ أَن يَكُونَ الراّويِ سَمِعَ هَذَا الحُكمَ فِي وَلَدِ المُلَاعَنَةِ فَظَنّ أَنّ حُكمَ وَلَدِ الزّنَا حُكمُهُ فَرَوَاهُ عَلَي ظَنّهِ دُونَ السّمَاعِ 7-فَأَمّا مَا رَوَاهُ عَلِيّ بنُ اِبرَاهِيمَ عَن مُحَمّدِ بنِ عِيسَي عَن يُونُسَ عَنِ ابنِ ثَابِتٍ عَن حَنَانٍ عَن أَبِي عَبدِ اللّهِ ع قَالَ سَأَلتُهُ عَن رَجُلٍ فَجَرَ بِنَصرَانِيّةٍ فَوَلَدَت مِنهُ غُلَاماً فَأَقَرّ بِهِ ثُمّ مَاتَ وَ لَم يَترُك وَلَداً غَيرَهُ أَ يَرِثُهُ قَالَ نَعَم 8- وَ مَا رَوَاهُ الحَسَنُ بنُ مَحبُوبٍ عَن حَنَانِ بنِ سَدِيرٍ قَالَ سَأَلتُ أَبَا عَبدِ اللّهِ ع عَن رَجُلٍ مُسلِمٍ فَجَرَ بِامرَأَةٍ يَهُودِيّةٍ فَأَولَدَهَا ثُمّ مَاتَ وَ لَم يَدَع وَارِثاً قَالَ فَقَالَ يُسَلّمُ لِوَلَدِهِ المِيرَاثُ مِنَ اليَهُودِيّةِ قُلتُ فنَصَراَنيِ ّ فَجَرَ بِامرَأَةٍ مُسلِمَةٍ فَأَولَدَهَا غُلَاماً ثُمّ مَاتَ النصّراَنيِ ّ وَ تَرَكَ مَالًا لِمَن يَكُونُ مِيرَاثُهُ قَالَ يَكُونُ مِيرَاثُهُ لِابنِهِ مِنَ المُسلِمَةِ فَهَاتَانِ الرّوَايَتَانِ الأَصلُ فِيهِمَا حَنَانُ بنُ سَدِيرٍ وَ لَم يَروِهِمَا غَيرُهُ فَالوَجهُ فِيهِمَا مَا تَضَمّنَتهُ الرّوَايَةُ الأُولَي وَ هُوَ أَنّهُ إِذَا كَانَ الرّجُلُ مُقِرّاً بِالوَلَدِ وَ أَلحَقَهُ بِهِ مُسلِماً كَانَ أَو نَصرَانِيّاً فَإِنّهُ يَلزَمُهُ نَسَبُهُ وَ يَرِثُهُ وَ إِن كَانَ مَولُوداً مِنَ الفُجُورِ لِاعتِرَافِهِ بِهِ فَأَمّا إِذَا لَم يَعتَرِف بِهِ وَ عُلِمَ أَنّهُ وَلَدُ زِنًي فَلَا مِيرَاثَ لَهُ عَلَي حَالٍ
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.