Islam · Chronicles · Kitab al-Tabaqat al-Kabir
- تسمية من أحصينا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار وغيرهم، ومن كان بعدهم من أبنائهم وأتباعهم من أهل الفقه والعلم والرواية للحديث، وما انتهى إلينا من أسمائهم وأنسابهم وكناهم وصفاتهم، طبقة، طبقة: — تتمة ٦
Kitab al-Tabaqat al-Kabir · Ibn Sa'd (d. 845) · chapter 195 of 237
وأمه أمامة بنت صامت بن خالد بن عطية بن حوط بن حبيب بن عمرو بن عوف، وكان لثعلبة من الولد عبيد الله, وعبد الله وعمير, وأمهم من بني واقف، ورفاعة وعبد الرحمن, وعياض, وعميرة, وأمهم لبابة بنت عقبة بن بشير من غطفان، ولثعلبة بن حاطب اليوم عقب بالمدينة وبغداد، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ثعلبة بن حاطب, ومعتب بن الحمراء من خزاعة حليف بني مخزوم، وشهد ثعلبة بن حاطب بدرا، وأحدا. ### $ 138- وأخوه: الحارث بن حاطب
ابن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد.
وأمه أمامة بنت صامت بن خالد بن عطية، وكان للحارث من الولد: عبد الله.
وأمه أم عبد الله بنت أوس بن حارثة من بني جحجبا, وله اليوم عقب، ويكنى أبا عبد الله.
4447- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة، عن عبد الله بن مكنف قال: رد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث بن حاطب من الروحاء حين توجه إلى بدر إلى بني عمرو بن عوف في شيء أمره به، وضرب له بسهمه وأجره, فكان كمن شهدها، وكذلك قال محمد بن إسحاق.
قال محمد بن عمر: وشهد الحارث أحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر, وقتل يوم خيبر شهيدا، رماه رجل من فوق الحصن فدمغه. ### $ 139- رافع ابن عنجدة
وهي أمه، وأبوه عبد الحارث، وهو حليف لهم من بلي، وبلي من قضاعة, يدعي أنه منهم، وكذلك كان محمد بن إسحاق يقول، وكان أبو معشر وحده يقول: عامر ابن عنجدة.
4448- قالوا: وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين رافع ابن عنجدة والحصين بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، وشهد رافع بدرا, وأحدا, والخندق, ولا عقب له. ### $ 140- عبيد بن أبي عبيد
4449- قال محمد بن سعد: سمعت من يقول: إن بليا من قضاعة يدعي أنه منهم، وكذلك قال محمد بن إسحاق، ومن الناس من ينسبه, وينسب رافع ابن عنجدة إلى بني عمرو بن عوف, وقد طلبت ولادتهما ونسبهما في أنساب بني عمرو بن عوف فلم أجده، وليس لهما عقب، وشهد عبيد بدرا، وأحدا، والخندق.
تسعة نفر.
** - ومن بني ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف **
### $ 141 - عاصم بن ثابت
ابن قيس، وقيس هو أبو الأقلح بن عصمة بن مالك بن أمة بن ضبيعة.
وأمه الشموس بنت أبي عامر بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمة بن ضبيعة, وكان لعاصم من الولد: محمد.
وأمه هند بنت مالك بن عامر بن حذيفة من بني جحجبا بن كلفة، من ولده الأحوص الشاعر بن عبد الله بن محمد بن عاصم, ويكنى عاصم أبا سليمان، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عاصم بن ثابت, وعبد الله بن جحش، وشهد عاصم بدرا، وأحدا، وثبت (1) يوم أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولى الناس, وبايعه على الموت، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم أحد من أصحاب اللواء من المشركين: الحارث, ومسافعا ابني طلحة بن أبي طلحة، وأمهما سلافة بنت سعد بن الشهيد من بني عمرو بن عوف, فنذرت أن تشرب في قحف رأس عاصم الخمر, وجعلت لمن جاء برأسه مئة ناقة، فقدم ناس من بني لحيان من هذيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فسألوه أن يوجه معهم نفرا يقرئونهم القرآن, ويعلمونهم شرائع الإسلام، فوجه معهم عاصم بن ثابت في عدة من أصحابه, فلما قدموا بلادهم، قال لهم المشركون: استأسروا، فإنا لا نريد قتلكم، وإنما نريد أن ندخلكم مكة, فنصيب بكم ثمنا، فقال عاصم: إني نذرت أن لا أقبل جوار مشرك أبدا، وجعل يقاتلهم ويرتجز, ورمى حتى فنيت نبله، ثم طاعنهم حتى انكسر رمحه، وبقي السيف، فقال: اللهم إني حميت دينك أول النهار فاحم لي لحمي آخره, وكانوا يجردون كل من قتل من أصحابه، ثم قاتل, فجرح منهم رجلين, وقتل واحدا وجعل يقول:
أنا أبو سليمان ومثلي راما ... ورثت مجدي معشرا كراما
أصيب مرثد وخالد قياما
ثم شرعوا فيه الأسنة حتى قتلوه، فأرادوا أن يحتزوا رأسه, فبعث الله إليه الدبر فحمته، ثم بعث الله تبارك وتعالى في الليل سيلا أتيا, فحمله فذهب به, فلم يصلوا إليه، وكان عاصم قد جعل على نفسه ألا يمس مشركا ولا يمسه، وكان قتله وقتل أصحابه يوم الرجيع, في صفر, على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة. ### $ 142- معتب بن قشير
ابن مليل بن زيد بن العطاف بن ضبيعة, وليس له عقب، وشهد بدرا، وأحدا، وكذلك قال محمد بن إسحاق. ### $ 143- أبو مليل بن الأزعر
ابن زيد بن العطاف بن ضبيعة.
وأمه أم عمرو بنت الأشرف بن العطاف بن ضبيعة، وليس له عقب، وشهد بدرا، وأحدا، وكذلك قال محمد بن إسحاق. ### $ 144- عمير بن معبد
ابن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة, وليس له عقب، وكان محمد بن إسحاق وحده يقول: عمرو بن معبد، شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد المئة الصابرة يوم حنين الذين تكفل الله تعالى بأرزاقهم.
أربعة نفر.
** - ومن بني عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. **
### $ 145- أنيس بن قتادة
ابن ربيعة بن خالد بن الحارث بن عبيد, هكذا كان محمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر يقولان: أنيس، وكان موسى بن عقبة يقول: إلياس، وكان أبو معشر يقول: أنس، وهو زوج خنساء بنت خذام الأسدية، شهد بدرا، وأحدا, وقتل يوم أحد شهيدا, في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي، وليس لأنيس عقب.
واحد.
** - ومن بني العجلان بن حارثة من بلي قضاعة وهم حلفاء بني زيد بن مالك بن عوف كلهم. **
### $ 146- معن بن عدي بن الجد
ابن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة, شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر، وكان يكتب بالعربية قبل الإسلام، وكانت الكتابة في العرب قليلة، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين معن بن عدي, وزيد بن الخطاب بن نفيل، وقتلا جميعا يوم اليمامة شهيدين في خلافة أبي بكر, سنة اثنتي عشرة، ولمعن عقب اليوم، وشهد معن بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4450- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس؛ أن معن بن عدي أحد الرجلين اللذين لقيا أبا بكر وعمر وهما يريدان سقيفة بني ساعدة، فقالا: لا عليكم أن لا تقربوهم واقضوا أمركم.
4451- قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير, قال: بلغنا أن الناس بكوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفاه الله, وقالوا: والله لوددنا أنا متنا قبله، نخشى أن نفتن بعده، فقال معن: إني والله ما أحب أني مت قبله حتى أصدقه ميتا كما صدقته حيا, وقتل معن باليمامة يوم مسيلمة الكذاب. ### $ 147- وأخوه: عاصم بن عدي
ابن الجد بن العجلان, قال محمد بن عمر: كان يكنى: أبا بكر، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: كان يكنى أبا عبد الله، وله عقب.
4452- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة، عن عبد الله بن مكنف (ح) قال: وأخبرنا أفلح بن سعيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، عن أبي البداح، عن عاصم بن عدي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد الخروج إلى بدر, خلف عاصم بن عدي على قباء وأهل العالية لشيء بلغه عنهم، وضرب له بسهمه وأجره, فكان كمن شهدها, وكذلك قال محمد بن إسحاق، وقال محمد بن عمر: وشهد عاصم بن عدي أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك, ومعه مالك بن الدخشم, فأحرقا مسجد الضرار ببني عمرو بن عوف بقباء بالنار، وكان عاصم إلى القصر ما هو، وكان يخضب بالحناء، ومات سنة خمس وأربعين بالمدينة, في خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وهو ابن خمس عشرة ومائة سنة. ### $ 148- ثابت بن أقرم
ابن ثعلبة بن عدي بن الجد بن العجلان، ليس له عقب، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج مع خالد بن الوليد إلى أهل الردة, في خلافة أبي بكر، وكذلك قال محمد بن إسحاق.
4453- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن أبي زيد، عن عيسى بن عميلة الفزاري، عن أبيه، قال: خرج خالد بن الوليد يستعرض الناس, فكلما سمع أذانا للوقت كف, وإذا لم يسمع أذانا أغار، فلما دنا من القوم ببزاخة, بعث عكاشة بن محصن, وثابت بن أقرم طليعة أمامه يأتيانه بالخبر, وكانا فارسين, عكاشة على فرس له, يقال: الرزام، وثابت على فرس, يقال له: المحبر, فلقيا طليحة, وأخاه سلمة ابني خويلد طليعة لمن وراءهما من الناس, فانفرد طليحة بعكاشة, وسلمة بثابت بن أقرم، فلم يلبث سلمة أن قتل ثابت بن أقرم، وصرخ طليحة بسلمة: أعني على الرجل, فإنه قاتلي، فكر سلمة على عكاشة, فقتلاه جميعا، وأقبل خالد بن الوليد معه المسلمون, فلم يرعهم إلا ثابت بن أقرم قتيلا تطؤه المطي، فعظم ذلك على المسلمين، ثم لم يسيروا إلا يسيرا حتى وطئوا عكاشة قتيلا.
4454- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الملك بن سليمان، عن ضمرة بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي واقد الليثي قال: كنا نحن المقدمة مئتي فارس, وعلينا زيد بن الخطاب، وكان ثابت بن أقرم, وعكاشة بن محصن أمامنا، فلما مررنا بهما سيء بنا، وخالد والمسلمون وراءنا بعد، فوقفنا عليهما, حتى طلع خالد بن الوليد يسير, فأمرنا فحفرنا لهما ودفناهما بدمائهما وثيابهما، ولقد وجدنا بعكاشة جراحات منكرة, قال محمد بن عمر: هذا أثبت ما سمعنا في قتلهما، وكان قتلهما طليحة الأسدي ببزاخة, سنة اثنتي عشرة. ### $ 149- زيد بن أسلم
ابن ثعلبة بن عدي بن الجد بن العجلان, وليس له عقب، وشهد بدرا، وأحدا، وكذلك قال محمد بن إسحاق. ### $ 150- عبد الله بن سلمة
ابن مالك بن الحارث بن عدي بن الجد بن العجلان, ويكنى أبا الحارث, وله عقب، وكذلك قال محمد بن إسحاق، من ولده أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن العجلاني المدني, وكانت عنده أحاديث يرويها من أمور الناس، وقد لقيه هشام بن محمد بن السائب الكلبي وغيره وروى عنه، وشهد عبد الله بن سلمة بدرا، وأحدا, واستشهد يوم أحد في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا، وكان الذي قتله: عبد الله بن الزبعرى. ### $ 151- ربعي بن رافع
ابن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجد بن العجلان وليس له عقب، ذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر فيمن شهد بدرا، وشهد ربعي أيضا أحدا.
ستة نفر.
** - ومن بني معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. **
### $ 152- جبر بن عتيك
ابن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية.
وأمه جميلة بنت زيد بن صيفي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الأوس، وكان جبر يكنى أبا عبد الله، وكان لجبر من الولد: عتيك, وعبد الله, وأم ثابت، وأمهم هضبة بنت عمرو بن مالك بن سبيع, من بني ثعلبة من قيس عيلان.
قال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: وليس لبني معاوية بن مالك اليوم بقية, إلا ولد جبر بن عتيك، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين جبر بن عتيك, وخباب بن الأرت، وشهد جبر بن عتيك بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت معه راية بني معاوية بن مالك في غزوة الفتح.
4455- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن أبي العميس، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك، عن أبيه، عن جده؛ أن النبي عليه السلام أتاه يعوده.
قال محمد بن عمر: ومات جبر بن عتيك, في سنة إحدى وستين في خلافة يزيد بن معاوية، وهو ابن إحدى وسبعين سنة. ### $ 153- وعمه: الحارث بن قيس
ابن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية.
وأمه زينب بنت الصيفي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث من الأوس. هكذا ذكره محمد بن عمر الواقدي وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري عن رجاله المسمين في أول الكتاب أن جبر بن عتيك, وعمه الحارث بن قيس شهدا بدرا، وأما موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبو معشر فلم يذكروا الحارث بن قيس فيمن شهد بدرا، وقال محمد بن إسحاق, وأبو معشر: هو جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة، وقال محمد بن عمر، وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: غلط محمد بن إسحاق, وأبو معشر, أو من روى عنهما في نسب جبر بن عتيك, فنسباه إلى عمه الحارث، وقد شهد معه عمه بدرا، ونسبه كما وصفنا.
** - ومن حلفاء بني معاوية بن مالك **
### $ 154- مالك ابن نميلة
وهي أمه، وهو مالك بن ثابت من مزينة، وشهد بدرا، وأحدا, وقتل يوم أحد شهيدا, في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة. ### $ 155- نعمان بن عصر
ابن عبيد بن وائلة بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة, وليس له عقب، هكذا قال محمد بن إسحاق, وأبو معشر, وموسى بن عقبة, ومحمد بن عمر: نعمان بن عصر بالكسر، وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: هو نعمان بن عصر بالفتح، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو لقيط بن عصر بالكسر، وشهد نعمان بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيدا في خلافة أبي بكر الصديق, سنة اثنتي عشرة.
** - ومن بني حنش بن عوف بن عمرو بن عوف، وهم من أهل المسجد, يعني مسجد قباء **
### $ 156- سهل بن حنيف
ابن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مجدعة بن عمرو بن حنش بن عوف بن عمرو بن عوف، ويكنى سهل: أبا سعد, ويقال: أبو عبد الله، وجده عمرو بن الحارث, يقال له: بحزج، وأم سهل اسمها هند بنت رافع بن عميس بن معاوية بن أمية بن زيد بن قيس بن عامرة بن مرة بن مالك بن الأوس من الجعادرة، وأخواه لأمه عبد الله, والنعمان ابنا أبي حبيبة بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة، وكان لسهل بن حنيف من الولد: أبو أمامة, واسمه: أسعد باسم جده أبي أمه، وعثمان وأمهما حبيبة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، وسعد.
وأمه أم كلثوم بنت عتبة بن أبي وقاص بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، ولسهل بن حنيف اليوم عقب بالمدينة وبغداد.
4456- قالوا: وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سهل بن حنيف وعلي بن أبي طالب، وشهد سهل بدرا، وأحدا, وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حين انكشف الناس, وبايعه على الموت، وجعل ينضح يومئذ بالنبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نبلوا سهلا, فإنه سهل، وشهد سهل أيضا الخندق, والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4457- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: أخبرنا ابن عيينة, قال: سمعت الزهري يقول: لم يعط رسول الله صلى الله عليه وسلم من أموال بني النضير أحدا من الأنصار إلا سهل بن حنيف, وأبا دجانة سماك بن خرشة، وكانا فقيرين.
4458- أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: ادعوا لي سهلا غير حزن, يعني سهل بن حنيف وقد شهد سهل بن حنيف صفين مع علي بن أبي طالب رحمه الله.
4459- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش قال: قال أبو وائل: قال سهل بن حنيف يوم صفين: أيها الناس، اتهموا رأيكم، فإنا والله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمر يفظعنا, إلا أسهل إلى أمر نعرفه، إلا أمرنا هذا.
4460- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، قال: مات سهل بن حنيف بالكوفة, سنة ثمان وثلاثين، وصلى عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
4461- أخبرنا يزيد بن هارون، ويعلى بن عبيد، قالا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي، عن عبد الله بن معقل قال: صليت مع علي على سهل بن حنيف, فكبر عليه ستا.
4462- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا العلاء بن صالح، عن الحكم، عن حنش بن المعتمر, قال: لما توفي سهل بن حنيف, أتى به علي في الرحبة، فكبر عليه ست تكبيرات، فكان بعض القوم أنكر ذلك، فقيل: إنه بدري، فلما انتهى إلى الجبانة, لحقنا قرظة بن كعب في نفر من أصحابه, فقال: يا أمير المؤمنين، لم نشهد الصلاة عليه، فقال (1): صلوا عليه، فصلوا عليه، وكان إمامهم قرظة.
4463- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا أبو إسرائيل، عن الحكم، عن حنش الكناني؛ أن عليا كبر على سهل بن حنيف ستا في الرحبة.
4464- أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: أخبرنا الأعمش، عن يزيد بن زياد المدني، عن عبد الله بن معقل قال: كبر علي في سلطانه كله أربعا أربعا على الجنازة, إلا على سهل بن حنيف, فإنه كبر عليه خمسا, ثم التفت إليهم فقال: إنه بدري.
4465- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا أبو جناب الكلبي, قال: سمعت عمير بن سعيد يقول: صلى علي على سهل بن حنيف, فكبر عليه خمسا، فقالوا: ما هذا التكبير؟ فقال: هذا سهل بن حنيف, من أهل بدر، ولأهل بدر فضل على غيرهم، فأردت أن أعلمكم فضلهم.
واحد.
** - ومن بني جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف **
### $ 157- المنذر بن محمد
ابن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بن حريش بن جحجبا, ويكنى أبا عبدة.
