Islam · Tafsir · Tafseer Al-Baghawi
Surah At-Tur
Tafseer Al-Baghawi · The Mount · 49 ayat · ayat 1–30 · Quran text →
سُورَةُ الطُّورِ مَكِّيَّةٌ [[أخرج ابن الضريس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نزلت سورة الطور بمكة. انظر: الدر المنثور: ٧ / ٦٢٦.]] ﷽
* *
﴿وَالطُّورِ﴾ أَرَادَ بِهِ الْجَبَلَ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ.
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ مَكْتُوبٍ.
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ "وَالرَّقُّ": مَا يُكْتَبُ فِيهِ، وَهُوَ أَدِيمُ الصُّحُفِ، وَ"الْمَنْشُورُ": الْمَبْسُوطُ، وَاخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْكِتَابِ، قَالَ الْكَلْبِيُّ: هُوَ مَا كَتَبَ اللَّهُ بِيَدِهِ لِمُوسَى مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُوسَى يَسْمَعُ صَرِيرَ الْقَلَمِ.
وَقِيلَ: هُوَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ. وَقِيلَ: دَوَاوِينُ الْحَفَظَةِ تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْشُورَةً، فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمَالِهِ. دَلِيلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا"، [الإسراء: ١٣] .
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ بِكَثْرَةِ الْغَاشِيَةِ وَالْأَهْلِ، وَهُوَ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ حِذَاءَ الْعَرْشِ بِحِيَالِ الْكَعْبَةِ يُقَالُ لَهُ: الضُّرَاحُ، حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ الْكَعْبَةِ فِي الْأَرْضِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَطُوفُونَ بِهِ وَيُصَلُّونَ فِيهِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَدًا [[انظر: الطبري: ٢٧ / ١٦، وقال الهيثمي في "المجمع" (٧ / ١١٤) : "رواه الطبراني -عن ابن عباس مرفوعًا- وفيه بشر أبو حذيفة وهو متروك".]] .
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ يَعْنِي: السَّمَاءَ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا". [الأنبياء: ٣٢]
سُورَةُ الطُّورِ مَكِّيَّةٌ [[أخرج ابن الضريس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نزلت سورة الطور بمكة. انظر: الدر المنثور: ٧ / ٦٢٦.]] ﷽
* *
﴿وَالطُّورِ﴾ أَرَادَ بِهِ الْجَبَلَ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ.
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ مَكْتُوبٍ.
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ "وَالرَّقُّ": مَا يُكْتَبُ فِيهِ، وَهُوَ أَدِيمُ الصُّحُفِ، وَ"الْمَنْشُورُ": الْمَبْسُوطُ، وَاخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْكِتَابِ، قَالَ الْكَلْبِيُّ: هُوَ مَا كَتَبَ اللَّهُ بِيَدِهِ لِمُوسَى مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُوسَى يَسْمَعُ صَرِيرَ الْقَلَمِ.
وَقِيلَ: هُوَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ. وَقِيلَ: دَوَاوِينُ الْحَفَظَةِ تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْشُورَةً، فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمَالِهِ. دَلِيلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا"، [الإسراء: ١٣] .
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ بِكَثْرَةِ الْغَاشِيَةِ وَالْأَهْلِ، وَهُوَ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ حِذَاءَ الْعَرْشِ بِحِيَالِ الْكَعْبَةِ يُقَالُ لَهُ: الضُّرَاحُ، حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ الْكَعْبَةِ فِي الْأَرْضِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَطُوفُونَ بِهِ وَيُصَلُّونَ فِيهِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَدًا [[انظر: الطبري: ٢٧ / ١٦، وقال الهيثمي في "المجمع" (٧ / ١١٤) : "رواه الطبراني -عن ابن عباس مرفوعًا- وفيه بشر أبو حذيفة وهو متروك".]] .
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ يَعْنِي: السَّمَاءَ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا". [الأنبياء: ٣٢]
سُورَةُ الطُّورِ مَكِّيَّةٌ [[أخرج ابن الضريس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نزلت سورة الطور بمكة. انظر: الدر المنثور: ٧ / ٦٢٦.]] ﷽
* *
﴿وَالطُّورِ﴾ أَرَادَ بِهِ الْجَبَلَ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ.
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ مَكْتُوبٍ.
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ "وَالرَّقُّ": مَا يُكْتَبُ فِيهِ، وَهُوَ أَدِيمُ الصُّحُفِ، وَ"الْمَنْشُورُ": الْمَبْسُوطُ، وَاخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْكِتَابِ، قَالَ الْكَلْبِيُّ: هُوَ مَا كَتَبَ اللَّهُ بِيَدِهِ لِمُوسَى مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُوسَى يَسْمَعُ صَرِيرَ الْقَلَمِ.
وَقِيلَ: هُوَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ. وَقِيلَ: دَوَاوِينُ الْحَفَظَةِ تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْشُورَةً، فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمَالِهِ. دَلِيلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا"، [الإسراء: ١٣] .
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ بِكَثْرَةِ الْغَاشِيَةِ وَالْأَهْلِ، وَهُوَ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ حِذَاءَ الْعَرْشِ بِحِيَالِ الْكَعْبَةِ يُقَالُ لَهُ: الضُّرَاحُ، حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ الْكَعْبَةِ فِي الْأَرْضِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَطُوفُونَ بِهِ وَيُصَلُّونَ فِيهِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَدًا [[انظر: الطبري: ٢٧ / ١٦، وقال الهيثمي في "المجمع" (٧ / ١١٤) : "رواه الطبراني -عن ابن عباس مرفوعًا- وفيه بشر أبو حذيفة وهو متروك".]] .
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ يَعْنِي: السَّمَاءَ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا". [الأنبياء: ٣٢]
سُورَةُ الطُّورِ مَكِّيَّةٌ [[أخرج ابن الضريس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نزلت سورة الطور بمكة. انظر: الدر المنثور: ٧ / ٦٢٦.]] ﷽
* *
﴿وَالطُّورِ﴾ أَرَادَ بِهِ الْجَبَلَ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ.
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ مَكْتُوبٍ.
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ "وَالرَّقُّ": مَا يُكْتَبُ فِيهِ، وَهُوَ أَدِيمُ الصُّحُفِ، وَ"الْمَنْشُورُ": الْمَبْسُوطُ، وَاخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْكِتَابِ، قَالَ الْكَلْبِيُّ: هُوَ مَا كَتَبَ اللَّهُ بِيَدِهِ لِمُوسَى مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُوسَى يَسْمَعُ صَرِيرَ الْقَلَمِ.
وَقِيلَ: هُوَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ. وَقِيلَ: دَوَاوِينُ الْحَفَظَةِ تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْشُورَةً، فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمَالِهِ. دَلِيلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا"، [الإسراء: ١٣] .
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ بِكَثْرَةِ الْغَاشِيَةِ وَالْأَهْلِ، وَهُوَ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ حِذَاءَ الْعَرْشِ بِحِيَالِ الْكَعْبَةِ يُقَالُ لَهُ: الضُّرَاحُ، حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ الْكَعْبَةِ فِي الْأَرْضِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَطُوفُونَ بِهِ وَيُصَلُّونَ فِيهِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَدًا [[انظر: الطبري: ٢٧ / ١٦، وقال الهيثمي في "المجمع" (٧ / ١١٤) : "رواه الطبراني -عن ابن عباس مرفوعًا- وفيه بشر أبو حذيفة وهو متروك".]] .
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ يَعْنِي: السَّمَاءَ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا". [الأنبياء: ٣٢]
سُورَةُ الطُّورِ مَكِّيَّةٌ [[أخرج ابن الضريس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نزلت سورة الطور بمكة. انظر: الدر المنثور: ٧ / ٦٢٦.]] ﷽
* *
﴿وَالطُّورِ﴾ أَرَادَ بِهِ الْجَبَلَ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ.
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ مَكْتُوبٍ.
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ "وَالرَّقُّ": مَا يُكْتَبُ فِيهِ، وَهُوَ أَدِيمُ الصُّحُفِ، وَ"الْمَنْشُورُ": الْمَبْسُوطُ، وَاخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْكِتَابِ، قَالَ الْكَلْبِيُّ: هُوَ مَا كَتَبَ اللَّهُ بِيَدِهِ لِمُوسَى مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُوسَى يَسْمَعُ صَرِيرَ الْقَلَمِ.
وَقِيلَ: هُوَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ. وَقِيلَ: دَوَاوِينُ الْحَفَظَةِ تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْشُورَةً، فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمَالِهِ. دَلِيلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا"، [الإسراء: ١٣] .
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ بِكَثْرَةِ الْغَاشِيَةِ وَالْأَهْلِ، وَهُوَ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ حِذَاءَ الْعَرْشِ بِحِيَالِ الْكَعْبَةِ يُقَالُ لَهُ: الضُّرَاحُ، حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ الْكَعْبَةِ فِي الْأَرْضِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَطُوفُونَ بِهِ وَيُصَلُّونَ فِيهِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَدًا [[انظر: الطبري: ٢٧ / ١٦، وقال الهيثمي في "المجمع" (٧ / ١١٤) : "رواه الطبراني -عن ابن عباس مرفوعًا- وفيه بشر أبو حذيفة وهو متروك".]] .
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ يَعْنِي: السَّمَاءَ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا". [الأنبياء: ٣٢]
﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ وَالضَّحَّاكُ: يَعْنِي الْمُوقَدَ الْمُحْمَى بِمَنْزِلَةِ التَّنُّورِ الْمَسْجُورِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَذَلِكَ مَا رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْعَلُ الْبِحَارَ كُلَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَارًا فَيُزَادُ بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾، [التكوير: ٦] وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَرْكَبَنَّ رَجُلٌ بَحْرًا إِلَّا غَازِيًا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ حَاجًّا، فَإِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا" [[أخرجه أبو داود في الجهاد، باب في ركوب البحر: ٣ / ٣٥٩ عن بشير بن مسلم عن عبد الله بن عمرو. وقال: "وفي هذا الحديث اضطراب، روي عن بشير هكذا، وروي عنه: أنه بلغه عن عبد الله بن عمرو، وروي عنه عن رجل عن عبد الله بن عمرو وقيل غير ذلك وذكره البخاري في تاريخه وذكر له هذا الحديث، وذكر اضطرابه وقال: لم يصح حديثه". وقال الخطابي: "وقد ضعفوا إسناد هذا الحديث". وانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني رقم (٤٧٨) .]] .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالْكَلْبِيُّ: "الْمَسْجُورُ": الْمَمْلُوءُ، يُقَالُ: سَجَّرْتُ الْإِنَاءَ إِذَا مَلَأْتُهُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ، وقَتَادَةُ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ: هُوَ الْيَابِسُ الَّذِي قَدْ ذَهَبَ مَاؤُهُ وَنَضَبَ
وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: الْمُخْتَلِطُ الْعَذْبُ بِالْمَالِحِ.
