Islam · Tafsir · Tafseer Al-Baghawi
Surah Yunus
Tafseer Al-Baghawi · Jonas · 109 ayat · ayat 31–60 · Quran text →
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ أَيْ: مِنَ السَّمَاءِ بِالْمَطَرِ، وَمِنَ الْأَرْضِ بِالنَّبَاتِ، ﴿أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾ أَيْ: مِنْ إِعْطَائِكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ، ﴿وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ النُّطْفَةِ وَالنُّطْفَةَ مِنَ الْحَيِّ، ﴿وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ أَيْ: يَقْضِي الْأَمْرَ، ﴿فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾ هُوَ الَّذِي يَفْعَلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ، ﴿فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ أَفَلَا تَخَافُونَ عِقَابَهُ فِي شِرْكِكُمْ؟ وَقِيلَ: أَفَلَا تَتَّقُونَ الشِّرْكَ مَعَ هَذَا الْإِقْرَارِ؟.
﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ﴾ الَّذِي يَفْعَلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ هُوَ رَبُّكُمْ، ﴿الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ أَيْ: فَأَيْنَ تُصْرَفُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَأَنْتُمْ مُقِرُّونَ بِهِ؟.
﴿كَذَلِكَ﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: هَكَذَا، ﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ، ﴿كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ حُكْمُهُ السَّابِقُ، ﴿عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ كَفَرُوا، ﴿أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَنَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ "كَلِمَاتُ ربك" بالجمع ها هنا مَوْضِعَيْنِ، وَفِي الْمُؤْمِنِ، وَالْآخَرُونَ عَلَى التَّوْحِيدِ.
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ﴾ أَوْثَانِكُمْ ﴿مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ﴾ يُنْشِئُ الْخَلْقَ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ وَلَا مِثَالٍ، ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ ثُمَّ يُحْيِيهِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ كَهَيْئَتِهِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ وَإِلَّا فَـ ﴿قُلْ﴾ أَنْتَ: ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أَيْ: تُصْرَفُونَ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ أَيْ: مِنَ السَّمَاءِ بِالْمَطَرِ، وَمِنَ الْأَرْضِ بِالنَّبَاتِ، ﴿أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾ أَيْ: مِنْ إِعْطَائِكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ، ﴿وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ النُّطْفَةِ وَالنُّطْفَةَ مِنَ الْحَيِّ، ﴿وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ أَيْ: يَقْضِي الْأَمْرَ، ﴿فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾ هُوَ الَّذِي يَفْعَلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ، ﴿فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ أَفَلَا تَخَافُونَ عِقَابَهُ فِي شِرْكِكُمْ؟ وَقِيلَ: أَفَلَا تَتَّقُونَ الشِّرْكَ مَعَ هَذَا الْإِقْرَارِ؟.
﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ﴾ الَّذِي يَفْعَلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ هُوَ رَبُّكُمْ، ﴿الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ أَيْ: فَأَيْنَ تُصْرَفُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَأَنْتُمْ مُقِرُّونَ بِهِ؟.
﴿كَذَلِكَ﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: هَكَذَا، ﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ، ﴿كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ حُكْمُهُ السَّابِقُ، ﴿عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ كَفَرُوا، ﴿أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَنَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ "كَلِمَاتُ ربك" بالجمع ها هنا مَوْضِعَيْنِ، وَفِي الْمُؤْمِنِ، وَالْآخَرُونَ عَلَى التَّوْحِيدِ.
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ﴾ أَوْثَانِكُمْ ﴿مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ﴾ يُنْشِئُ الْخَلْقَ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ وَلَا مِثَالٍ، ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ ثُمَّ يُحْيِيهِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ كَهَيْئَتِهِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ وَإِلَّا فَـ ﴿قُلْ﴾ أَنْتَ: ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أَيْ: تُصْرَفُونَ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ أَيْ: مِنَ السَّمَاءِ بِالْمَطَرِ، وَمِنَ الْأَرْضِ بِالنَّبَاتِ، ﴿أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾ أَيْ: مِنْ إِعْطَائِكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ، ﴿وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ النُّطْفَةِ وَالنُّطْفَةَ مِنَ الْحَيِّ، ﴿وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ أَيْ: يَقْضِي الْأَمْرَ، ﴿فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾ هُوَ الَّذِي يَفْعَلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ، ﴿فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ أَفَلَا تَخَافُونَ عِقَابَهُ فِي شِرْكِكُمْ؟ وَقِيلَ: أَفَلَا تَتَّقُونَ الشِّرْكَ مَعَ هَذَا الْإِقْرَارِ؟.
﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ﴾ الَّذِي يَفْعَلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ هُوَ رَبُّكُمْ، ﴿الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ أَيْ: فَأَيْنَ تُصْرَفُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَأَنْتُمْ مُقِرُّونَ بِهِ؟.
﴿كَذَلِكَ﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: هَكَذَا، ﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ، ﴿كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ حُكْمُهُ السَّابِقُ، ﴿عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ كَفَرُوا، ﴿أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَنَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ "كَلِمَاتُ ربك" بالجمع ها هنا مَوْضِعَيْنِ، وَفِي الْمُؤْمِنِ، وَالْآخَرُونَ عَلَى التَّوْحِيدِ.
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ﴾ أَوْثَانِكُمْ ﴿مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ﴾ يُنْشِئُ الْخَلْقَ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ وَلَا مِثَالٍ، ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ ثُمَّ يُحْيِيهِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ كَهَيْئَتِهِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ وَإِلَّا فَـ ﴿قُلْ﴾ أَنْتَ: ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أَيْ: تُصْرَفُونَ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ أَيْ: مِنَ السَّمَاءِ بِالْمَطَرِ، وَمِنَ الْأَرْضِ بِالنَّبَاتِ، ﴿أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾ أَيْ: مِنْ إِعْطَائِكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ، ﴿وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ النُّطْفَةِ وَالنُّطْفَةَ مِنَ الْحَيِّ، ﴿وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ أَيْ: يَقْضِي الْأَمْرَ، ﴿فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾ هُوَ الَّذِي يَفْعَلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ، ﴿فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ أَفَلَا تَخَافُونَ عِقَابَهُ فِي شِرْكِكُمْ؟ وَقِيلَ: أَفَلَا تَتَّقُونَ الشِّرْكَ مَعَ هَذَا الْإِقْرَارِ؟.
﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ﴾ الَّذِي يَفْعَلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ هُوَ رَبُّكُمْ، ﴿الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ أَيْ: فَأَيْنَ تُصْرَفُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَأَنْتُمْ مُقِرُّونَ بِهِ؟.
﴿كَذَلِكَ﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: هَكَذَا، ﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ، ﴿كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ حُكْمُهُ السَّابِقُ، ﴿عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ كَفَرُوا، ﴿أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَنَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ "كَلِمَاتُ ربك" بالجمع ها هنا مَوْضِعَيْنِ، وَفِي الْمُؤْمِنِ، وَالْآخَرُونَ عَلَى التَّوْحِيدِ.
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ﴾ أَوْثَانِكُمْ ﴿مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ﴾ يُنْشِئُ الْخَلْقَ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ وَلَا مِثَالٍ، ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ ثُمَّ يُحْيِيهِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ كَهَيْئَتِهِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ وَإِلَّا فَـ ﴿قُلْ﴾ أَنْتَ: ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أَيْ: تُصْرَفُونَ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ.
﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي﴾ يُرْشِدُ، ﴿إِلَى الْحَقِّ﴾ فَإِذَا قَالُوا: لَا -وَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ- ﴿قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ﴾ أَيْ إِلَى الْحَقِّ.
﴿أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: سَاكِنَةَ الْهَاءِ، خَفِيفَةَ الدَّالِّ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: بِتَشْدِيدِ الدَّالِّ، ثُمَّ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَقَالُونُ: بِسُكُونِ الْهَاءِ، وَأَبُو عَمْرٍو بِرَوْمِ الْهَاءِ بَيْنَ الْفَتْحِ وَالسُّكُونِ، وَقَرَأَ حَفْصٌ: بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ، وَأَبُو بَكْرٍ بِكَسْرِهِمَا، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهِمَا، وَمَعْنَاهُ: يَهْتَدِي -فِي جَمِيعِهَا-فَمَنْ خَفَّفَ الدَّالَ، قَالَ: يُقَالُ: هَدَيْتُهُ فَهُدِي، أَيِ: اهْتَدَى، وَمَنْ شَدَّدَ الدَّالَ أَدْغَمَ التَّاءَ فِي الدَّالِ، ثُمَّ أَبُو عَمْرٍو يَرُومُ عَلَى مَذْهَبِهِ فِي إِيثَارِ التَّخْفِيفِ، وَمَنْ سَكَّنَ الْهَاءَ تَرَكَهَا عَلَى حَالَتِهَا كَمَا فَعَلَ فِي "تَعْدُّوا" وَ"يَخْصِّمُونَ" وَمَنْ فَتَحَ الْهَاءَ نَقَلَ فَتْحَةَ التَّاءِ الْمُدْغَمَةِ إِلَى الْهَاءِ، وَمَنْ كَسَرَ الْهَاءَ فَلِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَقَالَ الْجَزْمُ يُحَرَّكُ إِلَى الْكَسْرِ، وَمِنْ كَسَرَ الْيَاءَ، مَعَ الْهَاءِ أَتْبَعَ الْكَسْرَةَ الْكَسْرَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا أَنْ يُهْدَى﴾ مَعْنَى الْآيَةِ: اللَّهُ الَّذِي يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ بِالِاتِّبَاعِ أَمِ الصَّنَمُ الَّذِي لَا يَهْتَدِي إِلَّا أَنْ يُهْدَى؟.
فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ قَالَ: "إِلَّا أَنْ يُهْدَى"، وَالصَّنَمُ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَهْتَدِيَ وَلَا أَنْ يُهْدَى؟.
قِيلَ: مَعْنَى الْهِدَايَةِ فِي حَقِّ الْأَصْنَامِ الِانْتِقَالُ، أَيْ: أَنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ إِلَّا أَنْ تُحْمَلَ وَتُنْقَلَ، يَتَبَيَّنُ بِهِ عَجْزُ الْأَصْنَامِ.
