Islam · Tafsir · Tafseer Al-Baghawi
Surah Adh-Dhaariyat
Tafseer Al-Baghawi · The Winnowing Winds · 60 ayat · ayat 31–60 · Quran text →
﴿قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ﴾ ، أَيْ كَمَا قُلْنَا لَكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّكَ سَتَلِدِينَ غُلَامًا، ﴿إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ .
﴿قَالَ﴾ [يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ .
﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ ، يَعْنِي: قَوْمَ لُوطٍ.
﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً﴾ ، مُعَلَّمَةً، ﴿عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِلْمُشْرِكِينَ، وَالشِّرْكُ أَسْرَفُ الذُّنُوبِ وَأَعْظَمُهَا.
﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا﴾ ، أَيْ: فِي قُرَى قَوْمِ لُوطٍ، ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: "فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقَطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ" [هود: ٨١] .
﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ﴾ ، أَيْ غَيْرَ أَهْلِ بَيْتٍ، ﴿مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ ، يَعْنِي لُوطًا وَابْنَتَيْهِ، وَصْفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ جَمِيعًا لِأَنَّهُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَهُوَ مُسْلِمٌ.
﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا﴾ ، أَيْ فِي مَدِينَةِ قَوْمِ لُوطٍ، ﴿آيَةً﴾ ، عِبْرَةً، ﴿لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ ، أَيْ: عَلَامَةً لِلْخَائِفِينَ تَدُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَهْلَكَهُمْ فَيَخَافُونَ مِثْلَ عَذَابِهِمْ.
﴿قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ﴾ ، أَيْ كَمَا قُلْنَا لَكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّكَ سَتَلِدِينَ غُلَامًا، ﴿إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ .
﴿قَالَ﴾ [يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ .
﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ ، يَعْنِي: قَوْمَ لُوطٍ.
﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً﴾ ، مُعَلَّمَةً، ﴿عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِلْمُشْرِكِينَ، وَالشِّرْكُ أَسْرَفُ الذُّنُوبِ وَأَعْظَمُهَا.
﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا﴾ ، أَيْ: فِي قُرَى قَوْمِ لُوطٍ، ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: "فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقَطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ" [هود: ٨١] .
﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ﴾ ، أَيْ غَيْرَ أَهْلِ بَيْتٍ، ﴿مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ ، يَعْنِي لُوطًا وَابْنَتَيْهِ، وَصْفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ جَمِيعًا لِأَنَّهُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَهُوَ مُسْلِمٌ.
﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا﴾ ، أَيْ فِي مَدِينَةِ قَوْمِ لُوطٍ، ﴿آيَةً﴾ ، عِبْرَةً، ﴿لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ ، أَيْ: عَلَامَةً لِلْخَائِفِينَ تَدُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَهْلَكَهُمْ فَيَخَافُونَ مِثْلَ عَذَابِهِمْ.
﴿قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ﴾ ، أَيْ كَمَا قُلْنَا لَكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّكَ سَتَلِدِينَ غُلَامًا، ﴿إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ .
﴿قَالَ﴾ [يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ .
﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ ، يَعْنِي: قَوْمَ لُوطٍ.
﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً﴾ ، مُعَلَّمَةً، ﴿عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِلْمُشْرِكِينَ، وَالشِّرْكُ أَسْرَفُ الذُّنُوبِ وَأَعْظَمُهَا.
﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا﴾ ، أَيْ: فِي قُرَى قَوْمِ لُوطٍ، ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: "فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقَطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ" [هود: ٨١] .
﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ﴾ ، أَيْ غَيْرَ أَهْلِ بَيْتٍ، ﴿مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ ، يَعْنِي لُوطًا وَابْنَتَيْهِ، وَصْفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ جَمِيعًا لِأَنَّهُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَهُوَ مُسْلِمٌ.
﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا﴾ ، أَيْ فِي مَدِينَةِ قَوْمِ لُوطٍ، ﴿آيَةً﴾ ، عِبْرَةً، ﴿لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ ، أَيْ: عَلَامَةً لِلْخَائِفِينَ تَدُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَهْلَكَهُمْ فَيَخَافُونَ مِثْلَ عَذَابِهِمْ.
﴿قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ﴾ ، أَيْ كَمَا قُلْنَا لَكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّكَ سَتَلِدِينَ غُلَامًا، ﴿إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ .
﴿قَالَ﴾ [يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ .
﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ ، يَعْنِي: قَوْمَ لُوطٍ.
﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً﴾ ، مُعَلَّمَةً، ﴿عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِلْمُشْرِكِينَ، وَالشِّرْكُ أَسْرَفُ الذُّنُوبِ وَأَعْظَمُهَا.
﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا﴾ ، أَيْ: فِي قُرَى قَوْمِ لُوطٍ، ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: "فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقَطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ" [هود: ٨١] .
﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ﴾ ، أَيْ غَيْرَ أَهْلِ بَيْتٍ، ﴿مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ ، يَعْنِي لُوطًا وَابْنَتَيْهِ، وَصْفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ جَمِيعًا لِأَنَّهُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَهُوَ مُسْلِمٌ.
﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا﴾ ، أَيْ فِي مَدِينَةِ قَوْمِ لُوطٍ، ﴿آيَةً﴾ ، عِبْرَةً، ﴿لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ ، أَيْ: عَلَامَةً لِلْخَائِفِينَ تَدُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَهْلَكَهُمْ فَيَخَافُونَ مِثْلَ عَذَابِهِمْ.
﴿قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ﴾ ، أَيْ كَمَا قُلْنَا لَكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّكَ سَتَلِدِينَ غُلَامًا، ﴿إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ .
﴿قَالَ﴾ [يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ .
﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ ، يَعْنِي: قَوْمَ لُوطٍ.
﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً﴾ ، مُعَلَّمَةً، ﴿عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِلْمُشْرِكِينَ، وَالشِّرْكُ أَسْرَفُ الذُّنُوبِ وَأَعْظَمُهَا.
﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا﴾ ، أَيْ: فِي قُرَى قَوْمِ لُوطٍ، ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: "فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقَطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ" [هود: ٨١] .
﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ﴾ ، أَيْ غَيْرَ أَهْلِ بَيْتٍ، ﴿مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ ، يَعْنِي لُوطًا وَابْنَتَيْهِ، وَصْفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ جَمِيعًا لِأَنَّهُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَهُوَ مُسْلِمٌ.
﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا﴾ ، أَيْ فِي مَدِينَةِ قَوْمِ لُوطٍ، ﴿آيَةً﴾ ، عِبْرَةً، ﴿لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ ، أَيْ: عَلَامَةً لِلْخَائِفِينَ تَدُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَهْلَكَهُمْ فَيَخَافُونَ مِثْلَ عَذَابِهِمْ.
﴿قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ﴾ ، أَيْ كَمَا قُلْنَا لَكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّكَ سَتَلِدِينَ غُلَامًا، ﴿إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ .
﴿قَالَ﴾ [يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ .
﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ ، يَعْنِي: قَوْمَ لُوطٍ.
﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً﴾ ، مُعَلَّمَةً، ﴿عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِلْمُشْرِكِينَ، وَالشِّرْكُ أَسْرَفُ الذُّنُوبِ وَأَعْظَمُهَا.
﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا﴾ ، أَيْ: فِي قُرَى قَوْمِ لُوطٍ، ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: "فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقَطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ" [هود: ٨١] .
﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ﴾ ، أَيْ غَيْرَ أَهْلِ بَيْتٍ، ﴿مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ ، يَعْنِي لُوطًا وَابْنَتَيْهِ، وَصْفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ جَمِيعًا لِأَنَّهُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَهُوَ مُسْلِمٌ.
﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا﴾ ، أَيْ فِي مَدِينَةِ قَوْمِ لُوطٍ، ﴿آيَةً﴾ ، عِبْرَةً، ﴿لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ ، أَيْ: عَلَامَةً لِلْخَائِفِينَ تَدُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَهْلَكَهُمْ فَيَخَافُونَ مِثْلَ عَذَابِهِمْ.
﴿قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ﴾ ، أَيْ كَمَا قُلْنَا لَكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّكَ سَتَلِدِينَ غُلَامًا، ﴿إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ .
﴿قَالَ﴾ [يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ .
﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ ، يَعْنِي: قَوْمَ لُوطٍ.
﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً﴾ ، مُعَلَّمَةً، ﴿عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِلْمُشْرِكِينَ، وَالشِّرْكُ أَسْرَفُ الذُّنُوبِ وَأَعْظَمُهَا.
﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا﴾ ، أَيْ: فِي قُرَى قَوْمِ لُوطٍ، ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: "فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقَطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ" [هود: ٨١] .
﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ﴾ ، أَيْ غَيْرَ أَهْلِ بَيْتٍ، ﴿مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ ، يَعْنِي لُوطًا وَابْنَتَيْهِ، وَصْفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ جَمِيعًا لِأَنَّهُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَهُوَ مُسْلِمٌ.
﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا﴾ ، أَيْ فِي مَدِينَةِ قَوْمِ لُوطٍ، ﴿آيَةً﴾ ، عِبْرَةً، ﴿لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ ، أَيْ: عَلَامَةً لِلْخَائِفِينَ تَدُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَهْلَكَهُمْ فَيَخَافُونَ مِثْلَ عَذَابِهِمْ.