وَرَوَى الضَّحَّاكُ عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ فِي الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ: هُوَ بَحْرٌ تَحْتَ الْعَرْشِ، غَمْرُهُ [[ساقط من "أ".]] كَمَا بَيْنَ سَبْعِ سَمَوَاتٍ إِلَى سَبْعِ أَرْضِينَ، فِيهِ مَاءٌ غَلِيظٌ يُقَالُ لَهُ: بَحْرُ الْحَيَوَانِ. يُمْطِرُ الْعِبَادَ بَعْدَ النَّفْخَةِ الْأُولَى مِنْهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَيَنْبُتُونَ فِي قُبُورِهِمْ [[أخرجه الطبري: ٢٧ / ٢٠، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٦٢٩ لابن أبي حاتم وعبد الرزاق وسعيد بن منصور.]] . هَذَا قَوْلُ مُقَاتِلٍ: أَقْسَمَ اللَّهُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ.
﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ نَازِلٌ كَائِنٌ.
﴿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ مَانِعٍ [[زيادة من "ب".]] قَالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ لِأُكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أُسَارَى بَدْرٍ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ الْمَغْرِبَ، وَصَوْتُهُ يَخْرُجُ من المسجد ١٤١/أفَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ "وَالطُّورِ" إِلَى قَوْلِهِ "إِنَّ عَذَابَ ربك لواقع ماله مِنْ دَافِعٍ"، فَكَأَنَّمَا صُدِعَ قَلْبِي حِينَ سَمِعْتُهُ، وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: فَأَسْلَمْتُ خَوْفًا مِنْ نُزُولِ الْعَذَابِ، وَمَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَقُومُ مِنْ مَكَانِي حَتَّى يَقَعَ بِيَ الْعَذَابُ [[أخرجه البخاري في التفسير - تفسير سورة الطور: ٨ / ٦٠٣.]] .
﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ وَالضَّحَّاكُ: يَعْنِي الْمُوقَدَ الْمُحْمَى بِمَنْزِلَةِ التَّنُّورِ الْمَسْجُورِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَذَلِكَ مَا رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْعَلُ الْبِحَارَ كُلَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَارًا فَيُزَادُ بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾، [التكوير: ٦] وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَرْكَبَنَّ رَجُلٌ بَحْرًا إِلَّا غَازِيًا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ حَاجًّا، فَإِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا" [[أخرجه أبو داود في الجهاد، باب في ركوب البحر: ٣ / ٣٥٩ عن بشير بن مسلم عن عبد الله بن عمرو. وقال: "وفي هذا الحديث اضطراب، روي عن بشير هكذا، وروي عنه: أنه بلغه عن عبد الله بن عمرو، وروي عنه عن رجل عن عبد الله بن عمرو وقيل غير ذلك وذكره البخاري في تاريخه وذكر له هذا الحديث، وذكر اضطرابه وقال: لم يصح حديثه". وقال الخطابي: "وقد ضعفوا إسناد هذا الحديث". وانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني رقم (٤٧٨) .]] .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالْكَلْبِيُّ: "الْمَسْجُورُ": الْمَمْلُوءُ، يُقَالُ: سَجَّرْتُ الْإِنَاءَ إِذَا مَلَأْتُهُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ، وقَتَادَةُ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ: هُوَ الْيَابِسُ الَّذِي قَدْ ذَهَبَ مَاؤُهُ وَنَضَبَ
وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: الْمُخْتَلِطُ الْعَذْبُ بِالْمَالِحِ.
وَرَوَى الضَّحَّاكُ عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ فِي الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ: هُوَ بَحْرٌ تَحْتَ الْعَرْشِ، غَمْرُهُ [[ساقط من "أ".]] كَمَا بَيْنَ سَبْعِ سَمَوَاتٍ إِلَى سَبْعِ أَرْضِينَ، فِيهِ مَاءٌ غَلِيظٌ يُقَالُ لَهُ: بَحْرُ الْحَيَوَانِ. يُمْطِرُ الْعِبَادَ بَعْدَ النَّفْخَةِ الْأُولَى مِنْهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَيَنْبُتُونَ فِي قُبُورِهِمْ [[أخرجه الطبري: ٢٧ / ٢٠، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٦٢٩ لابن أبي حاتم وعبد الرزاق وسعيد بن منصور.]] . هَذَا قَوْلُ مُقَاتِلٍ: أَقْسَمَ اللَّهُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ.
﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ نَازِلٌ كَائِنٌ.
﴿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ مَانِعٍ [[زيادة من "ب".]] قَالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ لِأُكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أُسَارَى بَدْرٍ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ الْمَغْرِبَ، وَصَوْتُهُ يَخْرُجُ من المسجد ١٤١/أفَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ "وَالطُّورِ" إِلَى قَوْلِهِ "إِنَّ عَذَابَ ربك لواقع ماله مِنْ دَافِعٍ"، فَكَأَنَّمَا صُدِعَ قَلْبِي حِينَ سَمِعْتُهُ، وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: فَأَسْلَمْتُ خَوْفًا مِنْ نُزُولِ الْعَذَابِ، وَمَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَقُومُ مِنْ مَكَانِي حَتَّى يَقَعَ بِيَ الْعَذَابُ [[أخرجه البخاري في التفسير - تفسير سورة الطور: ٨ / ٦٠٣.]] .
﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ وَالضَّحَّاكُ: يَعْنِي الْمُوقَدَ الْمُحْمَى بِمَنْزِلَةِ التَّنُّورِ الْمَسْجُورِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَذَلِكَ مَا رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْعَلُ الْبِحَارَ كُلَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَارًا فَيُزَادُ بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾، [التكوير: ٦] وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَرْكَبَنَّ رَجُلٌ بَحْرًا إِلَّا غَازِيًا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ حَاجًّا، فَإِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا" [[أخرجه أبو داود في الجهاد، باب في ركوب البحر: ٣ / ٣٥٩ عن بشير بن مسلم عن عبد الله بن عمرو. وقال: "وفي هذا الحديث اضطراب، روي عن بشير هكذا، وروي عنه: أنه بلغه عن عبد الله بن عمرو، وروي عنه عن رجل عن عبد الله بن عمرو وقيل غير ذلك وذكره البخاري في تاريخه وذكر له هذا الحديث، وذكر اضطرابه وقال: لم يصح حديثه". وقال الخطابي: "وقد ضعفوا إسناد هذا الحديث". وانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني رقم (٤٧٨) .]] .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالْكَلْبِيُّ: "الْمَسْجُورُ": الْمَمْلُوءُ، يُقَالُ: سَجَّرْتُ الْإِنَاءَ إِذَا مَلَأْتُهُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ، وقَتَادَةُ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ: هُوَ الْيَابِسُ الَّذِي قَدْ ذَهَبَ مَاؤُهُ وَنَضَبَ
وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: الْمُخْتَلِطُ الْعَذْبُ بِالْمَالِحِ.
وَرَوَى الضَّحَّاكُ عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ فِي الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ: هُوَ بَحْرٌ تَحْتَ الْعَرْشِ، غَمْرُهُ [[ساقط من "أ".]] كَمَا بَيْنَ سَبْعِ سَمَوَاتٍ إِلَى سَبْعِ أَرْضِينَ، فِيهِ مَاءٌ غَلِيظٌ يُقَالُ لَهُ: بَحْرُ الْحَيَوَانِ. يُمْطِرُ الْعِبَادَ بَعْدَ النَّفْخَةِ الْأُولَى مِنْهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَيَنْبُتُونَ فِي قُبُورِهِمْ [[أخرجه الطبري: ٢٧ / ٢٠، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٦٢٩ لابن أبي حاتم وعبد الرزاق وسعيد بن منصور.]] . هَذَا قَوْلُ مُقَاتِلٍ: أَقْسَمَ اللَّهُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ.
﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ نَازِلٌ كَائِنٌ.
﴿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ مَانِعٍ [[زيادة من "ب".]] قَالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ لِأُكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أُسَارَى بَدْرٍ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ الْمَغْرِبَ، وَصَوْتُهُ يَخْرُجُ من المسجد ١٤١/أفَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ "وَالطُّورِ" إِلَى قَوْلِهِ "إِنَّ عَذَابَ ربك لواقع ماله مِنْ دَافِعٍ"، فَكَأَنَّمَا صُدِعَ قَلْبِي حِينَ سَمِعْتُهُ، وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: فَأَسْلَمْتُ خَوْفًا مِنْ نُزُولِ الْعَذَابِ، وَمَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَقُومُ مِنْ مَكَانِي حَتَّى يَقَعَ بِيَ الْعَذَابُ [[أخرجه البخاري في التفسير - تفسير سورة الطور: ٨ / ٦٠٣.]] .
ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُ مَتَى يَقَعُ فَقَالَ:
﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ أَيْ: تَدُورُ كَدَوَرَانِ الرَّحَى وَتَتَكَفَّأُ بِأَهْلِهَا تَكَفُّؤَ السَّفِينَةِ. قَالَ قَتَادَةُ: تَتَحَرَّكُ. قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: تَخْتَلِفُ أَجْزَاؤُهَا بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ. وَقِيلَ: تَضْطَرِبُ، وَ"الْمَوْرُ" يَجْمَعُ هَذِهِ الْمَعَانِي، فَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ وَالتَّرَدُّدُ وَالدَّوَرَانُ وَالِاضْطِرَابُ.
﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾ فَتَزُولُ عَنْ أَمَاكِنِهَا وَتَصِيرُ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَشِدَّةُ عَذَابٍ، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ يَخُوضُونَ [[في "أ" يخرصون.]] فِي الْبَاطِلِ يَلْعَبُونَ غَافِلِينَ لَاهِينَ.
﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ، ﴿إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ دَفْعًا بِعُنْفٍ وَجَفْوَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ يَغُلُّونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، وَيَجْمَعُونَ نَوَاصِيَهُمْ إِلَى أَقْدَامِهِمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ دَفْعًا عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَزَجًّا فِي أَقْفِيَتِهِمْ حَتَّى يَرِدُوا النَّارَ، فَإِذَا دَنَوْا مِنْهَا قَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا:
﴿هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.
﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا﴾ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْسُبُونَ مُحَمَّدًا ﷺ إِلَى السِّحْرِ، وَإِلَى أَنَّهُ يُغَطِّي عَلَى الْأَبْصَارِ بِالسِّحْرِ، فَوُبِّخُوا بِهِ، وَقِيلَ لَهُمْ: ﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ .
﴿اصْلَوْهَا﴾ قَاسُوا شِدَّتَهَا، ﴿فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ﴾ الصَّبْرُ وَالْجَزَعُ، ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ﴾ مُعْجَبِينَ بِذَلِكَ نَاعِمَيْنِ ﴿بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ وَيُقَالُ لَهُمْ:
ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُ مَتَى يَقَعُ فَقَالَ:
﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ أَيْ: تَدُورُ كَدَوَرَانِ الرَّحَى وَتَتَكَفَّأُ بِأَهْلِهَا تَكَفُّؤَ السَّفِينَةِ. قَالَ قَتَادَةُ: تَتَحَرَّكُ. قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: تَخْتَلِفُ أَجْزَاؤُهَا بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ. وَقِيلَ: تَضْطَرِبُ، وَ"الْمَوْرُ" يَجْمَعُ هَذِهِ الْمَعَانِي، فَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ وَالتَّرَدُّدُ وَالدَّوَرَانُ وَالِاضْطِرَابُ.
﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾ فَتَزُولُ عَنْ أَمَاكِنِهَا وَتَصِيرُ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَشِدَّةُ عَذَابٍ، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ يَخُوضُونَ [[في "أ" يخرصون.]] فِي الْبَاطِلِ يَلْعَبُونَ غَافِلِينَ لَاهِينَ.
﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ، ﴿إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ دَفْعًا بِعُنْفٍ وَجَفْوَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ يَغُلُّونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، وَيَجْمَعُونَ نَوَاصِيَهُمْ إِلَى أَقْدَامِهِمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ دَفْعًا عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَزَجًّا فِي أَقْفِيَتِهِمْ حَتَّى يَرِدُوا النَّارَ، فَإِذَا دَنَوْا مِنْهَا قَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا:
﴿هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.
﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا﴾ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْسُبُونَ مُحَمَّدًا ﷺ إِلَى السِّحْرِ، وَإِلَى أَنَّهُ يُغَطِّي عَلَى الْأَبْصَارِ بِالسِّحْرِ، فَوُبِّخُوا بِهِ، وَقِيلَ لَهُمْ: ﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ .
﴿اصْلَوْهَا﴾ قَاسُوا شِدَّتَهَا، ﴿فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ﴾ الصَّبْرُ وَالْجَزَعُ، ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ﴾ مُعْجَبِينَ بِذَلِكَ نَاعِمَيْنِ ﴿بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ وَيُقَالُ لَهُمْ:
ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُ مَتَى يَقَعُ فَقَالَ:
﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ أَيْ: تَدُورُ كَدَوَرَانِ الرَّحَى وَتَتَكَفَّأُ بِأَهْلِهَا تَكَفُّؤَ السَّفِينَةِ. قَالَ قَتَادَةُ: تَتَحَرَّكُ. قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: تَخْتَلِفُ أَجْزَاؤُهَا بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ. وَقِيلَ: تَضْطَرِبُ، وَ"الْمَوْرُ" يَجْمَعُ هَذِهِ الْمَعَانِي، فَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ وَالتَّرَدُّدُ وَالدَّوَرَانُ وَالِاضْطِرَابُ.
﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾ فَتَزُولُ عَنْ أَمَاكِنِهَا وَتَصِيرُ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَشِدَّةُ عَذَابٍ، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ يَخُوضُونَ [[في "أ" يخرصون.]] فِي الْبَاطِلِ يَلْعَبُونَ غَافِلِينَ لَاهِينَ.
﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ، ﴿إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ دَفْعًا بِعُنْفٍ وَجَفْوَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ يَغُلُّونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، وَيَجْمَعُونَ نَوَاصِيَهُمْ إِلَى أَقْدَامِهِمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ دَفْعًا عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَزَجًّا فِي أَقْفِيَتِهِمْ حَتَّى يَرِدُوا النَّارَ، فَإِذَا دَنَوْا مِنْهَا قَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا:
﴿هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.
﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا﴾ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْسُبُونَ مُحَمَّدًا ﷺ إِلَى السِّحْرِ، وَإِلَى أَنَّهُ يُغَطِّي عَلَى الْأَبْصَارِ بِالسِّحْرِ، فَوُبِّخُوا بِهِ، وَقِيلَ لَهُمْ: ﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ .
﴿اصْلَوْهَا﴾ قَاسُوا شِدَّتَهَا، ﴿فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ﴾ الصَّبْرُ وَالْجَزَعُ، ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ﴾ مُعْجَبِينَ بِذَلِكَ نَاعِمَيْنِ ﴿بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ وَيُقَالُ لَهُمْ:
ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُ مَتَى يَقَعُ فَقَالَ:
﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ أَيْ: تَدُورُ كَدَوَرَانِ الرَّحَى وَتَتَكَفَّأُ بِأَهْلِهَا تَكَفُّؤَ السَّفِينَةِ. قَالَ قَتَادَةُ: تَتَحَرَّكُ. قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: تَخْتَلِفُ أَجْزَاؤُهَا بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ. وَقِيلَ: تَضْطَرِبُ، وَ"الْمَوْرُ" يَجْمَعُ هَذِهِ الْمَعَانِي، فَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ وَالتَّرَدُّدُ وَالدَّوَرَانُ وَالِاضْطِرَابُ.
﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾ فَتَزُولُ عَنْ أَمَاكِنِهَا وَتَصِيرُ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَشِدَّةُ عَذَابٍ، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ يَخُوضُونَ [[في "أ" يخرصون.]] فِي الْبَاطِلِ يَلْعَبُونَ غَافِلِينَ لَاهِينَ.
﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ، ﴿إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ دَفْعًا بِعُنْفٍ وَجَفْوَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ يَغُلُّونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، وَيَجْمَعُونَ نَوَاصِيَهُمْ إِلَى أَقْدَامِهِمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ دَفْعًا عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَزَجًّا فِي أَقْفِيَتِهِمْ حَتَّى يَرِدُوا النَّارَ، فَإِذَا دَنَوْا مِنْهَا قَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا:
﴿هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.
﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا﴾ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْسُبُونَ مُحَمَّدًا ﷺ إِلَى السِّحْرِ، وَإِلَى أَنَّهُ يُغَطِّي عَلَى الْأَبْصَارِ بِالسِّحْرِ، فَوُبِّخُوا بِهِ، وَقِيلَ لَهُمْ: ﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ .
﴿اصْلَوْهَا﴾ قَاسُوا شِدَّتَهَا، ﴿فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ﴾ الصَّبْرُ وَالْجَزَعُ، ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ﴾ مُعْجَبِينَ بِذَلِكَ نَاعِمَيْنِ ﴿بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ وَيُقَالُ لَهُمْ:
ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُ مَتَى يَقَعُ فَقَالَ:
﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ أَيْ: تَدُورُ كَدَوَرَانِ الرَّحَى وَتَتَكَفَّأُ بِأَهْلِهَا تَكَفُّؤَ السَّفِينَةِ. قَالَ قَتَادَةُ: تَتَحَرَّكُ. قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: تَخْتَلِفُ أَجْزَاؤُهَا بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ. وَقِيلَ: تَضْطَرِبُ، وَ"الْمَوْرُ" يَجْمَعُ هَذِهِ الْمَعَانِي، فَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ وَالتَّرَدُّدُ وَالدَّوَرَانُ وَالِاضْطِرَابُ.
﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾ فَتَزُولُ عَنْ أَمَاكِنِهَا وَتَصِيرُ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَشِدَّةُ عَذَابٍ، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ يَخُوضُونَ [[في "أ" يخرصون.]] فِي الْبَاطِلِ يَلْعَبُونَ غَافِلِينَ لَاهِينَ.
﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ، ﴿إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ دَفْعًا بِعُنْفٍ وَجَفْوَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ يَغُلُّونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، وَيَجْمَعُونَ نَوَاصِيَهُمْ إِلَى أَقْدَامِهِمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ دَفْعًا عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَزَجًّا فِي أَقْفِيَتِهِمْ حَتَّى يَرِدُوا النَّارَ، فَإِذَا دَنَوْا مِنْهَا قَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا:
﴿هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.
﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا﴾ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْسُبُونَ مُحَمَّدًا ﷺ إِلَى السِّحْرِ، وَإِلَى أَنَّهُ يُغَطِّي عَلَى الْأَبْصَارِ بِالسِّحْرِ، فَوُبِّخُوا بِهِ، وَقِيلَ لَهُمْ: ﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ .
﴿اصْلَوْهَا﴾ قَاسُوا شِدَّتَهَا، ﴿فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ﴾ الصَّبْرُ وَالْجَزَعُ، ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ﴾ مُعْجَبِينَ بِذَلِكَ نَاعِمَيْنِ ﴿بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ وَيُقَالُ لَهُمْ:
ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُ مَتَى يَقَعُ فَقَالَ:
﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ أَيْ: تَدُورُ كَدَوَرَانِ الرَّحَى وَتَتَكَفَّأُ بِأَهْلِهَا تَكَفُّؤَ السَّفِينَةِ. قَالَ قَتَادَةُ: تَتَحَرَّكُ. قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: تَخْتَلِفُ أَجْزَاؤُهَا بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ. وَقِيلَ: تَضْطَرِبُ، وَ"الْمَوْرُ" يَجْمَعُ هَذِهِ الْمَعَانِي، فَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ وَالتَّرَدُّدُ وَالدَّوَرَانُ وَالِاضْطِرَابُ.
﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾ فَتَزُولُ عَنْ أَمَاكِنِهَا وَتَصِيرُ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَشِدَّةُ عَذَابٍ، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ يَخُوضُونَ [[في "أ" يخرصون.]] فِي الْبَاطِلِ يَلْعَبُونَ غَافِلِينَ لَاهِينَ.
﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ، ﴿إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ دَفْعًا بِعُنْفٍ وَجَفْوَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ يَغُلُّونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، وَيَجْمَعُونَ نَوَاصِيَهُمْ إِلَى أَقْدَامِهِمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ دَفْعًا عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَزَجًّا فِي أَقْفِيَتِهِمْ حَتَّى يَرِدُوا النَّارَ، فَإِذَا دَنَوْا مِنْهَا قَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا:
﴿هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.
﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا﴾ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْسُبُونَ مُحَمَّدًا ﷺ إِلَى السِّحْرِ، وَإِلَى أَنَّهُ يُغَطِّي عَلَى الْأَبْصَارِ بِالسِّحْرِ، فَوُبِّخُوا بِهِ، وَقِيلَ لَهُمْ: ﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ .
﴿اصْلَوْهَا﴾ قَاسُوا شِدَّتَهَا، ﴿فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ﴾ الصَّبْرُ وَالْجَزَعُ، ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ﴾ مُعْجَبِينَ بِذَلِكَ نَاعِمَيْنِ ﴿بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ وَيُقَالُ لَهُمْ:
ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُ مَتَى يَقَعُ فَقَالَ:
﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ أَيْ: تَدُورُ كَدَوَرَانِ الرَّحَى وَتَتَكَفَّأُ بِأَهْلِهَا تَكَفُّؤَ السَّفِينَةِ. قَالَ قَتَادَةُ: تَتَحَرَّكُ. قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: تَخْتَلِفُ أَجْزَاؤُهَا بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ. وَقِيلَ: تَضْطَرِبُ، وَ"الْمَوْرُ" يَجْمَعُ هَذِهِ الْمَعَانِي، فَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ وَالتَّرَدُّدُ وَالدَّوَرَانُ وَالِاضْطِرَابُ.
﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾ فَتَزُولُ عَنْ أَمَاكِنِهَا وَتَصِيرُ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَشِدَّةُ عَذَابٍ، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ يَخُوضُونَ [[في "أ" يخرصون.]] فِي الْبَاطِلِ يَلْعَبُونَ غَافِلِينَ لَاهِينَ.
﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ، ﴿إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ دَفْعًا بِعُنْفٍ وَجَفْوَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ يَغُلُّونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، وَيَجْمَعُونَ نَوَاصِيَهُمْ إِلَى أَقْدَامِهِمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ دَفْعًا عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَزَجًّا فِي أَقْفِيَتِهِمْ حَتَّى يَرِدُوا النَّارَ، فَإِذَا دَنَوْا مِنْهَا قَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا:
﴿هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.
﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا﴾ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْسُبُونَ مُحَمَّدًا ﷺ إِلَى السِّحْرِ، وَإِلَى أَنَّهُ يُغَطِّي عَلَى الْأَبْصَارِ بِالسِّحْرِ، فَوُبِّخُوا بِهِ، وَقِيلَ لَهُمْ: ﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ .
﴿اصْلَوْهَا﴾ قَاسُوا شِدَّتَهَا، ﴿فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ﴾ الصَّبْرُ وَالْجَزَعُ، ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ﴾ مُعْجَبِينَ بِذَلِكَ نَاعِمَيْنِ ﴿بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ وَيُقَالُ لَهُمْ:
ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُ مَتَى يَقَعُ فَقَالَ:
﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ أَيْ: تَدُورُ كَدَوَرَانِ الرَّحَى وَتَتَكَفَّأُ بِأَهْلِهَا تَكَفُّؤَ السَّفِينَةِ. قَالَ قَتَادَةُ: تَتَحَرَّكُ. قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: تَخْتَلِفُ أَجْزَاؤُهَا بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ. وَقِيلَ: تَضْطَرِبُ، وَ"الْمَوْرُ" يَجْمَعُ هَذِهِ الْمَعَانِي، فَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ وَالتَّرَدُّدُ وَالدَّوَرَانُ وَالِاضْطِرَابُ.
﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾ فَتَزُولُ عَنْ أَمَاكِنِهَا وَتَصِيرُ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَشِدَّةُ عَذَابٍ، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ يَخُوضُونَ [[في "أ" يخرصون.]] فِي الْبَاطِلِ يَلْعَبُونَ غَافِلِينَ لَاهِينَ.
﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ، ﴿إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ دَفْعًا بِعُنْفٍ وَجَفْوَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ يَغُلُّونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، وَيَجْمَعُونَ نَوَاصِيَهُمْ إِلَى أَقْدَامِهِمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ دَفْعًا عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَزَجًّا فِي أَقْفِيَتِهِمْ حَتَّى يَرِدُوا النَّارَ، فَإِذَا دَنَوْا مِنْهَا قَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا:
﴿هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.
﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا﴾ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْسُبُونَ مُحَمَّدًا ﷺ إِلَى السِّحْرِ، وَإِلَى أَنَّهُ يُغَطِّي عَلَى الْأَبْصَارِ بِالسِّحْرِ، فَوُبِّخُوا بِهِ، وَقِيلَ لَهُمْ: ﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ .
﴿اصْلَوْهَا﴾ قَاسُوا شِدَّتَهَا، ﴿فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ﴾ الصَّبْرُ وَالْجَزَعُ، ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ﴾ مُعْجَبِينَ بِذَلِكَ نَاعِمَيْنِ ﴿بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ وَيُقَالُ لَهُمْ:
ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُ مَتَى يَقَعُ فَقَالَ:
﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ أَيْ: تَدُورُ كَدَوَرَانِ الرَّحَى وَتَتَكَفَّأُ بِأَهْلِهَا تَكَفُّؤَ السَّفِينَةِ. قَالَ قَتَادَةُ: تَتَحَرَّكُ. قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: تَخْتَلِفُ أَجْزَاؤُهَا بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ. وَقِيلَ: تَضْطَرِبُ، وَ"الْمَوْرُ" يَجْمَعُ هَذِهِ الْمَعَانِي، فَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ وَالتَّرَدُّدُ وَالدَّوَرَانُ وَالِاضْطِرَابُ.
﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾ فَتَزُولُ عَنْ أَمَاكِنِهَا وَتَصِيرُ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَشِدَّةُ عَذَابٍ، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ يَخُوضُونَ [[في "أ" يخرصون.]] فِي الْبَاطِلِ يَلْعَبُونَ غَافِلِينَ لَاهِينَ.
﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ، ﴿إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ دَفْعًا بِعُنْفٍ وَجَفْوَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ يَغُلُّونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، وَيَجْمَعُونَ نَوَاصِيَهُمْ إِلَى أَقْدَامِهِمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ دَفْعًا عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَزَجًّا فِي أَقْفِيَتِهِمْ حَتَّى يَرِدُوا النَّارَ، فَإِذَا دَنَوْا مِنْهَا قَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا:
﴿هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.
﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا﴾ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْسُبُونَ مُحَمَّدًا ﷺ إِلَى السِّحْرِ، وَإِلَى أَنَّهُ يُغَطِّي عَلَى الْأَبْصَارِ بِالسِّحْرِ، فَوُبِّخُوا بِهِ، وَقِيلَ لَهُمْ: ﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ .
﴿اصْلَوْهَا﴾ قَاسُوا شِدَّتَهَا، ﴿فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ﴾ الصَّبْرُ وَالْجَزَعُ، ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ﴾ مُعْجَبِينَ بِذَلِكَ نَاعِمَيْنِ ﴿بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ وَيُقَالُ لَهُمْ:
ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُ مَتَى يَقَعُ فَقَالَ:
﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ أَيْ: تَدُورُ كَدَوَرَانِ الرَّحَى وَتَتَكَفَّأُ بِأَهْلِهَا تَكَفُّؤَ السَّفِينَةِ. قَالَ قَتَادَةُ: تَتَحَرَّكُ. قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: تَخْتَلِفُ أَجْزَاؤُهَا بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ. وَقِيلَ: تَضْطَرِبُ، وَ"الْمَوْرُ" يَجْمَعُ هَذِهِ الْمَعَانِي، فَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ وَالتَّرَدُّدُ وَالدَّوَرَانُ وَالِاضْطِرَابُ.
﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾ فَتَزُولُ عَنْ أَمَاكِنِهَا وَتَصِيرُ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَشِدَّةُ عَذَابٍ، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ يَخُوضُونَ [[في "أ" يخرصون.]] فِي الْبَاطِلِ يَلْعَبُونَ غَافِلِينَ لَاهِينَ.
﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ، ﴿إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ دَفْعًا بِعُنْفٍ وَجَفْوَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ يَغُلُّونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، وَيَجْمَعُونَ نَوَاصِيَهُمْ إِلَى أَقْدَامِهِمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ دَفْعًا عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَزَجًّا فِي أَقْفِيَتِهِمْ حَتَّى يَرِدُوا النَّارَ، فَإِذَا دَنَوْا مِنْهَا قَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا:
﴿هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.
﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا﴾ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْسُبُونَ مُحَمَّدًا ﷺ إِلَى السِّحْرِ، وَإِلَى أَنَّهُ يُغَطِّي عَلَى الْأَبْصَارِ بِالسِّحْرِ، فَوُبِّخُوا بِهِ، وَقِيلَ لَهُمْ: ﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ .
﴿اصْلَوْهَا﴾ قَاسُوا شِدَّتَهَا، ﴿فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ﴾ الصَّبْرُ وَالْجَزَعُ، ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ﴾ مُعْجَبِينَ بِذَلِكَ نَاعِمَيْنِ ﴿بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ وَيُقَالُ لَهُمْ:
﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا﴾ مَأْمُونُ الْعَاقِبَةِ مِنَ التُّخَمَةِ وَالسَّقَمِ، ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾ مَوْضُوعَةٍ بَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ، ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ .
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ﴾ قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: "وَأَتْبَعْنَاهُمْ"، بِقَطْعِ الْأَلْفِ عَلَى التَّعْظِيمِ، "ذُرِّيَّاتِهِمْ"، بِالْأَلْفِ وَكَسْرِ التَّاءِ فِيهِمَا لِقَوْلِهِ: "أَلْحَقَنَا بِهِمْ" "وَمَا أَلَتْنَاهُمْ"، لِيَكُونَ الْكَلَامُ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ.
وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "وَاتَّبَعَتْهُمْ" بِوَصْلِ الْأَلِفِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ بَعْدَهَا وَسُكُونِ التَّاءِ الْأَخِيرَةِ.
