Islam · Tafsir · Tafseer Al-Baghawi
Surah Al-Ankaboot
Tafseer Al-Baghawi · The Spider · 69 ayat · ayat 61–69 · Quran text →
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ يَعْنِي كُفَّارَ مَكَّةَ، ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [[أي: فأنى يصرفون عمن صنع ذلك، فيعدلون عن إخلاص العبادة له. الطبري: ٢١ / ١١.]] .
﴿اللَّهُ، يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [[يقول تعالى ذكره: الله يوسع من رزقه لمن يشاء من خلقه، ويضيق فيقتر لمن يشاء منهم، يقول: فأرزاقكم وقسمتها بينكم ايها الناس بيدي دون كل أحد سواي، أبسط لمن شئت منها، وأقتر على من شئت ... (إن الله بكل شيء عليم) يقول: إن الله عليم بمصالحكم، ومنهم لا يصلح له إلا البسط في الرزق، ومن لا يصلح له إلا التقتير عليه، وهو عالم بذلك. الطبري: ٢١ / ١٢.]] .
﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ عَلَى أَنَّ الْفَاعِلَ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ هُوَ اللَّهُ، ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ وَقِيلَ: قُلِ الْحَمْدُ لله على إقراراهم لُزُومَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ يُنْكِرُونَ التَّوْحِيدَ مَعَ إِقْرَارِهِمْ بِأَنَّهُ الْخَالِقُ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ يَعْنِي كُفَّارَ مَكَّةَ، ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [[أي: فأنى يصرفون عمن صنع ذلك، فيعدلون عن إخلاص العبادة له. الطبري: ٢١ / ١١.]] .
﴿اللَّهُ، يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [[يقول تعالى ذكره: الله يوسع من رزقه لمن يشاء من خلقه، ويضيق فيقتر لمن يشاء منهم، يقول: فأرزاقكم وقسمتها بينكم ايها الناس بيدي دون كل أحد سواي، أبسط لمن شئت منها، وأقتر على من شئت ... (إن الله بكل شيء عليم) يقول: إن الله عليم بمصالحكم، ومنهم لا يصلح له إلا البسط في الرزق، ومن لا يصلح له إلا التقتير عليه، وهو عالم بذلك. الطبري: ٢١ / ١٢.]] .
﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ عَلَى أَنَّ الْفَاعِلَ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ هُوَ اللَّهُ، ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ وَقِيلَ: قُلِ الْحَمْدُ لله على إقراراهم لُزُومَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ يُنْكِرُونَ التَّوْحِيدَ مَعَ إِقْرَارِهِمْ بِأَنَّهُ الْخَالِقُ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ يَعْنِي كُفَّارَ مَكَّةَ، ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [[أي: فأنى يصرفون عمن صنع ذلك، فيعدلون عن إخلاص العبادة له. الطبري: ٢١ / ١١.]] .
﴿اللَّهُ، يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [[يقول تعالى ذكره: الله يوسع من رزقه لمن يشاء من خلقه، ويضيق فيقتر لمن يشاء منهم، يقول: فأرزاقكم وقسمتها بينكم ايها الناس بيدي دون كل أحد سواي، أبسط لمن شئت منها، وأقتر على من شئت ... (إن الله بكل شيء عليم) يقول: إن الله عليم بمصالحكم، ومنهم لا يصلح له إلا البسط في الرزق، ومن لا يصلح له إلا التقتير عليه، وهو عالم بذلك. الطبري: ٢١ / ١٢.]] .
﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ عَلَى أَنَّ الْفَاعِلَ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ هُوَ اللَّهُ، ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ وَقِيلَ: قُلِ الْحَمْدُ لله على إقراراهم لُزُومَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ يُنْكِرُونَ التَّوْحِيدَ مَعَ إِقْرَارِهِمْ بِأَنَّهُ الْخَالِقُ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾ اللَّهْوُ هُوَ: الِاسْتِمْتَاعُ بِلَذَّاتِ الدُّنْيَا، وَاللَّعِبُ: الْعَبَثُ، سُمِّيَتْ بِهِمَا لِأَنَّهَا فَانِيَةٌ.
﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ أَيْ: الْحَيَاةُ الدَّائِمَةُ الْبَاقِيَةُ، وَ"الْحَيَوَانُ": بِمَعْنَى الْحَيَاةِ، أَيْ: فِيهَا الْحَيَاةُ الدَّائِمَةُ، ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ فَنَاءَ الدُّنْيَا وَبَقَاءَ الْآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ﴾ وَخَافُوا الْغَرَقَ، ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ وَتَرَكُوا الْأَصْنَامَ، ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ هَذَا إِخْبَارٌ عَنْ عِنَادِهِمْ وَأَنَّهُمْ عِنْدَ الشَّدَائِدِ يُقِرُّونَ أَنَّ الْقَادِرَ عَلَى كَشْفِهَا هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ، فَإِذَا زَالَتْ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ. قَالَ عِكْرِمَةُ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رَكِبُوا الْبَحْرَ حَمَلُوا مَعَهُمُ الْأَصْنَامَ فَإِذَا اشْتَدَّتْ بِهِمُ الرِّيحُ أَلْقَوْهَا فِي الْبَحْرِ وَقَالُوا يَا رب يَا رب.
﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ﴾ هَذَا لَامُ الْأَمْرِ، وَمَعْنَاهُ التَّهْدِيدُ وَالْوَعِيدُ، كَقَوْلِهِ: "اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ" [فصلت: ٤٠] ، أَيْ: لِيَجْحَدُوا نِعْمَةَ اللَّهِ فِي إِنْجَائِهِ إِيَّاهُمْ، ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ: سَاكِنَةَ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا نَسَقًا عَلَى قَوْلِهِ: "لِيَكْفُرُوا"، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وَقِيلَ: مَنْ كَسَرَ اللَّامَ جَعَلَهَا لَامَ كَيْ وَكَذَلِكَ فِي لِيَكْفُرُوا، وَالْمَعْنَى لَا فَائِدَةَ لَهُمْ فِي الْإِشْرَاكِ إِلَّا الْكُفْرُ وَالتَّمَتُّعُ بِمَا يَتَمَتَّعُونَ به في العالجة مِنْ غَيْرِ نَصِيبٍ فِي الْآخِرَةِ.
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ يَعْنِي الْعَرَبَ، يَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأَهْلُ مَكَّةَ آمِنُونَ، ﴿أَفَبِالْبَاطِلِ﴾ بِالْأَصْنَامِ وَالشَّيْطَانِ، ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ بِمُحَمَّدٍ وَالْإِسْلَامِ، ﴿يَكْفُرُونَ﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾ اللَّهْوُ هُوَ: الِاسْتِمْتَاعُ بِلَذَّاتِ الدُّنْيَا، وَاللَّعِبُ: الْعَبَثُ، سُمِّيَتْ بِهِمَا لِأَنَّهَا فَانِيَةٌ.
﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ أَيْ: الْحَيَاةُ الدَّائِمَةُ الْبَاقِيَةُ، وَ"الْحَيَوَانُ": بِمَعْنَى الْحَيَاةِ، أَيْ: فِيهَا الْحَيَاةُ الدَّائِمَةُ، ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ فَنَاءَ الدُّنْيَا وَبَقَاءَ الْآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ﴾ وَخَافُوا الْغَرَقَ، ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ وَتَرَكُوا الْأَصْنَامَ، ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ هَذَا إِخْبَارٌ عَنْ عِنَادِهِمْ وَأَنَّهُمْ عِنْدَ الشَّدَائِدِ يُقِرُّونَ أَنَّ الْقَادِرَ عَلَى كَشْفِهَا هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ، فَإِذَا زَالَتْ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ. قَالَ عِكْرِمَةُ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رَكِبُوا الْبَحْرَ حَمَلُوا مَعَهُمُ الْأَصْنَامَ فَإِذَا اشْتَدَّتْ بِهِمُ الرِّيحُ أَلْقَوْهَا فِي الْبَحْرِ وَقَالُوا يَا رب يَا رب.
﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ﴾ هَذَا لَامُ الْأَمْرِ، وَمَعْنَاهُ التَّهْدِيدُ وَالْوَعِيدُ، كَقَوْلِهِ: "اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ" [فصلت: ٤٠] ، أَيْ: لِيَجْحَدُوا نِعْمَةَ اللَّهِ فِي إِنْجَائِهِ إِيَّاهُمْ، ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ: سَاكِنَةَ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا نَسَقًا عَلَى قَوْلِهِ: "لِيَكْفُرُوا"، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وَقِيلَ: مَنْ كَسَرَ اللَّامَ جَعَلَهَا لَامَ كَيْ وَكَذَلِكَ فِي لِيَكْفُرُوا، وَالْمَعْنَى لَا فَائِدَةَ لَهُمْ فِي الْإِشْرَاكِ إِلَّا الْكُفْرُ وَالتَّمَتُّعُ بِمَا يَتَمَتَّعُونَ به في العالجة مِنْ غَيْرِ نَصِيبٍ فِي الْآخِرَةِ.
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ يَعْنِي الْعَرَبَ، يَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأَهْلُ مَكَّةَ آمِنُونَ، ﴿أَفَبِالْبَاطِلِ﴾ بِالْأَصْنَامِ وَالشَّيْطَانِ، ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ بِمُحَمَّدٍ وَالْإِسْلَامِ، ﴿يَكْفُرُونَ﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾ اللَّهْوُ هُوَ: الِاسْتِمْتَاعُ بِلَذَّاتِ الدُّنْيَا، وَاللَّعِبُ: الْعَبَثُ، سُمِّيَتْ بِهِمَا لِأَنَّهَا فَانِيَةٌ.
﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ أَيْ: الْحَيَاةُ الدَّائِمَةُ الْبَاقِيَةُ، وَ"الْحَيَوَانُ": بِمَعْنَى الْحَيَاةِ، أَيْ: فِيهَا الْحَيَاةُ الدَّائِمَةُ، ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ فَنَاءَ الدُّنْيَا وَبَقَاءَ الْآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ﴾ وَخَافُوا الْغَرَقَ، ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ وَتَرَكُوا الْأَصْنَامَ، ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ هَذَا إِخْبَارٌ عَنْ عِنَادِهِمْ وَأَنَّهُمْ عِنْدَ الشَّدَائِدِ يُقِرُّونَ أَنَّ الْقَادِرَ عَلَى كَشْفِهَا هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ، فَإِذَا زَالَتْ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ. قَالَ عِكْرِمَةُ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رَكِبُوا الْبَحْرَ حَمَلُوا مَعَهُمُ الْأَصْنَامَ فَإِذَا اشْتَدَّتْ بِهِمُ الرِّيحُ أَلْقَوْهَا فِي الْبَحْرِ وَقَالُوا يَا رب يَا رب.
﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ﴾ هَذَا لَامُ الْأَمْرِ، وَمَعْنَاهُ التَّهْدِيدُ وَالْوَعِيدُ، كَقَوْلِهِ: "اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ" [فصلت: ٤٠] ، أَيْ: لِيَجْحَدُوا نِعْمَةَ اللَّهِ فِي إِنْجَائِهِ إِيَّاهُمْ، ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ: سَاكِنَةَ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا نَسَقًا عَلَى قَوْلِهِ: "لِيَكْفُرُوا"، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وَقِيلَ: مَنْ كَسَرَ اللَّامَ جَعَلَهَا لَامَ كَيْ وَكَذَلِكَ فِي لِيَكْفُرُوا، وَالْمَعْنَى لَا فَائِدَةَ لَهُمْ فِي الْإِشْرَاكِ إِلَّا الْكُفْرُ وَالتَّمَتُّعُ بِمَا يَتَمَتَّعُونَ به في العالجة مِنْ غَيْرِ نَصِيبٍ فِي الْآخِرَةِ.
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ يَعْنِي الْعَرَبَ، يَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأَهْلُ مَكَّةَ آمِنُونَ، ﴿أَفَبِالْبَاطِلِ﴾ بِالْأَصْنَامِ وَالشَّيْطَانِ، ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ بِمُحَمَّدٍ وَالْإِسْلَامِ، ﴿يَكْفُرُونَ﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾ اللَّهْوُ هُوَ: الِاسْتِمْتَاعُ بِلَذَّاتِ الدُّنْيَا، وَاللَّعِبُ: الْعَبَثُ، سُمِّيَتْ بِهِمَا لِأَنَّهَا فَانِيَةٌ.
﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ أَيْ: الْحَيَاةُ الدَّائِمَةُ الْبَاقِيَةُ، وَ"الْحَيَوَانُ": بِمَعْنَى الْحَيَاةِ، أَيْ: فِيهَا الْحَيَاةُ الدَّائِمَةُ، ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ فَنَاءَ الدُّنْيَا وَبَقَاءَ الْآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ﴾ وَخَافُوا الْغَرَقَ، ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ وَتَرَكُوا الْأَصْنَامَ، ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ هَذَا إِخْبَارٌ عَنْ عِنَادِهِمْ وَأَنَّهُمْ عِنْدَ الشَّدَائِدِ يُقِرُّونَ أَنَّ الْقَادِرَ عَلَى كَشْفِهَا هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ، فَإِذَا زَالَتْ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ. قَالَ عِكْرِمَةُ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رَكِبُوا الْبَحْرَ حَمَلُوا مَعَهُمُ الْأَصْنَامَ فَإِذَا اشْتَدَّتْ بِهِمُ الرِّيحُ أَلْقَوْهَا فِي الْبَحْرِ وَقَالُوا يَا رب يَا رب.
﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ﴾ هَذَا لَامُ الْأَمْرِ، وَمَعْنَاهُ التَّهْدِيدُ وَالْوَعِيدُ، كَقَوْلِهِ: "اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ" [فصلت: ٤٠] ، أَيْ: لِيَجْحَدُوا نِعْمَةَ اللَّهِ فِي إِنْجَائِهِ إِيَّاهُمْ، ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ: سَاكِنَةَ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا نَسَقًا عَلَى قَوْلِهِ: "لِيَكْفُرُوا"، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وَقِيلَ: مَنْ كَسَرَ اللَّامَ جَعَلَهَا لَامَ كَيْ وَكَذَلِكَ فِي لِيَكْفُرُوا، وَالْمَعْنَى لَا فَائِدَةَ لَهُمْ فِي الْإِشْرَاكِ إِلَّا الْكُفْرُ وَالتَّمَتُّعُ بِمَا يَتَمَتَّعُونَ به في العالجة مِنْ غَيْرِ نَصِيبٍ فِي الْآخِرَةِ.
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ يَعْنِي الْعَرَبَ، يَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأَهْلُ مَكَّةَ آمِنُونَ، ﴿أَفَبِالْبَاطِلِ﴾ بِالْأَصْنَامِ وَالشَّيْطَانِ، ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ بِمُحَمَّدٍ وَالْإِسْلَامِ، ﴿يَكْفُرُونَ﴾
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ فَزَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ شَرِيكًا وَأَنَّهُ أَمَرَ بِالْفَوَاحِشِ، ﴿أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ﴾ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَالْقُرْآنِ، ﴿لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ﴾ اسْتِفْهَامٌ بِمَعْنَى التَّقْرِيرِ، مَعْنَاهُ: أَمَا لِهَذَا الْكَافِرِ الْمُكَذِّبِ مَأْوًى فِي جَهَنَّمَ.
﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾ الَّذِينَ جَاهَدُوا الْمُشْرِكِينَ لِنُصْرَةِ دِينِنَا، ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ لَنُثَبِّتَنَّهُمْ عَلَى مَا قَاتَلُوا عَلَيْهِ. وَقِيلَ: لَنَزِيدَنَّهُمْ هُدَىً كَمَا قَالَ: ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ [مريم: ٧٦] ، وقيل: لنوقفنهم لِإِصَابَةِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمَةِ، وَالطَّرِيقُ الْمُسْتَقِيمَةُ هِيَ الَّتِي يُوصَلُ بِهَا إِلَى رِضَا اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فَانْظُرُوا مَا عَلَيْهِ أَهْلُ [[ساقط من "أ".]] الثُّغُورِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ وَقِيلَ: الْمُجَاهَدَةُ هِيَ الصَّبْرُ عَلَى الطَّاعَاتِ. قَالَ الْحَسَنُ: أَفْضَلُ الْجِهَادِ مُخَالَفَةُ الْهَوَى. وَقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَ الْعَمَلِ بِهِ. وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِي إِقَامَةِ السُّنَّةِ لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَ الْجَنَّةِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِي طَاعَتِنَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَ ثَوَابِنَا.
﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ بِالنَّصْرِ وَالْمَعُونَةِ فِي دُنْيَاهُمْ وَبِالثَّوَابِ وَالْمَغْفِرَةِ فِي عُقْبَاهُمْ.
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ فَزَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ شَرِيكًا وَأَنَّهُ أَمَرَ بِالْفَوَاحِشِ، ﴿أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ﴾ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَالْقُرْآنِ، ﴿لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ﴾ اسْتِفْهَامٌ بِمَعْنَى التَّقْرِيرِ، مَعْنَاهُ: أَمَا لِهَذَا الْكَافِرِ الْمُكَذِّبِ مَأْوًى فِي جَهَنَّمَ.
﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾ الَّذِينَ جَاهَدُوا الْمُشْرِكِينَ لِنُصْرَةِ دِينِنَا، ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ لَنُثَبِّتَنَّهُمْ عَلَى مَا قَاتَلُوا عَلَيْهِ. وَقِيلَ: لَنَزِيدَنَّهُمْ هُدَىً كَمَا قَالَ: ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ [مريم: ٧٦] ، وقيل: لنوقفنهم لِإِصَابَةِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمَةِ، وَالطَّرِيقُ الْمُسْتَقِيمَةُ هِيَ الَّتِي يُوصَلُ بِهَا إِلَى رِضَا اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فَانْظُرُوا مَا عَلَيْهِ أَهْلُ [[ساقط من "أ".]] الثُّغُورِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ وَقِيلَ: الْمُجَاهَدَةُ هِيَ الصَّبْرُ عَلَى الطَّاعَاتِ. قَالَ الْحَسَنُ: أَفْضَلُ الْجِهَادِ مُخَالَفَةُ الْهَوَى. وَقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَ الْعَمَلِ بِهِ. وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِي إِقَامَةِ السُّنَّةِ لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَ الْجَنَّةِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِي طَاعَتِنَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَ ثَوَابِنَا.
﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ بِالنَّصْرِ وَالْمَعُونَةِ فِي دُنْيَاهُمْ وَبِالثَّوَابِ وَالْمَغْفِرَةِ فِي عُقْبَاهُمْ.