John Shaqi

Islam · Tafsir · Tafseer Al-Baghawi

Surah An-Naba

Tafseer Al-Baghawi · The Announcement · 40 ayat · ayat 31–40 · Quran text →

﴿فَذُوقُوا﴾ أَيْ يُقَالُ لَهُمْ: فَذُوقُوا، ﴿فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ فَوْزًا وَنَجَاةً مِنَ النَّارِ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: مُتَنَزَّهًا.

﴿حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا﴾ يُرِيدُ أَشْجَارَ الْجَنَّةِ وَثِمَارَهَا.

﴿وَكَوَاعِبَ﴾ جَوَارِيَ نَوَاهِدَ قَدْ تَكَعَّبَتْ ثُدِيُّهُنَّ، وَاحِدَتُهَا كَاعِبٌ، ﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي السِّنِّ.

﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةَ وَابْنُ زَيْدٍ: مُتْرَعَةً مَمْلُوءَةً. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ: مُتَتَابِعَةً. قَالَ عِكْرِمَةُ: صَافِيَةً.

﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ بَاطِلًا مِنَ الْكَلَامِ ﴿وَلَا كِذَّابًا﴾ تَكْذِيبًا، لَا يُكَذِّبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ "كِذَّابًا" بِالتَّخْفِيفِ مَصْدَرُ [كَاذِبٌ] [[ساقط من "ب".]] كَالْمُكَاذَبَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الْكَذِبُ. وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى التَّكْذِيبِ كَالْمُشَدَّدِ.

﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا﴾ أَيْ جَازَاهُمْ جَزَاءً وَأَعْطَاهُمْ عَطَاءً "حِسَابًا" أَيْ: كَافِيًا وَافِيًا، يُقَالُ: أَحْسَبْتُ فُلَانًا، أَيْ أَعْطَيْتُهُ مَا يَكْفِيهِ حَتَّى قَالَ حَسْبِي. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: "عَطَاءً حِسَابًا" أَيْ كَثِيرًا [[انظر: القرطين: ٢ / ٢٠١.]] وَقِيلَ: هُوَ جَزَاءٌ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ.

﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ، وَأَبُو عَمْرٍو: "رَبُّ" رَفْعٌ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَ"الرَّحْمَنُ" خَبَرُهُ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْجَرِّ إِتْبَاعًا لِقَوْلِهِ: "مِنْ رَبِّكَ" وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَعَاصِمٌ، وَيَعْقُوبُ: "الرَّحْمَنِ" جَرًّا إِتْبَاعًا لِقَوْلِهِ: "رب السماوات ١٨٣/ب " وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ، فَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ يَقْرَآنِ "رَبِّ" بِالْخَفْضِ لِقُرْبِهِ مِنْ قَوْلِهِ: "جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ" وَيَقْرَآنِ "الرَّحْمَنُ" بِالرَّفْعِ لِبُعْدِهِ مِنْهُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَقَوْلُهُ: ﴿لَا يَمْلِكُونَ﴾ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، خَبَرُهُ.

وَمَعْنَى ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: لَا يَقْدِرُ الْخَلْقُ عَلَى أَنْ يُكَلِّمُوا الرَّبَّ إِلَّا بِإِذْنِهِ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: لَا يَمْلِكُونَ شَفَاعَةً إِلَّا بِإِذْنِهِ.

﴿فَذُوقُوا﴾ أَيْ يُقَالُ لَهُمْ: فَذُوقُوا، ﴿فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ فَوْزًا وَنَجَاةً مِنَ النَّارِ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: مُتَنَزَّهًا.

﴿حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا﴾ يُرِيدُ أَشْجَارَ الْجَنَّةِ وَثِمَارَهَا.

﴿وَكَوَاعِبَ﴾ جَوَارِيَ نَوَاهِدَ قَدْ تَكَعَّبَتْ ثُدِيُّهُنَّ، وَاحِدَتُهَا كَاعِبٌ، ﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي السِّنِّ.

﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةَ وَابْنُ زَيْدٍ: مُتْرَعَةً مَمْلُوءَةً. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ: مُتَتَابِعَةً. قَالَ عِكْرِمَةُ: صَافِيَةً.

﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ بَاطِلًا مِنَ الْكَلَامِ ﴿وَلَا كِذَّابًا﴾ تَكْذِيبًا، لَا يُكَذِّبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ "كِذَّابًا" بِالتَّخْفِيفِ مَصْدَرُ [كَاذِبٌ] [[ساقط من "ب".]] كَالْمُكَاذَبَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الْكَذِبُ. وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى التَّكْذِيبِ كَالْمُشَدَّدِ.

﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا﴾ أَيْ جَازَاهُمْ جَزَاءً وَأَعْطَاهُمْ عَطَاءً "حِسَابًا" أَيْ: كَافِيًا وَافِيًا، يُقَالُ: أَحْسَبْتُ فُلَانًا، أَيْ أَعْطَيْتُهُ مَا يَكْفِيهِ حَتَّى قَالَ حَسْبِي. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: "عَطَاءً حِسَابًا" أَيْ كَثِيرًا [[انظر: القرطين: ٢ / ٢٠١.]] وَقِيلَ: هُوَ جَزَاءٌ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ.

﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ، وَأَبُو عَمْرٍو: "رَبُّ" رَفْعٌ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَ"الرَّحْمَنُ" خَبَرُهُ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْجَرِّ إِتْبَاعًا لِقَوْلِهِ: "مِنْ رَبِّكَ" وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَعَاصِمٌ، وَيَعْقُوبُ: "الرَّحْمَنِ" جَرًّا إِتْبَاعًا لِقَوْلِهِ: "رب السماوات ١٨٣/ب " وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ، فَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ يَقْرَآنِ "رَبِّ" بِالْخَفْضِ لِقُرْبِهِ مِنْ قَوْلِهِ: "جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ" وَيَقْرَآنِ "الرَّحْمَنُ" بِالرَّفْعِ لِبُعْدِهِ مِنْهُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَقَوْلُهُ: ﴿لَا يَمْلِكُونَ﴾ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، خَبَرُهُ.

وَمَعْنَى ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: لَا يَقْدِرُ الْخَلْقُ عَلَى أَنْ يُكَلِّمُوا الرَّبَّ إِلَّا بِإِذْنِهِ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: لَا يَمْلِكُونَ شَفَاعَةً إِلَّا بِإِذْنِهِ.

﴿فَذُوقُوا﴾ أَيْ يُقَالُ لَهُمْ: فَذُوقُوا، ﴿فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ فَوْزًا وَنَجَاةً مِنَ النَّارِ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: مُتَنَزَّهًا.

﴿حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا﴾ يُرِيدُ أَشْجَارَ الْجَنَّةِ وَثِمَارَهَا.

﴿وَكَوَاعِبَ﴾ جَوَارِيَ نَوَاهِدَ قَدْ تَكَعَّبَتْ ثُدِيُّهُنَّ، وَاحِدَتُهَا كَاعِبٌ، ﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي السِّنِّ.

﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةَ وَابْنُ زَيْدٍ: مُتْرَعَةً مَمْلُوءَةً. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ: مُتَتَابِعَةً. قَالَ عِكْرِمَةُ: صَافِيَةً.

﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ بَاطِلًا مِنَ الْكَلَامِ ﴿وَلَا كِذَّابًا﴾ تَكْذِيبًا، لَا يُكَذِّبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ "كِذَّابًا" بِالتَّخْفِيفِ مَصْدَرُ [كَاذِبٌ] [[ساقط من "ب".]] كَالْمُكَاذَبَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الْكَذِبُ. وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى التَّكْذِيبِ كَالْمُشَدَّدِ.

﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا﴾ أَيْ جَازَاهُمْ جَزَاءً وَأَعْطَاهُمْ عَطَاءً "حِسَابًا" أَيْ: كَافِيًا وَافِيًا، يُقَالُ: أَحْسَبْتُ فُلَانًا، أَيْ أَعْطَيْتُهُ مَا يَكْفِيهِ حَتَّى قَالَ حَسْبِي. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: "عَطَاءً حِسَابًا" أَيْ كَثِيرًا [[انظر: القرطين: ٢ / ٢٠١.]] وَقِيلَ: هُوَ جَزَاءٌ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ.

﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ، وَأَبُو عَمْرٍو: "رَبُّ" رَفْعٌ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَ"الرَّحْمَنُ" خَبَرُهُ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْجَرِّ إِتْبَاعًا لِقَوْلِهِ: "مِنْ رَبِّكَ" وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَعَاصِمٌ، وَيَعْقُوبُ: "الرَّحْمَنِ" جَرًّا إِتْبَاعًا لِقَوْلِهِ: "رب السماوات ١٨٣/ب " وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ، فَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ يَقْرَآنِ "رَبِّ" بِالْخَفْضِ لِقُرْبِهِ مِنْ قَوْلِهِ: "جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ" وَيَقْرَآنِ "الرَّحْمَنُ" بِالرَّفْعِ لِبُعْدِهِ مِنْهُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَقَوْلُهُ: ﴿لَا يَمْلِكُونَ﴾ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، خَبَرُهُ.

وَمَعْنَى ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: لَا يَقْدِرُ الْخَلْقُ عَلَى أَنْ يُكَلِّمُوا الرَّبَّ إِلَّا بِإِذْنِهِ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: لَا يَمْلِكُونَ شَفَاعَةً إِلَّا بِإِذْنِهِ.

﴿فَذُوقُوا﴾ أَيْ يُقَالُ لَهُمْ: فَذُوقُوا، ﴿فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ فَوْزًا وَنَجَاةً مِنَ النَّارِ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: مُتَنَزَّهًا.

﴿حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا﴾ يُرِيدُ أَشْجَارَ الْجَنَّةِ وَثِمَارَهَا.

﴿وَكَوَاعِبَ﴾ جَوَارِيَ نَوَاهِدَ قَدْ تَكَعَّبَتْ ثُدِيُّهُنَّ، وَاحِدَتُهَا كَاعِبٌ، ﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي السِّنِّ.

﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةَ وَابْنُ زَيْدٍ: مُتْرَعَةً مَمْلُوءَةً. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ: مُتَتَابِعَةً. قَالَ عِكْرِمَةُ: صَافِيَةً.

﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ بَاطِلًا مِنَ الْكَلَامِ ﴿وَلَا كِذَّابًا﴾ تَكْذِيبًا، لَا يُكَذِّبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ "كِذَّابًا" بِالتَّخْفِيفِ مَصْدَرُ [كَاذِبٌ] [[ساقط من "ب".]] كَالْمُكَاذَبَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الْكَذِبُ. وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى التَّكْذِيبِ كَالْمُشَدَّدِ.

﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا﴾ أَيْ جَازَاهُمْ جَزَاءً وَأَعْطَاهُمْ عَطَاءً "حِسَابًا" أَيْ: كَافِيًا وَافِيًا، يُقَالُ: أَحْسَبْتُ فُلَانًا، أَيْ أَعْطَيْتُهُ مَا يَكْفِيهِ حَتَّى قَالَ حَسْبِي. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: "عَطَاءً حِسَابًا" أَيْ كَثِيرًا [[انظر: القرطين: ٢ / ٢٠١.]] وَقِيلَ: هُوَ جَزَاءٌ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ.

﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ، وَأَبُو عَمْرٍو: "رَبُّ" رَفْعٌ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَ"الرَّحْمَنُ" خَبَرُهُ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْجَرِّ إِتْبَاعًا لِقَوْلِهِ: "مِنْ رَبِّكَ" وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَعَاصِمٌ، وَيَعْقُوبُ: "الرَّحْمَنِ" جَرًّا إِتْبَاعًا لِقَوْلِهِ: "رب السماوات ١٨٣/ب " وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ، فَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ يَقْرَآنِ "رَبِّ" بِالْخَفْضِ لِقُرْبِهِ مِنْ قَوْلِهِ: "جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ" وَيَقْرَآنِ "الرَّحْمَنُ" بِالرَّفْعِ لِبُعْدِهِ مِنْهُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَقَوْلُهُ: ﴿لَا يَمْلِكُونَ﴾ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، خَبَرُهُ.

وَمَعْنَى ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: لَا يَقْدِرُ الْخَلْقُ عَلَى أَنْ يُكَلِّمُوا الرَّبَّ إِلَّا بِإِذْنِهِ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: لَا يَمْلِكُونَ شَفَاعَةً إِلَّا بِإِذْنِهِ.

﴿فَذُوقُوا﴾ أَيْ يُقَالُ لَهُمْ: فَذُوقُوا، ﴿فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ فَوْزًا وَنَجَاةً مِنَ النَّارِ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: مُتَنَزَّهًا.

﴿حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا﴾ يُرِيدُ أَشْجَارَ الْجَنَّةِ وَثِمَارَهَا.