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي "ذُرِّيَّتُهُمْ": قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْأُولَى [[زيادة من "ب".]] بِغَيْرِ أَلْفٍ وَضَمِّ التَّاءِ، وَالثَّانِيَةَ بِالْأَلْفِ وَكَسْرِ التَّاءِ، وَقَرَأَ أَهْلُ الشَّامِ وَيَعْقُوبُ كِلَاهُمَا بِالْأَلْفِ وَكَسْرِ التَّاءِ فِي الثَّانِيَةِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِغَيْرِ أَلْفٍ فِيهِمَا وَرَفْعِ التَّاءِ فِي الْأُولَى وَنَصْبِهَا فِي الثَّانِيَةِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الْآيَةِ، فَقَالَ قَوْمٌ: مَعْنَاهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ، يَعْنِي: أَوْلَادَهُمُ الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ، فَالْكِبَارُ بِإِيمَانِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ، وَالصِّغَارُ بِإِيمَانِ آبَائِهِمْ، فَإِنَّ الْوَلَدَ الصَّغِيرَ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِأَحَدِ الْأَبَوَيْنِ ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ الْمُؤْمِنِينَ [فِي الْجَنَّةِ بِدَرَجَاتِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغُوا بِأَعْمَالِهِمْ دَرَجَاتِ آبَائِهِمْ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] تَكْرِمَةً لِآبَائِهِمْ لِتَقَرَّ بِذَلِكَ أَعْيُنُهُمْ. وَهِيَ رِوَايَةُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ.
وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمُ الْبَالِغُونَ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمُ الصِّغَارَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْإِيمَانَ بِإِيمَانِ آبَائِهِمْ. وَهُوَ قَوْلُ الضَّحَّاكِ، وَرِوَايَةُ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ يَجْمَعُ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ ذُرِّيَّتَهُ فِي الْجَنَّةِ كَمَا كَانَ يُحِبُّ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَجْتَمِعُوا إِلَيْهِ، يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِهِ وَيُلْحِقُهُمْ بِدَرَجَتِهِ بِعَمَلِ أَبِيهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ الْآبَاءَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ شَيْئًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِكَسْرِ اللَّامِ، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا أَيْ مَا نَقَصْنَاهُمْ يَعْنِي الْآبَاءَ ﴿مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّرِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَدِيثِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ الْمُؤْمِنِ فِي دَرَجَتِهِ وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْعَمَلِ، لِتَقَرَّ بِهِمْ عَيْنُهُ"، ثُمَّ قَرَأَ: "وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ"، إِلَى آخَرِ الْآيَةِ [[روي من طرق عدة، فأخرجه الطبري: ٢٧ / ٢٤-٢٥، والحاكم: ٢ / ٤٦٨، والبزار: ٣ / ٧٠ (كشف الأستار) ، والطحاوي في مشكل الآثار: ٢ / ١٤و١٥ وهناد في الزهد: ١ / ٢٧٠، وابن عدي في الكامل: ٦ / ٢٠٦٦، وأبو نعيم في الحلية: ٤ / ٣٠٢. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧ / ١١٤: "رواه البزار وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري وفيه ضعف". وقال في التقريب: "صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به". وأخرجه أيضًا: ابن مردويه وسعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في سننه. وانظر: الكافي الشاف ص (١٦٠) ، الفتح السماوي للمناوي: ٣ / ١٠١٠ مع حاشية المحقق، الزهد لهناد: ١ / ٢٧٠-٧١ مع حاشية المحقق، الدر المنثور: ٧ / ٦٣٢.]] .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشَّرِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَنْجَوَيْهِ الدِّينَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ الْقُطَيْعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ ابن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ وَلَدَيْنِ مَاتَا لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هُمَا فِي النَّارِ"، فَلَمَّا رَأَى الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهَا، قَالَ: "لَوْ رَأَيْتِ مَكَانَهُمَا لَأَبْغَضْتِهِمَا"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَلَدِي مِنْكَ؟ قَالَ: "فِي الْجَنَّةِ" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَوْلَادَهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ وَأَوْلَادَهُمْ فِي النَّارِ"، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ" [[أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد المسند: ١ / ١٣٤،١٣٥، وابن أبي عاصم في السنة: ١ / ٩٤. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧ / ٢١٧ بعد عزوه لعبد الله: "فيه محمد بن عثمان، ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح". وأنكره الذهبي في "الميزان": ٣ / ٦٤٢ في ترجمة محمد بن عثمان وقال: "محمد بن عثمان لا يدري من هو، فتشت عنه في أماكن وله خبر منكر" ثم ساق الحديث. ورواه أبو يعلي في مسنده من طريق سهل بن زياد: ٦ / ٣١٠ عن عبد الله بن نوفل أو عن عبد الله بن بريدة - شك سهل- عن خديجة، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧ / ٢١٧-٢١٨ "رواه الطبراني وأبو يعلي، ورجالهما ثقات إلا أن عبد الله بن الحارث بن نوفل وابن بريدة لم يدركا خديجة". فهو منقطع. وانظر: ظلال الجنة في تخريج السنة للألباني: ١ / ٩٤-٩٥.]] .
﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: كُلُّ امْرِئٍ كَافِرٍ بِمَا عَمِلَ مِنَ الشِّرْكِ مُرْتَهَنٌ فِي النَّارِ، وَالْمُؤْمِنُ لَا يَكُونُ مُرْتَهَنًا، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: "كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ"، ثُمَّ ذَكَرَ مَا يَزِيدُهُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالنِّعْمَةِ فَقَالَ:
﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا﴾ مَأْمُونُ الْعَاقِبَةِ مِنَ التُّخَمَةِ وَالسَّقَمِ، ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾ مَوْضُوعَةٍ بَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ، ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ .
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ﴾ قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: "وَأَتْبَعْنَاهُمْ"، بِقَطْعِ الْأَلْفِ عَلَى التَّعْظِيمِ، "ذُرِّيَّاتِهِمْ"، بِالْأَلْفِ وَكَسْرِ التَّاءِ فِيهِمَا لِقَوْلِهِ: "أَلْحَقَنَا بِهِمْ" "وَمَا أَلَتْنَاهُمْ"، لِيَكُونَ الْكَلَامُ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ.
وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "وَاتَّبَعَتْهُمْ" بِوَصْلِ الْأَلِفِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ بَعْدَهَا وَسُكُونِ التَّاءِ الْأَخِيرَةِ.
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي "ذُرِّيَّتُهُمْ": قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْأُولَى [[زيادة من "ب".]] بِغَيْرِ أَلْفٍ وَضَمِّ التَّاءِ، وَالثَّانِيَةَ بِالْأَلْفِ وَكَسْرِ التَّاءِ، وَقَرَأَ أَهْلُ الشَّامِ وَيَعْقُوبُ كِلَاهُمَا بِالْأَلْفِ وَكَسْرِ التَّاءِ فِي الثَّانِيَةِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِغَيْرِ أَلْفٍ فِيهِمَا وَرَفْعِ التَّاءِ فِي الْأُولَى وَنَصْبِهَا فِي الثَّانِيَةِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الْآيَةِ، فَقَالَ قَوْمٌ: مَعْنَاهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ، يَعْنِي: أَوْلَادَهُمُ الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ، فَالْكِبَارُ بِإِيمَانِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ، وَالصِّغَارُ بِإِيمَانِ آبَائِهِمْ، فَإِنَّ الْوَلَدَ الصَّغِيرَ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِأَحَدِ الْأَبَوَيْنِ ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ الْمُؤْمِنِينَ [فِي الْجَنَّةِ بِدَرَجَاتِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغُوا بِأَعْمَالِهِمْ دَرَجَاتِ آبَائِهِمْ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] تَكْرِمَةً لِآبَائِهِمْ لِتَقَرَّ بِذَلِكَ أَعْيُنُهُمْ. وَهِيَ رِوَايَةُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ.
وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمُ الْبَالِغُونَ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمُ الصِّغَارَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْإِيمَانَ بِإِيمَانِ آبَائِهِمْ. وَهُوَ قَوْلُ الضَّحَّاكِ، وَرِوَايَةُ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ يَجْمَعُ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ ذُرِّيَّتَهُ فِي الْجَنَّةِ كَمَا كَانَ يُحِبُّ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَجْتَمِعُوا إِلَيْهِ، يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِهِ وَيُلْحِقُهُمْ بِدَرَجَتِهِ بِعَمَلِ أَبِيهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ الْآبَاءَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ شَيْئًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِكَسْرِ اللَّامِ، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا أَيْ مَا نَقَصْنَاهُمْ يَعْنِي الْآبَاءَ ﴿مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّرِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَدِيثِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ الْمُؤْمِنِ فِي دَرَجَتِهِ وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْعَمَلِ، لِتَقَرَّ بِهِمْ عَيْنُهُ"، ثُمَّ قَرَأَ: "وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ"، إِلَى آخَرِ الْآيَةِ [[روي من طرق عدة، فأخرجه الطبري: ٢٧ / ٢٤-٢٥، والحاكم: ٢ / ٤٦٨، والبزار: ٣ / ٧٠ (كشف الأستار) ، والطحاوي في مشكل الآثار: ٢ / ١٤و١٥ وهناد في الزهد: ١ / ٢٧٠، وابن عدي في الكامل: ٦ / ٢٠٦٦، وأبو نعيم في الحلية: ٤ / ٣٠٢. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧ / ١١٤: "رواه البزار وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري وفيه ضعف". وقال في التقريب: "صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به". وأخرجه أيضًا: ابن مردويه وسعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في سننه. وانظر: الكافي الشاف ص (١٦٠) ، الفتح السماوي للمناوي: ٣ / ١٠١٠ مع حاشية المحقق، الزهد لهناد: ١ / ٢٧٠-٧١ مع حاشية المحقق، الدر المنثور: ٧ / ٦٣٢.]] .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشَّرِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَنْجَوَيْهِ الدِّينَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ الْقُطَيْعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ ابن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ وَلَدَيْنِ مَاتَا لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هُمَا فِي النَّارِ"، فَلَمَّا رَأَى الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهَا، قَالَ: "لَوْ رَأَيْتِ مَكَانَهُمَا لَأَبْغَضْتِهِمَا"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَلَدِي مِنْكَ؟ قَالَ: "فِي الْجَنَّةِ" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَوْلَادَهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ وَأَوْلَادَهُمْ فِي النَّارِ"، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ" [[أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد المسند: ١ / ١٣٤،١٣٥، وابن أبي عاصم في السنة: ١ / ٩٤. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧ / ٢١٧ بعد عزوه لعبد الله: "فيه محمد بن عثمان، ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح". وأنكره الذهبي في "الميزان": ٣ / ٦٤٢ في ترجمة محمد بن عثمان وقال: "محمد بن عثمان لا يدري من هو، فتشت عنه في أماكن وله خبر منكر" ثم ساق الحديث. ورواه أبو يعلي في مسنده من طريق سهل بن زياد: ٦ / ٣١٠ عن عبد الله بن نوفل أو عن عبد الله بن بريدة - شك سهل- عن خديجة، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧ / ٢١٧-٢١٨ "رواه الطبراني وأبو يعلي، ورجالهما ثقات إلا أن عبد الله بن الحارث بن نوفل وابن بريدة لم يدركا خديجة". فهو منقطع. وانظر: ظلال الجنة في تخريج السنة للألباني: ١ / ٩٤-٩٥.]] .
﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: كُلُّ امْرِئٍ كَافِرٍ بِمَا عَمِلَ مِنَ الشِّرْكِ مُرْتَهَنٌ فِي النَّارِ، وَالْمُؤْمِنُ لَا يَكُونُ مُرْتَهَنًا، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: "كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ"، ثُمَّ ذَكَرَ مَا يَزِيدُهُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالنِّعْمَةِ فَقَالَ:
﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا﴾ مَأْمُونُ الْعَاقِبَةِ مِنَ التُّخَمَةِ وَالسَّقَمِ، ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾ مَوْضُوعَةٍ بَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ، ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ .
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ﴾ قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: "وَأَتْبَعْنَاهُمْ"، بِقَطْعِ الْأَلْفِ عَلَى التَّعْظِيمِ، "ذُرِّيَّاتِهِمْ"، بِالْأَلْفِ وَكَسْرِ التَّاءِ فِيهِمَا لِقَوْلِهِ: "أَلْحَقَنَا بِهِمْ" "وَمَا أَلَتْنَاهُمْ"، لِيَكُونَ الْكَلَامُ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ.
وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "وَاتَّبَعَتْهُمْ" بِوَصْلِ الْأَلِفِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ بَعْدَهَا وَسُكُونِ التَّاءِ الْأَخِيرَةِ.
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي "ذُرِّيَّتُهُمْ": قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْأُولَى [[زيادة من "ب".]] بِغَيْرِ أَلْفٍ وَضَمِّ التَّاءِ، وَالثَّانِيَةَ بِالْأَلْفِ وَكَسْرِ التَّاءِ، وَقَرَأَ أَهْلُ الشَّامِ وَيَعْقُوبُ كِلَاهُمَا بِالْأَلْفِ وَكَسْرِ التَّاءِ فِي الثَّانِيَةِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِغَيْرِ أَلْفٍ فِيهِمَا وَرَفْعِ التَّاءِ فِي الْأُولَى وَنَصْبِهَا فِي الثَّانِيَةِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الْآيَةِ، فَقَالَ قَوْمٌ: مَعْنَاهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ، يَعْنِي: أَوْلَادَهُمُ الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ، فَالْكِبَارُ بِإِيمَانِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ، وَالصِّغَارُ بِإِيمَانِ آبَائِهِمْ، فَإِنَّ الْوَلَدَ الصَّغِيرَ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِأَحَدِ الْأَبَوَيْنِ ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ الْمُؤْمِنِينَ [فِي الْجَنَّةِ بِدَرَجَاتِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغُوا بِأَعْمَالِهِمْ دَرَجَاتِ آبَائِهِمْ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] تَكْرِمَةً لِآبَائِهِمْ لِتَقَرَّ بِذَلِكَ أَعْيُنُهُمْ. وَهِيَ رِوَايَةُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ.
وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمُ الْبَالِغُونَ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمُ الصِّغَارَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْإِيمَانَ بِإِيمَانِ آبَائِهِمْ. وَهُوَ قَوْلُ الضَّحَّاكِ، وَرِوَايَةُ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ يَجْمَعُ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ ذُرِّيَّتَهُ فِي الْجَنَّةِ كَمَا كَانَ يُحِبُّ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَجْتَمِعُوا إِلَيْهِ، يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِهِ وَيُلْحِقُهُمْ بِدَرَجَتِهِ بِعَمَلِ أَبِيهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ الْآبَاءَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ شَيْئًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِكَسْرِ اللَّامِ، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا أَيْ مَا نَقَصْنَاهُمْ يَعْنِي الْآبَاءَ ﴿مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّرِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَدِيثِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ الْمُؤْمِنِ فِي دَرَجَتِهِ وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْعَمَلِ، لِتَقَرَّ بِهِمْ عَيْنُهُ"، ثُمَّ قَرَأَ: "وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ"، إِلَى آخَرِ الْآيَةِ [[روي من طرق عدة، فأخرجه الطبري: ٢٧ / ٢٤-٢٥، والحاكم: ٢ / ٤٦٨، والبزار: ٣ / ٧٠ (كشف الأستار) ، والطحاوي في مشكل الآثار: ٢ / ١٤و١٥ وهناد في الزهد: ١ / ٢٧٠، وابن عدي في الكامل: ٦ / ٢٠٦٦، وأبو نعيم في الحلية: ٤ / ٣٠٢. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧ / ١١٤: "رواه البزار وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري وفيه ضعف". وقال في التقريب: "صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به". وأخرجه أيضًا: ابن مردويه وسعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في سننه. وانظر: الكافي الشاف ص (١٦٠) ، الفتح السماوي للمناوي: ٣ / ١٠١٠ مع حاشية المحقق، الزهد لهناد: ١ / ٢٧٠-٧١ مع حاشية المحقق، الدر المنثور: ٧ / ٦٣٢.]] .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشَّرِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَنْجَوَيْهِ الدِّينَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ الْقُطَيْعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ ابن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ وَلَدَيْنِ مَاتَا لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هُمَا فِي النَّارِ"، فَلَمَّا رَأَى الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهَا، قَالَ: "لَوْ رَأَيْتِ مَكَانَهُمَا لَأَبْغَضْتِهِمَا"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَلَدِي مِنْكَ؟ قَالَ: "فِي الْجَنَّةِ" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَوْلَادَهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ وَأَوْلَادَهُمْ فِي النَّارِ"، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ" [[أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد المسند: ١ / ١٣٤،١٣٥، وابن أبي عاصم في السنة: ١ / ٩٤. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧ / ٢١٧ بعد عزوه لعبد الله: "فيه محمد بن عثمان، ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح". وأنكره الذهبي في "الميزان": ٣ / ٦٤٢ في ترجمة محمد بن عثمان وقال: "محمد بن عثمان لا يدري من هو، فتشت عنه في أماكن وله خبر منكر" ثم ساق الحديث. ورواه أبو يعلي في مسنده من طريق سهل بن زياد: ٦ / ٣١٠ عن عبد الله بن نوفل أو عن عبد الله بن بريدة - شك سهل- عن خديجة، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧ / ٢١٧-٢١٨ "رواه الطبراني وأبو يعلي، ورجالهما ثقات إلا أن عبد الله بن الحارث بن نوفل وابن بريدة لم يدركا خديجة". فهو منقطع. وانظر: ظلال الجنة في تخريج السنة للألباني: ١ / ٩٤-٩٥.]] .
﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: كُلُّ امْرِئٍ كَافِرٍ بِمَا عَمِلَ مِنَ الشِّرْكِ مُرْتَهَنٌ فِي النَّارِ، وَالْمُؤْمِنُ لَا يَكُونُ مُرْتَهَنًا، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: "كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ"، ثُمَّ ذَكَرَ مَا يَزِيدُهُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالنِّعْمَةِ فَقَالَ:
﴿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ﴾ زِيَادَةً عَلَى مَا كَانَ لَهُمْ، ﴿وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ مِنْ أَنْوَاعِ اللُّحْمَانِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ وَيَتَنَاوَلُونَ، ﴿فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا﴾ وَهُوَ الْبَاطِلُ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ قَتَادَةَ، وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: لَا فُضُولَ فِيهَا. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: لَا رَفَثَ فِيهَا. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَا سِبَابَ وَلَا تَخَاصُمَ فِيهَا. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ فَيَلْغُوا وَيَرْفُثُوا، ﴿وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ أَيْ لَا يَكُونُ مِنْهُمْ مَا يُؤَثِّمُهُمْ. قَالَ الزَّجَّاجُ: لَا يَجْرِي بَيْنَهُمْ مَا يُلْغِي وَلَا مَا فِيهِ إِثْمٌ كَمَا يَجْرِي فِي الدُّنْيَا لشربة الخمر. ١٤١/ب وَقِيلَ: لَا يَأْثَمُونَ فِي شُرْبِهَا.
﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾ بِالْخِدْمَةِ، ﴿غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ﴾ فِي الْحُسْنِ وَالْبَيَاضِ وَالصَّفَاءِ، ﴿لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ مَخْزُونٌ مَصُونٌ لَمْ تَمَسَّهُ الْأَيْدِي. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَعْنِي فِي الصَّدَفِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا يَسْعَى عَلَيْهِ أَلْفُ غُلَامٍ، وَكُلُّ غُلَامٍ عَلَى عَمَلٍ مَا عَلَيْهِ صَاحِبُهُ [[انظر: القرطبي: ١٧ / ٦٩.]] .
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ لَمَّا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: الْخَادِمُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ، فَكَيْفَ الْمَخْدُومُ؟ [[انظر: القرطبي: ١٧ / ٦٩.]] .
وَعَنْ قَتَادَةَ أَيْضًا قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الْخَادِمُ فَكَيْفَ الْمَخْدُومُ؟ قَالَ: "فَضْلُ الْمَخْدُومِ عَلَى الْخَادِمِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ" [[أخرجه عبد الرزاق في التفسير: ٢ / ٢٤٨، والطبري: ٢٧ / ٢٩.]] .
﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ يَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْجَنَّةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَتَذَاكَرُونَ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ التَّعَبِ وَالْخَوْفِ فِي الدُّنْيَا.
﴿قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ الْعَذَابِ.
﴿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ﴾ زِيَادَةً عَلَى مَا كَانَ لَهُمْ، ﴿وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ مِنْ أَنْوَاعِ اللُّحْمَانِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ وَيَتَنَاوَلُونَ، ﴿فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا﴾ وَهُوَ الْبَاطِلُ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ قَتَادَةَ، وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: لَا فُضُولَ فِيهَا. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: لَا رَفَثَ فِيهَا. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَا سِبَابَ وَلَا تَخَاصُمَ فِيهَا. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ فَيَلْغُوا وَيَرْفُثُوا، ﴿وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ أَيْ لَا يَكُونُ مِنْهُمْ مَا يُؤَثِّمُهُمْ. قَالَ الزَّجَّاجُ: لَا يَجْرِي بَيْنَهُمْ مَا يُلْغِي وَلَا مَا فِيهِ إِثْمٌ كَمَا يَجْرِي فِي الدُّنْيَا لشربة الخمر. ١٤١/ب وَقِيلَ: لَا يَأْثَمُونَ فِي شُرْبِهَا.
﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾ بِالْخِدْمَةِ، ﴿غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ﴾ فِي الْحُسْنِ وَالْبَيَاضِ وَالصَّفَاءِ، ﴿لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ مَخْزُونٌ مَصُونٌ لَمْ تَمَسَّهُ الْأَيْدِي. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَعْنِي فِي الصَّدَفِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا يَسْعَى عَلَيْهِ أَلْفُ غُلَامٍ، وَكُلُّ غُلَامٍ عَلَى عَمَلٍ مَا عَلَيْهِ صَاحِبُهُ [[انظر: القرطبي: ١٧ / ٦٩.]] .
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ لَمَّا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: الْخَادِمُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ، فَكَيْفَ الْمَخْدُومُ؟ [[انظر: القرطبي: ١٧ / ٦٩.]] .
وَعَنْ قَتَادَةَ أَيْضًا قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الْخَادِمُ فَكَيْفَ الْمَخْدُومُ؟ قَالَ: "فَضْلُ الْمَخْدُومِ عَلَى الْخَادِمِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ" [[أخرجه عبد الرزاق في التفسير: ٢ / ٢٤٨، والطبري: ٢٧ / ٢٩.]] .
﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ يَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْجَنَّةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَتَذَاكَرُونَ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ التَّعَبِ وَالْخَوْفِ فِي الدُّنْيَا.
﴿قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ الْعَذَابِ.
﴿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ﴾ زِيَادَةً عَلَى مَا كَانَ لَهُمْ، ﴿وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ مِنْ أَنْوَاعِ اللُّحْمَانِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ وَيَتَنَاوَلُونَ، ﴿فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا﴾ وَهُوَ الْبَاطِلُ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ قَتَادَةَ، وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: لَا فُضُولَ فِيهَا. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: لَا رَفَثَ فِيهَا. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَا سِبَابَ وَلَا تَخَاصُمَ فِيهَا. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ فَيَلْغُوا وَيَرْفُثُوا، ﴿وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ أَيْ لَا يَكُونُ مِنْهُمْ مَا يُؤَثِّمُهُمْ. قَالَ الزَّجَّاجُ: لَا يَجْرِي بَيْنَهُمْ مَا يُلْغِي وَلَا مَا فِيهِ إِثْمٌ كَمَا يَجْرِي فِي الدُّنْيَا لشربة الخمر. ١٤١/ب وَقِيلَ: لَا يَأْثَمُونَ فِي شُرْبِهَا.
﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾ بِالْخِدْمَةِ، ﴿غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ﴾ فِي الْحُسْنِ وَالْبَيَاضِ وَالصَّفَاءِ، ﴿لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ مَخْزُونٌ مَصُونٌ لَمْ تَمَسَّهُ الْأَيْدِي. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَعْنِي فِي الصَّدَفِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا يَسْعَى عَلَيْهِ أَلْفُ غُلَامٍ، وَكُلُّ غُلَامٍ عَلَى عَمَلٍ مَا عَلَيْهِ صَاحِبُهُ [[انظر: القرطبي: ١٧ / ٦٩.]] .
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ لَمَّا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: الْخَادِمُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ، فَكَيْفَ الْمَخْدُومُ؟ [[انظر: القرطبي: ١٧ / ٦٩.]] .
وَعَنْ قَتَادَةَ أَيْضًا قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الْخَادِمُ فَكَيْفَ الْمَخْدُومُ؟ قَالَ: "فَضْلُ الْمَخْدُومِ عَلَى الْخَادِمِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ" [[أخرجه عبد الرزاق في التفسير: ٢ / ٢٤٨، والطبري: ٢٧ / ٢٩.]] .
﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ يَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْجَنَّةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَتَذَاكَرُونَ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ التَّعَبِ وَالْخَوْفِ فِي الدُّنْيَا.
﴿قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ الْعَذَابِ.
﴿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ﴾ زِيَادَةً عَلَى مَا كَانَ لَهُمْ، ﴿وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ مِنْ أَنْوَاعِ اللُّحْمَانِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ وَيَتَنَاوَلُونَ، ﴿فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا﴾ وَهُوَ الْبَاطِلُ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ قَتَادَةَ، وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: لَا فُضُولَ فِيهَا. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: لَا رَفَثَ فِيهَا. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَا سِبَابَ وَلَا تَخَاصُمَ فِيهَا. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ فَيَلْغُوا وَيَرْفُثُوا، ﴿وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ أَيْ لَا يَكُونُ مِنْهُمْ مَا يُؤَثِّمُهُمْ. قَالَ الزَّجَّاجُ: لَا يَجْرِي بَيْنَهُمْ مَا يُلْغِي وَلَا مَا فِيهِ إِثْمٌ كَمَا يَجْرِي فِي الدُّنْيَا لشربة الخمر. ١٤١/ب وَقِيلَ: لَا يَأْثَمُونَ فِي شُرْبِهَا.
﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾ بِالْخِدْمَةِ، ﴿غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ﴾ فِي الْحُسْنِ وَالْبَيَاضِ وَالصَّفَاءِ، ﴿لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ مَخْزُونٌ مَصُونٌ لَمْ تَمَسَّهُ الْأَيْدِي. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَعْنِي فِي الصَّدَفِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا يَسْعَى عَلَيْهِ أَلْفُ غُلَامٍ، وَكُلُّ غُلَامٍ عَلَى عَمَلٍ مَا عَلَيْهِ صَاحِبُهُ [[انظر: القرطبي: ١٧ / ٦٩.]] .
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ لَمَّا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: الْخَادِمُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ، فَكَيْفَ الْمَخْدُومُ؟ [[انظر: القرطبي: ١٧ / ٦٩.]] .
وَعَنْ قَتَادَةَ أَيْضًا قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الْخَادِمُ فَكَيْفَ الْمَخْدُومُ؟ قَالَ: "فَضْلُ الْمَخْدُومِ عَلَى الْخَادِمِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ" [[أخرجه عبد الرزاق في التفسير: ٢ / ٢٤٨، والطبري: ٢٧ / ٢٩.]] .
﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ يَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْجَنَّةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَتَذَاكَرُونَ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ التَّعَبِ وَالْخَوْفِ فِي الدُّنْيَا.
﴿قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ الْعَذَابِ.
﴿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ﴾ زِيَادَةً عَلَى مَا كَانَ لَهُمْ، ﴿وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ مِنْ أَنْوَاعِ اللُّحْمَانِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ وَيَتَنَاوَلُونَ، ﴿فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا﴾ وَهُوَ الْبَاطِلُ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ قَتَادَةَ، وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: لَا فُضُولَ فِيهَا. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: لَا رَفَثَ فِيهَا. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَا سِبَابَ وَلَا تَخَاصُمَ فِيهَا. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ فَيَلْغُوا وَيَرْفُثُوا، ﴿وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ أَيْ لَا يَكُونُ مِنْهُمْ مَا يُؤَثِّمُهُمْ. قَالَ الزَّجَّاجُ: لَا يَجْرِي بَيْنَهُمْ مَا يُلْغِي وَلَا مَا فِيهِ إِثْمٌ كَمَا يَجْرِي فِي الدُّنْيَا لشربة الخمر. ١٤١/ب وَقِيلَ: لَا يَأْثَمُونَ فِي شُرْبِهَا.
﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾ بِالْخِدْمَةِ، ﴿غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ﴾ فِي الْحُسْنِ وَالْبَيَاضِ وَالصَّفَاءِ، ﴿لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ مَخْزُونٌ مَصُونٌ لَمْ تَمَسَّهُ الْأَيْدِي. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَعْنِي فِي الصَّدَفِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا يَسْعَى عَلَيْهِ أَلْفُ غُلَامٍ، وَكُلُّ غُلَامٍ عَلَى عَمَلٍ مَا عَلَيْهِ صَاحِبُهُ [[انظر: القرطبي: ١٧ / ٦٩.]] .
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ لَمَّا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: الْخَادِمُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ، فَكَيْفَ الْمَخْدُومُ؟ [[انظر: القرطبي: ١٧ / ٦٩.]] .
وَعَنْ قَتَادَةَ أَيْضًا قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الْخَادِمُ فَكَيْفَ الْمَخْدُومُ؟ قَالَ: "فَضْلُ الْمَخْدُومِ عَلَى الْخَادِمِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ" [[أخرجه عبد الرزاق في التفسير: ٢ / ٢٤٨، والطبري: ٢٧ / ٢٩.]] .
﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ يَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْجَنَّةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَتَذَاكَرُونَ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ التَّعَبِ وَالْخَوْفِ فِي الدُّنْيَا.
﴿قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ الْعَذَابِ.
﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ بِالْمَغْفِرَةِ، ﴿وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: عَذَابَ النَّارِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: "السَّمُومُ" اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّمَ.
﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ﴾ فِي الدُّنْيَا، ﴿نَدْعُوهُ﴾ نُخْلِصُ لَهُ الْعِبَادَةَ، ﴿إِنَّهُ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ [وَالْكِسَائِيُّ] [[ساقط من "ب".]] "أَنَّهُ" بِفَتْحِ الْأَلِفِ، أَيْ: لِأَنَّهُ أَوْ بِأَنَّهُ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، ﴿هُوَ الْبَرُّ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللَّطِيفُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الصَّادِقُ فِيمَا وَعَدَ ﴿الرَّحِيمُ﴾ .
﴿فَذَكِّرْ﴾ يَا مُحَمَّدُ بِالْقُرْآنِ أَهْلَ مَكَّةَ، ﴿فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِرَحْمَتِهِ وَعِصْمَتِهِ، ﴿بِكَاهِنٍ﴾ تَبْتَدِعُ الْقَوْلَ وَتُخْبِرُ بِمَا فِي غَدٍ مِنْ غَيْرِ وَحْيٍ، ﴿وَلَا مَجْنُونٍ﴾ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ اقْتَسَمُوا عِقَابَ مَكَّةَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْكِهَانَةِ وَالسِّحْرِ وَالْجُنُونِ وَالشِّعْرِ.
