John Shaqi

Islam · Tafsir · Tafseer Al-Baghawi

Surah Al-Qiyaama

Tafseer Al-Baghawi · The Resurrection · 40 ayat · ayat 31–40 · Quran text →

﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: الشِّدَّةُ بِالشِّدَّةِ. وَقَالَ عَطَاءٌ: شِدَّةُ الْمَوْتِ بِشِدَّةِ الْآخِرَةِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: تَتَابَعَتْ عَلَيْهِ الشَّدَائِدُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَا يَخْرُجُ مِنْ كَرْبٍ إِلَّا جَاءَهُ أَشَدُّ مِنْهُ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمْرُ الدُّنْيَا بِأَمْرِ الْآخِرَةِ، فَكَانَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيْامِ الْآخِرَةِ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: اجْتَمَعَ فِيهِ الْحَيَاةُ وَالْمَوْتُ.

وَقَالَ الضَّحَّاكُ: النَّاسُ يُجَهِّزُونَ جَسَدَهُ وَالْمَلَائِكَةُ يُجَهِّزُونَ رُوحَهُ.

وَقَالَ الْحَسَنُ: هُمَا سَاقَاهُ إِذَا الْتَفَّتَا فِي الْكَفَنِ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: هُمَا سَاقَاهُ عِنْدَ الْمَوْتِ [[قال ابن جرير مرجحا: ٢٩ / ١٩٨ "وأولى الأقوال في ذلك بالصحة عندي قول من قال: معنى ذلك: والتفت ساق الدنيا بساق الآخرة، وذلك شدة كرب الموت بشدة هول المطلع، والذي يدل على أن ذلك تأويله قوله "إلى ربك يومئذ المساق" والعرب تقول لكل أمر اشتد: قد شمر عن ساقه، وكشف عن ساقه، ومنه قول الشاعر: إذا شمرت لك عن ساقها ... فرنها ربيع ولا تسأم.]] .

﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ﴾ أَيْ مَرْجِعُ الْعِبَادِ [يَوْمَئِذٍ] [[ساقط من "ب".]] إِلَى اللَّهِ يُسَاقُونَ إِلَيْهِ.

﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ يَعْنِي: أَبَا جَهْلٍ، لَمْ يُصَدِّقْ بِالْقُرْآنِ وَلَا صَلَّى لِلَّهِ.

﴿وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ عَنِ الْإِيمَانِ.

﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ﴾ رَجَعَ إِلَيْهِمْ ﴿يَتَمَطَّى﴾ يَتَبَخْتَرُ وَيَخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ، وَقِيلَ: أَصْلُهُ: "يَتَمَطَّطُ" أَيْ: يَتَمَدَّدُ، وَالْمَطُّ هُوَ الْمَدُّ.

﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ هَذَا وَعِيدٌ عَلَى وَعِيدٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِأَبِي جَهْلٍ، وَهِيَ كَلِمَةٌ مَوْضُوعَةٌ لِلتَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مَعْنَاهُ أَنَّكَ أَجْدَرُ بِهَذَا الْعَذَابِ وَأَحَقُّ وَأَوْلَى بِهِ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ يُصِيبُهُ مَكْرُوهٌ يَسْتَوْجِبُهُ.

وَقِيلَ: هِيَ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِمَنْ قَارَبَهُ الْمَكْرُوهُ وَأَصْلُهَا [مِنَ الْوَلَاءِ] [[زيادة من "ب".]] مِنَ الْمَوْلَى وَهُوَ الْقُرْبُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ [التوبة: ١٢٣] .

وَقَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِ أَبِي جَهْلٍ بِالْبَطْحَاءِ وَقَالَ لَهُ: "أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى" فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَتُوعِدُنِي يَا مُحَمَّدُ؟ وَاللَّهِ مَا تَسْتَطِيعُ أَنْتَ وَلَا رَبُّكَ أَنْ تَفْعَلَا بِي شَيْئًا، وَإِنِّي لَأَعَزُّ مَنْ مَشَى بَيْنَ جَبَلَيْهَا! فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ صَرَعَهُ اللَّهُ شَرَّ مَصْرَعٍ، وَقَتَلَهُ أَسْوَأَ قِتْلَةٍ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِرْعَوْنًا [وَإِنَّ] [[زيادة من "ب".]] فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو جَهْلٍ [[ذكره عبد الرزاق في التفسير: ٢ / ٣٣٥ بلاغا وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٣٦٣ أيضا لعبد بن حميد وابن المنذر.]] .

﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: الشِّدَّةُ بِالشِّدَّةِ. وَقَالَ عَطَاءٌ: شِدَّةُ الْمَوْتِ بِشِدَّةِ الْآخِرَةِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: تَتَابَعَتْ عَلَيْهِ الشَّدَائِدُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَا يَخْرُجُ مِنْ كَرْبٍ إِلَّا جَاءَهُ أَشَدُّ مِنْهُ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمْرُ الدُّنْيَا بِأَمْرِ الْآخِرَةِ، فَكَانَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيْامِ الْآخِرَةِ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: اجْتَمَعَ فِيهِ الْحَيَاةُ وَالْمَوْتُ.

وَقَالَ الضَّحَّاكُ: النَّاسُ يُجَهِّزُونَ جَسَدَهُ وَالْمَلَائِكَةُ يُجَهِّزُونَ رُوحَهُ.

وَقَالَ الْحَسَنُ: هُمَا سَاقَاهُ إِذَا الْتَفَّتَا فِي الْكَفَنِ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: هُمَا سَاقَاهُ عِنْدَ الْمَوْتِ [[قال ابن جرير مرجحا: ٢٩ / ١٩٨ "وأولى الأقوال في ذلك بالصحة عندي قول من قال: معنى ذلك: والتفت ساق الدنيا بساق الآخرة، وذلك شدة كرب الموت بشدة هول المطلع، والذي يدل على أن ذلك تأويله قوله "إلى ربك يومئذ المساق" والعرب تقول لكل أمر اشتد: قد شمر عن ساقه، وكشف عن ساقه، ومنه قول الشاعر: إذا شمرت لك عن ساقها ... فرنها ربيع ولا تسأم.]] .

﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ﴾ أَيْ مَرْجِعُ الْعِبَادِ [يَوْمَئِذٍ] [[ساقط من "ب".]] إِلَى اللَّهِ يُسَاقُونَ إِلَيْهِ.

﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ يَعْنِي: أَبَا جَهْلٍ، لَمْ يُصَدِّقْ بِالْقُرْآنِ وَلَا صَلَّى لِلَّهِ.

﴿وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ عَنِ الْإِيمَانِ.

﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ﴾ رَجَعَ إِلَيْهِمْ ﴿يَتَمَطَّى﴾ يَتَبَخْتَرُ وَيَخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ، وَقِيلَ: أَصْلُهُ: "يَتَمَطَّطُ" أَيْ: يَتَمَدَّدُ، وَالْمَطُّ هُوَ الْمَدُّ.

﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ هَذَا وَعِيدٌ عَلَى وَعِيدٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِأَبِي جَهْلٍ، وَهِيَ كَلِمَةٌ مَوْضُوعَةٌ لِلتَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مَعْنَاهُ أَنَّكَ أَجْدَرُ بِهَذَا الْعَذَابِ وَأَحَقُّ وَأَوْلَى بِهِ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ يُصِيبُهُ مَكْرُوهٌ يَسْتَوْجِبُهُ.

وَقِيلَ: هِيَ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِمَنْ قَارَبَهُ الْمَكْرُوهُ وَأَصْلُهَا [مِنَ الْوَلَاءِ] [[زيادة من "ب".]] مِنَ الْمَوْلَى وَهُوَ الْقُرْبُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ [التوبة: ١٢٣] .

وَقَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِ أَبِي جَهْلٍ بِالْبَطْحَاءِ وَقَالَ لَهُ: "أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى" فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَتُوعِدُنِي يَا مُحَمَّدُ؟ وَاللَّهِ مَا تَسْتَطِيعُ أَنْتَ وَلَا رَبُّكَ أَنْ تَفْعَلَا بِي شَيْئًا، وَإِنِّي لَأَعَزُّ مَنْ مَشَى بَيْنَ جَبَلَيْهَا! فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ صَرَعَهُ اللَّهُ شَرَّ مَصْرَعٍ، وَقَتَلَهُ أَسْوَأَ قِتْلَةٍ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِرْعَوْنًا [وَإِنَّ] [[زيادة من "ب".]] فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو جَهْلٍ [[ذكره عبد الرزاق في التفسير: ٢ / ٣٣٥ بلاغا وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٣٦٣ أيضا لعبد بن حميد وابن المنذر.]] .

﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: الشِّدَّةُ بِالشِّدَّةِ. وَقَالَ عَطَاءٌ: شِدَّةُ الْمَوْتِ بِشِدَّةِ الْآخِرَةِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: تَتَابَعَتْ عَلَيْهِ الشَّدَائِدُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَا يَخْرُجُ مِنْ كَرْبٍ إِلَّا جَاءَهُ أَشَدُّ مِنْهُ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمْرُ الدُّنْيَا بِأَمْرِ الْآخِرَةِ، فَكَانَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيْامِ الْآخِرَةِ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: اجْتَمَعَ فِيهِ الْحَيَاةُ وَالْمَوْتُ.

وَقَالَ الضَّحَّاكُ: النَّاسُ يُجَهِّزُونَ جَسَدَهُ وَالْمَلَائِكَةُ يُجَهِّزُونَ رُوحَهُ.

وَقَالَ الْحَسَنُ: هُمَا سَاقَاهُ إِذَا الْتَفَّتَا فِي الْكَفَنِ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: هُمَا سَاقَاهُ عِنْدَ الْمَوْتِ [[قال ابن جرير مرجحا: ٢٩ / ١٩٨ "وأولى الأقوال في ذلك بالصحة عندي قول من قال: معنى ذلك: والتفت ساق الدنيا بساق الآخرة، وذلك شدة كرب الموت بشدة هول المطلع، والذي يدل على أن ذلك تأويله قوله "إلى ربك يومئذ المساق" والعرب تقول لكل أمر اشتد: قد شمر عن ساقه، وكشف عن ساقه، ومنه قول الشاعر: إذا شمرت لك عن ساقها ... فرنها ربيع ولا تسأم.]] .

﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ﴾ أَيْ مَرْجِعُ الْعِبَادِ [يَوْمَئِذٍ] [[ساقط من "ب".]] إِلَى اللَّهِ يُسَاقُونَ إِلَيْهِ.

﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ يَعْنِي: أَبَا جَهْلٍ، لَمْ يُصَدِّقْ بِالْقُرْآنِ وَلَا صَلَّى لِلَّهِ.

﴿وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ عَنِ الْإِيمَانِ.

﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ﴾ رَجَعَ إِلَيْهِمْ ﴿يَتَمَطَّى﴾ يَتَبَخْتَرُ وَيَخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ، وَقِيلَ: أَصْلُهُ: "يَتَمَطَّطُ" أَيْ: يَتَمَدَّدُ، وَالْمَطُّ هُوَ الْمَدُّ.

﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ هَذَا وَعِيدٌ عَلَى وَعِيدٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِأَبِي جَهْلٍ، وَهِيَ كَلِمَةٌ مَوْضُوعَةٌ لِلتَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مَعْنَاهُ أَنَّكَ أَجْدَرُ بِهَذَا الْعَذَابِ وَأَحَقُّ وَأَوْلَى بِهِ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ يُصِيبُهُ مَكْرُوهٌ يَسْتَوْجِبُهُ.

وَقِيلَ: هِيَ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِمَنْ قَارَبَهُ الْمَكْرُوهُ وَأَصْلُهَا [مِنَ الْوَلَاءِ] [[زيادة من "ب".]] مِنَ الْمَوْلَى وَهُوَ الْقُرْبُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ [التوبة: ١٢٣] .

وَقَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِ أَبِي جَهْلٍ بِالْبَطْحَاءِ وَقَالَ لَهُ: "أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى" فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَتُوعِدُنِي يَا مُحَمَّدُ؟ وَاللَّهِ مَا تَسْتَطِيعُ أَنْتَ وَلَا رَبُّكَ أَنْ تَفْعَلَا بِي شَيْئًا، وَإِنِّي لَأَعَزُّ مَنْ مَشَى بَيْنَ جَبَلَيْهَا! فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ صَرَعَهُ اللَّهُ شَرَّ مَصْرَعٍ، وَقَتَلَهُ أَسْوَأَ قِتْلَةٍ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِرْعَوْنًا [وَإِنَّ] [[زيادة من "ب".]] فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو جَهْلٍ [[ذكره عبد الرزاق في التفسير: ٢ / ٣٣٥ بلاغا وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٣٦٣ أيضا لعبد بن حميد وابن المنذر.]] .

﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: الشِّدَّةُ بِالشِّدَّةِ. وَقَالَ عَطَاءٌ: شِدَّةُ الْمَوْتِ بِشِدَّةِ الْآخِرَةِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: تَتَابَعَتْ عَلَيْهِ الشَّدَائِدُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَا يَخْرُجُ مِنْ كَرْبٍ إِلَّا جَاءَهُ أَشَدُّ مِنْهُ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمْرُ الدُّنْيَا بِأَمْرِ الْآخِرَةِ، فَكَانَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيْامِ الْآخِرَةِ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: اجْتَمَعَ فِيهِ الْحَيَاةُ وَالْمَوْتُ.

وَقَالَ الضَّحَّاكُ: النَّاسُ يُجَهِّزُونَ جَسَدَهُ وَالْمَلَائِكَةُ يُجَهِّزُونَ رُوحَهُ.

وَقَالَ الْحَسَنُ: هُمَا سَاقَاهُ إِذَا الْتَفَّتَا فِي الْكَفَنِ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: هُمَا سَاقَاهُ عِنْدَ الْمَوْتِ [[قال ابن جرير مرجحا: ٢٩ / ١٩٨ "وأولى الأقوال في ذلك بالصحة عندي قول من قال: معنى ذلك: والتفت ساق الدنيا بساق الآخرة، وذلك شدة كرب الموت بشدة هول المطلع، والذي يدل على أن ذلك تأويله قوله "إلى ربك يومئذ المساق" والعرب تقول لكل أمر اشتد: قد شمر عن ساقه، وكشف عن ساقه، ومنه قول الشاعر: إذا شمرت لك عن ساقها ... فرنها ربيع ولا تسأم.]] .

﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ﴾ أَيْ مَرْجِعُ الْعِبَادِ [يَوْمَئِذٍ] [[ساقط من "ب".]] إِلَى اللَّهِ يُسَاقُونَ إِلَيْهِ.

﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ يَعْنِي: أَبَا جَهْلٍ، لَمْ يُصَدِّقْ بِالْقُرْآنِ وَلَا صَلَّى لِلَّهِ.

﴿وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ عَنِ الْإِيمَانِ.

﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ﴾ رَجَعَ إِلَيْهِمْ ﴿يَتَمَطَّى﴾ يَتَبَخْتَرُ وَيَخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ، وَقِيلَ: أَصْلُهُ: "يَتَمَطَّطُ" أَيْ: يَتَمَدَّدُ، وَالْمَطُّ هُوَ الْمَدُّ.

﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ هَذَا وَعِيدٌ عَلَى وَعِيدٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِأَبِي جَهْلٍ، وَهِيَ كَلِمَةٌ مَوْضُوعَةٌ لِلتَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مَعْنَاهُ أَنَّكَ أَجْدَرُ بِهَذَا الْعَذَابِ وَأَحَقُّ وَأَوْلَى بِهِ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ يُصِيبُهُ مَكْرُوهٌ يَسْتَوْجِبُهُ.

وَقِيلَ: هِيَ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِمَنْ قَارَبَهُ الْمَكْرُوهُ وَأَصْلُهَا [مِنَ الْوَلَاءِ] [[زيادة من "ب".]] مِنَ الْمَوْلَى وَهُوَ الْقُرْبُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ [التوبة: ١٢٣] .

وَقَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِ أَبِي جَهْلٍ بِالْبَطْحَاءِ وَقَالَ لَهُ: "أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى" فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَتُوعِدُنِي يَا مُحَمَّدُ؟ وَاللَّهِ مَا تَسْتَطِيعُ أَنْتَ وَلَا رَبُّكَ أَنْ تَفْعَلَا بِي شَيْئًا، وَإِنِّي لَأَعَزُّ مَنْ مَشَى بَيْنَ جَبَلَيْهَا! فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ صَرَعَهُ اللَّهُ شَرَّ مَصْرَعٍ، وَقَتَلَهُ أَسْوَأَ قِتْلَةٍ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِرْعَوْنًا [وَإِنَّ] [[زيادة من "ب".]] فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو جَهْلٍ [[ذكره عبد الرزاق في التفسير: ٢ / ٣٣٥ بلاغا وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٣٦٣ أيضا لعبد بن حميد وابن المنذر.]] .

﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: الشِّدَّةُ بِالشِّدَّةِ. وَقَالَ عَطَاءٌ: شِدَّةُ الْمَوْتِ بِشِدَّةِ الْآخِرَةِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: تَتَابَعَتْ عَلَيْهِ الشَّدَائِدُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَا يَخْرُجُ مِنْ كَرْبٍ إِلَّا جَاءَهُ أَشَدُّ مِنْهُ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمْرُ الدُّنْيَا بِأَمْرِ الْآخِرَةِ، فَكَانَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيْامِ الْآخِرَةِ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: اجْتَمَعَ فِيهِ الْحَيَاةُ وَالْمَوْتُ.