﴿وَفِي مُوسَى﴾ ، أَيْ: وَتَرَكْنَا فِي إِرْسَالِ مُوسَى آيَةً وَعِبْرَةً. وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: "وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ"، [وَفِي مُوسَى] [[زيادة من "ب".]] ﴿إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ ، بِحُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ.
﴿فَتَوَلَّى﴾ ، فَأَعْرَضَ وَأَدْبَرَ عَنِ الْإِيمَانِ، ﴿بِرُكْنِهِ﴾ ، أَيْ بِجَمْعِهِ وَجُنُودِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَتَقَوَّى بِهِمْ، كَالرُّكْنِ الَّذِي يُقَوَّى بِهِ الْبُنْيَانُ، نَظِيرُهُ: "أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ" [هود: ٨٠] ، ﴿وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "أَوْ" بِمَعْنَى الْوَاوِ.
﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ ، أَغْرَقْنَاهُمْ فِيهِ، ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أَيْ: آتٍ بِمَا يُلَامُ عَلَيْهِ مِنْ دَعْوَى الرُّبُوبِيَّةَ وَتَكْذِيبِ الرَّسُولِ.
﴿وَفِي عَادٍ﴾ ، أَيْ: وَفِي إِهْلَاكِ عَادٍ أَيْضًا آيَةٌ، ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ ، وَهِيَ الَّتِي لَا خَيْرَ فِيهَا وَلَا بَرَكَةَ وَلَا تُلَقِّحُ شَجَرًا وَلَا تَحْمِلُ مَطَرًا.
﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ﴾ ، مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَنْعَامِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ ، كَالشَّيْءِ الْهَالِكِ الْبَالِي، وَهُوَ نَبَاتُ الْأَرْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ. قَالَ مُجَاهِدٌ: كَالتِّبْنِ الْيَابِسِ. قَالَ قَتَادَةُ: كَرَمِيمِ الشَّجَرِ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: كَالتُّرَابِ الْمَدْقُوقِ. وَقِيلَ: أَصِلُهُ مِنَ الْعَظْمِ الْبَالِي.
﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ ، يَعْنِي وَقْتَ فَنَاءِ آجَالِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا عَقَرُوا النَّاقَةَ قِيلَ لَهُمْ: تَمَتَّعُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
﴿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ ، يَعْنِي بَعْدَ مُضِيِّ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ، وَهِيَ الْمَوْتُ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي الْعَذَابَ، وَ"الصَّاعِقَةُ": كُلُّ عَذَابٍ مُهْلِكٌ، وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ: "الصَّعْقَةُ"، وَهِيَ الصَّوْتُ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الصَّاعِقَةِ، ﴿وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ ، يَرَوْنَ ذَلِكَ عِيَانًا.
﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾ ، فَمَا قَامُوا بَعْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ بِهِمْ وَلَا قَدَرُوا عَلَى نُهُوضٍ. قَالَ قَتَادَةُ: لَمْ يَنْهَضُوا مِنْ تِلْكَ الصَّرْعَةِ، ﴿وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾ ، مُمْتَنِعِينَ مِنَّا. قَالَ قَتَادَةُ: مَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ قُوَّةٌ يَمْتَنِعُونَ بِهَا مِنَ اللَّهِ.
﴿وَفِي مُوسَى﴾ ، أَيْ: وَتَرَكْنَا فِي إِرْسَالِ مُوسَى آيَةً وَعِبْرَةً. وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: "وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ"، [وَفِي مُوسَى] [[زيادة من "ب".]] ﴿إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ ، بِحُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ.
﴿فَتَوَلَّى﴾ ، فَأَعْرَضَ وَأَدْبَرَ عَنِ الْإِيمَانِ، ﴿بِرُكْنِهِ﴾ ، أَيْ بِجَمْعِهِ وَجُنُودِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَتَقَوَّى بِهِمْ، كَالرُّكْنِ الَّذِي يُقَوَّى بِهِ الْبُنْيَانُ، نَظِيرُهُ: "أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ" [هود: ٨٠] ، ﴿وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "أَوْ" بِمَعْنَى الْوَاوِ.
﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ ، أَغْرَقْنَاهُمْ فِيهِ، ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أَيْ: آتٍ بِمَا يُلَامُ عَلَيْهِ مِنْ دَعْوَى الرُّبُوبِيَّةَ وَتَكْذِيبِ الرَّسُولِ.
﴿وَفِي عَادٍ﴾ ، أَيْ: وَفِي إِهْلَاكِ عَادٍ أَيْضًا آيَةٌ، ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ ، وَهِيَ الَّتِي لَا خَيْرَ فِيهَا وَلَا بَرَكَةَ وَلَا تُلَقِّحُ شَجَرًا وَلَا تَحْمِلُ مَطَرًا.
﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ﴾ ، مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَنْعَامِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ ، كَالشَّيْءِ الْهَالِكِ الْبَالِي، وَهُوَ نَبَاتُ الْأَرْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ. قَالَ مُجَاهِدٌ: كَالتِّبْنِ الْيَابِسِ. قَالَ قَتَادَةُ: كَرَمِيمِ الشَّجَرِ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: كَالتُّرَابِ الْمَدْقُوقِ. وَقِيلَ: أَصِلُهُ مِنَ الْعَظْمِ الْبَالِي.
﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ ، يَعْنِي وَقْتَ فَنَاءِ آجَالِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا عَقَرُوا النَّاقَةَ قِيلَ لَهُمْ: تَمَتَّعُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
﴿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ ، يَعْنِي بَعْدَ مُضِيِّ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ، وَهِيَ الْمَوْتُ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي الْعَذَابَ، وَ"الصَّاعِقَةُ": كُلُّ عَذَابٍ مُهْلِكٌ، وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ: "الصَّعْقَةُ"، وَهِيَ الصَّوْتُ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الصَّاعِقَةِ، ﴿وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ ، يَرَوْنَ ذَلِكَ عِيَانًا.
﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾ ، فَمَا قَامُوا بَعْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ بِهِمْ وَلَا قَدَرُوا عَلَى نُهُوضٍ. قَالَ قَتَادَةُ: لَمْ يَنْهَضُوا مِنْ تِلْكَ الصَّرْعَةِ، ﴿وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾ ، مُمْتَنِعِينَ مِنَّا. قَالَ قَتَادَةُ: مَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ قُوَّةٌ يَمْتَنِعُونَ بِهَا مِنَ اللَّهِ.
﴿وَفِي مُوسَى﴾ ، أَيْ: وَتَرَكْنَا فِي إِرْسَالِ مُوسَى آيَةً وَعِبْرَةً. وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: "وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ"، [وَفِي مُوسَى] [[زيادة من "ب".]] ﴿إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ ، بِحُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ.
﴿فَتَوَلَّى﴾ ، فَأَعْرَضَ وَأَدْبَرَ عَنِ الْإِيمَانِ، ﴿بِرُكْنِهِ﴾ ، أَيْ بِجَمْعِهِ وَجُنُودِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَتَقَوَّى بِهِمْ، كَالرُّكْنِ الَّذِي يُقَوَّى بِهِ الْبُنْيَانُ، نَظِيرُهُ: "أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ" [هود: ٨٠] ، ﴿وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "أَوْ" بِمَعْنَى الْوَاوِ.
﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ ، أَغْرَقْنَاهُمْ فِيهِ، ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أَيْ: آتٍ بِمَا يُلَامُ عَلَيْهِ مِنْ دَعْوَى الرُّبُوبِيَّةَ وَتَكْذِيبِ الرَّسُولِ.
﴿وَفِي عَادٍ﴾ ، أَيْ: وَفِي إِهْلَاكِ عَادٍ أَيْضًا آيَةٌ، ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ ، وَهِيَ الَّتِي لَا خَيْرَ فِيهَا وَلَا بَرَكَةَ وَلَا تُلَقِّحُ شَجَرًا وَلَا تَحْمِلُ مَطَرًا.
﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ﴾ ، مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَنْعَامِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ ، كَالشَّيْءِ الْهَالِكِ الْبَالِي، وَهُوَ نَبَاتُ الْأَرْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ. قَالَ مُجَاهِدٌ: كَالتِّبْنِ الْيَابِسِ. قَالَ قَتَادَةُ: كَرَمِيمِ الشَّجَرِ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: كَالتُّرَابِ الْمَدْقُوقِ. وَقِيلَ: أَصِلُهُ مِنَ الْعَظْمِ الْبَالِي.
﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ ، يَعْنِي وَقْتَ فَنَاءِ آجَالِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا عَقَرُوا النَّاقَةَ قِيلَ لَهُمْ: تَمَتَّعُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
﴿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ ، يَعْنِي بَعْدَ مُضِيِّ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ، وَهِيَ الْمَوْتُ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي الْعَذَابَ، وَ"الصَّاعِقَةُ": كُلُّ عَذَابٍ مُهْلِكٌ، وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ: "الصَّعْقَةُ"، وَهِيَ الصَّوْتُ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الصَّاعِقَةِ، ﴿وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ ، يَرَوْنَ ذَلِكَ عِيَانًا.
﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾ ، فَمَا قَامُوا بَعْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ بِهِمْ وَلَا قَدَرُوا عَلَى نُهُوضٍ. قَالَ قَتَادَةُ: لَمْ يَنْهَضُوا مِنْ تِلْكَ الصَّرْعَةِ، ﴿وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾ ، مُمْتَنِعِينَ مِنَّا. قَالَ قَتَادَةُ: مَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ قُوَّةٌ يَمْتَنِعُونَ بِهَا مِنَ اللَّهِ.
﴿وَفِي مُوسَى﴾ ، أَيْ: وَتَرَكْنَا فِي إِرْسَالِ مُوسَى آيَةً وَعِبْرَةً. وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: "وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ"، [وَفِي مُوسَى] [[زيادة من "ب".]] ﴿إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ ، بِحُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ.
﴿فَتَوَلَّى﴾ ، فَأَعْرَضَ وَأَدْبَرَ عَنِ الْإِيمَانِ، ﴿بِرُكْنِهِ﴾ ، أَيْ بِجَمْعِهِ وَجُنُودِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَتَقَوَّى بِهِمْ، كَالرُّكْنِ الَّذِي يُقَوَّى بِهِ الْبُنْيَانُ، نَظِيرُهُ: "أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ" [هود: ٨٠] ، ﴿وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "أَوْ" بِمَعْنَى الْوَاوِ.
﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ ، أَغْرَقْنَاهُمْ فِيهِ، ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أَيْ: آتٍ بِمَا يُلَامُ عَلَيْهِ مِنْ دَعْوَى الرُّبُوبِيَّةَ وَتَكْذِيبِ الرَّسُولِ.
﴿وَفِي عَادٍ﴾ ، أَيْ: وَفِي إِهْلَاكِ عَادٍ أَيْضًا آيَةٌ، ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ ، وَهِيَ الَّتِي لَا خَيْرَ فِيهَا وَلَا بَرَكَةَ وَلَا تُلَقِّحُ شَجَرًا وَلَا تَحْمِلُ مَطَرًا.
﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ﴾ ، مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَنْعَامِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ ، كَالشَّيْءِ الْهَالِكِ الْبَالِي، وَهُوَ نَبَاتُ الْأَرْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ. قَالَ مُجَاهِدٌ: كَالتِّبْنِ الْيَابِسِ. قَالَ قَتَادَةُ: كَرَمِيمِ الشَّجَرِ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: كَالتُّرَابِ الْمَدْقُوقِ. وَقِيلَ: أَصِلُهُ مِنَ الْعَظْمِ الْبَالِي.
﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ ، يَعْنِي وَقْتَ فَنَاءِ آجَالِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا عَقَرُوا النَّاقَةَ قِيلَ لَهُمْ: تَمَتَّعُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
﴿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ ، يَعْنِي بَعْدَ مُضِيِّ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ، وَهِيَ الْمَوْتُ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي الْعَذَابَ، وَ"الصَّاعِقَةُ": كُلُّ عَذَابٍ مُهْلِكٌ، وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ: "الصَّعْقَةُ"، وَهِيَ الصَّوْتُ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الصَّاعِقَةِ، ﴿وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ ، يَرَوْنَ ذَلِكَ عِيَانًا.
﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾ ، فَمَا قَامُوا بَعْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ بِهِمْ وَلَا قَدَرُوا عَلَى نُهُوضٍ. قَالَ قَتَادَةُ: لَمْ يَنْهَضُوا مِنْ تِلْكَ الصَّرْعَةِ، ﴿وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾ ، مُمْتَنِعِينَ مِنَّا. قَالَ قَتَادَةُ: مَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ قُوَّةٌ يَمْتَنِعُونَ بِهَا مِنَ اللَّهِ.
﴿وَفِي مُوسَى﴾ ، أَيْ: وَتَرَكْنَا فِي إِرْسَالِ مُوسَى آيَةً وَعِبْرَةً. وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: "وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ"، [وَفِي مُوسَى] [[زيادة من "ب".]] ﴿إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ ، بِحُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ.
﴿فَتَوَلَّى﴾ ، فَأَعْرَضَ وَأَدْبَرَ عَنِ الْإِيمَانِ، ﴿بِرُكْنِهِ﴾ ، أَيْ بِجَمْعِهِ وَجُنُودِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَتَقَوَّى بِهِمْ، كَالرُّكْنِ الَّذِي يُقَوَّى بِهِ الْبُنْيَانُ، نَظِيرُهُ: "أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ" [هود: ٨٠] ، ﴿وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "أَوْ" بِمَعْنَى الْوَاوِ.
﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ ، أَغْرَقْنَاهُمْ فِيهِ، ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أَيْ: آتٍ بِمَا يُلَامُ عَلَيْهِ مِنْ دَعْوَى الرُّبُوبِيَّةَ وَتَكْذِيبِ الرَّسُولِ.
﴿وَفِي عَادٍ﴾ ، أَيْ: وَفِي إِهْلَاكِ عَادٍ أَيْضًا آيَةٌ، ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ ، وَهِيَ الَّتِي لَا خَيْرَ فِيهَا وَلَا بَرَكَةَ وَلَا تُلَقِّحُ شَجَرًا وَلَا تَحْمِلُ مَطَرًا.
﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ﴾ ، مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَنْعَامِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ ، كَالشَّيْءِ الْهَالِكِ الْبَالِي، وَهُوَ نَبَاتُ الْأَرْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ. قَالَ مُجَاهِدٌ: كَالتِّبْنِ الْيَابِسِ. قَالَ قَتَادَةُ: كَرَمِيمِ الشَّجَرِ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: كَالتُّرَابِ الْمَدْقُوقِ. وَقِيلَ: أَصِلُهُ مِنَ الْعَظْمِ الْبَالِي.
﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ ، يَعْنِي وَقْتَ فَنَاءِ آجَالِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا عَقَرُوا النَّاقَةَ قِيلَ لَهُمْ: تَمَتَّعُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
﴿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ ، يَعْنِي بَعْدَ مُضِيِّ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ، وَهِيَ الْمَوْتُ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي الْعَذَابَ، وَ"الصَّاعِقَةُ": كُلُّ عَذَابٍ مُهْلِكٌ، وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ: "الصَّعْقَةُ"، وَهِيَ الصَّوْتُ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الصَّاعِقَةِ، ﴿وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ ، يَرَوْنَ ذَلِكَ عِيَانًا.
﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾ ، فَمَا قَامُوا بَعْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ بِهِمْ وَلَا قَدَرُوا عَلَى نُهُوضٍ. قَالَ قَتَادَةُ: لَمْ يَنْهَضُوا مِنْ تِلْكَ الصَّرْعَةِ، ﴿وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾ ، مُمْتَنِعِينَ مِنَّا. قَالَ قَتَادَةُ: مَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ قُوَّةٌ يَمْتَنِعُونَ بِهَا مِنَ اللَّهِ.
﴿وَفِي مُوسَى﴾ ، أَيْ: وَتَرَكْنَا فِي إِرْسَالِ مُوسَى آيَةً وَعِبْرَةً. وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: "وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ"، [وَفِي مُوسَى] [[زيادة من "ب".]] ﴿إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ ، بِحُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ.
﴿فَتَوَلَّى﴾ ، فَأَعْرَضَ وَأَدْبَرَ عَنِ الْإِيمَانِ، ﴿بِرُكْنِهِ﴾ ، أَيْ بِجَمْعِهِ وَجُنُودِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَتَقَوَّى بِهِمْ، كَالرُّكْنِ الَّذِي يُقَوَّى بِهِ الْبُنْيَانُ، نَظِيرُهُ: "أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ" [هود: ٨٠] ، ﴿وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "أَوْ" بِمَعْنَى الْوَاوِ.
﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ ، أَغْرَقْنَاهُمْ فِيهِ، ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أَيْ: آتٍ بِمَا يُلَامُ عَلَيْهِ مِنْ دَعْوَى الرُّبُوبِيَّةَ وَتَكْذِيبِ الرَّسُولِ.
﴿وَفِي عَادٍ﴾ ، أَيْ: وَفِي إِهْلَاكِ عَادٍ أَيْضًا آيَةٌ، ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ ، وَهِيَ الَّتِي لَا خَيْرَ فِيهَا وَلَا بَرَكَةَ وَلَا تُلَقِّحُ شَجَرًا وَلَا تَحْمِلُ مَطَرًا.
﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ﴾ ، مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَنْعَامِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ ، كَالشَّيْءِ الْهَالِكِ الْبَالِي، وَهُوَ نَبَاتُ الْأَرْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ. قَالَ مُجَاهِدٌ: كَالتِّبْنِ الْيَابِسِ. قَالَ قَتَادَةُ: كَرَمِيمِ الشَّجَرِ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: كَالتُّرَابِ الْمَدْقُوقِ. وَقِيلَ: أَصِلُهُ مِنَ الْعَظْمِ الْبَالِي.
﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ ، يَعْنِي وَقْتَ فَنَاءِ آجَالِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا عَقَرُوا النَّاقَةَ قِيلَ لَهُمْ: تَمَتَّعُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
﴿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ ، يَعْنِي بَعْدَ مُضِيِّ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ، وَهِيَ الْمَوْتُ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي الْعَذَابَ، وَ"الصَّاعِقَةُ": كُلُّ عَذَابٍ مُهْلِكٌ، وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ: "الصَّعْقَةُ"، وَهِيَ الصَّوْتُ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الصَّاعِقَةِ، ﴿وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ ، يَرَوْنَ ذَلِكَ عِيَانًا.
﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾ ، فَمَا قَامُوا بَعْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ بِهِمْ وَلَا قَدَرُوا عَلَى نُهُوضٍ. قَالَ قَتَادَةُ: لَمْ يَنْهَضُوا مِنْ تِلْكَ الصَّرْعَةِ، ﴿وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾ ، مُمْتَنِعِينَ مِنَّا. قَالَ قَتَادَةُ: مَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ قُوَّةٌ يَمْتَنِعُونَ بِهَا مِنَ اللَّهِ.
﴿وَفِي مُوسَى﴾ ، أَيْ: وَتَرَكْنَا فِي إِرْسَالِ مُوسَى آيَةً وَعِبْرَةً. وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: "وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ"، [وَفِي مُوسَى] [[زيادة من "ب".]] ﴿إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ ، بِحُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ.
﴿فَتَوَلَّى﴾ ، فَأَعْرَضَ وَأَدْبَرَ عَنِ الْإِيمَانِ، ﴿بِرُكْنِهِ﴾ ، أَيْ بِجَمْعِهِ وَجُنُودِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَتَقَوَّى بِهِمْ، كَالرُّكْنِ الَّذِي يُقَوَّى بِهِ الْبُنْيَانُ، نَظِيرُهُ: "أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ" [هود: ٨٠] ، ﴿وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "أَوْ" بِمَعْنَى الْوَاوِ.
﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ ، أَغْرَقْنَاهُمْ فِيهِ، ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أَيْ: آتٍ بِمَا يُلَامُ عَلَيْهِ مِنْ دَعْوَى الرُّبُوبِيَّةَ وَتَكْذِيبِ الرَّسُولِ.
﴿وَفِي عَادٍ﴾ ، أَيْ: وَفِي إِهْلَاكِ عَادٍ أَيْضًا آيَةٌ، ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ ، وَهِيَ الَّتِي لَا خَيْرَ فِيهَا وَلَا بَرَكَةَ وَلَا تُلَقِّحُ شَجَرًا وَلَا تَحْمِلُ مَطَرًا.
﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ﴾ ، مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَنْعَامِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ ، كَالشَّيْءِ الْهَالِكِ الْبَالِي، وَهُوَ نَبَاتُ الْأَرْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ. قَالَ مُجَاهِدٌ: كَالتِّبْنِ الْيَابِسِ. قَالَ قَتَادَةُ: كَرَمِيمِ الشَّجَرِ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: كَالتُّرَابِ الْمَدْقُوقِ. وَقِيلَ: أَصِلُهُ مِنَ الْعَظْمِ الْبَالِي.
﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ ، يَعْنِي وَقْتَ فَنَاءِ آجَالِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا عَقَرُوا النَّاقَةَ قِيلَ لَهُمْ: تَمَتَّعُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
﴿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ ، يَعْنِي بَعْدَ مُضِيِّ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ، وَهِيَ الْمَوْتُ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي الْعَذَابَ، وَ"الصَّاعِقَةُ": كُلُّ عَذَابٍ مُهْلِكٌ، وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ: "الصَّعْقَةُ"، وَهِيَ الصَّوْتُ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الصَّاعِقَةِ، ﴿وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ ، يَرَوْنَ ذَلِكَ عِيَانًا.
﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾ ، فَمَا قَامُوا بَعْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ بِهِمْ وَلَا قَدَرُوا عَلَى نُهُوضٍ. قَالَ قَتَادَةُ: لَمْ يَنْهَضُوا مِنْ تِلْكَ الصَّرْعَةِ، ﴿وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾ ، مُمْتَنِعِينَ مِنَّا. قَالَ قَتَادَةُ: مَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ قُوَّةٌ يَمْتَنِعُونَ بِهَا مِنَ اللَّهِ.
﴿وَفِي مُوسَى﴾ ، أَيْ: وَتَرَكْنَا فِي إِرْسَالِ مُوسَى آيَةً وَعِبْرَةً. وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: "وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ"، [وَفِي مُوسَى] [[زيادة من "ب".]] ﴿إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ ، بِحُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ.
﴿فَتَوَلَّى﴾ ، فَأَعْرَضَ وَأَدْبَرَ عَنِ الْإِيمَانِ، ﴿بِرُكْنِهِ﴾ ، أَيْ بِجَمْعِهِ وَجُنُودِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَتَقَوَّى بِهِمْ، كَالرُّكْنِ الَّذِي يُقَوَّى بِهِ الْبُنْيَانُ، نَظِيرُهُ: "أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ" [هود: ٨٠] ، ﴿وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "أَوْ" بِمَعْنَى الْوَاوِ.
﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ ، أَغْرَقْنَاهُمْ فِيهِ، ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أَيْ: آتٍ بِمَا يُلَامُ عَلَيْهِ مِنْ دَعْوَى الرُّبُوبِيَّةَ وَتَكْذِيبِ الرَّسُولِ.
﴿وَفِي عَادٍ﴾ ، أَيْ: وَفِي إِهْلَاكِ عَادٍ أَيْضًا آيَةٌ، ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ ، وَهِيَ الَّتِي لَا خَيْرَ فِيهَا وَلَا بَرَكَةَ وَلَا تُلَقِّحُ شَجَرًا وَلَا تَحْمِلُ مَطَرًا.
﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ﴾ ، مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَنْعَامِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ ، كَالشَّيْءِ الْهَالِكِ الْبَالِي، وَهُوَ نَبَاتُ الْأَرْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ. قَالَ مُجَاهِدٌ: كَالتِّبْنِ الْيَابِسِ. قَالَ قَتَادَةُ: كَرَمِيمِ الشَّجَرِ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: كَالتُّرَابِ الْمَدْقُوقِ. وَقِيلَ: أَصِلُهُ مِنَ الْعَظْمِ الْبَالِي.
﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ ، يَعْنِي وَقْتَ فَنَاءِ آجَالِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا عَقَرُوا النَّاقَةَ قِيلَ لَهُمْ: تَمَتَّعُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
﴿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ ، يَعْنِي بَعْدَ مُضِيِّ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ، وَهِيَ الْمَوْتُ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي الْعَذَابَ، وَ"الصَّاعِقَةُ": كُلُّ عَذَابٍ مُهْلِكٌ، وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ: "الصَّعْقَةُ"، وَهِيَ الصَّوْتُ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الصَّاعِقَةِ، ﴿وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ ، يَرَوْنَ ذَلِكَ عِيَانًا.
﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾ ، فَمَا قَامُوا بَعْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ بِهِمْ وَلَا قَدَرُوا عَلَى نُهُوضٍ. قَالَ قَتَادَةُ: لَمْ يَنْهَضُوا مِنْ تِلْكَ الصَّرْعَةِ، ﴿وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾ ، مُمْتَنِعِينَ مِنَّا. قَالَ قَتَادَةُ: مَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ قُوَّةٌ يَمْتَنِعُونَ بِهَا مِنَ اللَّهِ.
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ ، قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "وَقَوْمِ" بِجَرِّ الْمِيمِ، أَيْ: وَفِي قَوْمِ نُوحٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِنَصْبِهَا بِالْحَمْلِ عَلَى الْمَعْنَى، وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ: "فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ"، مَعْنَاهُ: أَغْرَقْنَاهُمْ وَأَغْرَقْنَا قَوْمَ نُوحٍ.
﴿مِنْ قَبْلُ﴾ ، أَيْ: مِنْ قَبْلِ هَؤُلَاءِ، وَهُمْ عَادٌ وَثَمُودُ وَقَوْمُ فِرْعَوْنَ.
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ .
﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ ، بِقُوَّةٍ وَقُدْرَةٍ، ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: قَادِرُونَ. وَعَنْهُ أَيْضًا: لَمُوسِعُونَ الرِّزْقَ عَلَى خَلْقِنَا. وَقِيلَ: ذُو سَعَةٍ. قَالَ الضَّحَّاكُ: أَغْنِيَاءُ، دَلِيلُهُ: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "عَلَى الْمُوسِعِ قَدْرُهُ" [البقرة: ٢٣٦] ، قَالَ الْحَسَنُ: مُطِيقُونَ.
﴿وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا﴾ ، بَسَطْنَاهَا وَمَهَّدْنَاهَا لَكُمْ، ﴿فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ﴾ ، الْبَاسِطُونَ نَحْنُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نِعْمَ مَا وَطَّأْتُ لِعِبَادِي.
﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ ، صِنْفَيْنِ وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ كَالسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَالسَّهْلِ وَالْجَبَلِ، وَالشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالنُّورِ وَالظُّلْمَةِ، وَالْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ، وَالسَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ، وَالْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَالْحُلْوِ وَالْمُرِّ.
﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ، فَتَعْلَمُونَ أَنَّ خَالِقَ الْأَزْوَاجِ فَرْدٌ.
﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ ، فَاهْرُبُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِلَى ثَوَابِهِ، بِالْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِرُّوا مِنْهُ إِلَيْهِ وَاعْمَلُوا بِطَاعَتِهِ. وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: فِرُّوا مِمَّا سِوَى اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، ﴿إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ .
﴿كَذَلِكَ﴾ ، أَيْ: كَمَا كَذَّبَكَ قَوْمُكَ وَقَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ كَذَلِكَ، ﴿مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾
مِنْ قَبْلِ كُفَّارِ مَكَّةَ، ﴿مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ . ١٤٠/ب
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ ، قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "وَقَوْمِ" بِجَرِّ الْمِيمِ، أَيْ: وَفِي قَوْمِ نُوحٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِنَصْبِهَا بِالْحَمْلِ عَلَى الْمَعْنَى، وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ: "فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ"، مَعْنَاهُ: أَغْرَقْنَاهُمْ وَأَغْرَقْنَا قَوْمَ نُوحٍ.
﴿مِنْ قَبْلُ﴾ ، أَيْ: مِنْ قَبْلِ هَؤُلَاءِ، وَهُمْ عَادٌ وَثَمُودُ وَقَوْمُ فِرْعَوْنَ.
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ .
﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ ، بِقُوَّةٍ وَقُدْرَةٍ، ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: قَادِرُونَ. وَعَنْهُ أَيْضًا: لَمُوسِعُونَ الرِّزْقَ عَلَى خَلْقِنَا. وَقِيلَ: ذُو سَعَةٍ. قَالَ الضَّحَّاكُ: أَغْنِيَاءُ، دَلِيلُهُ: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "عَلَى الْمُوسِعِ قَدْرُهُ" [البقرة: ٢٣٦] ، قَالَ الْحَسَنُ: مُطِيقُونَ.
﴿وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا﴾ ، بَسَطْنَاهَا وَمَهَّدْنَاهَا لَكُمْ، ﴿فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ﴾ ، الْبَاسِطُونَ نَحْنُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نِعْمَ مَا وَطَّأْتُ لِعِبَادِي.
﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ ، صِنْفَيْنِ وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ كَالسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَالسَّهْلِ وَالْجَبَلِ، وَالشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالنُّورِ وَالظُّلْمَةِ، وَالْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ، وَالسَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ، وَالْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَالْحُلْوِ وَالْمُرِّ.
﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ، فَتَعْلَمُونَ أَنَّ خَالِقَ الْأَزْوَاجِ فَرْدٌ.
﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ ، فَاهْرُبُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِلَى ثَوَابِهِ، بِالْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِرُّوا مِنْهُ إِلَيْهِ وَاعْمَلُوا بِطَاعَتِهِ. وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: فِرُّوا مِمَّا سِوَى اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، ﴿إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ .
﴿كَذَلِكَ﴾ ، أَيْ: كَمَا كَذَّبَكَ قَوْمُكَ وَقَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ كَذَلِكَ، ﴿مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾
مِنْ قَبْلِ كُفَّارِ مَكَّةَ، ﴿مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ . ١٤٠/ب
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ ، قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "وَقَوْمِ" بِجَرِّ الْمِيمِ، أَيْ: وَفِي قَوْمِ نُوحٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِنَصْبِهَا بِالْحَمْلِ عَلَى الْمَعْنَى، وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ: "فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ"، مَعْنَاهُ: أَغْرَقْنَاهُمْ وَأَغْرَقْنَا قَوْمَ نُوحٍ.
﴿مِنْ قَبْلُ﴾ ، أَيْ: مِنْ قَبْلِ هَؤُلَاءِ، وَهُمْ عَادٌ وَثَمُودُ وَقَوْمُ فِرْعَوْنَ.
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ .
﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ ، بِقُوَّةٍ وَقُدْرَةٍ، ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: قَادِرُونَ. وَعَنْهُ أَيْضًا: لَمُوسِعُونَ الرِّزْقَ عَلَى خَلْقِنَا. وَقِيلَ: ذُو سَعَةٍ. قَالَ الضَّحَّاكُ: أَغْنِيَاءُ، دَلِيلُهُ: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "عَلَى الْمُوسِعِ قَدْرُهُ" [البقرة: ٢٣٦] ، قَالَ الْحَسَنُ: مُطِيقُونَ.
﴿وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا﴾ ، بَسَطْنَاهَا وَمَهَّدْنَاهَا لَكُمْ، ﴿فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ﴾ ، الْبَاسِطُونَ نَحْنُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نِعْمَ مَا وَطَّأْتُ لِعِبَادِي.
﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ ، صِنْفَيْنِ وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ كَالسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَالسَّهْلِ وَالْجَبَلِ، وَالشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالنُّورِ وَالظُّلْمَةِ، وَالْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ، وَالسَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ، وَالْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَالْحُلْوِ وَالْمُرِّ.
﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ، فَتَعْلَمُونَ أَنَّ خَالِقَ الْأَزْوَاجِ فَرْدٌ.
﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ ، فَاهْرُبُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِلَى ثَوَابِهِ، بِالْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِرُّوا مِنْهُ إِلَيْهِ وَاعْمَلُوا بِطَاعَتِهِ. وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: فِرُّوا مِمَّا سِوَى اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، ﴿إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ .
﴿كَذَلِكَ﴾ ، أَيْ: كَمَا كَذَّبَكَ قَوْمُكَ وَقَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ كَذَلِكَ، ﴿مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾
مِنْ قَبْلِ كُفَّارِ مَكَّةَ، ﴿مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ . ١٤٠/ب
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ ، قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "وَقَوْمِ" بِجَرِّ الْمِيمِ، أَيْ: وَفِي قَوْمِ نُوحٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِنَصْبِهَا بِالْحَمْلِ عَلَى الْمَعْنَى، وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ: "فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ"، مَعْنَاهُ: أَغْرَقْنَاهُمْ وَأَغْرَقْنَا قَوْمَ نُوحٍ.
﴿مِنْ قَبْلُ﴾ ، أَيْ: مِنْ قَبْلِ هَؤُلَاءِ، وَهُمْ عَادٌ وَثَمُودُ وَقَوْمُ فِرْعَوْنَ.
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ .
﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ ، بِقُوَّةٍ وَقُدْرَةٍ، ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: قَادِرُونَ. وَعَنْهُ أَيْضًا: لَمُوسِعُونَ الرِّزْقَ عَلَى خَلْقِنَا. وَقِيلَ: ذُو سَعَةٍ. قَالَ الضَّحَّاكُ: أَغْنِيَاءُ، دَلِيلُهُ: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "عَلَى الْمُوسِعِ قَدْرُهُ" [البقرة: ٢٣٦] ، قَالَ الْحَسَنُ: مُطِيقُونَ.
﴿وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا﴾ ، بَسَطْنَاهَا وَمَهَّدْنَاهَا لَكُمْ، ﴿فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ﴾ ، الْبَاسِطُونَ نَحْنُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نِعْمَ مَا وَطَّأْتُ لِعِبَادِي.
﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ ، صِنْفَيْنِ وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ كَالسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَالسَّهْلِ وَالْجَبَلِ، وَالشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالنُّورِ وَالظُّلْمَةِ، وَالْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ، وَالسَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ، وَالْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَالْحُلْوِ وَالْمُرِّ.
﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ، فَتَعْلَمُونَ أَنَّ خَالِقَ الْأَزْوَاجِ فَرْدٌ.
﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ ، فَاهْرُبُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِلَى ثَوَابِهِ، بِالْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِرُّوا مِنْهُ إِلَيْهِ وَاعْمَلُوا بِطَاعَتِهِ. وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: فِرُّوا مِمَّا سِوَى اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، ﴿إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ .
﴿كَذَلِكَ﴾ ، أَيْ: كَمَا كَذَّبَكَ قَوْمُكَ وَقَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ كَذَلِكَ، ﴿مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾
مِنْ قَبْلِ كُفَّارِ مَكَّةَ، ﴿مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ . ١٤٠/ب
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ ، قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "وَقَوْمِ" بِجَرِّ الْمِيمِ، أَيْ: وَفِي قَوْمِ نُوحٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِنَصْبِهَا بِالْحَمْلِ عَلَى الْمَعْنَى، وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ: "فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ"، مَعْنَاهُ: أَغْرَقْنَاهُمْ وَأَغْرَقْنَا قَوْمَ نُوحٍ.
﴿مِنْ قَبْلُ﴾ ، أَيْ: مِنْ قَبْلِ هَؤُلَاءِ، وَهُمْ عَادٌ وَثَمُودُ وَقَوْمُ فِرْعَوْنَ.
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ .
﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ ، بِقُوَّةٍ وَقُدْرَةٍ، ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: قَادِرُونَ. وَعَنْهُ أَيْضًا: لَمُوسِعُونَ الرِّزْقَ عَلَى خَلْقِنَا. وَقِيلَ: ذُو سَعَةٍ. قَالَ الضَّحَّاكُ: أَغْنِيَاءُ، دَلِيلُهُ: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "عَلَى الْمُوسِعِ قَدْرُهُ" [البقرة: ٢٣٦] ، قَالَ الْحَسَنُ: مُطِيقُونَ.
﴿وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا﴾ ، بَسَطْنَاهَا وَمَهَّدْنَاهَا لَكُمْ، ﴿فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ﴾ ، الْبَاسِطُونَ نَحْنُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نِعْمَ مَا وَطَّأْتُ لِعِبَادِي.
﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ ، صِنْفَيْنِ وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ كَالسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَالسَّهْلِ وَالْجَبَلِ، وَالشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالنُّورِ وَالظُّلْمَةِ، وَالْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ، وَالسَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ، وَالْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَالْحُلْوِ وَالْمُرِّ.
﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ، فَتَعْلَمُونَ أَنَّ خَالِقَ الْأَزْوَاجِ فَرْدٌ.
﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ ، فَاهْرُبُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِلَى ثَوَابِهِ، بِالْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِرُّوا مِنْهُ إِلَيْهِ وَاعْمَلُوا بِطَاعَتِهِ. وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: فِرُّوا مِمَّا سِوَى اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، ﴿إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ .
﴿كَذَلِكَ﴾ ، أَيْ: كَمَا كَذَّبَكَ قَوْمُكَ وَقَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ كَذَلِكَ، ﴿مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾
مِنْ قَبْلِ كُفَّارِ مَكَّةَ، ﴿مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ . ١٤٠/ب
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ ، قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "وَقَوْمِ" بِجَرِّ الْمِيمِ، أَيْ: وَفِي قَوْمِ نُوحٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِنَصْبِهَا بِالْحَمْلِ عَلَى الْمَعْنَى، وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ: "فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ"، مَعْنَاهُ: أَغْرَقْنَاهُمْ وَأَغْرَقْنَا قَوْمَ نُوحٍ.
﴿مِنْ قَبْلُ﴾ ، أَيْ: مِنْ قَبْلِ هَؤُلَاءِ، وَهُمْ عَادٌ وَثَمُودُ وَقَوْمُ فِرْعَوْنَ.
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ .
﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ ، بِقُوَّةٍ وَقُدْرَةٍ، ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: قَادِرُونَ. وَعَنْهُ أَيْضًا: لَمُوسِعُونَ الرِّزْقَ عَلَى خَلْقِنَا. وَقِيلَ: ذُو سَعَةٍ. قَالَ الضَّحَّاكُ: أَغْنِيَاءُ، دَلِيلُهُ: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "عَلَى الْمُوسِعِ قَدْرُهُ" [البقرة: ٢٣٦] ، قَالَ الْحَسَنُ: مُطِيقُونَ.
﴿وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا﴾ ، بَسَطْنَاهَا وَمَهَّدْنَاهَا لَكُمْ، ﴿فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ﴾ ، الْبَاسِطُونَ نَحْنُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نِعْمَ مَا وَطَّأْتُ لِعِبَادِي.
﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ ، صِنْفَيْنِ وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ كَالسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَالسَّهْلِ وَالْجَبَلِ، وَالشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالنُّورِ وَالظُّلْمَةِ، وَالْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ، وَالسَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ، وَالْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَالْحُلْوِ وَالْمُرِّ.
﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ، فَتَعْلَمُونَ أَنَّ خَالِقَ الْأَزْوَاجِ فَرْدٌ.
﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ ، فَاهْرُبُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِلَى ثَوَابِهِ، بِالْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِرُّوا مِنْهُ إِلَيْهِ وَاعْمَلُوا بِطَاعَتِهِ. وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: فِرُّوا مِمَّا سِوَى اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، ﴿إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ .
﴿كَذَلِكَ﴾ ، أَيْ: كَمَا كَذَّبَكَ قَوْمُكَ وَقَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ كَذَلِكَ، ﴿مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾
مِنْ قَبْلِ كُفَّارِ مَكَّةَ، ﴿مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ . ١٤٠/ب
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ ، قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "وَقَوْمِ" بِجَرِّ الْمِيمِ، أَيْ: وَفِي قَوْمِ نُوحٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِنَصْبِهَا بِالْحَمْلِ عَلَى الْمَعْنَى، وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ: "فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ"، مَعْنَاهُ: أَغْرَقْنَاهُمْ وَأَغْرَقْنَا قَوْمَ نُوحٍ.
﴿مِنْ قَبْلُ﴾ ، أَيْ: مِنْ قَبْلِ هَؤُلَاءِ، وَهُمْ عَادٌ وَثَمُودُ وَقَوْمُ فِرْعَوْنَ.
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ .
﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ ، بِقُوَّةٍ وَقُدْرَةٍ، ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: قَادِرُونَ. وَعَنْهُ أَيْضًا: لَمُوسِعُونَ الرِّزْقَ عَلَى خَلْقِنَا. وَقِيلَ: ذُو سَعَةٍ. قَالَ الضَّحَّاكُ: أَغْنِيَاءُ، دَلِيلُهُ: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "عَلَى الْمُوسِعِ قَدْرُهُ" [البقرة: ٢٣٦] ، قَالَ الْحَسَنُ: مُطِيقُونَ.
﴿وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا﴾ ، بَسَطْنَاهَا وَمَهَّدْنَاهَا لَكُمْ، ﴿فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ﴾ ، الْبَاسِطُونَ نَحْنُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نِعْمَ مَا وَطَّأْتُ لِعِبَادِي.
﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ ، صِنْفَيْنِ وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ كَالسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَالسَّهْلِ وَالْجَبَلِ، وَالشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالنُّورِ وَالظُّلْمَةِ، وَالْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ، وَالسَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ، وَالْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَالْحُلْوِ وَالْمُرِّ.
﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ، فَتَعْلَمُونَ أَنَّ خَالِقَ الْأَزْوَاجِ فَرْدٌ.
﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ ، فَاهْرُبُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِلَى ثَوَابِهِ، بِالْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِرُّوا مِنْهُ إِلَيْهِ وَاعْمَلُوا بِطَاعَتِهِ. وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: فِرُّوا مِمَّا سِوَى اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، ﴿إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ .
﴿كَذَلِكَ﴾ ، أَيْ: كَمَا كَذَّبَكَ قَوْمُكَ وَقَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ كَذَلِكَ، ﴿مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾
مِنْ قَبْلِ كُفَّارِ مَكَّةَ، ﴿مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ . ١٤٠/ب
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ ، أَيْ: أَوْصَى أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ وَبَعْضُهُمْ بعضًا بالتكذيب وتواطؤا عَلَيْهِ؟ وَالْأَلْفُ فِيهِ لِلتَّوْبِيخِ، ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَمَلَهُمُ الطُّغْيَانُ فِيمَا أَعْطَيْتُهُمْ وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِمْ عَلَى تَكْذِيبِكَ، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ ، فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ، ﴿فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ ، لَا لَوْمَ عَلَيْكَ فَقَدْ أَدَّيْتَ الرِّسَالَةَ وَمَا قَصَّرْتَ فِيمَا أُمِرْتَ بِهِ.
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَظَنُّوا أَنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وَأَنَّ الْعَذَابَ قَدْ حَضَرَ إِذْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَوَلَّى عَنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ، فَطَابْتُ أَنْفُسُهُمْ [[أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده عن مجاهد، وسكت عنه البوصيري وقال: "رواه أحمد بن منيع بسند رواته ثقات"، وأخرجه الطبري عن قتادة. انظر: المطالب العالية: ٣ / ٣٧٨ مع حاشية المحقق، تفسير الطبري: ٢٧ / ١١.]] .
قَالَ مُقَاتِلٌ: مَعْنَاهُ عِظْ بِالْقُرْآنِ كُفَّارَ مَكَّةَ، فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ مَنْ [سَبَقَ] [[ساقط من "أ".]] فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يُؤْمِنَ مِنْهُمْ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: عِظْ بِالْقُرْآنِ مَنْ آمَنَ مِنْ قَوْمِكَ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُهُمْ.
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ، قَالَ الْكَلْبِيُّ وَالضَّحَّاكُ وَسُفْيَانُ: هَذَا خَاصٌّ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ -مِنَ الْمُؤْمِنِينَ -إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"، ثُمَّ قَالَ فِي أُخْرَى: "وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ"، [الأعراف: ٧٩] .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَمَا خَلَقْتُ السُّعَدَاءَ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِلَّا لِعِبَادَتِي وَالْأَشْقِيَاءَ مِنْهُمْ إِلَّا لِمَعْصِيَتِي، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: هُوَ عَلَى مَا جُبِلُوا عَلَيْهِ مِنَ الشَّقَاوَةِ وَالسَّعَادَةِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: "إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" أَيْ إِلَّا لِآمُرَهُمْ أَنْ يَعْبُدُونِي وَأَدْعُوَهُمْ إِلَى عِبَادَتِي، يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا". [التوبة: ٣١] .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِلَّا لِيَعْرِفُونِي. وَهَذَا أَحْسَنُ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَخْلُقْهُمْ لَمْ يُعْرَفْ وُجُودُهُ وَتَوْحِيدُهُ، دَلِيلُهُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧] .
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِلَّا لِيَخْضَعُوا إِلَيَّ وَيَتَذَلَّلُوا، وَمَعْنَى الْعِبَادَةِ فِي اللُّغَةِ: التَّذَلُّلُ وَالِانْقِيَادُ، فَكُلُّ مَخْلُوقٌ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ خَاضِعٌ لِقَضَاءِ اللَّهِ، مُتَذَلِّلٌ لِمَشِيئَتِهِ لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ لِنَفْسِهِ خُرُوجًا عَمَّا خُلِقَ عَلَيْهِ.