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ بَلْ يَقُولُونَ، يَعْنِي: هَؤُلَاءِ الْمُقْتَسِمِينَ الْخَرَّاصِينَ، ﴿شَاعِرٌ﴾ أَيْ: هُوَ شَاعِرٌ، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ حَوَادِثَ الدَّهْرِ وَصُرُوفَهُ فَيَمُوتُ وَيَهْلَكُ كَمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الشُّعَرَاءِ، وَيَتَفَرَّقُ أَصْحَابُهُ وَإِنَّ أَبَاهُ مَاتَ شَابًّا وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَوْتُهُ كَمَوْتِ أَبِيهِ، وَ"الْمَنُونُ" يَكُونُ بِمَعْنَى الدَّهْرِ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْمَوْتِ، سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا يَقْطَعَانِ الْأَجَلَ.
﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾ انْتَظَرُوا بِيَ الْمَوْتَ، ﴿فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ﴾ [مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ] [[ساقط من "أ".]] حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ فِيكُمْ، فَعُذِّبُوا يَوْمَ بَدْرٍ بِالسَّيْفِ.
﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ، ﴿بِهَذَا﴾ وَذَلِكَ أَنَّ عُظَمَاءَ قُرَيْشٍ كَانُوا يُوصَفُونَ بِالْأَحْلَامِ وَالْعُقُولِ، فَأَزْرَى اللَّهُ بِعُقُولِهِمْ حِينَ لَمْ تَتَمَيَّزْ لَهُمْ مَعْرِفَةُ الْحَقِّ مِنَ الْبَاطِلِ، ﴿أَمْ هُمْ﴾ بَلْ هُمْ ﴿قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ .
﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ بِالْمَغْفِرَةِ، ﴿وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: عَذَابَ النَّارِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: "السَّمُومُ" اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّمَ.
﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ﴾ فِي الدُّنْيَا، ﴿نَدْعُوهُ﴾ نُخْلِصُ لَهُ الْعِبَادَةَ، ﴿إِنَّهُ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ [وَالْكِسَائِيُّ] [[ساقط من "ب".]] "أَنَّهُ" بِفَتْحِ الْأَلِفِ، أَيْ: لِأَنَّهُ أَوْ بِأَنَّهُ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، ﴿هُوَ الْبَرُّ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللَّطِيفُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الصَّادِقُ فِيمَا وَعَدَ ﴿الرَّحِيمُ﴾ .
﴿فَذَكِّرْ﴾ يَا مُحَمَّدُ بِالْقُرْآنِ أَهْلَ مَكَّةَ، ﴿فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِرَحْمَتِهِ وَعِصْمَتِهِ، ﴿بِكَاهِنٍ﴾ تَبْتَدِعُ الْقَوْلَ وَتُخْبِرُ بِمَا فِي غَدٍ مِنْ غَيْرِ وَحْيٍ، ﴿وَلَا مَجْنُونٍ﴾ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ اقْتَسَمُوا عِقَابَ مَكَّةَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْكِهَانَةِ وَالسِّحْرِ وَالْجُنُونِ وَالشِّعْرِ.
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ بَلْ يَقُولُونَ، يَعْنِي: هَؤُلَاءِ الْمُقْتَسِمِينَ الْخَرَّاصِينَ، ﴿شَاعِرٌ﴾ أَيْ: هُوَ شَاعِرٌ، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ حَوَادِثَ الدَّهْرِ وَصُرُوفَهُ فَيَمُوتُ وَيَهْلَكُ كَمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الشُّعَرَاءِ، وَيَتَفَرَّقُ أَصْحَابُهُ وَإِنَّ أَبَاهُ مَاتَ شَابًّا وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَوْتُهُ كَمَوْتِ أَبِيهِ، وَ"الْمَنُونُ" يَكُونُ بِمَعْنَى الدَّهْرِ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْمَوْتِ، سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا يَقْطَعَانِ الْأَجَلَ.
﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾ انْتَظَرُوا بِيَ الْمَوْتَ، ﴿فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ﴾ [مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ] [[ساقط من "أ".]] حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ فِيكُمْ، فَعُذِّبُوا يَوْمَ بَدْرٍ بِالسَّيْفِ.
﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ، ﴿بِهَذَا﴾ وَذَلِكَ أَنَّ عُظَمَاءَ قُرَيْشٍ كَانُوا يُوصَفُونَ بِالْأَحْلَامِ وَالْعُقُولِ، فَأَزْرَى اللَّهُ بِعُقُولِهِمْ حِينَ لَمْ تَتَمَيَّزْ لَهُمْ مَعْرِفَةُ الْحَقِّ مِنَ الْبَاطِلِ، ﴿أَمْ هُمْ﴾ بَلْ هُمْ ﴿قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ .
﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ بِالْمَغْفِرَةِ، ﴿وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: عَذَابَ النَّارِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: "السَّمُومُ" اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّمَ.
﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ﴾ فِي الدُّنْيَا، ﴿نَدْعُوهُ﴾ نُخْلِصُ لَهُ الْعِبَادَةَ، ﴿إِنَّهُ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ [وَالْكِسَائِيُّ] [[ساقط من "ب".]] "أَنَّهُ" بِفَتْحِ الْأَلِفِ، أَيْ: لِأَنَّهُ أَوْ بِأَنَّهُ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، ﴿هُوَ الْبَرُّ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللَّطِيفُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الصَّادِقُ فِيمَا وَعَدَ ﴿الرَّحِيمُ﴾ .
﴿فَذَكِّرْ﴾ يَا مُحَمَّدُ بِالْقُرْآنِ أَهْلَ مَكَّةَ، ﴿فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِرَحْمَتِهِ وَعِصْمَتِهِ، ﴿بِكَاهِنٍ﴾ تَبْتَدِعُ الْقَوْلَ وَتُخْبِرُ بِمَا فِي غَدٍ مِنْ غَيْرِ وَحْيٍ، ﴿وَلَا مَجْنُونٍ﴾ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ اقْتَسَمُوا عِقَابَ مَكَّةَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْكِهَانَةِ وَالسِّحْرِ وَالْجُنُونِ وَالشِّعْرِ.
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ بَلْ يَقُولُونَ، يَعْنِي: هَؤُلَاءِ الْمُقْتَسِمِينَ الْخَرَّاصِينَ، ﴿شَاعِرٌ﴾ أَيْ: هُوَ شَاعِرٌ، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ حَوَادِثَ الدَّهْرِ وَصُرُوفَهُ فَيَمُوتُ وَيَهْلَكُ كَمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الشُّعَرَاءِ، وَيَتَفَرَّقُ أَصْحَابُهُ وَإِنَّ أَبَاهُ مَاتَ شَابًّا وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَوْتُهُ كَمَوْتِ أَبِيهِ، وَ"الْمَنُونُ" يَكُونُ بِمَعْنَى الدَّهْرِ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْمَوْتِ، سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا يَقْطَعَانِ الْأَجَلَ.
﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾ انْتَظَرُوا بِيَ الْمَوْتَ، ﴿فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ﴾ [مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ] [[ساقط من "أ".]] حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ فِيكُمْ، فَعُذِّبُوا يَوْمَ بَدْرٍ بِالسَّيْفِ.
﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ، ﴿بِهَذَا﴾ وَذَلِكَ أَنَّ عُظَمَاءَ قُرَيْشٍ كَانُوا يُوصَفُونَ بِالْأَحْلَامِ وَالْعُقُولِ، فَأَزْرَى اللَّهُ بِعُقُولِهِمْ حِينَ لَمْ تَتَمَيَّزْ لَهُمْ مَعْرِفَةُ الْحَقِّ مِنَ الْبَاطِلِ، ﴿أَمْ هُمْ﴾ بَلْ هُمْ ﴿قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ .
﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ بِالْمَغْفِرَةِ، ﴿وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: عَذَابَ النَّارِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: "السَّمُومُ" اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّمَ.
﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ﴾ فِي الدُّنْيَا، ﴿نَدْعُوهُ﴾ نُخْلِصُ لَهُ الْعِبَادَةَ، ﴿إِنَّهُ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ [وَالْكِسَائِيُّ] [[ساقط من "ب".]] "أَنَّهُ" بِفَتْحِ الْأَلِفِ، أَيْ: لِأَنَّهُ أَوْ بِأَنَّهُ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، ﴿هُوَ الْبَرُّ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللَّطِيفُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الصَّادِقُ فِيمَا وَعَدَ ﴿الرَّحِيمُ﴾ .
﴿فَذَكِّرْ﴾ يَا مُحَمَّدُ بِالْقُرْآنِ أَهْلَ مَكَّةَ، ﴿فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِرَحْمَتِهِ وَعِصْمَتِهِ، ﴿بِكَاهِنٍ﴾ تَبْتَدِعُ الْقَوْلَ وَتُخْبِرُ بِمَا فِي غَدٍ مِنْ غَيْرِ وَحْيٍ، ﴿وَلَا مَجْنُونٍ﴾ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ اقْتَسَمُوا عِقَابَ مَكَّةَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْكِهَانَةِ وَالسِّحْرِ وَالْجُنُونِ وَالشِّعْرِ.
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ بَلْ يَقُولُونَ، يَعْنِي: هَؤُلَاءِ الْمُقْتَسِمِينَ الْخَرَّاصِينَ، ﴿شَاعِرٌ﴾ أَيْ: هُوَ شَاعِرٌ، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ حَوَادِثَ الدَّهْرِ وَصُرُوفَهُ فَيَمُوتُ وَيَهْلَكُ كَمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الشُّعَرَاءِ، وَيَتَفَرَّقُ أَصْحَابُهُ وَإِنَّ أَبَاهُ مَاتَ شَابًّا وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَوْتُهُ كَمَوْتِ أَبِيهِ، وَ"الْمَنُونُ" يَكُونُ بِمَعْنَى الدَّهْرِ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْمَوْتِ، سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا يَقْطَعَانِ الْأَجَلَ.
﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾ انْتَظَرُوا بِيَ الْمَوْتَ، ﴿فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ﴾ [مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ] [[ساقط من "أ".]] حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ فِيكُمْ، فَعُذِّبُوا يَوْمَ بَدْرٍ بِالسَّيْفِ.
﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ، ﴿بِهَذَا﴾ وَذَلِكَ أَنَّ عُظَمَاءَ قُرَيْشٍ كَانُوا يُوصَفُونَ بِالْأَحْلَامِ وَالْعُقُولِ، فَأَزْرَى اللَّهُ بِعُقُولِهِمْ حِينَ لَمْ تَتَمَيَّزْ لَهُمْ مَعْرِفَةُ الْحَقِّ مِنَ الْبَاطِلِ، ﴿أَمْ هُمْ﴾ بَلْ هُمْ ﴿قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ .