Islam · Chronicles · Al-Sira al-Nabawiyya
ذكر ما انتهى إليه أمر الفرس باليمن
Al-Sira al-Nabawiyya · Ibn Ishaq (d. 767), recension of Ibn Hisham (d. 833) · chapter 16 of 264
** (ملك الحبشة في اليمن وملوكهم) : **
قال ابن إسحاق: فأقام وهرز والفرس باليمن، فمن بقية ذلك الجيش من الفرس الأبناء الذين باليمن اليوم. وكان ملك الحبشة باليمن، فيما بين أن دخلها أرياط إلى أن قتلت الفرس مسروق بن أبرهة وأخرجت الحبشة، اثنتين وسبعين سنة، توارث
ذلك منهم أربعة: أرياط، ثم أبرهة، ثم يكسوم بن أبرهة، ثم مسروق بن أبرهة.
** (ملوك الفرس على اليمن) : **
قال ابن هشام: ثم مات وهرز، فأمر كسرى ابنه المرزبان بن وهرز على اليمن، ثم مات المرزبان، فأمر كسرى ابنه التينجان بن المرزبان على اليمن، ثم مات التينجان، فأمر كسرى ابن التينجان على اليمن، ثم عزله وأمر باذان، فلم يزل باذان عليها حتى بعث الله محمدا النبي) صلى الله عليه وسلم.
** (كسرى وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم) : **
فبلغني عن الزهري أنه قال:
كتب كسرى إلى باذان: أنه بلغني أن رجلا من قريش خرج بمكة، يزعم أنه نبي، فسر إليه فاستنبه، فإن تاب وإلا فابعث إلي برأسه. فبعث باذان بكتاب كسرى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد وعدني أن يقتل كسرى في يوم كذا من شهر كذا. فلما أتى باذان الكتاب توقف لينظر، وقال: إن كان نبيا فسيكون ما قال. فقتل الله كسرى في اليوم الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن هشام: قتل على يدي ابنه شيرويه، وقال خالد بن حق الشيباني:
وكسرى إذ تقسمه بنوه ... بأسياف كما اقتسم اللحام
تمخضت المنون له بيوم ... أنى ولكل حاملة تمام #
** (إسلام باذان) : **
قال الزهري: فلما بلغ ذلك باذان بعث بإسلامه وإسلام من معه من الفرس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت الرسل من الفرس لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إلى من نحن يا رسول الله؟ قال: أنتم منا وإلينا أهل البيت.
** (سلمان منا) : **
قال ابن هشام: فبلغني عن الزهري أنه قال:
فمن ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سلمان منا أهل البيت.
** (بعثة النبي، ونبوءة سطيح وشق) : **
قال ابن هشام: فهو الذي عنى سطيح بقوله: «نبي زكي، يأتيه الوحي من قبل العلي» . والذي عنى شق بقوله: «بل ينقطع برسول مرسل، يأتي بالحق والعدل، من [1] أهل الدين والفضل، يكون الملك في قومه إلى يوم الفصل» .
** (الحجر الذي وجد باليمن) : **
قال ابن إسحاق: وكان في حجر باليمن- فيما يزعمون كتاب- بالزبور كتب في الزمان الأول: «لمن ملك ذمار؟ لحمير الأخيار ، لمن ملك ذمار؟ للحبشة الأشرار ، لمن ملك ذمار؟ لفارس الأحرار ، لمن ملك ذمار؟ لقريش التجار» .
وذمار: اليمن أو صنعاء. قال ابن هشام: ذمار: بالفتح، فيما أخبرني يونس
** (شعر الأعشى في نبوءة سطيح وشق) : **
قال ابن إسحاق: وقال الأعشى أعشى بني قيس بن ثعلبة في وقوع ما قال سطيح وصاحبه:
ما نظرت ذات أشفار كنظرتها ... حقا كما صدق الذئبي إذا سجعا
وكانت العرب تقول لسطيح: الذئبي، لأنه سطيح بن ربيعة بن مسعود بن مازن بن ذئب.
قال ابن هشام: وهذا البيت في قصيدة له.