وَقَالَ الضَّحَّاكُ: النَّاسُ يُجَهِّزُونَ جَسَدَهُ وَالْمَلَائِكَةُ يُجَهِّزُونَ رُوحَهُ.

وَقَالَ الْحَسَنُ: هُمَا سَاقَاهُ إِذَا الْتَفَّتَا فِي الْكَفَنِ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: هُمَا سَاقَاهُ عِنْدَ الْمَوْتِ [[قال ابن جرير مرجحا: ٢٩ / ١٩٨ "وأولى الأقوال في ذلك بالصحة عندي قول من قال: معنى ذلك: والتفت ساق الدنيا بساق الآخرة، وذلك شدة كرب الموت بشدة هول المطلع، والذي يدل على أن ذلك تأويله قوله "إلى ربك يومئذ المساق" والعرب تقول لكل أمر اشتد: قد شمر عن ساقه، وكشف عن ساقه، ومنه قول الشاعر: إذا شمرت لك عن ساقها ... فرنها ربيع ولا تسأم.]] .

﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ﴾ أَيْ مَرْجِعُ الْعِبَادِ [يَوْمَئِذٍ] [[ساقط من "ب".]] إِلَى اللَّهِ يُسَاقُونَ إِلَيْهِ.

﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ يَعْنِي: أَبَا جَهْلٍ، لَمْ يُصَدِّقْ بِالْقُرْآنِ وَلَا صَلَّى لِلَّهِ.

﴿وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ عَنِ الْإِيمَانِ.

﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ﴾ رَجَعَ إِلَيْهِمْ ﴿يَتَمَطَّى﴾ يَتَبَخْتَرُ وَيَخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ، وَقِيلَ: أَصْلُهُ: "يَتَمَطَّطُ" أَيْ: يَتَمَدَّدُ، وَالْمَطُّ هُوَ الْمَدُّ.

﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ هَذَا وَعِيدٌ عَلَى وَعِيدٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِأَبِي جَهْلٍ، وَهِيَ كَلِمَةٌ مَوْضُوعَةٌ لِلتَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مَعْنَاهُ أَنَّكَ أَجْدَرُ بِهَذَا الْعَذَابِ وَأَحَقُّ وَأَوْلَى بِهِ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ يُصِيبُهُ مَكْرُوهٌ يَسْتَوْجِبُهُ.

وَقِيلَ: هِيَ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِمَنْ قَارَبَهُ الْمَكْرُوهُ وَأَصْلُهَا [مِنَ الْوَلَاءِ] [[زيادة من "ب".]] مِنَ الْمَوْلَى وَهُوَ الْقُرْبُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ [التوبة: ١٢٣] .

وَقَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِ أَبِي جَهْلٍ بِالْبَطْحَاءِ وَقَالَ لَهُ: "أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى" فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَتُوعِدُنِي يَا مُحَمَّدُ؟ وَاللَّهِ مَا تَسْتَطِيعُ أَنْتَ وَلَا رَبُّكَ أَنْ تَفْعَلَا بِي شَيْئًا، وَإِنِّي لَأَعَزُّ مَنْ مَشَى بَيْنَ جَبَلَيْهَا! فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ صَرَعَهُ اللَّهُ شَرَّ مَصْرَعٍ، وَقَتَلَهُ أَسْوَأَ قِتْلَةٍ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِرْعَوْنًا [وَإِنَّ] [[زيادة من "ب".]] فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو جَهْلٍ [[ذكره عبد الرزاق في التفسير: ٢ / ٣٣٥ بلاغا وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٣٦٣ أيضا لعبد بن حميد وابن المنذر.]] .

﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ هَمَلًا لَا يُؤْمَرُ وَلَا يُنْهَى، وَقَالَ السُّدِّيُّ: مَعْنَاهُ الْمُهْمَلُ وَإِبِلٌ سُدًى إِذَا كَانَتْ تَرْعَى حَيْثُ شَاءَتْ بِلَا رَاعٍ.

﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى﴾ تُصَبُّ فِي الرَّحِمِ، قَرَأَ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ "يُمَنَّى" بِالْيَاءِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الْحَسَنِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ، لِأَجْلِ النُّطْفَةِ.