﴿وَكَوَاعِبَ﴾ جَوَارِيَ نَوَاهِدَ قَدْ تَكَعَّبَتْ ثُدِيُّهُنَّ، وَاحِدَتُهَا كَاعِبٌ، ﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي السِّنِّ.

﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةَ وَابْنُ زَيْدٍ: مُتْرَعَةً مَمْلُوءَةً. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ: مُتَتَابِعَةً. قَالَ عِكْرِمَةُ: صَافِيَةً.

﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ بَاطِلًا مِنَ الْكَلَامِ ﴿وَلَا كِذَّابًا﴾ تَكْذِيبًا، لَا يُكَذِّبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ "كِذَّابًا" بِالتَّخْفِيفِ مَصْدَرُ [كَاذِبٌ] [[ساقط من "ب".]] كَالْمُكَاذَبَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الْكَذِبُ. وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى التَّكْذِيبِ كَالْمُشَدَّدِ.

﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا﴾ أَيْ جَازَاهُمْ جَزَاءً وَأَعْطَاهُمْ عَطَاءً "حِسَابًا" أَيْ: كَافِيًا وَافِيًا، يُقَالُ: أَحْسَبْتُ فُلَانًا، أَيْ أَعْطَيْتُهُ مَا يَكْفِيهِ حَتَّى قَالَ حَسْبِي. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: "عَطَاءً حِسَابًا" أَيْ كَثِيرًا [[انظر: القرطين: ٢ / ٢٠١.]] وَقِيلَ: هُوَ جَزَاءٌ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ.

﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ، وَأَبُو عَمْرٍو: "رَبُّ" رَفْعٌ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَ"الرَّحْمَنُ" خَبَرُهُ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْجَرِّ إِتْبَاعًا لِقَوْلِهِ: "مِنْ رَبِّكَ" وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَعَاصِمٌ، وَيَعْقُوبُ: "الرَّحْمَنِ" جَرًّا إِتْبَاعًا لِقَوْلِهِ: "رب السماوات ١٨٣/ب " وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ، فَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ يَقْرَآنِ "رَبِّ" بِالْخَفْضِ لِقُرْبِهِ مِنْ قَوْلِهِ: "جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ" وَيَقْرَآنِ "الرَّحْمَنُ" بِالرَّفْعِ لِبُعْدِهِ مِنْهُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَقَوْلُهُ: ﴿لَا يَمْلِكُونَ﴾ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، خَبَرُهُ.

وَمَعْنَى ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: لَا يَقْدِرُ الْخَلْقُ عَلَى أَنْ يُكَلِّمُوا الرَّبَّ إِلَّا بِإِذْنِهِ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: لَا يَمْلِكُونَ شَفَاعَةً إِلَّا بِإِذْنِهِ.

﴿فَذُوقُوا﴾ أَيْ يُقَالُ لَهُمْ: فَذُوقُوا، ﴿فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ فَوْزًا وَنَجَاةً مِنَ النَّارِ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: مُتَنَزَّهًا.

﴿حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا﴾ يُرِيدُ أَشْجَارَ الْجَنَّةِ وَثِمَارَهَا.

﴿وَكَوَاعِبَ﴾ جَوَارِيَ نَوَاهِدَ قَدْ تَكَعَّبَتْ ثُدِيُّهُنَّ، وَاحِدَتُهَا كَاعِبٌ، ﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي السِّنِّ.

﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةَ وَابْنُ زَيْدٍ: مُتْرَعَةً مَمْلُوءَةً. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ: مُتَتَابِعَةً. قَالَ عِكْرِمَةُ: صَافِيَةً.

﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ بَاطِلًا مِنَ الْكَلَامِ ﴿وَلَا كِذَّابًا﴾ تَكْذِيبًا، لَا يُكَذِّبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ "كِذَّابًا" بِالتَّخْفِيفِ مَصْدَرُ [كَاذِبٌ] [[ساقط من "ب".]] كَالْمُكَاذَبَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الْكَذِبُ. وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى التَّكْذِيبِ كَالْمُشَدَّدِ.

﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا﴾ أَيْ جَازَاهُمْ جَزَاءً وَأَعْطَاهُمْ عَطَاءً "حِسَابًا" أَيْ: كَافِيًا وَافِيًا، يُقَالُ: أَحْسَبْتُ فُلَانًا، أَيْ أَعْطَيْتُهُ مَا يَكْفِيهِ حَتَّى قَالَ حَسْبِي. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: "عَطَاءً حِسَابًا" أَيْ كَثِيرًا [[انظر: القرطين: ٢ / ٢٠١.]] وَقِيلَ: هُوَ جَزَاءٌ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ.

﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ، وَأَبُو عَمْرٍو: "رَبُّ" رَفْعٌ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَ"الرَّحْمَنُ" خَبَرُهُ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْجَرِّ إِتْبَاعًا لِقَوْلِهِ: "مِنْ رَبِّكَ" وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَعَاصِمٌ، وَيَعْقُوبُ: "الرَّحْمَنِ" جَرًّا إِتْبَاعًا لِقَوْلِهِ: "رب السماوات ١٨٣/ب " وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ، فَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ يَقْرَآنِ "رَبِّ" بِالْخَفْضِ لِقُرْبِهِ مِنْ قَوْلِهِ: "جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ" وَيَقْرَآنِ "الرَّحْمَنُ" بِالرَّفْعِ لِبُعْدِهِ مِنْهُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَقَوْلُهُ: ﴿لَا يَمْلِكُونَ﴾ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، خَبَرُهُ.

وَمَعْنَى ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: لَا يَقْدِرُ الْخَلْقُ عَلَى أَنْ يُكَلِّمُوا الرَّبَّ إِلَّا بِإِذْنِهِ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: لَا يَمْلِكُونَ شَفَاعَةً إِلَّا بِإِذْنِهِ.

﴿فَذُوقُوا﴾ أَيْ يُقَالُ لَهُمْ: فَذُوقُوا، ﴿فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ فَوْزًا وَنَجَاةً مِنَ النَّارِ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: مُتَنَزَّهًا.

﴿حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا﴾ يُرِيدُ أَشْجَارَ الْجَنَّةِ وَثِمَارَهَا.

﴿وَكَوَاعِبَ﴾ جَوَارِيَ نَوَاهِدَ قَدْ تَكَعَّبَتْ ثُدِيُّهُنَّ، وَاحِدَتُهَا كَاعِبٌ، ﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي السِّنِّ.

﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةَ وَابْنُ زَيْدٍ: مُتْرَعَةً مَمْلُوءَةً. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ: مُتَتَابِعَةً. قَالَ عِكْرِمَةُ: صَافِيَةً.

﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ بَاطِلًا مِنَ الْكَلَامِ ﴿وَلَا كِذَّابًا﴾ تَكْذِيبًا، لَا يُكَذِّبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ "كِذَّابًا" بِالتَّخْفِيفِ مَصْدَرُ [كَاذِبٌ] [[ساقط من "ب".]] كَالْمُكَاذَبَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الْكَذِبُ. وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى التَّكْذِيبِ كَالْمُشَدَّدِ.

﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا﴾ أَيْ جَازَاهُمْ جَزَاءً وَأَعْطَاهُمْ عَطَاءً "حِسَابًا" أَيْ: كَافِيًا وَافِيًا، يُقَالُ: أَحْسَبْتُ فُلَانًا، أَيْ أَعْطَيْتُهُ مَا يَكْفِيهِ حَتَّى قَالَ حَسْبِي. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: "عَطَاءً حِسَابًا" أَيْ كَثِيرًا [[انظر: القرطين: ٢ / ٢٠١.]] وَقِيلَ: هُوَ جَزَاءٌ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ.

﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ، وَأَبُو عَمْرٍو: "رَبُّ" رَفْعٌ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَ"الرَّحْمَنُ" خَبَرُهُ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْجَرِّ إِتْبَاعًا لِقَوْلِهِ: "مِنْ رَبِّكَ" وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَعَاصِمٌ، وَيَعْقُوبُ: "الرَّحْمَنِ" جَرًّا إِتْبَاعًا لِقَوْلِهِ: "رب السماوات ١٨٣/ب " وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ، فَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ يَقْرَآنِ "رَبِّ" بِالْخَفْضِ لِقُرْبِهِ مِنْ قَوْلِهِ: "جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ" وَيَقْرَآنِ "الرَّحْمَنُ" بِالرَّفْعِ لِبُعْدِهِ مِنْهُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَقَوْلُهُ: ﴿لَا يَمْلِكُونَ﴾ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، خَبَرُهُ.

وَمَعْنَى ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: لَا يَقْدِرُ الْخَلْقُ عَلَى أَنْ يُكَلِّمُوا الرَّبَّ إِلَّا بِإِذْنِهِ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: لَا يَمْلِكُونَ شَفَاعَةً إِلَّا بِإِذْنِهِ.

﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ أَيْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ﴿وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ وَاخْتَلَفُوا فِي هَذَا الرُّوحِ، قَالَ الشَّعْبِيُّ وَالضَّحَّاكُ: هُوَ جِبْرِيلُ.

وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "الرُّوحُ" مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَا خَلَقَ اللَّهُ مَخْلُوقًا أَعْظَمَ مِنْهُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَامَ وَحْدَهُ صَفَّا وَقَامَتِ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ صَفًّا وَاحِدًا، فَيَكُونُ عِظَمُ خَلْقِهِ مِثْلُهُمْ [[انظر: الطبري: ٣٠ / ٢٢.]] .

وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الرُّوحُ مَلَكٌ أَعْظَمُ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَمِنَ الْجِبَالِ، وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ وَهُوَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، يُسَبِّحُ كُلَّ يَوْمٍ اثْنَيْ عَشَرَ [أَلْفَ] [[ساقط من "ب".]] تَسْبِيحَةٍ، يُخْلَقُ مِنْ كُلِّ تَسْبِيحَةٍ مَلَكٌ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَفَّا وَحْدَهُ [[أخرجه الطبري: ٣٠ / ٢٢. واستغربه ابن كثير: ٤ / ٤٦٦ فقال: "وهذا قول غريب جدا". وانظر: الدر المنثور: ٨ / ٤٠٠.]] .

وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو صَالِحٍ: "الرُّوحُ" خُلِقَ عَلَى صُورَةِ بَنِي آدَمَ لَيْسُوا بِنَاسٍ يَقُومُونَ صَفًّا وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا، هَؤُلَاءِ جُنْدٌ وَهَؤُلَاءِ جُنْدٌ.

وَرَوَى مُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هُمْ خَلْقٌ عَلَى صُورَةِ بَنِي آدَمَ وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكٌ إِلَّا مَعَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ [[انظر: الطبري ٣٠ / ٢٣.]] .

وَقَالَ الْحَسَنُ: هُمْ بَنُو آدَمَ [[أخرجه الطبري: ٣٠ / ٢٣.]] . وَرَوَاهُ قَتَادَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ: هَذَا مِمَّا كَانَ يَكْتُمُهُ ابْنُ عَبَّاسٍ [[الراجح الجمع بين هذه الأقوال كما بين ابن جرير: ٣٠ / ٢٣ فقال: "والصواب من القول أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أن خلقه لا يملكون منه خطابا، يوم يقوم الروح، والروح خلق من خلقه، وجائز أن يكون بعض هذه الأشياء التي ذكرت، والله أعلم أي ذلك هو، ولا خبر بشيء من ذلك أنه المعني به دون غيره يجب التسليم له، ولا حجة تدل عليه، وغير ضائر الجهل به". وراجع ابن كثير: ٤ / ٤٦٦ -٤٦٧ فقد رجح أنهم بنو آدم.]] .

"وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا" قَالَ الشَّعْبِيُّ: هُمَا سِمَاطَا [[والسماط: الصف.]] رَبِّ الْعَالَمِينَ، يَوْمَ يَقُومُ سِمَاطٌ مِنَ الرُّوحِ وَسِمَاطٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.

﴿لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ فِي الدُّنْيَا، أَيْ حَقًّا. وَقِيلَ: قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [[رواه الطبري: ٣٠ / ٢٤ عن عكرمة ثم قال: "والصواب من القول في ذلك أن يقال: "إن الله تعالى ذكره أخبر عن خلقه أنهم لا يتكلمون يوم يقوم الروح والملائكة صفا إلا من أذن له منهم في الكلام الرحمن، وقال صوابا فالواجب أن يقال كما أخبر إذ لم يخبرنا في كتابه، ولا على لسان رسوله، أنه عنى بذلك نوعا من أنواع الصواب، والظاهر محتمل جميعه".]] .

﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ﴾ الْكَائِنُ الْوَاقِعُ يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا﴾ مَرْجِعًا وَسَبِيلًا بِطَاعَتِهِ، أَيْ: فَمَنْ شَاءَ رَجَعَ إِلَى اللَّهِ بِطَاعَتِهِ.

﴿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا﴾ يَعْنِي الْعَذَابَ فِي الْآخِرَةِ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ.

﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ أَيْ كُلُّ امْرِئٍ يَرَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا قَدَّمَ مِنَ الْعَمَلِ مُثْبَتًا فِي صَحِيفَتِهِ، ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: [[في المخطوطتين: عبد الله بن عمر، أما في الطبري: ٣٠ / ٢٦ فعبد الله بن عمرو. وكذلك عند ابن كثير: ٤ / ٤٦٧. وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٤٠٢ لعبد بن حميد وابن شاهين في كتاب "العجائب والغرائب".]] إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ، وَحُشِرَتِ الدَّوَابُّ وَالْبَهَائِمُ وَالْوُحُوشُ، ثُمَّ يُجْعَلُ الْقِصَاصُ بَيْنَ الْبَهَائِمِ حَتَّى يُقْتَصَّ لِلشَّاةِ الْجَمَّاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ تَنْطَحُهَا، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِصَاصِ قِيلَ لَهَا: كُونِي تُرَابًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا. وَمِثْلُهُ عَنْ مُجَاهِدٍ.

وَقَالَ مُقَاتِلٌ: يَجْمَعُ اللَّهُ الْوُحُوشَ وَالْهَوَامَّ وَالطَّيْرَ فَيَقْضِي بَيْنَهُمْ حَتَّى يُقْتَصَّ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُمْ: أَنَا خَلَقْتُكُمْ وَسَخَّرْتُكُمْ لِبَنِي آدَمَ وَكُنْتُمْ مُطِيعِينَ إِيَّاهُمْ أَيْامَ حَيَاتِكُمْ، فَارْجِعُوا إِلَى الَّذِي كُنْتُمْ، كُونُوا تُرَابًا، فَإِذَا الْتَفَتَ الْكَافِرُ إِلَى شَيْءٍ صَارَ تُرَابًا، يَتَمَنَّى فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ فِي الدُّنْيَا فِي صُورَةِ خِنْزِيرٍ، وَكُنْتُ الْيَوْمَ تُرَابًا.

وَعَنْ [أَبِي الزِّنَادِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ] [[في نسخة "أ" أبي الزناد عن عبد الله بن ذكوان، والصواب أنه اسم واحد.]] قَالَ: إِذَا قَضَى اللَّهُ بَيْنَ النَّاسِ وَأَمَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلَ النَّارِ إِلَى النَّارِ، وَقِيلَ لِسَائِرِ الْأُمَمِ وَلِمُؤْمِنِي الْجِنِّ عُودُوا تُرَابًا فَيَعُودُونَ تُرَابًا، فَحِينَئِذٍ يَقُولُ الْكَافِرُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا. وَبِهِ قَالَ لَيْثُ بْنُ [أَبِي] [[ساقط من "ب" والصحيح ما أثبتناه كما في "تهذيب التهذيب".]] سُلَيْمٍ، مُؤْمِنُو الْجِنِّ يَعُودُونَ تُرَابًا [[انظر الطبري: ٣٠ / ٢٦.]]

وَقِيلَ: إِنَّ الْكَافِرَ هَاهُنَا إِبْلِيسُ [[حكى الثعلبي عن بعض أشياخه أنه رأى ذلك في بعض التفاسير، انظر: زاد المسير: ٨ / ١٣. والصحيح أنها عامة في كل كافر لأنه لم يخص كافرا معينا فيدخل إبليس وغيره ...]] وَذَلِكَ أَنَّهُ عَابَ آدَمَ وَأَنَّهُ خُلِقَ مِنَ التُّرَابِ وَافْتَخَرَ بِأَنَّهُ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، فَإِذَا عَايَنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا فِيهِ آدَمُ وَبَنُوهُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الثَّوَابِ وَالرَّحْمَةِ، وَمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ وَالْعَذَابِ، قَالَ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَيَقُولُ: التُّرَابُ لَا وَلَا كَرَامَةَ لَكَ، مَنْ جَعَلَكَ مِثْلِي؟.

﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ﴾ الْكَائِنُ الْوَاقِعُ يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا﴾ مَرْجِعًا وَسَبِيلًا بِطَاعَتِهِ، أَيْ: فَمَنْ شَاءَ رَجَعَ إِلَى اللَّهِ بِطَاعَتِهِ.

﴿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا﴾ يَعْنِي الْعَذَابَ فِي الْآخِرَةِ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ.

﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ أَيْ كُلُّ امْرِئٍ يَرَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا قَدَّمَ مِنَ الْعَمَلِ مُثْبَتًا فِي صَحِيفَتِهِ، ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: [[في المخطوطتين: عبد الله بن عمر، أما في الطبري: ٣٠ / ٢٦ فعبد الله بن عمرو. وكذلك عند ابن كثير: ٤ / ٤٦٧. وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٤٠٢ لعبد بن حميد وابن شاهين في كتاب "العجائب والغرائب".]] إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ، وَحُشِرَتِ الدَّوَابُّ وَالْبَهَائِمُ وَالْوُحُوشُ، ثُمَّ يُجْعَلُ الْقِصَاصُ بَيْنَ الْبَهَائِمِ حَتَّى يُقْتَصَّ لِلشَّاةِ الْجَمَّاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ تَنْطَحُهَا، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِصَاصِ قِيلَ لَهَا: كُونِي تُرَابًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا. وَمِثْلُهُ عَنْ مُجَاهِدٍ.

وَقَالَ مُقَاتِلٌ: يَجْمَعُ اللَّهُ الْوُحُوشَ وَالْهَوَامَّ وَالطَّيْرَ فَيَقْضِي بَيْنَهُمْ حَتَّى يُقْتَصَّ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُمْ: أَنَا خَلَقْتُكُمْ وَسَخَّرْتُكُمْ لِبَنِي آدَمَ وَكُنْتُمْ مُطِيعِينَ إِيَّاهُمْ أَيْامَ حَيَاتِكُمْ، فَارْجِعُوا إِلَى الَّذِي كُنْتُمْ، كُونُوا تُرَابًا، فَإِذَا الْتَفَتَ الْكَافِرُ إِلَى شَيْءٍ صَارَ تُرَابًا، يَتَمَنَّى فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ فِي الدُّنْيَا فِي صُورَةِ خِنْزِيرٍ، وَكُنْتُ الْيَوْمَ تُرَابًا.

وَعَنْ [أَبِي الزِّنَادِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ] [[في نسخة "أ" أبي الزناد عن عبد الله بن ذكوان، والصواب أنه اسم واحد.]] قَالَ: إِذَا قَضَى اللَّهُ بَيْنَ النَّاسِ وَأَمَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلَ النَّارِ إِلَى النَّارِ، وَقِيلَ لِسَائِرِ الْأُمَمِ وَلِمُؤْمِنِي الْجِنِّ عُودُوا تُرَابًا فَيَعُودُونَ تُرَابًا، فَحِينَئِذٍ يَقُولُ الْكَافِرُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا. وَبِهِ قَالَ لَيْثُ بْنُ [أَبِي] [[ساقط من "ب" والصحيح ما أثبتناه كما في "تهذيب التهذيب".]] سُلَيْمٍ، مُؤْمِنُو الْجِنِّ يَعُودُونَ تُرَابًا [[انظر الطبري: ٣٠ / ٢٦.]]

وَقِيلَ: إِنَّ الْكَافِرَ هَاهُنَا إِبْلِيسُ [[حكى الثعلبي عن بعض أشياخه أنه رأى ذلك في بعض التفاسير، انظر: زاد المسير: ٨ / ١٣. والصحيح أنها عامة في كل كافر لأنه لم يخص كافرا معينا فيدخل إبليس وغيره ...]] وَذَلِكَ أَنَّهُ عَابَ آدَمَ وَأَنَّهُ خُلِقَ مِنَ التُّرَابِ وَافْتَخَرَ بِأَنَّهُ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، فَإِذَا عَايَنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا فِيهِ آدَمُ وَبَنُوهُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الثَّوَابِ وَالرَّحْمَةِ، وَمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ وَالْعَذَابِ، قَالَ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَيَقُولُ: التُّرَابُ لَا وَلَا كَرَامَةَ لَكَ، مَنْ جَعَلَكَ مِثْلِي؟.

Source. Tafseer Al-Baghawi, Baghawy — classical public-domain work. Digital text from the spa5k/tafsir_api archive (jsDelivr) · source: https://qul.tarteel.ai/resources/tafsir/27. Published with attribution; authorship belongs to the mufassir.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com