وأمه من آل أبي قردة من هذيل, قال: وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين الطفيل بن الحارث بن المطلب، وقتل المنذر يوم بئر معونة شهيدا، وليس له عقب، ولأحيحة عقب من غيره، وقد كان المنذر شهد بدرا، وأحدا.
** - ومن بني أنيف بن جشم بن عائذ الله من بلي حلفاء بني جحجبا بن كلفة. **
### $ 158- أبو عقيل
واسمه عبد الرحمن الإراشي الأنيفي ابن عبد الله بن ثعلبة بن بيحان بن عامر بن الحارث بن مالك بن عامر بن أنيف بن جشم بن عائذ الله بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن يراش، وهو إراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة،
وكان اسم أبي عقيل عبد العزى, فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الرحمن عدو الأوثان، هكذا نسبه هشام بن محمد بن السائب الكلبي, ومحمد بن عمر، وكان محمد بن إسحاق, وأبو معشر ينسبانه إلى جشم مثل هذه النسبة ثم يختلفان في سائر آبائه إلى بلي، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيدا, في خلافة أبي بكر الصديق, سنة اثنتي عشرة وله عقب.
4466- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا جعفر بن عبد الله بن أسلم الهمداني, قال: لما كان يوم اليمامة, واصطف الناس للقتال، كان أول الناس جرح: أبو عقيل الأنيفي، رمي بسهم, فوقع بين منكبيه وفؤاده, فشطب في غير مقتل، فأخرج السهم ووهن له شقه الأيسر لما كان فيه، وهذا أول النهار، وجر إلى الرحل، فلما حمي القتال, وانهزم المسلمون, وجازوا رحالهم, وأبو عقيل واهن من جرحه، سمع معن بن عدي يصيح بالأنصار: الله الله، والكرة على عدوكم، وأعنق معن يقدم القوم، وذلك حين صاحت الأنصار: أخلصونا أخلصونا، فأخلصوا رجلا رجلا يميزون.
قال عبد الله بن عمر: فنهض أبو عقيل يريد قومه, فقلت: ما تريد يا أبا عقيل؟ ما فيك قتال، قال: قد نوه المنادي باسمي، قال ابن عمر: فقلت: إنما يقول: يا للأنصار، لا يعني الجرحى، قال أبو عقيل: أنا رجل من الأنصار، وأنا أجيبه ولو حبوا، قال ابن عمر: فتحزم أبو عقيل, وأخذ السيف بيده اليمنى مجردا, ثم جعل ينادي: يا للأنصار، كرة كيوم حنين، فاجتمعوا رحمهم الله جميعا يقدمون المسلمين دربة دون عدوهم, حتى أقحموا عدوهم الحديقة, فاختلطوا واختلفت السيوف بيننا وبينهم, قال ابن عمر: فنظرت إلى أبي عقيل وقد قطعت يده المجروحة من المنكب, فوقعت على الأرض وبه من الجراح أربعة عشر جرحا، كلها قد خلصت إلى مقتل، وقتل عدو الله مسيلمة، قال ابن عمر: فوقعت على أبي عقيل، وهو صريع بآخر رمق، فقلت: أبا عقيل, فقال: لبيك، بلسان ملتاث، لمن الدبرة؟ قال: قلت: أبشر، ورفعت صوتي، قد قتل عدو الله، فرفع إصبعه إلى السماء يحمد الله، ومات يرحمه الله، قال ابن عمر: فأخبرت عمر بعد أن قدمت خبره كله، فقال: رحمه الله، ما زال يسأل الشهادة ويطلبها، وإن كان ما علمت من خيار أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم وقديم إسلام.
اثنان.
** - ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف **
### $ 159 - عبد الله بن جبير بن النعمان بن أمية بن البرك، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف.
وأمه من بني عبد الله غطفان، وشهد العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبي معشر, ومحمد بن عمر، وشهد عبد الله بدرا، وأحدا, واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد على الرماة وهم خمسون رجلا وأمرهم، فوقفوا على عينين، وهو جبل بقناة, وأوعز إليهم، فقال: قوموا على مصافكم هذا, فاحموا ظهورنا، فإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا، وإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا، فلما انهزم المشركون, وتبعهم المسلمون يضعون السلاح فيهم حيث شاؤوا وينهبون عسكرهم, ويأخذون الغنائم، فقال بعض الرماة لبعض: ما تقيمون هاهنا في غير شيء، فقد هزم الله العدو, فاغنموا مع إخوانكم، وقال بعضهم: ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لكم: احموا ظهورنا فلا تبرحوا مكانكم؟ فقال الآخرون: لم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا، وقد أذل الله العدو وهزمهم، فخطبهم أميرهم عبد الله بن جبير، وكان يومئذ معلما بثياب بيض، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله, ثم أمر بطاعة الله وطاعة رسوله, وأن لا يخالف لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمر، فعصوا وانطلقوا، فلم يبق من الرماة مع عبد الله بن جبير, إلا نفير ما يبلغون العشرة، فيهم الحارث بن أنس بن رافع، ونظر خالد بن الوليد إلى خلاء الجبل وقلة أهله فكر بالخيل فتبعه عكرمة بن أبي جهل, فانطلقا إلى موضع الرماة, فحملوا على من بقي منهم, فرماهم القوم حتى أصيبوا, ورمى عبد الله بن جبير حتى فنيت نبله, ثم طاعن بالرمح حتى انكسر, ثم كسر جفن سيفه فقاتلهم حتى قتل, فلما وقع جردوه ومثلوا به أقبح المثل، وكانت الرماح قد شرعت في بطنه حتى خرقت ما بين سرته إلى خاصرته إلى عانته, فكانت حشوته قد خرجت منها، قال خوات بن جبير: فلما جال المسلمون تلك الجولة, مررت به على تلك الحال, فلقد ضحكت في موضع ما ضحك فيه أحد، ونعست في موضع ما نعس فيه أحد، وبخلت في موضع ما بخل فيه أحد، فقيل: ما هي؟ فقال: حملته, فأخذت بضبعيه, وأخذ أبو حنة برجليه, وقد سددت جرحه بعمامتي، فبينا نحن نحمله والمشركون ناحية إلى أن سقطت عمامتي من جرحه, فخرجت حشوته, ففزع صاحبي, وجعل يتلفت وراءه يظن أنه العدو فضحكت، ولقد شرع لي رجل برمح يستقبل به ثغرة نحري, فغلبني النوم وزال الرمح، ولقد رأيتني حين انتهيت إلى الحفر له ومعي قوسي، وغلظ علينا الجبل فهبطنا به إلى الوادي, فحفرت له بسية القوس وفيها الوتر، فقلت: لا أفسد الوتر, فحللته, ثم حفرت بسيتها حتى أنعمنا, ثم غيبناه وانصرفنا، والمشركون بعد ناحية وقد تحاجزنا فلم ينشبوا أن ولوا، وكان الذي قتل عبد الله بن جبير عكرمة بن أبي جهل، وليس لعبد الله بن جبير عقب. ### $ 160- وأخوه: خوات بن جبير
ابن النعمان بن أمية بن البرك، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة.
وأمه من بني عبد الله بن غطفان، وكان لخوات من الولد صالح، وحبيب قتل يوم الحرة، وأمهما من بني ثعلبة من بني فقيم، وسالم, وأم سالم, وأم القاسم، وأمهم عميرة بنت حنظلة بن حبيب بن أحمر بن أوس بن حارثة من بني أنيف من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وكان حنظلة بن حبيب حليف بني ثعلبة بن عمرو بن عوف، وداود، وعبد الله, وبه كان يكنى في قول عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري, وغيره من أهل العلم، وكان محمد بن عمر يقول: كان خوات يكنى أبا صالح.
4467- أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، قال: أخبرنا فليح بن سليمان، قال: أخبرنا ضمرة بن سعيد، عن (1) قيس بن أبي حذيفة، في حديث رواه عن خوات بن جبير: أنه كان يكنى أبا عبد الله.
قالوا: وكان خوات بن جبير صاحب ذات النحيين في الجاهلية، ثم أسلم فحسن إسلامه.
4468- أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرني عبد الملك بن أبي سليمان، عن خوات بن صالح، عن أبيه (ح) قال: وأخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة، عن عبد الله بن مكنف؛ أن خوات بن جبير خرج فيمن خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فلما كان بالروحاء أصابه نصيل حجر فكسر، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وضرب له بسهمه وأجره, فكان كمن شهدها, قالوا: وشهد خوات أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4469- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني صالح بن خوات بن صالح بن خوات بن جبير، عن أهله، قالوا: مات خوات بن جبير بالمدينة, في سنة أربعين، وهو ابن أربع وسبعين سنة, وله عقب، وكان يخضب بالحناء والكتم، وكان ربعة من الرجال. ### $ 161- الحارث بن النعمان
ابن أمية بن البرك، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة، وهو عم خوات, وعبد الله ابني جبير، وهو عم أبي ضياح أيضا، وأم الحارث: هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة من الأوس, وليس له عقب، أجمع موسى بن عقبة, وأبو معشر, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري على أن الحارث بن النعمان شهد بدرا, وشهد أحدا. ### $ 162- أبو ضياح
واسمه النعمان بن ثابت بن النعمان بن أمية بن البرك، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة.
وأمه هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عدي بن عامر بن خطمة من الأوس، هكذا قال محمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: أبو ضياح، وكان أبو معشر يقول فيما يروى عنه: أبو الضياح، فكانوا يعجبون منه.
قال محمد بن عمر: وليس في أهل بدر أبو الضياح، وشهد أبو ضياح بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر، وقتل بخيبر شهيدا، ضربه رجل منهم بالسيف, فأطن قحف رأسه، وذلك في سنة سبع من الهجرة، وليس لأبي ضياح عقب. ### $ 163- النعمان بن أبي خذمة
ابن النعمان بن أبي حذيفة بن البرك، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة, هكذا ذكره محمد بن عمر, وأبو معشر، وقال محمد بن إسحاق: ابن أبي خزمة، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: ابن أبي حذمة، ونظرنا في كتاب نسب الأنصار, فلم نجد للنعمان بن أمية بن البرك ابنا يكنى أبا حذمة ولا خذمة ولا خزمة ولا ولادة.
وقد شهد النعمان بن أبي خذمة بدرا في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبي معشر, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وشهد أيضا أحدا، وليس له عقب. ### $ 164- أبو حنة
واسمه مالك بن عمرو بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف, هكذا ذكره محمد بن عمر في كتابه فيمن شهد بدرا، وذكره محمد بن إسحاق, وأبو معشر, وقالا: أبو حبة, ولم ينسباه.
قال محمد بن عمر: وليس فيمن شهد بدرا أحد يكنى أبا حبة، وإنما أبو حبة بن غزية بن عمرو, من بني مازن بن النجار، وقتل باليمامة, لم يشهد بدرا، وأبو حبة بن عبد عمرو المازني الذي كان مع علي بن أبي طالب بصفين, ولم يشهد بدرا، وأما عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري فقال: الذي شهد بدرا هو أبو حنة بن ثابت بن النعمان بن أمية بن البرك، وهو أخو أبي ضياح.
وأمه أم أبي ضياح، واستشهد يوم أحد، وليس له عقب، ولم نجده في ولد عمرو بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة, في كتاب نسب الأنصار. ### $ 165- سالم بن عمير
ابن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف, وكان له ابن يقال له: سلمة، وشهد سالم بن عمير بدرا في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبي معشر, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري.
4470- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا سعيد بن محمد الزرقي، عن عمارة بن غزية (ح) قال: وحدثنا أبو مصعب إسماعيل بن مصعب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت، عن أشياخه: أن أبا عفك كان شيخا كبيرا من بني عمرو بن عوف, وقد بلغ عشرين ومئة سنة حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فكان يحرض على عداوة النبي عليه السلام في شعره, ولم يدخل في الإسلام، فنذر سالم بن عمير قتله، فطلب غرته حتى قتله، وذلك بأمر النبي صلى الله عليه وسلم.
4471- قال محمد بن عمر: فأخبرني معن بن عمر, قال: أخبرني ابن رقيش، من بني أسد بن خزيمة قال: قتل أبو عفك في شوال, على رأس عشرين شهرا من الهجرة.
4472- قالوا: وشهد سالم بن عمير أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد البكائين الذين جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يريد أن يخرج إلى تبوك، فقالوا: احملنا, وكانوا فقراء، فقال: لا أجد ما أحملكم عليه, فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون، وكانوا سبعة نفر، منهم: سالم بن عمير, وقد سمينا سائرهم في مواضعهم عند أسمائهم، وبقي سالم بن عمير إلى خلافة معاوية بن أبي سفيان, وله عقب. ### $ 166- عاصم بن قيس
ابن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف, شهد بدرا في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبي معشر, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وشهد أيضا أحدا، وليس له عقب.
ثمانية نفر.
** - ومن بني غنم بن السلم بن امرئ القيس **
### $ 167- سعد بن خيثمة
ابن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم, ويكنى أبا عبد الله.
وأمه هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة بن جشم بن مالك من الأوس، وأخوه لأمه أبو ضياح النعمان بن ثابت، وكان لسعد من الولد عبد الله، وقد صحب النبي صلى الله عليه وسلم, وشهد معه الحديبية.
وأمه جميلة بنت أبي عامر، وهو عبد عمرو بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس، وقد كان له بقية, فانقرض آخرهم في سنة مئتين, فلم يبق له عقب، وكان محمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري ينسبان سعد بن خيثمة هذا النسب الذي ذكرنا، وكان هشام بن محمد بن السائب الكلبي ينسبه أيضا هذا النسب, إلا أنه كان يخالفهما في النحاط, فيقول: هو الحناط بن كعب، وأما موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبو معشر فلم يزيدوا في تسمية من شهد بدرا من بني غنم بن السلم على أسمائهم وأسماء آبائهم, ولم يرفعوا في نسبهم.
وقد شهد سعد بن خيثمة العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا.
4473- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سعد بن خيثمة, وأبي سلمة بن عبد الأسد.
4474- قالوا جميعا: وكان سعد بن خيثمة أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار، ولما ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين إلى الخروج إلى عير قريش فأسرعوا, قال خيثمة بن الحارث لابنه سعد: إنه لابد لأحدنا من أن يقيم فآثرني بالخروج وأقم مع نسائك، فأبى سعد، وقال: لو كان غير الجنة آثرتك به، إني أرجو الشهادة في وجهي هذا، فاستهما, فخرج سهم سعد, فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر, فقتل يومئذ، قتله عمرو بن عبد ود، ويقال: طعيمة بن عدي. ### $ 168- المنذر بن قدامة ابن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط شهد بدرا في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وشهد أيضا أحدا وليس له عقب. ### $ 169- وأخوه: مالك بن قدامة ابن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط شهد بدرا في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق, وأبي معشر, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وشهد أيضا أحدا وليس له عقب. ### $ 170- الحارث بن عرفجة
ابن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط, شهد بدرا في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، ولم يذكره محمد بن إسحاق, وأبو معشر فيمن شهد عندهما بدرا، وشهد أيضا الحارث أحدا, وليس له عقب. ### $ 171- تميم مولى بني غنم بن السلم
شهد بدرا في روايتهم جميعا، وشهد أيضا أحدا, وليس له عقب.
خمسة نفر.
فجميع من شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا من الأوس ومن ضرب له بسهمه وأجره في عدد موسى بن عقبة, ومحمد بن عمر ثلاثة وستون رجلا، وفي عدد محمد بن إسحاق, وأبي معشر واحد وستون رجلا، لأن محمد بن إسحاق, وموسى بن عقبة, وأبا معشر لم يدخلوا الحارث بن قيس بن هيشة عم جبر بن عتيك فيمن شهد بدرا من بني معاوية بن مالك، ولم يدخل محمد بن إسحاق, وأبو معشر أيضا الحارث بن عرفجة بن الحارث فيمن شهد بدرا من بني غنم بن السلم.
** - وشهد بدرا من الخزرج ثم من بني النجار. وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج **
4475- أخبرنا وهب بن جرير بن حازم, قال: أخبرني أبي, قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: إنما سمي النجار لأنه اختتن بقدوم، وكان اسمه تيم الله بن ثعلبة.
4476- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، قال: لأنه نجر وجه رجل بقدوم.
** - فشهد بدرا من بني النجار, ثم من بني مالك بن النجار, ثم من بني غنم بن مالك بن النجار. **
### $ 172- أبو أيوب
واسمه خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم.
وأمه زهراء بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك من بلحارث بن الخزرج، وكان لأبي أيوب من الولد: عبد الرحمن.
وأمه أم حسن بنت زيد بن ثابت بن الضحاك, من بني مالك بن النجار، وقد انقرض ولده, فلا نعلم له عقبا.
وشهد أبو أيوب العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبي معشر, ومحمد بن عمر، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه السلام بين أبي أيوب, ومصعب بن عمير في رواية محمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي أيوب حين رحل من قباء إلى المدينة، وشهد أبو أيوب بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4477- قال محمد بن سعد: أخبرت عن شعبة, قال: قلت للحكم: ما شهد أبو أيوب من حرب علي رضي الله عنه؟ قال: شهد معه حروراء.
4478- أخبرنا أبو معاوية الضرير، وعبد الله بن نمير, قالا: أخبرنا الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أشياخه، عن أبي أيوب الأنصاري: أنه خرج غازيا في زمن معاوية رضي الله عنه, وعن أبي أيوب قال: فمرض فلما ثقل قال لأصحابه: إن أنا مت فاحملوني، فإذا صاففتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم، وسأحدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا ما حضرني لم أحدثكم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة.
