John Shaqi

Islam · Chronicles · Muruj al-Dhahab wa-Ma'adin al-Jawhar

ذكر أيام يزيد بن عبد الملك بن مروان

Muruj al-Dhahab wa-Ma'adin al-Jawhar · Al-Mas'udi (d. 956) · chapter 71 of 107

وملك يزيد بن عبد الملك في اليوم الذي توفي فيه عمر بن عبد العزيز، وهو يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومائة، ويكنى أبا خالد وأمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وتوفي يزيد بن عبد الملك بإربد من أرض البلقاء من أعمال دمشق يوم الجمعة لخمس بقين من شعبان سنة خمس ومائة، وهو ابن سبع وثلاثين سنة، فكانت ولايته أربع سنين وشهرا ويومين.

** ذكر لمع من أخباره وسيره وجمل من ما كان في أيامه **

** حبه سلامة القس **

كان الغالب على يزيد بن عبد الملك حب جارية يقال لها سلامة القس، وكانت لسهيل بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، فاشتراها يزيد بثلاثة آلاف دينار، فأعجب بها، وغلبت على أمره، وفيها يقول عبد الله بن قيس الرقيات :

لقد فتن الدنيا وسلامة القسا ... فلم يتركا للقس عقلا ولا نفسا

فاحتالت أم سعيد العثمانية جدله بشراء جارية يقال لها حبابة قد كان في نفس يزيد بن عبد الملك قديما منها شيء، فغلبت عليه، ووهب سلامة لأم سعيد، فعذله مسلمة بن عبد الملك لما عم الناس من الظلم والجور، باحتجابه وإقباله على الشرب واللهو، وقال له: إنما مات عمر أمس، وقد كان من عدله ما قد علمت، فينبغي أن لظهر للناس العدل، وترفض هذا اللهو، فقد اقتدى بك عمالك في سائر أفعالك وسيرتك، فارتدع عما كان عليه، فأظهر الإقلاع والندم، وأقام على ذلك مدة مديدة، فغلظ ذلك على حبابة، فبعثت إلى الأحوص الشاعر ومعبد المغني: انظرا ما أنتما صانعان، فقاد الأحوص في أبيات له:

ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا ... فقد غلب المحزون أن يتجلدا

إذا كنت لم تعشق ولم تدرما الهوى ... فكن حجرا من يابس الصلد جلمدا

فما العيش إلا ما تلذ وتشتهي ... وإن لام فيه ذو الشنان وفندا

وغناه معبد، وأخذته حبابة، فلما دخل عليها يزيد قالت: يا أمير المؤمنين اسمع مني صوتا واحدا ثم افعل ما بدا لك، وغنته، فلما فرغ منه جعل يردد قولها:

فما العيش إلا ماتلذوتشتهي ... وإن لام فيه ذو الشنان وفندا

وعاد بعد ذلك إلى لهوه وقصفه ورفض ما كان عليه.

** يزيد وحبابة وشعر للفند الزماني **

وذكر إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال: حدثني ابن سلام، قال: ذكر يزيد قول الشاعر:

ضفحناعن بني ذهل ... وقلنا: القوم إخوان

عسى الأيام أن اترجعن ... قوما كالذي كانوا

فلما صرح الشر ... فأمسى وهوعريان

مشينا مشية الليث ... غدا والليث غضبان

بضرب فيه توهين ... وتخضيع وإقران

وطعن كفم الزق ... وهى والزق ملآن

وفي الشر نجاة ... حين لا ينجيك إحسان

وهو شعر قديم يقال: إنه للفند الزماني في حرب البسوس، فقال لحبابة: غنيني به بحياتي، فقالت: يا أمير المؤمنين، هذا شعر لا أعرف أحدا يغني به إلا الأحول المكي، فقال: نعم، قد كنت سمعت ابن عائشة يعمل فيه ويترك، قالت: إنما أخذه عن فلان بن أبي لهب، وكان حسن الأداء، فوجه يزيد إلى صاحب مكة: إذا أتاك كتابي هذا فادفع إلى فلان ابن أبي لهب ألف دينار لنفقة طريقه واحمله على ما شاء من دواب البريد، ففعل، فلما قدم عليه قال: غنني بشعر الفند، فغناه فأجاد وأحسن، وقال: أعده، فأعاده فأجاد وأحسن وأطرب يزيد، فقال له: عمن أخذت هذا الغناء. فقال: يا أمير المؤمنين، أخذته عن أبي، وأخذه أبي عن أبيه، فقال: لو لم ترث إلا هذا الصوت لكان أبو لهب قد ورثكم خيرا كثيرا، فقال: يا أمير المؤمنين، إن أبا لهب مات كافرا مؤذيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: قد أعلم ما تقول، ولكني دخلتني له رقة إذ كان مجيدا للغناء، ووصله وكساه ورده إلى بلده مكرما. وكتب في عهد عمر إلى يزيد: إذا أمكنتك القدرة بالعزة فاذكر قدرة الله عليك، وقيل: إن هذا الكلام كتب به عمر إلى بعض عماله، وفيه زيادة - على ما ذكره الزبير بن بكار - وهي: إذا أمكنتك القدرة من ظلم العباد فاذكر قدرة الله عليك بما تأتي إليهم، وأعلم أنك لا تأتي إليهم أمرا إلا كان زائلا عنهم باقيا عليك، وأن الله يأخذ للمظلوم من الظالم، ومهما ظلمت من أحد فلا تظلمن من لا ينتصرعليك إلا بالله تعالى.