﴿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى﴾ فَجَعَلَ فِيهِ الرُّوحَ فَسَوَّى خَلْقَهُ.

﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ خَلَقَ مِنْ مَائِهِ أَوْلَادًا ذُكُورًا وَإِنَاثًا.

﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ﴾ الَّذِي فَعَلَ هَذَا ﴿بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَاشَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن عمر اللؤلؤي، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَشْعَثَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمِّيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَرَأَ مِنْكُمْ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا: "أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ" [التين: ٨] فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وَمَنْ قَرَأَ: "لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ" فَانْتَهَى إِلَى "أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى" فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَمَنْ قَرَأَ: "وَالْمُرْسَلَاتِ" فَبَلَغَ "فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ" فَلْيَقُلْ: "آمَنَّا بِاللَّهِ" [[أخرجه أبو داود في الصلاة، باب مقدار الركوع والسجود: ١ / ٤٢٣، والإمام أحمد: ٢ / ٢٤٩، وصححه الحاكم: ٢ / ٥١٠، ووافقه الذهبي، والبيهقي في سننه: ٢ / ٣١٠، والمصنف في شرح السنة: ٣ / ١٠٤-١٠٥ وأخرجه الترمذي مختصرا في التفسير: ٩ / ٢٧٦-٢٧٧ وقال: "هذا حديث إنما يروى بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي عن أبي هريرة ولا يسمى". وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٣٦٤ أيضا لابن المنذر وابن مردويه. وقال الألباني في تعليقه على المشكاة: ١ / ٢٧٢ "وإسناده ضعيف فيه ابن الأعرابي لم يسم".]] .

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا أبو علي اللؤلؤي، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَوْقَ بَيْتِهِ فَكَانَ إِذَا قَرَأَ: "أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى" قَالَ: سُبْحَانَكَ بَلَى، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [[أخرجه أبو داود في الصلاة، باب الدعاء في الصلاة: ١ / ٤٢٢، وهو مرسل، والمصنف في شرح السنة: ٣ / ١٠٥. وراجع عون المعبود: ٣ / ١٣٩-١٤٠.]] .

﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ هَمَلًا لَا يُؤْمَرُ وَلَا يُنْهَى، وَقَالَ السُّدِّيُّ: مَعْنَاهُ الْمُهْمَلُ وَإِبِلٌ سُدًى إِذَا كَانَتْ تَرْعَى حَيْثُ شَاءَتْ بِلَا رَاعٍ.

﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى﴾ تُصَبُّ فِي الرَّحِمِ، قَرَأَ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ "يُمَنَّى" بِالْيَاءِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الْحَسَنِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ، لِأَجْلِ النُّطْفَةِ.

﴿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى﴾ فَجَعَلَ فِيهِ الرُّوحَ فَسَوَّى خَلْقَهُ.

﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ خَلَقَ مِنْ مَائِهِ أَوْلَادًا ذُكُورًا وَإِنَاثًا.

﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ﴾ الَّذِي فَعَلَ هَذَا ﴿بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَاشَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن عمر اللؤلؤي، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَشْعَثَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمِّيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَرَأَ مِنْكُمْ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا: "أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ" [التين: ٨] فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وَمَنْ قَرَأَ: "لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ" فَانْتَهَى إِلَى "أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى" فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَمَنْ قَرَأَ: "وَالْمُرْسَلَاتِ" فَبَلَغَ "فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ" فَلْيَقُلْ: "آمَنَّا بِاللَّهِ" [[أخرجه أبو داود في الصلاة، باب مقدار الركوع والسجود: ١ / ٤٢٣، والإمام أحمد: ٢ / ٢٤٩، وصححه الحاكم: ٢ / ٥١٠، ووافقه الذهبي، والبيهقي في سننه: ٢ / ٣١٠، والمصنف في شرح السنة: ٣ / ١٠٤-١٠٥ وأخرجه الترمذي مختصرا في التفسير: ٩ / ٢٧٦-٢٧٧ وقال: "هذا حديث إنما يروى بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي عن أبي هريرة ولا يسمى". وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٣٦٤ أيضا لابن المنذر وابن مردويه. وقال الألباني في تعليقه على المشكاة: ١ / ٢٧٢ "وإسناده ضعيف فيه ابن الأعرابي لم يسم".]] .