4479- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن أيوب، عن محمد قال: شهد أبو أيوب بدرا ثم لم يتخلف عن غزاة للمسلمين إلا هو في أخرى، إلا عاما واحدا, فإنه استعمل على الجيش رجل شاب, فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذاك العام يتلهف ويقول: ما علي من استعمل علي، وما علي من استعمل علي، وما علي من استعمل علي، قال: فمرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية, فأتاه يعوده, فقال: حاجتك، قال: نعم، حاجتي إذا أنا مت فاركب بي، ثم سغ بي في أرض العدو ما وجدت مساغا، فإذا لم تجد مساغا, فادفني ثم ارجع، فلما مات ركب به, ثم سار به في أرض العدو وما وجد مساغا, ثم دفنه, ثم رجع، قال: وكان أبو أيوب رحمة الله عليه يقول: قال الله تعالى: {انفروا خفافا وثقالا}، لا أجدني إلا خفيفا وثقيلا.
4480- أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: أخبرنا همام، عن عاصم بن بهدلة، عن رجل من أهل مكة: أن أبا أيوب قال ليزيد بن معاوية حين دخل عليه: أقرئ الناس مني السلام، ولينطلقوا بي فليبعدوا ما استطاعوا، قال: فحدث يزيد الناس بما قال أبو أيوب, فاستسلم الناس, فانطلقوا بجنازته ما استطاعوا.
قال محمد بن عمر: وتوفي أبو أيوب عام غزا يزيد بن معاوية القسطنطينية في خلافة أبيه معاوية بن أبي سفيان, سنة اثنتين وخمسين، وصلى عليه يزيد بن معاوية، وقبره بأصل حصن القسطنطينية بأرض الروم، فلقد بلغني أن الروم يتعاهدون قبره ويرمونه ويستسقون به إذا قحطوا. ### $ 173- ثابت بن خالد
ابن النعمان بن خنساء بن عسيرة بن عبد بن عوف بن غنم, وكانت له ابنة تدعى دبية, وأمها إدام بنت عمر بن معاوية من بني مرة، تزوجها يزيد بن ثابت بن الضحاك أخو زيد بن ثابت, ثم من بني مالك بن النجار, فولدت له عمارة، وانقرض نسل ثابت بن خالد, فليس له عقب، وشهد ثابت بدرا، وأحدا. ### $ 174- عمارة بن حزم
ابن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم, هو أخو عمرو بن حزم، وأمهما خالدة بنت أبي أنس بن سنان بن وهب بن لوذان من بني ساعدة، وكان لعمارة من الولد مالك درج.
وأمه النوار بنت مالك بن صرمة بن مالك بن عدي بن عامر, من بني عدي بن النجار، وأخو مالك لأمه يزيد, وزيد ابنا ثابت بن الضحاك بن زيد, من بني مالك بن النجار.
وشهد عمارة العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبي معشر, ومحمد بن عمر، وكان عمارة بن حزم, وأسعد بن زرارة, وعوف ابن عفراء حين أسلموا يكسرون أصنام بني مالك بن النجار.
4481- وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عمارة بن حزم, ومحرز بن نضلة، وشهد عمارة بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت معه راية بني مالك بن النجار في غزوة الفتح، وخرج مع خالد بن الوليد إلى أهل الردة، فقتل يوم اليمامة شهيدا, في خلافة أبي بكر الصديق, سنة اثنتي عشرة، وليس له عقب. ### $ 175- سراقة بن كعب
ابن عمرو بن عبد العزى بن غزية بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم.
وأمه عميرة بنت النعمان بن زيد بن لبيد بن خداش من بني عدي بن النجار، وكان لسراقة من الولد: زيد, قتل يوم جسر أبي عبيد بالقادسية، وسعدى, وهي أم حكيم, وأمهما أم زيد بنت سكن بن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج، ونائلة وأمها أم ولد، وهكذا كان أبو معشر, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري يقولون في نسب سراقة: عبد العزى بن غزية، وفي رواية إبراهيم بن سعد, عن محمد بن إسحاق: عبد العزى بن عروة، وفي رواية هارون بن أبي عيسى, عن محمد بن إسحاق: عبد العزى بن عزرة، وكلاهما خطأ، وإنما هو عبد العزى بن غزية، وشهد سراقة بن كعب بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وليس له عقب. ### $ 176- حارثة بن النعمان
ابن نفع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم.
وأمه جعدة بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم، وكان لحارثة من الولد: عبد الله, وعبد الرحمن, وسودة, وكانت من المبايعات، وعمرة, وهي أيضا من المبايعات, وأم هشام وهي أيضا من المبايعات، وأمهم أم خالد بنت خالد بن يعيش بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وأم كلثوم.
وأمها من بني عبد الله بن غطفان، وأمة الله, وأمها من بني جندع، ويكنى حارثة أبا عبد الله، وشهد حارثة بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه السلام.
قال حارثة: ورأيت جبريل صلى الله عليه وسلم من الدهر مرتين: يوم الصورين حين خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة, حين مر بنا في صورة دحية بن خليفة الكلبي, فأمرنا بلبس السلاح، ويوم موضع الجنائز حين رجعنا من حنين، مررت وهو يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فلم أسلم، فقال جبريل: من هذا يا محمد؟ قال: حارثة بن النعمان، قال: أما إنه من المئة الصابرة يوم حنين الذين تكفل الله بأرزاقهم في الجنة, ولو سلم لرددنا عليه.
4482- أخبرنا عبد الرحمن بن يونس، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك, قال: حدثني محمد بن عثمان، عن أبيه: أن حارثة بن النعمان كان قد كف بصره، فجعل خيطا من مصلاه إلى باب حجرته، ووضع عنده مكتلا فيه تمر وغير ذلك، فكان إذا سلم المسكين أخذ من ذلك التمر, ثم أخذ على الخيط حتى يأخذ إلى باب الحجرة, فيناوله المسكين، فكان أهله يقولون: نحن نكفيك, فيقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن مناولة المسكين تقي ميتة السوء.
قال محمد بن عمر: وكانت لحارثة بن النعمان منازل قرب منازل النبي عليه السلام بالمدينة، فكان كلما أحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلا, تحول له حارثة بن النعمان عن منزل بعد منزل, حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد استحييت من حارثة بن النعمان مما يتحول لنا عن منازله.
وبقي حارثة حتى توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان رحمه الله، وله عقب من ولده أبو الرجال, واسمه محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان، وأم أبي الرجال عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة, من بني النجار. ### $ 177 - سليم بن قيس بن قهد واسم قهد خالد بن قيس بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم.
وأمه أم (1) سليم بنت خالد بن طعمة بن سحيم بن الأسود من بني مالك بن النجار، شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان, وليس له عقب، والعقب لأخيه قيس بن قهد، وبعضهم ينتسب إلى سليم لشهوده بدرا, وليس لسليم عقب. ### $ 178- سهيل بن رافع
ابن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم، وهو أخو سهل بن رافع، وهما صاحبا المربد الذي بني فيه مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانا يتيمين لأبي أمامة أسعد بن زرارة، فقال عبد الله بن أبي بن سلول: أخرجني محمد من مربد سهل, وسهيل, يعني هذين. ولم يشهد سهل بدرا، وأم سهل, وسهيل زغيبة بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث من بني مالك بن النجار، وشهد سهيل بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وليس له عقب، وانقرض أيضا بنو عائذ بن ثعلبة بن غنم جميعا, فلم يبق منهم أحد. ### $ 179- مسعود بن أوس
ابن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم.
وأمه عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة, من بني مالك بن النجار، وكانت من المبايعات، وكان لمسعود بن أوس من الولد: سعد, وأم عمرو، وأمهما حبيبة بنت أسلم بن حريس بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث من الأوس. هكذا نسبه محمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وفي رواية محمد بن إسحاق, وأبي معشر: مسعود بن أوس بن أصرم بن زيد, ولم يذكرا زيدا أبا أوس كما ذكره محمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة، وشهد مسعود بن أوس بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه, وليس له عقب. ### $ 180- وأخوه: أبو خزيمة بن أوس ابن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم.
وأمه عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وتوفي في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه, وليس له عقب، وانقرض أيضا ولد أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم جميعا, فلم يبق منهم أحد. ### $ 181- رافع بن الحارث
ابن سواد بن زيد بن ثعلبة بن غنم هكذا قال محمد بن عمر: سواد، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو الأسود بن زيد بن ثعلبة بن غنم، وكان لرافع ابن يقال له: الحارث، وشهد رافع بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وليس له عقب. ### $ 182- معاذ بن الحارث
ابن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم.
وأمه عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار, وإليها ينسب، وكان لمعاذ بن الحارث من الولد: عبيد الله.
وأمه حبيبة بنت قيس بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر, واسم ظفر: كعب بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس، والحارث, وعوف, وسلمى, وهي أم عبد الله، ورملة، وأمهم أم الحارث بنت سبرة بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، وإبراهيم, وعائشة، وأمهما أم عبد الله بنت نمير بن عمرو بن علي من جهينة، وسارة, وأمها أم ثابت, وهي رملة بنت الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار.
قال محمد بن عمر: ويروى أن معاذ بن الحارث, ورافع بن مالك الزرقي أول من أسلم من الأنصار بمكة، ويجعل في الثمانية النفر الذين أسلموا أول من أسلم من الأنصار بمكة، ويجعل في الستة النفر الذين يروى أنهم أول من لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار بمكة فأسلموا لم يتقدمهم أحد.
قال محمد بن عمر: وأمر الستة أثبت الأقاويل عندنا. وشهد معاذ بن الحارث العقبتين جميعا في روايتهم جميعا، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين معاذ بن الحارث ابن عفراء, ومعمر بن الحارث، وتوفي معاذ بن الحارث بعد ما قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه، أيام علي بن أبي طالب, ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، وله عقب اليوم. ### $ 183- وأخوه: معوذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم.
وأمه عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، وكان لمعوذ من الولد: الربيع بنت معوذ، وعميرة بنت معوذ، وأمهما: أم يزيد بنت قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية محمد بن إسحاق وحده، وشهد بدرا، وهو الذي ضرب أبا جهل هو وأخوه عوف بن الحارث حتى أثبتاه، وعطف عليهما أبو جهل لعنه الله يومئذ فقتلهما، ووقع أبو جهل صريعا, فذفف عليه عبد الله بن مسعود رحمه الله، وليس لمعوذ بن الحارث عقب. ### $ 184- وأخوهما: عوف بن الحارث
ابن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم.
وأمه عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم، ويجعل في الستة النفر الذين أسلموا أول من أسلم من الأنصار بمكة، وشهد العقبتين في رواية محمد بن عمر، وفي رواية محمد بن إسحاق، شهد العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار، وشهد بدرا هو وأخواه معاذ, ومعوذ ثلاثة في رواية أبي معشر, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وكان محمد بن إسحاق يزيد فيهم واحدا, فيجعلهم أربعة إخوة شهدوا بدرا، يضم إليهم رفاعة بن الحارث بن رفاعة.
قال محمد بن عمر: وليس ذلك عندنا بثبت، وقتل عوف بن الحارث يوم بدر شهيدا، قتله أبو جهل بن هشام بعد أن ضربه عوف وأخوه معوذ ابنا الحارث فأثبتاه، ولعوف عقب.
4483- أخبرنا يزيد بن هارون, قال: أخبرني جرير بن حازم, قال: سمعت محمد بن سيرين يقول في قتل أبي جهل: أقعصه ابنا عفراء، وذفف عليه ابن مسعود. ### $ 185- النعمان بن عمرو
ابن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم.
وأمه فاطمة بنت عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو من بني مازن بن النجار، وهو نعيمان تصغير نعمان, وكان لنعمان من الولد: محمد، وعامر، وسبرة، ولبابة، وكبشة، ومريم، وأم حبيب، وأمة الله، وهم لأمهات أولاد شتى، وحكيمة وأمها من بني سهم، وشهد نعيمان العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار في رواية محمد بن إسحاق وحده، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4484- أخبرنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر بن راشد، عن زيد بن أسلم, قال: أتي بالنعيمان، أو ابن النعيمان إلى النبي عليه السلام فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، قال: مرارا، أربعا أو خمسا, يعني في شرب النبيذ، فقال رجل: اللهم العنه، ما أكثر ما يشرب، وأكثر ما يجلد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تلعنه؛ فإنه يحب الله ورسوله.
4485- أخبرنا المعلى بن أسد العمي، قال: أخبرنا وهيب بن خالد، عن أيوب بن محمد, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا للنعيمان إلا خيرا؛ فإنه يحب الله ورسوله.
قال محمد بن عمر: وبقي النعيمان بن عمرو, حتى توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وليس له عقب. ### $ 186- عامر بن مخلد
ابن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم.
وأمه عمارة بنت خنساء بن عسيرة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، وشهد بدرا، وأحدا، وقتل يوم أحد في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس له عقب. ### $ 187- عبد الله بن قيس
ابن خلدة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم, وكان له من الولد: عبد الرحمن, وعميرة، وأمهما سعاد بنت قيس بن مخلد بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم، وأم عون بنت عبد الله، ولا نعرف أمها، وشهد عبد الله بن قيس بدرا، وأحدا، وذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري أنه قتل يوم أحد شهيدا، وقال محمد بن عمر: لم يقتل يوم أحد, وقد بقي وشهد مع النبي المشاهد، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وليس له عقب. ### $ 188- عمرو بن قيس
ابن زيد بن سواد بن مالك بن غنم وشهد بدرا في رواية أبي معشر, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، ولم يذكره موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق فيمن شهد عندهما بدرا. وقالوا جميعا: وشهد أحدا, وقتل يومئذ شهيدا، قتله نوفل بن معاوية الديلي, وذلك في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وله عقب. ### $ 189- وابنه: قيس بن عمرو ابن قيس بن زيد بن سواد بن مالك بن غنم.
وأمه أم حرام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب من بني عدي بن النجار، شهد بدرا في رواية أبي معشر, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، ولم يذكره موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق فيمن شهد عندهما بدرا، وقالوا جميعا: وشهد أحدا, وقتل يومئذ شهيدا، وليس له عقب، والعقب لأخيه عبد الله بن عمرو بن قيس, ويكنى عبد الله أبا أبي، وبقية ولده ببيت المقدس بالشام. ### $ 190- ثابت بن عمرو
ابن زيد بن عدي بن سواد بن مالك بن غنم, شهد بدرا في رواية موسى بن عقبة, وأبي معشر, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، ولم يذكره محمد بن إسحاق فيمن شهد عنده بدرا، وقالوا جميعا: وشهد أحدا, وقتل يومئذ شهيدا, وليس له عقب.
** - ومن حلفاء بني غنم بن مالك بن النجار **
### $ 191- عدي بن أبي الزغباء
واسم أبي الزغباء سنان بن سبيع بن ثعلبة بن ربيعة بن زهرة بن بديل بن سعد بن عدي بن نصر بن كاهل بن نصر بن مالك بن غطفان بن قيس من جهينة.
بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بسبس بن عمرو الجهني طليعة يتحسبان خبر العير، فوردا بدرا, فوجدا العير قد مرت وفاتتهما، قال: فرجعا, فأخبرا النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد عدي بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وليس له عقب. ### $ 192- وديعة بن عمرو
ابن جراد بن يربوع بن طحيل بن عمرو بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة, هكذا قال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر، وقال أبو معشر: هو رفاعة بن عمرو بن جراد، شهد بدرا، وأحدا. ### $ 193- عصيمة
حليف لهم من أشجع، ذكره محمد بن إسحاق، وأبو معشر, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري فيمن شهد بدرا، ولم يذكره موسى بن عقبة، وشهد أيضا أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه. ### $ 194- أبو الحمراء
مولى الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم.
4486- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن أبي عبيدة، عن أبيه، قال: سمعت الربيع بنت معوذ ابن عفراء تقول: أبو الحمراء مولى الحارث بن رفاعة قد شهد بدرا.
4487- وأخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين؛ مثله.
قال محمد بن عمر: وشهد أيضا أبو الحمراء أحدا.
ثلاثة وعشرون.
** - ومن بني عمرو بن مالك بن النجار، ثم من بني معاوية بن عمرو وهم بنو حديلة وهي أم لهم **
### $ 195- أبي بن كعب
ابن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار, ويكنى أبا المنذر.
وأمه صهيلة بنت الأسود بن حرام بن عمرو, من بني مالك بن النجار، وكان لأبي بن كعب من الولد: الطفيل، ومحمد، وأمهما أم الطفيل بنت الطفيل بن عمرو بن المنذر بن سبيع بن عبد نهم من دوس، وأم عمرو بنت أبي, ولا ندري من أمها، وقد شهد أبي بن كعب العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وكان أبي يكتب في الجاهلية قبل الإسلام، وكانت الكتابة في العرب قليلة، وكان يكتب في الإسلام الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر الله تبارك وتعالى رسوله أن يقرأ على أبي القرآن، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقرأ أمتي أبي.
4488- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمه عيسى بن طلحة, قال (ح) حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال (ح) وحدثني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن بسر بن سعيد, قال (ح) وحدثني عبد الله بن جعفر، عن سعد بن إبراهيم، قالوا: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بن كعب, وطلحة بن عبيد الله، قال: وأما محمد بن إسحاق فيروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين أبي بن كعب، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وشهد أبي بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4489- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسحاق بن يحيى، عن عيسى بن طلحة, قال: كان أبي رجلا دحداحا، ليس بالقصير ولا بالطويل.
4490- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، قال: كان أبي بن كعب أبيض الرأس واللحية، لا يغير شيبه.
4491- أخبرنا إسماعيل بن أبي إبراهيم الأسدي، عن الجريري، عن أبي نضرة, قال: قال رجل منا يقال له: جابر، أو جويبر: طلبت حاجة إلى عمر في خلافته, وإلى جنبه رجل أبيض الشعر أبيض الثياب، فقال: إن الدنيا فيها بلاغنا وزادنا إلى الآخرة، وفيها أعمالنا التي نجازى بها في الآخرة، قلت: من هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: هذا سيد المسلمين أبي بن كعب.