** موت حبابة وجزع يزيد عليها **

واعتلت حبابة فأقام يزيد أياما لا يظهر للناس، ثم ماتت، فأقام أياما لا يدفنها جزعا عليها حتى جيفت، فقيل: إن الناس يتحدثون بجزعك، وإن الخلافة تجل عن ذلك، فدفنها وأقام على قبرها، فقال:

فإن تسل عنك النفس أو تدع الهوى ... فباليأس تسلو النفس لا بالتجلد

ثم أقام بعدها أياما قلائل ومات.

حدث أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسحاق الموصلي، عن أبي الحويرث الثقفي قال: لما ماتت حبابة حزن عليها يزيد بن عبد الملك حزنا شديدا، وضم إليه جويرية لها كانت تحدثها فكانت تخدمه، فتمثلت الجارية يوما:

كفى حزنا للهائم الصب أن يرى ... منازل من يهوى معطلة فقرا

فبكى حتى كاد أن يموت، ولم تزل تلك الجويرية معه يتذكر بها حبابة حتى مات.

وكان يزيد ذات يوم في مجلسه وقد غنته حبابة وسلامة فطرب طربا شديدا ثم قال: أريد أن أطير، فقالت له حبابة: يا مولاي، فعلى من تدع الأمة وتدعنا.

وكان أبو حمزة الخارجي إذا ذكر بني مروان وعابهم ذكر يزيد بن عبد الملك فقال: أقعد حبابة عن يمينه وسلامة عن يساره، ثم قال: أريد أن أطير، فطار إلى لعنة الله وأليم عذابه.

** يزيد بن المهلب يخرج على يزيد بن عبد الملك **

قال المسعودي: وقد كان يزيد بن المهلب بن أبي صفرة هرب من سجن عمر بن عبد العزيز، حين أثقل، وذلك في سنة إحدى ومائة، وصار إلى البصرة وعليها عدي بن الفزاري، فأخذه يزيد بن المهلب، فأوثقه ثم خرج يريد الكوفة مخالفا على يزيد بن عبد الملك، وحشدت له الأزد أحلافها، وانحاز إليه أهله وخاصته، وعظم أمره، واشتدت شوكته فبعث إليه يزيد أخاه مسلمة بن عبد الملك، وابن أخيه العباس بن الوليد بن عبد الملك، في جيش عظيم، فلما شارفاه رأى يزيد بن المهلب في عسكره اضطرابا، فقال: ما هذا الاضطراب. قيل: جاء مسلمة والعباس قال: فوالله ما مسلمة إلا جرادة صفراء، وما العباس إلا نسطوس بن سطوس، وما أهل الشام إلا طغام قد حشدوا ما بين فلاح وزراع ودباغ وسفلة، فأعيروني أكفكم ساعة واحدة تصفعون بها خراطيمهم، فما هي لا غدوة أو روحة حتى يحكم الله بيننا وبين القوم الظالمين، علي بفرسي، فأتي بفرس أبلق، فركب غير متسلح، فالتقى الجيشان اقتتلوا قتالا شديدا، وولى أصحاب يزيد عنه، فقتل يزيد في المعركة، وصبر وإخوته أنفسهم، فقتلوا جميعا، ففي ذلك يقول الشاعر:

كل القبائل بايعوك على الذي ... تدعو إليه طائعين وساروا

حتى إذا حضرا لوغى وجعلتهم ... نصب الأسنة أسلموك وطاروا

إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن ... عارا عليك وبعض قتل عار

فلما ورد الخبر على يزيد بن عبد الملك استبشر، وأخذ الشعراء جميعا يهجون آل المهلب، إلا كثيرا، فإنه امتنع من ذلك فقال له يزيد: حركتك الرحم يا أبا صخر، لأنهم يمانيون، ففي ذلك يقول جرير يمدح يزيد، ويهجو آل المهلب:

يا رب قوم وقوم حاسدين لكم ... مافيهم بدل منكم ولا حلف

آل المهلب جز الله دابرهم ... أمسوا رمادا فلا أصل ولا طرف

ما نالت الأزد من دعوى مضلهم ... إلا المعاصم، والأعناق تختطف

والأزد قد جعلوا المنتوف قائدهم ... فقتلتهم جنود الله، وانتسفوا

وهي طويلة، وفي ذلك يقول جرير أيضا ليزيد من كلمة:

لقد تركت فلا نعدمك إذ كفروا ... آل المهلب عظما غير مجبور

يا ابن المهلب، إن الناس قد علموا ... أن الخلافة للشم المغاوير

** صنيع يزيد في آل المهلب **

وبعث يزيد هلال بن أحوز المازني في طلب آل المهلب، وأمره أن لا يلقى منهم من بلغ الحلم إلا ضرب عنقه، فأتبعهم حتى أتى قندابيل من أرض السند وأتى هلال بغلامين من آل المهلب، فقال لأحدهما: أدركت. قال: نعم، ومد عنقه، فكان الآخر أشفق عليه فعض شفته لئلا يظهر فضرب عنقه، وأثخن القتل في آل المهلب حتى كاد أن يفتيهم، فذكر أن آل المهلب مكثوا بعد إيقاع هلال بهم عشرين سنة يولد فيهم الذكور فلا يموت منهم أحد، وفي مدح هلال بن أحوز وما فعل يقول جرير:

أقول لها من ليلة ليس طولها ... كطول الليالي: ليت صبحك نورا

أخاف على نفسي ابن أحوز،إنه ... جلا كل هم في النفوس فأسفرا

جعلت بقبر بالحسان ومالك ... وقبر عدي في المقابر أقبرا

فلم يبق منهم راية تعرفونها ... ولم يبق من آل المهلب عسكرا

وهي أبيات.

** بين ابن هبيرة والشعبي وابن سيرين والحسن البصري **

وقد كان يزيد بن عبد الملك - حين ولي عمر - بن هبيرة الفزازي العراق، وأضاف إليه خراسان واستقام أمره هنالك - بعث ابن هبيرة إلى الحسن بن أبي الحسن البصري وعامر بن شرحبيل الشعبي ومحمد بن سيرين، وذلك في سنة ثلاث ومائة، فقال لهم: إن يزيد بن عبد الملك خليفة الله استخلفه على عباده، وأخذ ميثاقهم بطاعته، وأخذ عهدنا بالسمع والطاعة، وقد ولإني ما ترون، يكتب إلي بالأمر من أمره فأنفذه، وأقلده ما تقلده من ذلك، فما ترون، فقال ابن سيرين والشعبي قولا فيه تقية، فقال عمر: ما تقول يا حسن. فقال الحسن: يا ابن هبيرة خف الله في يزيد، ولا تخف يزيد في الله، إن الله يمنعك من يزيد، وإن يزيد لا يمنعك من الله، وأوشك أن يبعث إليك ملكا فيزيلك عن سريرك ويخرجك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك، ثم لا ينجيك إلا عملك، يا ابن هبيرة،. إني أحذرك أن تعصي الله، فإنما جعل الله هذا السلطان ناصرا لدين الله وعباده، فلا تتركن دين.الله وعباده بسلطان الله، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وحكي في هذا الخبر أن ابن هبيرة أجازهم، وأضعف جائزة الحسن، فقال الشعبي: سفسفنا فسفسف لنا.

** بين يزيد وأخيه هشام **

وذكر أن يزيد بن عبد الملك بلغه أن أخاه هشام بن عبد الملك ينتقصه، ويتمنى موته، ويعيب عليه لهوه بالقينات، فكتب إليه يزيد: أما بعد فقد بلغني استثقالك حياتي، واستبطاؤك موتي، ولعمري إنك بعدي لواهي الجناح، أجذم الكف، وما استوجبت منك ما بلغني عنك، فأجابه هشام: أما بعد، فإن أمير المؤمنين متى فرغ سمعه لقول. أهل الشنآن وأعداء النعم يوشك أن يقدح ذلك في فساد ذات البين، وتقطع الأرحام، وأمير المؤمنين بفضله وما جعله الله أهلا له أولى أن يتغمد ذنوب أهل الذنوب، فأما أنا فمعاذ الله أن أستثقل حياتك أو أستبطىء وفاتك، فكتب إليه يزيد نحن مغتفرون ما كان منك، ومكذبون ما بلغنا عنك، فاحفظ وصية عبد الملك إيانا، وقوله لنا في ترك التباغي والتخاذل، وما أمر به وحض عليه من صلاح ذات البين واجتماع الأهواء، فهوخيرلك، وأملك بك، وإني لأكتب إليك وأنا أعلم أنك كما قال الأول :

وإني على أشياء منك تريبني ... قديما لذوصفح على ذاك مجمل

ستقطع في الدنيا إذا ما قطعتني ... يمينك، فانظرأي كف تبذل

وإن أنت لم تنصف أخاك وجدته ... على طرف الهجران إن كان يعقل

فلما أتى الكتاب هشاما ارتحل إليه، فلم يزل في جواره مخافة أهل البغي والسعاية حتى مات يزيد.