وَجَوَابٌ آخَرُ وَهُوَ: أَنَّ ذِكْرَ الْهِدَايَةِ عَلَى وَجْهِ الْمَجَازِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا اتَّخَذُوا الْأَصْنَامَ آلِهَةً وَأَنْزَلُوهَا مَنْزِلَةَ مَنْ يَسْمَعُ وَيَعْقِلُ عَبَّرَ عَنْهَا بِمَا يُعَبَّرُ عَمَّنْ يَعْلَمُ وَيَعْقِلُ، وَوُصِفَتْ بِصِفَةِ مَنْ يَعْقِلُ.
﴿فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ كَيْفَ تَقْضُونَ حِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ لِلَّهِ شَرِيكًا؟
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا﴾ مِنْهُمْ، يَقُولُونَ: إِنَّ الْأَصْنَامَ آلِهَةٌ، وَإِنَّهَا تَشْفَعُ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ ظَنًّا مِنْهُمْ، لَمْ يَرِدْ بِهِ كِتَابٌ وَلَا رَسُولٌ، وَأَرَادَ بِالْأَكْثَرِ: جَمِيعَ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ، ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ أَيْ: لَا يَدْفَعُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ شَيْئًا. وَقِيلَ: لَا يَقُومُ مَقَامَ الْعِلْمِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾
﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي﴾ يُرْشِدُ، ﴿إِلَى الْحَقِّ﴾ فَإِذَا قَالُوا: لَا -وَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ- ﴿قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ﴾ أَيْ إِلَى الْحَقِّ.
﴿أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: سَاكِنَةَ الْهَاءِ، خَفِيفَةَ الدَّالِّ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: بِتَشْدِيدِ الدَّالِّ، ثُمَّ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَقَالُونُ: بِسُكُونِ الْهَاءِ، وَأَبُو عَمْرٍو بِرَوْمِ الْهَاءِ بَيْنَ الْفَتْحِ وَالسُّكُونِ، وَقَرَأَ حَفْصٌ: بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ، وَأَبُو بَكْرٍ بِكَسْرِهِمَا، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهِمَا، وَمَعْنَاهُ: يَهْتَدِي -فِي جَمِيعِهَا-فَمَنْ خَفَّفَ الدَّالَ، قَالَ: يُقَالُ: هَدَيْتُهُ فَهُدِي، أَيِ: اهْتَدَى، وَمَنْ شَدَّدَ الدَّالَ أَدْغَمَ التَّاءَ فِي الدَّالِ، ثُمَّ أَبُو عَمْرٍو يَرُومُ عَلَى مَذْهَبِهِ فِي إِيثَارِ التَّخْفِيفِ، وَمَنْ سَكَّنَ الْهَاءَ تَرَكَهَا عَلَى حَالَتِهَا كَمَا فَعَلَ فِي "تَعْدُّوا" وَ"يَخْصِّمُونَ" وَمَنْ فَتَحَ الْهَاءَ نَقَلَ فَتْحَةَ التَّاءِ الْمُدْغَمَةِ إِلَى الْهَاءِ، وَمَنْ كَسَرَ الْهَاءَ فَلِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَقَالَ الْجَزْمُ يُحَرَّكُ إِلَى الْكَسْرِ، وَمِنْ كَسَرَ الْيَاءَ، مَعَ الْهَاءِ أَتْبَعَ الْكَسْرَةَ الْكَسْرَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا أَنْ يُهْدَى﴾ مَعْنَى الْآيَةِ: اللَّهُ الَّذِي يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ بِالِاتِّبَاعِ أَمِ الصَّنَمُ الَّذِي لَا يَهْتَدِي إِلَّا أَنْ يُهْدَى؟.
فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ قَالَ: "إِلَّا أَنْ يُهْدَى"، وَالصَّنَمُ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَهْتَدِيَ وَلَا أَنْ يُهْدَى؟.
قِيلَ: مَعْنَى الْهِدَايَةِ فِي حَقِّ الْأَصْنَامِ الِانْتِقَالُ، أَيْ: أَنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ إِلَّا أَنْ تُحْمَلَ وَتُنْقَلَ، يَتَبَيَّنُ بِهِ عَجْزُ الْأَصْنَامِ.
وَجَوَابٌ آخَرُ وَهُوَ: أَنَّ ذِكْرَ الْهِدَايَةِ عَلَى وَجْهِ الْمَجَازِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا اتَّخَذُوا الْأَصْنَامَ آلِهَةً وَأَنْزَلُوهَا مَنْزِلَةَ مَنْ يَسْمَعُ وَيَعْقِلُ عَبَّرَ عَنْهَا بِمَا يُعَبَّرُ عَمَّنْ يَعْلَمُ وَيَعْقِلُ، وَوُصِفَتْ بِصِفَةِ مَنْ يَعْقِلُ.
﴿فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ كَيْفَ تَقْضُونَ حِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ لِلَّهِ شَرِيكًا؟
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا﴾ مِنْهُمْ، يَقُولُونَ: إِنَّ الْأَصْنَامَ آلِهَةٌ، وَإِنَّهَا تَشْفَعُ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ ظَنًّا مِنْهُمْ، لَمْ يَرِدْ بِهِ كِتَابٌ وَلَا رَسُولٌ، وَأَرَادَ بِالْأَكْثَرِ: جَمِيعَ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ، ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ أَيْ: لَا يَدْفَعُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ شَيْئًا. وَقِيلَ: لَا يَقُومُ مَقَامَ الْعِلْمِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ: وَمَا يَنْبَغِي لِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ﴾ [آل عمران: ١٦١] .
وَقِيلَ: "أَنْ" بِمَعْنَى اللَّامِ، أَيْ: وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ لِيُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أَيْ: بَيْنَ يَدَيِ الْقُرْآنِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ.
وَقِيلَ: تَصْدِيقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيِ الْقُرْآنِ مِنَ الْقِيَامَةِ وَالْبَعْثِ، ﴿وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ﴾ تَبْيِينَ مَا فِي الْكِتَابِ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْفَرَائِضِ وَالْأَحْكَامِ، ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "أَمْ" بِمَعْنَى الْوَاوِ، أَيْ: وَيَقُولُونَ، ﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَ مُحَمَّدٌ الْقُرْآنَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، ﴿قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ شِبْهِ الْقُرْآنِ ﴿وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ مِمَّنْ تَعْبُدُونَ، ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ لِيُعِينُوكُمْ عَلَى ذَلِكَ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَنَّ مُحَمَّدًا افْتَرَاهُ ثُمَّ قَالَ:
﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ، كَذَّبُوا بِهِ وَلَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ، ﴿وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ أَيْ: عَاقِبَةُ مَا وَعَدَ اللَّهُ فِي القرآن، أنه يؤول إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ مِنَ الْعُقُوبَةِ، يُرِيدُ: أَنَّهُمْ لَمْ يعلموا ما يؤول إِلَيْهِ عَاقِبَةُ أَمْرِهِمْ.
﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أَيْ: كَمَا كَذَّبَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ بِالْقُرْآنِ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ كُفَّارِ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ، ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾ آخِرُ أَمْرِ الْمُشْرِكِينَ بِالْهَلَاكِ.
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾ أَيْ: مِنْ قَوْمِكَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْقُرْآنِ، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ لِعِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ فِيهِمْ، ﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ﴾ ١٧٠/أالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ.
﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿فَقُلْ لِي عَمَلِي﴾ وَجَزَاؤُهُ، ﴿وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾ وَجَزَاؤُهُ، ﴿أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ هَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ﴾ [القصص: ٥٥] ، " لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ " [الكافرون: ٦] .
قَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ: هَذِهِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الْجِهَادِ [[ورواه الطبري أيضا عن ابن زيد: ١٥ / ٩٥. وانظر: الدر المنثور: ٤ / ٣٦٤. وانظر فيما سبق: ٣ / ٣٢ تعليق (١) .]] .
ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ التَّوْفِيقَ لِلْإِيمَانِ بِهِ لَا بِغَيْرِهِ:
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ: وَمَا يَنْبَغِي لِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ﴾ [آل عمران: ١٦١] .
وَقِيلَ: "أَنْ" بِمَعْنَى اللَّامِ، أَيْ: وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ لِيُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أَيْ: بَيْنَ يَدَيِ الْقُرْآنِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ.
وَقِيلَ: تَصْدِيقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيِ الْقُرْآنِ مِنَ الْقِيَامَةِ وَالْبَعْثِ، ﴿وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ﴾ تَبْيِينَ مَا فِي الْكِتَابِ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْفَرَائِضِ وَالْأَحْكَامِ، ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "أَمْ" بِمَعْنَى الْوَاوِ، أَيْ: وَيَقُولُونَ، ﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَ مُحَمَّدٌ الْقُرْآنَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، ﴿قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ شِبْهِ الْقُرْآنِ ﴿وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ مِمَّنْ تَعْبُدُونَ، ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ لِيُعِينُوكُمْ عَلَى ذَلِكَ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَنَّ مُحَمَّدًا افْتَرَاهُ ثُمَّ قَالَ:
﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ، كَذَّبُوا بِهِ وَلَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ، ﴿وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ أَيْ: عَاقِبَةُ مَا وَعَدَ اللَّهُ فِي القرآن، أنه يؤول إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ مِنَ الْعُقُوبَةِ، يُرِيدُ: أَنَّهُمْ لَمْ يعلموا ما يؤول إِلَيْهِ عَاقِبَةُ أَمْرِهِمْ.
﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أَيْ: كَمَا كَذَّبَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ بِالْقُرْآنِ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ كُفَّارِ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ، ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾ آخِرُ أَمْرِ الْمُشْرِكِينَ بِالْهَلَاكِ.
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾ أَيْ: مِنْ قَوْمِكَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْقُرْآنِ، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ لِعِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ فِيهِمْ، ﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ﴾ ١٧٠/أالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ.
﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿فَقُلْ لِي عَمَلِي﴾ وَجَزَاؤُهُ، ﴿وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾ وَجَزَاؤُهُ، ﴿أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ هَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ﴾ [القصص: ٥٥] ، " لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ " [الكافرون: ٦] .
قَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ: هَذِهِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الْجِهَادِ [[ورواه الطبري أيضا عن ابن زيد: ١٥ / ٩٥. وانظر: الدر المنثور: ٤ / ٣٦٤. وانظر فيما سبق: ٣ / ٣٢ تعليق (١) .]] .
ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ التَّوْفِيقَ لِلْإِيمَانِ بِهِ لَا بِغَيْرِهِ:
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ: وَمَا يَنْبَغِي لِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ﴾ [آل عمران: ١٦١] .
وَقِيلَ: "أَنْ" بِمَعْنَى اللَّامِ، أَيْ: وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ لِيُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أَيْ: بَيْنَ يَدَيِ الْقُرْآنِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ.
وَقِيلَ: تَصْدِيقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيِ الْقُرْآنِ مِنَ الْقِيَامَةِ وَالْبَعْثِ، ﴿وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ﴾ تَبْيِينَ مَا فِي الْكِتَابِ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْفَرَائِضِ وَالْأَحْكَامِ، ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "أَمْ" بِمَعْنَى الْوَاوِ، أَيْ: وَيَقُولُونَ، ﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَ مُحَمَّدٌ الْقُرْآنَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، ﴿قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ شِبْهِ الْقُرْآنِ ﴿وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ مِمَّنْ تَعْبُدُونَ، ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ لِيُعِينُوكُمْ عَلَى ذَلِكَ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَنَّ مُحَمَّدًا افْتَرَاهُ ثُمَّ قَالَ:
﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ، كَذَّبُوا بِهِ وَلَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ، ﴿وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ أَيْ: عَاقِبَةُ مَا وَعَدَ اللَّهُ فِي القرآن، أنه يؤول إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ مِنَ الْعُقُوبَةِ، يُرِيدُ: أَنَّهُمْ لَمْ يعلموا ما يؤول إِلَيْهِ عَاقِبَةُ أَمْرِهِمْ.
﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أَيْ: كَمَا كَذَّبَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ بِالْقُرْآنِ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ كُفَّارِ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ، ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾ آخِرُ أَمْرِ الْمُشْرِكِينَ بِالْهَلَاكِ.
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾ أَيْ: مِنْ قَوْمِكَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْقُرْآنِ، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ لِعِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ فِيهِمْ، ﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ﴾ ١٧٠/أالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ.
﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿فَقُلْ لِي عَمَلِي﴾ وَجَزَاؤُهُ، ﴿وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾ وَجَزَاؤُهُ، ﴿أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ هَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ﴾ [القصص: ٥٥] ، " لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ " [الكافرون: ٦] .
قَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ: هَذِهِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الْجِهَادِ [[ورواه الطبري أيضا عن ابن زيد: ١٥ / ٩٥. وانظر: الدر المنثور: ٤ / ٣٦٤. وانظر فيما سبق: ٣ / ٣٢ تعليق (١) .]] .
ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ التَّوْفِيقَ لِلْإِيمَانِ بِهِ لَا بِغَيْرِهِ:
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ: وَمَا يَنْبَغِي لِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ﴾ [آل عمران: ١٦١] .
وَقِيلَ: "أَنْ" بِمَعْنَى اللَّامِ، أَيْ: وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ لِيُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أَيْ: بَيْنَ يَدَيِ الْقُرْآنِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ.
وَقِيلَ: تَصْدِيقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيِ الْقُرْآنِ مِنَ الْقِيَامَةِ وَالْبَعْثِ، ﴿وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ﴾ تَبْيِينَ مَا فِي الْكِتَابِ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْفَرَائِضِ وَالْأَحْكَامِ، ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "أَمْ" بِمَعْنَى الْوَاوِ، أَيْ: وَيَقُولُونَ، ﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَ مُحَمَّدٌ الْقُرْآنَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، ﴿قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ شِبْهِ الْقُرْآنِ ﴿وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ مِمَّنْ تَعْبُدُونَ، ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ لِيُعِينُوكُمْ عَلَى ذَلِكَ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَنَّ مُحَمَّدًا افْتَرَاهُ ثُمَّ قَالَ:
﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ، كَذَّبُوا بِهِ وَلَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ، ﴿وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ أَيْ: عَاقِبَةُ مَا وَعَدَ اللَّهُ فِي القرآن، أنه يؤول إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ مِنَ الْعُقُوبَةِ، يُرِيدُ: أَنَّهُمْ لَمْ يعلموا ما يؤول إِلَيْهِ عَاقِبَةُ أَمْرِهِمْ.
﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أَيْ: كَمَا كَذَّبَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ بِالْقُرْآنِ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ كُفَّارِ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ، ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾ آخِرُ أَمْرِ الْمُشْرِكِينَ بِالْهَلَاكِ.
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾ أَيْ: مِنْ قَوْمِكَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْقُرْآنِ، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ لِعِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ فِيهِمْ، ﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ﴾ ١٧٠/أالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ.
﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿فَقُلْ لِي عَمَلِي﴾ وَجَزَاؤُهُ، ﴿وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾ وَجَزَاؤُهُ، ﴿أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ هَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ﴾ [القصص: ٥٥] ، " لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ " [الكافرون: ٦] .
قَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ: هَذِهِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الْجِهَادِ [[ورواه الطبري أيضا عن ابن زيد: ١٥ / ٩٥. وانظر: الدر المنثور: ٤ / ٣٦٤. وانظر فيما سبق: ٣ / ٣٢ تعليق (١) .]] .
ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ التَّوْفِيقَ لِلْإِيمَانِ بِهِ لَا بِغَيْرِهِ:
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ: وَمَا يَنْبَغِي لِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ﴾ [آل عمران: ١٦١] .
وَقِيلَ: "أَنْ" بِمَعْنَى اللَّامِ، أَيْ: وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ لِيُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أَيْ: بَيْنَ يَدَيِ الْقُرْآنِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ.
وَقِيلَ: تَصْدِيقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيِ الْقُرْآنِ مِنَ الْقِيَامَةِ وَالْبَعْثِ، ﴿وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ﴾ تَبْيِينَ مَا فِي الْكِتَابِ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْفَرَائِضِ وَالْأَحْكَامِ، ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "أَمْ" بِمَعْنَى الْوَاوِ، أَيْ: وَيَقُولُونَ، ﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَ مُحَمَّدٌ الْقُرْآنَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، ﴿قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ شِبْهِ الْقُرْآنِ ﴿وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ مِمَّنْ تَعْبُدُونَ، ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ لِيُعِينُوكُمْ عَلَى ذَلِكَ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَنَّ مُحَمَّدًا افْتَرَاهُ ثُمَّ قَالَ:
﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ، كَذَّبُوا بِهِ وَلَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ، ﴿وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ أَيْ: عَاقِبَةُ مَا وَعَدَ اللَّهُ فِي القرآن، أنه يؤول إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ مِنَ الْعُقُوبَةِ، يُرِيدُ: أَنَّهُمْ لَمْ يعلموا ما يؤول إِلَيْهِ عَاقِبَةُ أَمْرِهِمْ.
﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أَيْ: كَمَا كَذَّبَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ بِالْقُرْآنِ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ كُفَّارِ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ، ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾ آخِرُ أَمْرِ الْمُشْرِكِينَ بِالْهَلَاكِ.
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾ أَيْ: مِنْ قَوْمِكَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْقُرْآنِ، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ لِعِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ فِيهِمْ، ﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ﴾ ١٧٠/أالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ.
﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿فَقُلْ لِي عَمَلِي﴾ وَجَزَاؤُهُ، ﴿وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾ وَجَزَاؤُهُ، ﴿أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ هَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ﴾ [القصص: ٥٥] ، " لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ " [الكافرون: ٦] .
قَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ: هَذِهِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الْجِهَادِ [[ورواه الطبري أيضا عن ابن زيد: ١٥ / ٩٥. وانظر: الدر المنثور: ٤ / ٣٦٤. وانظر فيما سبق: ٣ / ٣٢ تعليق (١) .]] .
ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ التَّوْفِيقَ لِلْإِيمَانِ بِهِ لَا بِغَيْرِهِ:
فَقَالَ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ بِأَسْمَاعِهِمُ الظَّاهِرَةِ فَلَا يَنْفَعُهُمْ، ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ﴾ يُرِيدُ: سَمْعَ الْقَلْبِ، ﴿وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ﴾ .
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ بِأَبْصَارِهِمُ الظَّاهِرَةِ، ﴿أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ﴾ يُرِيدُ عَمَى الْقَلْبِ، ﴿وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ﴾ وَهَذَا تَسْلِيَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّكَ لَا تَقْدِرُ أَنْ تُسْمِعَ مَنْ سَلَبْتُهُ السَّمْعَ، وَلَا أَنْ تَهْدِيَ مَنْ سَلَبْتُهُ الْبَصَرَ، وَلَا أَنْ تُوَفِّقَ لِلْإِيمَانِ مَنْ حَكَمْتُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُؤْمِنُ.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا﴾ لِأَنَّهُ فِي جَمِيعِ أَفْعَالِهِ مُتَفَضِّلٌ عَادِلٌ، ﴿وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بِالْكَفْرِ وَالْمَعْصِيَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ قَرَأَ حَفْصٌ بِالْيَاءِ، وَالْآخَرُونَ بِالنُّونِ، ﴿كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ﴾ قَالَ الضَّحَّاكُ: كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا فِي قُبُورِهِمْ إِلَّا قَدْرَ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ، ﴿يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حِينَ بُعِثُوا مِنَ الْقُبُورِ كَمَعْرِفَتِهِمْ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ تَنْقَطِعُ الْمَعْرِفَةُ إِذَا عَايَنُوا أَهْوَالَ الْقِيَامَةِ. وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ: أَنَّ الْإِنْسَانَ يَعْرِفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ بِجَنْبِهِ وَلَا يُكَلِّمُهُ هَيْبَةً وَخَشْيَةً. [[عزاه السيوطي لابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن الحسن. الدر المنثور: ٤ / ٣٦٥.]]
﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ وَالْمُرَادُ مِنَ الْخُسْرَانِ: خُسْرَانُ النَّفْسِ، وَلَا شَيْءَ أَعْظَمُ مِنْهُ.
فَقَالَ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ بِأَسْمَاعِهِمُ الظَّاهِرَةِ فَلَا يَنْفَعُهُمْ، ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ﴾ يُرِيدُ: سَمْعَ الْقَلْبِ، ﴿وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ﴾ .
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ بِأَبْصَارِهِمُ الظَّاهِرَةِ، ﴿أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ﴾ يُرِيدُ عَمَى الْقَلْبِ، ﴿وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ﴾ وَهَذَا تَسْلِيَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّكَ لَا تَقْدِرُ أَنْ تُسْمِعَ مَنْ سَلَبْتُهُ السَّمْعَ، وَلَا أَنْ تَهْدِيَ مَنْ سَلَبْتُهُ الْبَصَرَ، وَلَا أَنْ تُوَفِّقَ لِلْإِيمَانِ مَنْ حَكَمْتُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُؤْمِنُ.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا﴾ لِأَنَّهُ فِي جَمِيعِ أَفْعَالِهِ مُتَفَضِّلٌ عَادِلٌ، ﴿وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بِالْكَفْرِ وَالْمَعْصِيَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ قَرَأَ حَفْصٌ بِالْيَاءِ، وَالْآخَرُونَ بِالنُّونِ، ﴿كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ﴾ قَالَ الضَّحَّاكُ: كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا فِي قُبُورِهِمْ إِلَّا قَدْرَ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ، ﴿يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حِينَ بُعِثُوا مِنَ الْقُبُورِ كَمَعْرِفَتِهِمْ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ تَنْقَطِعُ الْمَعْرِفَةُ إِذَا عَايَنُوا أَهْوَالَ الْقِيَامَةِ. وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ: أَنَّ الْإِنْسَانَ يَعْرِفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ بِجَنْبِهِ وَلَا يُكَلِّمُهُ هَيْبَةً وَخَشْيَةً. [[عزاه السيوطي لابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن الحسن. الدر المنثور: ٤ / ٣٦٥.]]
﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ وَالْمُرَادُ مِنَ الْخُسْرَانِ: خُسْرَانُ النَّفْسِ، وَلَا شَيْءَ أَعْظَمُ مِنْهُ.
فَقَالَ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ بِأَسْمَاعِهِمُ الظَّاهِرَةِ فَلَا يَنْفَعُهُمْ، ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ﴾ يُرِيدُ: سَمْعَ الْقَلْبِ، ﴿وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ﴾ .
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ بِأَبْصَارِهِمُ الظَّاهِرَةِ، ﴿أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ﴾ يُرِيدُ عَمَى الْقَلْبِ، ﴿وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ﴾ وَهَذَا تَسْلِيَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّكَ لَا تَقْدِرُ أَنْ تُسْمِعَ مَنْ سَلَبْتُهُ السَّمْعَ، وَلَا أَنْ تَهْدِيَ مَنْ سَلَبْتُهُ الْبَصَرَ، وَلَا أَنْ تُوَفِّقَ لِلْإِيمَانِ مَنْ حَكَمْتُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُؤْمِنُ.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا﴾ لِأَنَّهُ فِي جَمِيعِ أَفْعَالِهِ مُتَفَضِّلٌ عَادِلٌ، ﴿وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بِالْكَفْرِ وَالْمَعْصِيَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ قَرَأَ حَفْصٌ بِالْيَاءِ، وَالْآخَرُونَ بِالنُّونِ، ﴿كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ﴾ قَالَ الضَّحَّاكُ: كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا فِي قُبُورِهِمْ إِلَّا قَدْرَ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ، ﴿يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حِينَ بُعِثُوا مِنَ الْقُبُورِ كَمَعْرِفَتِهِمْ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ تَنْقَطِعُ الْمَعْرِفَةُ إِذَا عَايَنُوا أَهْوَالَ الْقِيَامَةِ. وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ: أَنَّ الْإِنْسَانَ يَعْرِفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ بِجَنْبِهِ وَلَا يُكَلِّمُهُ هَيْبَةً وَخَشْيَةً. [[عزاه السيوطي لابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن الحسن. الدر المنثور: ٤ / ٣٦٥.]]
﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ وَالْمُرَادُ مِنَ الْخُسْرَانِ: خُسْرَانُ النَّفْسِ، وَلَا شَيْءَ أَعْظَمُ مِنْهُ.
فَقَالَ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ بِأَسْمَاعِهِمُ الظَّاهِرَةِ فَلَا يَنْفَعُهُمْ، ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ﴾ يُرِيدُ: سَمْعَ الْقَلْبِ، ﴿وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ﴾ .
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ بِأَبْصَارِهِمُ الظَّاهِرَةِ، ﴿أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ﴾ يُرِيدُ عَمَى الْقَلْبِ، ﴿وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ﴾ وَهَذَا تَسْلِيَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّكَ لَا تَقْدِرُ أَنْ تُسْمِعَ مَنْ سَلَبْتُهُ السَّمْعَ، وَلَا أَنْ تَهْدِيَ مَنْ سَلَبْتُهُ الْبَصَرَ، وَلَا أَنْ تُوَفِّقَ لِلْإِيمَانِ مَنْ حَكَمْتُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُؤْمِنُ.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا﴾ لِأَنَّهُ فِي جَمِيعِ أَفْعَالِهِ مُتَفَضِّلٌ عَادِلٌ، ﴿وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بِالْكَفْرِ وَالْمَعْصِيَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ قَرَأَ حَفْصٌ بِالْيَاءِ، وَالْآخَرُونَ بِالنُّونِ، ﴿كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ﴾ قَالَ الضَّحَّاكُ: كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا فِي قُبُورِهِمْ إِلَّا قَدْرَ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ، ﴿يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حِينَ بُعِثُوا مِنَ الْقُبُورِ كَمَعْرِفَتِهِمْ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ تَنْقَطِعُ الْمَعْرِفَةُ إِذَا عَايَنُوا أَهْوَالَ الْقِيَامَةِ. وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ: أَنَّ الْإِنْسَانَ يَعْرِفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ بِجَنْبِهِ وَلَا يُكَلِّمُهُ هَيْبَةً وَخَشْيَةً. [[عزاه السيوطي لابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن الحسن. الدر المنثور: ٤ / ٣٦٥.]]
﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ وَالْمُرَادُ مِنَ الْخُسْرَانِ: خُسْرَانُ النَّفْسِ، وَلَا شَيْءَ أَعْظَمُ مِنْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ فِي حَيَاتِكَ مِنَ الْعَذَابِ، ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قَبْلَ تَعْذِيبِهِمْ، ﴿فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾ فِي الْآخِرَةِ، ﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ﴾ فَيَجْزِيهِمْ بِهِ، "ثُمَّ" بِمَعْنَى الْوَاوِ، تَقْدِيرُهُ: وَاللَّهُ شَهِيدٌ. قَالَ مُجَاهِدٌ: فَكَانَ الْبَعْضُ الَّذِي أَرَاهُ قَتْلَهُمْ بِبَدْرٍ، وَسَائِرُ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ﴾ وَكَذَّبُوهُ، ﴿قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ أَيْ عُذِّبُوا فِي الدُّنْيَا وَأُهْلِكُوا بِالْعَذَابِ، يَعْنِي: قَبْلَ مَجِيءِ الرَّسُولِ، لَا ثَوَابَ وَلَا عِقَابَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَمُقَاتِلٌ: فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُضِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ لَا يُعَذَّبُونَ بِغَيْرِ ذَنْبٍ وَلَا يُؤَاخَذُونَ بِغَيْرِ حُجَّةٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ وَلَا يُزَادُ عَلَى سَيِّئَاتِهِمْ.
﴿وَيَقُولُونَ﴾ أَيْ: وَيَقُولُ الْمُشْرِكُونَ: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ الَّذِي تَعِدُنَا يَا مُحَمَّدُ مِنَ الْعَذَابِ. وَقِيلَ: قِيَامُ السَّاعَةِ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ وَأَتْبَاعُكَ.
﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي﴾ لَا أَقْدِرُ لَهَا عَلَى شَيْءٍ، ﴿ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ أَيْ: دَفْعَ ضُرٍّ وَلَا جَلْبَ نَفْعٍ، ﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ أَنْ أَمْلِكَهُ، ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ﴾ مُدَّةٌ مَضْرُوبَةٌ، ﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ وَقْتُ فَنَاءِ أَعْمَارِهِمْ، ﴿فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ أَيْ: لَا يَتَأَخَّرُونَ وَلَا يَتَقَدَّمُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا﴾ لَيْلًا ﴿أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ﴾ أَيْ: مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنَ اللَّهِ الْمُشْرِكُونَ. وَقِيلَ: مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنَ الْعَذَابِ الْمُجْرِمُونَ، وَقَدْ وَقَعُوا فِيهِ؟ وَحَقِيقَةُ الْمَعْنَى: أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَعْجِلُونَ الْعَذَابَ، فَيَقُولُونَ: " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ " [الأنفال: ٣٢] . فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَاذَا يَسْتَعْجِلُ﴾ يَعْنِي: أَيْشٍ [[أي شي؟.]] يَعْلَمُ الْمُجْرِمُونَ مَاذَا يَسْتَعْجِلُونَ وَيَطْلُبُونَ، كَالرَّجُلِ يَقُولُ لِغَيْرِهِ وَقَدْ فَعَلَ قَبِيحًا مَاذَا جَنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ فِي حَيَاتِكَ مِنَ الْعَذَابِ، ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قَبْلَ تَعْذِيبِهِمْ، ﴿فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾ فِي الْآخِرَةِ، ﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ﴾ فَيَجْزِيهِمْ بِهِ، "ثُمَّ" بِمَعْنَى الْوَاوِ، تَقْدِيرُهُ: وَاللَّهُ شَهِيدٌ. قَالَ مُجَاهِدٌ: فَكَانَ الْبَعْضُ الَّذِي أَرَاهُ قَتْلَهُمْ بِبَدْرٍ، وَسَائِرُ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ﴾ وَكَذَّبُوهُ، ﴿قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ أَيْ عُذِّبُوا فِي الدُّنْيَا وَأُهْلِكُوا بِالْعَذَابِ، يَعْنِي: قَبْلَ مَجِيءِ الرَّسُولِ، لَا ثَوَابَ وَلَا عِقَابَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَمُقَاتِلٌ: فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُضِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ لَا يُعَذَّبُونَ بِغَيْرِ ذَنْبٍ وَلَا يُؤَاخَذُونَ بِغَيْرِ حُجَّةٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ وَلَا يُزَادُ عَلَى سَيِّئَاتِهِمْ.
﴿وَيَقُولُونَ﴾ أَيْ: وَيَقُولُ الْمُشْرِكُونَ: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ الَّذِي تَعِدُنَا يَا مُحَمَّدُ مِنَ الْعَذَابِ. وَقِيلَ: قِيَامُ السَّاعَةِ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ وَأَتْبَاعُكَ.
﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي﴾ لَا أَقْدِرُ لَهَا عَلَى شَيْءٍ، ﴿ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ أَيْ: دَفْعَ ضُرٍّ وَلَا جَلْبَ نَفْعٍ، ﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ أَنْ أَمْلِكَهُ، ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ﴾ مُدَّةٌ مَضْرُوبَةٌ، ﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ وَقْتُ فَنَاءِ أَعْمَارِهِمْ، ﴿فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ أَيْ: لَا يَتَأَخَّرُونَ وَلَا يَتَقَدَّمُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا﴾ لَيْلًا ﴿أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ﴾ أَيْ: مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنَ اللَّهِ الْمُشْرِكُونَ. وَقِيلَ: مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنَ الْعَذَابِ الْمُجْرِمُونَ، وَقَدْ وَقَعُوا فِيهِ؟ وَحَقِيقَةُ الْمَعْنَى: أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَعْجِلُونَ الْعَذَابَ، فَيَقُولُونَ: " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ " [الأنفال: ٣٢] . فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَاذَا يَسْتَعْجِلُ﴾ يَعْنِي: أَيْشٍ [[أي شي؟.]] يَعْلَمُ الْمُجْرِمُونَ مَاذَا يَسْتَعْجِلُونَ وَيَطْلُبُونَ، كَالرَّجُلِ يَقُولُ لِغَيْرِهِ وَقَدْ فَعَلَ قَبِيحًا مَاذَا جَنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ فِي حَيَاتِكَ مِنَ الْعَذَابِ، ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قَبْلَ تَعْذِيبِهِمْ، ﴿فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾ فِي الْآخِرَةِ، ﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ﴾ فَيَجْزِيهِمْ بِهِ، "ثُمَّ" بِمَعْنَى الْوَاوِ، تَقْدِيرُهُ: وَاللَّهُ شَهِيدٌ. قَالَ مُجَاهِدٌ: فَكَانَ الْبَعْضُ الَّذِي أَرَاهُ قَتْلَهُمْ بِبَدْرٍ، وَسَائِرُ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ﴾ وَكَذَّبُوهُ، ﴿قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ أَيْ عُذِّبُوا فِي الدُّنْيَا وَأُهْلِكُوا بِالْعَذَابِ، يَعْنِي: قَبْلَ مَجِيءِ الرَّسُولِ، لَا ثَوَابَ وَلَا عِقَابَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَمُقَاتِلٌ: فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُضِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ لَا يُعَذَّبُونَ بِغَيْرِ ذَنْبٍ وَلَا يُؤَاخَذُونَ بِغَيْرِ حُجَّةٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ وَلَا يُزَادُ عَلَى سَيِّئَاتِهِمْ.
﴿وَيَقُولُونَ﴾ أَيْ: وَيَقُولُ الْمُشْرِكُونَ: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ الَّذِي تَعِدُنَا يَا مُحَمَّدُ مِنَ الْعَذَابِ. وَقِيلَ: قِيَامُ السَّاعَةِ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ وَأَتْبَاعُكَ.
﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي﴾ لَا أَقْدِرُ لَهَا عَلَى شَيْءٍ، ﴿ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ أَيْ: دَفْعَ ضُرٍّ وَلَا جَلْبَ نَفْعٍ، ﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ أَنْ أَمْلِكَهُ، ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ﴾ مُدَّةٌ مَضْرُوبَةٌ، ﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ وَقْتُ فَنَاءِ أَعْمَارِهِمْ، ﴿فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ أَيْ: لَا يَتَأَخَّرُونَ وَلَا يَتَقَدَّمُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا﴾ لَيْلًا ﴿أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ﴾ أَيْ: مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنَ اللَّهِ الْمُشْرِكُونَ. وَقِيلَ: مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنَ الْعَذَابِ الْمُجْرِمُونَ، وَقَدْ وَقَعُوا فِيهِ؟ وَحَقِيقَةُ الْمَعْنَى: أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَعْجِلُونَ الْعَذَابَ، فَيَقُولُونَ: " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ " [الأنفال: ٣٢] . فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَاذَا يَسْتَعْجِلُ﴾ يَعْنِي: أَيْشٍ [[أي شي؟.]] يَعْلَمُ الْمُجْرِمُونَ مَاذَا يَسْتَعْجِلُونَ وَيَطْلُبُونَ، كَالرَّجُلِ يَقُولُ لِغَيْرِهِ وَقَدْ فَعَلَ قَبِيحًا مَاذَا جَنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ فِي حَيَاتِكَ مِنَ الْعَذَابِ، ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قَبْلَ تَعْذِيبِهِمْ، ﴿فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾ فِي الْآخِرَةِ، ﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ﴾ فَيَجْزِيهِمْ بِهِ، "ثُمَّ" بِمَعْنَى الْوَاوِ، تَقْدِيرُهُ: وَاللَّهُ شَهِيدٌ. قَالَ مُجَاهِدٌ: فَكَانَ الْبَعْضُ الَّذِي أَرَاهُ قَتْلَهُمْ بِبَدْرٍ، وَسَائِرُ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ﴾ وَكَذَّبُوهُ، ﴿قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ أَيْ عُذِّبُوا فِي الدُّنْيَا وَأُهْلِكُوا بِالْعَذَابِ، يَعْنِي: قَبْلَ مَجِيءِ الرَّسُولِ، لَا ثَوَابَ وَلَا عِقَابَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَمُقَاتِلٌ: فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُضِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ لَا يُعَذَّبُونَ بِغَيْرِ ذَنْبٍ وَلَا يُؤَاخَذُونَ بِغَيْرِ حُجَّةٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ وَلَا يُزَادُ عَلَى سَيِّئَاتِهِمْ.
﴿وَيَقُولُونَ﴾ أَيْ: وَيَقُولُ الْمُشْرِكُونَ: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ الَّذِي تَعِدُنَا يَا مُحَمَّدُ مِنَ الْعَذَابِ. وَقِيلَ: قِيَامُ السَّاعَةِ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ وَأَتْبَاعُكَ.
﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي﴾ لَا أَقْدِرُ لَهَا عَلَى شَيْءٍ، ﴿ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ أَيْ: دَفْعَ ضُرٍّ وَلَا جَلْبَ نَفْعٍ، ﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ أَنْ أَمْلِكَهُ، ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ﴾ مُدَّةٌ مَضْرُوبَةٌ، ﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ وَقْتُ فَنَاءِ أَعْمَارِهِمْ، ﴿فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ أَيْ: لَا يَتَأَخَّرُونَ وَلَا يَتَقَدَّمُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا﴾ لَيْلًا ﴿أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ﴾ أَيْ: مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنَ اللَّهِ الْمُشْرِكُونَ. وَقِيلَ: مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنَ الْعَذَابِ الْمُجْرِمُونَ، وَقَدْ وَقَعُوا فِيهِ؟ وَحَقِيقَةُ الْمَعْنَى: أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَعْجِلُونَ الْعَذَابَ، فَيَقُولُونَ: " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ " [الأنفال: ٣٢] . فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَاذَا يَسْتَعْجِلُ﴾ يَعْنِي: أَيْشٍ [[أي شي؟.]] يَعْلَمُ الْمُجْرِمُونَ مَاذَا يَسْتَعْجِلُونَ وَيَطْلُبُونَ، كَالرَّجُلِ يَقُولُ لِغَيْرِهِ وَقَدْ فَعَلَ قَبِيحًا مَاذَا جَنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ فِي حَيَاتِكَ مِنَ الْعَذَابِ، ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قَبْلَ تَعْذِيبِهِمْ، ﴿فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾ فِي الْآخِرَةِ، ﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ﴾ فَيَجْزِيهِمْ بِهِ، "ثُمَّ" بِمَعْنَى الْوَاوِ، تَقْدِيرُهُ: وَاللَّهُ شَهِيدٌ. قَالَ مُجَاهِدٌ: فَكَانَ الْبَعْضُ الَّذِي أَرَاهُ قَتْلَهُمْ بِبَدْرٍ، وَسَائِرُ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ﴾ وَكَذَّبُوهُ، ﴿قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ أَيْ عُذِّبُوا فِي الدُّنْيَا وَأُهْلِكُوا بِالْعَذَابِ، يَعْنِي: قَبْلَ مَجِيءِ الرَّسُولِ، لَا ثَوَابَ وَلَا عِقَابَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَمُقَاتِلٌ: فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُضِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ لَا يُعَذَّبُونَ بِغَيْرِ ذَنْبٍ وَلَا يُؤَاخَذُونَ بِغَيْرِ حُجَّةٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ وَلَا يُزَادُ عَلَى سَيِّئَاتِهِمْ.
﴿وَيَقُولُونَ﴾ أَيْ: وَيَقُولُ الْمُشْرِكُونَ: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ الَّذِي تَعِدُنَا يَا مُحَمَّدُ مِنَ الْعَذَابِ. وَقِيلَ: قِيَامُ السَّاعَةِ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ وَأَتْبَاعُكَ.
﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي﴾ لَا أَقْدِرُ لَهَا عَلَى شَيْءٍ، ﴿ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ أَيْ: دَفْعَ ضُرٍّ وَلَا جَلْبَ نَفْعٍ، ﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ أَنْ أَمْلِكَهُ، ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ﴾ مُدَّةٌ مَضْرُوبَةٌ، ﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ وَقْتُ فَنَاءِ أَعْمَارِهِمْ، ﴿فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ أَيْ: لَا يَتَأَخَّرُونَ وَلَا يَتَقَدَّمُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا﴾ لَيْلًا ﴿أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ﴾ أَيْ: مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنَ اللَّهِ الْمُشْرِكُونَ. وَقِيلَ: مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنَ الْعَذَابِ الْمُجْرِمُونَ، وَقَدْ وَقَعُوا فِيهِ؟ وَحَقِيقَةُ الْمَعْنَى: أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَعْجِلُونَ الْعَذَابَ، فَيَقُولُونَ: " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ " [الأنفال: ٣٢] . فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَاذَا يَسْتَعْجِلُ﴾ يَعْنِي: أَيْشٍ [[أي شي؟.]] يَعْلَمُ الْمُجْرِمُونَ مَاذَا يَسْتَعْجِلُونَ وَيَطْلُبُونَ، كَالرَّجُلِ يَقُولُ لِغَيْرِهِ وَقَدْ فَعَلَ قَبِيحًا مَاذَا جَنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ.
﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَهُنَالِكَ؟ وَحِينَئِذٍ، وَلَيْسَ بِحَرْفِ عَطْفٍ، " إِذَا مَا وَقَعَ " نَزَلَ الْعَذَابُ، ﴿آمَنْتُمْ بِهِ﴾ أَيْ بِاللَّهِ فِي وَقْتِ الْيَأْسِ. وَقِيلَ: آمَنْتُمْ بِهِ أَيْ صَدَّقْتُمْ بِالْعَذَابِ وَقْتَ نُزُولِهِ، ﴿آلْآنَ﴾ فِيهِ إِضْمَارٌ، أَيْ: يُقَالُ لَكُمْ: آلْآنَ تُؤْمِنُونَ حِينَ وَقَعَ الْعَذَابُ؟ ﴿وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ تَكْذِيبًا وَاسْتِهْزَاءً.
﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أَشْرَكُوا، ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.
﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ أَيْ: يَسْتَخْبِرُونَكَ يَا مُحَمَّدُ، ﴿أَحَقٌّ هُوَ﴾ أَيْ: مَا تَعِدُنَا مِنَ الْعَذَابِ وَقِيَامِ السَّاعَةِ، ﴿قُلْ إِي وَرَبِّي﴾ أَيْ: نَعَمْ وَرَبِّي، ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ لَا شَكَّ فِيهِ، ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ أَيْ: بِفَائِتِينَ مِنَ الْعَذَابِ، لِأَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ فَقَدْ فَاتَهُ.
﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ أَيْ: أَشْرَكَتْ، ﴿مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ﴾ يَوْمَ القيامة، والافتداء ها هنا: بَذْلُ مَا يَنْجُو بِهِ مِنَ الْعَذَابِ.
﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ﴾ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنَاهُ: أَظْهَرُوا النَّدَامَةَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ تَصَبُّرٍ وَتَصَنُّعٍ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَخْفَوْا أَيْ: أَخْفَى الرُّؤَسَاءُ النَّدَامَةَ مِنَ الضُّعَفَاءِ، خَوْفًا من ملامتهم وتعبيرهم، ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ فَرَغَ مِنْ عَذَابِهِمْ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾
﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ ما في السموات وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ .
﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَهُنَالِكَ؟ وَحِينَئِذٍ، وَلَيْسَ بِحَرْفِ عَطْفٍ، " إِذَا مَا وَقَعَ " نَزَلَ الْعَذَابُ، ﴿آمَنْتُمْ بِهِ﴾ أَيْ بِاللَّهِ فِي وَقْتِ الْيَأْسِ. وَقِيلَ: آمَنْتُمْ بِهِ أَيْ صَدَّقْتُمْ بِالْعَذَابِ وَقْتَ نُزُولِهِ، ﴿آلْآنَ﴾ فِيهِ إِضْمَارٌ، أَيْ: يُقَالُ لَكُمْ: آلْآنَ تُؤْمِنُونَ حِينَ وَقَعَ الْعَذَابُ؟ ﴿وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ تَكْذِيبًا وَاسْتِهْزَاءً.
﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أَشْرَكُوا، ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.
﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ أَيْ: يَسْتَخْبِرُونَكَ يَا مُحَمَّدُ، ﴿أَحَقٌّ هُوَ﴾ أَيْ: مَا تَعِدُنَا مِنَ الْعَذَابِ وَقِيَامِ السَّاعَةِ، ﴿قُلْ إِي وَرَبِّي﴾ أَيْ: نَعَمْ وَرَبِّي، ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ لَا شَكَّ فِيهِ، ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ أَيْ: بِفَائِتِينَ مِنَ الْعَذَابِ، لِأَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ فَقَدْ فَاتَهُ.
﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ أَيْ: أَشْرَكَتْ، ﴿مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ﴾ يَوْمَ القيامة، والافتداء ها هنا: بَذْلُ مَا يَنْجُو بِهِ مِنَ الْعَذَابِ.
﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ﴾ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنَاهُ: أَظْهَرُوا النَّدَامَةَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ تَصَبُّرٍ وَتَصَنُّعٍ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَخْفَوْا أَيْ: أَخْفَى الرُّؤَسَاءُ النَّدَامَةَ مِنَ الضُّعَفَاءِ، خَوْفًا من ملامتهم وتعبيرهم، ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ فَرَغَ مِنْ عَذَابِهِمْ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾
﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ ما في السموات وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ .
﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَهُنَالِكَ؟ وَحِينَئِذٍ، وَلَيْسَ بِحَرْفِ عَطْفٍ، " إِذَا مَا وَقَعَ " نَزَلَ الْعَذَابُ، ﴿آمَنْتُمْ بِهِ﴾ أَيْ بِاللَّهِ فِي وَقْتِ الْيَأْسِ. وَقِيلَ: آمَنْتُمْ بِهِ أَيْ صَدَّقْتُمْ بِالْعَذَابِ وَقْتَ نُزُولِهِ، ﴿آلْآنَ﴾ فِيهِ إِضْمَارٌ، أَيْ: يُقَالُ لَكُمْ: آلْآنَ تُؤْمِنُونَ حِينَ وَقَعَ الْعَذَابُ؟ ﴿وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ تَكْذِيبًا وَاسْتِهْزَاءً.
﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أَشْرَكُوا، ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.
﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ أَيْ: يَسْتَخْبِرُونَكَ يَا مُحَمَّدُ، ﴿أَحَقٌّ هُوَ﴾ أَيْ: مَا تَعِدُنَا مِنَ الْعَذَابِ وَقِيَامِ السَّاعَةِ، ﴿قُلْ إِي وَرَبِّي﴾ أَيْ: نَعَمْ وَرَبِّي، ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ لَا شَكَّ فِيهِ، ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ أَيْ: بِفَائِتِينَ مِنَ الْعَذَابِ، لِأَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ فَقَدْ فَاتَهُ.
﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ أَيْ: أَشْرَكَتْ، ﴿مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ﴾ يَوْمَ القيامة، والافتداء ها هنا: بَذْلُ مَا يَنْجُو بِهِ مِنَ الْعَذَابِ.
﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ﴾ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنَاهُ: أَظْهَرُوا النَّدَامَةَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ تَصَبُّرٍ وَتَصَنُّعٍ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَخْفَوْا أَيْ: أَخْفَى الرُّؤَسَاءُ النَّدَامَةَ مِنَ الضُّعَفَاءِ، خَوْفًا من ملامتهم وتعبيرهم، ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ فَرَغَ مِنْ عَذَابِهِمْ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾
﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ ما في السموات وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ .
﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَهُنَالِكَ؟ وَحِينَئِذٍ، وَلَيْسَ بِحَرْفِ عَطْفٍ، " إِذَا مَا وَقَعَ " نَزَلَ الْعَذَابُ، ﴿آمَنْتُمْ بِهِ﴾ أَيْ بِاللَّهِ فِي وَقْتِ الْيَأْسِ. وَقِيلَ: آمَنْتُمْ بِهِ أَيْ صَدَّقْتُمْ بِالْعَذَابِ وَقْتَ نُزُولِهِ، ﴿آلْآنَ﴾ فِيهِ إِضْمَارٌ، أَيْ: يُقَالُ لَكُمْ: آلْآنَ تُؤْمِنُونَ حِينَ وَقَعَ الْعَذَابُ؟ ﴿وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ تَكْذِيبًا وَاسْتِهْزَاءً.
﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أَشْرَكُوا، ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.
﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ أَيْ: يَسْتَخْبِرُونَكَ يَا مُحَمَّدُ، ﴿أَحَقٌّ هُوَ﴾ أَيْ: مَا تَعِدُنَا مِنَ الْعَذَابِ وَقِيَامِ السَّاعَةِ، ﴿قُلْ إِي وَرَبِّي﴾ أَيْ: نَعَمْ وَرَبِّي، ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ لَا شَكَّ فِيهِ، ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ أَيْ: بِفَائِتِينَ مِنَ الْعَذَابِ، لِأَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ فَقَدْ فَاتَهُ.
﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ أَيْ: أَشْرَكَتْ، ﴿مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ﴾ يَوْمَ القيامة، والافتداء ها هنا: بَذْلُ مَا يَنْجُو بِهِ مِنَ الْعَذَابِ.
﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ﴾ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنَاهُ: أَظْهَرُوا النَّدَامَةَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ تَصَبُّرٍ وَتَصَنُّعٍ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَخْفَوْا أَيْ: أَخْفَى الرُّؤَسَاءُ النَّدَامَةَ مِنَ الضُّعَفَاءِ، خَوْفًا من ملامتهم وتعبيرهم، ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ فَرَغَ مِنْ عَذَابِهِمْ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾
﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ ما في السموات وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ .
﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَهُنَالِكَ؟ وَحِينَئِذٍ، وَلَيْسَ بِحَرْفِ عَطْفٍ، " إِذَا مَا وَقَعَ " نَزَلَ الْعَذَابُ، ﴿آمَنْتُمْ بِهِ﴾ أَيْ بِاللَّهِ فِي وَقْتِ الْيَأْسِ. وَقِيلَ: آمَنْتُمْ بِهِ أَيْ صَدَّقْتُمْ بِالْعَذَابِ وَقْتَ نُزُولِهِ، ﴿آلْآنَ﴾ فِيهِ إِضْمَارٌ، أَيْ: يُقَالُ لَكُمْ: آلْآنَ تُؤْمِنُونَ حِينَ وَقَعَ الْعَذَابُ؟ ﴿وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ تَكْذِيبًا وَاسْتِهْزَاءً.
﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أَشْرَكُوا، ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.
﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ أَيْ: يَسْتَخْبِرُونَكَ يَا مُحَمَّدُ، ﴿أَحَقٌّ هُوَ﴾ أَيْ: مَا تَعِدُنَا مِنَ الْعَذَابِ وَقِيَامِ السَّاعَةِ، ﴿قُلْ إِي وَرَبِّي﴾ أَيْ: نَعَمْ وَرَبِّي، ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ لَا شَكَّ فِيهِ، ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ أَيْ: بِفَائِتِينَ مِنَ الْعَذَابِ، لِأَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ فَقَدْ فَاتَهُ.
﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ أَيْ: أَشْرَكَتْ، ﴿مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ﴾ يَوْمَ القيامة، والافتداء ها هنا: بَذْلُ مَا يَنْجُو بِهِ مِنَ الْعَذَابِ.
﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ﴾ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنَاهُ: أَظْهَرُوا النَّدَامَةَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ تَصَبُّرٍ وَتَصَنُّعٍ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَخْفَوْا أَيْ: أَخْفَى الرُّؤَسَاءُ النَّدَامَةَ مِنَ الضُّعَفَاءِ، خَوْفًا من ملامتهم وتعبيرهم، ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ فَرَغَ مِنْ عَذَابِهِمْ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾
﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ ما في السموات وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ .
﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَهُنَالِكَ؟ وَحِينَئِذٍ، وَلَيْسَ بِحَرْفِ عَطْفٍ، " إِذَا مَا وَقَعَ " نَزَلَ الْعَذَابُ، ﴿آمَنْتُمْ بِهِ﴾ أَيْ بِاللَّهِ فِي وَقْتِ الْيَأْسِ. وَقِيلَ: آمَنْتُمْ بِهِ أَيْ صَدَّقْتُمْ بِالْعَذَابِ وَقْتَ نُزُولِهِ، ﴿آلْآنَ﴾ فِيهِ إِضْمَارٌ، أَيْ: يُقَالُ لَكُمْ: آلْآنَ تُؤْمِنُونَ حِينَ وَقَعَ الْعَذَابُ؟ ﴿وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ تَكْذِيبًا وَاسْتِهْزَاءً.
﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أَشْرَكُوا، ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.
﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ أَيْ: يَسْتَخْبِرُونَكَ يَا مُحَمَّدُ، ﴿أَحَقٌّ هُوَ﴾ أَيْ: مَا تَعِدُنَا مِنَ الْعَذَابِ وَقِيَامِ السَّاعَةِ، ﴿قُلْ إِي وَرَبِّي﴾ أَيْ: نَعَمْ وَرَبِّي، ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ لَا شَكَّ فِيهِ، ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ أَيْ: بِفَائِتِينَ مِنَ الْعَذَابِ، لِأَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ فَقَدْ فَاتَهُ.
﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ أَيْ: أَشْرَكَتْ، ﴿مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ﴾ يَوْمَ القيامة، والافتداء ها هنا: بَذْلُ مَا يَنْجُو بِهِ مِنَ الْعَذَابِ.
﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ﴾ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنَاهُ: أَظْهَرُوا النَّدَامَةَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ تَصَبُّرٍ وَتَصَنُّعٍ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَخْفَوْا أَيْ: أَخْفَى الرُّؤَسَاءُ النَّدَامَةَ مِنَ الضُّعَفَاءِ، خَوْفًا من ملامتهم وتعبيرهم، ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ فَرَغَ مِنْ عَذَابِهِمْ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾
﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ ما في السموات وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ﴾ تَذْكِرَةٌ، ﴿مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ أَيْ: دَوَاءٌ لِلْجَهْلِ، لِمَا فِي الصُّدُورِ. أَيْ: شِفَاءٌ لِعَمَى الْقُلُوبِ، وَالصَّدْرُ: مَوْضِعُ الْقَلْبِ، وَهُوَ أَعَزُّ مَوْضِعٍ فِي الْإِنْسَانِ لِجِوَارِ الْقَلْبِ، ﴿وَهُدًى﴾ مِنَ الضَّلَالَةِ، ﴿وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ وَالرَّحْمَةُ هِيَ النِّعْمَةُ عَلَى الْمُحْتَاجِ، فَإِنَّهُ لَوْ أَهْدَى مَلِكٌ إِلَى مَلِكٍ شَيْئًا لَا يُقَالُ قَدْ رَحِمَهُ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ نِعْمَةً لِأَنَّهُ لَمْ يَضَعْهَا فِي مُحْتَاجٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: فَضْلُ اللَّهِ: الْإِيمَانُ، وَرَحْمَتُهُ: الْقُرْآنُ [[انظر: الطبري: ١٥ / ١٠٧.]] . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: فَضْلُ اللَّهِ الْقُرْآنُ وَرَحْمَتُهُ أَنْ جَعَلَنَا مِنْ أَهْلِهِ [[الطبري: ١٥ / ١٠٦ وانظر الدر المنثور: ٤ / ٣٦٧-٣٦٨، وفيهما سائر الأقوال.]] .
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَضْلُ اللَّهِ: الْإِسْلَامُ، وَرَحْمَتُهُ: تَزْيِينُهُ فِي الْقَلْبِ.
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ: فَضْلُ اللَّهِ: الْإِسْلَامُ، وَرَحْمَتُهُ: السُّنَنُ.
وَقِيلَ: فَضْلُ اللَّهِ: الْإِيمَانُ، وَرَحْمَتُهُ: الْجَنَّةُ.
﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ أَيْ: لِيَفْرَحَ الْمُؤْمِنُونَ أَنْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِهِ، ﴿هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ أَيْ: مِمَّا يَجْمَعُهُ الْكُفَّارُ مِنَ الْأَمْوَالِ. وَقِيلَ: كِلَاهُمَا خَبَرٌ عَنِ الْكُفَّارِ.
وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ: "فَلْيَفْرَحُوا" بِالْيَاءِ، و"تَجْمَعُونَ" بِالتَّاءِ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ كِلَيْهِمَا بِالتَّاءِ مُخْتَلِفٌ عَنْهُ خِطَابًا لِلْمُؤْمِنِينَ.
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ لِكَفَّارِ مَكَّةَ، ﴿أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾ عَبَّرَ عَنِ الْخَلْقِ بِالْإِنْزَالِ، لِأَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ خَيْرٍ، فَمِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ رِزْقٍ، مِنْ زَرْعٍ وَضَرْعٍ، ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾ هُوَ مَا حَرَّمُوا مِنَ الْحَرْثِ وَمِنَ الْأَنْعَامِ كَالْبَحِيرَةِ، وَالسَّائِبَةِ، وَالْوَصِيلَةِ وَالِحَامِ. قَالَ الضَّحَّاكُ: هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ والأنعام نصيبا ﴾ ١٧٠/ب [الأنعام: ١٣٦] .
﴿قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ فِي هَذَا التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ، ﴿أَمْ﴾ بَلْ، ﴿عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ وَهُوَ قَوْلُهُمْ: " وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ".
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ﴾ تَذْكِرَةٌ، ﴿مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ أَيْ: دَوَاءٌ لِلْجَهْلِ، لِمَا فِي الصُّدُورِ. أَيْ: شِفَاءٌ لِعَمَى الْقُلُوبِ، وَالصَّدْرُ: مَوْضِعُ الْقَلْبِ، وَهُوَ أَعَزُّ مَوْضِعٍ فِي الْإِنْسَانِ لِجِوَارِ الْقَلْبِ، ﴿وَهُدًى﴾ مِنَ الضَّلَالَةِ، ﴿وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ وَالرَّحْمَةُ هِيَ النِّعْمَةُ عَلَى الْمُحْتَاجِ، فَإِنَّهُ لَوْ أَهْدَى مَلِكٌ إِلَى مَلِكٍ شَيْئًا لَا يُقَالُ قَدْ رَحِمَهُ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ نِعْمَةً لِأَنَّهُ لَمْ يَضَعْهَا فِي مُحْتَاجٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: فَضْلُ اللَّهِ: الْإِيمَانُ، وَرَحْمَتُهُ: الْقُرْآنُ [[انظر: الطبري: ١٥ / ١٠٧.]] . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: فَضْلُ اللَّهِ الْقُرْآنُ وَرَحْمَتُهُ أَنْ جَعَلَنَا مِنْ أَهْلِهِ [[الطبري: ١٥ / ١٠٦ وانظر الدر المنثور: ٤ / ٣٦٧-٣٦٨، وفيهما سائر الأقوال.]] .
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَضْلُ اللَّهِ: الْإِسْلَامُ، وَرَحْمَتُهُ: تَزْيِينُهُ فِي الْقَلْبِ.
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ: فَضْلُ اللَّهِ: الْإِسْلَامُ، وَرَحْمَتُهُ: السُّنَنُ.
وَقِيلَ: فَضْلُ اللَّهِ: الْإِيمَانُ، وَرَحْمَتُهُ: الْجَنَّةُ.
﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ أَيْ: لِيَفْرَحَ الْمُؤْمِنُونَ أَنْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِهِ، ﴿هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ أَيْ: مِمَّا يَجْمَعُهُ الْكُفَّارُ مِنَ الْأَمْوَالِ. وَقِيلَ: كِلَاهُمَا خَبَرٌ عَنِ الْكُفَّارِ.
وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ: "فَلْيَفْرَحُوا" بِالْيَاءِ، و"تَجْمَعُونَ" بِالتَّاءِ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ كِلَيْهِمَا بِالتَّاءِ مُخْتَلِفٌ عَنْهُ خِطَابًا لِلْمُؤْمِنِينَ.
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ لِكَفَّارِ مَكَّةَ، ﴿أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾ عَبَّرَ عَنِ الْخَلْقِ بِالْإِنْزَالِ، لِأَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ خَيْرٍ، فَمِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ رِزْقٍ، مِنْ زَرْعٍ وَضَرْعٍ، ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾ هُوَ مَا حَرَّمُوا مِنَ الْحَرْثِ وَمِنَ الْأَنْعَامِ كَالْبَحِيرَةِ، وَالسَّائِبَةِ، وَالْوَصِيلَةِ وَالِحَامِ. قَالَ الضَّحَّاكُ: هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ والأنعام نصيبا ﴾ ١٧٠/ب [الأنعام: ١٣٦] .
﴿قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ فِي هَذَا التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ، ﴿أَمْ﴾ بَلْ، ﴿عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ وَهُوَ قَوْلُهُمْ: " وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ".
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ﴾ تَذْكِرَةٌ، ﴿مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ أَيْ: دَوَاءٌ لِلْجَهْلِ، لِمَا فِي الصُّدُورِ. أَيْ: شِفَاءٌ لِعَمَى الْقُلُوبِ، وَالصَّدْرُ: مَوْضِعُ الْقَلْبِ، وَهُوَ أَعَزُّ مَوْضِعٍ فِي الْإِنْسَانِ لِجِوَارِ الْقَلْبِ، ﴿وَهُدًى﴾ مِنَ الضَّلَالَةِ، ﴿وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ وَالرَّحْمَةُ هِيَ النِّعْمَةُ عَلَى الْمُحْتَاجِ، فَإِنَّهُ لَوْ أَهْدَى مَلِكٌ إِلَى مَلِكٍ شَيْئًا لَا يُقَالُ قَدْ رَحِمَهُ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ نِعْمَةً لِأَنَّهُ لَمْ يَضَعْهَا فِي مُحْتَاجٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: فَضْلُ اللَّهِ: الْإِيمَانُ، وَرَحْمَتُهُ: الْقُرْآنُ [[انظر: الطبري: ١٥ / ١٠٧.]] . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: فَضْلُ اللَّهِ الْقُرْآنُ وَرَحْمَتُهُ أَنْ جَعَلَنَا مِنْ أَهْلِهِ [[الطبري: ١٥ / ١٠٦ وانظر الدر المنثور: ٤ / ٣٦٧-٣٦٨، وفيهما سائر الأقوال.]] .
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَضْلُ اللَّهِ: الْإِسْلَامُ، وَرَحْمَتُهُ: تَزْيِينُهُ فِي الْقَلْبِ.
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ: فَضْلُ اللَّهِ: الْإِسْلَامُ، وَرَحْمَتُهُ: السُّنَنُ.
وَقِيلَ: فَضْلُ اللَّهِ: الْإِيمَانُ، وَرَحْمَتُهُ: الْجَنَّةُ.
﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ أَيْ: لِيَفْرَحَ الْمُؤْمِنُونَ أَنْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِهِ، ﴿هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ أَيْ: مِمَّا يَجْمَعُهُ الْكُفَّارُ مِنَ الْأَمْوَالِ. وَقِيلَ: كِلَاهُمَا خَبَرٌ عَنِ الْكُفَّارِ.
وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ: "فَلْيَفْرَحُوا" بِالْيَاءِ، و"تَجْمَعُونَ" بِالتَّاءِ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ كِلَيْهِمَا بِالتَّاءِ مُخْتَلِفٌ عَنْهُ خِطَابًا لِلْمُؤْمِنِينَ.
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ لِكَفَّارِ مَكَّةَ، ﴿أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾ عَبَّرَ عَنِ الْخَلْقِ بِالْإِنْزَالِ، لِأَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ خَيْرٍ، فَمِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ رِزْقٍ، مِنْ زَرْعٍ وَضَرْعٍ، ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾ هُوَ مَا حَرَّمُوا مِنَ الْحَرْثِ وَمِنَ الْأَنْعَامِ كَالْبَحِيرَةِ، وَالسَّائِبَةِ، وَالْوَصِيلَةِ وَالِحَامِ. قَالَ الضَّحَّاكُ: هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ والأنعام نصيبا ﴾ ١٧٠/ب [الأنعام: ١٣٦] .
﴿قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ فِي هَذَا التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ، ﴿أَمْ﴾ بَلْ، ﴿عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ وَهُوَ قَوْلُهُمْ: " وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ".
﴿وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أَيَحْسَبُونَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُؤَاخِذُهُمْ بِهِ وَلَا يُعَاقِبُهُمْ عَلَيْهِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ .
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا تَكُونُ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿فِي شَأْنٍ﴾ عَمَلٍ مِنَ الأعمال، وجمعه شُؤون، ﴿وَمَا تَتْلُو مِنْهُ﴾ مِنَ اللَّهِ، ﴿مِنْ قُرْآنٍ﴾ نَازِلٍ، وَقِيلَ: مِنْهُ أَيْ مِنَ الشَّأْنِ مِنْ قُرْآنٍ، نَزَلَ فِيهِ ثُمَّ خَاطَبَهُ وَأُمَّتَهُ فَقَالَ: ﴿وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ أَيْ: تَدْخُلُونَ وَتَخُوضُونَ فِيهِ، الْهَاءُ عَائِدَةٌ إِلَى الْعَمَلِ، وَالْإِفَاضَةُ: الدُّخُولُ فِي الْعَمَلِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: تَنْدَفِعُونَ فِيهِ. وَقِيلَ: تُكْثِرُونَ فِيهِ. وَالْإِفَاضَةُ: الدَّفْعُ بِكَثْرَةٍ.
﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ﴾ يَغِيبُ عَنْ رَبِّكَ، وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ "يَعْزِبُ" بِكَسْرِ الزَّايِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ.
﴿مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ﴾ أَيْ: مِثْقَالِ ذَرَّةٍ، و"مِنْ" صِلَةٌ، وَالذَّرَّةُ هِيَ: النَّمْلَةُ الْحُمَيْرَاءُ الصَّغِيرَةُ.
﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ﴾ أَيْ: مِنَ الذَّرَّةِ، ﴿وَلَا أَكْبَرَ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَيَعْقُوبُ: بِرَفْعِ الرَّاءِ فِيهِمَا، عَطْفًا عَلَى مَوْضِع الْمِثْقَالِ قَبْلَ دُخُولِ "مِنْ"، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: بِنَصْبِهِمَا، إِرَادَةً لِلْكَسْرَةِ، عَطْفًا عَلَى الذَّرَّةِ فِي الْكَسْرِ.
﴿إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ وَهُوَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ يَسْتَحِقُّ هَذَا الِاسْمَ. قَالَ بَعْضُهُمْ: هُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ:
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ وَقَالَ قَوْمٌ: هُمُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ [ابْنِ] [[من "شرح السنة" و"مصنف عبد الرزاق"، و"مسند الإمام أحمد".]] أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ لِقُرْبِهِمْ وَمَقْعَدِهِمْ مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، قَالَ: وَفِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ أَعْرَابِيٌّ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَرَمَى بِيَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْهُمْ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: فَرَأَيْتُ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ الْبِشْرَ، فَقَالَ: "هُمْ عِبَادٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مِنْ بُلْدَانٍ شَتَّى وَقَبَائِلَ، لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ يَتَوَاصَلُونَ بِهَا، وَلَا دُنْيَا يَتَبَاذَلُونَ بِهَا، يَتَحَابُّونَ بِرَوْحِ اللَّهِ، يَجْعَلُ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ نُورًا، وَيَجْعَلُ لَهُمْ مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ قُدَّامَ الرَّحْمَنِ، يَفْزَعُ النَّاسُ وَلَا يَفْزَعُونَ، وَيَخَافُ النَّاسُ وَلَا يَخَافُونَ" [[أخرجه عبد الرزاق في المصنف: ١١ / ٢٠١-٢٠٢، والطبري: ١٥ / ١٢٢، والإمام أحمد في المسند: ٥ / ٣٤١، ٣٤٣، والمصنف في شرح السنة: ١٣ / ٥٠، وذكره في المصابيح: ٣ / ٣٧٩، وله شاهد من حديث ابن عمر أخرجه الحاكم وصححه: ٤ / ١٧٠-١٧١ وأقره الذهبي، ومن حديث أبي هريرة عند ابن حبان برقم (٢٥٠٨) ص (٦٢١) من موارد الظمآن. ومن حديث عمر رضي الله عنه أخرجه أبو داود، وإسحاق بن راهويه، وهناد ١ / ٥٦٤، وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه، وأبو نعيم. والبيهقي في الشعب. انظر: الدر المنثور: ٤ / ٣٧٢، الكافي الشاف ص (٨٤) ، مجمع الزوائد: ١٠ / ٢٧٦-٢٧٩، الزهد للإمام هناد بن السري: ١ / ٥٦٤-٥٦٥ مع تعليق المحقق. والحديث إسناده صحيح بشواهده.]] .
وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ سُئِلَ: مَنْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ؟ فَقَالَ: الذين إذا رؤوا ذُكِرَ اللَّهُ" [[أخرجه ابن المبارك في الزهد، ص (٢٤٨-٢٤٩) .]] .
وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ عِبَادِي الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي وأُذْكَرُ بِذِكْرِهِمْ﴾ [[أخرجه الإمام أحمد في المسند: ٣ / ٤٣٠. قال الهيثمي في المجمع: ١ / ٥٨ "رواه أحمد، وفيه رشدين بن سعد، وهو ضعيف، وذكره أيضا: ١ / ٨٩ من رواية الطبراني في الكبير، وقال: "فيه رشدين، وهو ضعيف". وانظر: الدر المنثور: ٤ / ٣٧١.]] .