4492- أخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا عوف، عن الحسن، عن عتي بن ضمرة, قال: رأيت أبي بن كعب أبيض الرأس واللحية.
4493- أخبرنا عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت البناني، وحميد، عن الحسن، عن عتي السعدي، قال: قدمت المدينة, فجلست إلى رجل أبيض الرأس واللحية يحدث، وإذا هو أبي بن كعب, قال محمد بن سعد: ولم يذكر سليمان حميدا.
4494- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا سلام بن مسكين، قال: أخبرنا عمران بن عبد الله, قال: قال أبي بن كعب لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما لك لا تستعملني؟ قال: أكره أن يدنس دينك.
4495- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا وهيب بن خالد (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قالا: حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أقرأ أمتي أبي بن كعب.
4496- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، وعفان بن مسلم، قالا: أخبرنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا أبي بن كعب, فقال: إن الله تبارك وتعالى أمرني أن أقرأ عليك، قال: الله سماني لك؟ قال: الله سماك لي، قال: فجعل أبي يبكي, قال عفان: قال همام: قال قتادة: نبئت أنه قرأ عليه: {لم يكن}.
4497- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا وهيب، قال: أخبرنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن أبي بن كعب: أنه كان يختم القرآن في ثماني ليال، وكان تميم الداري يختمه في سبع.
4498 - أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن أبي بن كعب قال: إنا لنقرؤه في ثمان, يعني القرآن.
4499- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن أبي بن كعب قال: أما أنا فأقرأ القرآن في ثماني ليال.
4500- أخبرنا عارم بن الفضل، وعفان، قالا: أخبرنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا عاصم ابن بهدلة، عن زر بن حبيش قال: كانت في أبي بن كعب شراسة، فقلت له: أبا المنذر، ألن لي من جانبك، فإني إنما أتمتع منك.
4501- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: أخبرنا سفيان، عن ابن أبجر، عن الشعبي، عن مسروق قال: سألت أبي بن كعب عن مسألة، فقال: يا ابن أخي، أكان هذا؟ قلت: لا، قال: فأجمنا حتى يكون، فإذا كان اجتهدنا لك رأينا.
4502- أخبرنا روح بن عبادة، وهوذة بن خليفة، قالا: أخبرنا عوف، عن الحسن، قال: أخبرنا عتي بن ضمرة قال: قلت لأبي بن كعب: ما لكم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نأتيكم من البعد نرجو عندكم الخير أن تعلمونا, فإذا أتيناكم استخففتم أمرنا, كأنا نهون عليكم، فقال: والله لئن عشت إلى هذه الجمعة لأقولن فيها قولا لا أبالي استحييتموني عليه أو قتلتموني، فلما كان يوم الجمعة من بين الأيام, أتيت المدينة, فإذا أهلها يموجون بعضهم في بعض في (1) سككهم, فقلت: ما شأن هؤلاء الناس؟ قال بعضهم: أما أنت من أهل هذا البلد؟ قلت: لا, قال: فإنه قد مات سيد المسلمين اليوم أبي بن كعب، قلت: والله إن رأيت كاليوم في الستر أشد مما ستر هذا الرجل.
4503- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: أخبرنا عوف، عن الحسن، عن عتي السعدي, قال: قدمت المدينة في يوم ريح وغبرة، وإذا الناس يموج بعضهم في بعض، فقلت: ما لي أرى الناس يموج بعضهم في بعض؟ فقالوا: أما أنت من أهل هذا البلد؟ قلت: لا، قالوا: مات اليوم سيد المسلمين: أبي بن كعب.
4504- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، قال: أخبرنا أبو عمران الجوني، عن جندب بن عبد الله البجلي, قال: أتيت المدينة ابتغاء العلم, فدخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا الناس فيه حلق يتحدثون، فجعلت أمضي الحلق, حتى أتيت حلقة فيها رجل شاحب عليه ثوبان, كأنما قدم من سفر، قال: فسمعته يقول: هلك أصحاب العقدة ورب الكعبة ولا آسى عليهم، أحسبه قال: مرارا، قال: فجلست إليه، فتحدث بما قضي له، ثم قام، قال: فسألت عنه بعد ما قام، قلت: من هذا؟ قالوا: هذا سيد المسلمين أبي بن كعب، قال: فتبعته, حتى أتى منزله، فإذا هو رث المنزل، رث الهيئة، فإذا رجل زاهد منقطع, يشبه أمره بعضه بعضا، فسلمت عليه, فرد علي السلام، ثم سألني: ممن أنت؟ قلت: من أهل العراق, قال: أكثر شىء سؤالا، قال: لما قال ذلك غضبت، قال: فجثوت على ركبتي، ورفعت يدي، هكذا وصف، حيال وجهه، فاستقبلت القبلة, قال: قلت: اللهم نشكوهم إليك، إنا ننفق نفقاتنا، وننصب أبداننا، ونرحل مطايانا ابتغاء العلم، فإذا لقيناهم تجهموا لنا وقالوا لنا، قال: فبكى أبي, وجعل يترضاني, ويقول: ويحك، لم أذهب هناك، لم أذهب هناك، قال: ثم قال: اللهم إني أعاهدك، لئن أبقيتني إلى يوم الجمعة لأتكلمن بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أخاف فيه لومة لائم، قال: لما قال ذلك انصرفت عنه, وجعلت أنتظر الجمعة، فلما كان يوم الخميس خرجت لبعض حاجتي, فإذا السكك غاصة من الناس، لا أجد سكة إلا يلقاني فيها الناس، قال: قلت: ما شأن الناس؟ قالوا: إنا نحسبك غريبا؟ قال: قلت: أجل، قالوا: مات سيد المسلمين أبي بن كعب. قال جندب: فلقيت أبا موسى بالعراق, فحدثته حديث أبي قال: والهفاه، لو بقي حتى تبلغنا مقالته.
قال محمد بن عمر: هذه الأحاديث في موت أبي تدل (1) على أنه مات في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فيما رأيت أهله وغير واحد من أصحابنا يقولون: سنة ثنتين وعشرين بالمدينة، وقد سمعت من يقول: مات في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه, سنة ثلاثين، وهو أثبت هذه الأقاويل عندنا، وذلك أن عثمان بن عفان أمره أن يجمع القرآن.
4505- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، وهشام، عن محمد بن سيرين؛ أن عثمان جمع اثني عشر رجلا من قريش والأنصار فيهم أبي بن كعب, وزيد بن ثابت في جمع القرآن. ### $ 196- أنس بن معاذ
ابن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، أمه أم أناس بنت خالد بن خنيس بن لوذان بن عبد ود, من بني ساعدة من الأنصار، شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وليس له عقب, هذا قول محمد بن عمر، وأما عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري فقال: شهد أنس بن معاذ بدرا، وأحدا, وشهد معه أحدا أخوه لأبيه وأمه أبو محمد, واسمه أبي بن معاذ، وشهدا أيضا جميعا بئر معونة, وقتلا يومئذ جميعا شهيدين.
** - ومن بني مغالة، وهم من بني عمرو بن مالك بن النجار **
### $ 197- أوس بن ثابت
ابن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهو أخو حسان بن ثابت الشاعر، وأبو شداد بن أوس، وأم أوس بن ثابت سخطى بنت حارثة بن لوذان بن عبد ود من بني ساعدة، وكان ثابت بن المنذر خلف على سخطى بعد أبيه، وكانت العرب تفعل ذلك ولا ترى فيه شيئا، وشهد أوس العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا.
4506- أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة (ح) قال: وأخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أوس بن ثابت, وعثمان بن عفان, قال: وكذلك قال محمد بن إسحاق.
قال محمد بن عمر: وشهد أوس بن ثابت بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان بالمدينة، وله عقب ببيت المقدس، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: وقتل أوس بن ثابت يوم أحد شهيدا، ولم يعرف ذلك محمد بن عمر. ### $ 198- وأخوه: أبو شيخ
واسمه أبي بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار.
وأمه سخطى بنت حارثة بن لوذان بن عبد ود, من بني ساعدة، وهو وأوس ابنا خالة قيس بن عمرو النجاري، وابنا خالة سماك بن ثابت, من بني الحارث بن الخزرج، وشهد أبو شيخ بدرا، وأحدا, وقتل يوم بئر معونة شهيدا، في صفر, على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس له عقب. ### $ 199- أبو طلحة
واسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار.
وأمه عبادة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وكان لأبي طلحة من الولد عبد الله، وأبو عمير، وأمهما أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار.
4507- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا أبو طلحة, رجل من ولد أبي طلحة, قال: كان اسم أبي طلحة زيدا، وهو الذي يقول:
أنا أبو طلحة واسمي زيد ... وكل يوم في سلاحي صيد
قال محمد بن عمر: شهد أبو طلحة العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وشهد بدرا, وأحدا, والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4508- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن سعد بن إبراهيم (ح) قال: وحدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قالا: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي طلحة وأرقم بن الأرقم المخزومي.
4509- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة, قال: رفعت رأسي يوم أحد, فجعلت أنظر فما أرى أحدا من القوم إلا يميد تحت حجفته من النعاس.
4510- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، وعبد الله بن بكر السهمي، قالا: أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال أبو طلحة: كنت ممن أنزل عليه النعاس يوم أحد, حتى سقط سيفي من يدي مرارا.
4511- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، وقبيصة بن عقبة، قالا: أخبرنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، أو عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لصوت أبي طلحة في الجيش خير من ألف رجل.
قال محمد بن عمر: وكان أبو طلحة رضي الله عنه صيتا، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4512- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين: من قتل قتيلا فله سلبه، فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا, فأخذ أسلابهم.
4513- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم في حجته لما حلق, بدأ بشقه الأيمن، قال هكذا، فوزعه بين الناس, فأصابهم الشعرة والشعرتان, وأقل من ذلك وأكثر، ثم قال بشقه الآخر هكذا، فقال: أين أبو طلحة؟ قال: فدفعه إليه، قال محمد: فحدثت به عبيدة, قلت: إنا قد أصبنا عند آل أنس منه شيئا، قال: فقال عبيدة: لأن يكون عندي منه شعرة أحب إلي من كل صفراء وبيضاء في الأرض.
4514 - أخبرنا روح بن عبادة، وعبد الوهاب بن عطاء العجلي، قال: أخبرنا ابن عون، عن محمد بن سيرين, قال: لما حج النبي صلى الله عليه وسلم تلك الحجة حلق, فكان أول من قام فأخذ شعره أبو طلحة، ثم قام الناس فأخذوا.
4515- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أبي طلحة, فرأى ابنا له يكنى أبا عمير حزينا، قال: وكان إذا رآه مازحه النبي صلى الله عليه وسلم, قال: فقال: ما لي أرى أبا عمير حزينا؟ قالوا: مات يا رسول الله نغره الذي كان يلعب به، قال: فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أبا عمير، ما فعل النغير؟.
4516 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك؛ أن أبا طلحة كان يكثر الصوم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما أفطر بعده إلا في مرض، أو في سفر حتى لقي الله.
4517- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن (1) ثابت، عن أنس بن مالك؛ أن أبا طلحة سرد الصوم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة لا يفطر إلا يوم فطر، أو أضحى، أو في مرض.
4518- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك؛ أن أبا طلحة كان يرمي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، والنبي صلى الله عليه وسلم خلفه يتترس به، وكان راميا، فكان إذا ما رفع رأسه, ينظر أين وقع سهمه، فيرفع أبو طلحة رأسه, ويقول: هكذا بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك، وكان أبو طلحة يشور نفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم, ويقول: إني جلد يا رسول الله، فوجهني في حوائجك، ومرني بما شئت.
4519- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس؛ أن أبا طلحة اكتوى، وكوى أنسا من اللقوة.
4520- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن عون، عن عمرو بن سعيد، عن أبي طلحة, قال: كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر.
قال محمد بن عمر: وكان أبو طلحة رجلا آدم، مربوعا، لا يغير شيبه، ومات بالمدينة, سنة أربع وثلاثين, وصلى عليه عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهو يومئذ ابن سبعين سنة، وأهل البصرة يروون أنه ركب البحر فمات فيه, فدفنوه في جزيرة.
4521- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، وعلي بن زيد، عن أنس بن مالك: أن أبا طلحة قرأ هذه الآية: {انفروا خفافا وثقالا}، فقال: أرى ربي يستنفرنا شيوخنا وشباننا، جهزوني أي بني، جهزوني، فقال بنوه: قد غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, ومع أبي بكر, وعمر رضي الله عنهما, ونحن نغزو عنك، فقال: جهزوني، فركب البحر فمات، فلم يجدوا له جزيرة, إلا بعد سبعة أيام, فدفنوه فيها ولم يتغير.
قال محمد بن عمر، وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: ولأبي طلحة عقب بالمدينة والبصرة, قال عبد الله بن محمد بن عمارة: وآل أبي طلحة, وآل نبيط بن جابر, وآل عقبة بن كديم يتوارثون دون بني مغالة, وبني حديلة.
ثلاثة نفر.
** - ومن بني مبذول، وهو عامر بن مالك بن النجار **
### $ 200- ثعلبة بن عمرو
ابن محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول، وهو عامر بن مالك بن النجار.
وأمه كبشة بنت ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهي أخت حسان بن ثابت الشاعر، وكان لثعلبة من الولد أم ثابت.
وأمها كبشة بنت مالك بن قيس بن محرث بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار، وشهد ثعلبة بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال محمد بن عمر: وتوفي في خلافة عثمان بن عفان بالمدينة, وليس له عقب، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: لم يدرك ثعلبة عثمان, وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ### $ 201- الحارث بن الصمة
ابن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول, ويكنى أبا سعد.
وأمه تماضر بنت عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة من قيس عيلان، وكان للحارث بن الصمة من الولد سعد, قتل يوم صفين مع علي بن أبي طالب رحمة الله عليه.
وأمه أم الحكم, وهي خولة بنت عقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم من الأوس، وأبو الجهيم بن الحارث, وقد صحب النبي صلى الله عليه وسلم, وروى عنه.
وأمه عتيلة بنت كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار.
4522- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الحارث بن الصمة, وصهيب بن سنان.
4523- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة، عن عبد الله بن مكنف, قال: خرج الحارث بن الصمة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان بالروحاء كسر، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة, وضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها, قال محمد بن عمر: وشهد الحارث أحدا, وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ حين انكشف الناس، وبايعه على الموت، وقتل عثمان بن عبد الله بن المغيرة المخزومي, وأخذ سلبه درعا ومغفرا وسيفا جيدا، ولم نسمع بأحد سلب يومئذ غيره، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: الحمد لله الذي أحانه. وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد يقول: ما فعل عمي؟ ما فعل حمزة؟ فخرج الحارث بن الصمة في طلبه فأبطأ، فخرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو يرتجز ويقول:
يا رب إن الحارث بن الصمة ... كان رفيقا وبنا ذا ذمه
قد ضل في مهامه مهمه ... يلتمس الجنة فيها ثمه
حتى انتهى علي بن أبي طالب إلى الحارث, فوجده ووجد حمزة مقتولا، فرجعا, فأخبرا النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد الحارث أيضا يوم بئر معونة، وقتل يومئذ شهيدا في صفر, على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة، وللحارث بن الصمة اليوم عقب بالمدينة وبغداد. ### $ 202- سهل بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول.
وأمه جميلة بنت علقمة بن عمرو بن ثقف بن مالك بن مبذول، وكان لسهل أخ يسمى: الحارث بن عتيك, ويكنى أبا أخزم، ولم يشهد بدرا.
وأمه أيضا جميلة بنت علقمة, وهي أم سهل، وكان أبو معشر وحده يقول: سهل بن عبيد، وهو خطأ منه أو عنه، وشهد سهل بن عتيك العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبي معشر, ومحمد بن عمر، وشهد سهل بن عتيك بدرا، وأحدا, وليس له عقب، وقتل أخوه أبو أخزم يوم جسر أبي عبيد شهيدا، وكان قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم.
ثلاثة نفر.
** - ومن بني عدي بن النجار **
### $ 203- حارثة بن سراقة
ابن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار.
وأمه أم حارثة, واسمها الربيع بنت النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار, وهي عمة أنس بن مالك بن النضر, خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين حارثة بن سراقة, والسائب بن عثمان بن مظعون، وشهد حارثة بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يومئذ شهيدا، رماه حبان بن العرقة بسهم فأصاب حنجرته فقتله، وليس لحارثة عقب.
4524- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن (1) ثابت البناني، عن أنس بن مالك؛ أن حارثة بن سراقة خرج نظارا, فأتاه سهم فقتله، فقالت أمه: يا رسول الله، قد عرفت موضع حارثة مني، فإن كان في الجنة صبرت، وإلا رأيت ما أصنع، قال: يا أم حارثة، إنها ليست بجنة واحدة، ولكنها جنان كثيرة، وإن حارثة لفي أفضلها، أو قال: في أعلى الفردوس، شك يزيد بن هارون. ### $ 204- عمرو بن ثعلبة
ابن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار, ويكنى أبا حكيم.
وأمه أم حكيم بنت النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار, عمة أنس بن مالك، وعمرو بن ثعلبة هو ابن خالة حارثة بن سراقة، وكان لعمرو من الولد: حكيم, وبه كان يكنى، وعبد الرحمن درجا, لا عقب لهما. ### $ 205- محرز بن عامر
ابن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار.
وأمه سعدى بنت خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن مالك بن حارثة بن غنم بن السلم من الأوس، وهي أخت سعد بن خيثمة، وكان لمحرز من الولد أسماء، وكلثم, وأمهما أم سهل بنت أبي خارجة عمرو بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وشهد محرز بدرا، وتوفي صبيحة غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد, فهو يصير فيمن شهد أحدا, وليس له عقب. ### $ 206- سليط بن قيس
ابن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار.
وأمه زغيبة بنت زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، وهي أخت أبي أمامة أسعد بن زرارة، وكان لسليط من الولد: ثبيتة.
وأمها سخيلة بنت الصمة بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول، وهي أخت الحارث بن الصمة، وكان سليط بن قيس, وأبو صرمة لما أسلما يكسران أصنام بني عدي بن النجار، وشهد سليط بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا, سنة أربع عشرة، وليس له عقب. ### $ 207- أبو سليط
واسمه أسيرة بن عمرو, ويكنى عمرو: أبا خارجة بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار.
وأمه آمنة بنت أوس بن عجرة من بلي حليف بني عوف بن الخزرج، وكان لأبي سليط من الولد: عبد الله, وفضالة، وأمهما عمرة بنت حية بن ضمرة بن الخيار بن عمرو بن مبذول، وشهد أبو سليط بدرا، وأحدا, وليس له عقب. ### $ 208- عامر بن أمية
ابن زيد بن الحسحاس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار, وكان لعامر من الولد: هشام بن عامر, وقد صحب النبي صلى الله عليه وسلم, ونزل البصرة.
وأمه من بهراء، وشهد عامر بدرا، وأحدا, وقتل يوم أحد شهيدا، وليس له عقب. ### $ 209- ثابت بن خنساء
ابن عمرو بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار, وليس له عقب، شهد بدرا في رواية محمد بن عمر الأسلمي، ولم نجد لعمرو بن مالك بن عدي توليدا في كتاب نسب الأنصار الذي كتبناه عن عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري. ### $ 210- قيس بن السكن
ابن قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار, ويكنى أبا زيد, ويذكرون أنه فيمن جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان لقيس بن السكن من الولد: زيد، وإسحاق، وخولة، وأمهم أم خولة بنت سفيان بن قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وشهد قيس بن السكن بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا، وليس له عقب. ### $ 211 - أبو الأعور
واسمه كعب بن الحارث بن ظالم بن عبس بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار.
وأمه أم نيار بنت إياس بن عامر بن ثعلبة من بلي, حلفاء بني حارثة بن الحارث من الأوس، وشهد أبو الأعور بدرا، وأحدا, وليس له عقب.
قال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: اسم أبي الأعور الحارث بن ظالم بن عبس, وإنما كعب الذي وقع في الكتب عم أبي الأعور, فسماه به من لا يعرف النسب، وهو خطأ. ### $ 212- حرام بن ملحان
واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار.
وأمه مليكة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، شهد بدرا، وأحدا، وبئر معونة، وقتل يومئذ شهيدا في صفر, على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس له عقب.
4525- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك, قال: جاء ناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ابعث معنا رجالا يعلمونا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار, يقال لهم: القراء، فيهم خالي حرام، كانوا يقرؤون القرآن ويتدارسون بالليل ويتعلمون، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء, فيضعونه بالمسجد, ويحتطبون فيبيعونه, ويشترون به الطعام لأهل الصفة والفقراء، فبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، فعرضوا لهم, فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان، فقالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك, فرضينا عنك ورضيت عنا، قال: وأتى رجل حراما خال أنس من خلفه, فطعنه برمح حتى أنفذه، فقال حرام: فزت ورب الكعبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإخوانه: إن إخوانكم قد قتلوا، وإنهم قالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك, فرضينا عنك ورضيت عنا.
4526- حدثنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث حراما أخا أم سليم في سبعين رجلا إلى بني عامر، فلما قدموا قال لهم خالي: أتقدمكم، فإن آمنوني حتى أبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلا كنتم مني قريبا، قال: فتقدم، فآمنوه، فبينا هو يحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أومؤوا إلى رجل فطعنه فأنفذه، فقال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، قال: ثم مالوا على بقية أصحابه فقتلوهم، إلا رجلا أعرج كان قد صعد على الجبل.
4527- قال: وحدثنا أنس؛ أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أنهم قد لقوا ربهم فرضي عنهم وأرضاهم، قال أنس: كنا نقرأ: أن بلغوا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا، قال: ثم نسخ ذلك بعد، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين صباحا على رعل وذكوان وبني لحيان وعصية الذين عصوا الله وعصوا الرحمن.
4528- أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: أخبرنا همام، قال: أخبرنا عاصم ابن بهدلة؛ أن ابن مسعود قال: من سره أن يشهد على قوم أنهم شهدوا فليشهد على هؤلاء. ### $ 213- وأخوه: سليم بن ملحان
واسم ملحان: مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار.
وأمه مليكة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهما أخوا أم سليم بنت ملحان أم أنس بن مالك, امرأة أبي طلحة، وأخوا أم حرام امرأة عبادة بن الصامت، وشهد سليم بدرا، وأحدا، ويوم بئر معونة، وقتل يومئذ شهيدا مع من قتل من الأنصار, وذلك في صفر, على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة, وليس له عقب، وقد انقرض أيضا ولد خالد بن زيد بن حرام فلم يبق منهم أحد.
** - ومن حلفاء بني عدي بن النجار **
### $ 214- سواد بن غزية ابن وهب بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي طعنه النبي صلى الله عليه وسلم بمخصرة، ثم أعطاه إياها فقال: استقد، وله عقب بالشام بإيلياء.
4529- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن الحسن؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى سواد بن عمرو، هكذا قال إسماعيل: ملتحفا، فقال: خط خط، ورس ورس، ثم طعن بعود أو سواك في بطنه فماد في بطنه فأثر في بطنه، فقال: القصاص يا رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: القصاص وكشف له عن بطنه، فقالت الأنصار: يا سواد، رسول الله، فقال: ما لبشر أحد على بشري من فضل، قال: وكشف له عن بطنه فقبله، وقال: أتركها لتشفع لي بها يوم القيامة, قال الحسن: فأدركه الإيمان عند ذلك.
اثنا عشر رجلا.
** - ومن بني مازن بن النجار **
### $ 215- قيس بن أبي صعصعة
واسم أبي صعصعة: عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن.
وأمه شيبة بنت عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، وكان لقيس من الولد: الفاكه، وأم الحارث، وأمهما أمامة بنت معاذ بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن غنم بن كعب بن سلمة بن الخزرج، وليس لقيس اليوم عقب، وكان لقيس ثلاثة إخوة صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم, ولم يشهدوا بدرا، منهم الحارث بن أبي صعصعة, قتل يوم اليمامة شهيدا، وأبو كلاب, وجابر ابنا أبي صعصعة, قتلا يوم مؤتة شهيدين، وأمهم جميعا أم قيس, وهي شيبة بنت عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول، وشهد قيس بن أبي صعصعة العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبي معشر, ومحمد بن عمر، وشهد قيس أيضا بدرا، وأحدا.
4530- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل قيس بن أبي صعصعة يوم بدر على المشاة, يعني على الساقة. ### $ 216- عبد الله بن كعب
ابن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن, ويكنى أبا الحارث.
وأمه الرباب بنت عبد الله بن حبيب بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، وكان لعبد الله بن كعب من الولد: الحارث.
وأمه زغيبة بنت أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول، فولد الحارث بن عبد الله: عبد الله, قتل يوم الحرة، وشهد عبد الله بن كعب بدرا, وكان عامل النبي صلى الله عليه وسلم على المغانم يوم بدر، وشهد أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان، وله عقب بالمدينة وبغداد.
قال محمد بن سعد: وسمعت بعض الأنصار قال: كان عبد الله بن كعب يكنى: أبا يحيى، وهو أخو أبي ليلى المازني. ### $ 217- أبو داود
واسمه: عمير بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن.
وأمه نائلة بنت أبي عاصم بن غزية بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو، وكان لأبي داود من الولد داود، وسعد، وحمزة، وأمهم نائلة بنت سراقة بن كعب بن عبد العزى بن غزية بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، وجعفر.
وأمه من كلب، وكان لأبي داود عقب, فانقرضوا حديثا من الزمان, فلم يبق منهم أحد، وشهد أبو داود بدرا، وأحدا. ### $ 218- سراقة بن عمرو
ابن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن.
وأمه عتيلة بنت قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر، وعمرة القضية، ويوم مؤتة، قتل يومئذ شهيدا فيمن قتل من الأنصار, وذلك في جمادى الأولى, سنة ثمان من الهجرة، وليس له عقب. ### $ 219- قيس بن مخلد
ابن ثعلبة بن صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار.
وأمه الغيطلة بنت مالك بن صرمة بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وكان لقيس بن مخلد من الولد: ثعلبة.
وأمه زغيبة بنت أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، شهد قيس بن مخلد بدرا، وأحدا, وقتل يومئذ شهيدا, في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس له عقب، وقد انقرض أيضا ولد حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن, ولم يبق منهم أحد.
** - ومن حلفاء بني مازن بن النجار **
### $ 220- عصيمة
حليف لهم من بني أسد بن خزيمة بن مدركة، شهد بدرا، وليس له عقب.
ستة نفر.
** - ومن بني دينار بن النجار **
### $ 221- النعمان بن عبد عمرو
ابن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار.
وأمه السميراء بنت قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار، شهد بدرا، وأحدا, وقتل يومئذ شهيدا، وليس له عقب. ### $ 222- وأخوه: الضحاك بن عبد عمرو
ابن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار.
وأمه أيضا السميراء بنت قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل، شهد بدرا، وأحدا, وليس له عقب، وكان للنعمان وللضحاك أخ من أبيهما وأمهما, يقال له: قطبة بن عبد عمرو بن مسعود، صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم بئر معونة شهيدا. ### $ 223- جابر بن خالد
ابن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار, وكان له من الولد: عبد الرحمن بن جابر.
وأمه عميرة بنت سليم بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار، وشهد جابر بن خالد بدرا، وأحدا, وتوفي وليس له عقب. ### $ 224- كعب بن زيد
ابن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار.
وأمه ليلى بنت عبد الله بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم من بلحبلى، وكان لكعب من الولد: عبد الله، وجميلة، وأمهما أم الرياع بنت عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار، وهي أخت النعمان, والضحاك, وقطبة بني عبد عمرو، وشهد كعب بن زيد بدرا، وأحدا, وبئر معونة، وارتث يومئذ, فشهد الخندق, وقتل يومئذ شهيدا، قتله ضرار بن الخطاب الفهري، وذلك في ذي القعدة, سنة خمس من الهجرة، وليس لكعب بن زيد عقب. ### $ 225- سليم بن الحارث
ابن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار، وهو أخو النعمان, والضحاك, وقطبة بني عبد عمرو بن مسعود لأمهم السميراء بنت قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل، وكان لسليم بن الحارث من الولد الحكم، وعميرة، وأمهما سهيمة بنت هلال بن دارم, من بني سليم بن منصور، وشهد سليم بن الحارث بدرا، وأحدا، وقتل يومئذ شهيدا, في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة, وله عقب. ### $ 226- سعيد بن سهيل
ابن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار، هكذا قال موسى بن عقبة, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وهكذا هو في نسب الأنصار: سعيد بن سهيل، وأما محمد بن إسحاق, وأبو معشر فقالا: هو سعد بن سهيل، وشهد بدرا، وأحدا, وتوفي وليس له عقب، وكانت له ابنة يقال لها: هزيلة, فهلكت.
** - ومن حلفاء بني دينار بن النجار **
### $ 227- بجير بن أبي بجير
حليف لهم من بلي, ويقال: هو من جهينة، وبنو دينار بن النجار يقولون: هو مولى لنا، وشهد بجير بدرا، وأحدا, وليس له عقب، وقد انقرض أعقابهم جميعا, إلا بقية سليم بن الحارث.
سبعة نفر.
** - ومن بني الحارث بن الخزرج ثم من بني كعب بن الحارث بن الخزرج. **
### $ 228- سعد بن الربيع
ابن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
وأمه هزيلة بنت عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج، وكان لسعد من الولد أم سعد, واسمها جميلة, وهي أم خارجة بن زيد بن ثابت بن الضحاك, وأمها عمرة بنت حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، وهي أخت عمارة, وعمرو ابني حزم، وشهد سعد بن الربيع العقبة في روايتهم جميعا، وهو أحد النقباء الاثني عشر، وكان سعد يكتب في الجاهلية, وكانت الكتابة في العرب قليلة.
4531- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري (ح) قال: وأخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قالا: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سعد بن الربيع, وعبد الرحمن بن عوف, وكذلك قال محمد بن إسحاق.
4532- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حميد الطويل حدثنيه، عن أنس بن مالك قال: لما قدم عبد الرحمن بن عوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة, آخى بينه وبين سعد بن الربيع، قال: فانطلق به سعد إلى منزله, فدعا بطعام فأكلا, وقال له: لي امرأتان، وأنت أخي في الله لا امرأة لك، فأنزل عن إحداهما فتزوجها، قال: لا والله، قال: هلم إلى حديقتي أشاطركها، قال: فقال: لا، بارك الله في أهلك ومالك، دلوني على السوق، قال: فانطلق فاشترى سمنا وأقطا وباع، قال: فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم في سكة من سكك المدينة, وعليه وضر من صفرة، قال: فقال له: مهيم؟ قال: يا رسول الله، تزوجت امرأة من الأنصار على وزن نواة من ذهب، أو قال: نواة من ذهب، فقال: أولم ولو بشاة.
قال: قال محمد بن عمر: وشهد سعد بن الربيع بدرا، وأحدا, وقتل يوم أحد شهيدا, وليس له عقب، وانقرض ولد عمرو بن أبي زهير بن مالك, فلم يبق منهم أحد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت سعدا يوم أحد وقد شرع فيه اثنا عشر سنانا.
4533- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد أنه قال: لما كان يوم أحد, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله، فذهب الرجل يطوف بين القتلى، فقال له سعد بن الربيع: ما شأنك؟ قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لآتيه بخبرك، قال: فاذهب إليه, فأقرئه مني السلام، وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة، وأن قد أنفذت مقاتلي، وأخبر قومك أنه لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد منهم حي.
قال محمد بن عمر: ومات سعد بن الربيع من جراحاته تلك، وقتل يومئذ خارجة بن زيد بن أبي زهير, فدفنا جميعا في قبر واحد، فلما أجرى معاوية كظامه نادى مناديه بالمدينة: من كان له قتيل بأحد فليشهد، فخرج الناس إلى قتلاهم, فوجدوهم رطابا يتثنون، وكان قبر سعد بن الربيع, وخارجة بن زيد معتزلا، فترك وسوي عليه التراب.
4534- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله, قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد، قتل أبوهما يوم أحد شهيدا، وإن عمهما أخذ مالهما فاستفاءه, فلم يدع لهما مالا، والله لا تنكحان إلا ولهما مال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقضي الله في ذلك، فأنزل الله عليه آية الميراث، فدعا عمهما فقال: أعط ابنتي سعد الثلثين، وأعط أمهما الثمن، ولك ما بقي. ### $ 229- خارجة بن زيد
ابن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج, ويكنى أبا زيد.
وأمه السيدة بنت عامر بن عبيد بن غيان بن عامر بن خطمة من الأوس، وكان لخارجة من الولد زيد بن خارجة، وهو الذي سمع منه الكلام بعد موته في زمن عثمان بن عفان، وحبيبة بنت خارجة تزوجها أبو بكر الصديق, فولدت له أم كلثوم، وأمهما هزيلة بنت عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج, وهما أخوا سعد بن الربيع لأمه، وكان لخارجة بن زيد عقب فانقرضوا، وانقرض أيضا ولد زهير بن أبي زهير بن مالك, فلم يبق منهم أحد، وشهد خارجة بن زيد بن أبي زهير العقبة في روايتهم جميعا.
4535- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة.
قال محمد بن عمر: وأخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة (ح) قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر، عن سعد بن إبراهيم، قالوا: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين خارجة بن زيد بن أبي زهير, وأبي بكر الصديق رضي الله عنه، وكذلك قال محمد بن إسحاق, وشهد خارجة بن زيد بدرا، وأحدا، وقتل يوم أحد شهيدا، أخذته الرماح, فجرح بضعة عشر جرحا، فمر به صفوان بن أمية, فعرفه, فأجهز عليه ومثل به، وقال: هذا ممن أغرى بأبي علي يوم بدر, يعني أباه أمية بن خلف، الآن حيث شفيت نفسي حين قتلت الأماثل من أصحاب محمد، قتلت ابن قوقل، وقتلت ابن أبي زهير, يعني خارجة بن زيد، وقتلت أوس بن أرقم. ### $ 230- عبد الله بن رواحة
ابن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغر.
4536- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن مسلم الجهني، عن أبي عتيق، عن جابر بن عبد الله، في حديث رواه عن عبد الله بن رواحة: أنه كان يكنى أبا محمد, قال محمد بن عمر: وسمعت من يقول: إنه كان يكنى أبا رواحة، ولعله كان يكنى بهما جميعا، وليس له عقب، وهو خال النعمان بن بشير بن سعد، وكان عبد الله بن رواحة يكتب في الجاهلية, وكانت الكتابة في العرب قليلة، وشهد عبد الله العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر, وعمرة القضية، وقدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر يبشر أهل العالية بما فتح الله عليه، والعالية: بنو عمرو بن عوف, وخطمة, ووائل.
واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة حين خرج إلى غزوة بدر الموعد، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية في ثلاثين راكبا إلى أسير بن رزام اليهودي بخيبر فقتله، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر خارصا، فلم يزل يخرص عليهم إلى أن قتل بمؤتة.
4537- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: أخبرنا سفيان الثوري، عن الشيباني، عن الشعبي؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن رواحة إلى أهل خيبر فخرص عليهم.
4538- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن طارق، عن سعيد بن جبير, قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد على بعير يستلم الحجر بمحجن معه: عبد الله بن رواحة آخذ بزمام ناقته، وهو يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله ... نحن ضربناكم على تأويله
ضربا يزيل الهام عن مقيله.
4539- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة الليثي، قال: أخبرنا أشياخنا؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف على ناقته العضباء ومعه محجن يستلم به الركن إذ مر عليه عبد الله بن رواحة يرتجز وهو يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله ... خلوا فإن الخير مع رسوله
قد أنزل الرحمن في تنزيله ... ضربا يزيل الهام عن مقيله
ويذهل الخليل عن خليله
4540- أخبرنا وكيع بن الجراح، وعبد الله بن نمير، ويعلى، ومحمد ابنا عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن رواحة: انزل فحرك بنا الركاب، قال: يا رسول الله: إني قد تركت قولي ذلك، قال: فقال له عمر: اسمع وأطع، وقال: فنزل وهو يقول:
يا رب لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
إن الكفار قد بغوا علينا
قال وكيع، وزاد فيه غيره:
وإن أرادوا فتنة أبينا
قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم ارحمه، فقال عمر: وجبت.
قال عبد الله بن نمير, ومحمد بن عبيد في حديثهما:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا
قال محمد بن عمر: إنما طاف عبد الله بن رواحة بالبيت مع النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية, في ذي القعدة سنة سبع، وكان عبد الله بن رواحة شاعرا.
4541 - أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا عمر بن أبي زائدة، عن مدرك بن عمارة قال: قال عبد الله بن رواحة: مررت في مسجد الرسول, ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس, وعنده أناس من أصحابه في ناحية منه، فلما رأوني أضبوا إلي: يا عبد الله بن رواحة، يا عبد الله بن رواحة، فعلمت أن رسول الله دعاني، فانطلقت نحوه، فقال: اجلس هاهنا، فجلست بين يديه، فقال: كيف تقول الشعر إذا أردت أن تقول، كأنه يتعجب لذاك، قال: أنظر في ذاك, ثم أقول، قال: فعليك بالمشركين، ولم أكن هيأت شيئا، قال: فنظرت في ذلك, ثم أنشدته فيما أنشدته:
فخبروني أثمان العباء متى ... كنتم بطاريق أو دانت لكم مضر
قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كره بعض ما قلت، أني جعلت قومه أثمان العباء, فقلت:
يا هاشم الخير إن الله فضلكم ... على البرية فضلا ما له غير
إني تفرست فيك الخير أعرفه ... فراسة خالفتهم في الذي نظروا
ولو سألت أو استنصرت بعضهم ... في جل أمرك ما آووا ولا نصروا
فثبت الله ما آتاك من حسن ... تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا
قال: فأقبل بوجهه متبسما, وقال: وإياك فثبت الله.
4542- أخبرنا يزيد بن هارون، ويحيى بن عباد، قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: لما نزلت: {والشعراء يتبعهم الغاوون}، قال عبد الله بن رواحة: قد علم الله أني منهم، فأنزل الله: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} حتى ختم الآية.
4543- أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي بكر بن حفص, قال: سمعت أبا مصبح، أو ابن مصبح يحدث ابن السمط، عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد عبد الله بن رواحة, قال: فما تحوز له عن فراشه، فقال: أتدرون من شهداء أمتي؟ قالوا: قتل المسلم شهادة، قال: إن شهداء أمتي إذا لقليل، قتل المسلم شهادة، والبطن شهادة، والغرق شهادة، والمرأة يقتلها ولدها جمعا شهادة.
4544- أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي، عن حصين، عن عامر، عن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة, فجعلت أخته تبكي عليه وتقول: واجبلاه كذا وكذا، تعدد عليه، فقال: ابن رواحة حين أفاق: ما قلت شيئا إلا وقد قيل لي: أنت كذاك؟.
4545- أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، قال: أخبرنا أبو حرة، عن الحسن, قال: أغمي على ابن رواحة، فقالت امرأة من نسائه: واجبلاه، واعزاه، فقيل له: أنت جبلها، أنت عزها؟ فلما أفاق, قال: ما شيء قلتموه إلا وقد سئلت عنه.
4546- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا أبو عمران الجوني: أن عبد الله بن رواحة أغمي عليه، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم إن كان قد حضر أجله فيسر عليه، وإن لم يكن حضر أجله فاشفه، فوجد خفة, فقال: يا رسول الله: أمي تقول: واجبلاه، واظهراه، وملك قد رفع مرزبة من حديد، يقول: أنت كذا، فلو قلت: نعم, لقمعني بها.
4547- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا ديلم بن غزوان، قال: أخبرنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: حضرت حرب، فقال عبد الله بن رواحة:
يا نفس ألا أراك تكرهين الجنة ... أحلف بالله لتنزلنه
طائعة أو فلتكرهنه
4548- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح بن دينار، عن عاصم بن عمر بن قتادة (ح) قال: وحدثني عبد الجبار بن عمارة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، زاد أحدهما على صاحبه؛ أن جعفر بن أبي طالب لما قتل بمؤتة, أخذ الراية بعده عبد الله بن رواحة، فاستشهد, فدخل الجنة معترضا، فشق ذلك على الأنصار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما أصابته الجراح نكل, فعاتب نفسه فشجع, فاستشهد يومئذ, وكان أحد الأمراء بمؤتة, فدخل الجنة, فسرى عن قومه، وكانت مؤتة في جمادى الأولى, سنة ثمان من الهجرة. ### $ 231- خلاد بن سويد
ابن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب.
وأمه عمرة بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس, من بني الحارث بن الخزرج، شهد خلاد العقبة في روايتهم جميعا، وكان له من الولد: السائب بن خلاد، صحب النبي صلى الله عليه وسلم, واستعمله عمر بن الخطاب على اليمن، والحكم بن خلاد، وأمهما ليلى بنت عبادة بن دليم, أخت سعد بن عبادة، وقد انقرض عقبهما، وانقرض أيضا ولد حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر, فلم يبق منهم أحد، وشهد خلاد بدرا، وأحدا، والخندق، ويوم بني قريظة، وقتل يومئذ شهيدا، دلت عليه بنانة امرأة من بني قريظة رحى, فشدخت رأسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: له أجر شهيدين، وقتلها رسول الله صلى الله عليه وسلم به، وكانت بنانة امرأة الحكم القرظي، وحاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني قريظة لليال بقين من ذي القعدة, وليال مضين من ذي الحجة, سنة خمس من الهجرة خمس عشرة ليلة حتى نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4549- أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: أخبرنا أبو فضالة الفرج بن فضالة، عن عبد الخبير بن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه، عن جده قال: قتل يوم قريظة رجل من الأنصار يدعى خلادا، قال: فأتيت أمه, فقيل لها: يا أم خلاد، قتل خلاد، قال (1): فجاءت متنقبة، فقيل لها: قتل خلاد وأنت متنقبة؟ قالت: إن كنت رزئت خلادا فلا أرزأ حيائي. فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك, فقال: أما إن له أجر شهيدين، قال: قيل: ولم ذاك يا رسول الله؟ فقال: لأن أهل الكتاب قتلوه. ### $ 232- بشير بن سعد
ابن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب.
وأمه أنيسة بنت خليفة بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن الأغر، وكان لبشير من الولد: النعمان, وبه كان يكنى، وأبية، وأمهما عمرة بنت رواحة, أخت عبد الله بن رواحة، ولبشير عقب، وكان بشير يكتب بالعربية في الجاهلية، وكانت الكتابة في العرب قليلا، وشهد بشير العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4550- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن الحارث بن الفضيل، عن أبيه، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشير بن سعد سرية في ثلاثين رجلا إلى بني مرة بفدك, في شعبان, سنة سبع، فلقيهم المريون فقاتلوا قتالا شديدا، فأصابوا أصحاب بشير, وولى منهم من ولى، وقاتل بشير قتالا شديدا, حتى ضرب كعبه، وقيل: قد مات، فلما أمسى تحامل إلى فدك, فأقام عند يهودي بها أياما, ثم رجع إلى المدينة.
4551- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا يحيى بن عبد العزيز، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد, قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشير بن سعد في سرية, في ثلاث مئة إلى يمن وجبار بين فدك ووادي القرى، وكان بها ناس من غطفان قد تجمعوا مع عيينة بن حصن الفزاري, فلقيهم بشير, ففض جمعهم, وظفر بهم, وقتل وسبى وغنم، وهرب عيينة وأصحابه في كل وجه، وكانت هذه السرية في شوال سنة سبع.
4552- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معاذ بن محمد الأنصاري، عن عاصم بن عمر بن قتادة, قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرة القضية في ذي القعدة, سنة سبع من الهجرة, قدم السلاح, واستعمل عليه بشير بن سعد, وشهد بشير عين التمر مع خالد بن الوليد، وقتل يومئذ شهيدا, وذلك في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه. ### $ 233- وأخوه: سماك بن سعد
ابن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك الأغر.
وأمه أنيسة بنت خليفة بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس، شهد بدرا، وأحدا, وتوفي وليس له عقب. ### $ 234- سبيع بن قيس
ابن عبسة بن أمية بن مالك بن عامرة بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
وأمه خديجة بنت عمرو بن زيد بن عبدة بن عبيد بن عامرة بن عدي من بني الحارث بن الخزرج، وكان لسبيع من الولد: عبد الله.
وأمه من بني جدارة، مات وليس له عقب، وشهد سبيع بدرا، وأحدا، وكان عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري يقول: هو سبيع بن قيس بن عائشة بن أمية. ### $ 235- وأخوه: عبادة بن قيس
ابن عبسة بن أمية بن مالك بن عامرة بن عدي بن كعب, وهما عما أبي الدرداء، وليس لعبادة عقب، وشهد عبادة بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر، ويوم مؤتة، وقتل يومئذ شهيدا, في جمادى الأولى, سنة ثمان من الهجرة، وذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري أنه كان لسبيع بن قيس أخ لأبيه وأمه, يقال له: زيد بن قيس, ولم يشهد بدرا, وقد صحب النبي صلى الله عليه وسلم. ### $ 236- يزيد بن الحارث
ابن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
وأمه فسحم, وهي من بلقين بن جسر, من قضاعة, وإليها ينسب، يقال: يزيد فسحم، ويزيد بن فسحم، وكان ليزيد ولد انقرضوا, فليس له اليوم عقب.
وانقرض أيضا ولد حارثة بن ثعلبة بن كعب, فلم يبق منهم أحد، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يزيد بن الحارث, وبين ذي اليدين: عمير بن عبد عمرو الخزاعي، وشهدا جميعا بدرا, وقتلا يومئذ شهيدين، وكان الذي قتل يزيد بن الحارث: نوفل بن معاوية الديلي, وكانت بدر صبيحة يوم الجمعة, لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان, على رأس ثمانية عشر شهرا من الهجرة.
** - ومن بني جشم وزيد ابني الحارث بن الخزرج، وكان يقال لهما: التوأمان, ودعوتهما واحدة في الديوان, وهم أصحاب المسجد الذي بالسنح، وهم أصحاب السنح خاصة. **
### $ 237- خبيب بن يساف
ابن عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج.
وأمه سلمى بنت مسعود بن شيبان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة، وكان لخبيب من الولد: أبو كثير, واسمه: عبد الله.
وأمه جميلة بنت عبد الله بن أبي ابن سلول, من بلحبلى من بني عوف بن الخزرج، وعبد الرحمن لأم ولد، وأنيسة وأمها زينب بنت قيس بن شماس بن مالك, وكان لهم عقب فانقرضوا.
4553- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا مسلم بن سعيد الثقفي، قال: أخبرنا خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزوا أنا ورجل من قومي ولم نسلم، فقلنا: إنا نستحيي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم، قال: وأسلمتما؟ قلنا: لا، قال: فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين، قال: فأسلمنا وشهدنا معه، فقتلت رجلا وضربني ضربة, فتزوجت ابنته بعد ذلك، فكانت تقول لي: لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح، فأقول لها: لا عدمت رجلا عجل أباك إلى النار.
4554- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن الفضيل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نيار، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل كانت تذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فلما أدركه, قال: جئت لأتبعك وأصيب معك، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أتؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع، فلن نستعين بمشرك, يعني قالت عائشة: ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم, حتى إذا كان بالشجرة, أدركه الرجل, فقال مثل مقالته الأولى، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة، فقال الرجل: لا، فقال: ارجع, فلن نستعين بمشرك، قالت: فرجع, ثم أدركه بالبيداء, فقال مثل ما قال أول مرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما قال أول مرة: أتؤمن بالله ورسوله؟ فقال الرجل: نعم، فقال: انطلق.
قال محمد بن عمر: وهو خبيب بن يساف، وكان قد تأخر إسلامه, حتى خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فلحقه, فأسلم في الطريق، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان، وهو جد خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف الذي روى عنه عبيد الله بن عمر, وشعبة وغيرهما، وقد انقرض ولد خبيب جميعا, فلم يبق منهم أحد. ### $ 238- سفيان بن نسر
ابن عمر بن الحارث بن كعب بن زيد بن الحارث بن الخزرج، هكذا قال محمد بن عمر، وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وفيما روي لنا عن موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وأبي معشر: سفيان بن بشر، ولعل رواتهم لم يضبطوا عنهم هذا الاسم، وشهد سفيان بدرا، وأحدا، وكان له عقب فانقرضوا. ### $ 239- عبد الله بن زيد
ابن عبد ربه بن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن الخزرج, وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: ليس في آبائه ثعلبة، وهو عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن زيد بن الحارث، وثعلبة بن عبد ربه, أخو زيد, وعم عبد الله, فأدخلوه في نسبه, وهذا خطأ، وكان لعبد الله بن زيد من الولد محمد.
وأمه سعدة بنت كليب بن يساف بن عتبة بن عمرو, وهي ابنة أخي خبيب بن يساف، وأم حميد بنت عبد الله.
وأمها من أهل اليمن، ولعبد الله بن زيد عقب بالمدينة، وهم قليل.
4555 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرني كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن محمد بن عبد الله بن زيد؛ أن أباه كان يكنى أبا محمد، وكان رجلا ليس بالقصير ولا بالطويل.
قال محمد بن عمر: وكان عبد الله بن زيد يكتب بالعربية قبل الإسلام، وكانت الكتابة في العرب قليلا. وشهد عبد الله العقبة مع السبعين من الأنصار: روايتهم جميعا، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكانت معه راية بني الحارث بن الخزرج في غزوة الفتح، وهو الذي أري الأذان.
4556- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا زكرياء بن أبي زائدة، عن عامر الشعبي قال: رأى عبد الله بن زيد الأذان في المنام, فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره.
4557- أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: أخبرنا أبان بن يزيد العطار، قال: أخبرنا يحيى بن أبي كثير، أن أبا سلمة حدثه, أن محمد بن عبد الله بن زيد حدثه؛ أن أباه شهد النبي صلى الله عليه وسلم عند المنحر, ومعه رجل من الأنصار، وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحايا فلم يصبه ولا صاحبه شيء، فحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه في ثوبه, فقسم منه على رجال، وقلم أظفاره, فأعطاه وصاحبه، قال: فإنه عندنا مخضوب بالحناء والكتم.
4558- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن محمد بن عبد الله بن زيد, قال: توفي أبي عبد الله بن زيد بالمدينة, سنة اثنتين وثلاثين، وهو ابن أربع وستين سنة، صلى عليه عثمان بن عفان رضي الله عنه. ### $ 240- وأخوه: حريث بن زيد ابن عبد ربه
4559- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني شعيب بن عبادة، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه؛ أن حريث بن زيد شهد بدرا.
قال محمد بن عمر: وأصحابنا جميعا على ذلك، وكذلك قال موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبو معشر، لم يختلفوا في حريث أنه قد شهد بدرا، وشهد أيضا أحدا، وليس له عقب.
أربعة نفر.
** - ومن بني جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج **
### $ 241- تميم بن يعار
ابن قيس بن عدي بن أمية بن جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج.
وأمه زغيبة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وهي خالة سعد بن معاذ, وأسعد بن زرارة، وكان لتميم من الولد: ربعي، وجميلة، وأمهما من بني عمرو بن وقش الشاعر، وشهد تميم بدرا، وأحدا, وتوفي، وليس له عقب. ### $ 242- يزيد بن المزين
ابن قيس بن عدي بن أمية بن جدارة، هكذا قال محمد بن عمر، وقال موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق، وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو زيد بن المزين، ولم يذكره أبو معشر في كتابه، وكان له من الولد: عمرو، ورملة درجا, فلم يبق له عقب، وانقرض أيضا ولد عدي بن أمية بن جدارة, فلم يبق منهم أحد، وشهد يزيد بن المزين بدرا، وأحدا. ### $ 243- عبد الله بن عمير
ابن حارثة بن ثعلبة بن خلاس بن أمية بن جدارة, ذكره موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبو معشر, ومحمد بن عمر فيمن شهد بدرا، ولم يذكره عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري, ولم يعرف نسبه.
ثلاثة نفر.
** - ومن بني الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج **
### $ 244- عبد الله بن الربيع
ابن قيس بن عامر بن عباد بن الأبجر, واسمه: خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وقال بعضهم: خدرة، وهي أم الأبجر، فالله أعلم، وأم عبد الله بن الربيع: فاطمة بنت عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، وكان لعبد الله من الولد: عبد الرحمن، وسعد، وأمهما من طيئ، وقد انقرض عقبه, فليس له بقية، وانقرض أيضا ولد عباد بن الأبجر, فلم يبق منهم أحد، وشهد عبد الله بن الربيع العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وشهد بدرا، وأحدا.
** - ومن حلفاء بني الحارث بن الخزرج **
### $ 245- عبد الله بن عبس
وليس له عقب، ذكره موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبو معشر, ومحمد بن عمر فيمن شهد بدرا، لم ينسب لنا، وقالوا: هو حليف. ### $ 246- عبد الله بن عرفطة
حليف لهم، ذكره موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبو معشر, ومحمد بن عمر فيمن شهد بدرا، وليس له عقب، وكان عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري يقول: هذان الحليفان إنما هما واحد، واسمه: عبد الله بن عمير حليف لهم.
اثنان. فجميع من شهد بدرا من بني الحارث بن الخزرج.
تسعة نفر.
** - ومن بني عوف بن الخزرج, ثم من بلحبلى، وهو سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج، وإنما سمي الحبلى لعظم بطنه **
### $ 247- عبد الله بن عبد الله
ابن أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم، وهو الحبلى.
وأمه خولة بنت المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار, من بني مغالة، وكان عبد الله بن أبي سيد الخزرج في آخر جاهليتهم، قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة في الهجرة, وقد جمع قوم عبد الله بن أبي له خرزا ليتوجوه، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وظهر الإسلام وسبق إليه أقوام, فحسد عبد الله بن أبي وبغى ونافق, فاتضع شرفه، وهو ابن سلول، وسلول امرأة من خزاعة, وهي أم أبي بن مالك بن الحارث، وعبد الله بن أبي, هو ابن خالة أبي عامر الراهب، وكان أبو عامر أيضا ممن يذكر النبي صلى الله عليه وسلم ويؤمن به ويعد الناس بخروجه، وكان قد تأله في الجاهلية, ولبس المسوح وترهب، فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم حسد وبغى وأقام على كفره، وشهد مع المشركين قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر, فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفاسق.
4560- أخبرنا سليمان بن عبيد الله الرقي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن معمر بن راشد، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول، وكان اسمه حباب، فقال: أنت عبد الله، فإن حبابا اسم شيطان.
4561- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن رجلا كان يسمى الحباب، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الله، وقال: إن الحباب شيطان.
4562- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا أسامة بن زيد الليثي، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحباب شيطان.
4563- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: أخبرنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحباب شيطان.
4564- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع بالاسم القبيح غيره.
4565- قالوا: وكان لعبد الله بن عبد الله بن أبي من الولد: عبادة، وجليحة، وخيثمة، وخولي، وأمامة، ولم تسم لنا أمهاتهم، وأسلم عبد الله فحسن إسلامه، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يغمه أمر أبيه, ويثقل عليه لزوم المنافقين إياه، ومات أبوه منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم, فشهده وصلى عليه ووقف على قبره، وعزى عبد الله بن عبد الله عن أبيه عند القبر، وشهد عبد الله بن عبد الله اليمامة، وقتل يوم جواثا شهيدا, سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وله عقب. ### $ 248- أوس بن خولي
ابن عبد الله بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلى.
وأمه جميلة بنت أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلى، وهي أخت عبد الله بن أبي ابن سلول، وكان لأوس بن خولي من الولد ابنة, يقال لها: فسحم, فهلكت، فليس لأوس عقب، وقد انقرض أيضا ولد الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلى, فلم يبق منهم إلا رجل أو رجلان من ولد عبد الله بن أبي ابن سلول بالمدينة، وكان أوس بن خولي من الكملة، وكان الكامل عندهم في الجاهلية وأول الإسلام الذي يكتب بالعربية, ويحسن العوم, والرمي، وكان قد اجتمع ذلك في أوس بن خولي، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أوس بن خولي, وشجاع بن وهب الأسدي من أهل بدر، وشهد أوس بدرا, وأحدا, والخندق, والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4566- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عائذ بن يحيى، عن أبي الحويرث قال: خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على السلاح حين دخل مكة لعمرة القضية مئتي رجل عليهم أوس بن خولي.
4567- قالوا: ولما قبض النبي صلى الله عليه وسلم وأرادوا غسله, جاءت الأنصار, فنادت على الباب: الله الله، فإنا أخواله، فليحضره بعضنا، فقيل لهم: أجمعوا على رجل منكم، فأجمعوا على أوس بن خولي، فدخل, فحضر غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكفنه ودفنه مع أهل بيته، وتوفي أوس بن خولي بالمدينة في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه.
4568- حدثنا الحسين بن الفهم، قال: أخبرنا يحيى بن معين بن عون بن زياد، قال: أخبرنا هشام بن يوسف، عن معمر، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة, دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: ابن أخ، إذا أنا مت فأت أخوالك من بني النجار؛ فإنهم أمنع الناس لما في بيوتهم. ### $ 249 - زيد بن وديعة
ابن عمرو بن قيس بن جزي بن عدي بن مالك بن سالم الحبلى.
وأمه أم زيد بنت الحارث بن أبي الجرباء بن قيس بن مالك بن سلام الحبلى، وكان لزيد بن وديعة من الولد: سعد، وأمامة، وأم كلثوم، وأمهم زينب بنت سهل بن صعب بن قيس بن مالك بن سالم الحبلى، وكان سعد بن زيد بن وديعة قد قدم العراق في خلافة عمر بن الخطاب, فنزل بعقرقوف, فصار ولده بها، يقال لهم: بنو عبد الواحد بن بشير بن محمد بن موسى بن سعد بن زيد بن وديعة، وليس بالمدينة منهم أحد، وشهد زيد بن وديعة بدرا، وأحدا. ### $ 250- رفاعة بن عمرو
ابن زيد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم الحبلى، هكذا هو في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن عمر. قال محمد بن إسحاق: وكان رفاعة يكنى أبا الوليد، وقال محمد بن عمر: كان زيد جد رفاعة, يكنى أبا الوليد، فيقال: رفاعة بن أبي الوليد, ينسب إلى جده، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو رفاعة بن أبي الوليد، واسم أبي الوليد: عمرو بن عبد الله بن مالك بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم الحبلى.
وأمه أم رفاعة بنت قيس بن مالك بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم الحبلى، وكان لرفاعة بن عمرو أولاد فانقرضوا، وفي رواية أبي معشر وبعض نسخ محمد بن عمر: رفاعة بن الهاف بن عمرو بن زيد، فالله أعلم، وشهد رفاعة العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وشهد بدرا، وأحدا, وقتل يوم أحد شهيدا في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس له عقب. ### $ 251- معبد بن عباد
ابن قشعر بن الفدم بن سالم بن مالك بن سالم الحبلى، ويكنى: أبا خميصة، هكذا قال موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وقال أبو معشر: يكنى أبا عصيمة، شهد معبد بدرا، وأحدا, وتوفي وليس له عقب.
** - ومن حلفاء بني سالم الحبلى بن غنم **
### $ 252 - عقبة بن وهب
ابن كلدة بن الجعد بن هلال بن الحارث بن عمرو بن عدي بن جشم بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان, بن قيس عيلان بن مضر، أسلم عقبة في أول من أسلم من الأنصار، وشهد العقبتين جميعا في روايتهم جميعا, ولحق برسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة, فلم يزل هناك معه, حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم, فهاجر معه إلى المدينة، فيقال لعقبة أنصاري, مهاجري، وله عقب، وهم مع ولد سعد بن زيد بن وديعة بعقرقوف، وشهد عقبة بدرا، وأحدا، ويقال: إن عقبة بن وهب هو الذي نزع الحلقتين من إجنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، ويقال: بل أبو عبيدة بن الجراح نزعهما, فسقطت ثنيتاه.
قال محمد بن عمر: قال عبد الرحمن بن أبي الزناد: نرى أنهما جميعا عالجاهما فأخرجاهما. ### $ 253- عامر بن سلمة
ابن عامر بن عبد الله, حليف لهم من أهل اليمن، شهد بدرا، وأحدا, وليس له عقب. ### $ 254- عاصم بن العكير
حليف لهم من مزينة، شهد بدرا، وأحدا, وليس له عقب.
ثمانية نفر.
** - ومن القواقلة وهم بنو غنم, وبنو سالم ابني عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. **
### $ 255- عبادة بن الصامت
ابن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج, ويكنى أبا الوليد.
وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، وكان لعبادة بن الصامت من الولد: الوليد.
وأمه جميلة بنت أبي صعصعة، وهو عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، ومحمد.
وأمه أم حرام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وشهد عبادة العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وهو أحد النقباء الاثني عشر، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عبادة بن الصامت, وأبي مرثد الغنوي، وشهد عبادة بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عبادة عقبيا نقيبا بدريا أنصاريا.
4569- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو حزرة يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة، عن أبيه، قال: كان عبادة بن الصامت رجلا طوالا، جسيما، جميلا, ومات بالرملة من أرض الشام, سنة أربع وثلاثين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وله عقب.
قال محمد بن سعد: وسمعت من يقول: إنه بقي حتى توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالشام ### $ 256- وأخوه: أوس بن الصامت
ابن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم.
وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان
وكان لأوس من الولد الربيع.
وأمه خولة بنت ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف, وهي المجادلة التي أنزل الله عز وجل فيها القرآن: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها}، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أوس بن الصامت, ومرثد بن أبي مرثد الغنوي، وشهد أوس بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبقي بعد النبي صلى الله عليه وسلم دهرا، وذكر أنه أدرك عثمان بن عفان.
4570- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس، عن أبيه، قال: كان أول من ظاهر في الإسلام أوس بن الصامت، وكان به لمم، وكان يفيق أحيانا، فلاحى امرأته خولة بنت ثعلبة في بعض صحواته, فقال: أنت علي كظهر أمي، ثم ندم, فقال: ما أراك إلا قد حرمت علي، قالت: ما ذكرت طلاقا، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما قال, وجادلت رسول الله صلى الله عليه وسلم مرارا, ثم قالت: اللهم إني أشكو إليك شدة وحدتي، وما يشق علي من فراقه، قالت عائشة: فلقد بكيت وبكى من كان في البيت؛ رحمة لها، ورقة عليها، ونزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي, فسري عنه وهو يتبسم، فقال: يا خولة، قد أنزل الله فيك وفيه: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها}، ثم قال: مريه أن يعتق رقبة، قالت: لا يجد، قال: فمريه أن يصوم شهرين متتابعين، قالت: لا يطيق ذلك، قال: فمريه فليطعم ستين مسكينا، قالت: وأنى له؟ قال: فمريه فليأت أم المنذر بنت قيس, فليأخذ منها شطر وسق تمر, فليتصدق به على ستين مسكينا، فرجعت إلى أوس، فقال: ما وراءك؟ قالت: خير، وأنت ذميم، ثم أخبرته فأتى أم المنذر, فأخذ ذلك منها, فجعل يطعم مدين من تمر كل مسكين. ### $ 257- النعمان بن مالك
ابن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، وثعلبة بن دعد هو الذي يسمى قوقل، وكان قوقل له عز، وكان يقول للخائف إذا جاءه: قوقل حيث شئت, فإنك آمن، فسمي بنو غنم وبنو سالم كلهم بذلك قواقلة، وكذلك هم في الديوان يدعون بني قوقل.
وشهد النعمان بدرا، وأحدا، وقتل يومئذ شهيدا، قتله صفوان بن أمية، وليس للنعمان بن مالك عقب، هذا قول محمد بن عمر، وأما عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري فقال: الذي شهد بدرا هو النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم، وقتل يوم أحد شهيدا.
وأمه عمرة بنت ذياد بن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة بن مالك من بني غضينة من بلي حليف لهم, وهي أخت المجذر بن ذياد، والذي يدعى قوقل هو النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن غنم الذي ذكره محمد بن عمر، ولم يشهد ذاك بدرا, وليس له عقب، وقد ذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري نسب النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد، ونسب النعمان: الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم في كتاب نسب الأنصار, وذكر أولادهما وما ولدوا. ### $ 258- مالك بن الدخشم
ابن مالك بن الدخشم بن مرضخة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج.
وأمه عميرة بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وكان لمالك بن الدخشم من الولد: الفريعة, وأمها جميلة بنت عبد الله بن أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلى بن غنم، وهو عبد الله بن أبي ابن سلول، وشهد مالك بن الدخشم العقبة في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر، وقال أبو معشر: لم يشهد مالك العقبة.
4571- أخبرنا محمد بن عمر، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين, قال: لم يشهد مالك بن الدخشم العقبة, قالوا: وشهد مالك بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك مع عاصم بن عدي, فأحرقا مسجد الضرار في بني عمرو بن عوف بالنار، وتوفي مالك, وليس له عقب. ### $ 259- نوفل بن عبد الله
ابن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، وكان مالك بن العجلان سيد الخزرج في زمانه هو ابن خالة أحيحة بن الجلاح. وشهد نوفل بن عبد الله بدرا، وأحدا, وقتل يوم أحد شهيدا, في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا، وليس له عقب. ### $ 260 - عتبان بن مالك
ابن عمرو بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف.
وأمه من مزينة، وكان لعتبان من الولد: عبد الرحمن.
وأمه ليلى بنت رئاب بن حنيف بن رئاف بن أمية بن زيد بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج.
4572 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون, قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عتبان بن مالك, وعمر بن الخطاب, وكذلك قال محمد بن إسحاق. وشهد عتبان بن مالك بدرا، وأحدا، والخندق, وذهب بصره على عهد النبي صلى الله عليه وسلم, فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيه فيصلي في مكان من بيته فيتخذه مصلى, ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4573- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن محمود، إن شاء الله؛ أن عتبان بن مالك الأنصاري كان محجوب البصر، وأنه ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم التخلف عن الصلاة, فقال: هل تسمع النداء؟ فقال: نعم، فلم يرخص له.
4574- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا معمر، ومالك، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك, قال: قلت: يا رسول الله، إنها تكون الليلة المظلمة, والمطر, والريح، فلو أتيت منزلي فصليت فيه، قال: فجاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أين تحب أن أصلي؟ فأشرت له إلى ناحية من البيت فصلى وصلينا خلفه ركعتين, قال محمد بن عمر: فذلك البيت يصلي فيه الناس بالمدينة إلى اليوم.
قال: ومات عتبان بن مالك في وسط من خلافة معاوية بن أبي سفيان، وليس له عقب، وقد انقرض أيضا ولد عمرو بن العجلان بن زيد ودرجوا, فلم يبق منهم أحد. ### $ 261- مليل بن وبرة
ابن خالد بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم، وكان لمليل من الولد: زيد، وحبيبة، وأمهما أم زيد بنت نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم، وهي عمة العباس بن عبادة بن نضلة، وشهد مليل بدرا، وأحدا, وليس له عقب. ### $ 262- عصمة بن الحصين
ابن وبرة بن خالد بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم، وكان لعصمة من الولد ابنتان, يقال لهما: عفراء, وأسماء, تزوجتا في الأنصار، وشهد عصمة بدرا في رواية محمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، ولم يذكره محمد بن إسحاق, وأبو معشر فيمن شهد عندهما بدرا, قالوا: وشهد أحدا, وتوفي وليس له عقب، وقد انقرض أيضا ولد خالد بن العجلان بن زيد ودرجوا, فلم يبق منهم أحد. ### $ 263- ثابت بن هزال
ابن عمرو بن قربوس بن غنم بن أمية بن لوذان بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، شهد ثابت بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيدا, سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق، وكان له عقب فانقرضوا، وقد انقرض أيضا ولد لوذان بن سالم بن عوف ودرجوا, فلم يبق منهم أحد. ### $ 264- الربيع بن إياس
ابن عمرو بن غنم بن أمية بن لوذان بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، شهد بدرا، وأحدا، وليس له عقب. ### $ 265- وأخوه: وذفة بن إياس
ابن عمرو بن غنم بن أمية بن لوذان بن سالم, شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيدا, سنة اثنتي عشرة, في خلافة أبي بكر الصديق رحمة الله عليه، وليس له عقب، ولم يذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري الربيع, ووذفة ابني إياس في كتاب نسب الأنصار، ولم يولد عمرو بن غنم بن أمية.
** - ومن حلفاء القواقلة من بني غضينة، وهم بنو عمرو بن عمارة، وغضينة أم لهم من بلي, فنسبوا إليها **
### $ 266- المجذر بن ذياد
ابن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة بن مالك بن عمرو بن بثيرة بن مشنوء بن القشر بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن أراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة, وكان اسم المجذر: عبد الله، وهو قتل سويد بن الصامت في الجاهلية, فهيج قتله وقعة بعاث، ثم أسلم المجذر بن ذياد, والحارث بن سويد بن الصامت، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المجذر بن ذياد, وبين عاقل بن أبي البكير، وكان الحارث بن سويد يطلب غرة المجذر بن ذياد ليقتله بأبيه، وشهدا جميعا أحدا, فلما جال الناس تلك الجولة أتاه الحارث بن سويد من خلفه, فضرب عنقه وقتله غيلة، فأتى جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أن الحارث بن سويد قتل المجذر بن ذياد غيلة، وأمره أن يقتله به، فقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث بن سويد بالمجذر بن ذياد، وكان الذي ضرب عنقه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عويم بن ساعدة على باب مسجد قباء، وللمجذر بن ذياد عقب بالمدينة وبغداد.
4575- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني اليمان بن معن، عن أبي وجزة, قال: دفن ثلاثة نفر ممن قتل يوم أحد في قبر واحد: المجذر بن ذياد، والنعمان بن مالك، وعبدة بن الحسحاس. ### $ 267- عبدة بن الحسحاس
ابن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة بن مالك، وهو ابن عم المجذر بن ذياد, وأخوه لأمه، هكذا قال محمد بن عمر، وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: عبدة بن الحسحاس، وأما محمد بن إسحاق, وأبو معشر فقالا: عبادة بن الخشخاش، وشهد بدرا، وأحدا, وقتل يوم أحد شهيدا في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس له عقب. ### $ 268- بحاث بن ثعلبة
ابن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة بن مالك, شهد بدرا، وأحدا, وتوفي وليس له عقب. ### $ 269- وأخوه: عبد الله بن ثعلبة
ابن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة بن مالك، شهد بدرا، وأحدا, وتوفي وليس له عقب. ### $ 270- عتبة بن ربيعة
ابن خالد بن معاوية من بهراء حليف لبني غضينة.
4576- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني شعيب بن عبادة، عن بشير بن محمد بن عبد الله، عن أبيه؛ أن عتبة بن ربيعة شهد بدرا.
قال محمد بن عمر: وأصحابنا جميعا على ذلك، إن أمر هذا الحليف ثبت.