وَقِيلَ: "إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" إِلَّا لِيُوَحِّدُونِي، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُوَحِّدُهُ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُوَحِّدُهُ فِي الشِّدَّةِ وَالْبَلَاءِ دُونَ النِّعْمَةِ وَالرَّخَاءِ، بَيَانُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ". [العنكبوت: ٦٥] .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ ، أَيْ: أَوْصَى أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ وَبَعْضُهُمْ بعضًا بالتكذيب وتواطؤا عَلَيْهِ؟ وَالْأَلْفُ فِيهِ لِلتَّوْبِيخِ، ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَمَلَهُمُ الطُّغْيَانُ فِيمَا أَعْطَيْتُهُمْ وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِمْ عَلَى تَكْذِيبِكَ، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ ، فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ، ﴿فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ ، لَا لَوْمَ عَلَيْكَ فَقَدْ أَدَّيْتَ الرِّسَالَةَ وَمَا قَصَّرْتَ فِيمَا أُمِرْتَ بِهِ.
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَظَنُّوا أَنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وَأَنَّ الْعَذَابَ قَدْ حَضَرَ إِذْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَوَلَّى عَنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ، فَطَابْتُ أَنْفُسُهُمْ [[أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده عن مجاهد، وسكت عنه البوصيري وقال: "رواه أحمد بن منيع بسند رواته ثقات"، وأخرجه الطبري عن قتادة. انظر: المطالب العالية: ٣ / ٣٧٨ مع حاشية المحقق، تفسير الطبري: ٢٧ / ١١.]] .
قَالَ مُقَاتِلٌ: مَعْنَاهُ عِظْ بِالْقُرْآنِ كُفَّارَ مَكَّةَ، فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ مَنْ [سَبَقَ] [[ساقط من "أ".]] فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يُؤْمِنَ مِنْهُمْ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: عِظْ بِالْقُرْآنِ مَنْ آمَنَ مِنْ قَوْمِكَ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُهُمْ.
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ، قَالَ الْكَلْبِيُّ وَالضَّحَّاكُ وَسُفْيَانُ: هَذَا خَاصٌّ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ -مِنَ الْمُؤْمِنِينَ -إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"، ثُمَّ قَالَ فِي أُخْرَى: "وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ"، [الأعراف: ٧٩] .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَمَا خَلَقْتُ السُّعَدَاءَ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِلَّا لِعِبَادَتِي وَالْأَشْقِيَاءَ مِنْهُمْ إِلَّا لِمَعْصِيَتِي، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: هُوَ عَلَى مَا جُبِلُوا عَلَيْهِ مِنَ الشَّقَاوَةِ وَالسَّعَادَةِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: "إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" أَيْ إِلَّا لِآمُرَهُمْ أَنْ يَعْبُدُونِي وَأَدْعُوَهُمْ إِلَى عِبَادَتِي، يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا". [التوبة: ٣١] .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِلَّا لِيَعْرِفُونِي. وَهَذَا أَحْسَنُ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَخْلُقْهُمْ لَمْ يُعْرَفْ وُجُودُهُ وَتَوْحِيدُهُ، دَلِيلُهُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧] .
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِلَّا لِيَخْضَعُوا إِلَيَّ وَيَتَذَلَّلُوا، وَمَعْنَى الْعِبَادَةِ فِي اللُّغَةِ: التَّذَلُّلُ وَالِانْقِيَادُ، فَكُلُّ مَخْلُوقٌ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ خَاضِعٌ لِقَضَاءِ اللَّهِ، مُتَذَلِّلٌ لِمَشِيئَتِهِ لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ لِنَفْسِهِ خُرُوجًا عَمَّا خُلِقَ عَلَيْهِ.
وَقِيلَ: "إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" إِلَّا لِيُوَحِّدُونِي، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُوَحِّدُهُ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُوَحِّدُهُ فِي الشِّدَّةِ وَالْبَلَاءِ دُونَ النِّعْمَةِ وَالرَّخَاءِ، بَيَانُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ". [العنكبوت: ٦٥] .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ ، أَيْ: أَوْصَى أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ وَبَعْضُهُمْ بعضًا بالتكذيب وتواطؤا عَلَيْهِ؟ وَالْأَلْفُ فِيهِ لِلتَّوْبِيخِ، ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَمَلَهُمُ الطُّغْيَانُ فِيمَا أَعْطَيْتُهُمْ وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِمْ عَلَى تَكْذِيبِكَ، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ ، فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ، ﴿فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ ، لَا لَوْمَ عَلَيْكَ فَقَدْ أَدَّيْتَ الرِّسَالَةَ وَمَا قَصَّرْتَ فِيمَا أُمِرْتَ بِهِ.
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَظَنُّوا أَنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وَأَنَّ الْعَذَابَ قَدْ حَضَرَ إِذْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَوَلَّى عَنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ، فَطَابْتُ أَنْفُسُهُمْ [[أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده عن مجاهد، وسكت عنه البوصيري وقال: "رواه أحمد بن منيع بسند رواته ثقات"، وأخرجه الطبري عن قتادة. انظر: المطالب العالية: ٣ / ٣٧٨ مع حاشية المحقق، تفسير الطبري: ٢٧ / ١١.]] .
قَالَ مُقَاتِلٌ: مَعْنَاهُ عِظْ بِالْقُرْآنِ كُفَّارَ مَكَّةَ، فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ مَنْ [سَبَقَ] [[ساقط من "أ".]] فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يُؤْمِنَ مِنْهُمْ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: عِظْ بِالْقُرْآنِ مَنْ آمَنَ مِنْ قَوْمِكَ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُهُمْ.
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ، قَالَ الْكَلْبِيُّ وَالضَّحَّاكُ وَسُفْيَانُ: هَذَا خَاصٌّ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ -مِنَ الْمُؤْمِنِينَ -إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"، ثُمَّ قَالَ فِي أُخْرَى: "وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ"، [الأعراف: ٧٩] .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَمَا خَلَقْتُ السُّعَدَاءَ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِلَّا لِعِبَادَتِي وَالْأَشْقِيَاءَ مِنْهُمْ إِلَّا لِمَعْصِيَتِي، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: هُوَ عَلَى مَا جُبِلُوا عَلَيْهِ مِنَ الشَّقَاوَةِ وَالسَّعَادَةِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: "إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" أَيْ إِلَّا لِآمُرَهُمْ أَنْ يَعْبُدُونِي وَأَدْعُوَهُمْ إِلَى عِبَادَتِي، يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا". [التوبة: ٣١] .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِلَّا لِيَعْرِفُونِي. وَهَذَا أَحْسَنُ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَخْلُقْهُمْ لَمْ يُعْرَفْ وُجُودُهُ وَتَوْحِيدُهُ، دَلِيلُهُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧] .
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِلَّا لِيَخْضَعُوا إِلَيَّ وَيَتَذَلَّلُوا، وَمَعْنَى الْعِبَادَةِ فِي اللُّغَةِ: التَّذَلُّلُ وَالِانْقِيَادُ، فَكُلُّ مَخْلُوقٌ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ خَاضِعٌ لِقَضَاءِ اللَّهِ، مُتَذَلِّلٌ لِمَشِيئَتِهِ لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ لِنَفْسِهِ خُرُوجًا عَمَّا خُلِقَ عَلَيْهِ.
وَقِيلَ: "إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" إِلَّا لِيُوَحِّدُونِي، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُوَحِّدُهُ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُوَحِّدُهُ فِي الشِّدَّةِ وَالْبَلَاءِ دُونَ النِّعْمَةِ وَالرَّخَاءِ، بَيَانُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ". [العنكبوت: ٦٥] .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ ، أَيْ: أَوْصَى أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ وَبَعْضُهُمْ بعضًا بالتكذيب وتواطؤا عَلَيْهِ؟ وَالْأَلْفُ فِيهِ لِلتَّوْبِيخِ، ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَمَلَهُمُ الطُّغْيَانُ فِيمَا أَعْطَيْتُهُمْ وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِمْ عَلَى تَكْذِيبِكَ، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ ، فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ، ﴿فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ ، لَا لَوْمَ عَلَيْكَ فَقَدْ أَدَّيْتَ الرِّسَالَةَ وَمَا قَصَّرْتَ فِيمَا أُمِرْتَ بِهِ.
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَظَنُّوا أَنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وَأَنَّ الْعَذَابَ قَدْ حَضَرَ إِذْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَوَلَّى عَنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ، فَطَابْتُ أَنْفُسُهُمْ [[أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده عن مجاهد، وسكت عنه البوصيري وقال: "رواه أحمد بن منيع بسند رواته ثقات"، وأخرجه الطبري عن قتادة. انظر: المطالب العالية: ٣ / ٣٧٨ مع حاشية المحقق، تفسير الطبري: ٢٧ / ١١.]] .
قَالَ مُقَاتِلٌ: مَعْنَاهُ عِظْ بِالْقُرْآنِ كُفَّارَ مَكَّةَ، فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ مَنْ [سَبَقَ] [[ساقط من "أ".]] فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يُؤْمِنَ مِنْهُمْ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: عِظْ بِالْقُرْآنِ مَنْ آمَنَ مِنْ قَوْمِكَ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُهُمْ.
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ، قَالَ الْكَلْبِيُّ وَالضَّحَّاكُ وَسُفْيَانُ: هَذَا خَاصٌّ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ -مِنَ الْمُؤْمِنِينَ -إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"، ثُمَّ قَالَ فِي أُخْرَى: "وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ"، [الأعراف: ٧٩] .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَمَا خَلَقْتُ السُّعَدَاءَ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِلَّا لِعِبَادَتِي وَالْأَشْقِيَاءَ مِنْهُمْ إِلَّا لِمَعْصِيَتِي، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: هُوَ عَلَى مَا جُبِلُوا عَلَيْهِ مِنَ الشَّقَاوَةِ وَالسَّعَادَةِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: "إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" أَيْ إِلَّا لِآمُرَهُمْ أَنْ يَعْبُدُونِي وَأَدْعُوَهُمْ إِلَى عِبَادَتِي، يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا". [التوبة: ٣١] .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِلَّا لِيَعْرِفُونِي. وَهَذَا أَحْسَنُ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَخْلُقْهُمْ لَمْ يُعْرَفْ وُجُودُهُ وَتَوْحِيدُهُ، دَلِيلُهُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧] .
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِلَّا لِيَخْضَعُوا إِلَيَّ وَيَتَذَلَّلُوا، وَمَعْنَى الْعِبَادَةِ فِي اللُّغَةِ: التَّذَلُّلُ وَالِانْقِيَادُ، فَكُلُّ مَخْلُوقٌ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ خَاضِعٌ لِقَضَاءِ اللَّهِ، مُتَذَلِّلٌ لِمَشِيئَتِهِ لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ لِنَفْسِهِ خُرُوجًا عَمَّا خُلِقَ عَلَيْهِ.
وَقِيلَ: "إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" إِلَّا لِيُوَحِّدُونِي، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُوَحِّدُهُ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُوَحِّدُهُ فِي الشِّدَّةِ وَالْبَلَاءِ دُونَ النِّعْمَةِ وَالرَّخَاءِ، بَيَانُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ". [العنكبوت: ٦٥] .
﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾ ، أَيْ: أَنْ يَرْزُقُوا أَحَدًا مِنْ خَلْقِي وَلَا أَنْ يَرْزُقُوا أَنْفُسَهُمْ، ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ ، أَيْ: أَنْ يُطْعِمُوا أَحَدًا مِنْ خَلْقِي، وَإِنَّمَا أَسْنَدَ الْإِطْعَامَ إِلَى نَفْسِهِ، لِأَنَّ الْخَلْقَ عِيَالُ اللَّهِ وَمَنْ أَطْعَمَ عِيَالَ أَحَدٍ فَقَدْ أَطْعَمَهُ. كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي﴾ [[قطعة من حديث أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب، باب فضل عيادة المريض، برقم: (٢٥٦٩) : ٤ / ١٩٩٠.]] أَيْ: لَمْ تُطْعِمْ عَبْدِي، ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ الرَّازِقَ هُوَ لَا غَيْرُهُ فَقَالَ:
﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ﴾ ، يَعْنِي: لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، ﴿ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ ، وَهُوَ الْقَوِيُّ الْمُقْتَدِرُ الْمُبَالِغُ فِي الْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ.
﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ ، كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، ﴿ذَنُوبًا﴾ ، نَصِيبًا مِنَ الْعَذَابِ ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾ ، مِثْلَ نَصِيبِ أَصْحَابِهِمُ الَّذِينَ هَلَكُوا مَنْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، وَأَصْلُ "الذَّنُوبِ" فِي اللُّغَةِ: الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ الْمَمْلُوءَةُ مَاءً، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْحَظِّ وَالنَّصِيبِ، ﴿فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ ، بِالْعَذَابِ يَعْنِي أَنَّهُمْ أُخِّرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ . يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقِيلَ: يَوْمُ بَدْرٍ.
﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾ ، أَيْ: أَنْ يَرْزُقُوا أَحَدًا مِنْ خَلْقِي وَلَا أَنْ يَرْزُقُوا أَنْفُسَهُمْ، ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ ، أَيْ: أَنْ يُطْعِمُوا أَحَدًا مِنْ خَلْقِي، وَإِنَّمَا أَسْنَدَ الْإِطْعَامَ إِلَى نَفْسِهِ، لِأَنَّ الْخَلْقَ عِيَالُ اللَّهِ وَمَنْ أَطْعَمَ عِيَالَ أَحَدٍ فَقَدْ أَطْعَمَهُ. كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي﴾ [[قطعة من حديث أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب، باب فضل عيادة المريض، برقم: (٢٥٦٩) : ٤ / ١٩٩٠.]] أَيْ: لَمْ تُطْعِمْ عَبْدِي، ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ الرَّازِقَ هُوَ لَا غَيْرُهُ فَقَالَ:
﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ﴾ ، يَعْنِي: لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، ﴿ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ ، وَهُوَ الْقَوِيُّ الْمُقْتَدِرُ الْمُبَالِغُ فِي الْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ.
﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ ، كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، ﴿ذَنُوبًا﴾ ، نَصِيبًا مِنَ الْعَذَابِ ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾ ، مِثْلَ نَصِيبِ أَصْحَابِهِمُ الَّذِينَ هَلَكُوا مَنْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، وَأَصْلُ "الذَّنُوبِ" فِي اللُّغَةِ: الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ الْمَمْلُوءَةُ مَاءً، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْحَظِّ وَالنَّصِيبِ، ﴿فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ ، بِالْعَذَابِ يَعْنِي أَنَّهُمْ أُخِّرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ . يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقِيلَ: يَوْمُ بَدْرٍ.
﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾ ، أَيْ: أَنْ يَرْزُقُوا أَحَدًا مِنْ خَلْقِي وَلَا أَنْ يَرْزُقُوا أَنْفُسَهُمْ، ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ ، أَيْ: أَنْ يُطْعِمُوا أَحَدًا مِنْ خَلْقِي، وَإِنَّمَا أَسْنَدَ الْإِطْعَامَ إِلَى نَفْسِهِ، لِأَنَّ الْخَلْقَ عِيَالُ اللَّهِ وَمَنْ أَطْعَمَ عِيَالَ أَحَدٍ فَقَدْ أَطْعَمَهُ. كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي﴾ [[قطعة من حديث أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب، باب فضل عيادة المريض، برقم: (٢٥٦٩) : ٤ / ١٩٩٠.]] أَيْ: لَمْ تُطْعِمْ عَبْدِي، ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ الرَّازِقَ هُوَ لَا غَيْرُهُ فَقَالَ:
﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ﴾ ، يَعْنِي: لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، ﴿ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ ، وَهُوَ الْقَوِيُّ الْمُقْتَدِرُ الْمُبَالِغُ فِي الْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ.
﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ ، كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، ﴿ذَنُوبًا﴾ ، نَصِيبًا مِنَ الْعَذَابِ ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾ ، مِثْلَ نَصِيبِ أَصْحَابِهِمُ الَّذِينَ هَلَكُوا مَنْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، وَأَصْلُ "الذَّنُوبِ" فِي اللُّغَةِ: الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ الْمَمْلُوءَةُ مَاءً، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْحَظِّ وَالنَّصِيبِ، ﴿فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ ، بِالْعَذَابِ يَعْنِي أَنَّهُمْ أُخِّرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ . يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقِيلَ: يَوْمُ بَدْرٍ.
﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾ ، أَيْ: أَنْ يَرْزُقُوا أَحَدًا مِنْ خَلْقِي وَلَا أَنْ يَرْزُقُوا أَنْفُسَهُمْ، ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ ، أَيْ: أَنْ يُطْعِمُوا أَحَدًا مِنْ خَلْقِي، وَإِنَّمَا أَسْنَدَ الْإِطْعَامَ إِلَى نَفْسِهِ، لِأَنَّ الْخَلْقَ عِيَالُ اللَّهِ وَمَنْ أَطْعَمَ عِيَالَ أَحَدٍ فَقَدْ أَطْعَمَهُ. كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي﴾ [[قطعة من حديث أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب، باب فضل عيادة المريض، برقم: (٢٥٦٩) : ٤ / ١٩٩٠.]] أَيْ: لَمْ تُطْعِمْ عَبْدِي، ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ الرَّازِقَ هُوَ لَا غَيْرُهُ فَقَالَ:
﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ﴾ ، يَعْنِي: لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، ﴿ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ ، وَهُوَ الْقَوِيُّ الْمُقْتَدِرُ الْمُبَالِغُ فِي الْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ.
﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ ، كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، ﴿ذَنُوبًا﴾ ، نَصِيبًا مِنَ الْعَذَابِ ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾ ، مِثْلَ نَصِيبِ أَصْحَابِهِمُ الَّذِينَ هَلَكُوا مَنْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، وَأَصْلُ "الذَّنُوبِ" فِي اللُّغَةِ: الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ الْمَمْلُوءَةُ مَاءً، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْحَظِّ وَالنَّصِيبِ، ﴿فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ ، بِالْعَذَابِ يَعْنِي أَنَّهُمْ أُخِّرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ . يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقِيلَ: يَوْمُ بَدْرٍ.