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا أبو علي اللؤلؤي، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَوْقَ بَيْتِهِ فَكَانَ إِذَا قَرَأَ: "أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى" قَالَ: سُبْحَانَكَ بَلَى، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [[أخرجه أبو داود في الصلاة، باب الدعاء في الصلاة: ١ / ٤٢٢، وهو مرسل، والمصنف في شرح السنة: ٣ / ١٠٥. وراجع عون المعبود: ٣ / ١٣٩-١٤٠.]] .

﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ هَمَلًا لَا يُؤْمَرُ وَلَا يُنْهَى، وَقَالَ السُّدِّيُّ: مَعْنَاهُ الْمُهْمَلُ وَإِبِلٌ سُدًى إِذَا كَانَتْ تَرْعَى حَيْثُ شَاءَتْ بِلَا رَاعٍ.

﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى﴾ تُصَبُّ فِي الرَّحِمِ، قَرَأَ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ "يُمَنَّى" بِالْيَاءِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الْحَسَنِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ، لِأَجْلِ النُّطْفَةِ.

﴿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى﴾ فَجَعَلَ فِيهِ الرُّوحَ فَسَوَّى خَلْقَهُ.

﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ خَلَقَ مِنْ مَائِهِ أَوْلَادًا ذُكُورًا وَإِنَاثًا.

﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ﴾ الَّذِي فَعَلَ هَذَا ﴿بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَاشَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن عمر اللؤلؤي، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَشْعَثَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمِّيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَرَأَ مِنْكُمْ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا: "أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ" [التين: ٨] فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وَمَنْ قَرَأَ: "لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ" فَانْتَهَى إِلَى "أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى" فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَمَنْ قَرَأَ: "وَالْمُرْسَلَاتِ" فَبَلَغَ "فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ" فَلْيَقُلْ: "آمَنَّا بِاللَّهِ" [[أخرجه أبو داود في الصلاة، باب مقدار الركوع والسجود: ١ / ٤٢٣، والإمام أحمد: ٢ / ٢٤٩، وصححه الحاكم: ٢ / ٥١٠، ووافقه الذهبي، والبيهقي في سننه: ٢ / ٣١٠، والمصنف في شرح السنة: ٣ / ١٠٤-١٠٥ وأخرجه الترمذي مختصرا في التفسير: ٩ / ٢٧٦-٢٧٧ وقال: "هذا حديث إنما يروى بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي عن أبي هريرة ولا يسمى". وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٣٦٤ أيضا لابن المنذر وابن مردويه. وقال الألباني في تعليقه على المشكاة: ١ / ٢٧٢ "وإسناده ضعيف فيه ابن الأعرابي لم يسم".]] .

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا أبو علي اللؤلؤي، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَوْقَ بَيْتِهِ فَكَانَ إِذَا قَرَأَ: "أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى" قَالَ: سُبْحَانَكَ بَلَى، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [[أخرجه أبو داود في الصلاة، باب الدعاء في الصلاة: ١ / ٤٢٢، وهو مرسل، والمصنف في شرح السنة: ٣ / ١٠٥. وراجع عون المعبود: ٣ / ١٣٩-١٤٠.]] .

﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ هَمَلًا لَا يُؤْمَرُ وَلَا يُنْهَى، وَقَالَ السُّدِّيُّ: مَعْنَاهُ الْمُهْمَلُ وَإِبِلٌ سُدًى إِذَا كَانَتْ تَرْعَى حَيْثُ شَاءَتْ بِلَا رَاعٍ.

﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى﴾ تُصَبُّ فِي الرَّحِمِ، قَرَأَ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ "يُمَنَّى" بِالْيَاءِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الْحَسَنِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ، لِأَجْلِ النُّطْفَةِ.

﴿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى﴾ فَجَعَلَ فِيهِ الرُّوحَ فَسَوَّى خَلْقَهُ.

﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ خَلَقَ مِنْ مَائِهِ أَوْلَادًا ذُكُورًا وَإِنَاثًا.

﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ﴾ الَّذِي فَعَلَ هَذَا ﴿بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَاشَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن عمر اللؤلؤي، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَشْعَثَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمِّيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَرَأَ مِنْكُمْ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا: "أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ" [التين: ٨] فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وَمَنْ قَرَأَ: "لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ" فَانْتَهَى إِلَى "أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى" فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَمَنْ قَرَأَ: "وَالْمُرْسَلَاتِ" فَبَلَغَ "فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ" فَلْيَقُلْ: "آمَنَّا بِاللَّهِ" [[أخرجه أبو داود في الصلاة، باب مقدار الركوع والسجود: ١ / ٤٢٣، والإمام أحمد: ٢ / ٢٤٩، وصححه الحاكم: ٢ / ٥١٠، ووافقه الذهبي، والبيهقي في سننه: ٢ / ٣١٠، والمصنف في شرح السنة: ٣ / ١٠٤-١٠٥ وأخرجه الترمذي مختصرا في التفسير: ٩ / ٢٧٦-٢٧٧ وقال: "هذا حديث إنما يروى بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي عن أبي هريرة ولا يسمى". وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٣٦٤ أيضا لابن المنذر وابن مردويه. وقال الألباني في تعليقه على المشكاة: ١ / ٢٧٢ "وإسناده ضعيف فيه ابن الأعرابي لم يسم".]] .

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا أبو علي اللؤلؤي، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَوْقَ بَيْتِهِ فَكَانَ إِذَا قَرَأَ: "أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى" قَالَ: سُبْحَانَكَ بَلَى، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [[أخرجه أبو داود في الصلاة، باب الدعاء في الصلاة: ١ / ٤٢٢، وهو مرسل، والمصنف في شرح السنة: ٣ / ١٠٥. وراجع عون المعبود: ٣ / ١٣٩-١٤٠.]] .

﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ هَمَلًا لَا يُؤْمَرُ وَلَا يُنْهَى، وَقَالَ السُّدِّيُّ: مَعْنَاهُ الْمُهْمَلُ وَإِبِلٌ سُدًى إِذَا كَانَتْ تَرْعَى حَيْثُ شَاءَتْ بِلَا رَاعٍ.

﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى﴾ تُصَبُّ فِي الرَّحِمِ، قَرَأَ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ "يُمَنَّى" بِالْيَاءِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الْحَسَنِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ، لِأَجْلِ النُّطْفَةِ.

﴿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى﴾ فَجَعَلَ فِيهِ الرُّوحَ فَسَوَّى خَلْقَهُ.

﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ خَلَقَ مِنْ مَائِهِ أَوْلَادًا ذُكُورًا وَإِنَاثًا.

﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ﴾ الَّذِي فَعَلَ هَذَا ﴿بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَاشَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن عمر اللؤلؤي، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَشْعَثَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمِّيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَرَأَ مِنْكُمْ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا: "أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ" [التين: ٨] فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وَمَنْ قَرَأَ: "لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ" فَانْتَهَى إِلَى "أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى" فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَمَنْ قَرَأَ: "وَالْمُرْسَلَاتِ" فَبَلَغَ "فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ" فَلْيَقُلْ: "آمَنَّا بِاللَّهِ" [[أخرجه أبو داود في الصلاة، باب مقدار الركوع والسجود: ١ / ٤٢٣، والإمام أحمد: ٢ / ٢٤٩، وصححه الحاكم: ٢ / ٥١٠، ووافقه الذهبي، والبيهقي في سننه: ٢ / ٣١٠، والمصنف في شرح السنة: ٣ / ١٠٤-١٠٥ وأخرجه الترمذي مختصرا في التفسير: ٩ / ٢٧٦-٢٧٧ وقال: "هذا حديث إنما يروى بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي عن أبي هريرة ولا يسمى". وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٣٦٤ أيضا لابن المنذر وابن مردويه. وقال الألباني في تعليقه على المشكاة: ١ / ٢٧٢ "وإسناده ضعيف فيه ابن الأعرابي لم يسم".]] .

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا أبو علي اللؤلؤي، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَوْقَ بَيْتِهِ فَكَانَ إِذَا قَرَأَ: "أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى" قَالَ: سُبْحَانَكَ بَلَى، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [[أخرجه أبو داود في الصلاة، باب الدعاء في الصلاة: ١ / ٤٢٢، وهو مرسل، والمصنف في شرح السنة: ٣ / ١٠٥. وراجع عون المعبود: ٣ / ١٣٩-١٤٠.]] .

Source. Tafseer Al-Baghawi, Baghawy — classical public-domain work. Digital text from the spa5k/tafsir_api archive (jsDelivr) · source: https://qul.tarteel.ai/resources/tafsir/27. Published with attribution; authorship belongs to the mufassir.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com