قال محمد بن عمر: هو عبيدة بن ربيعة بن جبير من بني كعب بن عمرو بن بحنون بن نام مناة بن شبيب بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو من بهز من بني سليم بن منصور، وشهد بدرا، وأحدا. ### $ 271- عمرو بن إياس
ابن زيد بن جشم، حليف لهم من أهل اليمن من غسان. شهد بدرا، وأحدا, وتوفي وليس له عقب.
سبعة عشر رجلا.
** - ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج **
### $ 272- المنذر بن عمرو
ابن خنيس بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة.
وأمه هند بنت المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، وكان المنذر يكتب بالعربية قبل الإسلام، وكانت الكتابة في العرب قليلا، ثم أسلم, فشهد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وكان أحد النقباء الاثني عشر، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المنذر بن عمرو, وطليب بن عمير في رواية محمد بن عمر، وأما محمد بن إسحاق فقال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المنذر بن عمرو, وبين أبي ذر الغفاري.
قال محمد بن عمر: كيف يكون هذا هكذا، وإنما آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه قبل بدر، وأبو ذر يومئذ غائب عن المدينة, ولم يشهد بدرا, ولا أحدا, ولا الخندق، وإنما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بعد ذلك، وقد قطعت بدر المؤاخاة حين نزلت آية الميراث، فالله أعلم أي ذلك كان, وشهد المنذر بن عمرو بدرا، وأحدا, وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم أميرا على أصحاب بئر معونة, فقتل يومئذ شهيدا في صفر, على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعنق المنذر ليموت يقول: مشى إلى الموت، وهو يعرفه، وليس للمنذر عقب.
4577- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب, قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، ورجال من أهل العلم؛ أن المنذر بن عمرو الساعدي قتل يوم بئر معونة، وهو الذي يقال له: أعنق ليموت. وكان عامر بن الطفيل استصرخ عليهم بني سليم, فنفروا معه, فقتلهم غير عمرو بن أمية الضمري, أخذه عامر بن الطفيل فأرسله، فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت من بينهم. ### $ 273- أبو دجانة
واسمه سماك بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة.
وأمه حزمة بنت حرملة من بني زعب من بني سليم بن منصور، وكان لأبي دجانة من الولد: خالد.
وأمه آمنة بنت عمرو بن الأجش من بني بهز من بني سليم بن منصور.
وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي دجانة, وعتبة بن غزوان، وشهد أبو دجانة بدرا, وكانت عليه يوم بدر عصابة حمراء.
4578- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: كان أبو دجانة يعلم في الزحوف بعصابة حمراء، وكانت عليه يوم بدر, قال محمد بن عمر: وشهد أيضا أبو دجانة أحدا وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وبايعه على الموت.
4579- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفا يوم أحد, فقال: من يأخذ هذا السيف؟ فبسطوا أيديهم كل إنسان منهم يقول: أنا, أنا، فقال: من يأخذه بحقه؟ فأحجم القوم, فقال سماك بن خرشة أبو دجانة: أنا آخذه بحقه، فأخذه, ففلق به هام المشركين.
4580- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن زيد، عن زيد بن أسلم؛ أن أبا دجانة حين أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم سيفه يوم أحد على أن يعطيه حقه, ارتجز يقول:
أنا الذي عاهدني خليلي ... بالشعب ذي السفح لدى النخيل
ألا أكون آخر الأفول ... أضرب بسيف الله والرسول
4581- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران, قال: لما انصرفوا يوم أحد, قال علي لفاطمة: خذي السيف غير ذميم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كنت أحسنت القتال فقد أحسنه الحارث بن الصمة, وأبو دجانة، وذلك يوم أحد.
4582- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا هشام بن سعد، عن (1) زيد بن أسلم، قال: دخل على أبي دجانة وهو مريض، وكان وجهه يتهلل، فقيل له: ما لوجهك يتهلل؟ فقال: ما من عملي شيء أوثق عندي من اثنتين: أما إحداهما فكنت لا أتكلم فيما لا يعنيني، وأما الأخرى فكان قلبي للمسلمين سليما.
قال محمد بن عمر: وشهد أبو دجانة اليمامة، وهو فيمن شرك في قتل مسيلمة الكذاب، وقتل أبو دجانة يومئذ شهيدا, سنة اثنتي عشرة, في خلافة أبي بكر الصديق، ولأبي دجانة عقب اليوم بالمدينة وبغداد. ### $ 274- أبو أسيد الساعدي
واسمه: مالك بن ربيعة بن اليدي بن عامر بن عوف بن حارثة: أبي عمرو بن الخزرج بن ساعدة.
وأمه عمرة بنت الحارث بن حبل بن أمية بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة، وكان لأبي أسيد من الولد: أسيد الأكبر، والمنذر، وأمهما سلامة بنت وهب بن سلامة بن أمية بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة، وغليظ بن أبي أسيد.
وأمه سلامة بنت ضمضم بن معاوية بن سكن, من بني فزارة من قيس، وأسيد الأصغر.
وأمه أم ولد، وميمونة وأمها فاطمة بنت الحكم من بني ساعدة، ثم من بني قشبة، وحبانة وأمها الرباب من بني محارب بن خصفة من قيس عيلان، وحفصة، وفاطمة، وأمهما أم ولد، وحمزة.
وأمه سلامة بنت والان بن معاوية بن سكن بن خديج من بني فزارة, من قيس عيلان، وشهد أبو أسيد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكانت معه راية بني ساعدة يوم الفتح.
4583- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، قال: رأيت أبا أسيد الساعدي بعد أن ذهب بصره قصيرا دحداحا، أبيض الرأس واللحية، فرأيت رأسه كثير الشعر.
4584- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن عبيد الله بن أبي رافع قال: رأيت أبا أسيد يحفي شاربه كأخي الحلق.
4585 - أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، عن ابن أبي ذئب، عن عثمان بن عبيد الله قال: رأيت أبا أسيد يصفر لحيته ونحن في الكتاب.
4586- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن عثمان بن عبد الله قال: رأيت أبا أسيد, وأبا هريرة, وأبا قتادة, وابن عمر يمرون بنا ونحن في الكتاب, فنجد منهم ريح العبير، وهو الخلوق، ويصفرون به لحاهم.
4587- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، والزبير بن المنذر بن أبي أسيد: أنهما نزعا من يد أبي أسيد خاتما من ذهب، وكان بدريا.
قال محمد بن عمر: ومات أبو أسيد الساعدي بالمدينة عام الجماعة, سنة ستين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وله عقب بالمدينة وبغداد. ### $ 275- مالك بن مسعود
ابن اليدى بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة، شهد بدرا، وأحدا وتوفي وليس له عقب. ### $ 276- عبد رب بن حق
ابن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، هكذا اسمه ونسبه في رواية موسى بن عقبة وأبي معشر ومحمد بن عمر، وقال محمد بن إسحاق وحده: عبد الله بن حق، وأما عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري فقال: هو عبد رب بن حق بن أوس بن عامر بن ثعلبة بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، وشهد عبد رب بن حق بدرا، وأحدا، وتوفي وليس له عقب.
** - ومن حلفاء بني ساعدة بن كعب بن الخزرج **
### $ 277- زياد بن كعب ابن عمرو بن عدي بن عامر بن رفاعة بن كليب بن مودوعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة، شهد بدرا، وأحدا وتوفي وليس له عقب.
وابن أخيه. ### $ 278- ضمرة بن عمرو
ابن عمرو بن كعب بن عمرو بن عدي بن عامر بن رفاعة بن كليب بن مودعة، شهد بدرا، وأحدا، وقتل يومئذ شهيدا في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وذكروا أن له عقبا, انتسب بعضهم إلى بسبس بن عمرو بن ثعلبة الجهني. ### $ 279- بسبس بن عمرو
ابن ثعلبة بن خرشة بن زيد بن عمرو بن سعد بن ذبيان بن رشدان بن قيس بن جهينة, شهد بدرا، وأحدا، وليس له عقب. ### $ 280- كعب بن جماز
ابن مالك بن ثعلبة، حليف لهم من غسان، هكذا قال محمد بن عمر، وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وأما محمد بن إسحاق, وأبو معشر فنسباه إلى جهينة، وأما موسى بن عقبة فذكره باسمه واسم أبيه, ولم ينسبه إلى أحد من العرب، وشهد كعب بن جماز بدرا، وأحدا, وليس له عقب.
تسعة نفر.
** - ومن بني جشم بن الخزرج، ثم من بني سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم، ثم من بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة **
### $ 281- عبد الله بن عمرو بن حرام
ابن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة, ويكنى أبا جابر.
وأمه الرباب بنت قيس بن القريم بن أمية بن سنان بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة.
وأمها هند بنت مالك بن عامر بن بياضة، وكان لعبد الله بن عمرو من الولد: جابر, شهد العقبة.
وأمه أنيسة بنت عنمة بن عدي بن سنان بن نابيء بن عمرو بن سواد، وشهد عبد الله بن عمرو العقبة مع السبعين من الأنصار، وهو أحد النقباء الاثني عشر، وشهد بدرا، وأحدا, وقتل يومئذ شهيدا في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة.
4588- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: لما قتل أبي يوم أحد، أتيته وهو مسجى, فجعلت أكشف عن وجهه وأقبله, والنبي يراني فلم ينهني.
4589- أخبرنا عفان بن مسلم، ووهب بن جرير، وعبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، وسليمان بن حرب، قالوا: أخبرنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: لما قتل أبي يوم أحد, جعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي، وجعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهونني, والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينهاني، قال: وجعلت عمتي فاطمة بنت عمرو تبكي عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تبكيه أو لا تبكيه، ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه.
4590- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا شريك، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله قال: أصيب أبي, وخالي يوم أحد، فجاءت بهما أمي قد عرضتهما على ناقة، أو قال على جمل، فأقبلت بهما إلى المدينة، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادفنوا القتلى في مصارعهم، قال: فردا, حتى دفنا في مصارعهما.
4591- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: أخبرنا مالك بن أنس؛ أن عبد الله بن عمرو، وعمرو بن الجموح كفنا في كفن واحد وقبر واحد.
4592- أخبرنا الوليد بن مسلم, قال: حدثني الأوزاعي، عن الزهري، عن جابر بن عبد الله؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج لدفن شهداء أحد, قال: زملوهم بجراحهم، فإني أنا الشهيد عليهم، ما من مسلم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة يسيل دما، اللون لون الزعفران، والريح ريح المسك, قال جابر: وكفن أبي في نمرة واحدة، وكان يقول صلى الله عليه وسلم: أي هؤلاء كان أكثر أخذا للقرآن؟ فإذا أشير له إلى الرجل, قال: قدموه في اللحد قبل صاحبه.
4593- قالوا: وكان عبد الله بن عمرو بن حرام أول قتيل قتل من المسلمين يوم أحد، قتله سفيان بن عبد شمس أبو أبي الأعور السلمي، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهزيمة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادفنوا عبد الله بن عمرو, وعمرو بن الجموح في قبر واحد, لما كان بينهما من الصفاء، وقال: ادفنوا هذين المتحابين في الدنيا في قبر واحد.
قال: وكان عبد الله بن عمرو رجلا أحمر، أصلع، ليس بالطويل، وكان عمرو بن الجموح رجلا طويلا، فعرفا, فدفنا في قبر واحد، وكان قبرهما مما يلي المسيل, فدخله السيل, فحفر عنهما, وعليهما نمرتان, وعبد الله قد أصابه جرح في وجهه, فيده على جرحه، فأميطت يده عن جرحه فانبعث الدم، فردت يده إلى مكانها, فسكن الدم، قال جابر: فرأيت أبي في حفرته كأنه نائم وما تغير من حاله قليل ولا كثير، فقيل له: فرأيت أكفانه؟ قال: إنما كفن في نمرة خمر بها وجهه، وجعل على رجليه الحرمل، فوجدنا النمرة كما هي, والحرمل على رجليه على هيئته، وبين ذلك ست وأربعون سنة، فشاورهم جابر في أن يطيب بمسك, فأبى ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: لا تحدثوا فيهم شيئا، وحولا من ذلك المكان إلى آخر، وذلك أن القناة كانت تمر عليهما، وأخرجوا رطابا يتثنون.
4594- أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، قال: أخبرنا هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر قال: صرخ بنا إلى قتلانا يوم أحد حين أجرى معاوية العين, فأخرجناهم بعد أربعين سنة لينة أجسادهم، تتثني أطرافهم.
4595- أخبرنا سعيد بن عامر، قال: أخبرنا شعبة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله, قال: دفن مع أبي رجل في القبر, فلم تطب نفسي حتى أخرجته فدفنته وحده.
4596- أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: أخبرنا أبو هلال، قال: أخبرنا سعيد أبو مسلمة، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله: أن أباه قال له: إني أرجو أن أكون في أول من يصاب غدا، فأوصيك ببنات عبد الله خيرا، فأصيب، فجعلنا الاثنين في قبر واحد، فدفنته مع آخر في قبر، فلبثنا ستة أشهر, ثم أن نفسي لم تدعني حتى أدفنه وحده، فاستخرجته من القبر, فإذا الأرض لم تأكل شيئا منه إلا قليلا من شحمة أذنه.
4597- أخبرنا سليمان بن حرب، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن سعيد بن يزيد أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله, قال: دفن مع أبي في قبره رجل أو رجلان، فكان في نفسي من ذلك حاجة، فأخرجته بعد ستة أشهر, فحولته، فما أنكرت منه شيئا إلا شعرات كن في لحيته مما يلي الأرض.
4598- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا زكرياء بن أبي زائدة, قال: حدثني عامر الشعبي, قال: حدثني جابر بن عبد الله؛ أن أباه توفي وعليه دين، قال: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن أبي ترك عليه دينا، وليس عندنا إلا ما يخرج نخله، فلا يبلغ ما يخرج نخله سنتين ما عليه، فانطلق معي لكيلا يفحش علي الغرماء، قال: فمشى حول بيدر من بيادر التمر ودعا، ثم جلس عليه، وقال: أين غرماؤه؟ فأوفاهم الذي لهم، وبقي مثل الذي أعطاهم. ### $ 282- خراش بن الصمة
ابن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة.
وأمه أم حبيب بنت عبد الرحمن بن هلال بن عمير بن الأخطم من أهل الطائف، ويقال لخراش: قائد الفرسين، وكان لخراش من الولد: سلمة.
وأمه فكيهة بنت يزيد بن قيظي بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد، من بني سلمة، وعبد الرحمن، وعائشة، وأمهما أم ولد، وكان لخراش عقب فانقرضوا, فلم يبق منهم أحد.
4599- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد العزيز بن محمد، عن يحيى بن أسامة، عن ابني (1) جابر، عن أبيهما؛ أن معاذ بن الصمة بن عمرو بن الجموح أخا خراش شهد بدرا.
قال محمد بن عمر: وليس بثبت ولا مجمع عليه. قال محمد بن عمر: وكان خراش بن الصمة من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد بدرا، وأحدا, وجرح يوم أحد عشر جراحات. ### $ 283- عمير بن حرام
ابن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب، شهد بدرا في رواية محمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، ولم يذكره موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبو معشر فيمن شهد عندهم بدرا، وتوفي وليس له عقب. ### $ 284- عمير بن الحمام
ابن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب.
وأمه النوار بنت عامر بن نابيء بن زيد بن حرام بن كعب. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عمير بن الحمام, وعبيدة بن الحارث, وقتلا يوم بدر جميعا.
4600- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عكرمة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في قبة يوم بدر، فقال: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، فقال عمير بن الحمام: بخ بخ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم تبخبخ؟ قال: أرجو أن أكون من أهلها، قال: فإنك من أهلها، قال: فانتثل تمرات من قرنه, فجعل يلوكهن، ثم قال: والله لئن بقيت حتى ألوكهن إنها لحياة طويلة، فنبذهن وقاتل حتى قتل.
4601- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: أول قتيل قتل من الأنصار في الإسلام: عمير بن الحمام، قتله خالد بن الأعلم, قال محمد بن عمر، وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: وليس لعمير بن الحمام عقب. ### $ 285- معاذ بن عمرو
ابن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب.
وأمه هند بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب, وكان لمعاذ من الولد: عبد الله، وأمامة، وأمهما ثبيتة بنت عمرو بن سعد بن مالك بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج, من بني ساعدة، شهد معاذ العقبة في روايتهم جميعا، وشهد بدرا، وأحدا, وتوفي وليس له عقب. ### $ 286- وأخوه: معوذ بن عمرو
ابن الجموح بن زيد بن حرام.
وأمه هند بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام، شهد بدرا في رواية موسى بن عقبة, وأبي معشر, ومحمد بن عمر، ولم يذكره محمد بن إسحاق فيمن شهد عنده بدرا، وشهد أحدا, وليس له عقب. ### $ 287- وأخوهما: خلاد بن عمرو
ابن الجموح بن زيد بن حرام.
وأمه هند بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام، شهد بدرا في روايتهم جميعا، وشهد أحدا، وليس له عقب. ### $ 288- الحباب بن المنذر
ابن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب, ويكنى أبا عمرو.
وأمه الشموس بنت حق بن أمة بن حرام، وكان لحباب من الولد: خشرم، وأم جميل، وأمهما زينب بنت صيفي بن صخر بن خنساء, من بني عبيد بن سلمة، والحباب هو خال المنذر بن عمرو الساعدي, أحد النقباء، وهو الذي قتل يوم بئر معونة، وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعنق ليموت، وشهد الحباب بدرا.
4602- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل منزلا يوم بدر، فقال الحباب بن المنذر: ليس هذا بمنزل، انطلق بنا إلى أدنى ماء إلى القوم، ثم نبني عليه حوضا, ونقذف فيه الآنية فنشرب ونقاتل ونعور ما سواها من القلب، قال: فنزل جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: الرأي ما أشار به الحباب بن المنذر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا حباب، أشرت بالرأي، فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل ذلك.