** وفاة عطاء بن يسار **

وممن مات في أيام يزيد بن عبد الملك عطاء بن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ويكنى أبا محمد، وهو ابن أربع وثمانين سنة، وذلك في سنة ثلاث ومائة.

** موت جماعة من العلماء **

وفيها مات مجاهد بن جبر، مولى قيس بن السائب المخزومي، ويكنى أبا الحجاج، وهو ابن أربع وثمانين سنة. وجابر بن زيد، مولى الأزد، من أهل البصرة، ويكنى أبا الشعثاء. ويزيد بن الأصم، من أهل الرقة، وهو ابن أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ويحيى بن وثاب الأسدي، مولى بني كنانة كان. وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري، واسمه عامر، كوفي.

وفي سنة أربع ومائة مات وهب بن منبه، ويقال: مات سنة عشر ومائة وفي سنة أربع ومائة هذه أيضا مات طاوس.

وفي سنة خمس ومائة مات عبد الله بن جبير، مولى العباس بن عبد المطلب، ويقال: إنه مولى مولى العباس.

وقيل: إن طاوس بن كيسان - ويكنى أبا عبد الرحمن - مولى بجير الحميري مات بمكة سنة ست ومائة، وصلى عليه هشام بن عبد الملك.

وفي سنة سبع ومائة مات سليمان بن يسار، مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أخو عطاء بن يسار ويكنى أبا أيوب، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، بالمدينة، وقيل: إنه مات في سنة ثمان ومائة.

وفي سنة ثمان ومائة مات القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. ومات الحسن بن أبي الحسن البصري، ويكنى أبا سعيد، في سنة عشر ومائة، واسم أبيه يسار مولى لامرأة من الأنصار، ومات وله تسع وثمانون سنة وقيل: تسعون سنة، وكان أكبر من محمد بن سيرين، ومات محمد بعده بمائة ليلة في هذه السنة وهو ابن إحدى وثمانين سنة، وقيل: ابن ثمانين.

** محمد بن سيرين وإخوته **

وكان أولاد سيرين خمسة إخوة: محمد، وسعيد، ويحيى، وخالد، وأنس بن سيرين، وسيرين مولى أنس بن مالك، والخمسة قد رووا السنن، ونقلت عنهم.

ووجدت أصحاب التواريخ متباينين ومختلفين غير متفقين في وفاة وهب ابن منبه، ويكنى أبا عبد الله، فمنهم من ذكر وفاته على حسب ماقدمنا في هذا الباب، ومنهم من رأى أنه مات سنة عشر ومائة بصنعاء، وكان من الأبناء، وهو ابن تسعين سنة.

وفي سنة خمس عشرة ومائة مات الحكم بن عتبة الكندي، وقيل: إنه مات فيها عطاء بن أبي رباح. وفي سنة ثلاث وعشرين ومائة مات أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، وذكر الواقدي أنه مات سنة أربع وعشرين ومائة.

وليزيد بن عبد الملك أخبار حسان، ولما كان في أيامه من الكوائن والأحداث، وقد أتينا على مبسوط ذلك في كتابينا أخبار الزمان والأوسط، وإنما ذكرنا وفاة من سمينا من أهل العلم ونقلة الآثار وحملة الأخبار ليكون ذلك زيادة في فاتحة الكتاب، فتكون فوائده عامة، إذ كان الناس في أغراضهم متباينين، وفيما يتيممونه من مآخذ العلم مختلفين، فمنهم طالب خبر، ومقلد لأثر، ومنهم ذو بحث ونظر، ومنهم صاحب حديث، ومنقر عن علل، ومراع لوفاة مثل من ذكرنا، فجعلنا فيه لكل في رأي نصيبا، وبالله التوفيق.

Source. Muruj al-Dhahab wa-Ma'adin al-Jawhar (مروج الذهب ومعادن الجوهر), Al-Mas'udi (d. 956) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0346Mascudi.MurujDhahab.JK010344-ara1.completed (from al-Maktaba al-Shamela). Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com